نائب رئيس الوزراء العمانى يبحث مع رئيس مجلس النواب العراقى العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة

فهد بن محمود يؤكد أهمية دور مجلس الدولة فى مسار العمل الوطنى المشترك

عبد العزيز الرواس : مجلة " شرفات المجلس " ستكون نافذة وجسراً للساعين للاستنارة

السلطنة تترأس المجلس الوزارى العربى للسياحة

المحرزى : تعزيز التعاوان والتنسيق لدفع التنمية السياحية بين الدول العربية

      
        

منظر طبيعي

التقى نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العُماني فهد بن محمود آل سعيد, في مسقط, رئيس مجلس النواب العراقي سليم عبدالله أحمد ناصر الجبوري. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه التعاون القائم بين المجالس النيابية في البلدين، إضافة إلى بحث عدد من مستجدات الأوضاع في المنطقة. وعقدت في سلطنة عمان الجولة الـ /23/ من جلسة المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية سلطنة عُمان ومملكة هولندا، حيث ترأس الجانب العُماني أمين عام وزارة الخارجية بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي , فيما ترأس الجانب الهولندي الأمينة العامة لوزارة الخارجية الهولندية رينيه جونز بوس. وبحث الجانبان مختلف أوجه التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تعزيزها لاسيما مجالات التنوع الاقتصادي ونقل التكنولوجيا والتبادل الثقافي والعلمي والسياحي والنقل والتصنيع الزراعي والسمكي, إضافة إلى التجارب المتبادلة حول تقنيات وطرق التعليم الحديثة والابتكار وريادة الأعمال وتطور المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمسؤولية الاجتماعية. كما تناول الجانبان الآراء ووجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. فى مجال آخر ترأس أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة اجتماع المجلس الوزاريّ العربيّ للسياحة في دورته الثامنة عشرة والذي انعقد في 16 ديسمبر 2015 في دولة الإمارات العربية المتحدة بإمارة الشارقة، وذلك بحضور ممثلي جامعة الدول العربية، ومنظّمة السياحة العالميّة، والمنظمة العربيّة للسياحة، واتحاد الكتاب السياحيين العرب وممثلي الدول العربية الأعضاء، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الإعلاميّة المحليّة والعربيّة والعالميّة. وأعرب أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة أمام المجلس عن ترحيب السلطنة توليها رئاسة الاجتماع الوزاري العربي للسياحة في الدورة 18، وأشار الى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق لدفع عجلة التنمية السياحية في المنطقة العربية بما يعود بالفائدة المرجوة للاقتصاد العربي وللشعوب العربية بالخير والنماء والازدهار. وطالب ببذل كافة الجهود المطلوبة لتحقيق الغايات المرجوة في القطاع السياحي، والتعاون مع الدول العربية في هذا المجال للوصول إلى ما نصبو إليه من التنمية لنمو هذا القطاع الحيوي والهام. وأضاف ان الجهود في هذا المجال أصبحت أكثر حاجة في هذا الوقت لتوسيع القاعدة الاقتصادية وتعزيز القدرات على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي متمنين لهذه الدورة كل النجاح والتوفيق والسداد للدول العربية ومواطنيها. وناقش أعضاء المجلس خلال الاجتماع العديد من المواضيع ذات الصلة بتعزيز العمل العربي المشترك في مجال السياحة، ومنها مهام واختصاصات عمل اللجنة الفنية للسياحة العربية، وميثاق المحافظة على التراث العمراني في الدول العربية وتنميته، الدراسة المعدلة لإنشاء مركز عربي صيني للتكوين السياحي والفندقي بتونس. ومعايير وأسس اختيار الشباب المشاركين في جولة “أعرف وطنك العربي لسياحة الشباب”، وهو عبارة عن برنامج للمبادلات السياحية بين الشباب العرب، وتعريفهم بما يزخر به العالم العربي من مقومات وإمكانيات طبيعية وتراثية متنوعة، ومناقشة معايير وأسس اختيار عاصمة المصايف العربية، وبحث المعايير الجديدة لجائزة الجودة السياحية في مجال المطاعم المصنفة سياحيا بجانب متابعة ملف الترشيح لجائزة المجلس للجودة السياحية في مجال الكليات ومعاهد التعليم والتدريب السياحي، وبحث مقترح إنشاء لجنة عربية لمعاهد وكليات التدريب في مجال السياحة. وقد شارك في هذا الاجتماع دول مجلس التعاون، وكل من مصر، السودان، الجزائر، لبنان، الأردن، موريتانيا، والمغرب. جدير بالذكر أن اجتماع المجلس الوزاري العربي للسياحة سبقه اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس في دورته 17 والذي تتضمن مهامه القيام بمتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المجلس الوزاري العربي للسياحة ودراسة الموضوعات التي تتقدم بها الدول الأعضاء أو الأمانة الفنية للمجلس والمنظمات أو الاتحادات العربية المتخصصة وتقديم توصيات بشأنها. هذا وأشاد السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمسار العمل الوطني المشترك. وقال في حديث خاص نشرته مجلة « شرفات المجلس» المتخصصة في البحوث والدراسات البرلمانية في عددها الصفري الذي دشن بقاعة مجلس عمان بالبستان تحت رعاية عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، بحضور أصحاب المعالي والمكرمين والسعادة: إن حكومة السلطنة تعمل على تدعيم نهج الشورى كمرتكز في دولة المؤسسات، مشيرًا إلى المساحة التي تقف عليها هذه المسيرة سعيًا إلى تأصيل مستوى تدرج التجربة لتتجاوز اليوم فترتها الخامسة في الثنائية البرلمانية مؤكدًا أن تجربة الشورى في السلطنة قطعت شوطًا بعيدًا ومراحل متقدمة استجابة لمتطلبات التطور الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. وأضاف السيد فهد بن محمود آل سعيد أن تجربة الشورى في السلطنة تضطلع بدورها في مسيرة البناء الشامل كما أن التنسيق بين مؤسسات الدولة يصب في مجمل الأمور التي تهم الوطن والمواطن، وقال: «من هذا المنطلق تم توسيع قاعدة الشورى وقد تجسد ذلك في حرص السلطان على الالتقاء بالمواطنين للتعرف على أحوالهم والاستماع إلى مرئياتهم للقضايا التي تهم حاضرهم ومستقبلهم تعزيزاً للعمل الوطني في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة وإنجاح كافة الجهود الرامية إلى خدمة هذا الوطن المعطاء». وفيما يتعلق بإعلاء بنيان دولة القانون والمؤسسات باعتباره نهجًا حضاري تسعى السلطنة إلى ترسيخه أوضح أنه من خلال العلاقة القائمة بين المواطن والمؤسسات الرسمية فإن السلطنة تتميز بأنها دولة مؤسسات تستند على منظومة قانونية وتشريعية واضحة تساوي بين جميع العمانيين وتتضافر فيها كافة الجهود مشيدًا في هذا الصدد بدور مجلسي الدولة والشورى والمؤسسات ذات الصلة على صعيد العمل الوطني. وأوضح أن العدل وسيادة القانون هو واقع يعيشه كل من يقيم على أرض السلطنة « فلكل فرد الحرية في انتهاج السبل القانونية للمطالبة بحقه إن شعر بأن هناك من سلبه هذا الحق «مؤكدًا أن القانون «لا يستثني أحدًا ولا يتجاهل شكوى أحد» لأن سيادته هي من أهم الحقوق التي يمكن أن يحصل عليها الإنسان لضمان كرامته. وقال: إن السلطنة حريصة على ترسيخ مفهوم المواطنة وتعزيز قيم الانتماء للوطن وغرس حبه في نفوس أبنائه، باعتبارها رسالة تربوية تسعى إلى غرسها كل المؤسسات التربوية بأدوارها المختلفة مبينًا أن تقدم الأمم والشعوب عبر التاريخ يرتكز على إعلاء شأن الوطن والحفاظ على قيمه وغرسها في نفوس النشء باعتبارهم حماة المستقبل لكل ما يتحقق من مكتسبات. وأشار إلى أنه من هذا المنطلق أولت السلطنة تحت القيادة الحكيمة للسلطان أقصى درجات الاهتمام بهذا الجانب وسخرت كافة الإمكانات لنشر التعليم والارتقاء بمستواه من أجل أن يتسلح المواطن بالعلم والمعرفة ويلحق بركب التقدم المطرد في عالم اليوم دونما تفريط في القيم والمرتكزات الأساسية للمجتمع العماني مذكرًا سموه بأن التقارير الدولية أشادت بالنموذج الفريد للمواطنة العمانية التي تتسم بالولاء لخدمة الوطن والعمل على رفعة شأنه. وأبدى حرص حكومة السلطنة على الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره أساس التنمية الأول وهدفها الأسمى مع ما يرافق ذلك من تحديات في التدريب والتأهيل مشيرًا إلى ما تحقق في هذا المجال والمأمول في ظل تنامي القوى العاملة الوطنية في مختلف مجالات التنمية. وأكد السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء أن العنصر البشري هو الثروة الحقيقية لأي بلد لذا فإن قدرات أي دولة تكمن فيما تمتلكه من طاقات بشرية مؤهلة ومدربة قادرة على التكيف والتعامل مع أي جديد بكفاءة وفاعلية، موضحًا أن السلطنة أولت اهتماماً بالغاً بتنمية مواردها البشرية عبر خططها التنموية المتعاقبة إيماناً منها بأن الإنسان هو وسيلة التنمية وغايتها. وأضاف أنه في ضوء ذلك وضعت الخطط الرامية لبناء الإنسان وتكوين طاقاته والارتقاء بمستوى تعليمه وصحته وإكسابه المهارات وتطوير قدراته على العطاء والإبداع والابتكار حتى يمكنه العمل بإنتاجية مرتفعة، والانتفاع بما يتاح له من خيارات وفرص. وقد تحققت طفرة نوعية في هذا المجال من خلال حزمة من السياسات القطاعية الكلية والجزئية شكلت في مجموعها منظومة متكاملة للتنمية البشرية المستدامة. وقال: إن ما حصلت عليه السلطنة من مراكز متقدمة في المؤشرات المرتبطة بالتنمية البشرية ضمن التقارير التي تصدر عن المنظمات المتخصصة في هذا الصدد هو أفضل دليل على ما بذل من جهود في هذا المضمار مضيفًا أنه بالرغم من أن السلطنة حققت ذلك التقدم «إلا أنه كانت هناك بعض الجوانب التي تواجه هذا القطاع» فيما تسعى الحكومة جاهدةً إلى تذليلها بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة ذات الصلة موضحًا أن السلطنة وهي تخطو بثبات نحو المستقبل تدرك الظروف الإقليمية والدولية والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي مما يتطلب تعاون الجميع للتعاطي معها والتخفيف من آثارها على الخطط والبرامج المستهدفة. وتناول ما يتصل بإرساء أركان الاقتصاد الوطني من حيث تنوع المصادر وتفعيل اقتصاد المعرفة على اعتبار أنه توجه مستقبلي يفرض نفسه بقوة مبينًا أن اقتصاد المعرفة هو المحرك الرئيسي لعملية النمو المستدامة، وهذا يعني أن المعرفة تشكل مكونًا أساسيًا في العملية الإنتاجية، وأن النمو يزداد بزيادة هذا المكون القائم على البحث والتطوير إلى جانب تقنية المعلومات والاتصالات. وأشار إلى أن السلطنة مهدت السبل الكفيلة بتوليد تلك المعرفة ووضعت استراتيجية وطنية لمجتمع عُمان الرقمي، وقامت بإنشاء هيئة تقنية المعلومات لتكون مسؤولة عن تنفيذ هذه الاستراتيجية إلى جانب الارتقاء بجودة التعليم والتدريب، والبحث العلمي، وغيرها من الجوانب الأخرى. وقال: إن سياسة تنويع مصادر الدخل ترتبط ارتباطاً مباشراً بمكونات الاقتصاد المعرفي وبالتالي هما مسار واحد، وقد أدركت السلطنة هذا التوجه منذ فترة طويلة في مسيرتها التنموية الشاملة مؤكدًا أنه رغم كافة الظروف والتحديات المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والمالية العالمية إلا أن التنويع الاقتصادي هو ضمن أهداف رؤية الحكومة المستقبلية مؤكدًا السعي إلى إيجاد السبل الكفيلة للتعاطي مع مختلف الظروف عبر عدد من الآليات القابلة للتنفيذ مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود العديد من المؤشرات الإيجابية التي تدعو إلى التفاؤل بتحقيق تقدم ملموس في مجال التنويع الاقتصادي. وتطرق السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء إلى السياسة الخارجية العمانية والثوابت التي آمنت بها كمنهاج عمل منذ الإعلان عنها في مطلع سبعينيات القرن الماضي مؤكدًا أن هذه السياسة « لا تزال ثابتة» معززة بالرؤية السامية للسلطان قابوس بن سعيد . وأوضح السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في حديثه الخاص لمجلة «شرفات المجلس» التي يصدرها مجلس الدولة في عددها الصفري أن سياسة السلطنة في المجال الخارجي تقوم على أسس أهمها التآخي والتعايش والتعاون مع الأسرة الدولية لإحلال السلام القائم على الحوار والتفاهم في معالجة القضايا المطروحة على الساحة، ورفض كل ما من شأنه التدخل في الشأن الداخلي للآخرين، إيمانًا منها بأهمية تضافر كافة الجهود من أجل التقريب في وجهات النظر بين الفرقاء وبذل المساعي الخيرة كلما طلب منها ذلك مؤكدًا سموه أن تلك الرؤى أسفرت عن نتائج إيجابية عززت من مكانتها وأكسبتها احترام وتقدير المجتمع الدولي. وأعرب عبد العزيز بن محمد الرواس مستشار السلطان للشؤون الثقافية في تصريح له على هامش تدشين المجلة عن بالغ تقديره للدكتور رئيس مجلس الدولة لدعوته وتشريفه برعاية تدشين مجلة «شرفات المجلس» التي تُعنى بمواضيع برلمانية كمجلة محكمة فصلية، وأكد معاليه أن هذه المجلة ستكون نافذة وجسرا متواصلا للساعين للاستنارة بما سبق من خبرات وتجارب ورافدًا من روافد الثقافة لهم ليتمكنوا من خلالها من التواصل مع زملائهم في العالم أجمع . وأضاف « إننا نعيش عصر التخصص الذي دائما يتطلب عملًا كبيرًا وجهدًا أوسع متمنيًا أن تشرق المجلة وتستنير بهويتها الوطنية الواسعة للعالم المفتوح لتكون إضافة كبيرة ورسولا وسفيرا آخر لعُمان في المحافل الدولية». وتضمن الحفل كلمة ألقاها سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي آمين عام المجلس ورئيس تحرير المجلة، بعدها أعلن مستشار السلطان للشؤون الثقافية راعي الحفل عن تدشين العدد «صفر» من مجلة شرفات المجلس، وقدم الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة والمشرف العام للمجلة هدية تذكارية لراعي الحفل.

منظر طبيعي

وقال الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة المشرف العام على المجلة في كلمة استهلالية في بداية العدد إن هذه المجلة تشكل منطلقا مهما نحو تعزيز الثقافة البرلمانية وهي تعبر عن مرحلة تنموية مهمة في مجال مسيرة الشورى في السلطنة .. وإن كانت نشرات التقرير البرلماني التي يصدرها المجلس طوال الفترات الماضية التي وصلت إلى 28 عددا تعتبر تأسيسا لابد منه في ظل تدرج الجهد الذي يمارسه مجلس الدولة في إطار منظومة مجلس عمان فإن هذه المجلة تأتي برؤية أكثر اتساعا وعمقا وتخصصا في هذا الجانب حيث إنها لن تقتصر على الجانبين المحلي والعربي إنما ستسعى إلى الوصول إلى الآخر الذي نشترك معه في الإبحار في السفينة البرلمانية بمفهومها الأعمق والأشمل ليسهم بأطروحاته وفكره عبر صفحات المجلة ناقلا تجربته ومعرفته مفيدا ومستفيدا ومن جانبنا سنصدر له تجربتنا في هذا الجانب. وأضاف أن الثوابت العمانية ستكون هي منطلق هذه المجلة نحو مزيد من الحوار والتعاون والتفاعل الإيجابي في كل ما من شأنه إثراء التجربة الإنسانية المتحضرة في مختلف الشؤون البرلمانية والشورية. وأوضح الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام المجلس ورئيس تحرير المجلة في كلمته أن تدشين مجلة شرفات المجلس تزامن مع الأفْراحِ التي لا يزال صداها يتردد في ربوعِ بلادِنا الغَاليةِ، احتفاءً بالعيد الوطني الخامسِ والأربعين المجيد. ومع المهرجانات والمَسيراتِ التي انتظمَت عمان من أقصَاها إلى أقصَاها؛ مُجددةً العهد والولاءَ لقائدِ نهضةِ عُمان، وبانِي مَجدِها السُّلطان قابوس بن سعيد بأن تسيرَ على نهجه وأن نتلمس خطاهُ بالإضافة لأنه يأتي في أعقابِ انطلاقِ أعمالِ الفترةِ السادسةِ لمجلسِ عُمان التي ستزخرُ بمشيئة الله تعالى بالأُطروحاتِ البناءةِ لتدعيمِ دولةِ المؤسساتِ وتوطيدِ أركانِ صَرْحِ الشُّورى، وتعميق إسهامِه في مسارِنا النهضوِي الواعدِ. كما أن المجلة تأتي استحقاقًا برلمانيا مهما يخاطب المرحلة القادمة بعد خوض تجربة صحفية برلمانية حملت خصوصيتها العمانية لمدة قاربت العشرة أعوام. وقال سعادته: إن المجلة تهدف إلى تكملة ما بدأته نشرة التقرير البرلماني وهو نشر الثقافة البرلمانية في محيطها المحلي كأولوية أولى. كما تسعى إلى استضافة التجارب البرلمانية في المجالس النظيرة إقليميا ودوليا وتفريغ محتواها إلى قارئها المحلي من ثم السفر إلى حيث هذه المجالس في أوطانها عاكسة بذلك الرسالة البرلمانية العمانية وما تعيشه من تفاعلات وبناءات نوعية ترتقي بالأداء البرلماني في السلطنة عبر تدرجها المعهود وفق توازنات الحراك الشوري في السلطنة ومستوى التحقق المكتسب مع كل فترة شورية تعيش إرهاصاتها المسيرة ذاتها. ويحتوي العدد الأول للمجلة على ملف محلي سيكون بابا ثابتا في المجلة يتناول مختلف القضايا ذات الشأن المحلي البحت كما اشتمل على تصريح خاص للسيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء يتحدث فيه عن حرص السلطان على الالتقاء بالمواطنين للتعرف على أحوالهم والاستماع إلى مرئياتهم واستناد السلطنة على منظومة قانونية و تشريعية واضحة تساوي بين جميع العمانيين. وفي قسم المقالات المسمى «شرفة المقال» تبدأ الشرفة بمقال حول السلطان قابوس بن سعيد وثوابت السياسة العمانية التي اختطها جلالته للدكتور عبد الحميد الموافي يليه الثوابت العمانية وتأثيرها في الإعلام للمكرم حاتم بن حمد الطائي ثم مقال للدكتور أحمد بن علي المعشني حول تطور تجربة الشورى في السلطنة وفقا لنموذج ماسلو للحاجات الإنسانية. كما يوجد أيضا مقال للكاتب عبدالله العليان بعنوان عمان تاريخ للتواصل والتفاهم مع الآخرين ومقال حول السياسة الخارجية العمانية في زمن التحولات للدكتور سيف بن ناصر المعمري. وفي قسم الدراسات هناك دراسة للكاتب عبدالله العليان عنوانها ديمقراطية الانتخابات إدارة أم إرادة. وفي البحوث البرلمانية يطالعنا الدكتور أحمد جزولي ببحث حول دور البرلمان في إعداد وتقييم تنفيذ الموازنة العامة للدولة. وفي قسم الدراسات البرلمانية هناك دراسة حول حدود رقابة البرلمان على تشريعات الضرورة للدكتور خالد عيسى العدوان. كما تشمل المجلة باب برلمانات العالم الذي يعطي نبذة مختصرة عن أحد البرلمانات في إحدى الدول الصديقة، وقد تناول في هذا العدد البرلمان الهندي. كما يوجد باب آخر تحت عنوان القاموس البرلماني ويختتم العدد بمقالة بباب الشرفة الأخيرة لمدير تحرير المجلة الكاتب أحمد بن سالم الفلاحي. جدير بالذكر أن للمجلة هيئة استشارية تضم كلا من د.عبدالله بن خميس الكندي و د.علي الصاوي و د.محمد بن مبارك العريمي والأستاذ عقيل بن عبدالخالق اللواتي . ويسعى المجلس من خلال هذه المجلة لتقديم الدراسات والبحوث البرلمانية عبر منهجية علمية تسعى إلى تطوير التجربة الشورية العمانية ونشر الثقافة البرلمانية والإسهام في الجوانب التراثية وتقديم النهضة المعاصرة بصورة حضارية كما أراد لها السلطان . على صعيد أخر كشفت الكلمة التي ألقاها عاصم رشوان في حفل تدشين كتابه الجديد «قابوس سلطان أم صاحب رسالة» عن مشاعر صادقة وفياضة يكنها الكاتب لعمان أرضا وشعبا وقيادة نمت خلال وجوده في السلطنة منذ عام 1987 إلى اليوم، لكن الكاتب يفاجئ قارئه أن أحد أهم أسباب كتابته للكتاب أنه يستعد لحزم حقائبه ومغادرة عمان فكان الكتاب وكأنه شهادة يلقي بها عاصم رشوان قبيل مغادرته لأرض عاش فيها وتفاعل فيها ومعها قرابة ثلاثة عقود من الزمان. ورعى حفل التدشين السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة بحضور عدد من الوكلاء والسفراء وجمع من المهتمين. وقال رشوان في كلمته «قبل ثمانية وعشرين عاما من الآن، وبينما كنت أتأهب للرحيل عن البحرين التي عملت بها مديرا لتحرير إحدى المجلات الأسبوعية السياسية ـ وقبل المجيء إلى مسقط ـ فقط بأربعة أيام التقيت مودعا الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين آنذاك رحمه الله الذي تحدث حديثا طيبا يفيض بالمودة والاعتزاز والتقدير للعمانيين وللسلطان على وجه الخصوص، وهو ما سمعته كذلك من الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي تفضل حينها بلقائي أيضا ما جعلني أكثر شوقا لخوض تجربتي الصحفية الجديدة مؤسسا لمكتب صحيفة «الخليج» في السلطنة بكل ما حملته تلك التجربة من شؤون وشجون.. وما بين لحظة وصولي إلى مطار مسقط الدولي حتى تلك اللحظة التي أتشرف خلالها بالوقوف أمامكم رأيت وعرفت وخبرت عمان .. المزدهرة بنهضتها .. المشرقة بحسن أخلاق أبنائها .. المضيئة بحضرة سلطانها». ويتحدث رشوان عن الكتاب فيقول: «يتمحور حول شخصية جلالته النادرة في زمن ما أحوجنا فيه إلى أصحاب الحكمة، وهو شهادة أمينة على عهده، كما تابعت مجرياته وأحداثه طوال ما يقرب من ثلاثة عقود، قضيتها مراقبا بعين فاحصة لسيرة قائد أمضى خمسة وأربعين عاما كان خلالها أقرب ما يكون إلى صاحب رسالة ومبادئ منه إلى صاحب سلطة وسلطان». ويضيف رشوان: اجتهدت قدر استطاعتي لإلقاء الضوء على شخصية قابوس «السلطان والإنسان» وفلسفته وأفكاره ومواقفه ورسائله بأبعادها المتنوعة التي تضعه باعتقادي بين أعظم القادة ليس على الصعيدين العربي والإقليمي فحسب إنما أيضا ضمن النطاق الكوني الأكثر شمولا، وليس في ذلك مبالغة من جانبي أو تعاطف أو انحياز بقدر ما هو حقيقة أمتلك من الحيثيات ما يعززها دون إفراط في المديح أو تفريط في الإنصاف. يتكون الكتاب من ثلاثة عشر فصلا إضافة إلى ملاحق صور. حمل الفصل الأول عنوان «التلميذ والأستاذ، والثاني المشهد العماني والثالث المؤسسات وسيادة القانون ثم جرعات الديمقراطية وآفاق جديدة ثم فصل بعنوان بين السيوح والقصور وفصل بعنوان تفعيل النصف الثاني ثم الحديث والدلالة، وحمل الفصل التاسع عنوان قراءة في فكر السلطان. يليه عنوان بصمات كونية، ثم قصة حب وغيرها من الفصول التي حاولت قدر الإمكان الاقتراب من عُمان والتي من خلالها حاول الكاتب أن يستقرئ شخصية السلطان قابوس من خلال المحاور التي تطرق لها الكتاب. يقول رشوان في خاتمة كتابه «كنت شاهدا ومتابعا لكل ما جرى، وأزعم أن حالة الحب والتوقير الذي يرقى إلى حد القداسة من جانب العمانيين لسلطانهم، يقابلها هو على الطرف الآخر بعدم القبول بغير الوقوف في خنادق محبيه وأبنائه، خصوصا إن بدت أمامه بعض من الحقائق التي ربما كانت غائبة أو تم تغييبها.. استجاب لما هو مشروع وممكن من مطالبهم، لكنه في ذات الوقت وقف بحزم القانون في مواجهة المخربين أو الداعين إلى الفوضى». ورغم التبريرات التي ساقها عاصم رشوان والتي دفعته لكتابة الكتاب إلا أن سببا واحدا كان يبدو فيه أكثر صدقا وأقرب إلى الحقيقة وذلك من خلال السياق اللغوي الذي كتبه به «أعترف بأنني عاشق لشعبها الطيب الودود المجامل، ومن بين هؤلاء الرجال الذين وجدتهم من حولي في ظروف نفسية صعبة مررت بها خلال تلك السنوات مبرهنين في كل مرة على أصالتهم وحسن منبتهم ويؤكدون أن مشاعري تجاههم لم تكن من فراغ».