ردود فعل متناقضة تواجه قرار التحالف الاسلامى ضد الارهاب

القوى السياسية فى لبنان تربط قبول أو رفض الانضمام للتحالف بمجلس الوزراء

حزب الله يرفض والحريرى يرحب ووزارة الخارجية تدعو للتقيد بنص الدستور

لافروف رحب بالتحالف وواشنطن أيدت والمانيا دعت التحالف للانضمام إلى مباحثات فيينا

      
       
      قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان موضوع التحالف الاسلامي ضد الارهاب يناقش في مجلس الوزراء، ولا حاجة لاثارة جدل خارج هذا الاطار. 
فقد قال الرئيس بري للاعلاميين المعتمدين في مجلس النواب ردا على سؤال عن التحالف الاسلامي ضد الارهاب وما أثير حوله: أصلا ان هذا الموضوع هو فكرة، سبق أن طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومثل هذه المواضيع يناقش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب منه، ولا حاجة الى إثارة اي جدل خارج هذا الاطار. 
أضاف: اعتقد ان هناك جلسة لمجلس الوزراء في اليومين المقبلين لمناقشة موضوع النفايات، ويمكن طرح هذا الموضوع السياسي على النقاش والتفاهم عليه للخروج بموقف واضح للبنان من هذه الفكرة والبناء عليه. 
وردا على سؤال عن الارهاب، قال بري: هناك بحث في العالم حول الارهاب، ولكن أقول بوضوح انه لا يمكن وصف المقاومة ضد اسرائيل في لبنان او غير لبنان بالارهاب على الاطلاق، وليس واردا ابدا تصنيف هذه المقاومة في هذه الخانة. 
وكان بري عرض المواضيع والمستجدات مع النواب في لقاء الاربعاء بصورة عامة، واستقبل في هذا الاطار النواب: نواف الموسوي، علي عمار، نوار الساحلي، وليد سكرية، علي خريس، عبد المجيد صالح، هاني قبيسي، علي بزي، ميشال موسى، اميل رحمة، ياسين جابر، علي فياض، قاسم هاشم، وشانت جنجنيان. 
على صعيد آخر، تلقى بري اتصالا من نائب الرئيس العراقي رئيس الورزاء السابق نوري المالكي معزيا بوفاة شقيقته، واتصالا مماثلا من رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق السيد عمار الحكيم. 
كما تلقى برقيات تعزية من رئيس مجلس الامة التركي اسماعيل كهرمان ورئيس مجلس الشورى القطري محمد بن مبارك الخليفي، ومن قائد الجيش الايطالي الجنرال كلاوديو غرازيانو. 
من جانبه نوه رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمّام سلام بتشكيل تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب ، عادا إياه خطوة في صالح جميع شعوب الدول الإسلامية .
ورحب سلام في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي بهذه المبادرة ، مشيرا في ذات الوقت إلى أن بلاده على خط المواجهة مع الإرهاب ، حيث يخوض جيشه وجميع قواته وأجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات المسلحة التي مازالت إحداها تحتجز تسعة من العسكريين اللبنانيين .
وأكد أن هذه الخطوة تصبّ في صالح شعوب جميع الدول الإسلامية التي تتحمل مسؤولية تاريخية في التصدي للإرهاب الذي يتوسل الإسلام لتغطية جرائمه ، والإسلام منه براء .
هذا وشكّل إعلان السعودية عن انضمام لبنان الى تحالف اسلامي بقيادتها ضد الإرهاب، مفاجأة مدوية للكثير من القوى السياسية، بما فيها تلك المشاركة في السلطة، والتي تبيّن أنها كانت آخر من يعلم، ما تسبب بأزمة داخلية إضافية كرّست الانشطار الحكومي والانقسام السياسي، وغذتهما بالمزيد من المواد المشتعلة!
لم يكن أحد على دراية بما حصل، سوى الرئيس تمام سلام والرئيس سعد الحريري الذي سارع الى مباركة الحلف الجديد. مسؤولون كبار في لبنان سمعوا بالخبر عبر وسائل الاعلام، كأي مواطن عادي، بعدما اكتفت الرياض باطلاع سلام على مشروع التحالف الاسلامي، فرحّب به وتجاوب مع الدعوة الى الانخراط فيه.
وإزاء التساؤلات المتداولة، قال الرئيس تمام سلام ليلا إن من حقه كرئيس للحكومة ان يتخذ موقفا مبدئيا وأوليا من الدعوة السعودية الى المشاركة في التحالف الاسلامي ضد الارهاب، خصوصا ان مجلس الوزراء لا يجتمع، «علما ان من حقه لاحقا ان يوافقني الرأي إذا أقنعته به، او ان يرفضه إذا لم يقتنع».
وأضاف: لا أحد يستطيع ان يقيّدني ويمنعني من اتخاذ الموقف الذي أراه مناسبا وأتحمل مسؤوليته، استنادا الى موقعي وخصوصيتي، من دون ان يعني ذلك تجاوز دور الحكومة التي يعود اليها اتخاذ القرار النهائي والتطبيقي.
وتابع: لا يوجد في إطار التحالف الاسلامي ما يلزم لبنان بأي مشاركة عسكرية، إلا ان ذلك لا يمنع اننا نستطيع ضمن هذا التحالف ان نقدم خبرات أمنية أو أن نستفيد من خبرات كهذه، لاسيما ان أجهزتنا الامنية والعسكرية تخوض معركة مفتوحة ضد الارهاب.
وأشار الى انه ليس صحيحاً ما أدلى به أحد الوزراء حول عدم جواز مشاركتنا في تحالف اسلامي، لاننا لسنا دولة اسلامية ولا مسيحية، لافتا الانتباه الى ان لبنان عضو في منظمة المؤتمر الاسلامي ورئيس الجمهورية اللبنانية هو المسيحي الوحيد الذي يشارك في اجتماعات القمة الاسلامية، مشددا على انه لا يجوز تحريك الحساسيات او الاصطياد في الماء العكر.
وردا على سؤال، أكد سلام انها «ليست المرة الاولى التي يحاولون فيها إحراجي مع حزب الله، لكن هذه المحاولة لن تنجح كما فشلت سابقاتها، وأنا أعرف جيدا حدود الموضوع، ولا مبرر لأي لُبس على هذا الصعيد، خصوصا ان المقصود هو الارهاب الذي يمثله «داعش» وأخواته»، مشددا على ان «التجارب أثبتت انني لا أتنازل عن أحد، وبالتالي فالهواجس ليست مبررة».
ورداً على سؤال عن سبب تكتمه على الاتصالات التي كانت تتم معه وعلى تجاوبه مع الاقتراح السعودي بانضمام لبنان الى التحالف الاسلامي، أجاب: لقد تمنى عليَّ السعوديون عدم الكشف مسبقا عن الاستعدادات التي كانت تجري للإعلان عن إنشاء التحالف، منعاً لأي تشويش عليه، وهذا أمر انطبق ايضا على الدول الاخرى المشاركة فيه.
الى ذلك، أبلغ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن الانضمام المبدئي للبنان الى التحالف ضد الارهاب، هو طبيعي «لانه لا يمكن ان نكون إلا في مواجهة الارهاب، لكن من الناحية العملية فإن الموافقة النهائية لا تصبح ناجزة إلا بعد صدور قرار عن مجلس الوزراء».
وأشار الى ان القول بان سلام تفرّد في اتخاذ القرار متجاوزاً مؤسسة مجلس الورزاء ليس في محله، معتبرا انه لا يجوز تحميل الامر أكثر مما يحتمل، إذ ان ما فعله رئيس الحكومة لا يتعدى حدود إعلان النيات.
في المقابل، قال وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي إنه إذا كان تعيين مدير عام يحتاج الى مجلس الوزراء فكيف بقرار استراتيجي من نوع مشاركة لبنان في تحالف اسلامي ضد الارهاب، لافتا الانتباه الى ان أمرا بهذه الاهمية يجب ان يُناقش في مجلس الوزراء قبل البت به، لمعرفة طبيعة الاهداف وآلية العمل، وبعد ذلك يُتخذ الموقف الرسمي المناسب.
واعتبر ان مواجهة الارهاب لا يمكن ان تتم فقط بالضربات الجوية، بل تستوجب قوات برية، نواتها الجيش العربي السوري.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان ، أنها "لم تكن على علم، لا من قريب ولا من بعيد بموضوع إنشاء تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب"، مؤكدةً أنه "لم يرد إليها في أي سياق وأي مجال آية مراسلة أو مكالمة تشير إلى موضوع إنشاء هذا التحالف، وأنه لم يتم التشاور معها لا خارجياً كما تفرضه الأصول ولا داخلياً كما يفرضه الدستور".
وإذ حرصت الوزارة على أن "يكون موقفها موقفا مستقلا خارجيا نابعا من أولوية مصلحة لبنان، ومن التوافق الداخلي على هذه السياسة الخارجية"، شددت على أنها "ستبقى مؤيدة لأي تحالف يهدف إلى محاربة الإرهاب التكفيري بكل منظماته وأشكاله العسكرية والفكرية".
هذا وتعارضت المواقف الحكومية والسياسية بشأن تشكيل تحالف اسلامي لمحاربة الارهاب وانضمام لبنان اليه، علماً ان خطوة كهذه تحتاج الى قرار حكومي، خصوصا في ظلّ الفراغ السائد في سدّة رئاسة الجمهورية. 
فقد صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة تمام سلام البيان التالي:
عطفا على إعلان المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف اسلامي لمحاربة الارهاب يضم أربعا وثلاثين دولة بينها لبنان، يهم المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان يوضح التالي: 
تلقى رئيس مجلس الوزراء إتصالا من القيادة السعودية لاستمزاج رأيه في شأن انضمام لبنان إلى تحالف عربي وإسلامي واسع لمحاربة الارهاب. وقد أبدى دولته ترحيبا بهذه المبادرة انطلاقا من كون لبنان على خط المواجهة الأمامي مع الارهاب، حيث يخوض جيشه وجميع قواته واجهزته الأمنية معارك يومية مع المجموعات الارهابية التي ما زالت إحداها تحتجز تسعة من العسكريين اللبنانيين. 
ويعتبر الرئيس سلام أن لبنان، الذي شارك في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق ولم يوفر مناسبة في المحافل العربية والاسلامية والدولية للتنبيه من خطر الارهاب والدعوة إلى حشد كل الطاقات لمواجهة التطرف، يجب أن لا يتردد في مباركة أي تحرك يهدف إلى حشد كل الطاقات ورص الصفوف لمواجهة هذه الآفة التي تشكل التحدي الأبرز لأمن منطقتنا واستقرارها. 
ولذلك، فإن رئيس مجلس الوزراء يرى في هذ المسعى، الذي بادر إليه أشقاؤنا في المملكة العربية السعودية مشكورين، خطوة تصب في صالح شعوب جميع الدول الاسلامية التي تتحمل مسؤولية تاريخية في التصدي للارهاب الذي يتوسل الإسلام لتغطية جرائمه، والاسلام منه براء. 
وإذ يذكر بأن حكومة المصلحة الوطنية شددت في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة على الأهمية الإستثنائية التي توليها لمواجهة الاعمال الارهابية بمختلف اشكالها واستهدافاتها بكل الوسائل المتاحة للدولة، فإن رئيس مجلس الوزراء يؤكد أن أي خطوات تنفيذية تترتب على لبنان في اطار التحالف الاسلامي الجديد سيتم درسها والتعامل معها استنادا الى الأطر الدستورية والقانونية اللبنانية. 
ويشدد الرئيس سلام على أن لبنان سيبقى، باعتداله وانفتاحه وصيغته القائمة على الشراكة الحقيقية بين جميع مكوناته، النموذج المضاد للتطرف والإرهاب والظلامية. 
من جهته اشاد الرئيس سعد الحريري بالإعلان عن قيام تحالف إسلامي لمكافحة الاٍرهاب. 
وقال في تصريح له: ان الإعلان الذي اصدرته 35 دولة اسلامية من المملكة العربية السعودية، هو خطوة تاريخية في الطريق الصحيح، للتعامل مع معضلة سياسية وأمنية وفكرية، باتت تشكل عبئا خطيرا على صورة الاسلام الحضارية والإنسانية وتهدد الوجود الاسلامي وتعايشه مع المجتمعات العالمية. 
وأكد ان وحدة المسلمين في مواجهة الارهاب هي السلاح الأمضى في مكافحة الخارجين عن قيم الاسلام وتاريخ المسلمين العريق. 
بدوره أوضح وزير العمل سجعان قزي أن لبنان غير مشارك في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب الذي أُعلن عنه. 
وقال في مداخلة تلفزيونية: إن الانضمام الى حلف خارجي وعسكري تحديداً، يتطلب قراراً من مجلس الوزراء في غياب رئيس الجمهورية. نحن مع أي تحالف ضد الإرهاب، لكن نتمنى أن يكون هناك حلف واحد لا ديني ولا إسلامي ولا مسيحي، لان التحالفات ذات التسمية الدينية من شأنها تعميق الصراعات المذهبية والدينية التي تجتاح الشرق الاوسط. 
وشدد على أن الحكومة اللبنانية ليست على علم بهذا الامر، وخلاف ذلك لا يزال تمنيات، وتابع: قد نشارك أو لا، موضوع آخر، لكن الحكومة لم تتخذ قراراً بالمشاركة، فلبنان ليس دولة إسلامية ولا مسيحية كي ينضم إلى حلف إسلامي أو مسيحي. 
وقال: تأكدت أننا لسنا عضواً في هذا الحلف، وحتى سفارتنا في المملكة العربية السعودية ليست على علم بذلك، فهناك ألف حلف وحلف ضد داعش، وبالتالي هذا التنظيم يقوى. فالمطلوب حلف واحد جدّي وفعّال. 
وقال الوزير جبران باسيل ان وزارته لم تكن على علم بموضوع انشاء التحالف، وأضاف ان ما حصل يمس بموقع لبنان المميز لجهة التوصيف المعطى لمحاربة الارهاب والتصنيف المعتمد للمنظمات الارهابية. 
وانتقد الوزير علي حسن خليل ولو بشكل غير مباشر التحالف الجديد وقال: بلدنا يجب ان يكون جزءا من ائتلاف دولي وغرفة عمليات دولية بادارة الأمم المتحدة ضد الارهاب. 
بدوره أكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب فريد الخازن أن الحكومة اللبنانية لم تجتمع لاقرار المشاركة في التحالف العربي - الاسلامي لمحاربة تنظيم داعش، معتبراً أن هذا القرار صادر بشكل متسرع. 
وفي حديث تلفزيوني، تساءل الخازن من أعطى الضوء الأخضر لمشاركة لبنان وهل حدثت مشاورات ومن يعرف الارهاب، لافتاً إلى وجود أمور غامضة في هذا الموضوع. 
ولفت الوزير السابق عدنان منصور في حديث تلفزيوني الى أن قرار رئيس الحكومة تمام سلام قبول دخول التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب هو تجاوز لمجلس الوزراء. 
وأشار منصور الى انه لا يكفي قرار سلام وحده لقبول دخول هذا التحالف.
واكد وزراء ونواب حزب الكتائب اللبنانية ان انضمام لبنان الى اي تحالف خارجي من صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلسي الوزراء والنواب. 
فقد عقدت كتلتا وزراء ونواب الكتائب اجتماعا برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل درستا خلاله القضايا السياسية والوطنية. 
وأكد المجتمعون في بيان على الأثر، أن حزب الكتائب اللبنانية يهمه أن تبادر دول إسلامية، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، إلى التحرك لمواجهة الإرهاب، إذ تشكل مثل هذه الخطوة ردا حضاريا وفعليا ضد استغلال الدين لأهداف لا تمت إلى القيم الإسلامية بصلة. 
وإذ ذكر الحزب أن لبنان تعرض منذ سنين، ولا يزال، لخطر الإرهاب، وقد واجهه بفضل مؤسساته العسكرية والأمنية ووعي شعبه، طلب من الدول الشقيقة والصديقة مواصلة تجهيز قواه العسكرية والأمنية لتتمكن من مواجهة الإرهاب أكثر فأكثر، لا سيما أنها نجحت حتى الآن في التصدي للارهابيين وتفكيك العديد من خلاياه وتعطيل عمليات تفجير. 
وجدد مطالبة رئيس الحكومة تمام سلام بالدعوة إلى عقد جلسات مجلس الوزراء للبت بكل القضايا المتراكمة والطارئة، ومن بينها مناقشة موقف لبنان الرسمي من التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، إذ أن انضمام الدولة اللبنانية إلى أي تحالف خارجي، وخصوصا تحالف عسكري هو، وفقا للمادتين 52 و65 من الدستور، من صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلسي الوزراء والنواب.
واكد النائب عمار حوري ان موضوع التحالف العسكري الاسلامي تلقى انتقادات اكثر بكثير مما هو واقع الحال، وقد عبر رئيس الحكومة تمام سلام عن موقف لبنان وانطلق من البيان الوزاري الذي تحدث عن الارهاب ومواجهة الارهاب ومن صلاحياته الدستورية في المادتين 52 و64. 
واشار، في حديث الى اذاعة صوت لبنان الى ان رئيس الحكومة عبر عن توجه معين، وأية آليات تنفيذية لهذا التوجه تحتاج الى مجلس الوزراء، وربما الى قانون في مجلس النواب. لذلك يجب تفعيل عمل الحكومة ليدرج هذا الموضوع على جلسة لمجلس الوزراء. 
واكد ان هذا الموضوع لن ينعكس سلبا على حوار حزب الله - المستقبل، لأن من يرفض هذا المبدأ وكأنه يقبل ويوافق على الارهاب، خصوصا ان من اطلع بشكل تفصيلي على ما صدر في الرياض يتحدث عن حيثيات لهذا التحالف الذي يقوم على ثلاثة عناوين عنوان عسكري لا علاقة للبنان به وواحد فكري وآخر اعلامي. 
وردا على سؤال اعتبر ان الرئيس سعد الحريري لم يطلق مبادرة رئاسية، انما هناك نقاشا تمهيديا، اذا نجح سيؤدي الى اطلاق المبادرة ولا تعارض بين النقاش وفكرة التحالف العسكري الاسلامي التي ستنال تأييد الجميع بعد التمعن بقراءتها والاقتناع بضرورتها.
واعلن حزب الله معارضته التحالف الإسلامي ضد الإرهاب واعتبره استجابة لقرار اميركي. وقال ان الإعلان عن ان لبنان جزء من هذا التحالف هو انتهاك للدستور والقانون، وإن ما قاله رئيس الحكومة هو رأي شخصي لا يُلزم أحداً.
وقال الحزب في بيانه انه يعبّر عن شكوك عميقة بالخلفيات والأهداف وراء إعلان المملكة السعودية للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، ويرى في هذا الإعلان استجابة لقرار اميركي يعمل على تأمين قوات من أنظمة معينة في المنطقة العربية والإسلامية تحت مسميات طائفية ومذهبية، بديلاً عن إرسال قوات اميركية برية الى المنطقة. 
وأضاف: إن إنشاء هذا التحالف، هو أمر دبّر على عجل وبشكل مشبوه، ما يطرح الكثير من الاسئلة. 
وقال: لا بد من سؤال من يقفون وراء هذا التحالف عن الإرهاب الذي ينوون محاربته، وما هي صفاته ومن هم المدانون به، وأين هو موقع اسرائيل وعدوانها وارهابها المستمر بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة منه، فهل سيحاربها هذا التحالف ام انه سيحارب حركات المقاومة ضد العدو الصهيوني؟. 
وتابع: إننا في حزب الله فوجئنا بإعلان السعودية ان لبنان هو جزء من هذا التحالف، دون علم أحد من اللبنانيين بهذا الأمر، وذلك في خطوة تمثّل انتهاكاً للدستور والقانون وكل الأصول المتبعة في لبنان. ويرى حزب الله في ما قاله رئيس الحكومة اللبنانية رأياً شخصياً لا يلزم أحداً، لأن رئيس الحكومة - أياً كان - لا يمكنه الموافقة على الدخول في حلف عسكري تحوم حوله كل هذه التساؤلات، إذ ان الأمر يجب مناقشته في مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه موافقة او رفضاً، وفي حال كان اتفاقية او معاهدة عسكرية، فهو يحتاج ايضاً الى موافقة مجلس النواب اللبناني، وبالتالي فإن هذه الموافقة كعدمها ليس لها أي أثر قانوني او سياسي او اجرائي. 
وختم: إننا في حزب الله نؤكد على رفضنا المطلق للدخول في تحالف من هذا النوع وبهذه المعطيات المشبوهة، ونؤكد ان لبنان كان سبّاقاً في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله، سواء كان الإرهاب الاسرائيلي المزمن، او الإرهاب التكفيري المستجد. 
من جانبه قال الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إننا ماضون في بذل الجهود لإنتخاب رئيس للجمهورية، وذل خلال مشاركته في اطلاق اتحاد بلديات جرد القيطع مشاريعه التنموية الإنمائية خلال لقاء أقيم في قاعة بلدية حلبا، تحت عنوان عكار على خط الإنماء، بحضور ممثل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق محافظ عكار عماد لبكي، النواب: معين المرعبي، خضر حبيب، نضال طعمة، خالد زهرمان، ورياض رحال، النائب السابق لرئيس الحكومة عصام فارس ممثلا بسجيع عطية، الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، مفتي عكار الشيخ زيد زكريا، ممثل رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة المونسنيور الياس جرجس، ممثل مطران الروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر الأب ميشال بردقان، ممثل راعي ابرشية عكار الارثوذكسية المطران باسيليوس منصور الأب نايف اسطفان، قائد سرية درك عكار المقدم مصطفى الايوبي، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ مالك جديدة، الشيخ خلدون عريمط، إضافة إلى نواب سابقين ورؤساء اتحادات بلدية وروابط المخاتير ورؤساء بلديات وممثلين عن التيارات والأحزاب السياسية وفاعليات اجتماعية وتربوية وصحية وهيئات من المجتمع المدني.
وقال أحمد الحريري في كلمته: نصرّ بالتعاون مع دولة الرئيس سعد الحريري على تحقيق حلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان ممنوعا ان يطبقه في عكار، لكن اليوم، لم يعد أي شيء ممنوع، ما دمنا جميعنا قلبا واحدا من اجل عكار وحقوقها، وما دمنا نحن وانتم كلمة واحدة بأن عكار واهلها ليسوا منة من احد، ولا رشوة من احد، ولا تربيح جميلة من احد، حقوق عكار على الدولة خط احمر ونقطة عالسطر. 
أضاف: شهادة حق تقال، فإن ما تفعله بلديات جرد القيطع وبقية بلديات عكار هو خطوة مباركة في الطريق الصحيح لتثبيت موقع عكار على خارطة الإنماء الحقيقي ورفع الحرمان عنها، بعدما نجحنا معا أحزابا ونوابا وبلديات ومجتمعا أهليا في الضغط لتحصيل جزء بسيط من حقوق عكار على الدولة. واليوم هول أول 100 مليون دولار إجوا.. وحيجي غيرن بإذن الله، ما دامت حقوق عكار أولوية عند دولة الرئيس سعد الحريري، وما دام الوفاء لأهلها أمانة من أمانات رفيق الحريري الغالية كثير على قلبه. ومن ظن للحظة أن الرئيس سعد الحريري قد يساوم على حقوق عكار أخطأ كثيرا، ومن ظن للحظة أن تيار المستقبل قد يرضى بأي ظلم يلحق بعكار وأهلها أخطأ كثيرا وكثيرا، وهو أي من ظن يحتاج إلى الكثير الكثير كي يدرك سر العلاقة التي تجمع عكار بسعد الحريري، ويحتاج إلى الكثير الكثير كي يعرف أن عكار كانت ولا تزال وستبقى وردة تيار المستقبل التي يفوح عطرها اعتدالا وانفتاحا ودفاعا عن لبنان أولا. 
وتابع: قالوا بكل ثقة إن ال 100 مليون دولار هي رشوة لعكار مقابل استقبال النفايات، ونحن نقول بكل ثقة، ها هي النفايات رحلت بعيدا عن عكار لكن ال100 مليون دولار أتت إلى عكار لأنها حق لها. 
وشكر الرئيس تمام سلام وقوفه مع دولة الرئيس سعد الحريري لتحصيل حقوق عكار والاشراف على إقرار ال 100 مليون دولار في الحكومة كجزء من الحقوق التي لا مساومة عليها، وقال: كذلك، نشكر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي هو وزير عكار ووزير بلدياتها في المبادرة من أجل الإنماء. كما نشكر نواب عكار والهيئة العليا للاغاثة بشخص اللواء محمد الخير. كما أن الشكر موصول طبعا لاتحاد بلديات جرد القيطع على هذه المبادرة التنموية التي تشكل أكبر رد على كل الذين يشككون بدور البلديات في التنمية المحلية وتؤكد أن القول عكار على خط الإنماء ليس شعارا أبدا، بل حقيقة ملموسة مع ولادة هذه المشاريع. 
أضاف: ما يقوم به الرئيس سعد الحريري في سعيه لإنهاء الشغور الرئاسي يجب أن يكون محط تقدير لا تشكيك، لا سيما من قبل الذين يسعون إلى تمديد هذا الشغور وتكريسه في خدمة أجنداتهم الاقليمية من دون أن يكترثوا إلى حجم المخاطر التي باتت تهدد البلاد بالانهيار سياسيا واقتصاديا وماليا وأمنيا. 
وتابع: إزاء كل ذلك ضميرنا مرتاح نحن وكل الحلفاء في قوى 14 آذار، وماضون معا في بذل كل الجهود لانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، ولن نتراجع لأن إنقاذ لبنان من أزماته ليس ترفا بالنسبة إلينا بقدر ما هو إرث نمارسه على دروب إكمال مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أجل تحقيق مصلحة كل اللبنانيين. 
وأردف: لا يسعنا ونحن في عكار العروبة، إلا أن نبارك خطوة المملكة العربية السعودية في قيادة التحالف الاسلامي لمكافحة الإرهاب باعتبارها خطوة تاريخية واستراتيجية في الطريق الصحيح، كما قال الرئيس سعد الحريري، خطوة تؤكد أن وحدة المسلمين في مواجهة الارهاب هي السلاح الامضى في مكافحة الخارجين عن قيم الاسلام وتاريخ المسلمين العريق. كل التحية باسمكم جميعا إلى المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن نايف وولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان لأنها تؤكد على الدوام أنها قبلة العرب والمسلمين ومملكة الحزم والمبادرة لما فيه خير العرب والمسلمين. أما في لبنان فبعض قوى 8 آذار التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية وتعطل عمل الحكومة أبدت اعتراضها على انضمام لبنان إلى التحالف الاسلامي لمكافحة الارهاب كأن لبنان ليس في خضم المواجهة مع الارهاب. 
واستغرب كيف أن حزب الله المعترض على التحالف سبق أن ادعى أنه ذهب ليواجه الارهاب في سوريا في ظل وجود رئيس للجمهورية هو الرئيس ميشال سليمان، لا بل ضرب بعرض الحائط إعلان بعبدا الذي وافق عليه على طاولة رئيس الجمهورية، وأمعن في تجاوز الحدود والانخراط في الحرب السورية واستجلاب الارهاب إلى أرضنا من دون أن يسأل رئيس الجمهورية أو يأخذ موافقة مجلس الوزراء فعلى من تقرع مزاميرك يا داوود؟. 
وختم الحريري بالقول: دمتم في اتحاد بلديات جرد القيطع صناع الأمل، فما شهدناه اليوم يؤكد أنكم تصنعون الأمل لعكار ولأهلها، مقيمين ومغتربين، فكل الشكر لبلديات الاتحاد ولرئيسه عبد الاله زكريا على أمل أن يكون ما تقدمونه من مبادرات إنمائية نموذجا يحتذى به في كل البلديات والاتحادات في كل لبنان، وكل عام وانتم بخير بمناسبة عيدي المولد النبوي الشريف والميلاد المجيد على أمل أن تحمل أعياد هذا العام الخير والسلام لوطننا. 
ثم قدم الحريري درعا تكريمية إلى المشنوق تسلمها محافظ عكار. ثم قدم اتحاد بلديات جرد القيطع إلى الامين العام للهيئة العليا للاغاثة. وعرض فيلم وثائقي عن المشاريع، إضافة الى شرح تفصيلي من المهندسين.
وكان صدر بيان مشترك بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب فيما يلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وبعد:
انطلاقاً من التوجيه الرباني الكريم : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) , ومن تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء وأحكامها التي تحرّم الإرهاب بجميع صوره وأشكاله لكونه جريمة نكراء وظلم تأباه جميع الأديان السماوية والفطرة الإنسانية.
وحيث أن الإرهاب وجرائمه الوحشية من إفساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل المحرم شرعاً يشكل انتهاكاً خطيراً لكرامة الإنسان وحقوقه , ولا سيما الحق في الحياة والحق في الأمن , ويعرض مصالح الدول والمجتمعات للخطر ويهدد استقرارها , ولا يمكن تبرير أعمال الإفساد والإرهاب بحال من الأحوال , ومن ثم فينبغي محاربتها بكافة الوسائل , والتعاضد في القضاء عليها لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى.
وتأكيداً على مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تدعو الدول الأعضاء إلى التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره, وترفض كل مبرر أو عذر للإرهاب ,
وتحقيقاً للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي , ويشكل خطراً على المصالح الحيوية للأمة , ويخل بنظام التعايش فيها , والتزاماً بالأحكام الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي والمواثيق الدولية الأخرى الرامية إلى القضاء على الإرهاب , وتأكيداً على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقاً لمقاصد ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة , وانطلاقاً من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والقضاء على أهدافه ومسبباته , وأداءً لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة أيا كان مذهبها وتسميتها والتي تعيث في الأرض قتلاً وفساداً , وتهدف إلى ترويع الآمنين.
فقد قررت الدول الواردة أسماؤها في هذا البيان تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية , وأن يتم في مدينة الرياض تأسيس مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود . كما سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.

والدول المشاركة في التحالف إلى جانب المملكة العربية السعودية هي : المملكة الأردنية الهاشمية , دولة الإمارات العربية المتحدة , جمهورية باكستان الإسلامية , مملكة البحرين , جمهورية بنغلاديش الشعبية , جمهورية بنين , الجمهورية التركية , جمهورية تشاد , جمهورية توغو , الجمهورية التونسية, جمهورية جيبوتي , جمهورية السنغال , جمهورية السودان , جمهورية سيراليون , جمهورية الصومال , جمهورية الغابون , جمهورية غينيا , دولة فلسطين , جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية , دولة قطر , كوت دي فوار , دولة الكويت , الجمهورية اللبنانية , دولة ليبيا , جمهورية المالديف , جمهورية مالي , مملكة اتحاد ماليزيا , جمهورية مصر العربية , المملكة المغربية , الجمهورية الإسلامية الموريتانية , جمهورية النيجر, جمهورية نيجيريا الاتحادية , الجمهورية اليمنية.

كما أن هناك أكثر من عشر دول إسلامية أخرى أبدت تأييدها لهذا التحالف وستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن , ومنها جمهورية اندونيسيا.

والله ولي التوفيق.

هذا وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أن الإعلان عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب يأتي حرصا من العالم الاسلامي لمحاربة هذا الداء، ولكي يكون شريكا للعالم كمجموعة دول في محاربة هذا الداء.

وقال ولي ولي العهد في مؤتمر صحفي عقده بقاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض عقب إعلان البيان المشترك بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب مقره الرياض " إن التحالف يضم مجموعة من الدول الاسلامية التي تشكل أغلبية العالم الاسلامي ، وهذا يأتي من حرص العالم الاسلامي لمحاربة هذا الداء الذي تضرر منه العالم الاسلامي أولاً قبل المجتمع الدولي ككل".

وأوضح أنه سيتم إنشاء غرفة عمليات للتحالف في الرياض لتنسيق ودعم الجهود لمحاربة الارهاب في جميع اقطار وأنحاء العالم الاسلامي، مشيرا إلى أن كل دولة ستساهم بحسب قدراتها.

وأضاف " اليوم كل دولة إسلامية تحارب الارهاب بشكل منفرد ، فتنسيق الجهود مهم جدا من خلال هذه الغرفة سوف تتطور الأساليب والجهود التي ممكن نحارب فيها الإرهاب في جميع انحاء العالم الاسلامي.

وعن تأييد أكثر من عشر دول إسلامية لهذا التحالف قال :" هذه الدول ليست خارج التحالف، هذه الدول لها إجراءات يجب أن تتخذها قبل الانضمام للتحالف ونظراً للحرص لإنجاز هذا التحالف بأسرع وقت، تم الاعلان عن 34 دولة وإن شاء الله سوف تلحق بقية الدول لهذا التحالف الاسلامي".

وأضاف :" لدينا عدد من الدول تعاني من الإرهاب من بينها سوريا والعراق وسيناء واليمن وليبيا ومالي ونيجيريا وباكستان وأفغانستان وهذا يتطلب جهود قوية جداً لمحاربته ، بلا شك سيكون من خلال التحالف هناك تنسيق لمحاربته من خلال هذه الجهود".

وتابع يقول " نحن سوف نحصر المنظمات الارهابية أي كان تصنيفها .. طبعاً بخصوص العمليات في سوريا والعراق لا نستطيع القيام بهذه العمليات إلا بالتنسيق مع الشرعية في ذاك المكان ومع المجتمع الدولي".

وأكد أن التحالف الإسلامي العسكري سينسق مع الدول المهمة في العالم والمنظمات الدولية في هذا العمل، مشيرا إلى أن التحالف سيحارب الإرهاب عسكريا وفكريا وإعلاميا بالإضافة إلى الجهد الأمني الرائع القائم حاليا.

وردا على سؤال عما إذا كان التحالف الجديد سيتصدى لتنظيم داعش الإرهابي فحسب قال ولي ولي العهد:" لا لأي منظمة إرهابية تظهر أمامنا... سوف نعمل ونتخذ إجراءات لمحاربتها".
وعلى صعيد ردود الفعل دعت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين التحالف الإسلامي الجديد الذي أطلقته المملكة العربية السعودية بهدف مكافحة الإرهاب للانضمام لمباحثات فيينا. 
وقالت في تصريحات لبرنامج "مورجن ماجازين" بالقناة الأولى الألمانية (ايه دي ار) الثلاثاء: "يتعين عليهم المشاركة في مباحثات فيينا، التي تضم كل الدول التي تكافح تنظيم داعش (...) حينئذ يكون ذلك بمثابة مساعدة بالنسبة لنا". وأكدت الوزيرة الألمانية أهمية التنسيق بين مناهضي تنظيم داعش، وأوضحت سبب ذلك بقولها: "إن تنظيم داعش اكتسب قوته جزئيا من عدم اتحاد الذين يناهضونه على طريقة مكافحته". 
يشار إلى أن مباحثات فيينا تهدف إلى التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، ويشارك فيها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وفرنسا وروسيا والدول المجاورة لسورية.
 وأكدت مصر دعمها لكل جهد يستهدف مكافحة الإرهاب والقضاء عليه سواء كان هذا الجهد إسلاميا أو عربيا. 
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد في تعليق الوزارة الثلاثاء على إعلان المملكة عن إنشاء تحالف إسلامي ضد الإرهاب وموقف مصر منه، "إن مصر تدعم كل جهد يستهدف مكافحة الإرهاب والقضاء عليه،لاسيما إذا كان هذا الجهد إسلاميا أو عربيا، فهي تدعمه وتكون جزءا منه". 
وحول العلاقة بين التحالف المشار إليه ومقترح إنشاء قوة عربية مشتركة، قال المستشار أبوزيد إن "هناك اختلافا بين الطرحين، فالتحالف الإسلامي يستهدف مكافحة الإرهاب فقط، أما القوة العربية المشتركة فهي تتعامل مع التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي بمختلف أشكالها، وفي النطاق العربي فقط".
ورحبت الحكومة الأردنية بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب يضم في عضويته مجموعة من الدول الإسلامية .

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في تصريح صحفي إن بلاده على استعداد دائم للمشاركة الفاعلة في أي جهد لمحاربة الإرهاب .

وأضاف أن الإرهاب هو التهديد الحقيقي والمباشر للاستقرار في المنطقة العربية والعالم ولأمن مجتمعاته ومواطنيه.
و أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن أمله في أن يشكل قيام التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب توحيد جهود جميع الدول الإسلامية ضد أي ظواهر للإرهاب. وعدّ خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في موسكو أمس أن هذه المبادرة الخاصة بتوحيد جهود الدول الإسلامية في محاربة الإرهاب قد تشكل نقطة انطلاق لعقد مؤتمر أممي مكرس لدور أتباع الأديان في التصدي للإرهاب. وقال: "إننا مستعدون لبحث هذا الموضوع مع شركائنا في مجلس التعاون الخليجي ومع جميع الأصدقاء المهتمين بالانتصار على هذا الشر". 
وأكد لافروف ضرورة إصدار قرار دولي دعما للاتفاقات التي تم التوصل إليها في فيينا بشأن سورية وإضفاء صفة تشريع دولي عليه. 
وأكدت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، أن "التحالف السعودي" المناهض للإرهاب يتماشى مع دعوات واشنطن لمشاركة الدول السنية بدور أكبر في محاربة تنظيم "داعش".

وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر للصحافيين، خلال زيارته قاعدة "أنجيرليك" في تركيا،  رداً على سؤال بشأن "التحالف السعودي": "نتطلع إلى معرفة المزيد عما يدور في ذهن السعودية بخصوص هذا التحالف"، مضيفاً أنه "يتماشى بشكل عام على ما يبدو مع ما نحث عليه منذ فترة، وهو اضطلاع الدول العربية السنية بدور أكبر في حملة محاربة داعش."

وفي سياق متصل، حث كارتر السلطات التركية على بذل مزيد من الجهود للمساعدة في القضاء على تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن أنقرة بحاجة إلى تعزيز الرقابة على حدودها مع سوريا، خاصة في مسافة 100 كيلومتراً تقريباً، حيث يعتقد أن التنظيم الإرهابي يستغلها في تجارة غير مشروعة وفي نقل المقاتلين الأجانب من سوريا وإليها.

وأضاف في أول زيارة له لقاعدة "أنجيرليك" منذ توليه وزارة الدفاع، "تركيا أمامها دور هائل ... نقدر ما تفعله ونريد منها المزيد"، مشيراً إلى أن هذا يشمل مشاركة القوات التركية "في الجو والبر على النحو الملائم"، وأضاف أن رقابة تركيا على حدودها "هي أهم إسهام تفرضه جغرافيتها."

واكتسبت قاعدة "أنجيرليك" أهمية أكبر خلال الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد "داعش"، حيث قال مسؤولون إن 59 طائرة أميركية وتركية وقطرية وألمانية، تنفذ مهام تزويد بالوقود ومهام استطلاع وقصف انطلاقا من القاعدة في الوقت الحالي، مقارنة مع نحو 15 طائرة فقط من كل دول "التحالف الدولي" في بداية أيلول.