وزير الدفاع العراقى يعلن استعادة بلاده 83 فى المئة من الأراضى من داعش

القوات العراقية تصد هجوماً لداعش على قضاء سامراء

وزير الدفاع الاميركى يؤكد من بغداد دعم بلاده لوحدة وسيادة العراق

تركيا تلبى طلب أوباما وتسحب قواتها من العراق

الرئيس بوتين يؤكد أن روسيا يسهل عليها حل الأزمة السورية بالتعاون مع الرئيس الأسد وأميركا

           
         
          أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن بلاده استعادت 83 في المئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، ووعد بتحرير الـ 17 في المئة المتبقية خلال العام المقبل. وفيما قتل تسعة جنود عراقيين في غارة خاطئة لطائرات التحالف الدولي أفي حين قتل مالا يقل عن 45 من عناصر داعش..
فيما كشف قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي عن مقتل أبومصعب المقدسي، أحد قياديي التنظيم الأجانب في مدينة الرمادي.
وفي الأثناء، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، إن «داعش كان يحتل 40 في المئة من الأراضي العراقية، وقواتنا نجحت في تحرير المناطق المحتلة لتبقى 17% فقط، وسنحرر كامل الأراضي العراقية خلال العام 2016».
وقال العبيدي، إن تسعة جنود عراقيين قتلوا عندما قصفتهم عن طريق الخطأ طائرات تابعة لقوات التحالف قرب مدينة الفلوجة. وأضاف في مؤتمر صحافي أن قوات التحالف الجوية كانت تغطي تقدم قوات برية للجيش قرب الفلوجة، لأن الطائرات الهليكوبتر العسكرية العراقية لم تتمكن من التحليق لسوء الأحوال الجوية. وتابع أن عدد القتلى في الضربة تسعة جنود، بينهم ضابط بالجيش.
من ناحيتها أعلنت القيادة المشتركة للتحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة عن شنها 20 غارة جوية على مواقع مسلحي «داعش» في العراق وسوريا.
إلى ذلك، كشف قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي،، عن مقتل أبومصعب المقدسي، أحد قياديي «داعش» في مدينة الرمادي.
وقال المحلاوي، في تصريح نقلته وكالات أنباء عراقية، معنية بالشأن الأنباري، إن «قوة من عمليات الأنبار عثرت على جثة أحد القياديين خلال عمليات تطهير مقر قيادة عمليات الأنبار شمالي الرمادي».
وفي السياق أفادت مصادر مختلفة بمقتل وإصابة 43 عنصراً من «داعش» في غارة للتحالف الدولي شمال غربي الموصل، فيما شهدت الموصل انتشاراً ملحوظاً ومكثفاً للإرهابيين، الذين شنوا أيضاً عمليات اعتقال عشوائية في مناطق جنوبي الموصل.
وقال سالم عزيز الخيرو في المستشفى الجمهوري بالموصل الذي يسيطر عليه داعش، إن «الطب العدلي (الشرعي) تسلم (17) جثة لعناصر داعش قتلوا في غارات جوية للتحالف الدولي في ناحية العياضية غربي الموصل، فيما أصيب 26 آخرون من أفراد التنظيم جراء الغارات الجوية».
وعلى صعيد ذي صلة أكد شهود عيان أن عناصر التنظيم انتشروا وبشكل مكثف في شوارع مدينة الموصل. وإلى الجنوب أيضاً من المدينة شن التنظيم حملة اعتقالات عشوائية طالت أبناء تلك المناطق، التي نشطت فيها عمليات مسلحة استهدفت داعش.
وقال الشيخ راكان الجبوري. إن «تنظيم داعش شن صباح السبت حملة اعتقالات عشوائية طالت أكثر من مئة شخص من سكان ناحيتي القيارة والشورى جنوبي الموصل».
وعلى صعيد ذي صلة، فجرت مشاركة الطائرات الكندية خلافات مكتومة داخل الحكومة هناك، غير أن الحكومة أكدت أن مقاتلاتها ستعود إلى البلاد بعد يوم واحد من مشاركة طائرات وقوات خاصة كندية في التصدي لهجوم داعش في العراق، لكن وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان رفض بعد لقاء مع نظيره البريطاني مايكل فالون في لندن إعلان برنامج زمني لهذا الانسحاب.
وقال ساجان: مازلنا ملتزمين بإنهاء الضربات الجوية وإعادة تحديد مهمتنا، لتكون مساهمتنا مفيدة. وقال في مؤتمر صحافي، إن «المهمة لم تتغير ومازلنا نقوم بدور مساعدة وتأهيل».
وأضاف: «أريد أن أكون متأكداً من أننا نواصل مهمة التدريب»، وأكد في مقابلة مقتضبة مع إذاعة كندا أن اوتاوا ستسحب مقاتلاتها «بطريقة مسؤولة وبالتنسيق مع حلفائها».
هذا وذكر الجيش الأمريكي في بيان إن غارة جوية شنتها يوم الجمعة قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة وتحارب تنظيم داعش الإرهابي في العراق، ربما أدت إلى قتل جنود عراقيين. 
وبناء على معلومات من قوات الأمن العراقية على الأرض قرب الفلوجة شنت قوات التحالف عدة غارات جوية ضد تنظيم داعش «وتشير تقارير أولية إلى احتمال أن تكون إحدى الغارات قد أسفرت عن قتل جنود عراقيين». 
وأضاف البيان «وعلى حد علمنا لم تقع حوادث نيران صديقة سابقة في العراق كان التحالف طرفا فيها في إطار عملية التصميم الحازم، وسنجري تحقيقا شاملا لمعرفة الحقائق».
وتصدت القوات الامنية العراقية لهجوم شنه تنظيم “داعش” الارهابي على قضاء سامراء، جنوب تكريت مركز محافظة صلاح الدين.
وافاد مصدر امني محلي بان التنظيم الارهابي استغلً سوء الأحوال الجوية والضباب الكثيف لشن هجومه , الذي انطلق من المحورين الجنوبي والغربي , مستخدما سيارات مفخخة وقذائف الهاون.
من جهة أخرى، لقي موظف في وزارة النفط العراقية مصرعه اليوم بانفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارته، جنوبي بغداد.
وأوضح مصدر أمني عراقي أن العبوة الناسفة انفجرت أسفل السيارة لدى مرورها في منطقة الدورة جنوبي بغداد، مما أسفر عن مصرع سائقها, وإلحاق أضرار مادية بالسيارة.
ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 13 آخرون بحادثي عنف منفصلين في العاصمة العراقية بغداد.
وأفاد مصدر أمني عراقى  أن مدنيين قتلا وأصيب سبعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبية فى منقة سبع البور شمالى بغداد .
كما أدى انفجار مماثل قرب سوق شعبية في منطقة حى العامل جنوبى بغداد إلى مصرع شخص واحد وإصابة6 آخرين.
على صعيد أخر قال الرئيس الأميركي باراك اوباما، إن بلاده وحلفاءها يضربون تنظيم «داعش» بـ «قوة أشد من أي وقت مضى»، معتبراً في الوقت ذاته أن «التقدم يجب أن يحدث أسرع».

وقال أوباما، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الدفاع «البنتاغون»، إن «تنظيم الدولة الإسلامية خسر مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في السابق في العراق وسوريا، لكن يجب تحقيق تقدم أسرع في مكافحته».

وفي محاولة لإثبات نجاح استراتيجيته ضد الإرهاب، لا سيما بعد هجمات باريس وسان برناردينو في كاليفورنيا، ما أدى إلى تزايد الانتقادات الموجهة إليه في الداخل، قال أوباما إن التنظيم «فقد قوته»، موضحاً أن «داعش» خسر «40 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في السابق في العراق، كما يواصل فقدان أراض في سوريا»، لافتاً إلى أن «القوات الخاصة التي أرسلناها إلى سوريا بدأت مساندة القوات الموجودة هناك وتشديد الضغط على مناطق سيطرة التنظيم».

وعن العراق، قال أوباما: «نحن نحاصر الآن الفلوجة والموصل، وسنقدم الدعم اللازم لقواتنا على الأرض».

وتحدث الرئيس الأميركي عن قيام «التحالف» بتشديد ملاحقة مصادر تمويل «داعش»، عبر «حملة جديدة على مورد الحياة لديهم وهو الوقود».

وتعهد أوباما، بعد اجتماع مع وزير دفاعه آشتون كارتر وكبار جنرالات البنتاغون، بملاحقة قياديي التنظيم وقتلهم، معدداً أسماء من استهدفوا منهم في عمليات لـ «التحالف»، ومؤكداً ان الباقين منهم «لا يمكن أن يختبئوا».

وأضاف أوباما أنه طلب من كارتر التوجه إلى الشرق الأوسط للحصول على مزيد من المساهمات العسكرية من أجل «التحالف» الذي تقوده واشنطن ضد «داعش».

وكلمة أوباما في البنتاغون هي الثانية له في أعقاب الهجوم الذي وقع في منطقة سان برناردينو في الولايات المتحدة، والذي يعتقد أن منفذيه من أنصار «الدولة الإسلامية»، ما أثار مزيداً من شكوك في الداخل حول استراتيجيته ضد الإرهاب. 

وسيزور الرئيس الأميركي أيضاً خلال الأسبوع الحالي «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، فيما اعتبر محاولة لطمأنة الأميركيين، خصوصاً خلال موسم الأعياد.

من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، دعم بلاده الكامل لوحدة وسيادة العراق على أراضيه. وهنأ حكومة بغداد بالانتصارات المتحققة على تنظيم داعش، مشددًا على تقديم كل الدعم للقوات العراقية في جميع المجالات ومنها التدريب والتسليح. 

جاء ذلك خلال لقاء كارتر مع القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي في بغداد التي وصلها الأربعاء، في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا. 

وشارك في اللقاء وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي والوفد المرافق لوزير الدفاع الأميركي. 

وتم خلال اللقاء بحث الحرب على داعش والانتصارات التي تحققها القوات المسلحة العراقية على داعش في جميع قطاعات العمليات العسكرية، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التسليح والتدريب إضافة إلى الأوضاع في المنطقة والتأكيد على وحدة وسيادة العراق. 

وكان وزير الدفاع الأميركي وصل إلى العاصمة العراقية لمناقشة المسؤولين العراقيين في عرض أميركي بتقديم طائرات هليكوبتر هجومية ومستشارين للمساعدة في استعادة السيطرة على مدينة الرمادي. 

وقال كارتر إنه سيتحدث أيضا مع القادة الأميركيين أثناء زيارته لبغداد للحصول على قراءة لأرض المعركة ورأيهم بشأن السبل التي يمكننا من خلالها تسريع الحملة لهزيمة داعش. 

وقالت الولايات المتحدة إنها ترغب في إرسال مستشارين وطائرات هجومية لمساعدة العراق على انتزاع السيطرة على مدينة الرمادي غربي بغداد. ويوجد في العراق الآن نحو 3500 جندي أميركي. وذكر كارتر أنه يعتزم مناقشة العرض مع مسؤولين عراقيين من بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي. 

ويتوقف إرسال طائرات أباتشي الأميركية لتوفير الدعم الجوي الوثيق في الرمادي، على طلب رسمي من العبادي. ولم يقدم مثل هذا الطلب قبل زيارة كارتر. 
وقال الكولونيل ستيف وارن وهو متحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق إذا طلبها رئيس الوزراء يمكن توفيرها في وقت قريب للغاية في إشارة إلى طائرات الهليكوبتر من طراز أباتشي. 

وزيارة كارتر للعراق جزء من جولة في الشرق الأوسط بدأها في تركيا وتهدف أيضا إلى مناشدة حلفاء الولايات المتحدة تقديم مساهمات أكبر في الحملة العسكرية على التنظيم.

ووصل وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق، الخميس، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأكراد بخصوص الحرب ضد تنظيم داعش.

وتعتبر قوات البيشمركة الكردية الشريك الرئيسي للقوات الأميركية في الحرب ضد التنظيم المتطرف. 

وكان كارتر التقى في بغداد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، حيث ناقش الطرفان تطوير التعاون بين البلدين في مجال التسليح والتدريب بحسبما أفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء. 

وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الأميركية ان كارتر استخدم عنوانه الإلكتروني الشخصي بشكل عارض في إنجاز أمور متصلة بالعمل هذا العام في البنتاغون، لكنه توقف عن ذلك امتثالا للقواعد. 

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد تحدثت عن استخدام كارتر لعنوانه الإلكتروني الشخصي مستشهدة بأقوال مسؤولين بالبيت الأبيض ووزارة الدفاع ونسخ من المراسلات. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن كارتر الذي تولى منصبه في شباط استمر في استخدام عنوانه الشخصي على البريد الإلكتروني في ما يمثل مخالفة لقواعد وزارة الدفاع وذلك لشهرين على الأقل بعد أن اتضح في آذار أن هيلاري كلينتون لم تستخدم سوى عنوانها البريدي الشخصي أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية. 

وقال بيتر كوك المسؤول الإعلامي بالبنتاغون في بيان بعد مراجعة مراسلاته بالبريد الإلكتروني في وقت سابق هذا العام.. يعتقد الوزير أن استخدامه السابق العرضي لعنوانه الشخصي في أمور متصلة بالعمل، حتى وإن كانت أمورا إدارية روتينية، كان خطأ. وأضاف ومن ثم توقف عن استخدام عنوانه الشخصي وقيد من استخدامه للبريد الإلكتروني بشكل عام. وهو على يقين من أن بريده الإلكتروني المتصل بالعمل كان وسيظل محفوظا داخل نظام السجلات الاتحادية. 

وقال كوك في البيان إن كارتر يستخدم عنوانا إلكترونيا شخصيا في المراسلات مع الأصدقاء والأقارب في الأغلب الأعم.
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي، مسؤوليته عن عملية صواريخ على قاعدة تتمركز بها قوات تركية في شمال العراق يوم الأربعاء في إطار موجة هجمات على قوات كردية. 
وذكر بيان للقوات المسلحة التركية أن جنودها ردوا على إطلاق النار وإن أربعة منهم تعرضوا لإصابات طفيفة حين سقطت صواريخ كاتيوشا على معسكرهم شمالي الموصل معقل داعش. 
ونشرت تركيا نحو 150 جنديا في منطقة بعشيقة في وقت سابق هذا الشهر بهدف تدريب مجموعة عراقية لقتال التنظيم الإرهابي وتؤكد بغداد أن الوجود العسكري التركي ينتهك سيادتها. 
وتقع القاعدة في منطقة تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية التي صدت هجمات عديدة للدولة الإسلامية الأربعاء بمساعدة أكثر من 25 غارة جوية شنتها طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. 
وقال مجلس الأمن بإقليم كردستان العراق في بيان إن 70 "إرهابيا" قتلوا في الاشتباكات التي استخدم فيها التنظيم المتشدد هجمات انتحارية وسيارات ملغومة. 
وقال البيان "كانت هذه محاولة من داعش لاختراق خطوط دفاع البشمركة بعد خسائر كبيرة في الأشهر الماضية." 
وأضاف البيان "الضغط مستمر في الزيادة على الدولة الإسلامية مع سيطرة قوات البشمركة على خطوط إمداد تربط بين معاقلها الرئيسية في العراق وسوريا."
على صعيد أخر أعلنت تركيا مساء السبت أنها "ستواصل" سحب قواتها من العراق، غداة دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما نظيره التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي إلى إتخاذ هذا الاجراء لتهدئة التوتر بين البلدين الجارين. 
وقالت الخارجية التركية في بيان: «مع أخذ حساسيات الجانب العراقي في الاعتبار، ستواصل تركيا العملية التي بدأتها لسحب قواتها المنتشرة في محافظة الموصل شمال». 
وخلال المكالمة الهاتفية، شدد أوباما على ضرورة أن «تحترم تركيا سيادة العراق ووحدة أراضيه»، وفق بيان للبيت الابيض، وطالب العراق الثلاثاء بـ "انسحاب كامل" للقوات العراقية من أراضيه. 
في المقابل، أشاد أوباما بـ "مساهمة" تركيا في التحالف العسكري للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي بقيادة واشنطن. 
وقبل عشرة أيام، نشرت تركيا كتيبة من 150 الى 300 جندي وعشرين الية مدرعة في معسكر بعشيقا بشمال البلاد. وتحدث مسؤولان تركي وعراقي الاثنين عن انسحاب جزئي لهؤلاء الجنود. 
وأكدت انقرة ان الهدف من هذا الانتشار هو ضمان حماية المستشارين العسكريين الاتراك المكلفين تدريب مقاتلين عراقيين في التصدي للجهاديين الذين يسيطرون خصوصا على مدينة الموصل. لكن بغداد اعتبرت هذا الامر توغلا ينتهك سيادتها. 
واقرت الخارجية التركية في بيانها السبت بـ "انعدام تواصل" مع بغداد حول هذه القضية، مؤكدة أن أنقرة «ستواصل مع الحكومة العراقية تنسيق مساهمتها العسكرية في هذا البلد بهدف التصدي لداعش».
وسبق أن قال مصدر عسكري تركي ومسؤول كبير إن مفرزة من القوات التركية بدأت تنسحب من معسكرها بشمال العراق الاثنين متجهة شمالا بعد أيام من الشكوى التي قدمتها بغداد للامم المتحدة مطالبة المنظمة الدولية بأن تأمرها بالخروج. 
وأي تحرك صوب الشمال سيجعل هذه القوات قريبة من حدود العراق المشتركة مع تركيا لكن المسؤولين لم يحددوا مقصد هذه القوات كما لم يتضح الى أي مدى ترضخ أنقرة لضغوط لسحب قواتها واعادتها الى تركيا. 
وأعلن العراق في اوائل ديسمبر الحالي ان مئات الجنود الأتراك دخلوا أراضيه دون علمه ووصف ذلك بأنه تصرف عدائي. 
وقالت تركيا في ذلك الوقت ان مهمة القوات هي حماية بعثة دولية لتدريب وتسليح قوات عراقية تستعد لشن هجوم لاستعادة مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ أكثر من عام، لكن اعتبر هذا التحرك على نطاق واسع محاولة من تركيا لتعزيز موقفها في الصراعات المشتعلة على الجانب الآخر من حدودها وهي صراعات انضمت لها قوى اقليمية أخرى وقوى عالمية. 
وكان مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أعلن الجمعة قرار تركيا إعادة تنظيم قواتها العسكرية في معسكر بعشيقة القريب من الموصل بعد محادثات مع مسؤولين عراقيين، وفي الاسبوع الماضي قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يستحيل ان تنسحب القوات التركية من العراق بشكل كامل. 
وقال مسؤول تركي كبير "في إطار ترتيبات جديدة تحركت قافلة تضم ما بين 10 و12 عربة تحمل بعض جنودنا من بعشيقة صوب شمال العراق". 
وطلب رئيس وزراء العراق حيدر العبادي من وزارة الخارجية التقدم بشكوى رسمية الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد وجود القوات التركية في أراضي العراق يطلب فيها من المجلس اصدار أمر لتركيا حتى تسحب قواتها فورا من البلاد.
على صعيد سوريا تنوعت ردود الفعل الدولية على قرار مجلس الأمن بشأن الحل في سوريا، ففي الوقت الذي رحبت واشنطن بالاتفاق، طالبت باريس بضمانات بشأن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد..
بينما أعلنت برلين أن المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة ستبدأ في النصف الثاني من يناير المقبل ورأت موسكو أنه يمكن تشكيل حكومة جديدة في غضون ستة شهور، في وقت انتقدت المعارضة السورية الاتفاق، لأنه لم ينص على رحيل الأسد.
وطالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مجلس الأمن، بضمانات بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة التي اعتمدها المجلس في قرار اصدره بالإجماع لتوه، والتي تنص على بدء مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.
وقال فابيوس: «يجب إن تكون هناك ضمانات بشأن خروج بشار الأسد» من السلطة، مؤكداً أن تنحي الرئيس السوري «ضروري ليس فقط لأسباب أخلاقية، ولكن أيضاً لضمان فاعلية» الحل المرتجى.
وتساءل الوزير الفرنسي: «كيف يمكن لرجل أن يجمع شعباً بعدما ساهم إلى حد كبير في ذبحه؟». وأضاف: «طالما أن الحكم الحالي للأسد مستمر، يبدو إجراء مصالحة حقيقية ودائمة بين الشعب والدولة السورية أمراً بعيد المنال».
ودعا فابيوس إلى «تطبيق انتقال فعال ينطوي على نقل صلاحيات تنفيذية كاملة إلى سلطة انتقالية، بما في ذلك خصوصاً السيطرة على الجهاز العسكري والأمني، كما ينص عليه بيان جنيف».
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي ترأس جلسة مجلس الأمن رحب بقرار المجلس، معتبراً أنه يرسل «رسالة واضحة إلى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتل في سوريا». وقال كيري للصحافيين «في يناير نأمل أن نكون قادرين على تطبيق وقف إطلاق نار كامل، أي لا مزيد من البراميل المتفجرة ولا مزيد من القصف أو إطلاق النار أو الهجمات، لا من هذا الطرف ولا من ذاك».
من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بـ«أول قرار يركز على السبل السياسية لحل الأزمة» السورية، مشدداً على أن «هذه خطوة بالغة الأهمية تتيح لنا المضي قدماً» نحو حل ينهي النزاع.
وعبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن ارتياحه «للخطوة الكبيرة إلى الأمام» في القرار، ورحب بالقرار الذي ينص على «برنامج زمني وتوجه واضح».
وأشاد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالاتفاق، واصفاً الأمر بأنه «ولادة متعثرة». وأوضح شتاينماير أن المباحثات بين ممثلي النظام الحاكم في سوريا بقيادة بشار الأسد وقوات المعارضة من أجل إحلال السلم في البلاد ستبدأ «خلال النصف الثاني من يناير المقبل»، قائلاً: «نحن على يقين أن الأمر سيكون أيسر عام 2016».
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه من الممكن التوصل لاتفاق حول حكومة وحدة وطنية في سوريا في غضون ستة أشهر.
في المقابل، أكدت المعارضة السورية أنه يتعين تنحي الأسد عن السلطة، وذلك خلال انتقاد قرار الأمم المتحدة.
وقال أحمد رمضان، وهو ناطق باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض، إن القرار لم يذكر مصير الأسد. وأضاف أنه لم يتحدث أيضاً عن الإرهاب الذي يرتكبه النظام السوري بحق الأفراد.
ورأى أكبر تحالف للمعارضة السورية، أن بدء مفاوضات ووقف لإطلاق النار في يناير أمر غير واقعي. وطلب ممثل الائتلاف السوري المعارض في الأمم المتحدة نجيب غضبان «نحو شهر واحد» للإعداد لمفاوضات السلام.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إنه «لا يمكن إحلال السلام في سوريا، ولا يمكن وقف الحرب الأهلية ما لم تكن هناك حكومة تعترف أغلبية في البلاد بشرعيتها».
وأضاف أنه سيكون على الرئيس السوري بشار الأسد «الرحيل لوقف حمام الدم ولتتمكن كل الأطراف المشاركة من التقدم بعيداً عن التعصب». وكرر أوباما تأكيده أن الأسد «فقد شرعيته في نظر أغلبية كبيرة في بلده».
أفعال لا أقوال
وقال المعارض السوري ميشال كيلو: «إننا رهينة الألعاب السياسية والدبلوماسية الدقيقة. الوثائق لا تصنع السلام. ما يصنع السلام هي الأفعال. لذا علينا ألا نحلم بكثير من الوثائق والعبارات الرنانة».
وأضاف: «ليس لدي أدنى شك في أن السوريين سينتصرون في نهاية المطاف. لكن فكرة أن بشار الأسد سيرحل والانتقال فوراً إلى الديمقراطية غير ممكنة»، موجهاً انتقادات حادة إلى الدول الكبرى الضالعة في النزاع، ولا سيما روسيا.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لم تستخدم كامل قوتها العسكرية في سوريا، موضحاً أنه يجد من السهل العمل مع دمشق وواشنطن في آنٍ واحد.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن بوتين قوله إن الجيش الروسي لم يستخدم حتى الآن كل قدراته في سوريا وقد يستخدم «المزيد من الوسائل العسكرية» إذا لزم الأمر.
وقال بوتين في خطاب لمناسبة يوم عناصر الأجهزة الأمنية: «نرى مدى كفاءة طيارينا وأجهزة مخابراتنا في تنسيق الجهود مع أنواع مختلفة من القوات: الجيش والبحرية والطيران. وكيف يستخدمون الأسلحة الأكثر تقدماً». وأضاف: «أود التأكيد على أننا لم نستخدم حتى الآن كل قدراتنا. لدينا المزيد من الوسائل العسكرية.. وسنستخدمها. إذا لزم الأمر».
وكشف الرئيس الروسي ان الاستخبارات الروسية أحبطت 30 مخططاً لتنفيذ اعتداءات وكشفت أكثر من 320 جاسوساً أجنبياً في 2015.
وتابع: «نرى أن أجهزة استخبارات عدد معين من الدول تكثف نشاطها في روسيا».
وكان بوتين أعلن في مقابلة مع التلفزيون الروسي ان بلاده تتعاون مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد كما تتعاون مع الولايات المتحدة في محاولة حل النزاع السوري.
وقال بوتين في مقتطفات من حديث مع قناة «روسيا 1»: في الحديث عن الأزمة السورية، على سبيل المثال، نجد من السهل العمل مع بشار الأسد ومع الولايات المتحدة. وأضاف: «لماذا الأمر سهل؟ لأننا لا نغير موقفنا».
من جهته، صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن اقتراح بلاده على الولايات المتحدة بتنسيق الهجمات ضد الإرهابيين في سوريا مازال مطروحاً.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت إن " موسكو يمكنها العمل بسهولة مع جميع الأطراف لحل الأزمة السورية بما في ذلك الولايات المتحدة والرئيس السوري بشار الأسد".

وأضاف بوتين، في مقابلة في إطار الفيلم الوثائقي "النظام العالمي" الذي يُعرض الأحد على قناة "روسيا1"، "فيما يتعلّق بالأزمة السورية، نجد أن من السهل العمل مع الأسد والجانب الأميركي كليهما. تحدّثت في الآونة الأخيرة عن هذا مع الرئيس أوباما وأصدقائنا من السعودية ومن دول عربية أخرى".
يشار إلى أن هذه المقابلة سُجّلت قبيل تصويت مجلس الأمن الجمعة على قرار بشأن سوريا.

وحول الأزمة مع أنقرة، قال بوتين إن موسكو تُريد الحفاظ على العلاقات مع الشعب التركي، لكنه أشار في ذات الوقت إلى أن العلاقات مع أنقرة لن تتحسّن في ظل الزعامة التركية الحالية.

وأضاف "أودّ أن أأُكرّر الآن: نحن نعتبر الشعب التركي أمّة صديقة ونحن لا نرغب في إفساد العلاقات مع الشعب التركي تحديداً".

وبالنسبة للزعامة التركية الحالية، قال بوتين "لا شيء يدوم."

وفي سياق منفصل، أعلن أن بلاده ما زالت مستعدة لتطوير التعاون الاقتصادي والسياسي مع أوروبا وكذلك التعاون في مجال محاربة الإرهاب على الرغم من العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي عليها.

وأعلنت فرنسا أنها أطلقت، للمرة الأولى، صواريخ «كروز» على مواقع لتنظيم «داعش» في منطقة القائم على الحدود العراقية - السورية.

وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية، في بيان، أن الطيران الحربي الفرنسي أطلق صواريخ «كروز» جو-ارض على مواقع لـ «داعش» أثناء غارة جوية في العراق.

وأوضحت الوزارة أن «الغارة شنت من الإمارات والأردن، وشاركت فيها عشر طائرات مطاردة مجهزة بقنابل وبصواريخ عابرة». وأضافت أن المقاتلات قصفت مواقع لـ«الجهاديين» في منطقة القائم بغرب العراق «تستخدم في الوقت نفسه مقراً عاماً ومركزاً للتدريب ومستودعاً لوجستياً» لتنظيم «داعش».

وهي المرة الأولى يلجأ فيها الطيران الفرنسي إلى صواريخ عابرة منذ تدخله العسكري ضد «داعش» في العراق في أيلول العام 2014 وفي سوريا في أيلول الماضي. وذكرت هيئة الأركان أن هذه الصواريخ من طراز «سكالب» يتجاوز مداها القنابل مع دقة أكبر، وخصوصا إذا استهدفت مواقع محصنة تقع في مناطق مأهولة.
هذا وأعلن مسؤول أميركي، يوم الثلاثاء، أن تنظيم "داعش" يبحث عن أهداف نفطية محتملة في ليبيا ومناطق أخرى خارج معقله في سوريا، حيث يسيطر التنظيم الإرهابي على نحو 80 في المئة من حقول النفط والغاز.
وقال المسؤول للصحافيين في واشنطن، طالبا عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة تدرس بعناية من يسيطر على حقول النفط وخطوط الأنابيب وطرق الشاحنات وغيرها من البنى التحتية، في الأماكن التي قد تكون عرضة للهجوم.
وأضاف أن تلك الأماكن تشمل ليبيا وشبه جزيرة سيناء، قائلاً: "(داعش) يبحثون في أصول نفطية في ليبيا وأماكن أخرى. سنكون على استعداد لذلك."
وتابع المسؤول الأميركي أن تكاليف تشغيل الآبار النفطية ارتفعت على "داعش"، فيما "تراجعت القدرة على النقل"، معلناً أن بعض العاملين في قطاع النفط في المناطق التي تخضع لسيطرة "داعش" هم من الأجانب.
وأوضح أن "انخفاض أسعار النفط يضيف بالفعل عنصراً آخر لانعدام الأمن، لأن الشركات تنفق أموالا أقل"، لافتاً الإنتباه إلى أن "هناك مزيدا من العاملين في قطاع النفط والغاز من دون عمل، وهم أهداف يسهل تجنيدهم."
وقدرت الولايات المتحدة أن "داعش" يبيع نفطا بقيمة تصل إلى 40 مليون دولار شهرياً، وينقل ذلك النفط في شاحنات عبر خطوط المعركة في الحرب السورية، وهو يصل إلى أبعد من ذلك في بعض الأحيان.
واستهدفت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة شاحنات نقل الوقود في إطار توسيع ضرباتها الجوية على الثروة النفطية لـ"داعش".
وانخفضت أسعار النفط العالمية أكثر من 50 في المئة منذ بداية هبوطها في حزيران العام 2014. وقد يكون انخفاض أسعار النفط سلاح ذو حدين في الحرب على "داعش"، إذ يساعد على تقليل العائدات التي يحصل عليها التنظيم الإرهابي في سوريا، لكنه قد يبرز نقاط الضعف حيث تقوم الشركات في مناطق أخرى من العالم بتسريح العمال.