استمرار المساعى للتوفيق بين القيادات اللبنانية لانتخاب رئيس للجمهورية

الرئيس نبية برى : الحل الافضل اتفاق عون وفرنجية

لقاء وصف بالايجابى بين عون وفرنجية

الرئيس أمين الجميل : الأمور ليست سهلة

كتلة المستقبل تدعو إلى دعم جهود الحريرى لانتخاب الرئيس

الرئيس تمام سلام بحث مع وزيرى الاعلام والاتصالات قرار عرب سات بحجب قناة المنار

      
          

إجتماع ميشال عون وسليمانفرنجيه

نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المطلوب من اللبنانيين ان يعملوا جادين للاستفادة من الظروف التي تجعل لبنان اكثر البلدان القادرة او المهيأة لمعالجة مشاكله وانجاز الاستحقاقات التي يواجهها. وقال: ان استمرار الوضع على ما هو وعدم تعزيز التوافق يفيد الارهاب الذي يتربص بنا جميعا، مؤكدا أن حل أزماتنا يتيح لنا توفير المزيد من القوة لمواجهة هذا العدو. ونقل النواب ايضا عن بري أنه لم يأت على موضوع الاستحقاق الرئاسي، واكتفى بالقول ان افضل سيناريو في هذا الشأن هو تفاهم العماد عون والنائب فرنجية. وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النيابي الوزير علي حسن خليل والنواب هاني قبيسي، بلال فرحات، عبد المجيد صالح، علي مقداد، ايوب حميد، علي بزي، ياسين جابر، اسطفان الدويهي، علي خريس، علي عمار، اميل رحمة، مروان فارس، علي فياض، نوار الساحلي، وليد خوري، وميشال موسى. واستقبل الرئيس بري السفير المصري في لبنان محمد بدرالدين زايد بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض للاوضاع في لبنان والمنطقة. وقال السفير المصري بعد الزيارة: دار الحديث مع دولته حول الموقف المصري الثابت منذ بدء الازمة اللبنانية لجهة ضرورة انهاء الفراغ الرئاسي. وكان هناك نقاش حول المبادرة المهمة التي طرحت مؤخرا في هذا الصدد، والمشاورات التي تجري، بالاضافة الى الاتصالات التي نقوم بها ايضا مع الاطراف المختلفة. اضاف: نحن حريصون في مصر على ان تسفر هذه الاتصالات والمشاورات الى حل يرضي جميع الاطراف اللبنانية. فمصر بحكم علاقتها الوثيقة بكل الطوائف اللبنانية والقوى السياسية، وطبعا من بينها الطائفة المسيحية بكل تركيباتها، حريصة على ان يكون هناك توافق مهم يتم التوصل اليه، بما ينهي هذه الازمة التي يجب ان ننظر اليها جميعا من زاوية التعطيل الحكومي والمعاناة التي يعانيها الشعب اللبناني وضرورة انهائها، والامر الاخر هو الظروف الاقليمية الصعبة والدقيقة والمحيطة بلبنان والتي تفرض كلها ضرورة انهاء الفراغ الرئاسي. ثم استقبل بري المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان السيدة سغريد كاغ بحضور حمدان، وجرى عرض للتطورات الراهنة. من جهة اخرى اجتماع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في الرابية بحضور الوزير جبران باسيل، استمر ساعة وربع الساعة، غادر بعدها النائب فرنجية الرابية من دون الادلاء بأي تصريح. وقد اوردت قناة otv النبأ في نشرتها كما يلي: كل الانظار كانت بعد الظهر شاخصة الى الرابية مع ان اللقاء كان تقريبا بلا كلام ولا اعلام تماما كما يلتقي الاهل او ابناء البيت الواحد. رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية زار العماد ميشال عون وعلى مدى ساعة ونيف وبحضور رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل كان الحوار اقرب الى تفكير ثلاثي ذاتي لكن بصوت عال. الرئاسة والبلد والمسيحيون والمنطقة والتشويش على الفريق الواحد كلها كانت حاضرة استعادة لكل المحطات السابقة واستشراف لكل ما قد ياتي واستخلاص لهذه النتائج الثوابت. اولا - ان اللقاء كان جيدا جدا بحيث طغت عليه الاجواء الايجابية في كل دقيقة منه ثانيا - التأكيد على صلابة الحلف بين اطراف اللقاء وعلى بقاء كل منهم الى جانب الاخر في كل المراحل ثالثا - تأكيد فرنجية مجددا انه باق على مواقفه السابقة والمعروفة لجهة دعمه المعلن للعماد عون وفي المقابل تأكيد عون على حرصه الكامل على موقع فرنجية والعلاقة التحالفية معه رابعا - التوافق الكامل على متابعة مجريات الاستحقاق الرئاسي وتطوراته بالتنسيق الكامل والدقيق من قبل جميع اركان تكتل التغيير والاصلاح للوصول به الى بر السلام للبنانيين والخير للبنان. وقالت قناة LBC ان الصمت الذي اعقب الاجتماع كان اقوى من الكلام. لم يعلن فرنجية انه مرشح جدي من قبل الفريق الآخر، ولم يعلن ان العماد عون ما زال مرشح ٨ آذار. واضافت انه فيما تلتزم اوساط فرنجية الصمت، فان اوساط العماد عون تتحدث عن ارتياح لديه، وعن جو ايجابي ساد اللقاء حيث تم التأكيد على متانة الحلف والعلاقة. ونقلت عن فرنجية استمراره بدعم ترشيح العماد عون، وفي المقابل كان تأكيد من التيار بالحرص على العلاقة مع فرنجية واعتبار ما حصل حتى الآن ايجابيا لكل حلف. وذكرت المصادر ان اوساط العماد عون تقول ان ما طرح ليس مبادرة. اما ٨ آذار فتشير اوساطها الى انها كانت مناورة جدية، وتمت فرملتها. وبلقاء الرابية استعادت ٨ آذار وحدتها وكرست العماد عون مرشحا استراتيجيا وممرا الزاميا، وبات بامكانها ان تفاوض الفريق الآخر بمرشحين رئاسيين. واللقاء ابعد عن الاعلام، وابلغ الصحافيون بداية انه تم الغاؤه، ثم ابلغوا بأنه تأجل قليلا وان فرنجية يريده بعيدا عن الاعلام. وفي انتظار ما قد يفضي اليه اللقاء، تجنب رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي الخوض في التسوية الرئاسية، واكتفى بالقول ان افضل سيناريو في هذا الشأن هو تفاهم العماد عون والنائب فرنجية. في المقابل، نقل النواب عن بري اشارته الى ان المطلوب من اللبنانيين ان يعملوا جادين للاستفادة من الظروف التي تجعل لبنان اليوم اكثر البلدان القادرة او المهيأة لمعالجة مشاكله وانجاز الاستحقاقات التي يواجهها، لافتا الى ان استمرار الوضع على ما هو وعدم تعزيز التوافق يفيد الارهاب الذي يتربص بنا جميعا وحل أزماتنا يتيح لنا توفير المزيد من القوة لمواجهة هذا العدو. وفي ما تبدو طريق اجتماع القادة الاربعة في بكركي غير سالكة، خشية اعتبار مجرد اللقاء تكريسا لرئاسة فرنجية من وجهة نظر الثلاثي عون - جعجع - الجميل وتجنبا للاحراج، وبعيد الدعوة التي وجهها الراعي للاجتماع، زار عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان الصرح امس وعرض مع البطريرك للمشاورات الجارية بين مختلف الاطراف اللبنانيين في شأن الانتخابات الرئاسية. ومن بكركي ايضا، طرح القائم بالاعمال الاميركي ريتشارد جونز ثلاث عبارات هي موعد انتخاب الرئيس هو الان... والتسوية منطقية... وعلى الأحزاب المعنية ان تعمل معا وتختار رئيسا للبلاد. وهي تختصر الموقف الدولي من الملف الرئاسي اللبناني في مواجهة العرقلة الداخلية المترنحة عند عقدة رفض الاحزاب المسيحية وتعثر جهود جمع الاقطاب الموارنة للاتفاق على رئيس من بينهم او من خارج ناديهم. ومع ان جونز ترك هامش الخيار اللبناني مفتوحا بقوله ان التسوية اذا لم يتم القبول بها، فإننا نأمل من الأطراف اللبنانية أن تعمل جميعها معا على تسوية تأتي برئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن، فان الامور لا تبدو ذاهبة في هذا الاتجاه، خصوصا ان مساحات الالتقاء بين داعمي التسوية ورافضيها تتوسع، مما بات يستدعي ربما صدمة سياسية، او غير سياسية حتى، تخرج الجميع من شرنقة الرفض والترنح الى وضعهم امام خيار واحد لا بديل منه، انتخاب رئيس في أسرع وقت. واشارت اوساط سياسية ل الوكالة المركزية الى ان كلام جونز لم يأت من عبث ولا هو وليد الصدفة، ذلك ان التعقيدات التي تحكم التسوية باتت تتطلب تدخلا خارجيا، ولو غير مباشر، ممن رعى انطلاقتها وحدد السيناريو الخاص بتسويقها منذ لحظة لقاء الرئيس سعد الحريري برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في باريس حتى اليوم. واذ اعتبرت ان الرهان ما زال قائما على امكان تمرير التسوية من بوابة تليين المواقف عبر المكاسب السياسية، توقعت ان تنشط حركة الاتصالات او اللقاءات المباشرة بين القيادات في ضفتي 8 و 14 آذار، بحيث اما ان تذهب التسوية الى حيث رُسم لها دوليا واقليميا، وهو أمر يتطلب المزيد من الوقت وربما ليس قبل نهاية العام، وإما يتمدد الفراغ الرئاسي الى آمد بعيد بما يختزن من مخاطر وتحديات ستواجه الجميع لا يتوانى معظم المسؤولين اللبنانيين وحتى الدبلوماسيين عن التحذير من تداعياتها. هذا وبتكليف من فرنجية، بدأت اللجنة السياسية في تيار المردة التي تضم الوزيرين روني عريجي ويوسف سعادة اتصالاتها مع القوى السياسية،على ان تلتقي وفق معلومات المركزية رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون. واعلن تكتل التغيير والاصلاح التزامه الصمت حتّى اتّضاح الصورة في الموضوع الرئاسي، مشددا على ان الطائف ارتضيناه سقفاً لا نتجاوزه مهما اشتدت الملمّات... فلا تفتحوا شهيّة تجاوزه! فقد عقد تكتّل التغيير والإصلاح اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية. وبعد الاجتماع تلا الوزير السابق سليم جريصاتي مقررات التكتل، فقال: تطرّقنا في اجتماع التكتل للمواضيع التالية: أوّلاً، الموضوع الرئاسي: التزام الصمت هو سمة المرحلة لدى العماد عون حتى اتّضاح الصورة، لا سيّما من المرشّح عضو التكتّل النائب سليمان فرنجية. كعادته، يتعاطى العماد عون مع الحدث الثابت وليس مع الخبر، مع المصدر وليس مع المصادر، ويتمنّى العماد عون أن يُقارب الموضوع بصورة مسؤولة من دون استباق الأمور وأن ينتهي هذا المسار بانتخاب رئيس للجمهورية. المهم هو أنّ عضو التكتّل النائب سليمان فرنجية قال إنّ العماد عون لا يزال مرشح الخط الاستراتيجي الذي ينتمي إليه، وهذا عبارة عن مصارحة، فتقويم دقيق للوضع، فقرار، من منطلق أنّ البيت الواحد معني بكلّ ما يجري مهما كان توصيف ما يجري. ثانياً، حملة التهويل: لا يمكن أن يُسيّج أو يُحفّز ترشيح أيّ مرشح إلى سدّة الرئاسة بالتهويل، ذلك أنّ انتخاب الرئيس هو في جميع الأحوال خاتمة مسار ديمقراطي وميثاقي ودستوري هادئ مهما طال الزمن، وعسى ألا يطول. ثلاثة أنواع من التهويل في الآونة الأخيرة بأخطار مصطنعة، وقد رصدها التكتّل ووقف على أهدافها السلطوية البحتة: 1- التهويل بالانهيار المالي، وهذا يعيدنا إلى تجربة العام 1992 بضرب ثبات أو استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية في حينه.. الفريق السياسي ذاته الذي دخل إلى الحكم بهذه الواسطة، راقه الأمر واعتقد أنّه يمكن أن يكرر التجربة أو على الأقلّ أن يهوّل بها.. الأمر اليوم غير متاح ولا يمكن لأحد إفقار الشعب اللبناني أو التهويل بهذا الإفقار بهدف التسلّط على إرادته والتمادي بالاستئثار بالحكم. 2- التهويل بالدّم، ويأتي من باب أنّ انتخاب ما أسموه هم رئيس الفرصة يعني أنّ انتخاب أيّ رئيس آخر لن يتحقق إلا بالحرب أو بأحداث أمنية مأساوية.. هذا كلامٌ كبير وخطير وغير مقبول وغبر صحيح..!! قال العماد الدم يعني الطريق إلى داعش. المعادلة الداخلية كما الإقليمية والدولية تحول دون توسّل الأمن لغايات سياسية أو لتحقيق استحقاقات دستورية داهمة أو غير داهمة. غريبة هذه الحجة التي تصلح لدى هذا الفريق السياسي وأعوانه الدائمين أو الطارئين، لأكثر من استعمال في اتّجاهات معاكسة. يستعملونها ويتوسّلونها لتمديد سلطاتنا ومواقعنا، ثمّ يستعملونها ويتوسّلونها لاستنهاض رئيس للجمهورية بالانتخاب..!! هذا التعارض هو تعارض صارخ، لذلك لا تخف يا شعب لبنان العظيم، يا قاهر الإرهاب وإسرائيل ومخطّطات التقسيم والتشرذم، فلن ينال منك أحد لأنّ الأعين ساهرةٌ عليك. 3- التهويل بأنّ رئيس الفرصة على ما يسمّون، إن لم يُنتخب، لن يكون بعده وبعد اليوم رئيساً للجمهورية، فيضمحلّ الاستحقاق ويصبح الشغور لازمة حياتنا الوطنية. هذا التهويل يا جماعة الخير أو الشرّ يصيب الميثاق، أي الطائف الّذي ارتضيناه معاً، نحن جميعاً، سقفاً لنا لا نتجاوزه مهما اشتدت الملمّات. هو سقفكم ويجب أن يبقى سقفكم، فلا تفتحوا شهيّة تجاوزه! نَهَمُكم الذي أدّى إلى هذه الدولة التافهة، هو الذي يلفظ أنفاسه اليوم، فلا تنقضّوا على الطائف لأنه لم يعد برأيكم وبتقويمكم، يسعفكم على استمرار شبكة مصالحكم. أوقفوا المهاترات التي سوف تودي بكم إلى الهلاك السياسي، إذ نحن بحاجة إلى محاورين مسؤولين يثق بهم الشعب الذي يبقى صاحب السيادة ومصدر كلّ السلطات والمواقع. فلنحتكم إليه وإلى إشاراته بمعايير التمثيل الصحيح والفاعل. ثالثاً، الانتخابات الفرعية في جزين: الانتخاب الفرعي في جزين يطالب به التكتّل مجدداً، على المقعد الذي شغر بوفاة عضو التكتّل المرحوم ميشال الحلو. رابعاً، مناقصة الخليوي، ونشير إلى أنّ هذه المناقصة لم تحصل البارحة، وقد سبق لوزراء التكتّل أن حذّروا من هذا المآل، فقالوا إنّ على وزير الاتصالات أن يأخذ بالملاحظات التي أقرّها مجلس الوزراء على دفتر الشّروط وألاّ يخالفها. وإذ بنا اليوم نصل إلى ما وصلنا إليه. المطلوب إذاً، هو مناقصة جديدة وشفّافة بالشروط المقررة لتلزيم إدارة القطاع. خامساً، الميادين والمنار وعرب سات: يستنكر التكتّل ما حصل مع محطتي الميادين والمنار من حظر استعمال سواتل العرب سات، أي الأقمار الصناعية العائدة لهذه المؤسسة التي أنشأتها اتفاقية، نحن والمملكة العربية السعودية طرفان فيها، برعاية جامعة الدول العربية. وما أدراكم ما الجامعة العربية؟؟!! هذه المؤسسة التي مركزها الرئيسي في الرياض، وكذلك محطّة التحكم الأساسية فيها. فأين الدستور الدولي للاتّصالات ومقدّمة هذا الدستور التي ترسي أهداف استعمال الفضاء الخارجي؟؟!! مواثيقُ خمس تم تجاوزها في حظر استعمال هذه السواتل من الميادين والمنار!.. سادساً، النفايات، والمطلوب هو الإسراع بتحرير أموال البلديات بعد أن صدرت ونُشرت المراسيم ذات الصلة. الدولة تستطيع - لمن يحب أن يتذكر - أن تستملك لقاء بدل عادل ولمن سعى عامة محققة في حالتنا، حالة النفايات المتراكمة، عقاراتٍ تتوافر فيها المواصفات البيئية والصحية والعلمية اللازمة، وبعيداً عن الأماكن الآهلة، لرفع النفايات المتراكمة في أحيائنا ومساكننا، وعلى طرقاتنا واستيداعها في هذه العقارات وفقاً للشروط والمواصفات التي تمنع التسرّب والأمراض الوبائية التي تتأتّى عن المطامر العشوائية. أخيراً، بحث التكتّل موضوعاً متعلّقاً بالتنوع البيئي بامتياز، وهو مرض شجر الصنوبر في كلّ لبنان، حيث يتهدّد هذا الشجر النافع بالزّوال. من هنا، فإنّ المطلوب من وزارة الزراعة هو المبادرة فوراً إلى التشخيص والمعالجة حفاظاً على هذه الثروة الطبيعية التي هي سمة من سمات جبل لبنان وطبيعته. الصفدي وكان العماد عون استقبل النائب محمد الصفدي الذي قال: الجنرال عون هو من المرجعيات الاساسية في لبنان ونشعر دائما بأن التشاور معه ضرورة في الاوقات الصعبة التي يمر فيها لبنان. ونتمنى ان يعي اللبنانيين اخيرا مصلحتهم وينتخبوا رئيس جمهورية تريده اكثرية اللبنانيين. نود ان تكون الاكثرية الشعبية اولا من ثم الاكثرية السياسية. وعن التسوية، قال: لا يزال اسمها تسوية وكانت هناك تسويات عدة، ولكن احترم الوزير السابق النائب سليمان فرنجيه والرئيس سعد الحريري ولكن ليست التسوية الوحيدة. قيل له: هناك من يعتبر ان وصول الوزير فرنجيه يبدو امرا محتوما، فرد: محسوم اذا كان هناك اجماع، حتى اليوم لم نر الاجماع. واليوم الموقف المسيحي اساسي في هذا الموضوع. واستقبل العماد عون الرئيس امين الجميل الذي عزاه بوفاة شقيقه، وقال بعد اللقاء: تداولت مع العماد عون شؤون الساعة وبعض المستجدات أبرزها الهم الأساسي وهو انتخاب رئيس للجمهورية، واشار الى ان الامور ليست مسهلة في الوقت الحاضر والقيادات امام مسؤولية عدم ترك البلد يتخبط بهذا الشكل، وخصوصا في ظل اليأس لدى الشباب والهجرة والاهتراء الذي إذا لم نتداركه سيصبح من الصعب معالجته. وشدد على ضرورة اللقاء وايجاد مخرج في أسرع وقت، وقال: على القيادات المسيحية ان تتعاون مع كل القيادات الوطنية لايجاد ارض والانطلاق منها لحماية البلد. واكد ان لا وجود لحلول جاهزة معلبة لكن التواصل يجب ان يبقى موجودا، ولفت الى الحوار مستمر ودائم بين التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، كذلك الامر هناك تواصل مستمر مع رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه ومع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وكل الأفرقاء لبلورة الحل والارض المشتركة التي لا بد من ايجادها لان الفراغ قاتل للجميع ولن يوفر احدا. وأمل ان يتواصل الامر على صعيد كل القيادات لانقاذ هذا البلد الذي نحبه والذي هو في حاجة الى تضافر الجهود للوصول الى نتيجة. وعن دعوة البطريرك الماروني للاقطاب الاربعة الى عقد لقاء في بكركي، اجاب: لم تصلنا أي دعوة من بكركي، ولا يوجد مشروع من هذا النوع. وعندما يصبح هناك شيء ملموس قد يعقد اجتماع. ودعا القيادات الوطنية والسياسية والمسيحية الى تحمل المسؤولية واجراء نقد ذاتي، مؤكدا انه لا يمكن رمي الطابة الى مكان آخر. وقال: القضايا ليست شخصية ونحن نكن احتراما لكل القيادات وخصوصا الوزير فرنجيه الذي هو من بيت وطني وانا سبق لي ان تعاونت مع الرئيس فرنجيه خلال عهدي، وكان يشكل ضمانا على الصعيد الوطني والمسيحي. وشدد على ان المشروع لا يتوقف على شخص او حزب واحد، بل هو في حاجة الى تعاون وشراكة حقيقية، املا ان يتبلور عبر الاتصالات بين القيادات. وتمنى على الجيل الجديد أن يستوعب خطورة الوضع وأن يحقق ما لم نتمكن من تحقيقه وان يجد مخرجا مؤاتيا. ورأى ان التوصل الى برنامج مشترك او حلول متفق عليها قد يسهل انتخاب رئيس للجمهورية، داعيا الى تذليل العقبات عبر الحوار، وقال: هناك حوارات متعددة الاطراف تجري منها معلنة واخرى بعيدة عن الاضواء، وربما قد تؤدي الى بلورة الحل المنشود. وردا على سؤال، اكد ان احدا لم يطرح موضوع التسوية على حزب الكتائب، مشددا على أهمية انتخاب رئيس وخصوصا في هذا الظرف وفي ظل الاخطار المحدقة التي تهدد لبنان في الجنوب والشمال. وإذ اعتبر ان لبنان تمكن من ان يحافظ على نفسه، حذر من ان هذا الامر لا يدوم اذا لم نحصن الساحة الداخلية، وقال يجب النظر الى انتخاب الرئيس كتحصين للساحة الداخلية ومدخل لمسار جديد من الاصلاحات والاستراتيجية الوطنية المستقبلية للحفاظ على لبنان واعادة ثقة اللبنانيين ببلدهم وثقة الخارج بلبنان. وعن مشاركة حزب الكتائب في جلسات مجلس النواب، جدد التأكيد ان الكتائب تشارك في كل جلسات انتخاب الرئيس، أما مقاطعة الجلسات التشريعية فكانت احتراما للدستور الذي يقول ان المجلس وفي ظل الفراغ الرئاسي يتحول الى هيئة ناخبة. ولفت الى ان بند تعديل قانون السير وضع على جدول اعمال جلسة تشريع الضرورة، سائلا من يحدد ما هو ضرورة او لا؟. وشدد على ان انتخاب الرئيس هو تشريع الضرورة الوحيد في الوقت الحاضر، ولا يعلو اي تشريع آخر عليه. واكد، انه لا يمكن اقرار قانون انتخاب او اجراء الانتخابات النيابية من دون انتخاب رئيس يدير هذه الانتخابات، مشيرا الى انه لا يمكن بناء بلد بلا رأس. وختم: مصلحة البلد هي الاهم وانتخاب رئيس في اسرع وقت وفق برنامج واضح وصريح يؤكد سيادة لبنان والمسلمات الوطنية، ونحن منفتحون لكل الحلول. من جانبه قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه أيام المحن لا يصمد إلا الأبطال. و14 آذار ليست تكاذبا لبنانيا كالعادة بل معمودية دم ما فوق العادة، مشيرا الى ان المصطادين في الماء العكر لن يصلوا الى مكان. وقال في تغريدات عبر تويتر: أكثر ما نحن بحاجة إليه في هذه اللحظة هو الهدوء والسكون. 14 آذار باقية باقية باقية لأنها روح لن يتمكن أحد من إطفائها. من جهته اوضح مستشار جعجع العميد وهبة قاطيشا ان لا مستجدات حتى الان في شأن التسوية التي لا نعلم في الاساس ما هي، والكرة في ملعب حلفاء النائب فرنجية الذين لم يتبنّوا ترشيحه حتى الان، واشار الى ان الاتصالات مع الحلفاء لم تنقطع، خصوصاً مع تيار المستقبل. ولفت الى اجتماع مركزي دوري - روتيني للهيئة التنفيذية في الحزب يُعقد بعد ظهر اليوم في معراب للبحث في امور داخلية ادارية خاصة بالحزب اضافة الى التطورات على الساحتين الداخلية والاقليمية، وطبعاً سنبحث في موضوع التسوية المطروحة، لكن لن يصدر عنه اي بيان او موقف رسمي للقوات. واستبعد في حديث الى وكالة الانباء المركزية رداً على سؤال عدم إطلاع حزب الله على اجواء لقاء باريس الذي جمع الرئيس سعد الحريري والنائب فرنجية، وعدم علمه بالتسوية التي يروّج لها، وجدد تأكيد موقف القوات لناحية ان ما يهمّنا البرنامج وليس الشخص. وعن التراشق الاعلامي بين القوات وتيار المستقبل عبر صفحات التواصل الاجتماعي، اعتبر قاطيشا ان ليس من حق المحازبين الوصول الى هذه الدرجة من الاتّهامات، نحن ندين ما يحصل، مشدداً على ان 14 آذار ستتجاوز ما حصل لانها تحالف سيادي تاريخي، لذلك لا يجوز التعرّض لقياداتها، ومشيراً الى ان البعض يحاول الدخول على الخط لرمي الفتنة داخل 14 آذار. واعلن رداً على سؤال اننا على تواصل دائم مع السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري. وأوضح وزير العمل سجعان قزي الى ان زيارة الرئيس أمين الجميل لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون طبيعية في هذه الظروف، مشيرا الى ان الجميل عرض على عون ان يتفق القادة المسيحيون وتحديدا الموارنة، على ثوابت وطنية تكون مرتكزا لقبول او رفض هذا المرشح او ذاك، لافتا الى ان الاتصالات التي بدأت منذ أسابيع ستستمر مع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والنواب والوزراء المستقلين. وعن مبادرة الرئيس سعد الحريري للرئاسة، قال قزي في حديث الى صوت الشعب: إننا لم نسمع بوجود تسوية بل حصل تفاهم بين رجلين بدعم من بعض الدول. ورأى أن مبادرة الحريري جدية وليست مناورة، وان فرنجية لن يقبل ان يناور أحد عليه. وقال: الكتائب منفتح على اي اسم يطرح للرئاسة ولا يوجد فيتو على احد، لكن لا نستطيع ان نؤيد اي مرشح لا يلتزم بنظرة واضحة حيال القضايا الوطنية الداخلية وسيادة لبنان واستقلاله في وقت يشتعل فيه الشرق الاوسط ولا نعرف اي انظمة وكيانات ستنشأ. وأشار الى ان حزب الكتائب يطلب ضمانات من كل الافرقاء وليس من فرنجية فقط، وهي ليست شروطا على أحد لأن هناك فارقا ما بين الشروط واعلان النيات. واستهجن قزي المحاولات الدؤوبة منذ بدء الشغور الرئاسي لتحميل المسيحيين والموارنة مسؤولية عدم انتخاب رئيس واتهامهم بالعمل على تطيير الجمهورية ورئاستها. وقال: الرئيس أمين الجميل مرشح توافقي، وسيكون هناك خلط للأوراق في التحالفات ما بين ضفتي الثامن والرابع عشر من آذار بعد ترشيح الحريري لفرنجية، وان كل التحالفات مرشحة لإعادة النظر فور انتخاب رئيس جديد للجمهورية. من جانبهم رأى نواب من كتلة المستقبل ان مبادرة ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية تتمتع بعناصر دفع لاستمرارها، مشيرين الى انها حركت الوضع السياسي. فقد اوضح النائب عاصم عراجي ان مبادرة الرئيس سعد الحريري هي طرح من ضمن تسوية سياسية في البلد، واشار الى مشاورات ونقاشات بين مختلف المكوّنات السياسية، كما وجود عراقيل يجب تذليلها للوصول الى حل. وشدد على ضرورة ان تعمل القوى السياسية كافة على ايجاد حلّ للازمة الرئاسية، لان لا يجوز ترك البلد من دون رئيس بعد 18 شهراً من الفراغ. واثنّى على طرح الرئيس الحريري لانه حرّك البلد واخرجه من الجمود، لافتاً الى ان لا احد حتى الان يطرح بديلاً من مبادرة الحريري في حال سقطت. وقال عراجي: سواء نجح طرح الرئيس الحريري بانتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية او سقط فانه على الاقل حرّك الوضع السياسي في البلد. من جهته أكد النائب أحمد فتفت في حديث الى اذاعة الفجر: أن التسوية الرئاسية لم تجمد لأنها لم تطلق بعد، مشيرا إلى أن الرئيس سعد الحريري طرح مبادرة لفكرة التسوية الشاملة التي تحدث عنها أولا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وقال فتفت: إن يدا واحدة لا يمكن أن تصفق، موضحا أن هناك قرارا إقليميا وبالتحديد من إيران وحزب الله بإبقاء لبنان من دون رئيس، محذرا من أن الحزب يريد الذهاب الى المؤتمر التأسيسي. ولم يستبعد فتفت وجود خلاف روسي إيراني في ظل تقويض موسكو نفوذ طهران والهلال الشيعي بسوريا من خلال تدخلها، مشيرا الى أن المستقبل طرح اسم النائب سليمان فرنجية للرئاسة كون رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون مرتبطا إرتباطا كليا مع الحزب أمنيا وماديا وسياسيا، ولو انقلب عليه الحزب في جبيل وبعبدا لفقد الكثير من نوابه. أما عن الحلفاء فقال فتفت إنه لم نقم بإقناعهم بالمرشح فرنجية ولديهم حرية الخيار، فالكتائب كان موقفها ممتازا حين طلبت منه موقفا واضحا حول عدد من القضايا، مشيرا الى أن موقف القوات اللبنانية ألمح اليه النائب جورج عدوان بوضع دفتر شروط. وأوضح أنه لم يتم إدراج بند قانون الانتخابات في ضمانات التسوية، مشددا على أنه من واجب فرنجية توضيح مواقفه من بعض القضايا للجميع وليس فقط للمسيحيين. وقال: تعودنا على الكثير من المفاجئات ولا نستطيع أن نحسم فشل جلسة انتخاب الرئاسة في ال 16 من الشهر الحالي، محملا مسؤولية التعطيل لمن سيغيب عنها. وقال النائب جمال الجراح لاذاعة صوت لبنان: انه لا يمكننا القول ان مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية تسير بشكل طبيعي نتيجة اعتراضات القيادات المسيحية وتحديدا رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون. ورأى ان حجم الاعتراضات لا يستهان به ويأخذ منحى تصاعديا، ما يستدعي لقاءات واتصالات وحوارات اكثر قد تطول، واعتبر انه من المبكر القول ان المبادرة توقفت او انها مستمرة بشكل طبيعي، لافتا الى ان حجم الاعتراضات يأتي من اقطاب مسيحية وازنة، لكن الجهود لا تزال سارية على اعلى المستويات وفي كل الجهات في محاولة لتذليل هذه العقبات. واوضح، ردا على سؤال، الا تراجع من قبل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط او رئيس مجلس النواب نبيه بري عن دعم ترشيح فرنجية للرئاسة بقدر ما هناك تمهل لتذليل العقبات. واعتبر ان موقف حزب الله جدي في دعم عون لان الحزب لا يريد رئيسا للجمهورية في هذا الوقت، فالامور لم تنضج عنده اقليميا بعد حتى يسير بالتسوية، مشيرا الى ان الكلام عن انه من غير الضروري ان يوافق جميع المسيحيين على انتخاب فرنجية، ليس بهذه البساطة انما المسألة اعمق من ذلك، معتقدا ان فرنجية حريص على عدم مواجهته لاقطاب فاعلة عند وصوله لسدة الرئاسة. ورأى ان هناك مساعي لحرق المبادرة ولكن ما زالت تتمتع بعناصر دفع اساسية لاستمرارها. ولفت عضو كتلة المستقبل النائب كاظم الخير الى أن تجميد مبادرة ترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية هو من أجل إعطائها فرصة للمزيد من التشاور والتواصل بين كل الأطراف، ما يمهّد الى إمكانية التوافق الوطني حول إنتخاب رئيس الجمهمورية. وفي حديث الى وكالة أخبار اليوم، أشار الخير الى أن المبادرة حرّكت المياه الراكدة ولكن لم تصل بعد الى خواتيمها، آملاً حصول التوافق وإنتخاب رئيس، الأمر الذي يساعد على إعادة الحياة الى البلد سياسياً واقتصادياً وأمنياً. - هل تحريك الملف الرئاسي يفتح المجال أمام عودة البحث في رئيس توافقي؟ - البحث في الأسماء هو من ضمن تحريك هذا الملف، معتبراً ان كل الأمور واردة والمهم هو حصول التوافق، ولكن الأساس هو أن استمرار الفراغ لم يعد مقبولاً وكأن هذا الملف مجمّد وموضوع في أدراج الإنتظار وبالتالي وكأن لا شيء ناقص في هذا البلد. وأضاف: وضع البلد صعب، فالإقتصاد في تراجع وضع المنطقة خطر جداً، وبالتالي المطلوب هو انتخاب رئيس بأسرع ما يمكن. ورداً على سؤال، رفض وصف المبادرة بأنها توافق سنّي - درزي، قائلاً: هذا الكلام معيب، فنحن لا ننظر الى رئاسة الجمهورية كموقع ماروني بل كموقع وطني لكل اللبنانيين، وتابع: صحيح ان رئيس الجمهورية من الطائفة المسيحية إنما هو لكل اللبنانيين، مثله مثل المواقع الأخرى. وذكر الخير أن الأقطاب الموارنة كانوا قد اجتمعوا في بكركي وحدّدوا ان هؤلاء الأربعة مقبولون من الجميع ليتم ترشيح أحدهم. واشار الى أن الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله كان قد سمّى عون لمدة سنة ونصف وتبين ان هذا الخيار لم يصل الى أية نتيجة. واعتبر ان الرئيس سعد الحريري طرح أفكارا في إطار مبادرة لم تطلق بعد، لكن الأمر جوبه بكلام طائفي، مستغرباً اللجوء الى الأسلوب الطائفي امام كل مبادرة لحل الأزمة الرئاسية، مشيراً الى أن البعض يخلق الأعراف من أجل تعطيل الإستحقاق، وهذا ما سيدخلنا في حلقة مغلقة لا نستطيع الخروج منها ولا الوصول الى انتخاب رئيس. وعن ردّ التيار الوطني الحر على كلام الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري عن إنتخاب الرئيس بالدمّ في حال فشلت التسوية، أشار الخير الى أن هذا الكلام مجتزأ، مشيراً الى ان الحريري تمنى الإسراع في إنتخاب الرئيس فالتأخير لا يصبّ في مصلحة الوطن، لا سيما في ظل الأوضاع الصعبة في المنطقة التي قد تنعكس على لبنان، وأضاف: هناك أطراف سياسية تريد التحليل والإجتزاء، وهذا ما قد اعتدنا عليه، لكن في النهاية جميع اللبنانيين يعرفون حقيقة موقف أحمد الحريري وتيار المستقبل الذي في أصعب الظروف كان دائماً يقدّم التضحيات لحل المشاكل التي يخلقها الأطراف الذين يريدون التعطيل. وشددت كتلة المستقبل النيابية على أهمية اغتنام فرصة جهود الرئيس سعد الحريري لانهاء الشغور في رئاسة الجمهورية حيث البلاد باتت في وضع بالغ الخطورة في ظل تعاظم المخاطر في المنطقة، مؤكدة أهمية دور اللجنة النيابية في بلورة قانون جديد للانتخابات لا يغبن أحداً ويسهم في اصلاح النظام السياسي وتجديد الحياة السياسية، داعية الحكومة للبدء بالتفاوض لاطلاق سراح العسكريين المختطفين من قبل داعش، مؤكدة على أهمية ترحيل النفايات بعد انجاز المناقصات، ومؤكدة على تمسكها بتحالف قوى ١٤ آذار والمبادئ التي قامت عليها. فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفيه: أولاً: في أهمية الاستفادة من جهود الرئيس الحريري لاطلاق مبادرة تنهي الشغور الرئاسي: تشدد الكتلة على أهمية اغتنام فرصة الجهود التي قام ويقوم بها الرئيس سعد الحريري لاطلاق مبادرة تنهي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، فالبلاد باتت بوضع بالغ الخطورة في ظل تعاظم المخاطر المحيطة بها على مستوى المنطقة، وتفاقم التدخلات والمواجهات الإقليمية والدولية، وفي ظل ازدياد التعقيدات الداخلية التي انعكست تعطيلا لأعمال المواطنين وتفاقم الازمات المعيشية وتراجع مختلف المؤشرات الاقتصادية، مما يحتم على الجميع عدم التردد في العمل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، الذي من شأن تمامه ادخال البلاد في مرحلة جديدة تعيد للمؤسسات الدستورية دورها وتعيد للحياة السياسية حيويتها، وتحمي لبنان من ارتدادات متوقعة على المنطقة يصعب التكهن بتفاصيلها. ثانياً: تؤكد الكتلة على أهمية الدور المعول عليه للجنة النيابية التي تبحث في بلورة قانون جديد للانتخابات النيابية لا يَغْبُن أحداً من مكونات المجتمع اللبناني، ويُسهم في اصلاح النظام السياسي اللبناني وتجديد الحياة السياسية. ثالثاً: تذكر الكتلة مجددا بأهمية وضرورة توجه الحكومة وبأسرع وقت ممكن للبدء بالتفاوض لإطلاق العسكريين المختطفين من قبل داعش، بعد النجاح الذي تحقق باستعادة العسكريين الذين كانوا مختطفين لدى جبهة النصرة وذلك بهدف اقفال هذا الملف وعودة الجنود المختطفين إلى الوطن وأهليهم. إن استعادة المختطفين التي تمت في الأسبوع الفائت أكدت انه ما من حام للبنانيين الا الدولة الشرعية ممثلة بمؤسساتها السياسية وبأجهزتها الأمنية. رابعاً: تؤكد الكتلة على ضرورة واهمية الخطوات التي انجزتها الحكومة للبدء بخطة ترحيل النفايات في مرحلة انتقالية تمهيدا للانطلاق بتنفيذ الخطة المستدامة بعد انجاز المناقصات اللازمة بأسرع وقت ممكن على اسس علمية وبيئية وصحية. خامساً: تؤكد الكتلة على تمسكها بتحالف قوى 14 آذار والمبادئ التي قامت عليها انتفاضة الاستقلال وإيمانها المطلق بالأهداف التي بلورها نضال قوى الرابع عشر من آذار. ان كتلة المستقبل تتمسك اليوم اكثر من أي وقت مضى بمبادىء تحالف قوى 14 آذار القائمة على قناعة راسخة في العيش المشترك والمضي بالنظام الديمقراطي القائم على الحرية واحترام حقوق الانسان وإقامة الدولة المدنية التي تحفظ حقوق المواطنين بصفتهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات امام القانون ومؤسسات الدولة وتأكيد سيادة الدولة المطلقة على كامل أراضيها. وقال القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ريتشارد جونز انه توافق والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على ان الوقت حان لاجراء الانتخابات الرئاسية. فقد استقبل البطريرك الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، السفير جونز في زيارة بروتوكولية تم في خلالها التطرق الى عدد من المواضيع، ولا سيما موضوع الإنتخابات الرئاسية في لبنان وتأثيرها على سير عمل المؤسسات الدستورية لما فيه الخير العام للشعب اللبناني. وبعد اللقاء أشار جونز الى ان اللقاء مع صاحب الغبطة كان وديا، ولقد تخلله الحديث عن الوضع في المنطقة وتحديدا الوضع في لبنان، وتم التركيز على المرحلة السياسية الحالية التي تحتاج الى انتخاب رئيس للجمهورية. وقال: لقد توافقنا تماما على انه حان وقت اجراء الانتخابات الرئاسية وان على الأحزاب المعنية ان تعمل معا وتختار رئيسا للبلاد. ولا يجوز وضع العراقيل على طريق هذه العملية. وكان هناك توافق على ان الوضع الحالي يسوده ارتباك وان على الأطراف اتمام الحوار في ما بينهم للوصول الى انتخابات رئاسية. واضاف: نعتقد ان موعد اجراء الإنتخابات هو الآن، لأن استمرار تعطيل عمل المؤسسات والفراغ لا يناسب احدا وخصوصا في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة اضطرابات وتحديات كبيرة لذلك يجب ان يكون هناك رئيس يعمل مع الحكومة وان يتاح للشعب ان ينال ما ينتظره من حكومته من امن واستقرار. وختم: الوضع الامني جيد في لبنان ولكنني اظن انه مع الإستقرار السياسي سيكون افضل بكثير، وهكذا يتمكن المواطنون من الإستثمار في بلدهم مع توفير فرص عمل لهم. لهذه الاسباب لا بد من انتخاب رئيس للجمهورية لأنه عامل مهم لإستقرار البلد. نحن نعتقد أنه يجري العمل على تسوية منطقية، فإذا لم يتم القبول بها، فإننا نأمل من جميع الأطراف اللبنانيين أن يعملوا معا على تسوية تأتي برئيس للجمهورية اللبنانية في أقرب وقت. ثم التقى الراعي السفير المصري الدكتور محمد بدر الدين زايد، الذي اشار الى ان الحديث تركز على ترتيبات الزيارة المقررة لغبطته غدا للقاهرة، والتي ستشمل العديد من اللقاءات السياسية والروحية المهمة، وعلى رأسها اللقاء مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. واضاف: تطرقنا الى موضوع الفراغ الرئاسي بحيث اكدنا وبقوة الموقف المصري المتمثل بضرورة انهاء هذا الفراغ في لبنان وتجنيب هذا البلد الإستقطاب الإقليمي. وكان هناك توافق على انه مع تطور الاوضاع الداخلية والخارجية اصبح من غير المقبول الإستمرار في الفراغ الرئاسي، فهذه الأوضاع تفرض ضرورة انهاء الفراغ. وكان هناك نقاش في المبادرة المهمة المطروحة حاليا في شأن رئاسة الجمهورية والمشاورات الكثيفة التي تدور بين الأطراف السياسيين، وتشاركنا الامل في ان تسفر هذه الجهود عن انهاء الفراغ الرئاسي. بعد ذلك، التقى البطريرك الماروني عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان وعرض معه للمشاورات الجارية بين مختلف الاطراف اللبنانيين في شأن الانتخابات الرئاسية. ودعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى خلاص الوطن من الفراغ في رئاسة الجمهورية، والعبور الى حياة اقتصادية منظمة. فقد ترأس البطريرك الراعي قداسا احتفاليا بمناسبة إفتتاح سنة يوبيل الرحمة الالهية في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة: بولس الصياح، سمير مظلوم، جوزيف معوض، رولان أبو جودة وميشال عون، بمشاركة السفير البابوي المونسنيور غابريال كاتشيا ومطارنة ورهبان وراهبات من مختلف الطوائف الكاثوليكية، وبحضور حشد من المؤمنين. وألقى الراعي عظة قال فيها: يسعدنا أن نفتتح معكم يوبيل سنة الرحمة ونفتح الباب المقدس وندخله باب رحمة، وهو باب يسوع المسيح الخلاصي. نعبر به الى رحمة الآب، النابعة من أحشاء أبوته الدائمة للأبد. وبهذا العبور يجددنا الروح القدس في الداخل، ويلبسنا ثوب الرحمة لكي نكون شهودا لها. ولذا يدعونا الرب يسوع في هذه المناسبة المقدسة وفي انجيل اليوم لنعود الى ترميم صورة الرحمة الإلهية فينا: كونوا رحماء كما أبوكم السماوي رحوم هو لو6/36. أضاف: نود أولا أن نشارك قداسة البابا فرنسيس، ونصلي من أجل تحقيق نواياه الكبيرة فيما هو يفتتح اليوم سنة الرحمة، يوبيلا استثنائيا، ويفتح الباب المقدس في بازيليك القديس بطرس بروما. ونشكره من صميم قلوبنا على هذه المبادرة النبوية، إدراكا منه أن عالم اليوم المتطور والمتقدم بشكل مذهل في حقل الإكتشافات والتقنيات، إنما يحتاج الى روح ينعش كل إنجازاته، وهذا الروح هو الرحمة التي عندما تسكن قلب الإنسان تصبح ينبوع محبة وفرح وسلام. عالم اليوم المتجبر الذي يعتمد لغة الحرب والسلاح والإرهاب، لغة الحقد والتفرقة، لغة الظلم والإستبداد والإستكبار، لغة الإحتقار والإذلال والإستغلال، إنما يحتاج الى لغة الرحمة التي تبدل كل لغاته هذه العدائية تجاه الله والإنسان. حقا، عالم اليوم بحاجة الى إنجيل الرحمة. وتابع: لقد اختار قداسة البابا فرنسيس عيد إمنا مريم العذراء سلطانة الحبل بلا دنس، الذي تحتفل به الكنيسة اليوم أمس في كل العالم، موعدا لافتتاح يوبيل سنة الرحمة. ليس فقط لأنها إبنة رحمة الله المتجلية فيها، بل لأنها أم الرحمة التي نلجأ إليها ملتمسين على يدها رحمة الله المتنوعة: الشفاء لنفوسنا من خطاياها، ولأجسادنا من أمراضها، ولمجتمعاتنا ودولنا من نزاعاتها، والعودة للبعيدين، والنجاح للعاملين والدارسين، والراحة للموتى والعزاء للمحزونين، والفرج للمقهورين. واختار البابا فرنسيس هذا العيد بنوع خاص، احتفالا بمرور خمسين سنة على اختتام أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، ففي عظة افتتاح المجمع، حدد القديس البابا يوحنا الثالث والعشرون روحه المحرك بأنه دواء الرحمة، بحيث تحمل الكنيسة مشعل الحقيقة، وتظهر نفسها أما محبة للجميع، حنونة، صبورة، ملأى بالرأفة والجودة. وفي اختتام أعمال هذا المجمع، حدد الطوباوي البابا بولس السادس في عظته القاعدة التي سارت بموجبها هذه الأعمال وهي قبل كل شيء المحبة، على قاعدتي الحقيقة والاحترام. وقال: إننا إذ نحييكم جميعا، متمنين سنة مليئة بالرحمة في قلوبنا، في مؤسساتنا ومجتمعنا، وفي عائلاتنا ووطننا، نحيي بنوع خاص أخويات سلطانة الحبل بلا دنس التي تحتفل بعيد شفيعتها، وهي حاضرة مع مرشدها الوطني ورئيس رابطتها والعمدة، ونحيي جميع الأخويات على تنوع شفعائها وشفيعاتها. نحيي المرشدين والعمدات والأعضاء. ونحيي أيضا جماعات الرحمة الإلهية، التي تعزز نشر العبادة لقلب يسوع الرحوم، مستشفعين القديسة فوستينا التي كشف لها الرب يسوع سر رحمته وغناها. ونستشفع أيضا القديس البابا يوحنا بولس الثاني الذي آمن إيمانا عميقا في الرحمة الإلهية وحدد عيدها يوم الأحد الجديد، أي الأول بعد أحد القيامة. اننا نحيي اللجنة البطريركية لسنة الرحمة المقدسة التي نظمت هذا الاحتفال وسائر الاحتفالات في كنيستنا، ووضعت بين ايديكم كتيبا دليلا لهذه السنة المقدسة. نرجو ان يكون لنا خير دليل لعيش ملء سنة الرحمة. كما نحيي المجلس الرسولي العلماني وسائر المؤسسات التابعة له التي تعمل جاهدة مع كافة منظماتنا الرسولية على تعزيز الرحمة وعيشها وترجمتها بالافعال والمبادرات. أضاف: كونوا رحماء كما أبوكم السماوي رحيم هو لو6/36. لقد أبان الرب يسوع في إنجيل اليوم أمس ماذا تعني الرحمة عمليا: إنها القاعدة الذهبية القائلة: مثلما تريدون أن يفعل الناس لكم إفعلوا أنتم لهم الآية 31. وهي المسلك البطولي النابع من منطق مناقض لمنطق العالم الضعيف لعدم التحرر من الذات. هذا المنطق هو: أداء التحية لمن لا يحبك، الإحسان لمن لا يحسن لك، فعل الخير بدون انتظار البدل، عدم إدانة أحد، عدم الحكم على أحد، المغفرة للغير لكي يغفر لنا، العطاء لكي يعطى لنا. بممارسة أفعال الرحمة هذه، نكسب أجرا عظيما في السماء، ونصبح حقا وواقعا أبناء لله. وتابع: الدخول من الباب المقدس، باب الرحمة، هو من أجل اختبار محبة الله التي تغفر وتعزي وتعطي الرجاء. ومن أجل قبول نعمة المصالحة مع الله والناس، والمصالحة مع الذات بتجددها الروحي الداخلي، وهو تجدد في الرؤية والمسلك، بنعمة المسيح وأنوار الروح القدس. الدخول من باب الرحمة هو عبور الى عالم الفقراء والمعوزين والمتألمين، من أجل مد يد المساعدة لهم وفقا لحاجاتهم المادية والروحية، المعنوية والثقافية. وأردف: إننا ندعو الجماعة السياسية في لبنان لعبور باب الرحمة، الى خلاص الوطن من كل معاناته ولا سيما من معاناته السياسية المتمثلة بالفراغ الرئاسي منذ سنة وسبعة أشهر. ولن يستطيع الأشخاص المعنيون ذلك من دون التحرر من عتيق نظراتهم ومواقفهم ومصالحهم. ندعوهم للعبور بالبلاد من خلال باب الرحمة الى حياة اقتصادية منظمة تخرج الشعب اللبناني من معاناة الفقر والحرمان وحالة الإذلال. وإننا ندعو حكام الدول، العربية والغربية، لعبور باب الرحمة الى بطولة رمي السلاح جانبا وإيقاف الحروب ومصالحها السرابية في كل من فلسطين والعراق وسوريا واليمن وسواها من بلدان هذا الشرق، والى بطولة إيجاد الحلول السياسية العادلة والشاملة والدائمة للنزاعات، والى بطولة إحلال السلام، هذه العطية السماوية الموكولة من الله الى البشر، والى بطولة إعادة جميع النازحين والمهجرين والمخطوفين الى بيوتهم وأراضيهم وأوطانهم، وإعادة حقوقهم بحكم مواطتنيتهم. وختم: بهذا الايمان والرجاء والإلتزام، نعبر الباب المقدس الى مساحات الرحمة الشاسعة بنعمة الله الغني بالرحمة، تمجيدا وتسبيحا لينبوع كل رحمة، الإله الواحد والثالوث، الآب والإبن والروح القدس، الآن والى الأبد آمين. هذا واستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان في منزله، المدير العام للأمن العام اللواء الركن عباس إبراهيم في حضور المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان والمفتي الشيخ عباس زغيب ومدير عام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نزيه جمول، وتم البحث في ما آلت إليه الاتصالات في قضية العسكريين المختطفين لدى ما يسمى بداعش. وأثنى قبلان على جهود اللواء إبراهيم قائلا: نحن معك في متابعة هذه القضية وفي كل ما تقوم به وتبذله من أجل إنهاء هذا الملف الوطني والإنساني، ووضع حد لهذه المأساة. وتوجه بالتقدير والشكر إلى كل من شارك وساهم بعملية الإفراج عن العسكريين الذين كانوا مختطفين لدى ما يسمى بجبهة النصرة، وخاصة اللواء إبراهيم على ما قام به، معتبرا أن عملية الإفراج التي تمت هي بمثابة إنجاز وطني ويستحق منا كل دعم وتأييد ومباركة. واشار قبلان الى ان هذا البلد بلدنا، ونحن جميعا مسلمين ومسيحيين، مسؤولين وقيادات وزعامات ومرجعيات، مسؤولون عنه، وعلينا واجب الحفاظ عليه بكل ما نملك ونستطيع، كما علينا أن نتنازل لبعضنا البعض كي ننقذ لبنان ونبقيه وطن التآخي والمحبة والتشارك بين الجميع. وزار اللواء ابراهيم أيضا الرابطة المارونية والمجلس العام الماروني، وكان في استقباله كل من رئيس الرابطة سمير أبي اللمع ونائب رئيس المجلس المحامي اميل مخلوف ممثلا رئيسه الوزير السابق وديع الخازن الموجود خارج البلاد، في حضور أعضاء المجلسين التنفيذيين للرابطة والمجلس. وبعد جولة قصيرة على مقري الرابطة المارونية والمجلس العام الماروني، عقد لقاء حواري مع ابراهيم في قاعة المحاضرات، استهله عضو المجلس التنفيذي مقرر لجنة الاعلام في الرابطة انطوان قسطنطين بالقول: نفخر بإنجازاتك الوطنية ويسعدنا هذا اللقاء الذي نريده اخويا وصريحا، فالمكاشفة الصادقة تولد علاقة صادقة. والصدق يجمعنا في محبة لبنان. وبعدما أشاد برؤية ابراهيم للدور المسيحي وخصوصا الماروني في الوطن، سأله عن فحوى اللقاء بينه وبين البابا فرنسيس أثناء زيارته الاخيرة الى الفاتيكان. بدوره، قال أبي اللمع: من الانسان الذي أنتم، والمؤسسة التي ترعون دعاكم أخيرا واجبكم الوطني والانساني الى تكثيف التحرك شطر دول القرار، حاملين دراسات وإحصاءات عن واقع لبنان والمحيط، تهدفون منها الاضاءة على أوضاعهما الديموغرافية والانسانية والامنية وعلى التوازنات القائمة فيهما، فأضحيتم في الساحة اللبنانية والدولية كمن يسأل ويجيب، ويعاد اليه في الملمات. وقد أتيح لنا أخيرا كما أتيح للبنانيين جميعا تثمين تحرككم في زمن تألم فيه الشعب حتى أشفق عليه الالم. فكنتم بنجاحكم في تحرير جنودنا من الاسر، وبخفر وبتواضع المؤمنين، بلسما للجراح وأمثولة وطنية تحتذى. من جهته، ألقى مخلوف كلمة الخازن، فأشاد بابراهيم الذي يتحلى بخلقية عالية في التعامل مع ملفات شائكة للغاية وهو الذي تمكن في فترة وجيزة من أن يحقق انجازات حافلة بالمآثر باكتشاف خلايا ارهابية وفي الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في اعزاز واطلاق راهبات معلولا، واخيرا انجازه الكبير بتحرير الاسرى العسكريين لدى جبهة النصرة ليتابع رص الجهود في ملف الاسرى لدى داعش . أما ابراهيم فشكر للرابطة والمجلس حفاوة الاستقبال، وقال: أحسست أني في منزلي وبأني جزء منكم. وهنا اعتبر نفسي مارونيا، كما اعتبر نفسي لبنانيا في مكتبي وشيعيا في منزلي. وتحدث عن زيارته الى حاضرة الفاتيكان، شارحا تحضيراتها والحفاوة الى وجدها في الحاضرة والترحيب الخاص بالوفد اللبناني خلال القداس الذي أقيم تذكارا وتكريما للحرس السويسري في حضور ألفي شخصية من كل أنحاء العالم. وقال: لقد وضعت قداسة البابا في حقيقة الوضع اللبناني لافتا انتباهه الى أن لبنان هو آخر معقل لمسيحيي الشرق ورئيسه هو الرئيس المسيحي الوحيد في هذه المنطقة من العالم، وإن استمرار الشغور في سدة الرئاسة يشكل خطرا على لبنان الرسالة ويهدد الوجود المسيحي بأخطار محققة، والمطلوب مساعدتنا على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. فأجابني قداسته أنه تحدث مع الرئيس باراك أوباما في الامر ولم يترك مناسبة إلا وسعى الى ذلك، لكن المشكلة أن المسيحيين غير موحديين. أضاف: طلبت من قداسة البابا الدعوة الى مؤتمر لمسيحيي الشرق يعقد في الفاتيكان لبحث وضع هؤلاء في ظل التطورات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، وضرورة الحفاظ على وجودهم لأن السيد المسيح هو من هذه الارض، وليس من روما ولا باريس ولا واشنطن. وردا على سؤال حول الانتخابات الرئاسية، قال ابراهيم: إن شاء الله تكون بركة قداسة البابا قد إنسحبت على المساعي الجارية لانتخاب الرئيس، وسواء نجحت هذه المساعي أم لم تنجح، فإنها ستستمر، وأن القطار أصبح على سكة الحل ولا يجوز أن تبقى الدولة قائمة على الهيكليات الامنية، بل يجب أن ينتظم عقد مؤسساتها بانتخاب الرئيس. وعن تحرير العسكريين المختطفين لدى جبهة النصرة، قال: هذا الموضوع أخذ لغطا كبيرا، ولكن القرار بالموضوع كان قرارا سياسيا وأنا التزمت به وفاوضت تحت هذا السقف. بعد ذلك، دار حوار حول التعاون بين الامن العام والمؤسسات المارونية في شأن طلبات التجنيس واستعادة الجنسية، فأكد ابراهيم جهوزية الامن العام لمواكبة هذا الملف وفق ما تسمح به القوانين المرعية بهدف تسريع انجاز المعاملات والبت فيها، وذلك بمرونة وانفتاح. وفي نهاية اللقاء، أولم أبي اللمع على شرف ابراهيم ومنحه درع الرابطة تكريما له. وإلتقى رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي، وزيري الإعلام رمزي جريج والإتصالات بطرس حرب، يرافقهما رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، وممثلون عن بعض محطات التلفزة اللبنانية، وذلك للبحث في قرار عربسات وقف بث قناة المنار عبر قمرها الصناعي. وقال الوزير جريج بعد اللقاء: إجتمعنا بدولة رئيس مجلس الوزراء، وضم هذا الاجتماع وزير الاتصالات ورئيس المجلس الوطني للاعلام المرئيس والمسموع ووفد يمثل كافة المحطات التلفزيونية في لبنان. أضاف: عرضنا مع رئيس الحكومة المشكلة المتأتية عن حجب عربسات للمنار، تجاوزنا هذا الموضوع لبحث سبل حماية المحطات التلفزيونية عن اي تصرف خارج عن اطار القوانين اللبنانية. المحطات التلفزيونية في لبنان تخضع لقانون المرئي والمسموع الذي يحدد واجباتها وحقوقها، ولا يجوز الالتفاف على هذا القانون لمساءلة المحطات التلفزيونية عن اخطاء منسوبة اليها من قبل محطات ارسال تقوم بخدمات تقنية وليس بمراقبة مضمون ومحتوى التعليقات والاخبار التي تبث من هذه المحطات. وقال: المهم في الموضوع انه يتجاوز اي بعد سياسي، فالموضوع غير سياسي وانما يتعلق بالسيادة اللبنانية على المحطات التي رخص لها في لبنان وتخضع للقوانين اللبنانية. وتابع: لقد ابدى الرئيس سلام تفهما للقلق الذي ينتاب هذه المحطات وسنتخذ الخطوات اللازمة من اجل النأي بالمحطات عن اي تصرف يمكن ان ينال من حقوقها ومن موضوع السيادة اللبنانية التي وحدها ترعى اداء هذه المحطات، وستتم الاتصالات اللازمة سواء من قبل وزارة الاتصالات مع عربسات للتمني عليها بالبقاء في لبنان ولمعالجة المواضيع المتصلة بذلك، كما ستتم اتصالات اخرى من اجل تأمين الحماية اللازمة للمحطات اللبنانية. أضاف: اللافت ان جميع المحطات أبدت تضامنا كبيرا مع بعضها وكذلك ان الدولة اللبنانية ووزير الاعلام بالذات يعلن تضامنه الكامل مع الاعلام اللبناني وحرصه على الحرية الاعلامية التي هي ميزة في لبنان لن نتخلى عنها. وقال الوزير جريج ردا على سؤال: نحن تمنينا على عربسات البقاء في لبنان لأننا لا يمكن ان نلزمها بالبقاء في لبنان. التمني يتعلق فقط بالبقاء في لبنان. اما في ما يتعلق بالتصرف الذي قامت به فللموضوع شقان: شق يتعلق بالعلاقة بين عربسات والمنار وهذا الشق يخضع للعقد، فاذا خالفت عربسات العقد يمكن مقاضاتها وتتحمل مسؤولية مخالفتها للعقد. اما بالنسبة للحكومة اللبنانية فان العلاقة مع عربسات مرعية بعقد مبرم بين وزارة الاتصالات وعربسات، وقد يكون هناك مبالغ مترتبة للدولة اللبنانية في ذمة عربسات يجب تحصيلها. نحن لم نتأخر في الموضوع ابدا. من جهته قال المدير العام لقناة المنار ابراهيم فرحات: هناك شقان للموضوع الاول له علاقة بالتعاقد بين عربسات والحكومة اللبنانية، توافقنا مع دولة الرئيس والاجتماع كان جيدا جدا والملف بين يدي وزير الاعلام الذي سيتواصل مع ادارة عربسات ورئيسها، فهذا الشق تتابعه الحكومة اللبنانية لناحية حقوق الدولة اللبنانية وصيانة السيادة اللبنانية ونحن نعتبر ان عربسات خرقت السيادة اللبنانية في الاجراء الذي اتخذته كذلك في الاجراء الذي اتخذته في حق المنار الذي بدوره سيحتفظ في حقه وسيتابع الاجراءات على المستويات القانونية كافة. وبحثنا في اللقاء في كيفية تحصين الاعلام اللبناني من اجراءات احادية الجانب ممن كان يتخذ قرار المنع والحجب على محتوى ومضمون دون مراجعة السلطات اللبنانية. واضاف: لبنان بلد فيه تنوع حضاري وثقافي وتعدد ولا يمكن استباحته في هذا الشكل، يجب المراجعة في اي خطأ ترتكبه اي محطة اذا كان هناك من خطأ فعلى ناقل الإشارة اي القمر الصناعي ان يراجع الحكومة اللبنانية ممثلة بوزارة الاعلام والمجلس الوطني للإعلام، هاتين السلطتين مسؤولتين عن مضمون ومحتوى البث وليس لاحد آخر مسؤولية مباشرة عليه. واستقبل الرئيس سلام القائم بأعمال السفارة التونسية كريم بودالي، وجرى عرض للاوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وترأس الرئيس سلام أول اجتماع للمجلس الوطني للسلامة المرورية، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، إضافة الى أمين سر المجلس الدكتور رمزي سلامة. وتغيب عن الاجتماع وزير العدل أشرف ريفي بداعي السفر. واطلع المجتمعون على خطة العمل القصيرة الأمد للسلامة المرورية التي عرضها سلامة، وشددوا على أهمية العمل على استكمال الخطوات التنفيذية اللازمة للتطبيق الكامل لقانون السير الجديد. وعرضوا مشروع حملة التوعية التي سيتم اطلاقها بمناسبة الأعياد للتنبيه من مخاطر القيادة تحت تأثير الكحول، إضافة الى نتائج اجتماع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية الذي عقد مؤخرا برئاسة وزير الداخلية. وترأس وزير الاعلام رمزي جريج في مكتبه في الوزارة، اجتماعا بحث قضية حجب عربسات لقناة المنار اللبنانية، في حضور رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة وعدد من اعضاء المجلس، إضافة الى ممثلي محطات تلفزيونية. بداية تحدث جريج فأكد تمسك لبنان بالحريات الاعلامية والحرص والمحافظة عليها وصونها من أي اعتداء، مشيرا الى أن الحرية الاعلامية تمارس في لبنان تحت سقف القانون ووفقا لمقتضيات النظام العام، والمناقبية التي يتحلى بها الاعلاميون ويرتضونها تلقائيا لحكم ميثاق الشرف الذي وضعوه. أضاف: في هذه المناسبة التي فرضها علينا ما جرى لمحطة المنار، فقد كنت أعلنت سابقا تضامني مع هذه المحطة لان لا مأخذ لوزير الاعلام عليها، واعتقد ان لا مأخذ للمجلس الوطني للاعلام عليها وعلى أدائها ايضا، فلها وجهة نظر ولبنان يتميز بالتعددية وباختلاف وجهات النظر، وهذه المحطة تبدي وجهة نظرها بحرية وتحت سقف القانون. وتابع: سنبحث سبل التصدي لما حصل مع المنار وكيفية حماية الاعلام اللبناني من أي تعد عليه ليبقى منارة ساطعة في هذا العالم العربي. وردا على اسئلة الاعلاميين، قال جريج: سنبحث مع رئيس الحكومة تمام سلام ما يجب اتخاذه من خطوات على الصعيد الحكومي من اجل السعي لابقاء عربسات في لبنان. وهذا الامر يخص علاقة الدولة مع عربسات، ومن ثم كي لا تتصرف محطات البث، وهي وسائل للنقل، بصورة تعسفية في حق المحطات اللبنانية. سنتخذ خطوات كثيرة، فلبنان مساهم في شركة عربسات وله صوت يمكن ان يسمع في ما سيتخذ من قرارات لا تتفق مع الاهداف التي يجب ان تسعى اليها عربسات. - هل تواصلتم مع عربسات؟ - العلاقة مع عربسات من صلاحية وزارة الاتصالات التي لا بد ان تكون بدأت بإجراء بعض المراجعات معها، ولا اتصال لي مع الشركة. أضاف: أنا الى جانب الاعلام، وهذه هي مهمتي، أما وزارة الاتصالات فهي تتولى الاتصال مع عربسات. - ماذا عن الموقف اللبناني من هذا الاجراء والذي يلاحظ أنه ليس قويا؟ - الموقف اللبناني قوي ولا تردد فيه، ولكن يجب أن ندرس الخطوات قبل اتخاذها لتكون فاعلة وتؤدي الى نتيجة. لا يكفي ان نعلن التضامن والاجتماع اذا لم نتوصل الى نتيجة تحمي الاعلام. أضاف: الاعلام في لبنان في حمى الدستور وفي حمى من يطبق الدستور. وبعد الاجتماع، قال جريج: كان اجتماعنا مفيدا ومجديا، وحضره معظم المحطات التلفزيونية الى جانب رئيس وبعض اعضاء المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع. لقد تميز الاجتماع بتضامن شامل من المحطات التلفزيونية مع المنار، هذه المحطات لها مواقف سياسية مختلفة ولكن في ما يتعلق بالاعلام وحريته فإن موقفها موحد. أضاف: تداولنا في الخطوات الواجب اتخاذها من اجل حماية الحرية الاعلامية، ففي لبنان هذه الحرية مكرسة في الدستور ولا يحدها الا احكام قانون المرئي والمسموع اللبناني، ولا يمكن ان تفرض عليها وصاية من خارج لبنان. وتابع: سنبحث خلال الاجتماع في القصر الحكومي غدا برئاسة الرئيس تمام سلام، في الخطوات الممكن اتخاذها، كمخاطبة رئيس مجلس ادارة عربسات، وطلب دعوة الجمعية العمومية بصورة استثنائية للانعقاد والبحث في هذا الموضوع. كما يمكن مراجعة وزير الاعلام والثقافة في المملكة العربية السعودية او وزارة الخارجية. وأردف: الموضوع ينقسم الى شقين، الاول علاقة عربسات مع الدولة اللبنانية حيث أننا نحرص على ان تبقى عربسات في لبنان لان في الامر فائدة للبنان ولها، وسنحاول عبر وزارة الاتصالات والوزير الذي سيحضر اجتماع السراي مخاطبة عربسات لحملها او التمني عليها البقاء في لبنان. أما في الشق الثاني وهو علاقة عربسات مع المحطات التلفزيونية اللبنانية، فسنبحث في الخطوات التي يمكن ان تجعل المحطات اللبنانية خاضعة للقانون اللبناني فقط وليس لقرارات تتخذها وسيلة نقل يجب ألا تتعاطى بمضمون الخبر والتعليق عليه، اما المحتوى فهو خاضع لرقابة لاحقة للدولة اللبنانية واذا خالفت احدى المحطات القانون اللبناني عندها تتخذ بحقها اجراءات ادارية أو قضائية. وختم: أما بالنسبة الى ما جرى بحق المنار فأعتقد انه تدبير مفاجىء، الموضوع لا يقتضي اعلان مواقف سياسية متصلبة لانه غير سياسي، وهو يتعلق بالحرية الاعلامية وكيفية ممارستها وبالسيادة الوطنية. هدفنا هو حماية الحرية الاعلامية وتحصينها وتمكين وسائل الاعلام من اداء مهمتها بكل حرية. واستقبل الوزير جريج سفير بلجيكا وعرض معه الاوضاع العامة. وفي اطار التضامن مع قناة المنار رفضاً لقرار شركة عربسات وقف بثها، عُقد لقاء تضامني معها في فندق كورال بيتش تخللته كلمات عدة. بداية، تحدث مدير عام القناة ابراهيم فرحات، فقال نشكر كل من ساند المنار في مواجهة القرار الجائر والمجحف دفاعاً عن حرية الكلمة، معلنا ان مواقف المنار ثابتة وارادتها قوية، وهي ستبقى في الفضاء ولن يُسقطها أي قرار تعسفي او جائر من اي جهة كان وستبقى تبث عبر اقمار صناعية مختلفة وأدوات اخرى مختلفة. ورأى ان اخطر ما قامت به عرب سات هو انها استباحت السيادة اللبنانية بأمرين وهما بما يتعلق بالمنار وبنقل اشارتها من جورة البلوط الى الاردن. واكد ان المرجعية المختصة في حال مخالفة اي قناة لبنانية لأي بند من العقد هي المجلس الوطني للاعلام. بدوره اكد مدير عام وزارة الاعلام حسان فلحة ممثلا وزير الاعلام رمزي جريج ان حجب قناة المنار عن عربسات بموجب قرار اداري بغض النظر عن الخلفية السياسية فيه انتهاك لسيادتين، السيادة اللبنانية وسيادة جامعة الدول العربية ومنظماتها، لان عربسات منظمة بين الدول العربية. واعلن ان القضاء اللبناني صاحب السلطة والمحاسبة، مؤكداً عدم التواني عن الدفاع عن سيادتنا منها حرية الاعلام. وهنأ السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي في كلمة مقتضبة قناتي المنار والميادين وكل الأقلام المدافعة عن السيادة والكرامة والحرية. واشار الوزير السابق سليم جريصاتي الى حرية الشعوب في تقرير مصيرها والتي يكفلها الدستور وكل المنظمات والقوانين الدولية، مؤكداً ان التضامن ليس مع قناة المنار والنور والميادين وليس مع المحطات الملتزمة بل هو حفل تضامن مع انفسنا ومبادئنا الوطنية والطائف الذي ارتضيناه معا لا نتجاوز سقفه مهما ألم بنا من الشدائد. وقال يتحفني اهل المقاومة دوما بالتواضع عند المقدرة على هدى سيدهم الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله. ورأى جريصاتي ان ما حصل من قبل عربسات انتهاك لاتفاقية الاتصالات الدولية وجميع المنظمات العربية، وقد خولفت مخالفة صريحة عند وقف بث قناة المنار. وشدد جريصاتي على ان آن الأوان لكل دولة ان تعي انه لا يسع المرء مهما علا شأنه ولا اي دولة مهما عظمت مكانتها وحجم اموالها ان تستأثر بالفضاء الخارجي أو بإرادة الشعوب. ودعا رفعت بدوي مستشار رئيس الحكومة السابق سليم الحص الى الحفاظ على رسالة الاعلام النقية ونقل الحقيقة كما هي وممارسة حرية التعبير بتقبل الرأي والرأي الاخر. وأكد اننا نربأ بوسائل الاعلام ان تلجأ الى التجريح الشخصي مهما بلغت حدة الخلاف ليبقى الاعلام اللبناني ممثلا لوجه لبنان الحضاري، مشيرا الى اننا من المؤمنين ان حرية الاعلام والكلمة من المسلمات التي لا يجوز المساس بها وان حجب اي وسيلة لاختلاف في الرأي او اختلاف عقائدي هو امر معيب، معتبرا ان سياسة كم الافواه لم تعد تجدي نفعا في عصر الفضاء المفتوح وتطور وسائل التواصل الذي حول العالم الى قرية صغيرة. الفرزلي: من جهته، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي ان حجب شركة عربسات لبث قناتي الميادين والمنار مطلب اسرائيلي ينفذ على يد عربسات لكي يحول دون دفع الانتفاضة الى الامام، موضحا ان التضامن مع المنار ليس تضامنا مع انفسنا بل تضامن مع فلسطين المحتلة ورفض للكيان الغاصب. بدوره، شدد سفير ايران محمد فتحعلي على ان قناة المنار تمثل الكلمة الطيبة ومنارة ساطعة كالمقاومة الباسلة التي أشرقت شمساً لا يمكن ان تخفي ظلالها. ووصف القرار بأنه جائر وظالم كالقرار الذي اتخذ بحق قناة الميادين، مشيراً الى ان من وراء عرب سات لا يتورعون عن قتل الابرياء كما تفعل اسرائيل.