تصريحات دونالد ترامب ضد المسلمين تواجه بردود غضب دولية

اطلاق اسم "هتلر الجديد" على المرشح الجمهورى

هيلارى كلينتون تصف تصريحات ترامب بالمخجله والخطيرة والبنتاغون يرى انها تهديد للأمن القومى

التظاهرات ضد ترامب تعم أميركا ودول أوروبا والبريطانيون يطالبون بمنعه من دخول بلادهم

      
      

المظاهرات ضد ترامب

أظهر استطلاع للرأي ان غالبية الاميركيين تعارض اقتراح دونالد ترامب، المرشح الاوفر حظا لنيل بطاقة الترشيح الجمهورية الى الانتخابات الرئاسية، بشأن منع المسلمين موقتا من دخول الولايات المتحدة، لكن بالمقابل فان اكثر من 40% من الجمهوريين يؤيدونه. وبحسب الاستطلاع الذي اجرته صحيفة وول ستريت وشبكة "ان بي سي" فان ربع الاميركيين فقط (25%) يؤيدون الدعوة التي اطلقها الملياردير الجمهوري لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، بينما يعارضها 57% من الاميركيين. وأجري الاستطلاع يومي الثلاثاء والاربعاء ونشرت نتائجه الخميس وبلغ هامش الخطأ فيه 4,4%. وبحسب الاستطلاع نفسه فان 42% من الجمهوريين يؤيدون مقترح ترامب مقابل 36% منهم يعارضونه. ولم يوضح الاستطلاع هامش الخطأ في هذه الشريحة لكنه حتما اكبر من 4,4% لان العينة اصغر. كما اظهر الاستطلاع ان اقل بقليل من ثلثي الاميركيين آراؤهم ايجابية بشأن المسلمين، وهي نسبة لا تزال على حالها منذ 2002، بحسب "ان بي سي". اما في الشريحة الجمهورية فان نصف الجمهوريين موقفهم سلبي من المسلمين. وكان ترامب قد قال انه يريد غلق الحدود الاميركية امام المسلمين "حتى نصبح قادرين على تحديد هذه المشكلة وفهمها"، في اقتراح لاقى استهجانا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها. وما زال الملياردير الأميركي يتصدر استطلاعات الرأي لدى الجمهوريي بفارق كبير عن اقرب منافسيه. وبحسب استطلاع آخر نشرت نتائجه "وول ستريت" و"ان بي سي" الخميس فان 35% من الناخبين الجمهوريين يعتزمون التصويت له، في اعلى نسبة على الاطلاق يحصل عليها منذ دخل السباق الرئاسي. واجري هذا الاستطلاع قبل اطلاق ترامب تصريحه المثير للجدل بشأن المسلمين. اما بقية المرشحين فقد حلوا خلف ترامب بفارق كبير، اذ حصل تيد كروز على 16% وبن كارسون على 13% وماركو روبيو على 9%. ولكن من جهة ثانية فقد اظهر الاستطلاع ان ثلثي الاميركيين تقريبا يشعرون بالقلق او حتى بالرعب من فكرة وصول ترامب الى سدة الرئاسة. والخميس اعلن ترامب انه قرر ارجاء زيارته الى اسرائيل، وذلك بعدما اثارت تصريحاته حول وجوب منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة تنديدا واسعا. من جهة أخرى قالت الشركة التركية صاحبة امتياز العلامة التجارية لترامب تاورز في تركيا أنها تعيد تقييم علاقتها القانونية حالياً. وترامب تاورز اسطنبول عبارة عن مجمع تجاري وسكني من الزجاج بناه الملياردير التركي آيدين دوغان يطل على الحي المالي بوسط المدينة. ويدفع دوغان لترامب مقابل استغلال العلامة التجارية. وقال بولنت كورال مدير مركز ترامب للتسوق "نأسف وندين تصريحات ترامب التي تنطوي على تمييز. مثل هذه التصريحات فارغة من أي قيمة وهي نتاج عقل لا يفهم على الاطلاق الاسلام دين السلام". وقال كورال في بيان أرسل بالبريد الالكتروني "عبرنا عن ردنا فعلنا مباشرة لعائلة ترامب. نراجع البعد القانوني لعلاقاتنا مع العلامة التجارية لترامب". إلى ذلك احتشد مئات النشطاء امام فندق يملكه دونالد ترامب وسط نيويورك لادانة دعوته بفرض حظر مؤقت على دخول المسلمين الى الولايات المتحدة. وانتقد المحتجون بشدة تعليقات ترامب مرددين هتافات من بينها "مرحبا باللاجئين" و"ترامب إلى المزبلة". وأبلغت ليندا سارسور من الجمعية الأميركية - العربية في نيويورك الحشد "إننا لا نطلب أي إحسان.. نحن نطلب الاحترام والكرامة الاساسيين اللذين نستحقهما جميعا هنا في الولايات المتحدة الأميركية". وجاء تصريح ترامب ردا على الهجوم الدموي في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الاسبوع الماضي والذي اطلق فيه زوجان مسلمان النار فقتلا 14 شخصا. وقال بعض المحتجين ان تعليقات ترامب في حين انها اكثر صراحة إلا انها لا تختلف كثيرا عن تصريحات لساسة اخرين يدعون الى فرض قيود على اللاجئين السوريين الذين يريدون الاستقرار في الولايات المتحدة. وحذر اخرون من ان تعليقات ترامب المثيرة للانقسام ستعمل فقط على تكثيف موجة من رهاب الاسلام. وقال سكاندا كاديرجمار (27 عاما) "الضرر الذي أحدثه ترامب بالفعل كبير جدا" مشيراً الى تقارير عن تهديدات متزايدة ضد المسلمين. واضاف قائلا "دونالد ترامب هنا ليصب البنزين على تلك الحرائق". وقال مسلمون شاركوا في الاحتجاج انهم يخشون زيادة في الهجمات والتمييز ضدهم في اعقاب هجوم سان برناردينو مثلما حدث في اعقاب الهجمات التي شنتها القاعدة في 11 سبتمبر 2001. وقالت اميرة كريم (16 عاما) ان والدها أرغم امها على التوقف عن ارتداء غطاء الرأس لاسبوعين في اعقاب تلك الهجمات في حين قالت صديقتها إيمان سهيل (17 عاما) ان شخصا ما دفع عَمتها لتسقط أرضا. واضافت سهيل قائلة "يوجد اناس مثله تماما" في اشارة الى ترامب. ووقف مؤيد وحيد لترامب بالقرب من الاحتجاج ممسكا بلافتتين كتب على احداهما "نحن نريد ترامب" وعلى الاخرى "لا نريد المزيد من السوريين". ومن بين من تحدثوا في الاحتجاج حسام الرستم وهو لاجئ سوري وصل الى نيوجيرسي قبل أربعة اشهر بعد ان فر من مدينة حمص التي تمزقها الحرب. وقال "الاسلام هو دين السلام... الاسلام ليس إرهابا". هذا وأرجأ المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب زيارته لاسرائيل وسط ما أثاره من جدل بدعوته لفرض حظر مؤقت على دخول المسلمين الى الولايات المتحدة. وأعلن ترامب- الذي واجه سيل انتقادات في الداخل والخارج بسبب خطته المقترحة- قرار تأجيل الزيارة في تعليق على موقع تويتر وقال انه سيلتقي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في موعد لاحق حين أصبح رئيسا للولايات المتحدة. وقال ترامب لمحطة فوكس نيوز التلفزيونية إنه قرر تأجيل الزيارة لأنه لا يريد وضع أي ضغوط على نتنياهو الذي واجه دعوات من سياسيين إسرائيليين لإلغاء اللقاء المقرر في 28 كانون الأول. ورفض نتنياهو تصريحات ترامب بشأن المسلمين لكنه قال إنه سيلتقي به رغم ذلك. وأضاف فعلت ذلك لأنني في خضم حملة بالغة القوة وتسير بشكل جيد للغاية وليس من السهل القيام بهذه الرحلة. يأتي القرار بعد أيام من تصريحات ترامب التي أثارت انتقادات دولية واسعة عندما دعا لمنع المسلمين سواء كانوا لاجئين محتملين أو سائحين أو طلاب من دخول الولايات المتحدة. وقوبل مقترح ترامب بعاصفة إدانة من سياسيين بارزين في أميركا وخارجها ومن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية وكذلك من منافسين جمهوريين وديمقراطيين لترامب في السباق على الوصول للبيت الأبيض. وفي بريطانيا جمعت عريضة تطالب بمنع ترامب من زيارة المملكة المتحدة أكثر من 440 ألف توقيع الخميس والعدد لا يزال مرشحا للزيادة. وفي دبي قررت شركة إنشاءات كبرى يربطها بترامب مشروع لإنشاء مجمع غولف بتكلفة ستة مليارات دولار حذف اسمه وصورته من المشروع. ووجهت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، والمرشحة المحتملة للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي، إنتقادات لازعة للمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب على خلفية دعوته إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بشكل فوري. وقالت كلينتون في رسالة وجهتها إلى المسلمين في الولايات المتحدة والعالم: «ما تسمعونه من ترامب وباقي المرشحين الجمهوريين، خطأ كبير لا لبس فيه، ويتعارض مع قيمنا كأمة، والآن هو الوقت الأفضل بالنسبة إلينا جميعا بما في ذلك أعضاء الحزب الجمهوري، لنقف ضد البغض والكراهية، والأقوال والأفعال الخطرة». وأضافت: «اقتراح ترامب الأخير مخجل وخطير، ولكن في الحقيقة العديد من المرشحين الجمهوريين يطلقون تصريحات متطرفة ضد المسلمين، قد تكون منمقة أكثر، ولكن أفكارهم لا تختلف عن ترامب». وتابعت: «هذا النوع من الخطاب يعيدنا مرة أخرى إلى الحرب ضد الإرهابيين المتطرفين. والغالبية العظمى من المسلمين هنا وفي الخارج إلى جانبنا في هذه المعركة، "متسائلة" لماذا يصور أحد الأشخاص المسلمين كأعداء؟، ويعزز حجة الإرهابيين، لذا نحن اليوم بحاجة إلى توجيه رسائل جديدة». الى هذا وقع أكثر من 35 ألف بريطاني التماسا على الانترنت لمنع دونالد ترامب المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأمريكية من دخول بريطانيا بعد دعوته لحظر دخول المسلمين الى الولايات المتحدة. وردا على حادث إطلاق زوجين مسلمين النار الأسبوع الماضي على حفل بولاية كاليفورنيا في حادث قال مكتب التحقيقات الاتحادي إن له داوفع متطرفة طالب الملياردير وقطب العقارات الذي غالبا ما يستخدم لغة عرقية بالمنع الكامل للمسلمين من دخول الولايات المتحدة إلى أن يتخذ الكونجرس اجراء بشان هذه المسألة. وقال ترامب "إلى أن نتمكن من تحديد وفهم هذه المشكلة والتهديد الخطير الذي تفرضه فإن بلادنا لا يمكن أن تكون ضحية هجمات مرعبة من أشخاص يؤمنون بالجهاد فقط وليس لديهم أي قدر من العقل أو الاحترام للحياة البشرية". ودافع ترامب عن دعوته إلى فرض حظر على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة قائلا إنه إجراء مؤقت وقت الحرب. وقال إن اقتراحه يشبه الإجراءات التي طبقها الرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت بحق أشخاص ينحدرون من أصول يابانية وألمانية وإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية حين أشرف على اعتقال ما يربو على 110 آلاف شخص في معسكرات للحكومة الأمريكية بعد ان قصفت القوات اليابانية بيرل هاربر في السابع من ديسمبر عام 1941. وجاء في نص الالتماس الذي وقعه آلاف البريطانيين "حظرت المملكة المتحدة دخول العديد من الأفراد لتبنيهم خطابا يحض على الكراهية". وأضاف "اذا كان للمملكة المتحدة ان تستمر في تطبيق معيار "السلوك غير المقبول" على من يرغبون دخول حدودها فيجب ان يطبق بنزاهة على الغني والفقير وأيضا على الضعيف والقوي". ويحق لوزارة الداخلية البريطانية منع أشخاص من دخول البلاد اذا انخرطوا فيما تعتبره الحكومة سلوكا غير مقبول. وسبق ان منعت بريطانيا دخول افراد لاذكائهم الكراهية التي يمكن ان تؤجج العنف بين المجتمعات. ووقع على الالتماس 35827 شخصا والاعداد آخذة في الزيادة بسرعة، وترد الحكومة البريطانية على كل الالتماسات التي يوقعها عشرة الاف شخص اما اذا وصل العدد الى مئة الف يحال الأمر الى البرلمان، ويعيش في بريطانيا 2.7 مليون مسلم. من جهته، أعرب الأزهر الشريف عن قلقه الشديد لما تناقلته بعض وسائل الإعلام، من دعوات تحريضية وتصريحات عنصرية ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية. كما حذر الأزهر في بيان من تنامي مثل هذه الدعوات التي تحض على الكراهية في المجتمعات وتمثل استفزازا واضحا لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، وهي في نفس الوقت تتعارض مع كافة الأديان السماوية والمواثيق الدولية والمبادئ الإنسانية التي تدعو إلى التعايش السلمي المشترك وتنادي باحترام معتقدات الآخرين. وعبر الأزهر الشريف عن قلقه بسبب هذه الدعوات البغيضة والتصريحات المستفزة ، مطالبا بالكفِّ عن كلِّ ما من شأنه تأجيج الفتن وإثارة الأحقاد ويشيد ببعض الأصوات الأمريكية المعتدلة التي نددت بتلك الدعوات وحذرت من خطورتها على قيم المجتمع الأمريكي. من ناحية أخرى، قالت مجموعة لاندمارك الإماراتية إحدى أكبر شركات تجارة التجزئة في الشرق الأوسط ومقرها دبي إنها ستسحب منتجات دونالد ترامب من متاجرها ردا على دعوة المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة. وكانت لاندمارك قد أبرمت اتفاقا حصريا مع دونالد ترامب (هوم ماركس انترناشونال) لبيع منتجات ترامب هوم بما في ذلك الإضاءة والمرايا وصناديق المجوهرات في متاجر لايفستايل التابعة لها في الكويت والإمارات والسعودية وقطر. وقال الرئيس التنفيذي ساشين مندوا في بيان بالبريد الإلكتروني "في ضوء التصريحات الأخيرة للمرشح الرئاسي (المحتمل) في وسائل الإعلام الأمريكية علقنا بيع كل منتجات سلسلة ترامب هوم". ولم تذكر المجموعة تفاصيل بشأن قيمة العقد، وأثارت دعوة ترامب انتقادا شديدا من البيت الأبيض ومن المرشحين الجمهوريين الآخرين. كما اعلن وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون بانه "لا يمكن القبول" باقتراح دونالد ترامب الرامي الى منع المسلمين من الدخول الى الولايات المتحدة. وقال ديون بعد خروجه من مجلس العموم "لم نكن ابدا بعيدين الى هذا الحد (في كندا) لما نسمعه في الولايات المتحدة". واضاف ان ما قاله دونالد ترامب، المرشح الجمهوري الى البيت الابيض للعام 2016، "هو شيء لا يمكن ان نقبله في كندا". واعتبر ديون الذي ينتمي الى الحزب الليبرالي الكندي ان "اي حزب سياسي (كندي) لا يمكنه ان يقترب قيد انملة مما قيل في الولايات المتحدة". واكد وزير الخارجية الكندي ان "الكنديين سوف يرفضون دائما" الانصياع لمثل هذا الشعور المعادي للاجانب" معتبرا ان "كندا قوية ليس بالرغم من تنوعها ولكن بفضل تنوعها". من ناحيته، اعتبر المفوض الاعلى لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة زيد رعد الحسين ان التصريحات التي ادلى بها دونالد ترامب حول المسلمين "غير مسؤولة على الاطلاق". واتهم الحسين ترامب بممارسة لعبة الجهاديين بهذا النوع من التصريحات، وقال "انها غير مسؤولة على الاطلاق وبعد ان نعلم ما يريده المتطرفون نلعب لعبتهم على حساب الاغلبية الكبيرة من المسلمين العاديين"، واضاف "انه امر مقلق ان نرى هذا الامر". وذكر بان المسلمين هم "ايضا هدف هذه المجموعات المتطرفة وكما الديانات الاخرى". وبعد ان اشار الى ان "الولايات المتحدة هي جمهورية قائمة على الكرامة وعلى حقوق الفرد"، حذر من "خطر التصنيف". وقال ايضا "هذا الامر يجرد الانسان من انسانيته وقد يؤدي الى التعرض للابرياء". هذا وتصاعد غضب العالم على تصريحات المرشّح المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب المعادية للمسلمين، ففيما وصفها «البنتاغون» بأنّ من شأنها تقويض الأمن القومي وتعزيز قدرات تنظيم داعش، وقعّ أكثر من 150 ألف بريطاني عريضة تطالب حكومة ديفيد كاميرون بمنع دخول ترامب الأراضي البريطانية، فيما هبّت رياح انتقادات أخرى من الصين واستراليا. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن خطاب المرشّح للفوز بثقة الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب المعادي للإسلام يقوّض الأمن القومي الأميركي، ويعزّز من قدرات تنظيم داعش. وأكّد البنتاغون أنّ «إغلاق حدود الولايات المتحدة بوجه المسلمين سيقوّض الجهود الأميركية في التصدي للأيديولوجيات المتطرّفة. وأضاف الناطق كوك دون ان يذكر ترامب بالاسم: «أي شيء يعزّز خطاب «داعش» ويضع الولايات المتحدة في مواجهة مع الدين الإسلامي ليس مخالفاً لمبادئنا فحسب بل يناقض أمننا الوطني أيضاً». إلى ذلك، وقع أكثر من 150 ألف شخص على عريضة بحلول لمنع دخول دونالد ترامب المرشّح المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية الأراضي البريطانية بعد خطاب الكراهية الذي دعا فيه إلى فرض حظر على دخول المسلمين الولايات المتحدة. وجاء في العريضة أن بريطانيا منعت دخول العديد من الأشخاص بسبب خطاب الكراهية. وجاء في العريضة: «إذا أرادت المملكة المتحدة مواصلة تطبيق معايير السلوك غير المقبول على أولئك الذين يرغبون في دخول حدودها، فإنه يجب أن يتم تطبيقها على الأغنياء والفقراء والضعفاء والأقوياء». ويتوجب على الحكومة البريطانية النظر في أي عريضة تحصل على تأييد أكثر من 100 ألف شخص ويتم مناقشتها والتصويت عليها في البرلمان. ووصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خطاب المرشح الرئاسي المحتمل بأنه يثير الخلاف وغير مفيد وبكل بساطة خطأ. وأغضب ترامب أيضاً الساسة والشرطة البريطانية بقوله لقناة أميركية إنّ أجزاء من لندن كانت متطرفة لدرجة خوف عناصر الشرطة على حياتهم الخاصة. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» عن عمدة لندن بوريس جونسون قوله إن «مطالب ترامب ببساطة سخيفة». وقال جونسون إن «الجريمة تشهد انخفاضاً بشكل ثابت في كل من لندن ونيويورك والسبب الوحيد الذي يجعلني لا أذهب إلى بعض الأماكن في نيويورك هو خطر مقابلة دونالد ترامب». إلى ذلك، عبرت الصين عن انتقاد متوازن وغير مباشر لتصريحات دونالد ترامب. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ، إنّ «ما قاله ترامب شأن أميركي داخلي يخص الولايات المتحدة، وإنه لا يمكنها التعليق على الشؤون الداخلية الأميركية»، مضيفة: «لكن موقف الصين واضح للغاية بالنسبة للقضية التي أثارها، تعارض الصين كل أشكال الإرهاب، نرى أن المجتمع الدولي يجب أن يبذل جهداً مشتركاً لمحاربة الإرهاب وفي الوقت نفسه نعارض دوماً ربط الإرهاب بأي جماعة عرقية أو دين بعينه». بدوره، أعلن وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون بانه لا يمكن القبول باقتراح دونالد ترامب الرامي إلى منع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة. وقال ديون بعد خروجه من مجلس العموم: «لم نكن أبداً بعيدين إلى هذا الحد في كندا لما نسمعه في الولايات المتحدة». وأضاف أنّ «ما قاله دونالد ترامب هو شيء لا يمكن أن نقبله في كندا». واعتبر ديون الذي ينتمي إلى الحزب الليبرالي الكندي أنّ أي حزب سياسي كندي لا يمكنه ان يقترب قيد أنملة مما قيل في الولايات المتحدة». وأكّد وزير الخارجية الكندي أنّ «الكنديين سيرفضون دائماً الانصياع لمثل هذا الشعور المعادي للأجانب»، معتبراً أنّ «كندا قوية ليس بالرغم من تنوّعها ولكن بفضل تنوعها». ولا ينفك المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب يهز أميركا بتصريحاته التي وصفت في الإعلام الأميركي بالهستيرية. ترامب الذي يحاول مستميتاً تزكية الإسلاموفوبيا، محاولاً استقطاب اليمين الأميركي المتطرف، فاز على ما يبدو بعد تصريحه الأخير بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بألقاب عديدة في الإعلام الأميركي والغربي عامة، تراوحت بين العنصري والفاشي وموسوليني الجديد، ومحب المسلمين الأغنياء فقط، إلا أن اللقب الأبرز الذي فاز به دون منازع هو «هتلر الجديد». ووصفت صحيفة «فيلاديلفيا ديلي نيوز» ترامب بهتلر الجديد، واضعة على صدر صفحتها الأولى صورة للمرشح الجمهوري يظهر فيها مشيراً بيده بطريقة مشابهة للتحية النازية وبعنوان «الفوهرور الجديد». أما صحيفة التليغراف، فقد تساءلت في أحد مقالاتها تعقيباً على تصريحات ترامب كاتبة فوق صورة تجمع المرشح الجمهوري بهتلر «من قال ذلك ترامب أم هتلر». في السياق ذاته، نشرت صحيفة الديلى نيوز على غُلافها الرئيسى الأربعاء صورة للمرشح دونالد ترامب وهو يقطع رأس تمثال الحرية الأميركي. وواجهت تصريحات ترامب التي حث فيها بمنع جميع المسلمين المهاجرين والسائحين من دخول الولايات المتحدة الأميركية ردود فعل عالمية. فى سياق متصل انتقد دونالد ترامب المرشح الأوفر حظا للفوز ببطاقة ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية اختيار مجلة تايم للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شخصية العام، مغردا على صفحته على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي أنها "تخرب ألمانيا". وحصل ترامب على المركز الثالث في تصنيف المجلة هذا العام.