195 دولة وقعت في فرنسا اتفاقاً تاريخياً لمواجهة اخطار الاحتباس الحراري

الرئيس الأميركي : اتفاق المناخ يشكل منعطفاً للعالم

إخلاء مراكز تجارية في أميركا واعتقال سوريين في سويسرا لأسباب أمنية

وزارة الداخلية العراقية تعلن إصابة مساعد البغدادي و15 من معاونيه

القضاء الكويتي يؤيد الحكم بإعدام المتهم الأول بتفجير مسجد الصادق

      
       

قادة فرنسا يرفعون الأيدي

أقر ممثلو 195 دولة السبت في باريس اتفاقاً عالمياً غير مسبوق للتصدي للاحتباس الحراري في الكرة الأرضية، الذي تزداد مخاطره على الانسان والطبيعة. واعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "انظر (الى الوجوه) في القاعة وأرى ان رد الفعل ايجابي ولا اسمع اعتراضاً، تم تبني اتفاق باريس حول المناخ" ما أثار عاصفة من التصفيق استمرت لدقائق في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني واجواء من الفرح. وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى المنصة وامسك بيد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيغيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان. وعلق فابيوس وهو ينزل مرة ثانية المطرقة الممهورة بشعار قمة المناخ "انها مطرقة صغيرة لكن بامكانها القيام بشيء كبير". ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق بشأن تغير المناخ الذي تمت الموافقة عليه مساء السبت بأنه اتفاق "هائل". وأضاف أوباما في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "لقد وقعت كل دولة تقريباً في العالم على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ بفضل القيادة الأميركية". و رحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم السبت، بإقرار مؤتمر باريس المناخي اتفاقا «تاريخيا وقويا» لمكافحة الاحتباس الحراري، معتبرا انه قد يشكل «منعطفا للعالم». وقال أوباما في البيت الأبيض أن «اتفاق باريس يرسي إطارا مستديما يحتاج العالم إليه لحل الأزمة المناخية"، مضيفا انه "يوفر لنا آليات وهيكلا لمعالجة هذه المشكلة باستمرار وفعالية». من جهتها، رحبت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل مساء السبت باتفاق المناخ الذي تم التوصل إليه في باريس باعتباره علامة على الأمل، وقالت ميركل في برلين «مع تبنى اتفاق المناخ اليوم، ألزم المجتمع العالمي نفسه لأول مرة بمكافحة تغير المناخ في العالم». وأعربت المستشارة الألمانية عن شكرها للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند على حسن الإعداد للمؤتمر، والتعامل البارع في المفاوضات وحسن ضيافته، وأضافت ميركل أن باريس ستظل دائما مرتبطة بهذا المنعطف التاريخي في السياسة المناخية العالمية. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد دعا السبت الدول ال 195 المشاركة الى القيام "بالخطوة الحاسمة" عبر تبني اتفاق مؤتمر الامم المتحدة للمناخ في باريس، وبعدما وصف الاتفاق بانه "نصر كبير للانسانية"، دعا هولاند المندوبين الى ان يحولوا "الثاني عشر من ديسمبر يوما ليس فقط تاريخيا بل محطة للانسانية ايضا" وقال ان "فرنسا تطلب منكم وتدعوكم الى تبني اول اتفاق عالمي في تاريخنا". وجاءت تصريحات هولاند امام ممثلي الدول المشاركة في المؤتمر والذين قدم لهم وزير الخارجية الفرنسي مشروع الاتفاق في هذا الشأن. من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الدول الى "انجاز العمل" بتبني مشروع الاتفاق. وقال ان "النهاية قريبة. لننجز العمل الآن. العالم يراقب وملايين الاشخاص يعتمدون على حكمتكم". وقال رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الظروف لم تكن في أي وقت من الأوقات أفضل مما هي عليه الآن للتوصل إلى اتفاق مناخي عالمي طموح وإن المسؤولية تقع على الحكومات الوطنية لتقديم التنازلات الضرورية. وفي نهاية أشد الأعوام حرارة في التاريخ يسعى مفاوضون في مجال المناخ لإبرام اتفاق تاريخي سيحول اقتصاد العالم الذي يقوم على استهلاك الوقود الحفري خلال عقود ويقلب ميزان المعركة ضد ظاهرة الاحتباس الحراري، وبعد أربعة أعوام من محادثات مكثفة للأمم المتحدة تضاربت فيها كثيرا مصالح الدول الغنية والفقيرة ومصالح الدول الجزر مع مصالح الاقتصادات الصاعدة سيقدم وزير الخارجية الفرنسي أحدث مسودة لاتفاق. ويأمل فابيوس في التوصل لاتفاق شامل للحد من الانبعاثات المتزايدة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري خلال ساعات، وإذا فشل في التوصل لهذا الاتفاق فقد تستمر المحادثات حتى اليوم الأحد. وأكد مصدر في الحكومة الفرنسية أن المفاوضين توصلوا لمسودة جديدة من الاتفاق وإنه يجري ترجمتها للغات الست الرسمية للأمم المتحدة قبل عرضها على الوزراء. وقال فابيوس للصحفيين "كل الظروف مواتية للتوصل إلى اتفاق عالمي طموح. ودعا لحل الخلافات العميقة التي لا تزال قائمة مثل تمويل الدول النامية. وأوضح "وجميع المراقبين سيدركون أن الظروف لم تكن في اي وقت من الاوقات افضل مما هي عليه الآن" ومضى قائلا "إنها الآن مسؤولية الوزراء لحسم خياراتهم غدا". وإذا لاقى الاتفاق نجاحا فسيكون رمزا قويا لمواطني العالم ومؤشرا للمستثمرين للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين على أن العالم لا يزال لديه رؤية مشتركة لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تلقى عليها بالمسؤولية عن ارتفاع درجات حرارة الكوكب ولديه خريطة طريق لإنهاء هيمنة الوقود الحفري المستمرة منذ أكثر من قرنين. على صعيد آخر أعلنت السلطات السويسرية السبت أنها اعتقلت في جنيف سوريين يقولان إنهما «وصلا مؤخرا» إلى البلاد، وذلك بعدما عثرت في سيارتهما على آثار متفجرات، مشيرة إلى أنها تواصل البحث عن مشبوهين آخرين في إطار تصديها لتهديد جهادي محتمل. وقال المدعي العام في جنيف اوليفييه جورنو خلال مؤتمر صحافي: «اعتقلنا شخصين يحملان جوازي سفر سوريين»، وذلك بعدما «عثر في سيارتهما على آثار متفجرات»، وأضاف أنهما أوقفا الجمعة خلال عملية تفتيش مروري بعدما اشتبه بهما عناصر الدرك بسبب تصرفاتهما المريبة و"جنسيتهما". ولكن المدعي العام شدد على أن لا علاقة لهذين الموقوفين بالمطلوبين الذين تبحث عنهم السلطات في جنيف منذ الأربعاء الماضي بشبهة ارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي. ونشرت وسائل إعلام سويسرية صورة للمطلوبين الأربعة بعدما غطيت أعينهم بتقنية التأثير الضبابي، ويظهرون فيها جالسين الواحد بجانب الآخر وقد احفوا شواربهم وأعفوا لحاهم وهم يرفعون سباباتهم اليمنى إشارة للتوحيد. ولفت المدعي العام إلى أن «كل أجهزة الشرطة في حالة تأهب منذ الأربعاء الماضي، الأيام الأخيرة كانت جنونية». وأضاف أن الموقوفين السوريين وضعا في الحبس المؤقت تمهيدا لنقلهما إلى النيابة العامة الكونفدرالية في العاصمة برن، وهي الهيئة القضائية المختصة بهذا النوع من القضايا. وكشفت مصادر صحفية، أنه تم إجلاء آلاف المتسوقين من مراكز تجارية في ثلاث ولايات أمريكية على الأقل يوم السبت بعد أن عطلت تحذيرات أو الخوف من وجود قنابل يوما من أكثر أيام السنة ازدحاما خلال فترة التسوق بمناسبة الأعياد. وجاءت عمليات الإجلاء في وقت يزداد فيه الحذر في الأماكن العامة فى شتى أنحاء الولايات المتحدة وذلك بعد أسبوع من قيام زوجين بقتل 14 شخصا في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا فيما وصفه مكتب التحقيقات الاتحادي بأنه عمل إرهابي. وقالت السلطات إن حقيبة فارغة أدت إلى إجلاء نحو 500 شخص صباح السبت من بضعة متاجر في مركز لارجو التجاري بالقرب من تامبا بولاية فلوريدا. وقالت نشرة في إدارة شرطة لارجو إن رجال الإطفاء الذين كانوا موجودين في المكان بسبب اتصال آخر لاحظوا الحقيبة في عربة تسوق قرب أحد المتاجر ووجدوا أنها مريبة واتضح بعد ذلك أنها خاوية. وإلى الشمال أُخلي مركز «شوبس آت ريفرسايد» التجاري المؤلف من طابقين في هاكينساك بولاية نيوجيرزي بعد أن علمت السلطات بتحذير كُتب على جدران دورة مياه من وجود قنبلة وذلك حسبما قالت إدارة قائد شرطة منطقة بيرجين. وفي فارمنجتون بولاية نيومكسيكو أُخلي مركز أنيماس فالي التجاري وأُغلق في الوقت الذي قامت فيه الشرطة بتفتيش المركز التجاري بعد العثور على تحذير على جدران دورة مياه السيدات وذلك حسبما قال مسؤول الإعلام في إدارة شرطة فارمنجتون. وأُعيد فتح كل المتاجر بعد عدم العثور على قنابل. فى بغداد أكدت وزارة الداخلية العراقية اصابة المساعد الأول لأبي بكر البغدادي ومقتل اكثر من 15 مسلحاً من "داعش" في ضربة جوية بمحافظة الانبار. وقالت الوزارة في بيان انه "بعملية نوعية جديدة لخلية الصقور اﻻستخبارية التابعة لوزارة الداخلية وبعد رصدها لتحرك المجرم المساعد الاول لابي بكر البغدادي المدعو ابو علي اﻻنباري وحال دخوله منطقة "العش في منطقة الجزيرة" على الحدود السورية وبالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة قام طيران القوة الجوية بمعالجة المقر بإصابة مباشرة". وأضافت الوزارة ان "الضربة اسفرت عن مقتل اكثر من 15 ارهابيا وجرح اخرين، كما أدت العملية أيضاً الى حدوث انفجار داخل المكان يعتقد بأنها أحزمة ناسفة عائدة للإرهابيين" ، مشيرة الى أنه "تبين أن من بين الجرحى المدعو ابو علي اﻻنباري الذي تم نقله مباشرة الى منطقة البوكمال". وأكدت الوزارة أن "من اهم القتلى هم أبو آمنة المصري الملقب بالسيد، والذي عمل مع ابي ايوب المصري قبل سقوط النظام، وابو همام الزبيدي القيادي والعسكري السابق الذي اشترك في مجزرة سبايكر وهرب الى ليبيا مع وسام الزبيدي (ابو نبيل) وعاد قبل ايام ﻻستلام القيادة في صلاح الدين، ومحمد حميد العسافي (ابو هاجر العسافي) القيادي المقرب من ابو بكر البغدادي، وبشير شهاب الجشعمي (ابو عادل) مسؤول منطقة العش والهارب من سجن بادوش". وفى الكويت قالت صحيفة القبس على موقعها الالكتروني إن محكمة الاستئناف الكويتية أيدت الأحد حكما سابقا بالإعدام على عبدالرحمن صباح عيدان المتهم الأول في تفجير مسجد الإمام الصادق الذي وقع في رمضان الماضي وأسفر عن مقتل 27 واصابة 227 آخرين. وكانت محكمة أول درجة أصدرت في سبتمبر ايلول الماضي حكمها بإعدام سبعة من المتهمين وحبس ثمانية متهمين لمدد تراوحت بين سنتين و 15 سنة وبراءة 14 متهما من إجمالي 29 متهما في القضية. وفى السعودية فازت سعودية بمقعد في مجلس بلدي بمنطقة مكة المكرمة غرب السعودية في الانتخابات التي جرت السبت وكانت أول عملية اقتراع في المملكة يتاح للنساء المشاركة فيها ترشحا وانتخابا، وفق ما أعلنت اللجنة المحلية للانتخابات البلدية الأحد. وفازت سالمة بنت حزاب العتيبي بمقعد في المجلس البلدي في بلدة مدركة بمنطقة مكة المكرمة، بحسب نتائج أولية نقلها أسامة البار رئيس اللجنة المحلية للانتخابات البلدية وأوردتها وكالة الأنباء الرسمية. وأكد مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية تراجع الأداء الإعلامي لتنظيم "داعش" بعد نجاح الضربات العسكرية الموجهة ضده في سوريا والعراق في إضعافه، والحد من قدراته، وتكبده خسائر مادية وبشرية كبيرة أثرت في قدرة التنظيم ومقوماته الأساسية، والتي انعكست بشكل مباشر على الأداء الإعلامي والدعائي للتنظيم في الأشهر الثلاثة الماضية. وأضاف المرصد أنه بالرغم من القوة الإعلامية الهائلة للتنظيم، وشهرته بقوة محتواه الإعلامي الذي قدمه خلال السنوات الماضية، فإن المتابعة الدقيقة والمكثفة لأكثر من 30 موقعًا تابعًا للتنظيم الإرهابي، بالإضافة إلى العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، قد كشفت عن تراجع نوعيٍّ وكميٍّ للمواد الإعلامية التي يبثها إعلاميو التنظيم وعناصره. وأوضح التقرير أن تلك الجماعات المتطرفة عندما تكون في ذروة قوتها وعنفوانها، ينعكس ذلك في مزيد من الإصدارات الإعلامية، فمع صعود تنظيم "داعش" وسيطرته على المزيد من الأراضي في العراق وسوريا وقدرته على تعزيز هذه المكاسب في أواخر عام 2014 وأوائل عام 2015، كان هناك تزايد فيما يصدره من مواد إعلامية مختلفة، إلا أن الأمر قد تغير بشكل كبير في الأشهر الثلاثة الماضية حسب الدراسة التي أجراها المرصد. وقسَّمت الدراسة المنتج الإعلامي لتنظيم "داعش" إلى ثلاثة أنواع وفقًا لمضمون الرسالة التي يحاول التنظيم بثها ونشرها، وهذه الأنواع هي: صور غير عسكرية نشرتها الأذرع الإعلامية للتنظيم في سوريا، وتلك التي نشرتها أذرعه في العراق، إضافة إلى بيانات التنظيم وفيديوهاته. وأفاد مرصد دار الإفتاء أن نحو 63٪ من المنتج الإعلامي ل"داعش" يتمثل في الصور، فيما يأتي 20٪ فقط من رسائل الفيديو، مشيرًا إلى أن التركيز على المحتوى غير العسكري كان له دلالة كبيرة في مدى سيطرة "داعش" على هذه المنطقة أو تلك. وأشار إلى التراجع الكبير في الأداء الإعلامي للآلة الإعلامية لدى التنظيم حيث بلغ عدد الصور التي بثها التنظيم في ذروة قوته والتي جاءت في الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2015 نحو 3217 صورة في سوريا، ونحو 3762 صورة في العراق، في مقابل انخفاض ملحوظ في الأشهر الثلاثة الأخيرة حيث وصلت النسبة في سوريا إلى 2500 صورة، بينما انخفضت في العراق إلى 2700 صورة. وشدَّد المرصد على ضرورة استثمار هذا التراجع الإعلامي لتنظيم "داعش" الإرهابي، وشن الحملات الإعلامية والرسائل الموجهة والمضادة لما يقدمه التنظيم، بالإضافة إلى استمرار الضربات العسكرية والأمنية والتي أثبتت قدرتها على تكبيد التنظيم خسائر فادحة وإفقاده أحد أبرز مميزاته منذ ظهوره.