اجتماع في موسكو بين بوتين وكيري للبحث في مساعي الحل في سوريا

معلومات متناقضة عن تعرض موقع للجيش السوري لغارة

وزير الدفاع الروسي يعلن أن داعش يسيطر عن 70 بالمائة من سوريا

خادم الحرمين لممثلي المعارضه السورية : نعمل على تحقيق الاستقرار في بلادكم

الرئيس بشار الأسد : لا نفاوض المجموعات المسلحة لأنها ليست كيانات سياسية

بوتين يؤكد أن بلاده سترد على أي تهديد في سوريا

     
      
        

كيرى وبوتين

ينتقل الملف السوري إلى مرحلة ما بعد الرياض مع زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو لإجراء مشاورات حول استئناف المحادثات الدولية والمفاوضات بين الحكومة والمعارضة، في بدء لمسيرة تحديد اللقاء المرتقب لمجموعة فيينا، في حين أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن لا تعاون مع الأسد في مكافحة الإرهاب، بينما نالت المساهمة الألمانية في الحرب ضد تنظيم داعش إشادة فرنسية. يزور وزير الخارجية الأميركي جون كيري موسكو الثلاثاء في مهمة دبلوماسية حساسة تهدف إلى مواصلة عملية السلام الهشة لإنهاء النزاع في سوريا، لإجراء مشاورات حول استئناف المحادثات الدولية والمفاوضات بين الحكومة والمعارضة. وفي مؤشر إلى تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن كيري سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الكرملين لم يؤكد ذلك. وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر على هامش المؤتمر الدولي حول المناخ في باريس ان كيري وبوتين «سيبحثان في الجهود الجارية للتوصل الى انتقال سياسي في سوريا». لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف صرح ان قرار بوتين لقاء كيري يمكن ان ينتظر حتى انتهاء محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وقال إن «جون كيري قادم إلى هنا بدعوة من وزارة الخارجية الروسية وشريكه في المحادثات سيكون وزير خارجية روسيا». وأضاف «لا نستبعد إمكانية لقاء من هذا النوع (بين كيري وبوتين) ليطلع وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس بوتين على محادثاتهما». وقال تونر إن كيري سيبحث أيضا في الوضع في أوكرانيا، حيث يتهم الغرب روسيا بدعم الانفصاليين الموالين لها. وستنتهز روسيا هذه الفرصة للاحتجاج على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وشركاؤها على اقتصادها بعد ضمها لشبه جزيرة القرم. وقالت وزارة الخارجية الروسية أنها تأمل في ان تؤدي زيارة كيري الثانية الى موسكو خلال العام الجاري، الى تحسين العلاقات «المعقدة» بين البلدين، على حد تعبير الوزارة. وعلى صعيد متصل، أكد لافروف ان موسكو لا تعتزم شن ضربات جوية في ليبيا، حيث توجد مجموعات موالية لتنظيم داعش. وأضاف لافروف أن روسيا تعتبر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقصف تنظيم داعش في سوريا قد يكون شريكاً فعالاً. ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لا يمكنها تأكيد مزاعم بوتين بأن بلاده تساند الجيش السوري الحر. وقال الناطق باسم الوزارة جون كيري إنه اطلع على تصريحات بوتين الجمعة بأن روسيا ساندت الجيش الحر في عمليات مشتركة مع قوات الحكومة السورية ضد المتشددين. وأضاف كيري قائلا «لم يتضح لنا.. هل هذه المزاعم عن مساندة الجيش السوري الحر صحيحة أم لا. ولذا فإنه لا يمكنني القول بصحة هذه التصريحات ما عدا ما قلناه من قبل من أن الأغلبية الساحقة من الضربات الجوية التي تنفذها الطائرات الروسية» تستهدف جماعات معارضة لحكومة الأسد ولا تستهدف تنظيم داعش. وفي الأثناء، استبعدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في مقابلة نشرت أي تعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في مكافحة متشددي تنظيم داعش معتبرة ان «معظم» السوريين الذين لجأوا الى اوروبا فروا من نظامه. وقالت ميركل لصحيفة «اوغسبورغر الغماينه» ان «التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لا يشمل الأسد وقواته. علينا ألا ننسى ان معظم اللاجئين الذين جاؤوا الينا فروا من الأسد». واضافت «انه يواصل إلقاء البراميل المتفجرة على شعبه ولا يمكن ان يكون له مستقبل على رأس الدولة»، داعية الى «حل سياسي» للنزاع بالتفاوض بين النظام ومعارضيه. وإلى ذلك، أشاد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بالدور الألماني في مكافحة تنظيم داعش بوصفها إشارة بارزة للتضامن. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السياسي الفرنسي الاشتراكي في مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي في العاصمة الألمانية برلين. وقال فالس إن هذا الدور يعتبر «لفتة جديدة فريدة رائعة». كانت فرنسا ناشدت الحكومة الألمانية في أعقاب هجمات باريس الإرهابية في الثالث عشر من نوفمبر الماضي المساعدة في الحرب على تنظيم داعش وردت ألمانيا بتقديم طائرات تورنادو لاستطلاع مواقع تنظيم الدولة في سوريا. وأكد فالس أن على أوروبا أن تعطي ردودا مشتركة قوية على أزمة اللاجئين وتهديدات الإرهاب وإلا سيستفحل أمرهما. واعترف فالس بأن الكثير من الأوروبيين فقدوا الثقة في الاتحاد الأوروبي وأصبح لديهم شك في الأمن والحماية بعد هجمات باريس وطالب أوروبا بأن تظهر أنها قادرة على حماية حدودها مع استمرار انفتاحها على العالم في نفس الوقت. وطالب رئيس الحكومة الفرنسية الاشتراكيين الديمقراطيين بأن يمنعوا الشعبويين واليمينيين المتطرفين من تدمير أوروبا لافتاً إلى أنه لا يتوقع مساعدة من المحافظين واتهمهم بأنهم يلهثون وراء شعارات اليمينيين المتطرفين. هذا وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الجمعة إن نفوذ الدولة الاسلامية يتزايد في سوريا حيث سيطر المتشددون على نحو 70 في المئة من البلاد. وأضاف شويغو في حديث بوزارة الدفاع أن عدد مقاتلي داعش في العراق وسوريا يبلغ 60 ألفا تقريبا وأن هناك خطر أن يمتد العنف إلى دول آسيا الوسطى. وقال وزير الدفاع الروسي في اجتماع لأركان وزارته، إن مجموعة القوات الجوية الروسية العاملة في سوريا نفذت، منذ بدء عملياتها هناك في 30 أيلول الماضي، حوالى 4 آلاف طلعة ودمرت 8 آلاف هدف تابع ل داعش. كما أفاد بأن القوات المسلحة الروسية نقلت جوا وبحرا ما مجموعه 214 ألف طن من مختلف الشحنات الضرورية لتأمين عمليات مجموعتها في سوريا. وأشار إلى الدور الكبير الذي لعبته طائرات روسية بدون طيار عند إجراء العمليات الحربية في سوريا، قائلا إن القوات المسلحة الروسية تملك 1720 جهازا من هذا النوع حاليا. وجدير بالذكر أن وزارة الدفاع الروسية استخدمت أيضا خلال العمليات في سوريا القاذفات الاستراتيجية من طرازي تو - 160 وتو - 95 أم أس. وشاركت فيها أيضا بعض السفن من الأسطول الروسي في بحر قزوين التي أطلقت صواريخ مجنحة من حوض هذا المسطح المائي على مواقع تابعة ل داعش في سوريا. كما تم إطلاق صواريخ بالستية من طراز كاليبر عليها من غواصة روسية متواجدة بحوض البحر الأبيض المتوسط. هذا وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الجمعة إن مستقبل الرئيس السوري أمر يحدده الشعب السوري معلقا على بيان أصدرته المعارضة السورية بعد محادثات أجرتها على مدى يومين في الرياض. وقال بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف مستقبل الأسد يجب أن يناقشه السوريون أنفسهم وليس روسيا. وتابع الجهود تنصب الآن على وضع قوائم بالمنظمات التي تعتبر إرهابية وتلك التي تعتبر معارضة معتدلة يمكنها بل وينبغي لها أن تكون جزءا من التسوية السياسية... توجد خلافات بين دول معينة والمواقف تتقارب. وندد النظام السوري بما أسماه "العدوان السافر" الذي نفذه الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن على معسكر للجيش في شرق البلاد، فيما نفى مسؤولون اميركيون قصف اي قاعدة عسكرية سورية. من جهة ثانية اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 26 مدنيا على الاقل قتلوا اثر ضربات جوية يرجح ان يكون الائتلاف الدولي قام بها واستهدفت منطقة في شمال شرق سورية. واوضح المرصد ان "سبعة اطفال واربع نساء من بين قتلى هذه الغارات التي استهدفت قرية الخان في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة الحسكة". واعلنت وزارة الخارجية السورية الاثنين ان اربع طائرات من قوات الائتلاف قامت "باستهداف احد معسكرات الجيش العربي السوري في دير الزور بتسعة صواريخ ما نجم عنه استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة عشر آخرين"، واصفة العملية ب"الاعتداء السافر". واوضح مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء الفرنسية ان الغارات استهدفت "مستودعات ذخيرة مؤلفة من مبان عدة ومعسكر تدريب". وأكد المرصد السوري مقتل اربعة جنود، مشيرا الى ان المعسكر المستهدف هو معسكر الصاعقة. إلى ذلك اعتبرت الخارجية السورية القصف "تأكيداً جديداً على أن التحالف الاميركي يفتقد الى الجدية والمصداقية من اجل مكافحة فعالة للارهاب الذي اثبتت الاحداث ان لا حدود له"، مطالبة مجلس الامن "بالتحرك الفوري ازاء هذا العدوان واتخاذ الاجراءات الواجبة لمنع تكراره". من جهتها رجّحت الولايات المتحدة أن تكون روسيا خلف العملية. وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته أن الروس قد يكونون مسؤولين على الارجح عن القصف الذي ادى الى مقتل الجنود السوريين. وأضاف: "ان الشبهة تدور حول الروس فعملياتهم مكثفة في منطقة دير الزور". وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية إنها "المرة الاولى التي يتكبد فيها النظام خسائر بشرية جراء قصف جوي من الائتلاف"، مضيفا "لم يسبق ان تعرضت قوات النظام لأي قصف من الائتلاف الذي تستهدف غاراته مقار الجهاديين وصهاريج النفط التابعة له في دير الزور". ونفى المتحدث العسكري باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن قصف اي قاعدة عسكرية. وقال "اطلعنا على التقارير السورية، لكننا لم ننفذ اي ضربات في ذلك الجزء من دير الزور، لذلك نرى انه ما من ادلة". واوضح ان غارات الائتلاف استهدفت منطقة "تبعد 55 كيلومترا عن المكان الذي قال السوريون انه تعرض للقصف" مؤكدا "عدم وجود اي عناصر بشرية" في تلك المنطقة، وأن "كل ما قصفناه كان آبار نفط". وفي وقت لاحق، اعلنت قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط (سنتكوم) ان قوات الائتلاف نفذت الاحد "اربع ضربات بالقرب من دير الزور استهدفت اربعة رؤوس بئر نفطية تابعة لتنظيم داعش"، بالاضافة الى ضربات في محافظات اخرى في سورية. ونفى ممثل الرئيس الاميركي في الائتلاف الدولي بريت ماكغورك على موقع تويتر قصف اي معسكر للجيش السوري، معتبرا ان "التقارير عن تورط الائتلاف خاطئة". على صعيد آخر استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعضاء المعارضة السورية المشاركين في مؤتمر الرياض، وأكد أن المملكة العربية السعودية حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا، وأن تعود بلداً آمنا مستقرا وأن تتوحد كلمة العرب في كل أقطارهم. وقال الملك سلمان أهلاً بكم وأرحب بكم في بلدكم منطلق العروبة بلد العرب كما تعرفون وتسمى جزيرة العرب، وأحب أن أقول لكم وأؤكد أن سوريا عزيزة علينا وتاريخ علاقتنا مع سوريا تاريخية ويهمنا صمود سوريا وإخواننا السوريين. وأضاف: نرجو من الله عز وجل لكم التوفيق، وأن تتمكنوا إن شاء الله من تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا. وأعيد وأكرر نحن نريد الخير لكم، نريد جمع الكلمة، نريد أن ترجع سوريا كما كانت في الماضي، سوريا كان يأتي منها للمملكة مستشارون وصار منهم وزراء، وصار منهم سفراء وأطباء ،من صغري، وأنا منذ عهد والدي الله يرحمه وأنا أعرفهم وتعرفونهم على كل حال، لذلك كما أن المملكة هي منطلق العروبة لكن مسؤوليتها تصبح أكبر في هذه. وأكرر لكم أنا أرحب بكم وأرجو لكم التوفيق إن شاء الله لما فيه خير سوريا. وما فيه خير لسوريا فيه خير للعرب ككل، ونأمل إن شاء الله أن تتوحد كلمة العرب في كل أقطاره وفي كل أماكنه إن شاء الله أن ربنا عز وجل يستجيب لدعائنا. وجدد الملك سلمان متحدثا مع أعضاء المعارضة السورية: أقول وأكرر أن هذه البلد بلدكم والإخوة إخوانكم، ونحن الحمد لله لسنا في حاجة لشيء لكن في حاجة أن نكون يداً عربية واحدة، أمة عربية واحدة، وأقول وأكرر للآخرين نحترم الأديان كلها، نزل القرآن في بلد عربي على نبي عربي بلغة عربية تكريماً من الله عز وجل، لكن من عهد الرسل والخلفاء إلى اليوم والأديان كلها تحترم وكل إنسان دينه بينه وبين ربه على كل حال، لكن خدمتنا لديننا ولعروبتنا والجزيرة العربية فهذا شيء لا نتنازل عنه، وأكرر وأقول كذلك إننا نأمل منكم إن شاء الله الخير والسداد لما فيه الخير لإخواننا في سوريا، وشكرا لكم. من جهته، ألقى رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب كلمة قال فيها أرفع إليكم باسمي وباسم الأخوة والأخوات المشاركين جميعاً في هذا المؤتمر الذي حظينا فيه برعايتكم السامية، وقد وجدنا في رحابكم وعند كل أشقائنا في المملكة العربية السعودية ما كنا نأمله ونتوقعه من الدعم الأخوي الكريم. فقد انعقد هذا المؤتمر بدعوتكم التاريخية للمعارضة السورية الممثلة لشعبنا، وستبقى هذه الأيام التي قمنا فيها بتوحيد رؤية المعارضة وترسيخ رؤية الحل السياسي حدثاً مهماً لأن هذا المؤتمر حدث كبير عبرت فيه المملكة العربية السعودية عن كونها رائدة الأمة والأمينة على العروبة وعلى المسلمين وعلى كل شيء ينتمي إلى هذا الوطن الكبير الذي لم تستطع الحدود السياسية أن تفرق بين شعوبه لأنه شعب واحد بلغة واحدة وثقافة مشتركة وتاريخ مجيد واحد. وأضاف حجاب: نحن ندرك أن يد الحزم التي امتدت إلى اليمن لإنهاء الظلم والاستبداد فيه سرعان ما تحولت إلى إعادة الأمل وهذا ما يمنح شعبنا في سورية مزيداً من الأمل في صلابة الموقف السعودي وفي حرصكم على وحدة سورية وعلى وقف نزيف الجراح، كي يستعيد الشعب السوري أمله في حياة حرة كريمة، وبناء دولة مدنية ينتهي فيها الظلم والاستبداد. وأكد حجاب بقوله إننا ندرك أن كل فرد بين أبناء شعبنا في سورية كان يتابع أحداث هذا المؤتمر وبنظرة متفائلة إلى يد السلام والمحبة التي تلم الشتات، وتسعى لإيقاف طوفان الدماء وإنهاء المأساة الكبرى التي يعاني منها شعبنا في سوريا. من جانبه أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، رفضه التعامل مع المجموعات المسلحة في سوريا ككيانات سياسية، مكرراً اتهامه الولايات المتحدة بأنها غير جادة في محاربة الإرهاب. وقال الأسد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية إن «الولايات المتحدة وفرت منذ البداية الغطاء السياسي للإرهاب في سوريا، وطالما ظلت غير جادة في محاربة الإرهاب فلا يمكن أن نتوقع من باقي الدول الغربية أن تكون جادة، لأنها حليفة للولايات المتحدة». واعتبر أن «تركيا هي شريان الحياة بالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي»، مؤكداً أن «الخطوة الأولى للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا تكمن في وقف تدفق الإرهابيين، وخصوصاً من تركيا إلى سوريا والعراق، ووقف تدفق الأموال السعودية وغيرها من الأموال الوهابية، ومنع دخول الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم اللوجستي، عبر تركيا، لتلك التنظيمات». واتهم الأسد بعض البلدان، بأنها تريد ضم المجموعات الإرهابية إلى المفاوضات، مضيفاً «تريد هذه الدول من الحكومة السورية أن تتفاوض مع الإرهابيين، وهو أمر لا أعتقد أن أحداً يمكن أن يقبله في أي بلد من البلدان». ودعا الرئيس السوري إلى «الواقعية، وعدم الخلط بين المعارضة السياسية والجماعات المسلحة»، موضحاً أن «الحكومة السورية أجرت حواراً مع بعض المجموعات، كمجموعات وليس كتنظيمات، بهدف تخليها عن السلاح»، معتبراً أن «هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع المجموعات المسلحة في سوريا، أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماماً». وأضاف «من بين تلك المجتمعة في السعودية هناك أشخاص تم تشكيلهم كمعارضة في السعودية أو قطر أو فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة. من حيث المبدأ نحن مستعدون للحوار، لكن في النهاية إذا أردت التوصل إلى شيء، وأن يكون الحوار ناجحاً ومثمراً فعليك أن تتعامل مع المعارضة الوطنية الحقيقية التي تمتلك قواعد شعبية في سوريا وترتبط بالشعب السوري وحسب، وليس بأي دولة أخرى أو نظام آخر في العالم.» وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لم يطلب شيئا مقابل المساعدة في محاربة الإرهاب، ذلك أن المسألة ليست مقايضة، بل علاقة مصالح مشتركة بين بلدين، فليس من مصلحة روسيا مزيد من الإرهاب أو انهيار الدولة السورية، بل تريد روسيا استقرار سوريا والعراق والمنطقة». واتهم الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن والرياض بالسعي إلى ضمّ مجموعات إرهابية إلى المفاوضات، مؤكداً رفض دمشق التعامل مع المجموعات المسلّحة كـ"كيانات سياسية". وأكد الأسد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية (إي إف إي) أن الخطوة الأولى للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا تكمن في "وقف تدفّق الإرهابيين وخصوصاً من تركيا إلى سوريا والعراق ووقف تدفّق الأموال السعودية ومنع دخول الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم اللوجستي لتلك التنظيمات"، متّهماً أنقرة بأنها "شريان حياة" تنظيم "داعش" والرياض وقطر بـ"التواطؤ" في ارتكاب بشاعات التنظيم. ورأى أن واشنطن وفّرت منذ البداية "الغطاء السياسي للإرهاب في سوريا وهي غير جادة في محاربته"، معتبراً أنه "طالما ظلّت الولايات المتحدة غير جادة في محاربة الإرهاب، فلا يمكن أن نتوقّع من باقي الدول الغربية أن تكون جادة لأنها حليفة للولايات المتحدة". وأكد أن دمشق مستعدة للشروع في المفاوضات مع المعارضة "عندما تكون مستعدة لتغيير منهجها والتخلّي عن سلاحها، أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماماً، كما أن الأمر يعتمد على تعريف المعارضة لأن هناك فرق كبير بين المسلّحين والإرهابيين من جهة والمعارضة الوطنية الحقيقية التي تمتلك قواعد شعبية في سورية وترتبط بالشعب السوري من جهة أخرى". ورأى أنه يُمكن إشراك تركيا في ايجاد حل للأزمة في سوريا إذا " كان الرئيس رجب طيب اردوغان مستعداً للتخلّي عن موقفه الإجرامي الذي تبنّاه منذ بداية الأزمة بدعم الإرهابيين بكل الطرق الممكنة، لكن لا نتوقّع ذلك". وحول ما إذا كان يقبل بمغادرة سوريا كشرط للتوصّل إلى تسوية سياسية نهائية، أكد الأسد: " لم أفكر أبداً بمغادرة سورية تحت أي ظرف كان.. وفي أي وضع كان...لكن مرة أخرى.. لدي الجواب نفسه.. هذا يعتمد على الشعب السوري.. هل يؤيدني أم لا… إذا كنت أحظى بدعمه.. فهذا يعني أني لست المشكلة. أنا لا أزال هنا بعد خمس سنوات... أو ما يقارب خمس سنوات من الحرب لأني أحظى بدعم غالبية السوريين". ونفى أي خطة روسية أو إيرانية لإقامة قاعدة عسكرية جديدة في سوريا.

انفجار حمص

ووصف الأسد الروس بالبراغماتيين الذين يتبنّون في الوقت نفسه سياسة أخل اقية تقوم على القيم والمبادئ، مضيفاً أنه لا تناقض بين قيمهم ومصالحهم، ومؤكداً في الوقت نفسه أن روسيا لا تستطيع أو أي بلد آخر "عقد صفقة مقايضة" كالصفقة التي يروّج لها في الغرب لمقايضة سوريا بأوكرانيا. من جهة أخرى أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جيش بلاده بالردّ "بمنتهى الحزم" على أي قوّة تُهدّده في سوريا بعد ثلاثة أسابيع من إسقاط تركيا طائرة مقاتلة فوق الحدود السورية. وقال بوتين، خلال اجتماع لقيادة وزارة الدفاع الروسية الجمعة: "أُريد أن أُحذّر أولئك الذين يُحاولون تدبير أي استفزازات ضدّ العسكريين الروس (في سوريا). لقد اتخذنا إجراءات إضافية لضمان أمن العسكريين الروس وقاعدتنا الجوية التي تمّ تعزيز قدراتها بوسائل جديدة للدفاع الجوي، كما تنفذ الطائرات القاذفة جميع عملياتها تحت تغطية مقاتلات". وأضاف: "آمر بالتصرّف بمنتهى الحزم (...) كل هدف يُهدّد الوحدات الروسية أو منشآتنا على الأرض سيُدمّر على الفور"، مشيراً إلى أهمية "التعاون مع أي حكومة مهتمة حقاً بالقضاء على الإرهابيين". وشدّد على أن الأهداف التي تسعى موسكو لتحقيقها في سوريا "لا ترتبط بمصالح جيوسياسية ما أو السعي إلى اختبار أسلحة جديدة، بل تكمن في تحييد الخطر الإرهابي الذي يُهدّد روسيا". وأشار إلى أن موسكو تُساند "الجيش السوري الحرّ" المعارض وتُقدّم له الأسلحة والذخيرة والدعم الجوي في عمليات مشتركة مع القوات السورية في مواجهة المتشددين الإسلاميين. وقال: "يُساعد عمل قواتنا الجوية في توحيد جهود القوات الحكومية والجيش السوري الحر"، مشيراً إلى أن "الكثير من وحدات الجيش السوري الحر تُشارك في عمليات هجومية ضدّ الإرهابيين إلى جانب القوات السورية في محافظات حمص وحماه وحلب والرقة، ونحن نسانده من الجو كما نساند الجيش السوري. نساعدهم بالأسلحة والذخيرة ونقدم لهم دعماً مادياً". ورأى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، بدوره، أن الوضع في العالم لا سيما في الشرق الأوسط يزداد توتراً، حيث بلغ عدد الإرهابيين في سوريا والعراق قرابة 60 ألف عنصرٍ بينما يُسيطر تنظيم "داعش" على قرابة 70 في المئة من الأراضي السورية. وأشار إلى أن الطائرات الروسية شنّت 4 آلاف طلعة قتالية ودمّرت نحو 8 آلاف هدف للجماعات المُسلّحة. وناقش نائب وزير الدفاع الروسي، اناتولي انطونوف، الخميس، الأزمة السورية مع وفد من مسؤولي الدفاع البريطانيين، بحسب ما أفادت موسكو في بيان. والتقى نائب وزير الدفاع الروسي المسؤول البارز في وزارة الدفاع البريطانية، بيتر واتكينز، في موسكو "واطلع الجانب البريطاني على العمليات التي تقوم بها القوات الجوية الروسية في سوريا، والطريقة التي تتبعها روسيا لتجنب الحوادث وضمان أمن المقاتلات"، بحسب بيان وزارة الدفاع. وبدأت بريطانيا شن غارات في سوريا هذا الشهر في اطار تحالف تقوده الولايات المتحدة يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية، بينما تشن روسيا غارات ضد التنظيم منذ ايلول بطلب من الرئيس السوري بشار الأسد. ووضعت روسيا نظاماً من الخطوط الساخنة مع الولايات المتحدة و"اسرائيل" للمساعدة على تجنب التصادم بين المقاتلات في الأجواء السورية المكتظة، وأفاد البيان الروسي بأن الوفد البريطاني أعرب عن اهتمامه بوضع ترتيب مماثل. ولم يصدر تعليق من وزارة الدفاع البريطانية على البيان الروسي. ويأتي الاجتماع بعد يوم من طلب تقدم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، لمشاركة خبراء بريطانيين في المساعدة في تحليل بيانات الصندوق الأسود للمقاتلة الروسية التي اسقطتها تركيا عند الحدود السورية، فيما ناقش الزعيمان امكانية التعاون حول سوريا. واعلنت بريطانيا انها تدرس الطلب الروسي، وقال الكرملين الخميس انه لا يزال بانتظار رد لندن. أمنياً قتل ثمانية اشخاص على الاقل واصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي الزهراء في مدينة حمص في وسط سورية، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الانسان. واعلنت وكالة الانباء الرسمية سانا "مقتل ثمانية اشخاص واصابة 25 شخصا على الاقل جراء التفجير الارهابي بسيارة مفخخة في حي الزهراء في مدينة حمص". ويأتي ذلك بعد ثلاثة ايام على بدء تنفيذ اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة ينص على خروج المقاتلين من آخر مناطق سيطرتهم في المدينة. وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس حصيلة القتلى مشيرا الى اصابة 35 آخرين على الاقل بينهم حالات خطيرة. وبحسب المرصد فان التفجير وقع "جراء انفجار آلية مفخخة بالقرب من مستشفى في حي الزهراء الذي يقطنه غالبية من المواطنين من الطائفة العلوية وسط مدينة حمص". وقال محافظ حمص طلال برزي ان "شاحنة مفخخة بحوالى 150 الى 200 كيلوغرام انفجرت بالقرب من المستشفى الاهلي في حي الزهراء". وروت شابة تعمل في مقهى قريب من مكان الانفجار طالبة عدم كشف اسمها مشاهداتها، مشيرة الى ان "التفجير كان مروّعا، والأشلاء منتشرة على الأرض، شاهدت أكثر من عشر جثث متفحمة بشكل كامل". وتابعت ان "التفجير خلّف حفرة كبيرة، ووصلت الشظايا إلى أكثر من مئة متر". واوضحت الشابة (28 عاما) "دوت انفجارات أخرى لاحقا ناجمة عن انفجار اسطوانات غاز بسبب قرب مكان التفجير من مركز لتوزيعها". ويأتي التفجير بعد ثلاثة ايام على بدء تنفيذ اتفاق بين الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة في حي الوعر، آخر مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حمص. وينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه مطلع الشهر الحالي على رحيل الفي مقاتل ومدني من الحي، مقابل فك الحصار وادخال المساعدات الاغاثية، بالاضافة الى تسوية اوضاع المقاتلين الراغبين بتسليم سلاحهم. ووفق المرصد "دخلت السبت شاحنات محملة بمساعدات انسانية الى حي الوعر" في اطار تنفيذ الاتفاق الذي تم برعاية الامم المتحدة. وخرج يوم الاربعاء الماضي عشرات المدنيين والمقاتلين من حي الوعر تنفيذا للاتفاق. ومع بدء تنفيذ اتفاق الوعر، تصبح كافة احياء مدينة حمص التي اطلق عليها سابقا "عاصمة الثورة" اثر اندلاع الاحتجاجات ضد النظام في العام 2011، تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل. وتسيطر قوات النظام منذ بداية مايو 2014 على مجمل مدينة حمص باستثناء حي الوعر. وتقدمت القوات الحكومية السورية والقوى المؤازرة مقتربة من طريق سريع رئيسي تسيطر عليه الجماعات المسلحة الى الجنوب من حلب، الثلاثاء، محققة المزيد من التوغل في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بمساندة ضربات جوية روسية مكثفة. وبعد السيطرة على سلسلة من القرى منها زيتان وحميرة وقلعجية، قال الجيش إنه تقدم الى مشارف الزربة وطوق بلدة خان تومان وهو الأمر الذي يقول مقاتلو المعارضة إنه جعلهم أقل عدة وعتادا في مواجهة الهجمات من الجو والبر. وتسعى القوات الحكومية على ما يبدو الى قطع الطريق السريع الرئيسي بين حلب ودمشق الذي يستخدمه المسلحون لنقل الإمدادات من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرتهم الى الشمال. واستعادة خان تومان والاحتفاظ بالطريق السريع سيمثلان أكبر إنجاز في الحملة جنوب حلب، حيث سيطر الجيش ووحدات دعم بالفعل على أجزاء كبيرة من الأراضي. وكان في خان تومان مخزن ذخيرة كبير للجيش قبل أن يستولي عليها مقاتلو المعارضة في العام 2013. وستسمح استعادتها للقوات الحكومية بقطع الخطوط التي تربط بين معاقل المسلحين في حلب وإدلب. وقال المسلحون إن الضغط العسكري عليهم تكثف في المنطقة واعترفوا بأن خان تومان الواقعة على بعد عشرة كيلومترات جنوب غربي مدينة حلب قد تسقط في أيدي القوات الحكومية مجددا. من جهة ثانية، قتل 11 عنصراً من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"- "داعش"، بينهم قيادي وطفل مقاتل، الثلاثاء، جراء غارات شنتها طائرات حربية لم تتضح هويتها على مدينة الرقة ومحيطها في شمال سوريا، بحسب ما أعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان". وأفاد المرصد في بريد الكتروني، عن "مقتل قيادي في تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء جراء إصابته في قصف لطائرة حربية على منطقة تواجده في شارع الفردوس في مدينة الرقة". وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة "فرانس برس"، انه "لم تتوفر اي تفاصيل حول هوية هذا القيادي وجنسيته حتى اللحظة". وأشار المرصد الى مقتل "ستة عناصر آخرين" من جراء "غارات على مناطق ومواقع عدة للتنظيم في محيط مدينة الرقة"، بالتزامن مع مقتل "أربعة عناصر على الأقل من التنظيم بينهم طفل مقاتل في صفوف (أشبال الخلافة) جراء قصف لطائرات حربية على حاجز هنيدة غرب مدينة الرقة". ولم يتمكن المرصد، بحسب عبد الرحمن، من تحديد هوية الطائرات التي نفذت الغارات الثلاثاء على المدينة واطرافها. ويطلق التنظيم تسمية "اشبال الخلافة" على الاطفال الجنود الذين يلقنهم دروساً دينية وعسكرية، وغالباً ما يستخدمهم كعناصر على نقاط التفتيش أو لجمع معلومات من الأحياء غير الخاضعة لسيطرته نظراً لسهولة تنقلهم. لكنه في الفترة الأخيرة بدأ يستخدمهم في القتال والعمليات الانتحارية. ووفق حصيلة أعلنها المرصد في تموز الماضي، قتل 52 طفلًا من "أشبال الخلافة" جراء الاشتباكات والقصف منذ مطلع العام الحالي، في حين جنّد التنظيم 1100 طفل في صفوفه منذ مطلع العام حتى شهر تموز. وتتعرض الرقة، أبرز معاقل "الجهاديين" في سوريا، لضربات جوية كثيفة في الآونة الأخيرة بعد تبني التنظيم اعتداءات باريس الدامية في 13 تشرين الثاني واسقاط طائرة ركاب روسية في سيناء في 31 تشرين الأول. ويشن الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن ضربات منذ ايلول العام 2014، تستهدف مواقع الإرهابيين وتحركاتهم في سوريا والعراق. وتنفذ موسكو التي بدأت حملة جوية في سوريا في 30 ايلول الماضي، ضربات تستهدف مقار التنظيم في الرقة، التي تتعرض أحياناً لقصف جوي من طيران الجيش السوري. واستعاد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش" السيطرة على قرية مهين ذات الغالبية المسيحية في ريف حمص الشرقي الجنوبي بعد نحو ثلاثة أسابيع من دخول الجيش السوري إليها، وذلك إثر هجوم عنيف شنه مسلحو التنظيم الارهابي على البلدة في وقت متأخر من ليل الأربعاء- الخميس. وذكر مصدر ميداني أن مسلحي التنظيم شنوا هجوماً عنيفاً على تلتين إستراتيجيتين تطلان على البلدة ( تلتا مهين الكبرى والصغرى)، بعد ان تمكنوا من اختراق تحصينات قوات الجيش السوري، ما دفع الجيش الى الانسحاب من البلدة التي تعرضت لدمار كبير. وبعد سيطرة التنظيم على القرية، شنت طائرات حربية غارات عنيفة على مواقعه، في حين تقدم مسلحو "داعش" نحو بلدة حوارين القريبة، والتي انسحبت قوات الجيش من معظمها إثر هجمات المسلحين. وتمثل سيطرة التنظيم على مهين استعادة لمشروع "داعش" الذي يهدف إلى التمدد في المنطقة الصحراوية في ريف حمص، والالتفاف على مواقع النفط والغاز في المناطق الريفية والصحراوية وسط سوريا، إضافة إلى اقترابه من الطرق الدولية التي تتشابك وسط سوريا. من جهة ثانية، قتل 12 شخصاً على الأقل واصيب العشرات بجروح، الخميس، في ثلاث هجمات انتحارية متزامنة بآليات مفخخة في الحسكة شمال شرقي سوريا، بحسب "المرصد السوري لحقوق الانسان". وقال المرصد إن ثلاثة انتحاريين فجّروا ثلاث آليات مفخخة "يُعتقد أنها صهاريج قرب المركز الصحي وسوق الخضار ومنطقة أخرى في بلدة تل تمر" التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي وتعرضت مراراً لهجمات تنظيم "داعش". ولم يتمكن المرصد من تحديد وجود مدنيين بين القتلى على الفور، لكنه قال ان حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع "بسبب وجود جرحى في حالات خطرة ووجود مفقودين تحت الانقاض". وقال المرصد الذي يؤكد انه يعتمد على شبكة من المراسلين على الارض، إن "معلومات مؤكدة وردت عن منع قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) دخول وتنقل صهاريج وسيارات نقل المحروقات داخل مناطق سيطرة الوحدات الكردية". واكد التلفزيون السوري وقوع الهجمات ومقتل تسعة أشخاص على الأقل واصابة العشرات بجروح. وسيطر تنظيم "داعش"، في شباط الماضي، على منطقة نهر الخابور الذي يمر قرب تل تمر واختطف 220 مسيحياً اشورياً. واستعادت "وحدات حماية الشعب" الكردي المنطقة وافرج التنظيم المتطرف عن عشرات الرهائن ومنهم 25 افرج عنهم، الاربعاء، بحسب "الشبكة السورية لحقوق الانسان". وتبنى تنظيم "داعش"، يوم الجمعة، هجوماً انتحارياً بثلاث شاحنات مفخخة، قتل فيها ما بين 50 إلى 60 شخصاً في بلدة يسيطر عليها الأكراد شمال شرقي سوريا. وقال التنظيم في بيان نشر على الانترنت: "تمكن ثلاثة من فرسان الاستشهاد من اختراق الحصون الأمنية لمرتدي (حزب العمال الكردستاني) في بلدة تل تمر... وقتل في هذه العمليات المباركة ما لا يقل عن 60 مرتداً وعشرات الجرحى." وكان المتحدث باسم "وحدات حماية الشعب الكردية" السورية ريدور خليل، أعلن مقتل ما بين 50 إلى 60 شخصاً في ثلاث هجمات انتحارية متزامنة بشاحنات مفخّخة في تل تمر في الحسكة شمال شرقي سوريا. وأوضح خليل، من خلال خدمة رسائل عبر الانترنت، أن أحد الانفجارات الثلاثة وقع أمام مستشفى والثاني في سوق والثالث في منطقة سكنية في بلدة تل تمر التي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب". وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أعلن أن ثلاثة انتحاريين فجروا ثلاث آليات مفخخة "يعتقد انها صهاريج قرب المركز الصحي وسوق الخضار ومنطقة أخرى في بلدة تل تمر ما أدى إلى مقتل 22 شخصاً على الأقل بينهم طبيب وأربع مواطنات".