دي ميستورا يحدد الدعوات لمفاوضات بين الحكومة والمعارضة السورية

وزير خارجية روسيا : استخدامنا الفيثو فتح أبواب تسوية في سوريا

النصرة تستخدم أسلحة ثقيلة في ريف أدلب وتعمل على تشكيل "جيش الفتح في القلمون"

مقاتلو المعارضة يدخلون جسر الشغور ويشتبكون مع داعش في القلمون

الجيش السوري يفتح طريق السويداء – درعا

       
   قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المبعوث الدولي لدى سوريا ستيفان دي ميستورا وجه دعوة للحكومة السورية وجماعات معارضة لإجراء محادثات منفصلة في جنيف الشهر القادم في أحدث محاولة لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ أربع سنوات. 
وقال المتحدث أحمد فوزي إن دي ميستورا يعتزم إجراء محادثات منفردة منخفضة المستوى مع كل من اللاعبين الرئيسيين على مدى أربعة إلى ستة أسابيع. وأضاف أنه تم توجيه الدعوة للقوى الرئيسية واللاعبين الإقليميين لكنها لم توجه لتنظيم الدولة الإسلامية ولا لجبهة النصرة اللتين تصنفان كمنظمتين إرهابيتين. وقال إن بعض الحاضرين في المحادثات يمكنهم التواصل مع المنظمتين. 
هذا وانتقد مستشار سياسي سابق لدي ميستورا رئيسه السابق بشدة بسبب فشل مساعيه في التوصل لوقف لاطلاق النار في مناطق بسوريا. 
وقال المستشار السابق معين رباني إن دي ميستورا يفتقر للخبرة، ولم يكن أهلا للمهمة. 
وتأتي تصريحات رباني بعد طلب عام من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن يركز دي ميستورا بشكل أكبر على إعادة اطلاق العملية السياسية في مسعى لإنهاء الصراع الذي قتل نحو 220 ألف شخص وشرد الملايين. 

وفي اطار مشاوراته اجتمع دي ميستورا مع انتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي في وزارة الخارجية الأميركية. 
ويعمل دي ميستورا منذ تشرين الأول من اجل التوصل إلى هدنة في مدينة حلب الشمالية وأعلن في 17 شباط أن الحكومة السورية على استعداد لتجميد قصفها الجوي والبري لمدة ستة أسابيع لاختبار الخطة. لكن الهدنة لم تتحقق. 
وفي ما يتعلق بمبادرة الهدنة تحدث رباني عن الغياب الكامل للعمل التحضيري وقال إن دي ميستورا كان يفتقر للخبرة. 
وقال رباني الذي غادر فريق دي ميستورا في وقت سابق هذا العام لم يكن أهلا للمهمة ولا أعني ذلك كنقد شخصي، لكن كملحوظة بأنه لا يملك الخلفية الملائمة ولا الخبرة. 
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان ديواريتش إن القول بأن العمل التحضيري لم يكن كافيا غير صحيح. وقال الأمم المتحدة لا تملك رفاهية الاستسلام. نحن نركز على الوصول لحل سياسي لكن الأمر في النهاية يرجع للأطراف المشاركة بشكل مباشر لكي تتفق على الجلوس. وسنواصل كل جهد لتحقيق ذلك. 
وتابع قوله مستشهدا بانقسام مجلس الأمن الدولي الإحباط الذي نشعر به جميعنا يتم توجيهه أحيانا تجاه شخص واحد.. مبعوث الامم المتحدة.. أيا كان هذا المبعوث. 
هذا وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي أتاح إمكانية ظهور بوادر لتسوية الأزمة في سوريا.
وقال لافروف، خلال محاضرة بعنوان «نموذج الأمم المتحدة» في معهد العلاقات الدولية في موسكو: «نستطيع أن نقول اليوم إنه تهيأت فرصة لحل الأزمة السورية بالطرق السياسية. وتهيأت هذه الفرصة بفضل الفيتو الروسي والصيني».
وأوضح لافروف أن «روسيا والصين استخدمتا حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارات غير مدروسة بشأن سوريا»، مشيراً إلى أن «الفيتو الروسي ـ الصيني حال دون تحويل سوريا إلى ليبيا. إن الدولة الليبية تفككت».
وشدد لافروف على «ضرورة عدم تسييس قضية حقوق الإنسان»، داعيا إلى «حل القضايا الموجودة في أية دولة من خلال الحوار لا الإدانة».
وقال إن «موسكو تعارض تقليدياً أن تصبح دولة أو دولتان موضع ملاحقة مستمرة وتبني قرارات عديدة». وأضاف إن «روسيا تعتبر الأمم المتحدة هيئة رئيسية لضمان سيادة القانون الدولي»، مذكّرا بأن الرئيس فلاديمير بوتين أكد ذلك أكثر من مرة.

واعتبر أن «العلاقات الدولية دخلت مرحلة انتقالية في تطورها، ويرتبط ذلك بالعملية الموضوعية الخاصة بإقامة نظام جديد أكثر تعددية وديموقراطية للعلاقات الدولية، يجب أن يعكس التنوع الجغرافي والحضاري في العالم المعاصر».
وأكد أن «هذه العملية تجري بصعوبة وتواجه عقبات»، مشيراً إلى أن «بعض شركاء روسيا الغربيين لا يستطيعون التخلي عن عادتهم في فرض الهيمنة على الساحة الدولية». وقال: «إنهم يضحون بضرورة التعاون والجهود المشتركة من أجل مواجهة التحديات الحقيقية»، مشيراً إلى أن «هذا النهج يؤدي إلى زيادة الفوضى في العلاقات الدولية وتزايد بؤر عدم الاستقرار».
على الصعيد الميدانى و في وقت يمهد فيه الجيش السوري لتقدمه نحو مدينة إدلب عبر تمدده على محاور محيطة في المدينة، حاولت «جبهة النصرة» قلب الطاولة، عبر شن هجوم ثلاثي على خطوط إمداد الجيش السوري في جسر الشغور ومحيط مدينة إدلب ومنطقة الغاب وسط سوريا، عبر ثلاث معارك منفصلة متصلة، حملت أسماء «النصر»، «جيش الفتح لتحرير القرميد»، و«غزوة الغاب»، اشتعلت من خلالها المحاور الثلاثة بمعارك استمرت لساعات، انتهت بفشل الهجوم، من دون أية تغيرات تذكر على خريطة السيطرة.
الى ذلك، أعلنت خولة مطر، مديرة مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن المبعوث بدأ بإرسال دعوات للأطراف المعنية بلقاء جنيف حول التسوية السورية، مشيرة إلى أن المشاورات ستكون مع كل طرف على حدة، ولمدة ثلاثة أيام. وقالت مطر، لوكالة «سبوتنيك» الروسية، «بدأ دي ميستورا، إرسال بعض الدعوات، لكن ما زلنا في المرحلة الأولى، ولا يزال الموضوع في بداياته من حيث مسألة الدعوات والمشاورات». وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن دي ميستورا يعتزم دعوة الأطراف السورية إلى عقد اجتماعات في جنيف بحلول منتصف أيار المقبل.
المعارك الثلاث التي قادها تنظيم «النصرة»، وأعلن انطلاقها السعودي عبد الله المحيسني، عبر سلسلة تغريدات على موقع «تويتر»، حيث حشدت «الجبهة» بالتعاون مع حلفائها أكثر من 10 آلاف مقاتل (المحيسني قال في «تغريدة» إن عدد المقاتلين يبلغ 12 ألف مقاتل)، بدأتها بستة تفجيرات كبيرة استهدفت حواجز الجيش السوري، بينها ثلاث عمليات انتحارية عند حاجز السرمانية في الغاب، وحاجز القرميد قرب إدلب، وجسر الشغور، تبعها تقدم للمسلحين، مدعومين بدبابات ومدرعات، بالتزامن مع قصف عنيف استهدف المحاور الثلاثة بمئات القذائف والصواريخ المتفجرة.
وأوضح مصدر ميداني، أن «المعارك التي فتحها المسلحون سارت وفق تكتيك معقد متشابك، واستخدموا خلاله مختلف أنواع الأسلحة»، مشيراً إلى أن «أكثر الأسلحة التي حاول المسلحون جعلها حاسمة تمثلت بالمفخخات والانتحاريين، مقرونة بتحرك الآليات الثقيلة، إضافة للاستعمال المكثف للصواريخ الحرارية، والتي كان معظمها صواريخ تاو أميركية الصنع».

وقامت «جبهة النصرة» بتصوير عدد كبير من عمليات استهداف آليات الجيش بالصواريخ الأميركية، الأمر الذي يفتح الباب أمام التساؤل عن الكمية التي تملكها «النصرة»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، والتي تصنفها واشنطن بأنها «إرهابية»، خصوصا أن الولايات المتحدة أعلنت، في مرات عديدة، أنها قامت بتسليح الفصائل التي تعتبرها «معتدلة» ببعض الصواريخ، وفق شروط صعبة تقتضي بالتسليم على دفعات، حيث يتم تسليم الفصائل دفعة بعد استخدام الدفعة الأولى، الأمر الذي ينفي أن تكون «النصرة» حصلت على هذه الصواريخ من مخازن «حركة حزم» و «جبهة ثوار سوريا» في ريفي إدلب وحلب، ويفتح الباب أمام تساؤلات عديدة عن «الدور التركي في دعم التنظيم»، خصوصاً أن تركيا قامت بفتح حدودها لتدفق المقاتلين.
المصدر الذي شدد على أن قوات الجيش السوري امتصت الهجوم رغم تعقيده، وتمكنت من الحد من خطورته، أوضح أن المسلحين قاموا بدراسة المعركة بشكل معمق، وبدأوها بالتزامن مع بداية منخفض جوي كبير تمر به المنطقة، الأمر الذي ساهم بتحييد سلاح الجو السوري بشكل كبير، ومهد أمامهم الطريق نحو التوغل ومحاولة السيطرة على النقاط العسكرية الثلاث، وهو ما اعتبره «دليلاً إضافياً على تدخل قوى إقليمية في المعارك وتحديد محاور الهجوم وموعده».
وخلال حديثه عن تكتيك المسلحين، ركز المصدر على بروز استخدام مسلحي «جبهة النصرة» للآليات الثقيلة، من دبابات ومدرعات ومدافع ثقيلة، في تطور لافت لعملها، الذي كان يعتمد، حتى فترة قريبة، على العربات الخفيفة المزودة بالرشاشات الثقيلة، الأمر الذي حول الجبهة إلى «ما يشبه جيشا نظاميا». وهذا يفتح الباب للتساؤل عن الدور التركي في الهجوم، خصوصاً وأن هذه العربات الثقيلة تحتاج إلى صيانة بشكل دوري، واستبدال قطع معينة، مثل سبطانات المدافع وجنازير المدرعات، وهو أمر لا يمكن تنفيذه إلا على يد مختصين في ورشات ذات مستوى فني عال. وفي ظل غياب استيلاء المسلحين على المزيد من العتاد الثقيل، منذ شهور، يجب التساؤل عن الجهة التي مازالت تقوم بتوفير قطع الغيار الضرورية وعمليات الصيانة هذه.
وفي وقت تناقلت فيه محطات معارضة أخباراً عن سيطرة «جبهة النصرة» على معسكر القرميد، الذي يشكل أحد ابرز نقاط انطلاق الجيش السوري نحو مدينة إدلب، ونقطة تأمين كبيرة لمعسكر المسطومة، النقطة العسكرية الأبرز للجيش السوري والفصائل التي تؤازره في الريف الشمالي، نفى مصدر عسكري هذه الأخبار جملة وتفصيلاً، مشدداً على أن المحطات الفضائية «تشن كعادتها حرباً إعلامية بالتزامن مع الحرب على الأرض»، موضحاً أن «جبهة النصرة» سيطرت على حاجز متقدم للجيش في محيط معسكر القرميد (حاجز معمل البطاطا)، لكنها لم تحرز اي تقدم داخل المعسكر، أو على محور الغاب.
وقال مصدر عسكري في مدينة جسر الشغور إن مجموعة، مؤلفة من 15 مسلحاً من «جبهة النصرة»، تسللت إلى إحدى النقاط في محيط جسر الشغور من الجهة الشمالية، لكن الجيش السوري قضى عليهم، في حين طالت القذائف معظم أنحاء المدينة بالإضافة إلى منطقة الغاب، وقرية جورين الإستراتيجية وسط سوريا.
وتوقع مصدر عسكري، وصف الهجوم بأنه «الأعنف حتى الآن»، أن يعاود المسلحون هجومهم مستغلين الظروف الجوية السيئة، الأمر الذي يفتح الباب أمام سلسلة معارك ضارية من المتوقع أن تشهدها المحاور الثلاثة، وسط تحصين شديد للجيش السوري في هذه النقاط، بالتزامن مع التحضيرات لمتابعة العملية التي كان قد بدأها لاستعادة إدلب.
و أفاد ناشطون في القلمون الغربي أن «جبهة النصرة» تخطط لتشكيل «جيش الفتح في القلمون»، على غرار «الجيش» الذي تمكن من السيطرة على مركز مدينة إدلب.
ويأتي هذا في الوقت الذي تمكن فيه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» - «داعش» من تحقيق تقدم في القلمون الشرقي، قطع خلاله خط إمداد مهم عن الفصائل المتقاتلة معه، بينما قتل «أمير جبهة النصرة» جراء الاشتباكات.
وقال الناشطون إن «جبهة النصرة»، وبالاشتراك مع فصائل من «الجيش الحر»، تنوي التوحد في ما بينها، وتشكيل «جيش الفتح في القلمون».
وبينما اكتفى بعض النشطاء بذلك من دون إيراد تفاصيل أخرى، قال أحدهم، إن الملامح الأولية لـ «الجيش» المزمع تشكيله بدأت بالظهور تدريجياً، حيث من المقرر أن يضم مبدئياً كلاً من «جبهة النصرة» و «لواء الغرباء» و «كتيبة السيف العمري»، على أن تنضم إليهم في ما بعد الفصائل الراغبة بذلك. وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن تشكيل غرفة عمليات موحدة تشمل صلاحياتها جرود القلمون فقط.
من جهة أخرى، أعلن «داعش» سيطرته على منطقة المحسا في القلمون الشرقي، التي سبق أن شهدت العديد من المعارك في الآونة الأخيرة. وتعني هذه السيطرة أنه قطع خط الإمداد الوحيد الذي يربط أماكن سيطرة هذه الفصائل في ريف دمشق مع الحدود الأردنية، حيث كانت تدخل شحنات الأسلحة ودفعات المسلحين بعد تلقيهم التدريب في الداخل الأردني.
وجاءت هذه السيطرة بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى. ومن أبرز القتلى أبو عامر، الذي يشغل منصب «أمير جبهة النصرة في القلمون الشرقي». وكان برز اسم أبو عامر أواخر العام الماضي بعد توقيعه على اتفاق مع «جيش الإسلام» وكتائب أحمد العبدو» وفصائل أخرى تشكلت بموجبه غرفة عمليات مشتركة مهمتها القتال ضد «داعش».
ووجهت اتهامات إلى قائد «لواء تحرير الشام» النقيب المنشق فراس البيطار بتقديم المساعدة إلى «داعش» لإحكام سيطرته على القلمون الشرقي. وأكد مقاتلون في «جيش اسود الشرقية» أن البيطار هو من سهّل لمقاتلي «داعش» الدخول إلى منطقة المحسا، وإيقاع مقتلة كبيرة بخصومهم.
إلي هذا لم يهدأ الجدل داخل أروقة «جبهة النصرة» حول موضوع فك الارتباط بينها وبين تنظيم «القاعدة».
واستمرت النقاشات الحامية بين قياداتها على وقع المواقف الجديدة التي صدرت عن بعض الفصائل مؤخراً. كشفت هذه النقاشات مدى حجم الخلاف بين تيارين داخل «جبهة النصرة»: الأول الذي يرفض فك الارتباط، الثاني الذي لا يمانع باتخاذ الخطوة في حال تحققت له بعض الشروط.
وبدا جلياً أن المسؤول الشرعي العام في «جبهة النصرة» سامي العريدي، أردني الجنسية، هو من يقود التيار الرافض لفك الارتباط، كما أنه يبذل جهوداً كبيرةً للدفاع عن فوائد الارتباط، والتحذير من نتائج الانفكاك.
وبالرغم من أن «النصرة» لم تعر بيانات «الجيش الحر» في درعا، التي تضمنت قطع التعاون العسكري معها، أي اهتمام رسمي، ولم ترد عليها، إلا أن العريدي سارع إلى الرد على قائد «أحرار الشام» أبو هاشم جابر الذي كرر في مقابلة تلفزيونية بثت الأسبوع الماضي موقف حركته من «أن ارتباط النصرة مع القاعدة أضرّ بمصلحة الثورة السورية»، وهو ما سبق للحركة أن عبّرت عنه في بيان صدر عنها في العام 2013.
ونفى العريدي أن يكون الارتباط مع «القاعدة» هو سبب «الأضرار التي تلحق بالشعب السوري»، متسائلاً: «هل ستنتهي الأضرار إذا فك الارتباط؟».
وفي مغالطة واضحة للوقائع، قال العريدي إن الارتباط مع القاعدة كان اجتهاداً ضرورياً، وضرورة ملحة بعد معصية (زعيم داعش ابو بكر) البغدادي وإعلان التمدد». وتكمن المغالطة في أن العريدي خلط متعمداً بين البيعة وبين الإعلان عنها. فالذي حصل بعد ما أسماه «معصية البغدادي» هو الإعلان عن البيعة، أما البيعة بحد ذاتها فهي قديمة وتعود إلى سنوات خلت.
واعتبر العريدي أن الغاية الحقيقية لهذه المطالب ليست فك الارتباط مع «القاعدة» كإسم فحسب، وإنما «يريدون التخلي عن منهج القاعدة، فالعبرة بالمناهج لا بالأسماء». ولم يكتفِ بذلك بل انتهى إلى القول بأن الإسلام هو المستهدف، لأنه سواء كان «الجهاد كجهاد حركة حماس، أو كجهاد حركة طالبان، أو كجهاد أي حركة أخرى، فإن جميع هؤلاء لحق بهم الضرر ووصفوا بالإرهاب».
في المقابل، جاءت تغريدات يوسف الهجر، المعروف بلقب أبو البراء الشامي وهو من مؤسسي «جبهة النصرة» وعضو مجلس الشورى فيها، مخالفة بشكل كلّي لوجهة نظر العريدي الذي يشغل منصب المفتي العام. فلم يشر الهجر إلى وجود ضرورات دفعت باتجاه الارتباط مع «القاعدة»، بل اعتبر أن هذا الارتباط كان مدروساً، ويسعى لتحقيق أهداف أهمها «تحقيق القاعدة الصلبة لاستمرارية الجهاد السني»، مشدداً على أن هذا الهدف قد تحقق. وهو ما أتاح له الكلام بأريحية حول نقطة فك الارتباط حيث فنّد رأي من يقول إن «فك الارتباط بتنظيم القاعدة يمثّل جريمة لا تغتفر». وقفز إلى بث الطمأنينة حول الحفاظ على ثمرات الارتباط، فقال إن «فك الارتباط لن يعني تمزيق القاعدة الصلبة للجهاد السني». لكن الهجر رهن فك الارتباط بتأسيس مشروع «جهادي» يشمل جميع «الفصائل المجاهدة»، وهو ما يعيد التذكير بالمشروع السني الذي طرحه أبو ماريا القحطاني، العراقي الجنسية، في وقت سابق.
وأفاد ناشطون في محافظة إدلب الجمعة، أن فصائل المعارضة المسلحة تمكنت من دخول مدينة جسر الشغور في الريف الغربي من المحافظة، في الوقت الذي سيطرت فيه على عدد من حواجز النظام المتمركزة في سهل الغاب بريف حماه الشمالي الغربي. 
وقالوا ان القوى المشاركة في معركة النصر، الهادفة لطرد قوات النظام من جسر الشغور، أن مقاتليها خاضوا معارك عنيفة داخل المدينة، حيث تتركز الاشتباكات في محيط دوار الصومعة وسط المدينة. 
وسيطرت قوات المعارضة أيضاً على عدد من الحواجز العسكرية في محيط المدينة، من أبرزها حاجزي قرية السرمانية والكمب، وسط غياب للطيران الحربي التابع للنظام السوري بسبب الأجواء الغائمة والماطرة التي تسود إدلب. 
وأكد الناشط الإعلامي محمود الحموي، أن قوات المعارضة المسلحة، تمكنت من السيطرة على عدد من حواجز النظام السوري في محيط معسكر القرميد أحد أهم المعسكرات للنظام السوري في محافظة إدلب. وسيطرت تلك الفصائل، حسب الحموي، على أربعة حواجز في محيط المعسكر كان من أهمها معمل البطاطا ومعمل المخلل، كما وتستمر عمليات القصف العنيف على المعسكر تمهيداً لاقتحامه. 
وقط قطع مقاتلو المعارضة أحد أهم شرايين إمداد الجيش السوري إلى معسكراته في ريف إدلب، بعدما سيطروا على عدد من الحواجز العسكرية بين منطقتي جسر الشغور وأريحا. 
وقال معارضون إن المقاتلين نجحوا، في إطار معركة النصر في السيطرة على حاجزي تل حمكي وتل المنطار شرقي مدينة جسور، ما يقطع إمدادات الجيش الحكومي إلى معسكري المسطومة والقرميد في ريف إدلب. 
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر في وقت سابق إن اشتباكات عنيفة تدور بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في محيط معسكري المسطومة والقرميد، وبالقرب من مدينة جسر الشغور. 
وشنت الطائرات السورية عشرات الغارات مستهدفة مناطق الاشتباكات، وخصوصاً الجبهة الشمالية لمدينة جسر الشغور، حيث استهدفت الطائرات حاجزي عين الساقية والسبيل اللذين سيطر عليهما المسلحون الخميس.
وتشهد منطقة القلمون معارك ضارية بين مقاتلي المعارضة السورية وداعش الذي يحاول السيطرة على منطقة المحسة بهدف قطعِ طرق الامداد عن المعارضة. 
وجرت عدة معارك بين الجبهة الجنوبية والتنظيم في مناطق القلمون الشرقي، طرد على اثرها داعش من قرى عديدة، كقرية العليانية، كما مني بخسائر كبيرة مادية وبشرية. 
يذكر أن القلمون هي منطقة حدودية مع لبنان يسيطر على جزء كبير منها حزب الله وقوات النظام التي تتهمها المعارضة المسلحة بتسهيل دخول داعش لمنطقة المحسة واحتلال أجزاء كبيرة منها مقارنة بالأجزاء البسيطة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة. 

من ناحية اخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان داعش تمكن من إسقاط طائرة حربية إثر استهدافها شرق مطار خلخلة العسكري في الريف الشمالي الشرقي لمدينة السويداء، مشيرا الى ان مصير من كانوا على متن الطائرة مجهول. 
وانتشر على حسابات جهاديين او مؤيدين للتنظيمات الجهادية على موقع تويتر كلام عن أسر طيار في مطار خلخلة. لكن لم تنشر اي صور عن الطائرة او الطيار. ويقع مطار خلخلة على الطريق بين السويداء ودمشق. 
واكد التلفزيون الرسمي السوري سقوط الطائرة، عازيا اياه الى خلل فني. ونقل عن مصدر عسكري قوله ان الطائرة كانت في مهمة تدريبية، وان البحث جار عن الطيار. 
وفي سهل الغاب في السفح الشرقي لجبال اللاذقية، والتابع إدارياً لمحافظتي حماه وإدلب، فقد سيطرت قوات المعارضة على عدد من الحواجز العسكرية، وتمكنت من قتل العشرات من جنود النظام الذين كانوا متواجدين فيها. 
وقد أصدر ١١ فصيلاً مسلحاً تابعاً ل الجيش الحر مذكرة توقيف بحق قائد ما يسمى بجيش الإسلام، زهران علوش. 
وافاد موقع شام برس، ان مذكرة التوقيف، التي وقعتها حركة الإخلاص ولواء المهام السري واللواء السادس ولواء بروج الإسلام والمهام الخاصة، فضلا عن عدد آخر من الجماعات التي تحفظت عن ذكر اسمها، كانت قد اتهمت علوش بتنفيذ انسحابات متكررة ومشبوهة وغير مبررة في كل المعارك التي قام بها، وتسليم مناطق مهمة بطرق ملتوية. 
كما اتهمت المذكرة علوش ب تكديس السلاح والاعتقالات الممنهجة لبعض قادة الجيش السوري الحر وعناصرهم. 
واعتبرت مصادر ان الهدف من البيان هو محاولة إلقاء القبض على علوش عند دخوله إلى سوريا متوجها إلى الغوطة الشرقية التي خرج منها قبل ايام بطريقة غير معلومة وتوجه إلى تركيا عبر الاردن بطائرة.
وشن الجيش السوري هجوماً مباغتاً في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة درعا، حيث سيطر في غضون ساعات على عدة بلدات، مغلقاً احد أهم طرق الإمداد من الأردن إلى غوطة دمشق والسويداء، فيما كان الرئيس السوري بشار الأسد يجري، للمرة الأولى منذ الأزمة، مقابلة مع قناة فرنسية رسمية، كاشفاً فيها عن اتصالات بين الاستخبارات السورية والفرنسية.
وقال الأسد، في مقتطفات من مقابلة مع شبكة التلفزيون الفرنسية «فرانس ـ 2» بثت رداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك علاقات بين أجهزة استخبارات البلدين، «هناك اتصالات، لكن لا تعاون».
وأضاف «لقد التقينا ببعض المسؤولين في أجهزة استخباراتكم، لكن لا يوجد تعاون»، موضحاً أن هؤلاء المسؤولين الفرنسيين «قدموا إلى سوريا، في حين أننا لم نذهب إلى فرنسا. قد يكون مجيئهم لتبادل المعلومات، لكن حين تريد أن يكون لديك هذا النوع من التعاون، لا بد من وجود حسن النية لدى الطرفين».
ولم يوضح الرئيس السوري متى قام هؤلاء المسؤولون الفرنسيون بزيارة سوريا. 
ورفضت وزارة الخارجية والإدارة العامة للأمن الخارجي (الاستخبارات الفرنسية) التعليق على سؤال حول وجود هذه الاتصالات بين البلدين.
وبعد انتكاسات متعددة، كان آخرها سيطرة «جبهة النصرة» ومجموعات مسلحة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن مطلع نيسان الحالي، فاجأت القوات السورية المجموعات المسلحة في ريف درعا، وشنت هجوماً مباغتاً في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة درعا، وهي منطقة لم تكن الفصائل المسلحة تتوقع أن يهاجم فيها. 
وكانت غالبية المعارك تقع في الجهة الغربية والمثلث بين درعا والقنيطرة وريف دمشق. 
واستطاعت القوات السورية، في غضون ساعات، السيطرة على بلدات مسيكة الشرقية والغربية والخوابي وأشنان والدلافة، وتطويق بلدتي مليحة العطش وبصر الحرير في ريف درعا.
وبالسيطرة على هذه البلدات، استطاعت القوات السورية إعادة فتح الطريق الحيوي بين درعا والسويداء، وقطع طرق إمداد المجموعات المسلحة من الأردن، عبر اللجاة، باتجاه البادية والغوطة الشرقية في ريف دمشق. وقال مصدر أمني سوري، لوكالة «رويترز»، إن العملية التي جرت جزء من خطة أوسع لتأمين محافظة درعا.
وحاصرت القوات السورية بلدة بصر الحرير، ذات الأهمية الإستراتيجية بالنسبة إلى المجموعات المسلحة، حيث أنها تعتبر المحطة الرئيسية لطرق الإمداد من البادية والغوطة الشرقية إلى الأردن عبر اللجاة الواقعة على الحدود مع محافظة السويداء، وتعتبر معقلا بارزا للمجموعات المسلحة. وكانت المجموعات المسلحة، وعلى رأسها «جبهة النصرة»، سيطرت على مدينة بصرى الشام الأثرية التي تقع على طريق رئيسي يربط مدينة درعا بالسويداء.
ويجول 17 سائحاً فرنسياً على مناطق عديدة في سوريا في إطار رحلة تستمر أسبوعاً وتلقى ترحيب دمشق التي تبذل جهوداً لتشجيع زيارات مماثلة تعارضها الحكومة الفرنسية بشدة.
وتنظم الجالية السورية في باريس هذه الرحلة بدعم من وزارة السياحة السورية، علماً أن معظم أعضاء البعثة الذين وصلوا، الثلاثاء، الى دمشق هم فرنسيون سوريو الأصل.
وتقول الشابة الفرنسية السورية فلورين معلوف، لوكالة فرانس برس، إن السياح "سيعاينون بأعينهم أن ما تظهره وسائل الإعلام الغربية ليس الحقيقة".
ويقول كريستيان فاندربروش: "جئنا للقاء السوريين ومعاينة الوضع وزيارة المناطق التي يمكن الوصول اليها".
وزارت البعثة، الأربعاء، وزير السياحة السوري بِشر يازجي الذي قال "نثمن غالياً إصرار الفرنسيين على كسر الحاجز الوهمي الذي اقامته حكومتهم ورغبتهم في معرفة حقيقة ما يجري في سوريا".
وأضاف "كما اعتبرنا المغترب السوري سفيراً لسوريا في الخارج سنعتبر زوار سوريا سفراء للحقيقة والحق".
واعتبر يازجي ان "كل استهداف للحضارة السورية هو صفعة لوجه الإنسانية جمعاء واهانة للتراث العالمي".
ومن المقرر أن يزور الوفد الفرنسي بعد دمشق كلا من اللاذقية (غرب) وحمص (وسط) وقلعة الحصن التي يعود تاريخها الى الحقبة الصليبية، قبل عودتهم الاثنين المقبل الى فرنسا.
وقطعت فرنسا علاقتها الديبلوماسية مع سوريا منذ العام 2012 وتتمسك رسمياً بعدم التواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي تعتبره المسؤول الرئيسي عن مقتل أكثر من 220 ألف شخص خلال أربع سنوات من النزاع.
وفي السابع من الشهر الحالي، زار نحو ثلاثين فرنسياً دمشق لاظهار دعمهم لمسيحيي الشرق وزيارة المواقع التي ترمز إلى الوجود المسيحي في سوريا، بتنظيم من جمعية فرنسية.
ولقيت زيارة أربعة برلمانيين فرنسيين إلى دمشق خلال شباط الماضي ولقاء ثلاثة منهم الرئيس السوري تنديد الحكومة الفرنسية.
هذا وتوقعت مصادر مواكبة لحركة النازحين السوريين خارج البلاد، أن تعلن الأمم المتحدة، في وقت قريب، ارتفاع عدد النازحين السوريين إلى دول الجوار، إلى 4 ملايين، بينما تتضاعف معاناة هؤلاء في ظل شح بالتقديمات الدولية يحيط بأزمتهم في دول اللجوء.
ولا يعد الإعلان المزمع الكشف عنه من المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين، الإحصاء الرسمي الأول لتزايد عدد النازحين السوريين في دول الجوار، إذ تواصل المفوضية تسجيل نازحين جدد، إضافة إلى أنها أعلنت تسجيل 3 ملايين نازح في آب الماضي. ويقول مستشار السياسات للأزمة السورية في منظمة أوكسفام دانيال جوريفان إن التقديرات تتمحور حول اضطرار مليون سوري للهروب من مناطقهم في سوريا، في الأشهر الثمانية الماضية، نتيجة النزاع المتواصل. وعليه يجب أن تكون هناك حلول للأزمة في سوريا، تتمثل في سلام عادل ودائم، وإلا سيواصل السكان محاولاتهم للهروب عبر الحدود، آسفًا لأن الدول المجاورة تضاعف قيودها على لجوء السوريين إليها، غير أن الأزمة السورية المتواصلة، ومن دون أفق لحلول مرتقبة، لا تحمل أي مؤشرات على أن العنف في سوريا سينتهي قريبًا. 
ويقول جوريفان إن تقريرنا الأخير أظهر موتًا وتشردًا إضافيين، فضلاً عن تفاقم بالحاجات العام الماضي، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن، دعا إلى إنهاء الوحشية والحرمان من المساعدة التي يتسم بها النزاع السوري، لكن دعوته تم تجاهلها، فضلاً عن انهيار كامل للاقتصاد السوري. ويضيف: يجب أن يتوفر الحل للنزاع في سوريا، ومعظم النازحين في النهاية، يريدون العودة إلى بلادهم لإعادة بناء حياتهم وبلدهم. لكن في الوقت الراهن، يجب أن تتوفر لهم خيارات ليعيشوا حياتهم بأمان وكرامة في بلدان أخرى، ويجب أن تتوفر لهم المساعدة الكافية لاستكمال حياتهم خارج بلادهم. 
وتفاقم الوضع الإنساني لهؤلاء النازحين، بفعل الحرب المستمرة على معظم الأراضي السورية منذ 4 سنوات، وفي ظل الشح بالتقديمات الدولية. ويقول جوريفان إن النازحين يواجهون ظروف لجوء صعبة، في ظل تقلّص الدعم الدولي، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي لم يؤمن المبالغ المالية الكافية لتوفير المساعدة إلى النازحين الذين يقارب عددهم 4 ملايين، إذ توقفت المؤن، وباتت الرعاية الصحية والتعليم أكثر تعذرًا، فضلاً عن أن الدول المجاورة لسوريا ضاعفت قيودها على دخول النازحين إليها، أو أقفلت حدودها، تاركة المدنيين في ساحة الحرب، موضحًا أن هؤلاء المدنيين دفعت بهم عمليات الإخلاء القسري، والمداهمات، وحظر التجول إلى المناطق الحدودية الدولية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 2079 شخصاً جراء غارات التحالف العربي - الدولي وضرباته الصاروخية على مناطق في سورية منذ 23 سبتمبر 2014، وحتى 2 أبريل الجاري. وقال المرصد في بيان الخميس: إن مئات آخرين أصيبوا في الغارات والضربات ذاتها، غالبيتهم من عناصر تنظيم "داعش". واشار إلى أن من بين القتلى 66 مدنياً سورياً بينهم أطفال ونساء لقوا حتفهم جراء ضربات التحالف وغارات طائراته الحربية على مناطق نفطية يوجد فيها مصافي نفط محلية وآبار نفطية ومباني وآليات، في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب. ولفت المرصد إلى مقتل 1922 مسلحاً من تنظيم "داعش" غالبيتهم من جنسيات غير سورية خلال الضربات وغارات طائرات التحالف الدولي، على تجمعات وتمركزات ومقرات داعش ومحطات نفطية في محافظات حمص وحماه وحلب والحسكة والرقة ودير الزور. كما قتل 90 مسلحا على الأقل من جبهة النصرة "تنظيم القاعدة في بلاد الشام" جراء ضربات صاروخية نفذها التحالف على مقرات لجبهة النصرة في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي. 
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء إن روسيا تُسَلِح العراق وسورية لمساعدتهما في محاربة تنظيم داعش المتشدد الذي وصفه بأنه يمثل التهديد الرئيسي لأمن بلاده في الوقت الراهن. وأضاف في مقابلة مع ثلاث محطات إذاعية "داعش" هو عدونا الرئيسي في هذه اللحظة. على الأقل لأن مئات الروس والأوروبيين والأميركيين يقاتلون في صفوفه.. لقد بدأوا بالعودة فعلا إلى بلدانهم.. ولتسلية أنفسهم قد ينفذون أعمالاً دنيئة هناك." وقال لافروف نحن نساعد العراق وسورية ربما بشكل أكثر فعالية من أي جهة أخرى عبر توفير الأسلحة لجيشيهما وقواهما الأمنية من دون الإفصاح عن نوع تلك الأسلحة
على صعيد آخر أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران ، أن سوريا والعراق يحاربان الإرهاب نيابة عن العالم، مطالباً جميع الدول بالعمل على وقف تمدده.
ونقلت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» عن المقداد قوله، خلال اللقاء مع ظريف، إن «الحكومة السورية مصممة على مواصلة محاربة الإرهاب»، مؤكدا أن «دحر الإرهاب الذي يشكل خطرا على المنطقة والعالم يحتاج إلى إرادة جادة من الجميع لوقف تمويل وتسليح الإرهابيين».
وأضاف إن «سوريا والعراق يحاربان الإرهاب نيابة عن العالم، ويجب على جميع الدول العمل لوقف تمدده، لأنه يهدد الأمن والسلم العالميين»، داعيا إلى «وقف الهجمات العسكرية على اليمن لأنها تخدم المصالح الصهيوأميركية في المنطقة، والعمل على إيجاد حل سلمي من دون شروط مسبقة في اليمن». وشدد على أن «من حق الشعب الإيراني حيازة تقنية نووية سلمية، ورفع كل أنواع الحظر المفروض على إيران».
من جانبه، جدد ظريف دعم بلاده لسوريا في مواجهتها للإرهاب، مؤكداً «ضرورة محاربته واجتثاث جذوره ومنع تمدده، وذلك بالضغط على مموليه الذين يقدمون المال والسلاح والتسهيلات للإرهابيين».
ورحب ظريف بالحوار الذي تجريه الحكومة السورية مع المعارضة، مكرراً إن «الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً وبعيداً عن التدخلات الأجنبية».