القوات العراقية تسيطر على وسط مدينة الرمادي وتهاجم داعش من الفلوجة

البيشمركة تطرد داعش من محيط كركوك وتوسع نطاق المنطقة العازلة

الغارديان تؤكد اصابة البغدادي بجروح خطيرة

أميركا تقرر تسليح تسعة ألوية وتعزيز سلاح الجو العراقي

واشنطن لا تستبعد التحدث مع إيران حول استقرار المنطقة

     
      نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مصدر "وثيق الصلة" بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" قوله إن التحالف الدولي شنّ، في 18 آذار الماضي، غارة على قضاء البعّاج في محافظة نينوى، أُصيب على إثرها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي بجروح بليغة لم يستطع على إثرها الاستمرار في قيادة العمليات اليومية للتنظيم.
وقال المصدر إن البغدادي كان يصارع الموت، ما دفع قيادات التنظيم إلى عقد اجتماعات عاجلة لاتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على التنظيم والبحث في اختيار خليفة له، تحسباً لوفاته في أي لحظة، مشيراً إلى أن صحة البغدادي بدأت بالتحسّن تدريجياً في وقت لاحق.
وأكد مسؤولان، أحدهما ديبلوماسي غربي والثاني عراقي، الغارة التي استهدفت موكباً للتنظيم مؤلفاً من ثلاث عربات كان تقل قياديين من التنظيم بين قرتي أم الروس والكرعان على الطريق المؤدي إلى الحسكة السورية، حيث أصيب البغدادي بإصابات مباشرة فيما قُتل ثلاثة من قياديي التنظيم، مشيراً إلى أن التحالف لم يكن يُدرك أن البغدادي موجود في الموكب.
وأكد الخبير في الشأن الأمني العراقي هاشم الهاشمي أن البغدادي أصيب في غارة للتحالف الدولي، في 18 آذار الماضي في البعاج بالقرب من قرية أم الروس، وكان برفقته ثلاثة أشخاص".
هذا واستعادت القوات العراقية مدعومة بمتطوعي العشائر، السيطرة على معظم أحياء وسط مدينة الرمادي، في محافظة الأنبار، إثر معارك أسفرت عن مقتل اكثر من 100 مسلح من تنظيم داعش، بحسب مسؤول أمني، الثلاثاء.

وأوضح المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب سمير الشويلي أن عملية استعادة السيطرة على ناحية الصوفية في مدينة الرمادي تسير وفق المخطط له. وأشار إلى أن جهاز مكافحة الإرهاب أنجز المرحلة الأولى بنجاح كبير، وذلك بعد ما استعاد السيطرة على الأحياء الشمالية من المدينة، مضيفا أن الاستعدادات تجري في الوقت الراهن للبدء بالمرحلة الثانية لمعالجة جيوب داعش في المناطق التي تمت استعادة السيطرة عليها مؤخرا. 
وكانت القوات العراقية تمكنت في وقت سابق من السيطرة على مبنى مستشفى الرمادي، في عملية أسفرت عن مقتل عشرة عناصر من تنظيم داعش، بينهم 3 انتحاريين، فضلا عن قناصة اتخذوا من المبنى المطل على الشارع العام وسط الرمادي مقرا لهم. 
واعلن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة عن سيطرة الحكومة حالياً على الاوضاع في مدينة الرمادي، اضافة الى انحسار موجة النزوح من الانبار باتجاه بغداد والمحافظات الجنوبية. 
وذكر بيان لمكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الثلاثاء إن العبادي اكد خلال استعراضه للتطورات العسكرية في جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية، الثلاثاء، انه تم استيعاب جميع النازحين من الانبار في بغداد والمحافظات الجنوبية بمدة قياسية، و أن السلطات الحكومية والمحلية والاهالي استنفرت جهودها لهذا الغرض، وان موجة النزوح انحسرت، وإن العديد من العوائل بدأت بالعودة. 
واضاف أن الوضع في الرمادي مسيطر عليه، وخصوصا ان داعش لا يملك سوى اعداد قليلة من المسلحين يتنقلون من مكان الى آخر بسرعة، ليوحي بأن له وجوداً كبيراً على الارض. 
واثنى رئيس الوزراء على صمود المقاتلين في مصفاة بيجي الذين وقفوا بوجه عصابات داعش التي تكبدت خسائر كبيرة في المصفاة. 
وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية أن قوات تابعة لقيادة عمليات بغداد وفي إطار عملية فجر الكرمة بالأنبار غرب العاصمة قتلت 47 إرهابياً وجرحت آخرين، وأبطلت مفعول 101 عبوة ناسفة وعالجت 28 منزلا مفخخا ودمرت 10 سيارات تحمل إرهابيين ودراجتين مفخختين و9 مقار للارهابيين، وتفكيك مركبة همر مفخخة وضبطت اسلحة وعتاد. 
وواصلت قيادة عمليات الأنبار بالتعاون مع قوات جهاز مكافحة الارهاب ومقاتلي العشائر عملياتها العسكرية ضد داعش بعدة محاور من حديثة والرمادي، وقتلت 5 إرهابيين بمنطقة شارع 20 بحي الشرطة.. وشرعت العمليات الخاصة وفوج من اللواء المدرع 34 بتطهير الطرق القريبة من مدينة الرمادي لحصر الإرهابيين في الصوفيه وتكبيده خسائر كبيرة. 
وقصف طيران القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي العديد من الأهداف ل داعش منها منزل يتخذ مقر للتنظيم وتجمعات للارهابيين في منطقة الصوفية قتل خلالها 5 ارهابيين وجرح آخرون.. كما قصف طيران التحالف الدولي تجمعات داعش في الصوفيه قتل فيها 30 إرهابيا وتوجيه ضربة اخرى لعمارتين يحتلهما الإرهابيون في منطقة الحوز قتل فيها عدد كبير من مسلحي داعش. 
وقال أحد قادة معسكر الجيش العراقي الذي أقيم مؤخراً، تحضيراً لعملية تحرير الموصل، مازن حمداني، إن تنظيم داعش قام، بمهاجمة المواقع التي ترابط فيها قوات البيشمركة من 3 محاور، وأن الأخيرة تمكنت من صدّ الهجمات، وإيقاع خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، أسفرت عن مقتل 20 مسلحاً من التنظيم. مؤكدا أن مقاتلات حربية تابعة لقوات التحالف، قامت بدعم قوات البيشمركة أثناء العملية.
وقالت السلطات الكردية إن قواتها المدعومة بضربات يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة أخرجت مقاتلي تنظيم داعش من منطقة مساحتها 84 كيلومترا مربعا في شمال العراق خلال اليومين الماضيين موسعة بذلك منطقة عازلة حول مدينة كركوك النفطية. 
وقال مجلس الأمن لمنطقة كردستان العراقية في بيان إن ما لا يقل عن 35 من مقاتلي داعش لقوا حتفهم بيد قوات البشمركة في هجوم جنوبي كركوك بدأ السبت على جبهتين. 
وسيطر الأكراد على كركوك بالكامل الصيف الماضي مع اجتياح مقاتلي داعش شمال البلاد وتفككت عدة فرق تابعة للجيش العراقي في الشمال. ويقول الزعماء الأكراد إنهم لن يتخلوا أبدا عن المدينة المختلطة عرقيا والتي يطالبون بها إلى جانب العرب والتركمان. 
وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في بيان إنه وفر معلومات استطلاعية ومشورة وعناصر مساعدة بالإضافة إلى ضربات جوية لدعم البشمركة الذين سيطروا على عشرات الأميال المربعة. 
وفي الشهر الماضي طرد البشمركة مقاتلي داعش من أكثر من مئة كيلومتر مربع جنوبي كركوك وغربها. 
وأفاد بيان مجلس الأمن أن قوات البشمركة ما زالت تملك زمام المبادرة فتوغلت في عمق المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو داعش مما اضطرهم للجوء إلى أعمال جبانة هدفها إيذاء المدنيين الأبرياء. 
هذا وقال مصدر ملاحي الاثنين إن تدفقات النفط بخط الأنابيب كركوك جيهان من العراق إلى الساحل التركي على البحر المتوسط سجلت مستوى مرتفعا جديدا لعام 2015 إذا بلغت 650 ألف برميل يوميا صعودا من 500 ألف برميل يوميا مطلع الأسبوع. 

وأظهرت بيانات التحميل أن معدل الإمدادات بلغ حوالي 450 ألف برميل يوميا في وقت سابق هذا العام لكنه ارتفع بقوة في الأيام القليلة الماضية. 
وتعطلت صادرات خط الأنابيب مرارا على يد المسلحين المتشددين في شمال العراق وبسبب النزاع بين بغداد والمنطقة الكردية شبه المستقلة فيما يتعلق بمبيعات النفط. واستقرت التدفقات في الأشهر الأخيرة بعد توصل الحكومة المركزية بالعراق وحكومة إقليم كردستان إلى اتفاق بخصوص الصادرات النفطية.
واعلن قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء كاظم الفهداوي، أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على حيين في مدينة الرمادي، مركز المحافظة، بعد طرد مسلحي داعش منهما. 
وأوضح الفهداوي أن القوات الأمنية من الجيش والشرطة، وبمساندة طيران التحالف الدولي والطيران العراقي، تمكنت من استعادة السيطرة على حيي الشركة والثيلة. وأضاف أن عملية التطهير، جاءت بعد ساعات قليلة على انطلاق عملية عسكرية، في الرمادي أدت إلى وقوع اشتباكات خاضتها القوات الأمنية مع عناصر داعش في الحيين المذكورين، ما أدى إلى فرار أولئك العناصر سريعاً بعد إيقاع خسائر في صفوفهم. 
وأشار إلى أن الطيران التابع للتحالف الدولي والطيران العراقي قصف أهدافاً منتخبة لتنظيم الدولة في مناطق التأميم غربي الرمادي والحوز والصوفية والبوغانم شرقي المدينة، وألحقت به خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، لم يبيّن حجمها أيضاً.

وذكرت وزارة الدفاع العراقية أن القوات العراقية بمدينة الرمادى التابعة لقيادة عمليات الأنبار قصفت مقرا للإرهابيين في منطقة البو ذياب وفق معلومات استخباراتية، بواسطة قذائف الهاون وقتلت جميع الإرهابيين داخل أحد المنازل، كما تمكن لواء التدخل السريع بالرمادي من قتل 10 إرهابيين آخرين بينهم انتحاريان. 
وأكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري تحرير منطقة شرق الكرمة بالأنبار بالكامل، مشيرا إلى أن القوات من كافة المحاور تتقدم باتجاه مركز قضاء الكرمة، ولا يفصلنا عنه سوى كيلومتر واحد، وتطوق القضاء من كافة الاتجاهات بدعم من طيران الجيش والتحالف الدولي، مشيرا إلى أن العبوات الناسفة والسيارات المفخخة هي التي تسببت في بطء عملية التقدم نحو مركز القضاء لتحريره من قبضة داعش. 
وذكر مصدر امني أن مسؤول عمليات تفخيخ المنازل بداعش وثلاثة من معاونيه قتلوا خلال محاولتهم تفخيخ سيارة في الفلوجة، نتيجة وقوع ماس كهربي أدى لتفجير المكان ومقتلهم جميعا. 
وفي صلاح الدين، قال عضو مجلس النواب القيادي في الحشد الشعبي صالح الخزعلي إن انتحاريين إثنين قتلا في ناحية الصينية بقضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق بنيران القوات التي حاولوا استهدافها.. مشيرا إلى أن القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي ستعمل على تحرير قضاء الشرقاط بعد تحرير بيجي بالكامل من داعش. 
وحققت القوات الأمنية العراقية تقدماً ميدانياً وتمكنت من التوغل إلى عمق المناطق السكنية التي يتحصن فيها المسلحون داخل قضاء بيجي شمالي محافظة صلاح الدين، فيما كشف مصدر أمني عن قيام مسلحي التنظيم بتفخيخ الجسر الرابط بين قريتي الحورية وشره التابعتين لقضاء الشرقاط، في الوقت الذي أعدم فيه مسلحو داعش نحو 15 شخصاً من سكان قضاء بيجي وناحية الزاب، بحجة إنتمائهم ل ميليشيا الحشد الشعبي. 
وصرح ضابط برتبة نقيب في قيادة عمليات صلاح الدين، إن القوات الأمنية تمكنت من تحرير الحي العصري داخل قضاء بيجي وتقدمت بإتجاه محور طوق الصينية لقطع إمدادات داعش في تلك المنطقة، مبيناً أن المعركة في بيجي وصلت إلى سوق القصابين وقوات الجيش ما زالت تتقدم بغية الوصول إلى حي الأسمدة أحد أبرز معاقل التنظيم المسلح. 
كما أوضح المصدر أن القوات الأمنية أصبحت قريبة من جسر ناحية الزوّية الذي يستخدمه المسلحون كمعبر حيوي لإيصال الإمدادات وشن الهجمات على مصفى بيجي، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن قوات الشرطة الإتحادية حققت تقدماً ملحوظاً في قرية المزرعة التابعة لقضاء بيجي.
ومع تواصل المعارك في محافظة الأنبار بين القوات العراقية وتنظيم داعش، الذي انسحب تحت وطأة المواجهات والغارات الجوية إلى شرق الرمادي، أعلنت الأمم المتحدة أن 90 ألف شخصٍ نزحوا، جراء المعارك الطاحنة في المحافظة، لا سيما في مركزها مدينة الرمادي حيث كثّف التنظيم هجماته. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة إن النزوح يتركّز كذلك في مناطقِ البوفراج والبوعيثة والبوذياب، وإن العديد من النازحين ينتقلون من مدنهم سيرًا على الأقدام. 
وقد أدت أعمال العنف حسب الأمم المتحدة، إلى نزوح مليونين و700 ألف عراقي منذ كانون الثاني 2014، بينهم 400 ألف من الأنبار. 
في المقابل، تحدثت الأمم المتحدة عن أن الآلاف من الفارين تقطعت بهم السبل على مشارف العاصمة بغداد. فحدود العاصمة العراقية تحولت معبراً يصعب على أهالي الأنبار عبوره إلا بكفيل من داخل العاصمة! 
ففي بغداد عانى الآلاف من النازحين من نقاط تفتيش تكدسوا عندها لساعات طويلة، بغض النظر عن أعمارهم أو احتياجاتهم. في حين أفادت مصادر برلمانية بأن الحكومة ألغت اشتراط كفيل قبل السماح للعوائل بدخول بغداد، وبدأت السلطات تجهّز بالفعل مخيمات عدّة لاستقبال نازحي الأنبار. 
وبغض النظر عما إذا كانت تلك الأقوال صحيحة أم لا، تبقى الحقيقة أن معارك الرمادي خلّفت أزمة إنسانية لم يشهدها العراق من قبل!
وأكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أن الوضع في الرمادي تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الاستعدادات جارية لتخليص المدينة وبقية المناطق من خطر التنظيمات الإرهابية، فيما اشاد قائد القيادة الوسطى للقوات الاميركية الجنرال لويد اوستن ب الاسلوب المتقن في السيطرة على مصفى بيجي. 
وقال مكتب العبادي في بيان، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي استقبل في مكتبه، قائد القيادة الوسطى للقوات الاميركية الجنرال لويد اوستن والوفد المرافق له بحضور السفير الاميركي في العراق ستيوارت جونز، مبيناً أنه جرى خلال اللقاء بحث تطورات الاوضاع الامنية والحرب ضد تنظيم داعش الارهابي بالإضافة الى الدعم في المجال العسكري واللوجستي والتدريب والأسلحة للقوات الامنية العراقية وبالأخص بعد الزيارة الاخيرة للعبادي الى واشنطن والانتصارات التي تحققت مؤخراً في بيجي. 
ونقل البيان عن العبادي تأكيده اهمية الانجاز الذي تحقق في مصفاة بيجي وان العمل جار لتطهير المناطق المحيطة بالمصفاة، مشيراً إلى أن الاستعدادات العسكرية واللوجستية قائمة لتخليص الرمادي وبقية المناطق من خطر التنظيمات الارهابية. 
وأضاف العبادي أن الوضع في الرمادي تحت السيطرة، مشيداً ب النتائج التي خرجت بها الزيارة الاخيرة الى واشنطن واستعدادهم لاستمرار دعم العراق في حربه ضد تنظيم داعش في جميع المجالات. 
من جانبه اشاد الجنرال اوستن بما تحقق على ايدي القوات العراقية في بيجي والأسلوب المتقن في السيطرة على المصفاة، مشيراً إلى استعداد قوات التحالف لزيادة زخم الدعم الجوي الموجه ضد تنظيم داعش. 
وكان العبادي اختتم الجمعة زيارة الى الولايات المتحدة الأميركية استمرت اربعة ايام التقى خلالها الرئيس الأميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن واعضاء بالكونغرس
وأعلنت قيادة القوة الجوية العراقية أن عدداً من طائرات F16 الحربية الأميركية ستصل العراق في 12 تموز المقبل. 
ونقل بيان لوزارة الدفاع عن قائد القوة الفريق الطيار الركن أنور حمه أمين قوله ان طيارين مُدرَّبين سيصلون مع تلك الطائرات التي قال انها ستستخدم في تنفيذ عمليات مختلفة فور وصولها إلى البلاد.
وكانت بغداد طلبت شراء 36 من هذه الطائرات التي يبلع سعر الواحدة منها 65 مليون دولار، لكن التسليم المبدئي إلى قاعدة بلد الجوية شمال بغداد العام الماضي تأجل. 
هذا وكشف ستيورات جونز السفير الأميركي في العراق، عن عزم بلاده تسليح 9 ألوية عسكرية تابعة للجيش العراقي ضمن المبالغ المالية التي وافق الكونغرس الأميركي على تخصيصها لهذا الغرض والبالغة 1.6 مليار دولار. 
وفي تصريح صحافي لمراسلي عدد من وسائل الإعلام في مقر السفارة الأميركية في بغداد، قال جونز إن الولايات المتحدة الاميركية ستعمل على تسليح 9 ألوية عراقية بالذخيرة والمعدات القتالية. وأضاف السفير الاميركي، أن طائرات ال F16 أميركية الصنع التي تعتزم واشنطن تزويد العراق بها ستصل الصيف المقبل، دون ان يحدد موعداً محدداً لذلك. ووصف جونز زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأخيرة إلى واشنطن ب الناجحة، مشيراً إلى أن العبادي أجرى خلال زيارته لقاءات مع مسؤولين في 6 من كبرى الشركات الاميركية والتي ابدت رغبتها بالاستثمار في العراق، دون أن يحدد اختصاصات تلك الشركات أو المجال الذي ترغب الاستثمار فيه. 
واختتم رئيس الوزراء العراقي زيارة رسمية الى واشنطن في 17 من الشهر الجاري استغرقت عدة ايام التقى فيها بالرئيس الاميركي باراك اوباما وعدد من المسؤولين الاميركيين، وركزت المباحثات على دعم القوات العراقية لمواجهة تنظيم داعش. وتخشى واشنطن ان تصل الاسلحة ذات التقنية المتطورة الى المتطرفين.
هذا واجرى الرئيس العراقي فؤاد معصوم محادثات مع الرئيس التركي اردوغان عن العلاقات الثنائية بين بغداد وانقرة، وسبل التعاون في وجه الارهاب. 
وشدد معصوم على أهمية العلاقات العراقية التركية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الاربعاء، مع نظيره التركي في انقرة. وقال ان العلاقات مع تركيا امر مهم بالنسبة للعراق، لافتا الى ان لدى العراق علاقات جيدة مع تركيا وهي في صالح الجانبين ويجب تطويرها وتعزيزها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من مواجهة للارهاب. 
واكد الرئيس معصوم ان تنظيم داعش الارهابي أبعد ما يكون عن الدين، مشيرا إلى أنه يتفق مع نظيره التركي في وصف التنظيم بالفيروس، مؤكدا وجود خلايا نائمة تابعة للتنظيم تعمل في صمت في عدد من الدول الغربية والعربية. 
بدوره جدد الرئيس التركي دعم بلاده للعراق في محاربة الارهاب، لافتا الى اهمية تطوير العلاقات بين الجانبين وتعزيز التعاون في محاربة الارهاب. 
وكان الرئيس العراقي وصل ، إلى العاصمة التركية، على رأس وفد حكومي، تلبيةً لدعوة رسمية. 
من ناحية اخرى، أشار رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلى أن الوضع في الرمادي مُسيطر عليه، وأن تنظيم داعش لا يملك سوى أعداد قليلة من المسلحين يتنقلون من مكان الى آخر بسرعة ليوحي بأن له وجودا كبيرا على الأرض.
وأعلنت قيادة حرس الحدود العراقية إبرام اتفاق مع طهران لضبط الحدود المشتركة ومنع داعش أو الجماعات الإرهابية من استخدام الأراضي العراقية لاستهداف إيران، فيما أعلنت حكومة إقليم كردستان استعدادها لتشديد الإجراءات في النقاط الحدودية مع الجمهورية الإسلامية. 
وجاء الاتفاق خلال مراسم رسمية في أربيل بحضور قائد حرس الحدود اللواء عبدالكريم مصطفى ونظيره الإيراني قاسم رضائي، ولقاءات أجراها الأخير مع المسؤولين الأكراد. 
وقال مصطفى خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رضائي أبرمنا اتفاقاً لمراقبة الحدود المشتركة من النواحي الأمنية والعسكرية والتنسيق لحل أي إشكال، فضلاً عن متابعة النشاطات الإرهابية التي قد تستهدف الجانبين ومواجهتها عبر تبادل الإسناد والمعلومات والعمليات العسكرية. وزاد من جانبنا سنتابع خلال الأيام المقبلة كل النقاط الواردة في الاتفاق لتأمين أراضينا ومنع داعش من استخدامها لضرب إيران.
يوم الجمعة قال مصدر أمني عراقي إنه تم إطلاق عملية عسكرية واسعة بمشاركة التحالف الدولي؛ لتحرير مركز قضاء الكرمة شرقي الفلوجة التي تقع في محافظة الأنبار شمال العراق من سيطرة تنظيم داعش. 
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان محمد إن القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي تحرز تقدما كبيرا. ومن المتوقع تحرير قضاء الكرمة بشكل كامل السبت.
وعن العمليات العسكرية التي انطلقت لتحرير شرقي وشمالي مدينة الرمادي، قال فرحان إن القوات الأمنية المتواجدة بالرمادي تتقدم ببطء شديد بسبب إحاطة عصابات داعش الإجرامية بمدينة الرمادي من ثلاث جهات. 
وأشار إلى أن داعش يناور بفتح جبهات جديدة عندما تتقدم القوات الأمنية في إحدى الجهات الثلاث، مؤكدا على ضرورة وجود تعزيزات أمنية جديدة في مركز الرمادي. 
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار إن إمدادات عسكرية تصل إلى عناصر داعش من الجهة الغربية لمحافظة الأنبار المحاذية لسوريا. 
وتمكنت القوات العراقية مدعومة بفرقة التدخل السريع من بسط سيطرتها على الشريط الرابط مع مستشفى الرمادي العام إضافة إلى شارع المعارض، بعد مواجهات واشتباكات عنيفة أسفرت وفقا لمصادر أمنية عن قتل أعداد من مسلحي داعش. 
وذكرت المصادر الأمنية أن جهاز مكافحة المتفجرات في شرطة الأنبار قام بتفكيك 40 منزلا ملغوما ومسجدا، فضلا عن العثور على معمل لتصنيع العبوات الناسفة وأسلحة متنوعة في منطقة الحوز. وقد أعلن الجيش العراقي أيضا أنه صد هجمات عدة لتنظيم داعش قرب جسر الورار. 
وقال الناطق باسم العمليات المشتركة العميد سعد معن إن القوات العراقية تتقدم نحو مركز ناحية الكرمة شرق الفلوجة، وقتلت ٧ إرهابيين، مشيرا إلى أنه تم العثور على كمية من الأسلحة والعتاد بمنطقة الحوز وسط الرمادي، وتفكيك 650 عبوة ناسفة وتأمين 193 منزلا مفخخا في اطار عملية فجر الكرمة. 
على صعيد آخر، أشار شيخ عشيرة البو نمر نعيم الكعود إلى أن 2500 مقاتل من عشيرته يشاركون القوات الأمنية بسلاحهم الشخصي لتحرير الرمادي مركز الأنبار من قبضة داعش، لافتا إلى حاجة المقاتلين لسلاح وتجهيزات عسكرية لمواصلة القتال. 
وأشار إلى أن التعزيزات العسكرية التي وصلت للأنبار جيدة إلا أن المقاتلين يحتاجون للمزيد من التعزيزات للسيطرة على بعض المناطق التي يتواجد فيها مسلحو داعش. 
هذا وسقط 39 عراقيا ما بين قتيل وجريح الجمعة، في حوادث متفرقة في مدينة بعقوبة، حسبما أفادت مصادر أمنية عراقية. وقالت المصادر إن عبوتين ناسفتين انفجرتا بالتعاقب بالقرب من جامع الخليفة الخامس في منطقة المقدادية عند انتهاء صلاة الجمعة أسفرت عن مقتل 7 مدنيين وإصابة 13 آخرين. 
وقالت المصادر، ان عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي العمال جنوبي بعقوبة انفجرت ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 5 آخرين بينهم امرأة بجروح متفاوتة. 
وأضافت أن عبوة ناسفة موضوعة بالقرب من حسينية الإمام المهدي المنتظر في ناحية قرة تبه شمالي بعقوبة انفجرت لدى خروج المصلين منها أسفرت عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 6 آخرين بجروح. 
وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 15 ضربة جوية منذ صباح الخميس تستهدف تنظيم داعش في سوريا والعراق. وقالت القوة في بيان إن 11 ضربة جوية نفذت في العراق قرب مدن الرمادي والفلوجة والموصل وتلعفر بينما نفذت أربع ضربات في سوريا استهدفت قوات التنظيم قرب مدينة كوباني الحدودية.
واعلنت وزاره الخارجيه الاميركيه، انها قد تتحدث مع ايران بشان تعزيز الاستقرار الاقليمي، مشيره الي انها كانت منفتحه علي مشاركه ايران في الجهود السابقه لتحقيق اتفاق سلام في سوريا اذا غيرت طهران سياستها.
لكن وزاره الخارجيه ميزت بين الحديث مع ايران عن قضايا بخلاف برنامجها النووي والعمل فعلياً مع طهران علي مثل هذه الامور، وهو الامر الذي استبعدته واشنطن.
ودعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، في مقال بعنوان «رساله من ايران» نشر في صحيفه «نيويورك تايمز» الاميركيه الي التعاون بين طهران ودول الخليج والعالم لحل المشاكل في المنطقه، معتبراً ان اليمن قد يكون مكاناً جيداً للبدايه. 
وردا علي سؤال عما اذا كانت الولايات المتحده قد تناقش القضايا الاقليميه، كما فعلت في الماضي مع ايران، اذا ما اتبعت طهران سياسات اكثر انسجاماً مع اهداف واشنطن، قالت المتحدثه باسم وزاره الخارجيه ماري هارف «ربما».
واوضحت ان واشنطن كانت منفتحه علي مشاركه طهران في الجوله الثانيه من محادثات السلام السوريه في العام 2014 لان ايران تبنت «بيان جنيف» الصادر في العام 2012 الذي دعا الي انتقال سياسي في سوريا، من دون التطرق الي مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
وسعت هارف للتمييز بين امكانيه التحدث مع الايرانيين وواقع «العمل معهم»، ما يوحي بان هذا الامر خط لن تتجاوزه واشنطن.
وقالت هارف «قلنا دائما اننا لا ننسق ولا نعمل مع الايرانيين وهناك فرق بين المناقشة والعمل معهم».
من جهة ثانية، نقلت وكالة  "ارنا  عن وزير النفط الإيراني بيغن زنغنة قوله انه يتبغى لاعضاء منظمة "أوبك" الاعداد لزيادة انتاج الخام الايرانى، بعد رفع العقوبات الغربية عن طهران.
في القاهرة ناقش رؤساء أركان الجيوش العربية، التهديدات والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، وكيفية التصدي، لها من خلال إنشاء قوات عسكرية عربية مشتركة. 
وقال الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، أن القوة العربية المشتركة ليست موجهة ضد أحد، وإنما تهدف إلى محاربة الإرهاب وصيانة وحماية الأمن القومي العربي، ما جعلها محل تقدير إقليمى ودولي. 
وأكد في كلمته أمام اجتماع رؤساء الأركان أنه لا يوجد شك في أن مسؤولية حماية الأمن القومي لكل دولة عربية يقع على عاتق قواتها المسلحة داخل حدودها، وهو واجب مقدس، عاهدنا الله ألا ندخر جهدا في سبيل أدائه على الوجه الأكمل دفاعا عن تراب ومقدرات دولنا العربية. 
وتابع الفريق محمود حجازي أن التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي الجماعى، باتت متشابكة وتمتد عبر الحدود دون عائق، وأن ما يدور في أي بلد عربي من اقتتال داخلى أو افتئات على السلطة الشرعية، أو استفحال للتنظيمات الإرهابية بممارستها اللاإنسانية، لا يمكن غض الطرف عنه، تحت وطأة الاعتقاد الخاطىء، بأن تأثير هذه الآفات على اختلاف صنوفها ومسبباتها، لن يطال بقية الدول العربية بشكل مباشر أو غير مباشر. 
واشار رئيس الأركان المصري إلى أن الوقت حان من خلال قرار القمة العربية الأخير بإنشاء القوة العربية المشتركة، لتحقيق هذا الهدف القومي وتحقيق تطلعات الشعوب العربية بالحفاظ على أمنها واستقرارها. 
وأضاف حجازي، أنه ثبت يقينا وبما لا يدع مجالا للشك، أن المواجهة الأحادية من جانب القوة المسلحة الوطنية داخل حدود البلد الواحد، غير كافية في حالات عدة، الأمر الذي يعظم من الحاجة لإيجاد آلية جماعية، من خلال تشكيل قوة عربية مشتركة تكون جاهزة للتدخل السريع إذا ما اقتضت الضرورة لذلك، وبناء على طلب من الدول المعنية، وبما لا يمثل أي انتقاص من سيادتها واستقلالها اتساقا مع أحكام ميثاقى الأمم المتحدة والجامعة العربية وفي إطار من الاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي. 
وشدد على أن أمن كل دولة هو مسؤولية تقع على عاتق قواتها المسلحة وأن القوة المشتركة لا يمكن أن تتدخل في أي دول إلا بناء على طلب من الدولة المعنية، وبما لا يمس سيادتها واستقلالها ويتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية. 
وأوضح أن الاجتماع هو لتنفيذ قرار قمة شرم الشيخ الذي يؤسس لإنشاء قوة عربية مشتركة، مؤكدا أن حرص قادة الأركان في الحضور والمشاركة يعكس قناعة أكيدة بأهمية هذا الاجتماع في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة العربية. 
من جانبه قال الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن القوات المسلحة بالدول العربية ستظل حصنا منيعا للأمم العربية وقلعة صلبة لصيانة الحماية العربية خاصة في ظل المصير المشترك للأمة العربية. 
ووصف في كلمته أمام اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية القرار الذي اتخذته القمة العربية في شرم الشيخ، بأنه قرار تاريخي وجاء تتويجا للقرارات السابقة للجامعة العربية وعلى رأسها قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزارى في ايلول الماضي والذي نص على مواجهة شاملة للإرهاب، وأن تلتزم الدول العربية برد الاعتداء على أي منها بناء على ميثاق الأمم المتحدة، وأن تتيح هذه القوى المجال للعمل جماعيا لحماية الأمن القومي واتخاذ كافة التدابير لإتمام إنشاء القوة العربية المشتركة ووضع هذا القرار موضع التنفيذ. 
وأشار العربي إلى أن التحديات المحدقة بالأمة، أصبحت تمثل تحديا جسيما وخطرا على الأمن القومي العربي بما يستلزم العمل على اجتثاث الإرهاب من جذوره خاصة بعد بزوغ أنماط جديدة أصبحت تمثل تهديدا مباشرا الأمر الذي يستدعي ضرورة اتخاذ قرار عاجل بإنشاء هذه القوى مما يستلزم عدم التردد في مساعدة الأشقاء لاستعادة أراضيها، ولا شك أن هذا التعاون أصبح مسؤولية عربية. 
وأكد العربي على أن تشكيل هذه القوى ليس المقصود منه إنشاء حلف عسكري أو جيش موجه ضد أي من الدول، بل هي إحدى الآليات الهامة لتفعيل العمل العسكري في المجالات العسكرية والأمنية وتحت ميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية، مؤكدا أن منظومة الأمن القومي لا تقف عند منظومة العمل العسكري بل تشمل مجالات حيوية وركائز فاعلة لخلق نظام عربي قادر على صيانة وحماية الدول والحفاظ على وحدة ترابها ولها أبعاد سياسية وصحية وبيئية إضافة إلى الشق العسكري.