ارجاء جلسة انتخاب الرئيس اللبنانى لعدم اكتمال النصاب النيابى

الرئيس نبيه برى : وقف التشريع وشل مجلس النواب وضع غير جائز

وزير الخارجية يحذر من مشروع يرمى إلى توطين اللاجئين السوريين فى لبنان

الكاردينال الراعى : جرئم الابادة سترتكب من جديد إذا لم يعترف العالم بإبادة الأرمن

الحريرى يبحث مع كيرى سبل تحييد لبنان عن احداث المنطقة

           
           ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة الاربعاء الى ظهر الاربعاء 13 ايار المقبل. وكان الحضور النيابي في البداية خجولا ولم يتخط الثلاثة. وبعيد الثانية عشرة بدأ العدد بالتزايد الى 44 نائبا علما ان النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب حضور 86 نائبا الجلسة مع الاشارة الى ان الشغور في سدة الرئاسة بلغ 333 يوما، وكان الاقل حضورا لأن العدد في الجلسات السابقة كان يتراوح بين الخمسين والستين نائبا وقد يكون النواب تأخروا بسبب زحمة السير في اليوم الاول لتطبيق قانون السير. 
النائب مروان حمادة اكد لدى دخوله المجلس ان شعارنا الصبر والصمود حتى الوصول الى رئيس توافقي والى قائد جيش توافقي ولن نسمح بأن ننجر الى الفراغ والى ضرب المؤسسات للوصول الى مؤتمرات تأسيسية لا من اليمين ولا من اليسار واكد تمسك اللقاء الديموقراطي بمرشحه التوافقي النائب هنري حلو. 
بدوره اسف النائب هادي حبيش لاستمرار التعطيل، واكد ان الانقسام سياسي وليس طائفيا، مشيرا الى ان الوضع على ما هو عليه لن ينتج رئيس فريق انما يحتاج الى رئيس توافقي. 
ونفى ان يكون اللقاء مع البطريرك صفير قد تطرق الى طرح اسم رئيس الجمهورية كما ورد في بعض الصحف. 
ورأى ان التسويات الخارجية قد تنعكس سلبا على الساحة اللبنانية وقد يؤدي بنا الانتظار حتى انتخاب رئيس الجمهورية الى ما لا نهاية وحمّل حبيش من يعطل جلسات انتخاب الرئيس مسؤولية وصول البلد الى ما وصل اليه. 
وبعد دخول النواب القاعة العامة وبعد انتظار نصف ساعة اضافية وبعد التأكد من الحضور والعدد دخل امين عام مجلس النواب عدنان ضاهر القاعة العامة. وتلا البيان الصادر عن رئيس المجلس بتأجيل الجلسة وجاء فيه بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التي كانت مقررة الى ظهر الاربعاء في 13 ايار 2015. 
وعقد على هامش الجلسة اجتماع في صالون النواب ضم الرئيس فؤاد السنيورة والنواب جورج عدوان، ومروان حمادة وغازي يوسف كشف بعدها عدوان عن ان الاتفاق تم على تكريس الموقف الذي اعلنه عدوان خلال مؤتمره الصحافي وهو ان ترسل الحكومة مشروع قانون الموازنة مع كلفة سلسلة الرتب والرواتب عندها الجميع على استعداد لحضور الجلسة التشريعية. 
اما الرئيس فؤاد السنيورة فقال ردا على سؤال لدى مغادرته المجلس النيابي: 
الرئاسة في لبنان مخطوفة والحكومة تعيش كل يوم هزة، ولم يبق الا مجلس النواب الذي يفترض ان يعطي الصورة الحضارية بانه يعمل. 
وعن تعليقه على كلام الرئيس نبيه بري حول حل مجلس النواب اذا بقي معطلا؟ قال: الرئيس بري هو افضل من يتقن لعبة البلياردو ويستحضرني موقفه هذا بشعر لعمر بن ابي ربيعة اذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا لكي يحسبوا ان الهوى يفرض على حيث تنظر. 
وبعد اعلان الارجاء عقد النائب عدوان مؤتمرا صحافيا تحدث فيه عن تعطيل انتخابات الرئاسة، وعن الموازنة العامة التي لم تقر ولم تحل الى المجلس النيابي منذ العام 2006 وقال: ان استمرار لبنان من دون رئيس للجمهورية على رغم انقضاء سنة تقريبا الى اليوم، ومن دون حسابات مالية لا نعرف منذ متى ينتظرون وطبعا لبنان من دون قانون انتخابات جديد على رغم انه في المرتين اللتين مدد فيهما المجلس لنفسه كان هناك وعد للناس بأننا نمدد شرط اقرار قانون جديد للانتخابات. في اول جلسة تشريعية ولا يزال الناس تنتظر هذا الوعد. 
اضاف: في 21 كانون الثاني الماضي عقدت مؤتمرا صحافيا في هذا القاعة وسألت يومها الحكومة ماذا تنتظر لكي تقر الموازنة وعلى رغم انه كان يفترض ان ترسل مشروع الموازنة الى المجلس النيابي قبل نهاية شهر ايلول اذا كانت فعلا تلتزم بالدستور. لكن للاسف منذ كانون الماضي الى اليوم مضى ثلاثة اشهر والحكومة لا تزال تتعاطى مع الموازنة كأن لديها الوقت الكافي وغير ملزمة دستوريا في الوقت المحدد لارسال الموازنة، علما ان المادة 82 من الدستور تلزّمها بارسال الموازنة الى المجلس النيابي ضمن المهلة المحددة ان تكون الموازنة شاملة كل نفقات ومصاريف الحكومة للسنة المقبلة اي السنة التي نحن فيها والتي كان يفترض ان ترسل قبل ثلاثة اشهر وتشمل كل النفقات. علما ان وزير المال علي حسن خليل قدم مشروع موازنة في الوقت المطلوب اي قبل الاول من ايلول وهذا عمل يشكر عليه. 
الحكومة تصرف على القاعدة الاثني عشرية وهي في ذلك تخالف القانون لأن الصرف على هذه القاعدة يستوجب وجود قانون من المجلس النيابي، وهذا لم يحصل، وبالتالي ايضا صرفها على القاعدة الاثني عشرية امر غير دستوري وغير قانوني. وقال عدوان: اذا كان يفترض في الموازنة العامة ان تضم ارقام سلسلة الرتب والرواتب لكي توقف اللغط الذي يختبئ البعض وراءه اما تهرباً من الموازنة، واما تهربا من السلسلة هناك نقاط ثلاث يفترض ان تكون واضحة: 
1- الاولى سلسلة الرتب والرواتب حق لموظفي القطاع العام، وهذا حق غير خاضع لا للمساومة ولا للمزايدة ولا لأي امور اخرى وبالتالي فإن مسؤولية الحكومة والمجلس النيابي معا ان يقرا هذا الحق ويصبح قانونا. 
2- مبدأ تأمين الواردات وكل المصاريف ومنها كلفة سلسلة الرتب والرواتب هي مسؤولية الحكومة، ونحن في المرة الاولى كمجلس نيابي ارتكبنا خطأ وانا اقول علنا وصراحة اننا دخلنا في موضوع تأمين الواردات للسلسلة ونحن وقتها كانت الحكومة جديدة وكانت مربكة بتحمل مثل هذا العبء الكبير ألا وهو كلفة السلسلة وقد اخذنا على عاتقنا هذا العبء لمجلس نيابي، انما حقيقة الدستور وتنفيذ القوانين واطلاق العمل هو من مسؤولية السلطة التنفيذية بأن تؤمن كافة الواردات حتى ترى هي كيف تستطيع توزيع وارداتها على النفقات. 
3- مبدأ شمولية الموازنة تقضي بأن نضع فيها كل النفقات وكل الواردات وهنا استغرب كيف يمكن للبعض ان يتحدث عن كلفة تصل قيمتها الى الفي مليار ل.ل. وخارج الموازنة، وكيف اذا تقرر صرف هذا المبلغ من خارج الموازنة للسلسلة، كيف نفهم كم هو العجز العام، وكيف سنجني واردات لتغطية هذا الرقم ومن اين نؤمن نفقات السلسلة. هذه هرطقة دستورية بكل ما للكلمة من معنى، وهنا علينا ان نوضح امرا ليكون جليا للكل، عندما نتحدث عن مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، والكلفة اليوم المقدرة بحسب المشروع الذي رفع الى الهيئة العامة هي 1850 مليار ليرة لبنانية علما ان هناك من اصلها حوالي 800 مليار ل.ل. تلحظها الدولة منذ ثلاث سنوات كغلاء معيشة وبالتالي الكلفة التي نتحدث عنها اليوم يجب لحظها وهي في حدود الف ومئة مليار ليرة لبنانية، وبالتالي المطلوب اليوم من الحكومة امرين: 
الاول اقرار الموازنة مع الكلفة الاجمالية لسلسلة الرتب والرواتب، ومن هنا يطرح امامنا سؤالين: الاول اذا كان البعض من الحكومة يقول انه يريد ان يزيد على كلفة سلسلة الرتب والرواتب كلفة سلسلة العسكريين وتوحيد المعايير للاساتذة بين القطاعين العام والخاص، هناك اقتراحان سهلان: اما ان تلحظ الحكومة الكلفة التي رفعت الى الهيئة العامة في المجلس النيابي ونضع لذلك بنداً احتياطيا، فإذا قرر المجلس ان يزيد هذا المبلغ الذي لا يتجاوز الستين الى سبعين مليار ل.ل. يمكن اخذه من الاحتياط واذا قرر المجلس ان لا نزيد على سلسلة الرتب والرواتب تكون قد اقرت وفقاً للكلفة التي دفعت للهيئة العامة وانا في رأيي ان الأصول تقتضي اذا ارادت الحكومة ان تزيد على كلفة السلسلة المقترحة على الهيئة العامة للمجلس النيابي ان تتحمل هي مسؤولية اي زيادة شرط تأمين الواردات لهذه الزيادة، وبالتالي الحكومة اليوم لم يبق امامها خيارات كثيرة. فالخيار الأول اذن ان نضع الموازنة العامة للدولة والثاني ان توقف عملية الصرف على القاعدة الاثني عشرية لأنه لم يصدر مجلس النواب قانوناً يجيز للحكومة الصرف وفقاً لهذه القاعدة، والحكومة لديها خيار واحد إما ان تضع كلفة السلسلة وفقاً لما جاء في المشروع الذي رفع الى الهيئة العامة، او اذا شاءت ان ترفع الرقم عليها تأمين الواردات اللازمة له. وبذلك تكون الحكومة قدمت للناس صورة كاملة عن الوضع المالي في لبنان. 
المسؤولية اليوم على الحكومة اما يكون عندها الجرأة وتبت بكل الأمور التي حددتها، وإما ان تقف امام جميع اللبنانيين وتقول لهم انها عاجزة، وهنا عندما نتحدث عن عجز الحكومة وعجز مؤسسات الدولة يحضرني الكلام عن نظرية الوفاق والاجماع، ونحن كأننا نضرب الدولة كلها بنظرية اذا سلم فريق من اللبنانيين على آخر على الكل ان يكون موافقاً ومجمعاً على ذلك، فإذا كان الأمر كذلك لماذا هناك دستور يحدد كيفية تنظيم الأمور وكيفية انتخاب رئيس للجمهورية، فالدستور يفرض على النواب الحضور الى مجلس النواب حكماً في جلسات مفتوحة حتى التصويت على انتخاب رئيس للجمهورية ولا يجوز الكلام عن كيفية الحضور وشروط الحضور الى الجلسات، الدستور نظم هذه العملية وهو الذي يفرض إقرار الموازنة قبل اي تشريع آخر. 
وعن تهديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بحل مجلس النواب في حال ابقاء الأمور على هذا النحو التعطيلي قال: نحن أوضحنا انه في غياب رئيس الجمهورية يفترض التشريع ان يكون ضروريا لاعادة تكوين السلطة واما للامور الاساسية ومنها الموازنة العامة والتي تقول وفي شكل واضح بتضمين الموازنة سلسلة الرتب والرواتب وان يتم ارسالهما معا لاقرارهما في اقرب جلسة تشريعية ونحن منذ اليوم الاول للتمديد لهذا المجلس تعهدنا امام الرأي العام بان يكون اول مشروع قانون يدرج على اول جلسة للمجلس النيابي هو قانون الانتخابات وكان هناك عدة اقتراحات امام الهيئة العامة لا بأس من اعادة طرحها على الهيئة العامة للتصويت عليها وفقا للاصول الدستورية اما ان نختبئ وراء الاصبع، وكما اسمع من جملة الامور ان ننتظر انتخاب رئيس الجمهورية قبل اقرار قانون الانتخابات فهذا امر جيد علما ان رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ارسل قانونا الى المجلس ولم نعرف اين هو، فاذا كانت النية انتظار انتخاب رئيس الجمهورية ليكون قانون الانتخابات على اساس النسبية على كل الدوائر الكبرى ولكن ننصح بعدم الاختباء وراء هذه الحجج فهناك من لا يريد قانونا جديدا للانتخابات ليتحمل هؤلاء المسؤولية تجاه الوطن، وتجاه كل المواطن. 
وعن كلام البطريرك الراعي حول الضوء الاخضر لانتخاب رئيس الجمهورية قال عدوان: نحن غير معنيين في الضوء الاخير من الخارج، لماذا وجودنا هنا في المجلس النيابي، انا حضرت لكي انتخب رئيسا للبلاد، فكيف الكلام انني اعطل انتخاب رئيس للجمهورية وعلى مدى 22 جلسة حضرت فيها الى المجلس ولم تتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية فكيف يمكن اتهامنا بالتعطيل. 
وحول تعطيل التشريع قال عدوان ان موقفنا هو لكي ندفع قدما لانتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي هذا السؤال يفترض ان يوجه الى من يقاطع جلسات انتخاب الرئيس وبالتالي تعطيل المؤسسات. نحن مستعدون لتشريع الضرورة والذي يفترض ان نبدأ بقانونين كما قلت: الموازنة مع السلسلة وقانون الانتخابات وبهذين القانونين نعيد تكوين السلطة. 
وحول المشاريع المتعلقة بالتزامات لبنان نحو الخارج؟ قال عدوان: نحن لا نمانع ان تدرج هذه المشاريع المتعلقة بالتزامات لبنان لكن شرط ان يكونا بعد المشروعين المذكورين لانه اذا لم تقر الموازنة واذا لم يقر قانون الانتخابات الجديد فذلك ينعكس سلبيا وخطورة على الاستقرار اللبناني وعلى سمعة لبنان في الخارج. 
ونقل النواب بعد لقاء الاربعاء، امتعاض رئيس مجلس النواب نبيه بري من المواقف المقاطعة للجلسة التشريعية. وقال: لا يجوز وقف التشريع وشل المجلس النيابي، مع العلم ان المشاريع المنوي ادراجها على جدول الجلسة هي مشاريع ضرورية وليست موضع خلاف او تباين. 
وأشار النواب الى ان الاتصالات والمداولات ستستمر في الايام المقبلة في هذا الشأن، لكي لا تؤدي مثل هذه المواقف الى ضرب عمل المؤسسات الدستورية، لا بل ان الاهتمام يجب ان ينصب على انتخاب رئيس الجمهورية بدلا من تعطيل باقي المؤسسات. 
وحول الوضع في المنطقة، نقل النواب عن بري ان الامور تسير باتجاه اعادة احياء الحوار وترجيح الحل السياسي في اليمن بعد الاعلان عن وقف عملية عاصفة الحزم. 
وكان بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النواب: علي عمار، حسن فضل الله، نبيل نقولا، علي خريس، علي بزي، علي المقداد، نوار الساحلي، الوليد سكرية، اميل رحمة، عبد اللطيف الزين، ياسين جابر، ميشال موسى، ناجي غاريوس، عباس هاشم، وليد خوري، كامل الرفاعي ومروان فارس. 
واستقبل بري رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان والوزير السابق مروان خير الدين، وجرى عرض للاوضاع والتطورات. 
وقال ارسلان بعد اللقاء: نحن على تواصل دائم مع الضمان الوطني الكبير ورجل الوحدة الوطنية دولة الرئيس بري، وكانت جولة افق حول المواضيع المطروحة كافة على الساحتين الوطنية والاقليمية. واطلعت دولته على تفاصيل الزيارة التي قمنا بها لروسيا الاتحادية والتي كانت محط اهتمام، وما سمعناه من الاخوة الروس بمقاربة الوضع اللبناني او الاقليمي. 
- كيف تنظرون الى الوضع بالنسبة الى المؤسسات الدستورية، المجلس النيابي والحكومة؟ 
- نتمنى ان تستغل الفرص لتحسين الاداء الدستوري ان كان على المستوى التشريعي في مجلس النواب او على مستوى الحكومة في ظل غياب رئيس الجمهورية. 
لا يجوز على الاطلاق تعطيل المؤسسات الدستورية وتعطيل الامور التي تتعلق بمصير الناس، إن كان على مستوى القوانين واقرارها في المجلس النيابي او على مستوى القرارات التنفيذية على مستوى الحكومة. لا يجوز ان يكون التعطيل سيد الموقف في لبنان، بل على العكس، وهنا لنا كل الثقة بدولة الرئيس بري ومساعيه الدؤوبة مع كل الأفرقاء لتأمين عمل المؤسسات بأقل خسائر ممكنة. 
وردا على سؤال قال: لا يجوز ربط كل المسائل بعضها ببعض مهما كانت هذه المسائل، مثل انتخاب الرئيس او الانتخابات النيابية، ولا يجوز تعطيل شؤون الناس في ظل امور خلافية لم يتم التوصل الى اتفاق عليها. فإذا كنا لا نستطيع ان نتفق في الظرف الحالي على انتخاب رئيس للجمهورية، فهل يعني ذلك ان ننتحر جميعا و ان لا نقر اي قانون او نفعل مجلس النواب او لا تعمل الحكومة من اجل مصالح الناس؟ نعلم جميعا، ولنتكلم بصراحة، ان مسألة رئاسة الجمهورية لم تعد شأنا لبنانيا فقط، فالتوازنات الاقليمية والدولية والخربطة القائمة تؤثر بشكل مباشر على انتخابات الرئاسة. فهل ننتظر ونربط مصالح الناس بهذا الاستحقاق الذي اصبحت له ابعاد اقليمية؟ من واجبنا أن نخفف عن كاهل المواطن بدل أن نزيد مصائبه. 
- هل يمكن ان تتعطل الحكومة على خلفية الخلاف حول التعيينات الامنية والعسكرية؟ 
- اولا نحن مع مبدأ التعيينات، ولا أحد يقول اننا مع التمديد، انما بين التعيين والفراغ ماذا نفعل؟ هذا سؤال لكل الناس والبلد والمسؤولين. من يحمل فراغا في المؤسسات العسكرية والامنية في البلد؟ 
- ماذا لو استقال وزراء التيار الوطني الحر من الحكومة؟ 
- في النهاية ان وزراء التيار الوطني الحر ودولة الرئيس العماد ميشال عون يدركون خطورة الامور على الوضع الداخلي. ولقد قلت وما زلت اقول نحن مع التعيين، ونصر عليه. 
واستقبل بري أيضا السفير العراقي رعد الالوسي مودعا. 
من جهة أخرى، اتصل بزوجة الشاعر عبد الرحمن الابنودي معزيا برحيله.
على صعيد آخر شكلت الهبة المالية لوزارة الشؤون الإجتماعية، عقدة البحث الأخيرة على طاولة مجلس الوزراء الذي تفادى الملفات الشائكة من خلال ترحيل ملفي الموازنة والسجون الى الأسبوع المقبل وذلك في جلسة عادية عقدها المجلس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام الذي كرر مطالبته بضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية لما لاستمرار الشغور الرئاسي من انعكاسات سليبة.
وفي هذا الإطار، افادت المعلومات ان النقاش في جلسة المجلس كان عاديا لولا الخلاف الذي حصل بين وزيري الشؤون الإجتماعية رشيد درباس والخارجية والمغتربين جبران باسيل في الجزء الأخير من الجلسة عندما بدأ البحث في موضوع الهبات لبعض الوزارات، حيث طلب الوزير درباس إقرار هبة إضافية من قبل المفوضية العليا للاجئين لمعالجة تداعيات النزوح السوري في لبنان، فتدخل الوزير باسيل وقال ان المواضيع تحتاج الى مزيد من النقاش، فأصر درباس على موقفه، وهنا تدخل رئيس الحكومة الذي قال ان هذا المشروع مثل غيره من المشاريع والهبات التي أرجئ البت فيها الى الجلسة المقبلة، ولكن الوزير درباس قال ان الوزارة تنتظر وانه يريد ان يسير الأعمال وانسحب من الجلسة قبل ان تنتهي على رغم محاولة وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعمل سجعان قزي تهدئته وقال في الخارج: أنا غاضب من نفسي ومن وجودي. 
وذكرت المعلومات ان وزير الداخلية طلب من خارج جدول الأعمال التمويل لإنشاء سجن مركزي، الأمر الذي تم التوافق على إدراجه في الجلسة المقبلة. 
وكان مجلس الوزراء عقد بناء على دعوة رئيس الحكومة جلسته الاسبوعية في السراي في حضور الوزراء الذين غاب منهم نائب رئيس المجلس وزير الدفاع سمير مقبل ووزير العدل اشرف ريفي. وبعد البحث في جدول الاعمال اذاع وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الاتية: 
في مستهل الجلسة، كرر رئيس الحكومة المطالبة، كما في كل جلسة، بضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد بأسرع وقت، لما لاستمرار الشغور الرئاسي من انعكاسات سلبية على عمل سائر المؤسسات الدستورية. وأعرب عن بالغ تقديره للأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، في مناسبة احالته الى التقاعد، منوها بكل ما قام به من عمل جدي ومميز في هذا المركز، الذي جعل منه، بعمله وخبرته، مؤسسة فاعلة، وأكد ان الدولة لا تزال بحاجة اليه، وانه سيستمر بعد احالته الى التقاعد في الخدمة العامة، التي نذر نفسه لها خلال فترة طويلة من الزمن.
هذا ورأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان هناك مشروعاً فعلياً لابقاء السوريين في لبنان، داعياً الى مواجهته. 
فقد استقبل الوزير باسيل في مكتبه في الوزارة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لنزاعات العنف الجنسي زينب حوا بنجورا. 
بعد اللقاء، قالت بنجورا: إنها المرة الاولى التي التقي بها الوزير باسيل، أنا ممثلة الممثل الخاص للامين العام لنزاعات العنف الجنسي في العالم كله، وحاليا أقوم بجولة على المنطقة من أجل فهم أكبر لما تعانيه النساء من مشاكل في المناطق حيث تجري النزاعات أو تتأثر بها، وقد زرت حتى الآن لبنان وسوريا، وسأتابع جولتي على كل من العراق والأردن وتركيا. 
وأضافت: كانت لي محادثات جيدة جدا وصريحة مع الوزير باسيل، وتحدثنا خلالها عن النزاع الدائر في سوريا والذي يؤثر على لبنان، كما تناولنا موضوع بعض التحديات التي تواجهها النساء مما ساعدني على فهم الأمور بشكل أوضح، وأرجو في المرة المقبلة لزيارتي أن احمل بعض الحلول. 
ثم التقى الوزير باسيل سفير الجزائر أحمد بو زيان، وقد تم الإتفاق على عقد إجتماع للجنة اللبنانية -الجزائرية خلال فترة إجتماع مراجعة سياسة الجوار الأوروبية مع الدول العربية المزمع عقده يومي 23 و24 حزيران المقبل في بيروت. 
كما جرى البحث في متابعة إمكانية الإستثمار في الجزائر في موضوع الحليب ومشتقاته، واللحوم حيث الحاجة كبيرة هناك. 
ثم التقى سفير سلوفاكيا إيفان سيركوس الذي وجه للوزير باسيل من نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والأوروبية في سلوفاكيا ميروسلاف لاجاك، دعوة لحضور منتدى الأمن العالمي الذي سيعقد في براتيسلافا - سلوفاكيا من 19 ولغاية 21 حزيران المقبل. 
كما استقبل وزير الخارجية سفير اليونان ثيودور باساس في زيارة تعارف، وسفير العراق رعد الألوسي في زيارة بروتوكولية. 
من جهة ثانية، ألقى الوزير باسيل كلمة في اليوم الثاني لفعاليات المؤتمر التربوي اللبناني كلنا للعلم الذي دعت اليه وزارة التربية والتعليم العالي، في فندق فينيسيا، قال فيها: ان اول المسؤولين عن الازمة التي يعانيها الأطفال السوريون، هو المجتمع الدولي الذي تقاعس حتى الآن عن حل الازمة في سوريا، والتعاطي معها على المستوى الجدي والمسؤول بحل ازمة التربية والتعليم لهؤلاء الأطفال. 
والمسؤول الثاني هو الدولة اللبنانية، واسمحوا لي ان نسترجع معا تاريخ هذه الازمة ونحدد فيها المسؤوليات كي نستطيع تحديد طرق المعالجة. بدأت الازمة في العام 2011 وكان وقعها وقع الصدمة في كل المجالات على لبنان، البعض تعاطى معها بإدراك وتدبير، في حين اعتبرها البعض الاخر مزحة عابرة وسمح الى مستوى التواطؤ والتغاضي، بترك هذه الازمة تتفاعل وتنفجر في لبنان الى ان وصلت الأعداد والانتفاخات الى ما وصلت اليه. واضطرت الحكومة اللبنانية في المرة الاولى في شهر حزيران 2014 ان تضع ورقة سياسة الحكومة اللبنانية للنزوح السوري بعد ان تهدد السلم والتماسك الوطني نتيجته، وأصبحنا امام لا خيار سوى الحد من أزمته. فكان القرار اولا بوقف النزوح، واتخذت الاجراءات على الحدود اللبنانية -السورية أدت الى انه كان لدينا فائض دخول كل شهر 30 الف مواطن سوري يلجاؤن الى لبنان، اي بمعدل الف يوميا، هذه الاجراءات سمحت بأن ينعكس هذا الرقم ويؤدي الى خروج الف يوميا اي تناقص 30الف بمعدل الخروج والدخول. وهذه كانت الخطوة الاولى لوقف عملية النزوح. اما الخطوة الثانية التي كان من المفترض ان تبدأ ولم تبدأ حتى الآن، بمسؤولية من الحكومة اللبنانية طبعا، هي الفصل بين لاجىء الحرب الحقيقي ويعتبر عن حق لاجئا حقيقيا، واللاجئ الاقتصادي الذي يساهم في ظلم هؤلاء الأطفال ولاجئ الحرب الحقيقي اذ انه يأخذ من دربهم الرزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعونة الواجبة لهم. وكان من المفترض ان تبدأ الخطوة الثانية بحصول الحكومة اللبنانية على المعلومات من قبل المفوضية العليا للاجئين UNHCR، وهذا الامر حتى اليوم معرقل ولم يتم بحسب الأصول. وهذه المسؤولية الاولى التي تقع على عاتق المجتمع الدولي متمثل بهذه المنظمة، وبالحكومة اللبنانية التي على الرغم من قرارها الواضح بوقف النزوح، نشهد اليوم زيادة تسجيل لاعداد النازحين وذلك بعد ان كان الرقم قد انخفض الى مليون و140 الف نازح مسجل في لبنان، عاد وارتفع اليوم الى مليون و 190 الف. 
ورأى أن هناك إمكانية لتمويل الحرب في سوريا بمئات المليارات من الدولارات، وإمكانية لتعليم هؤلاء الأطفال كيفية حمل البنادق، ومعروف من يمول ويدرب ويسلح ويحرض ويذهن، إنما ليس هناك من إمكانية لمساعدة بلد صغير مثل لبنان ونعطيه اكثر من خمسين مليون دولار؟ لانه يدفع شهريا 100 مليون دولار كلفة الكهرباء للنازحين السوريين. طوال اربع سنوات من الازمة في سوريا، المجتمع الدولي لم يؤمن اكثر من نصف شهر كلفة الكهرباء على لبنان للنازحين السوريين. 
واضاف: نحن أمام معضلة حقيقية تسمح لنا ان نسأل عما اذا ما كان هناك مؤامرة وتواطؤ دولي لإبقاء السوريين في لبنان، لأننا لا نستطيع التصديق اننا نعجز عن إيجاد المناطق الآمنة في الداخل السوري والتي بإمكان المساعدات اللازمة الوصول اليها. ونبقى في الموضوع الأهم الا وهو الموضوع التربوي، وجميعنا يدرك كيف تتناقل الأزمات في العالم، من اللا توازن الثقافي بين منطقة وأخرى في العالم مثل الشرق الاوسط وأوروبا، ومن قارة الى قارة او دولة الى دولة او من الدولة ذاتها، ان التفاوت الثقافي ينقل المشاكل من المناطق الأقل ثقافة الى الأكثر ثقافة. وبطبيعة الاوضاع بين سوريا ولبنان يجعل ان تنتقل المشاكل من سوريا الى لبنان على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
واجتمع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، وبحث معه في التطبيقات التي اتخذها اتحاد المصارف لمكافحة الارهاب، وتسلم منه دعوة لحضور اعمال منتدى حول مكافحة الارهاب الذي سيعقد في 14 أيار في بيروت. 

وقال فتوح: اجتمعنا مع معالي وزير الداخلية والبلديات ودعوناه لحضور أعمال منتدى حول مكافحة تمويل الارهاب الذي سيعقد في 14 أيار المقبل في بيروت، في حضور الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد علي كومان. وشكرنا معاليه على كل الجهود التي يقوم بها لدعم الاستقرار الامني في لبنان، مما يشجع فعلا وجود الوفود العربية لحضور هذه الفعاليات المصرفية في بيروت، وقبل الدعوة، وان شاء الله سيكون هذا المؤتمر برعاية معاليه وحضوره، وسيتناول موضوع مكافحة تمويل الارهاب، ومكافحة تمويل بعض المنظمات الارهابية التي يمكن أن تؤثر أو تضغط على القطاع المالي، كما يقوم اتحاد المصارف العربية بمتابعة جميع القرارات والتوصيات والتشريعات الدولية وتطبيقها ونقلها ومناقشتها مع القطاع المصرفي، اللبناني بشكل خاص والعربي بشكل عام. 

أضاف: شاركنا في اجتماعات بروكسل لمنظمة المالي العالمي، وابدى اتحاد المصارف العربية رأيه في هذا المجال. هناك تخوف لدى المؤسسات الدولية في ما يتعلق بتمويل المنظمات الارهابية، وفي اعتقادهم بعض المنظمات الارهابية والمتطرفة تتطلب تمويل مستمر وليس كما بعض المنظمات التي تتطلب تمويل ضئيل لعملية ارهابية، ولكن هناك بعض المنظمات كمنظمة داعش وغيرها تتطلب تمويلا مستمرا، وهذا يقلق المؤسسات التشريعية الدولية ووزارة الخزانة الاميركية، ونحن بدورنا أكدنا أن القطاع المصرفي العربي هو قطاع سليم ويطبق القوانين والتشريعات الدولية في هذا المجال، ولا يسمح بدخول هذه الاموال المشبوهة الى داخل هذا القطاع. 

من ناحية اخرى استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة السفير البريطاني في لبنان توم فليتشر وأعضاء الفريق اللبناني - البريطاني المكلف تطبيق برنامج المساعدات البريطانية الخاص بضبط الحدود. 

وترأس قهوجي اجتماعا في قاعة الإيجاز في اليرزة، في حضور أعضاء الفريق وعدد من كبار ضباط القيادة، جرى خلاله عرض احتياجات الجيش من الأعتدة البريطانية في إطار الهبة السعودية المقدمة للجيش.

كما استقبل قهوجي الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة سيغرد كاغ، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

واستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ محسن الاراكي والقائم بالاعمال الايراني محمد صادق فضلي وممثل المجمع في لبنان الشيخ حسان عبد الله والمستشار في السفارة حسن اجاويد، وتم البحث في القضايا والشؤون الاسلامية وتطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة. وتم التشديد على ضرورة ان يبذل المسلمون جهودهم لتوحيد الامة الاسلامية من خلال تعاونهم وتضامنهم ووقوفهم في وجه الارهاب التكفيري الذي يشوه صورة الاسلام ويسيء الى تعاليمه وينشر ثقافة القتل والتشريد والفوضى بين المسلمين.

وأكد أن الجمهورية الاسلامية الايرانية سند لكل المسلمين والمستضعفين في العالم، فهي انتصرت للقضايا المحقة للشعوب واحتضنت القضية الفلسطينية، فكانت الداعم لكل قوى المقاومة للمشروع الصهيوني فعملت على انقاذ الامة وشعوبها من براثن المؤامرات الاستعمارية التي تقف خلفها الصهيونية العالمية. 

ولفت إلى أن إيران كانت ولا تزال حريصة على حفظ الامة ووحدتها وتعاون شعوبها، فكانت السباقة في العمل والدعوة الى الوحدة والتقريب بين المذاهب الاسلامية مما جعلها سدا منيعا في وجه اعداء الاسلام وضمانة لحفظ الامة وخشبة خلاص المسلمين مما يتخبطون به من ازمات ومشاكل. 

وطالب العرب والمسلمين بنبذ خلافاتهم وتوحيد طاقاتهم فيقفوا في وجه المشروع الصهيوني الذي اغتصب فلسطين ويسعى الى تفتيت الدول الاسلامية وبث الفتن في صفوف شعوبها، مما يحتم ان يدعموا الشعب الفلسطيني وينتصروا لقضيته المحقة والعادلة فتكون فلسطين بوصلة التحرك العربي والاسلامي.

وواصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مشاركته في اعمال ونشاطات الذكرى المئوية الاولى للمجازر الارمنية وقد افتتحت رسميا بالمنتدى العالمي بعنوان: ضد جريمة الابادة الجماعية، بحضور رئيس الجمهورية الارمنية سيرج سركيسيان وكاثوليكوس عموم الارمن كاركين الثاني الى جانب رؤساء الكنائس وحشد كبير من المدعوين الرسميين الاجانب.

وبعد كلمات الافتتاح عقدت جلسة ثانية اقتصرت على رؤساء الكنائس وممثليهم من الاساقفة، وافتتح قداسة البابا تواضروس الثاني الجلسة بالصلاة من أجل راحة أنفس شهداء ليبيا الأقباط والأثيوبيين. ثم ألقى الكاثوليكوس كاركين الثاني كلمة عن نتائج الإبادة وخسائرها الكبيرة وتحويل الأماكن المقدسة وإلغاء معالم الكنائس والأديرة والمراكز الثقافية من اجل ازالة كل أثر للشعب الذي تعرض للابادة وثقافته وحضارته. 

ودعا المجتمع الدولي وأصحاب النوايا الحسنة إلى الاعتراف بالإبادة، مقارنا ذلك ب الاعتراف بالخطيئة ومراحلها الثلاث من اعتراف فتوبة فكفارة. كما عبر عن مخاوفه من حصول جرائم مشابهة في العالم وخاصة في الشرق الأوسط لافتا الى ما حصل للاقباط والأثيوبيين في ليبيا. 

أما البابا تواضروس، فتوقف في مداخلته عند الشهادة ومعناها وأهمية إقامة تذكار الشهداء في الكنيسة. 

من جهته، طلب البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني من المشاركين الصلاة من أجل عودة المطرانين المخطوفين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، خاصة وأن اليوم يصادف مرور سنتين تماما على اختطافهما. وتحدث عن الرابط بين ما جرى منذ 100 عام خلال الإبادة الأرمنية والسريانية - سيفو - وخطف المطرانين، كتعبير عن مشيئة واحدة للقضاء على شعب ذنبه أنه مسيحي شجاع. 

ودان قتل الأقباط والأثيوبيين في ليبيا وقتل وطرد الأشوريين من الخابور في سوريا، مشيرا إلى أن أملنا هو في المسيح القائم من بين الأموات، ويجب أن نتمسك بأرض الآباء والأجداد رغم الاضطهادات والضيقات. 

ثم كانت مداخلة للبطريرك الراعي جاء فيها: اود ان اقول نحن في جلسة كنسية اذا روحية لاهوتية لا في جلسة قضائية، لان القانون بحاجة الى روح واللاهوت هو روح. فبعد مئة سنة تبحث الاسرة الدولية عن اسم للابادة الارمنية ويخافون ان يسموها ابادة بسبب نتائجها القانونية، اما نحن فننظر اليها لاهوتيا. نحن هنا في هذه الذكرى لنتذكر من اجل ثلاثة اهداف: اولا واساسا لننطلق من جديد بصيغة جديدة فنحن ابناء الموت الذي تليه قيامة، وكلنا ندرك ان الشعب الارمني انطلق بقوة اكبر. وعندما مات المسيح وقام، ولدت الكنيسة. نحن هنا لنقول للشعب الارمني ولكل الشعوب التي تتألم بالابادة، بالمجازر وبالاعتداءات، ان هذه دعوة لنا لكي ننطلق من جديد وبصيغة جديدة. الهدف الثاني هو لنقر اننا امام جريمة تسمى ابادة، لا لكي نثأر، ونحن نرفض الثأر، انما لكي نتجنب حصول امثال هذه الابادة. فإذا لم تعترف الاسرة الدولية بالابادة فإن ابادات اخرى سترتكب من جديد، والبرهان ان الابادات والمجازر ترتكب والاسرة الدولية صامتة. الهدف الثالث من الذكرى هو ان نعترف بأن هناك خطيئة قتل من اجل التوبة كي لا نعود الى ما ارتكبنا. فلا الابادة ولا المجازر ولا الاعتداءات يمكن تبريرها لأي أسباب أكانت سياسية أم اقتصادية كما يجري اليوم. لذلك يجب الاعتراف بالخطيئة من اجل التوبة والتعويض، ومن يريد ان يكون كبيرا حقا عليه ان يعترف بخطئه، ولان الله كبير فهو يرحم ويصالح، والكبير هو الذي يعرف ان يسامح بدوره، فان اكبر فعل شجاعة وحرية يقوم به انسان هو عندما يقر بأنه أخطأ. 

وختم: لقد تمزقت قلوبنا حين شاهدنا صور المجازر ولكننا نعرف تماما انهم نالوا اكليل القداسة في اللحظة التي سقطوا فيها عام 1915، واستشهدوا لكي نحيا نحن حياة جديدة. 

بعد ذلك قرأ ممثلو البطريرك الروسي كيريل، وبطريرك أورشليم ثاوفيلوس الثالث، ورئيس أساقفة قبرص خريزوستوموس الثاني رسائلهم عن الإبادة الأرمنية، وكانت مداخلات لممثل الكنيسة الأنغليكانية ومطران زيمبابوي للروم الأرثوذكس سيرافيم. 

بعد انتهاء الجلسة توجه المشاركون لزيارة المتحف الخاص بالابادة الارمنية والذي يجسد بالصور والنصوص والوثائق فظاعة المجازر ويظهر المأساة الحقيقية التي عاشها الشعب الارمني والخسائر التي تكبدها بالارواح والممتلكات.

فى واشنطن اوضح الرئيس سعد الحريري ان الاهداف الرئيسية لزيارته الولايات المتحدة الاميركية، تتعلق بتوفير مقومات الحماية للبنان من الارتدادات الاقليمية، واشار الى ان قضية اللاجئين السوريين يمكن ان تترتب عليها مشكلات كبيرة اذا لم يتم ايجاد حلّ سريع للازمة السورية. 

فقد واصل الرئيس الحريري والوفد المرافق لقاءاته في واشنطن فالتقى في مبنى الكابيتول اعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي برئاسة السيناتور ايد رويس، وتركز البحث على الاوضاع في لبنان والمنطقة عموما.

وطرح اعضاء اللجنة على الرئيس الحريري عدداً من الاسئلة حول اوجه التدخل الايراني في البلدان العربية وتأثيرها السلبي على الاوضاع في المنطقة عموما. 

بدوره، شرح الحريري الاهداف الرئيسية لزيارته الولايات المتحدة الاميركية، مؤكداً انها تتعلق بتوفير مقومات الحماية للبنان من الارتدادات الاقليمية، واشار الى ان قضية اللاجئين السوريين يمكن ان تترتب عليها مشكلات كبيرة اذا لم يتم ايجاد حلّ سريع للازمة السورية، الامر الذي يوجب ان يكون محل اهتمام الادارة الاميركية ووضعها في صدارة اولوياتها لتفادي انعكاساتها وضررها الفادح على لبنان والمنطقة. 

وتم خلال الاجتماع حسب بيان صادر عن مكتب الحريري الاعلامي التطرق الى اهمية الدعم الذي يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني، ونوّه اعضاء اللجنة بالدور الذي لعبه الرئيس الحريري ووالده الرئيس الشهيد في إرساء قواعد حياة ديموقراطية في لبنان والمحافظة على قيم العيش المشترك بين اللبنانيين. 

والتقى الرئيس الحريري كلا من زعيم الاغلبية في الكونغرس كيفين ماكارثي والسيناتور جون ماكين والسيناتور مايك بومبيو واجرى معهم جولة افق تناولت مختلف المواضيع التي تهم لبنان في هذه المرحلة. 

واجرى الرئيس سعد الحريري محادثات مع وزير الخارجية الاميركي كيري في واشنطن، وقال اننا نحاول قدر الامكان ان نحيد لبنان عن عواصف المنطقة. كما التقى الحريري النواب الاميركيين المتحدرين من اصل لبناني. 

فقد استقبل الوزير جون كيري في مكتبه في الوزارة الرئيس الحريري وعقد معه جولة محادثات تناولت الوضع في لبنان من مختلف جوانبه وتطورات الاوضاع في المنطقة لا سيما ما يجري في سوريا والعراق واليمن. 

استهل اللقاء الذي حضره النائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع والسيد نادر الحريري والمستشارة امال مدللي، ومساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط آن باتيرسون ونائبها لاري سيلفرمان وعدد من المسؤولين عن مكتب لبنان في وزارة الخارجية بكلمة للوزير كيري قال فيها: 

أود أن أرحب في واشنطن في وزارة الخارجية الأميركية برئيس وزراء لبنان السابق وصديق شخصي كبير. وفي كل مرة تقريبا كنت أتوجه فيها إلى بيروت كنت أزوره، فهو لطالما عمل من أجل الاعتدال والتسويات السياسية المهمة في محاولة لدفع بلاده قدما، ومن الواضح أن عمله كان يواجه تحديات صعبة للغاية. ونحن هنا في الولايات المتحدة ملتزمون بشكل خاص للعمل في سبيل استقرار لبنان وأمنه، ونحن قلقون حيال ضرورة ملء الفراغ في رئاسة الجمهورية. كما نرى أهمية ابعاد تأثير داعش والنصرة وسوريا عن الوضع في لبنان ليتمكن هذا البلد من الحفاظ على احترام سيادته وحماية وضمان مستقبله. 

هناك الكثير للتحدث بشأنه، خاصة وأن هناك الآن حوالي 1,2 مليون لاجئ سوري أتوا الى لبنان وهم يهددون الاستقرار فيه، ونحن نقف بشكل قاطع ضدّ كيانات كحزب الله وغيرها، تستخدم مواقع وأماكن في لبنان وجواره مما يتسبب بنزاعات. 

ونطلب من إيران ونظام الأسد والآخرين احترام سيادة لبنان وأن يسمحوا لشعبه بأن ينعم بالسلام والاستقرار الذي يتوق إليه منذ زمن. 

إذا لدينا الكثير للتحدث بشأنه، وأنا مسرور جدا لاستقبال رئيس الوزراء السابق هنا، الذي كان وسيبقى ناشطا جدا، وهذا أمر حيوي من أجل الحياة السياسية في بلاده، كما أننا سنستمر بدعم القوى المسلحة اللبنانية وقوى الاعتدال وكل الذين يودون العمل معا بسلام لتأمين المستقبل الذي يستحقه الشعب اللبناني. 

ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: أود أن أشكركم معالي الوزير لاستقبالي هنا، بالفعل لدينا الكثير للتحدث عنه، فلبنان يمر حاليا بأوقات صعبة جدا، والمنطقة أستطيع القول أنها تمر بأوقات خطيرة. ان مشاركة بعض الفصائل كحزب الله وإيران أيضا في لبنان وسوريا والعراق واليمن تعاظم الى درجة كبيرة بحيث أصبح يشكل خطرا. نحن لسنا ضدّ إيران، إلا أننا نرى ان تدخلها في الشؤون اللبنانية امر لا يريده الشعب اللبناني. كما أود أن أشكركم على دعمكم للجيش اللبناني، وهو امر لطالما اردنا القيام به فهو يشكل ركيزة اساسية لامننا. فنحن نواجه داعش والنصرة والقاعدة على حدودنا ولدينا 1,2 مليون لاجئ وعلينا ان ننتخب رئيسا للجمهورية. 

بعد ذلك اجتمع الرئيس الحريري والوفد المرافق مع رئيس قسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية ديفيد ماكين واستكمل معه مواضيع البحث التي اثيرت مع الوزير كيري. 

ولدى مغادرته وزارة الخارجية تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: كان لقاء صريحا تحدثنا خلاله عن كل الامور التي تهم لبنان وخاصة الاستقرار فيه كما تطرقنا الى مسالة الفراغ الرئاسي وقد حث الوزير كيري اللبنانيين على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وكما تعلمون هناك انقسام في لبنان في ما يتعلق بهذا الموضوع ولكن يجب علينا العمل لانتخاب رئيس للجمهورية. 
تحدثنا عن المشاكل التي تحصل في المنطقة، فلبنان في عين العاصفة، وهناك خلافات جذرية حيال ما يحصل بيننا وبين حزب الله في ما يخص سوريا والعراق وخاصة ما يحصل في اليمن ايضا، ونحن نحاول قدر الامكان ان نحيّد لبنان عنها لكي لا يمر بمرحلة من عدم الاستقرار. 

وقد استطعنا لغاية الآن تحييد لبنان وهذا ما يهمنا في كل الحوارات التي نجريها، و في كل اللحظات ايضا كان الرئيس نبيه بري يصر على اجراء الحوار لكي نحيد لبنان عن اي مشكلة داخلية، الا ان هذا الامر لا يمنع من اننا نرى ان دور ايران في لبنان وسوريا واليمن والعراق هو دور غير بنّاء. 

وتابع: نحن لسنا ضد ايران سبق وقلت هذا الامر واكرره، ولكن التدخل بالشؤون العربية هو تدخل مرفوض وغير مرغوب فيه. وتحدثنا بهذا الموضوع مع الوزير كيري واتفقنا ان يستمر التواصل بيننا لنرى كيف يمكننا تحييد لبنان اكثر. 

كما شكرته على المساعدة بالنسبة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وايضا المساعدات التي تقدم للجيش اللبناني وهذا الامر يقوي المؤسسات اللبنانية. هذا ما دار بيننا اليوم خلال الحوار. 

سئل: برايكم من الذي يشكل الخطر الاكبر على لبنان تنظيم داعش ام ايران؟ 
اجاب: لا شك ان ما يسمى بداعش او التدخل الايراني هما امران غريبان عن المنطقة، ان كان في سوريا او في العراق، ونحن نرى ان هذا الامر غير بناء، فمن يريد ان يكون تدخله بنّاء عليه ان يعمل على مساعدة الدولة، اذا اراد احدهم ان يقدم مساعدة الى لبنان عليه ان يقدمها الى الدولة اللبنانية، وليس الى فريق سياسي معين في لبنان ليستقوي من خلالها على الافرقاء السياسيين الاخرين، وكذلك الامر بالنسبة لباقي دول المنطقة. فكما تقوم المملكة العربية السعودية، حين تساعد الجيش اللبناني فهي تساعد الدولة اللبنانية، وتوفر الامكانات للجيش اللبناني وللدولة اللبنانية لتتمكن من بناء مؤسساتها، لذلك نحن نرى ان هذا الدور هو الدور الناجح الذي يجب ان تلعبه الدول للمساعدة. اما التدخل الذي يحصل في العراق او في لبنان او في سوريا فهل يراه احد بناء؟ هل نرى اليوم ان التدخل الذي حصل في اليمن هو دور بناء من قبل ايران؟ هل مساعدة الحوثيين ادت الى نجاح الحوار او افشاله؟ 

وقال: نحن نرى ان هذه السياسة هي سياسة وضعت لكي تفشّل الداخل العربي، وحصلت عاصفة الحزم التي حققت من خلال العمليات التي قامت بها جزءا كبيرا من اهدافها، وكانت ناجحة جدا.اليوم عنونت صحيفة الشرق الاوسط ان عاصفة الحزم انتهت ولكن الحزم بقى، فهذا الموضوع واضح ان هذا الحزم مستمر أكان فى اليمن او فى العراق او فى سوريا او فى لبنان.