عمليات عاصفة الحزم استهدفت مواقع عدة بعد اعلان قيادة التحالف انتهاء الغارات

الناطق باسم التحالف : نهاية العاصفة ليست وقفاً لاطلاق النار

مواقف دولية ترحب بإنتهاء العمليات والبيت الأبيض يعلن ترحيبه بإنهاء الغارات ويدعو إلى التفاوض

وزير خارجية إيران يدعو إلى التعاون لحل مشاكل المنطقة

قمة خليجية للتشاور قبل الاجتماع بأوباما فى كامب ديفيد

  
      
        أعلنت قيادة التحالف، الذي تقوده السعودية انتهاء عملية عاصفة الحزم في اليمن، التي انطلقت طلعاتها قبل 27 يوما، وبدء عملية جديدة إعادة الأمل هناك.
كان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر في وقت سابق بمشاركة الحرس الوطني السعودي، في عملية عاصفة الحزم لمواجهة التهديدات الموجهة إلى السعودية، وفي ضوء الهجمات التي تتعرض لها المنطقة الجنوبية، الأمر الذي يستدعي التعبئة العامة لمواجهة التهديدات المختلفة. 
وعبر وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبدالله، عن بالغ الاعتزاز إثر صدور هذا الأمر، مؤكداً الجاهزية التامة والاستعداد المتكامل لكافة قوات الحرس الوطني، وهو الدور الذي يتشرفون بأدائه إلى جانب إخوانهم وزملائهم في بقية القطاعات العسكرية، مشدداً على أن الوطن غالٍ ولا يحميه إلا سواعد أبنائه المخلصين. 
وخلال زيارته التفقدية، للواء الأمير سعد بن عبدالرحمن الآلي بالرياض، هنأ الأمير متعب، العاهل السعودي على ما تحقق للقوات السعودية من نجاحات، وهي تقوم بدور بطولي في عاصفة الحزم للذود عن الوطن وحدوده. 
وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان إن القوات المسلحة في المملكة شاركت بكل كفاءة واقتدار، وساهمت في فرض السيطرة الجوية لمنع أي اعتداء ضد المملكة ودول المنطقة. 
وقال البيان تعلن وزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية انه على اثر انطلاق عملية عاصفة الحزم والتي شاركت فيها القوات المسلحة السعودية بكل كفاءة واقتدار وادت ولله الحمد الى فرض السيطرة الجوية لمنع اي اعتداء ضد المملكة، ودول المنطقة، فقد تمكنت - بفضل الله - الطلعات الجوية التي شارك فيها صقورنا البواسل مع اشقائهم في دول التحالف بنجاح من ازالة التهديد على امن المملكة العربية السعودية والدول المجاورة من خلال تدمير الاسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية لعلي عبدالله صالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني. 
وعلى صعيد مواز، صرح سفير المملكة العربية السعودية في بريطانيا، الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز، من لندن الثلاثاء أن بلاده لا ترغب في إطالة أمد العمليات العسكرية التي تخوضها ضد جماعة الحوثي في اليمن. 
وكانت مصادر ذكرت أن مقاتلات تحالف عاصفة الحزم قطعت الإمدادات عن الحوثيين في تعز، بعد قصف الجسر الرابط بين إب وتعز، فيما سقط عدد من القتلى والجرحى من الحوثيين في غارات بعدن ولحج والضالع. 
وشنت طائرات تحالف عاصفة الحزم غارات جوية على مواقع الحوثيين والقوات الموالية لهم في تعز، بينها قصف جسر في منطقة سمارة، يربط بين إب وتعز. كما تعرض معسكر للقوات الخاصة في مدينة تعز إلى قصف جوي. 
من جانب آخر، قتل 20 شخصا بينهم 16 حوثيا وأصيب العشرات في غارات للتحالف ومواجهات مسلحة بين الحوثيين والمقاومة الشعبية في مدينة الضالع جنوبي اليمن. وذكرت مصادر محلية أن غارات عدة لتحالف عاصفة الحزم استهدفت موقعين للحوثيين في معسكر الجرباء واُخرى في قيادة قوات الأمن الخاصة وقيادة اللواء 33 مدرع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين بالإضافة الى تدمير عربات عسكرية. 
وأكدت المصادر أن مواجهات على الأرض اندلعت بين الحوثيين والمقاومة الشعبية في الوبح والجليلة ومحطة الشنفرة. 
وشنت طائرات التحالف غارات عدة على معسكر الاستقبال غربي العاصمة صنعاء، فيما سمع دوي انفجارات قوية في الأحياء الشمالية الغربية من المدينة. وقصف الطيران أهدافا للحوثيين وقوات الجيش الموالية لهم في محافظة الحديدة جنوبي البلاد. 
وفي محافظة مأرب، اقتحم مقاتلون من القبائل اليمنية الداعمة للشرعية موقعا يتمركز فيه الحوثيون في جبهة صرواح، مما أدى إلى مقتل 3 من المتمردين.
وقال الناطق الرسمي باسم عاصفة الحزم العميد الركن أحمد عسيري إن نهاية عاصفة الحزم ليست وقفاً لإطلاق النار، وإن عملية إعادة الأمل للشعب اليمني بدأت مع منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء. وقال إن قيادة التحالف ستستمر في منع ميليشيا الحوثي من التحرك، وسيكون هناك عمل عسكري إذا ارتأت قيادة التحالف ذلك، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ 2415 طلعة جوية حتى نهاية الحملة الجوية في عاصفة الحزم. 
وأكد عسيري استمرار الحظر البحري لمنع تزويد الحوثيين بالسلاح، ومواصلة حماية المدنيين في عدن واستهداف تحركات الحوثيين. مشيراً إلى أن نهاية عاصفة الحزم جاء بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بعدما أكد أن العمليات حققت أهدافها. 
في المقابل شرح عسيري تفاصيل أوسع عن عمليات إعادة الأمل، التي ستكون فيها مراقبة جوية وبحرية، إذ سيتم استهداف تحركات الحوثيين إذا حاولوا الإضرار بالمدنيين، وهذا شق عسكري، إضافة إلى جانب الشق السياسي. 
وقد شن التحالف غارات جديدة على أهداف للحوثيين في مدينة تعز اليمنية بعد ساعات من إعلان انتهاء عملية عاصفة الحزم. وقال مصدر في الجيش أن المتمردين الحوثيين سيطروا على مقر للواء موال للحكومة في مدينة تعز وقصفت طائرات للتحالف المتمردين في اللواء. 
ولا يزال القتال مستمرا على الأرض بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية في مدينة عدن، ثاني أكبر المدن في البلاد، وبلدات أخرى بالرغم من انتهاء الحملة التي تقودها السعودية، بحسب ما ذكره شهود عيان. 
وأفاد سكان أيضا بوقوع اشتباكات في المدينة اليمنية الثالثة، تعز، ومدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، بعد توقف غارات التحالف. 
وقال مقاتلون في جنوب اليمن إنهم سيواصلون قتال الحوثيين المتحالفين مع إيران إلى أن يطردوهم من المنطقة رغم إعلان السعودية انتهاء حملة الضربات الجوية. 
وقال سكان إن اشتباكات دارت بين الحوثيين ومقاتلين في شوارع مدينة عدن الجنوبية خلال معظم أوقات ليل الاربعاء بعد الإعلان السعودي. 
وجاء في بيان المقاومة الجنوبية توقف عمليات عاصفة الحزم لا يعني توقف أعمال المقاومة الشعبية الجنوبية على الأرض. وأضاف البيان هذه الجبهة لن توقف الهجمات حتى يتم تطهير الجنوب من الحوثيين وقوات صالح في إشارة إلى الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. 
وكانت دول التحالف اعلنت ليل الاربعاء التالي: نعلن عن انتهاء عملية عاصفة الحزم مع نهاية هذا اليوم وبدء عملية إعادة الأمل والتي سيتم خلالها العمل على تحقيق الأهداف التالية: 
- سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل. 
- استمرار حماية المدنيين. 
- استمرار مكافحة الإرهاب. 
- الاستمرار في تيسير إجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية للشعب اليمني في المناطق المتضررة وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية. 
- التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للميليشيات الحوثية ومن تحالف معها، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة من الخارج. 
- إيجاد تعاون دولي من خلال البناء على الجهود المستمرة للحلفاء لمنع وصول الأسلحة جواً وبحراً إلى الميليشيات الحوثية وحليفهم علي عبدالله صالح من خلال المراقبة والتفتيش الدقيقين. 
وبعد انتهاء عملية عاصفة الحزم، فتح المجال لعملية إعادة الأمل في اليمن، وهنا قائمة بأهداف هذه العملية: 
- سرعة استئناف العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية. 
- استمرار حماية المدنيين. 
- استمرار مكافحة الإرهاب. 
- تسهيل إجلاء الرعايا الأجانب. 
- تكثيف جهود تقديم المساعدات الإغاثية والطبية لليمنيين. 
- إفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية. 
- التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين ومن تحالف معهم. 
- منع الحوثيين من استخدام الأسلحة المنهوبة من المعسكرات أو المهربة. 
- إيجاد تعاون دولي لمنع وصول الأسلحة جواً وبحراً إلى الحوثيين. 
- تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش لمنع وصول أسلحة للحوثيين وأنصار صالح. 
وقالت مصادر حوثية وقبلية إن جماعة الحوثي أطلقت سراح وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي في صنعاء بعد قرابة شهر من احتجازه.
وقصفت طائرات حربية تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية، مقاتلين حوثيين وقواعد عسكرية في 20 ضربة جوية على الأقل بأجزاء مختلفة من اليمن الخميس رغم إعلان الرياض إنهاء حملة عاصفة الحزم. 
وأصابت معظم الضربات سيارات تابعة للحوثيين وتجمعات لهم في ساحات قتال تشتبك فيها جماعة الحوثي مع أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي في ست محافظات بوسط وجنوب اليمن. 
ونفذت ضربات جوية عديدة أخرى على معسكرات لوحدات موالية للحوثيين في ميناء الحديدة الغربي المطل على البحر الأحمر. وقال السكان إن ضربة جوية أصابت دبابات للحوثيين قرب مدينة عدن الساحلية الجنوبية. 
وذكر سكان في مدينة إب بوسط اليمن أن سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت مواقع للحوثيين ومخازن سلاح في المنطقة في وقت مبكر الخميس. 
وأضافوا أن من بين الأهداف قاعدة عسكرية في بلدة القفر ومواقع في حبيش وكذلك كلية على مشارف إب وكلية أخرى في مدينة يريم القريبة.
وفي عدن قال مقاتلون موالون لهادي إن خمسة مقاتلين حوثيين قتلوا الأربعاء عند حاجز تفتيش أثناء قتال قوات محلية كما قتل ثمانية مقاتلين حوثيين آخرين في اشتباكات عنيفة بمحافظة الضالع الجنوبية. 
وشنت طائرات التحالف، ثلاث غارات على ثكنات عسكرية لميليشيات الحوثي وصالح في محافظة إب. وأوضح شهود عيان أن الغارة الأولى استهدفت موقع الكداكد، والذي يعتبر الموقع الاستراتيجي لميليشيات الحوثي وقتل عدد منهم، والغارة الثانية استهدفت المعهد العالي بمنطقة السحول، والذي تم تحويله من قبل ميليشيات الحوثي إلى ثكنة عسكرية وسكن لهم، وقد قتل في هذه الغارة العشرات من مسلحي الحوثي حسب المصادر. 
أما في منطقة يريم فقد شهدت المنطقة عدة غارات جميعها تركزت على مبنى كلية المجتمع، الذي حولته ميليشيات الحوثي أيضا إلى ثكنة عسكرية وسكن، وحسب شهود العيان فقد بدأ طيران التحالف باستهدافه لأول مرة في الساعات الأولى من صباح الخميس بغارتين جويتين، بعد ذلك عاد الطيران بعد ساعات وقصفه للمرة الثانية وتم تدميره بالكامل. 
وقال شهود عيان أن طيران التحالف شن عدد من الغارات على مواقع واماكن تمركز ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع صالح. استهدفت موقع المظلوم والخزان. 
وذكر مصدر في المقاومة الشعبية، أنّ مسلّحيها تمكّنوا الخميس، من أسر اثنين من جماعة أنصار الله الحوثيين، في محافظة تعز، وسط اليمن. وأضاف أنّ مسلّحي المقاومة الشعبية، اشتبكوا بالسلاح مع مسلّحين حوثيين في ساحة الحرية، وسط مدينة تعز، وتمكّنوا من أسر اثنين من مسلحي الحوثي.
وقصفت طائرات تحالف "عاصفة الحزم" مقر اللواء 35 في تعز، بعد سيطرة الحوثيين وميليشيات الرئيس علي عبدالله صالح عليه في وقت سابق، كما تعرضت مجموعات متمردة لقصف في جنوبي المحافظة. 
وقالت مصادر محلية وعسكرية إن مقاتلات التحالف شنت غارات على اللواء 35 وذلك عقب سيطرة الحوثيين عليه بعد معارك عنيفة مع المقاومة الشعبية خلفت عشرات القتلى والجرحى. 
كما قصفت الطائرات تجمعات للحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فيما يسمى حدائق صالح قرب السجن المركزي جنوبي المحافظة، وهي حدائق حولها الحوثيون وانصار صالح الى تجمعات لمسلحيهم. 
وكان الحوثيون وقوات صالح شنوا قصفا مكثفا بالدبابات والمدفعية الثقيلة على مقر اللواء 35 الموالي للشرعية والذي كان يتواجد في مقرة بالمطار القديم كتيبة فقط، ظلت مع المقاومة الشعبية تقاتل لمدة اسبوع. 
وذكرت مصادر عسكرية وفي المقاومة إن اشتباكات عنيفة دارت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء وصباح الخميس بين رجال المقاومة الشعبية في تعز "جنوبي اليمن"، وبين مسلحي جماعة الحوثي وقوات عسكرية موالية لصالح، ووفقاً لتلك المصادر فإن الاشتباكات انتهت بإسقاط الحوثيين وقوات صالح لمقر اللواء 35 الموالي للشرعية، بعد محاصرته من كل الاتجاهات. وذكرت المصادر بأنه تم السيطرة على اللواء بعد استهدافه بالقصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أجبر الجنود المتمركزين فيه على الانسحاب. 
وتأتي هذه التطورات التي تعد الاخطر بعد ساعات من إعلان دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وقفها عمليات "عاصفة الحزم" التي استهدفت مواقع عسكرية للحوثيين وقوات صالح. وكانت المقاومة الشعبية تمكنت خلال الأيام الماضية من السيطرة على مناطق واسعة في تعز بمساعدة اللواء 35. 
وقبل يومين من وقت القصف قالت مصادر إن ضربة جوية على قاعدة لصواريخ سكود في العاصمة اليمنية صنعاء، سببت انفجارا هائلا هشم نوافذ المنازل القريبة وأسفرت عن سقوط سبعة قتلى وإصابة العشرات. 
واستهدفت الغارة قاعدة الصواريخ في جبل فج عطان قرب حي حدة حيث يقع القصر الرئاسي والكثير من السفارات مما أدى إلى تصاعد الدخان الكثيف. 
وقال عادل منصور أحد سكان منطقة حدة القريبة إن الانفجار هو الأكبر منذ بدأ التحالف الذي تقوده السعودية غاراته على الحوثيين. 
وقال موظفون في محطة اليمن اليوم التلفزيونية التي يملكها علي عبد الله صالح إن الانفجار ألحق اضرارا بالمبنى وتسبب في انقطاع البث وجرح عدد من الاشخاص. 
وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قيادة التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إن قوات التحالف نفذت غارات جوية على مخازن أسلحة تابعة للحوثيين. 
أضاف أن بعض الضربات الجوية استهدفت محافظة صعدة معقل الحوثيين والقريبة من الحدود مع السعودية علاوة على العاصمة اليمنية صنعاء. 
وأردف عسيري في مؤتمر صحفي بالرياض تركز العمل خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية على منطقة صعدة طبعا صنعاء وأطرافها ومستودعات الذخيرة المتواجدة فيها. واستُهدفت في صنعاء بالذات خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية مواقع تخزين الأسلحة الباليستية. 
وأضاف في ما يخص الدفاعات الجوية نؤكد أنه تم تحييد ما نسبته تفوق 95 إلى 98 في المئة من الإمكانات التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والتي كانت تحت سيطرة الجيش اليمني. 
واستهدف القصف مخازن ألوية الصواريخ البالستية البعيدة المدى الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في منطقة فج عطان جنوبي العاصمة، حيث هزت سلسلة انفجارات هي الأضخم المنطقة الحصينة، قبل أن تتصاعد سحابة من الدخان الأبيض الكثيف في الهواء. 
وقال شهود العيان إن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان مباشرة عقب الانفجارات التي خلفت دمارا كبيرا. 
وكان الآلاف من المواطنين استغلوا حالة الهدوء الحذر خلال الساعات المبكرة للبحث عن احتياجهم من الغذاء والمياه والمشتقات النفطية، في ظل استمرار تدهور الوضع الإنساني واتساع نطاق الصراع المسلح الذي زاد من حدة معاناة الناس في كل أنحاء اليمن، ما حدا بالأمم المتحدة إلى إطلاق نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي لجمع 274 مليون دولار بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات الأساسية لقرابة 150 ألف شخص هجروا من منازلهم تحت وطأة المعارك التي تشهدها البلاد.وتسبب الصراع في سقوط عدد ضخم من القتلى المدنيين.
واندلعت مواجهات عنيفة بخور مكسر في عدن بين المقاومة الشعبية من جهة ومسلحي الحوثي والرئيس صالح من جهة أخرى. وأفادت مصادر أن المواجهات دارت بشكل أعنف بمحيط مطار عدن الذي تحاصره المقاومة، كما اشتدت المعارك أيضاً بمعسكر بدر بخور مكسر. 
وكان طيران التحالف قد جدد غاراته على مطار عدن ودار سعد وعدة مواقع وتجمعات للحوثيين بالقرب من منطقتي العريش والصوليان بعدن. 
وإلى ذلك، حوّل مسلحو جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس صالح بعض المؤسسات التعليمية الى ثكنات عسكرية وأماكن لاستهداف الأحياء والمواطنين. 
وأفاد العديد من المصادر أن ميليشيات الحوثي وكتائب صالح اقتحمت العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية بمدينة تعز وحولتها إلى ثكنات عسكرية وأماكن لقصف الأحياء والمواطنين كما هو الحال في مدرسة الميثاق ومدرسة الحياة ومدرسة احمد فرج في المطار القديم. 
كما اقدم مسلحو جماعة الحوثي وكتائب الرئيس السابق صالح على منع المواطنين في مديرية المخا من شراء المشتقات النفطية بعد وصول اول شحنة مشتقات نفطية تقدر ب 4000 طن واخذت الكمية بالقوة لدعم تحركاتها العسكرية في تعز ومدن الجنوب.
هذا وسجلت ردود فعل دولية على انهاء عاصفة الحزم، وقد اعربت عن تأييدها للقرار، ودعت الى محادثات لانهاء الأزمة اليمنية. 
فقد قالت الخارجية الروسية أننا دعونا منذ بداية المواجهة المسلحة في اليمن، إلى ضرورة وقف إراقة الدماء في أسرع وقت، وإنهاء معاناة المدنيين، وحل النزاع بالوسائل السياسية. وتابعت: لا يسعنا إلا أن نرحب بأي خطوة في هذا الاتجاه. ونعبّر في الوقت نفسه عن اعتقادنا بأن وقف العمليات القتالية في اليمن يجب أن يعقبه، من دون إبطاء، استئناف الحوار السياسي الواسع تحت رعاية الأمم المتحدة لتحقيق المصالحة الوطنية وتحديد اليمنيين بأنفسهم لسبل تطوُّر دولتهم. 
ودعت إيران كل الأطراف في الصراع اليمني إلى بدء مفاوضات وقالت إن التوصل إلى حل طويل الأجل ممكن بعد انتهاء الضربات الجوية. 
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر للدول الافريقية والآسيوية بجاكرتا أظهر التاريخ أن التدخل العسكري ليس ردا ملائما على هذه الأزمات وأنه سيؤدي إلى تفاقم الوضع. نؤمن أن السلام المستدام يمكن أن يسود إذا توقف التدخل العسكري وتمت تهيئة الظروف الملائمة للمحادثات والحوار بين كل الجماعات السياسية. 
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الخطوة السعودية إيجابية، وحث على إجراء محادثات وتشكيل حكومة جديدة. 
ورحب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بإعلان السعودية وقف الضربات الجوية ضد الحوثيين ودعا إلى العودة للحوار السياسي حتى تخرج البلاد من الفوضى. 
وقال إنه يدعو إلى أن يتساعد الجميع للعودة إلى الحوار لحل ومعالجة المشاكل والقضايا بعيدا عن الرهانات الخاسرة والخاطئة والمكلفة. 
وفي انقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء إنه سعيد بأن الضربات الجوية التي قادتها السعودية على الحوثيين باليمن حققت أهدافها واكتملت. 
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم نحن سعداء بانتهاء العمليات الجوية التي نفذتها السعودية باليمن. تحققت الأهداف العسكرية فيما يبدو. وأضاف سنستمر في الوقوف إلى جانب اليمن سواء على الصعيد الإنساني أو بأي سبل أخرى.
ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى التعاون بين طهران ودول الخليج والعالم لحل المشاكل في المنطقة، معتبراً أن اليمن قد يكون مكاناً جيداً للبداية.

وفي الآتي مقالة ظريف بعنوان "رسالة من إيران" ونشرت في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية:

لقد حققنا تقدمًا كبيرًا في سويسرا في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر. مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا، اتفقنا على المعايير لإزالة أيّ شكٍ حول الطبيعة السلمية البحتة لبرنامج إيران النووي ورفع العقوبات الدولية ضد إيران.

ولكن من أجل إبرام الاتفاق النووي المتوقع، يلزم المزيد من الإرادة السياسية. وقد أظهر الشعب الإيراني عزمه عبر اختيار طريق الكرامة. لقد حان الوقت بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لحسم خياراتهم بين التعاون والمواجهة، بين المفاوضات والمزايدات، وبين الاتفاق والإكراه.

مع القيادة الشجاعة والجرأة على اتخاذ القرارات الصائبة، يمكننا، وينبغي علينا، تخطّي هذه الأزمة والانتقال إلى العمل الأكثر أهمية. منطقة الخليج في حالة اضطراب. إنها ليست مسألة ارتفاع وهبوط الحكومات: ما يجري هو تمزّق النسيج الاجتماعي والثقافي والديني للبلدان بأكملها إلى أشلاء.

لقد نجت إيران - بفضل شعبها المرن الذي وقف بحزمٍ في وجه الإكراه، في حين أنه أبدى شهامة لفتح آفاق جديدة من المشاركة البناءة القائمة على الاحترام المتبادل - من عواصف عدم الاستقرار الناجمة عن هذه الفوضى. ولكن، لا يمكننا أن نكون غير مبالين للتدمير الذي يسبر غوره من حولنا، لأن الفوضى لا تعترف بالحدود.

كانت إيران واضحة: إنّ نطاق المشاركة البناءة لدينا يمتد إلى ما بعد المفاوضات النووية. علاقاتنا الجيدة مع الدول المجاورة هي على رأس أولوياتنا. منطقنا هو أنّ القضية النووية هي أعراض عدم الثقة والصراع، وليست سببًا لهما. وبالنظر إلى التطورات الحديثة في مجال الوقاية من الأعراض، فقد حان الوقت لإيران، وغيرها ممّن لديهم مصلحة بذلك، للبدء في معالجة أسباب التوتر في منطقة الخليج الفارسي.

السياسة الخارجية الإيرانية هي شمولية في طبيعتها. هذا لا يعود لعادةٍ أو تفضيل، ولكن لأنّ العولمة جعلت من كل البدائل باطلة. السياسات الدولية لا تعمل في فراغ. لا يمكن السعي لتحقيق الأمن على حساب انعدام أمن الآخرين. لا يمكن لأية دولة أن تحقق مصالحها من دون النظر إلى مصالح الآخرين.

هذه الديناميكيات هي أكثر وضوحًا في منطقة الخليج من أية منطقةٍ أخرى في العالم. نحن بحاجة إلى تقييمٍ واقعي للواقع المعقد والمتشابك هنا، والى سياساتٍ متسقة للتعامل معه، كمكافحة الإرهاب مثلًا.

لا يستطيع المرء أن يواجه تنظيم "القاعدة" وإخوته الأيديولوجيين، مثل ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية"، التي ليست لا إسلامية ولا دولة، في العراق، في حين أنه يدعم أفعالها في اليمن وسوريا.
هناك ساحات متعددة حيث تتقاطع مصالح إيران وأصحاب الشأن الرئيسيين الآخرين. وقد طال انتظار إنشاء منتدىً للحوار الجماعي في منطقة الخليج الفارسي، لتسهيل المشاركة.

وإذا أراد أحدهم البدء بمناقشة جادة للنكبات التي تواجهها المنطقة، فسيكون اليمن مكانًا جيدًا للبداية. لقد عرضت إيران نهجًا معقولًا وعمليًا لمعالجة هذه الأزمة المؤلمة وغير الضرورية. تدعو خطتنا إلى وقفٍ فوريٍ لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتسهيل الحوار داخل اليمن، ما يمكنه أن يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدةٍ وطنيةٍ شاملة.

على مستوىً أوسع، ينبغي أن يستند الحوار الإقليمي إلى المبادئ المعترف بها عمومًا والأهداف المشتركة، ولا سيما احترام السيادة والسلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لجميع الدول، حرمة الحدود الدولية، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، التسوية السلمية للمنازعات، عدم جواز التهديد أو استخدام القوة، وتعزيز السلام والاستقرار والتقدم والازدهار في المنطقة.

يمكن أن يساعد الحوار الإقليمي في تعزيز التفاهم والتفاعل على مستوى حكومات الدول، القطاع الخاص والمجتمع المدني، ويؤدي إلى اتفاقٍ حول مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تدابير بناء الثقة والأمن، مكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية، ضمان حرية الملاحة وحرية تدفق النفط والموارد الأخرى، وحماية البيئة. ويمكن أن يشمل الحوار الإقليمي في نهاية المطاف المزيد من ترتيبات عدم الاعتداء الرسمي والتعاون الأمني.

وفيما يجب أن يبقى هذا التعاون بين أصحاب الشأن الإقليميين ذوي الصلة، لا بدّ من استخدام الأطر المؤسسية القائمة للحوار، وخاصةً الأمم المتحدة، حيث يمكن للأمين العام أن يزوّد هذا التعاون بالمظلة الدولية اللازمة. من شأن الدور الإقليمي للأمم المتحدة، الذي ساعد في إنهاء الحرب بين إيران والعراق في العام 1988، أن يساهم في تخفيف المخاوف والقلق، وخاصةً في البلدان الصغيرة، بالإضافة إلى تزويد المجتمع الدولي بضمانات وآليات لحماية مصالحها المشروعة، وربط أي حوار إقليمي مع القضايا التي تمتد بطبيعتها خارج حدود المنطقة.

لا يمكن للعالم أن يستمر في تجنّب معالجة جذور الاضطراب في منطقة الخليج الفارسي، ويجب ألا يهدر أحدٌ هذه الفرصة الفريدة للمشاركة.
من جهة اخرى قال البيت الأبيض: إن اليمن مازال يعاني انعداما للاستقرار، وإن المنطقة تحتاج إلى عمل أكبر بكثير. 
وقالت جين ساكي مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض لشبكة سي. إن. إن "من الواضح أن المهمة لم تنجز". 
وكان الإعلان عن انتهاء الحملة الجوية باليمن قد لقي ردود فعل إيجابية من البيت الأبيض، وكذلك دعوات لإجراء محادثات سلام وتقديم مساعدات إنسانية. 
لكن ساكي قالت: إن هناك حاجة لعمل أكبر بكثير. ودعت إلى حل دبلوماسي للصراع. 
من جانبه قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أليستر باسكي إن "الولايات المتحدة ترحب بالإعلان بشأن انتهاء عملية عاصفة الحزم في اليمن". 
وأضاف "نحن ما زلنا ندعم استئناف عملية سياسية بمساعدة الأمم المتحدة وتسهيل المساعدات الإنسانية"، في إشارة إلى إعلان الرياض عن تدشين مرحلة جديدة سياسية بعنوان "عودة الأمل". 
وكان التحالف العربي أعلن في وقت سابق نهاية عملية "عاصفة الحزم" التي شنها في 26 مارس ضد الحوثيين والرئيس المخلوع، بعد "زوال التهديد" وبدء عملية سياسية وإنسانية بعنوان "إعادة الأمل". 
إلى ذلك قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: إنه سعيد بأن الضربات الجوية التي قادتها السعودية على الحوثيين باليمن حققت أهدافها واكتملت. 
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم "نحن سعداء بانتهاء العمليات الجوية التي نفذتها السعودية باليمن. تحققت الأهداف العسكرية فيما يبدو". 
وأضاف "سنستمر في الوقوف إلى جانب اليمن سواء على الصعيد الإنساني أو بأي سبل أخرى".
الى هذا أكدت مصادر في مدينة المكلا جنوب اليمن، والتي دخل تنظيم القاعدة إلى أحياء فيها قبل أيام، أن طائرتين أميركيتين من دون طيار نفذتا غارة أدت إلى مقتل ستة يشتبه بكونهم من عناصر تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، في حين برز موقف للرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، الحليف الأبرز للحوثيين، رحب فيه بوقف عملية عاصفة الحزم داعيا للحوار. 

واضافت المصادر ان الغارة الاميركية على هدف للقاعدة سبقتها غارة أخرى في شبوة، غرب المكلا، أدت إلى مقتل ستة عناصر من القاعدة أيضا كانوا على متن سيارتين استهدفتا بالصواريخ.

وأعلن البيت الأبيض الخميس، أن رهينتين غربيين لدى تنظيم "القاعدة" هما أميركي وايطالي، قتلا عن طريق الخطأ خلال عملية أميركية على الحدود الباكستانية-الأفغانية، فيما أتاحت عملية أخرى تصفية المتحدث باسم التنظيم المتطرف الأميركي ادم غدن المعروف باسم "عزام الأميركي".

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان: "ببالغ الحزن وصلنا إلى نتيجة أن عملية أميركية لمكافحة الإرهاب تمت في كانون الثاني (الماضي) أدت إلى مقتل رهينتين بريئين لدى القاعدة".

وأضافت أن الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي سيدلي بتصريح عند الساعة (14,00 بتوقيت غرينتش) "يتحمل كامل المسؤولية عن هذه العمليات".
وأوضح البيت الأبيض، أن انتقال المملكة العربية السعودية ودول التحالف من مرحلة العمل العسكري في اليمن يتيح الفرصة للمفاوضات. 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، إريك شولتز، في تصريح صحفي: إنه لن يكون هناك حل عسكري للمشاكل في اليمن، داعيًا إلى استئناف المفاوضات التي تشمل جميع الأطراف. 
ورداً عن سؤال عن مفهوم الضربات الجوية التي مازالت مستمرة رغم إعلان المملكة العربية السعودية ودول التحالف انتهاء المهمة العسكرية في اليمن، قال المتحدث: "نعتقد أننا لاحظنا أن المملكة العربية السعودية وشركاءها في التحالف أوضحوا في إعلانهم أنه كجزء من عملية إعادة الأمل أن عمليات محدودة قد تستمر لمواجهة بعض العمليات العسكرية الجارية للحوثيين في اليمن". 
وفي رد على سؤال إذا ماكانت الضربات الجوية المستمرة تعرقل العمل إلى وجود حل عن طريق المفاوضات، قال شولتز: "لم يتغير رأينا على الحملة العسكرية للتحالف التي تقودها السعودية. نحن نؤيد قدراتها في الدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية وتدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ، التي تشكل تهديدًا على المملكة العربية السعودية. وأيضا، وبصراحة تامة، هو إعطاء إشعار إلى الحوثيين وحلفائهم أن عملياتهم العسكرية التي تزعزع الاستقرار تشكل تهديدا غير مقبول ليس فقط بالنسبة إلى اليمن ولكن إلى المنطقة، ويجب أن تتوقف".
وسبق أن أعلن مسؤولون اميركيون الاثنين ان الولايات المتحدة «تراقب» قافلة سفن ايرانية يحتمل ان تكون متجهة الى اليمن، وذلك بعيد اعلانها تحريك احدى حاملات طائراتها باتجاه هذا البلد «لضمان بقاء الطرق البحرية الحيوية في المنطقة مفتوحة وآمنة». 
وقال مسؤول كبير في البنتاغون ان القافلة التي تعتبرها واشنطن مشبوهة تتألف من «تسع سفن بينها سفينتا دورية» من طراز عسكري، مؤكدا ان وجهتها لم تعرف بعد. 
بدوره قال مسؤول آخر في الوزارة «نشتبه في ان هذه السفن تنقل اسلحة ومعدات عسكرية. اذا تم تسليمها الى اليمن فان من شأن هذا الامر ان يؤدي الى المزيد من زعزعة استقرار» هذا البلد.الا انه اكد انه «من السابق لأوانه التكهن» بشأن امكان ان تقوم السفن العسكرية الاميركية في المنطقة باعتراض السفن الايرانية وتفتيشها. 
من ناحيته نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ستيفن وارن المعلومات التي تحدثت عن ان القطع الاميركية المنتشرة في المنطقة مهمتها اعتراض السفن الايرانية، وقال «هذا ليس صحيحا».ولمحت مصادر اميركية عدة الى انه اذا كانت هناك ضرورة لاعتراض السفن الايرانية فان هذه المهمة تقع بالدرجة الاولى على عاتق دول المنطقة. 
وقال مسؤول عسكري اميركي «كل ما نقوم به حتى الآن هو تأمين» الطرق البحرية قبالة سواحل اليمن، مضيفا «نحن لسنا جزءا من مهمة فرض حظر» بحري على اليمن. 
وبحسب مسؤول اميركي آخر فان قافلة السفن الايرانية عبرت مضيق هرمز وهي في طريقها «نحو الغرب» ما يعني ان وجهتها المحتملة هي اليمن. 
وكان سلاح البحرية الاميركي اعلن في وقت سابق الاثنين انه امر حاملة طائرات وبارجة اميركيتين بالتمركز قرب اليمن «لضمان ان تبقى الطرق البحرية الحيوية في المنطقة مفتوحة وآمنة».وقالت البحرية في بيان ان حاملة الطائرات روزفلت التي كانت في مياه الخليج للمشاركة في عمليات ضد تنظيم «داعش»، عبرت مضيق هرمز لتقترب من خليج عدن وجنوب البحر الاحمر. 
وتواكب حاملة الطائرات روزفلت البارجة القاذفة للصواريخ «نورماندي». 
وفي الاجمال اصبح هناك تسع سفن عسكرية اميركية قرب اليمن. 
إلى هذا قال الرئيس الأميركي أوباما إن الإدارة الأميركية بعثت رسائل مباشرة جدا لإيران تحذرها من ارسال أسلحة الى اليمن قد تستخدم في تهديد الملاحة بالمنطقة. 

كانت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون قد قالت إن وجود قافلة كبيرة من سفن الشحن الإيرانية في بحر العرب كان أحد العوامل وراء قرار الولايات المتحدة نشر سفن حربية إضافية قبالة سواحل اليمن، لكنه ليس السبب الرئيسي لهذه الخطوة. 

ونفى المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارين تقارير أفادت بأن البحرية الأميركية أرسلت حاملة الطائرات ثيودور روزفلت والطراد نورماندي إلى المنطقة لاعتراض سفن إيرانية تحمل أسلحة للمقاتلين الحوثيين. 

وفي مقابلة تلفزيونية مع برنامج هاردبول على شبكة ام.اس.ان.بي.سي قال أوباما إن واشنطن كانت صريحة للغاية مع طهران في هذا الصدد. وأضاف أوباما الآن سفنهم في المياه الدولية. هناك سبب لأن نبقي بعض سفننا في منطقة الخليج، وهذا للتأكد من الحفاظ على حرية الملاحة. 

وتابع أوباما قائلا ما قلناه لهم انه إذا تم تسليم أسلحة لفصائل داخل اليمن فإن ذلك قد يهدد الملاحة وهذه مشكلة. ونحن لا نبعث لهم رسائل غامضة - نبعث لهم رسائل مباشرة جدا في هذا الصدد. 

كان وارين المتحدث باسم البنتاغون قال إنه لا يعتقد أن سفن البحرية التي تقوم بدوريات في المنطقة أجرت اتصالا مباشرا بالقافلة البحرية الإيرانية المؤلفة من تسع سفن شحن. وأضاف إن السفن الحربية الأميركية موجودة في منطقة خليج عدن بسبب تدهور الوضع الأمني في اليمن والحاجة لضمان حرية الملاحة بالمنطقة الضرورية لشحن النفط. 

ولدى سؤاله كيف يمكن أن يمثل الحوثيون تهديدا للأمن البحري بينما ليست لهم قوات بحرية أشار وارين إلى ليبيا حيث دفع تفاقم الصراع اللاجئين إلى ركوب قوارب مكتظة غرقت فيما بعد في البحر المتوسط. وقال من الصعب التنبؤ بالمستقبل لهذا ما نحتاجه هو أن تكون لدينا خيارات... يجب أن نحتفظ بخيارات ونصنع خيارات لأنفسنا في حالة إذا وصل الوضع الأمني المتدهور إلى مرحلة... يكون فيها الأمن البحري مهددا. 

وأضاف وارين أن الولايات المتحدة لا تعلم ما الذي تحمله سفن الشحن الإيرانية وأحجم عن قول ما إذا كانت السفن الحربية الأميركية ستوقف السفن الإيرانية وتعتليها إذا حاولت دخول المياه الإقليمية اليمنية. 

وقال وارين لن أقول شيئا. ونحى الحوثيون الحكومة المركزية جانبا بعد أن سيطروا على صنعاء في أيلول واحتلوا أجزاء كبيرة من اليمن. 

وكان البيت الأبيض قال انه يرحب بإعلان السعودية انتهاء الضربات الجوية ضد الحوثيين في اليمن. وقال أليستر باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ترحب الولايات المتحدة بإعلان المملكة العربية السعودية وشركائها في التحالف انتهاء عملية عاصفة الحزم في اليمن. 

وأضاف باسكي في بيان سنواصل دعم استئناف العملية السياسية بتيسير من الأمم المتحدة وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.
على صعيد آخر أعلن وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله عن انعقاد قمة تشاورية خليجية في الخامس من مايو المقبل في الرياض، والتي سيسبقها اجتماع وزاري خليجي، وذلك للإعداد والتنسيق بين الدول الخليجية للقمة المرتقبة بين قادة الخليج والرئيس الأميركي باراك أوباما في كامب ديفيد. جاء ذلك خلال حفل عشاء أقامه رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالوكالة والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على شرف رؤساء البعثات الدبلوماسية في الكويت بمناسبة انعقاد مؤتمر السفراء الثامن. 
وشدد الجارالله في إطار رده على سؤال عن المبادرة العمانية لحل الأزمة اليمنية على أن هذه المبادرة أو أي مبادرة أخرى تهدف الى معالجة الوضع في اليمن يجب ان تنطلق من القرار 2216، معتبرا أن أي تحرك يجب أن يكون على أساس هذا القرار وعلى ضوء ما ورد في نصوصه. وعن الإعلان عن إنهاء عاصفة الحزم لفت الجارالله إلى انه تم الدخول في مرحلة جديدة وهي مرحلة الأمل التي ستفتح الأبواب للعمل السياسي على أساس قرار مجلس الأمن 2216 والمباشرة بالعمليات الإغاثية والإنسانية لتلبية الاحتياجات الملحة لأبناء الشعب اليمني. وردا على سؤال عن محاولات التسلل للحوثيين على حدود المملكة العربية السعودية ذكر أن الأمر متوقع ولكن المملكة في منتهى اليقظة والحذر واتخذت جميع الإجراءات لردع أي محاولة من قبل الحوثيين أو غيرهم للمساس في الأراضي السعودية أو تجاوز حدودها، ونحن لدينا ثقة تامة ومطلقة بقدرات أشقائنا في المملكة، معبرا في الوقت نفسه عن فخره وارتياحه للأداء الذي قام به أبناء مجلس التعاون وحلفاؤهم بتمكين عاصفة الحزم من تحقيق أهدافها. وعن التحرك في المجال الإغاثي في اليمن بين أن التحرك الخليجي متواصل ويشكل أولوية لدينا حيال الأوضاع الإنسانية، واكد أن مشروع مارشال العربي لإعادة إعمار اليمن قائم، وقد أعلن خادم الحرمين عن تبرع المملكة ب 274 مليون دولار، وهو ما أعلنت الأمم المتحدة عن حاجتها اليه لمعالجة الأوضاع الإنسانية هناك. 
وردا على سؤال عن رفع روسيا الحظر عن تصدير صواريخ اس 300 لإيران بعد اتفاق الإطار قال: الاتفاق هو إطاري وستكون هناك مفاوضات شاقة للوصول الى اتفاق نهائي في نهاية شهر 6، وأن قرار روسيا تزويد إيران بصواريخ اس 300 قرار سيادي ولا نملك أي تعليق عليه.
هذا وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، محادثات في الرياض، مع رئيس وزراء باكستان محمد نواز شريف الذي زار المملكة صحبة وزير الدفاع ورئيس الأركان، تناولت العلاقات الثنائية ومستجدات الأحداث في المنطقة والوضع في اليمن. واستقبل خادم الحرمين الشريفين في قصر العوجا، بالرياض، رئيس وزراء باكستان والوفد المرافق له، والذي وصل إلى الرياض في زيارة رسمية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن خادم الحرمين الشريفين أطلع نواز شريف على ما يضمه قصر العوجا من صور تاريخية وقطع تراثية قديمة، مشيرة إلى أن الملك سلمان أقام مأدبة غداء تكريماً لشريف والوفد المرافق له.
وأوضحت تقارير أن المحادثات تطرقت إلى المستجدات الإقليمية والوضع في اليمن. وكان ولي ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في استقبال نواز شريف والوفد المرافق له في مطار قاعدة الرياض الجوية.
وذكرت إذاعة باكستان، أنه يرافق شريف في هذه الزيارة وزير الدفاع خواجه آصف، ورئيس الأركان وكبار مسؤولي وزارة الخارجية. وأكدت أن الوفد الباكستاني سيحاول إصلاح العلاقات على خلفية عدم مشاركة إسلام أباد في «عاصفة الحزم».
وقال مسؤول في الخارجية الباكستانية، إن الوفد حاول التأكيد للسعوديين دعم إسلام آباد للرياض في حال تعرضها لأي هجوم، مضيفاً أنه إلى جانب ملف العلاقات مع السعودية، ناقش رئيس الوزراء الباكستاني سبل التوصل لحل سلمي للأزمة في اليمن.
وكانت باكستان رحبت بوقف «عاصفة الحزم» بعد تحقيق أهدافها وإطلاق «إعادة الأمل»، وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية، إن «هذا سوف يمهد الطريق أمام التوصل لحل سياسي للأزمة في اليمن».
ويؤكد خبراء ومحللون سياسيون سعوديون، أن زيارة رئيس الوزراء الباكستاني للسعودية، ومحادثاته المطولة مع خادم الحرمين الشريفين، بعثت برسائل سياسية للقوى الإقليمية والدولية، هللت لقرار البرلمان الباكستاني بعدم إرسال قوات إلى داخل اليمن، لمؤازرة السعودية والدول المتحالفة معها في حربهم ضد الحوثيين..
موضحين أن لقرار البرلمان الباكستاني مبرراته الوجيهة التي تقدرها السعودية، فضلاً عن عدم الحاجة الماسة لسلاح الجو الباكستاني في هذه العمليات المحدودة.
هذا ورحب وزير الدفاع الباكستاني خواجه محمد آصف بانتهاء عملية «عاصفة الحزم» وانطلاق عملية «إعادة الأمل» في اليمن. وعدّ في تصريح له وقف عملية عاصفة الحزم وبدء عملية إعادة الأمل قرارًا إيجابيًا من جانب المملكة العربية السعودية ودول التحالف وسيمهد الطريق أمام حل الأزمة اليمنية. وأكد وقوف باكستان بجانب المملكة ومساندة قراراتها في هذا الصدد