السياسيون اللبنانيون يدعمون استمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله ويختلفون حول النظرة إلى تطورات المنطقة

ندوة لملتقي الأديان تعيد قراءة دروس الحرب الأهلية بمشاركة من أحزاب 8 و 14 أذار

بهية الحريري تؤكد أن الحوار نفس الاحتقان وأنهي القطعية ونواب حزب الله يؤكدون تمسكهم بالحوار رغم الخلافات

الفاتيكان يحث على انتخاب رئيس للبنان فوراً وموسكو ترى أن حسم هذا الموضوع يعيد الحياة للمؤسسات

      
       رأى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان الحوار بات حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى على المستوى الاقليمي والعربي حتى لا تذهب الأمور الى التصعيد والمزيد من الحروب، خصوصا في ما يتعلق باليمن ولا سيما ان كل الاطراف المعنية بهذه الازمة دعت الى الحوار.
وقال بري، خلال لقاء الاربعاء النيابي: اذا كانت المشكلة تكمن في مكان انعقاد هذا الحوار، فان الخيارات المتاحة عديدة بين سلطنة عمان والجزائر، لا بل نحن مستعدون في لبنان لتسهيل هذا الامر واستضافة الحوار. 
وتناول لقاء الاربعاء مواضيع عديدة منها قضية قانون الايجارات، حيث نقل النواب ان الرئيس بري طرح مجموعة افكار لمعالجة الاشكالات حول تطبيق القانون والتي لا تزال محل تنازع بين المستأجرين والمالكين. 
كما تطرق الحديث ايضا الى قانون السير وسبل تطبيقه والمعوقات التي تواجهه. 
وشدد الرئيس بري مرة اخرى على عزمه للدعوة الى عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي في وقت لاحق، مشيرا الى انه سيرأس اجتماع هيئة مكتب المجلس الاثنين المقبل لحسم جدول اعمالها. 
وكان الرئيس بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النواب: علي بزي، ناجي غاريوس، ميشال موسى، مروان فارس، علي عمار، حكمت ديب، عباس هاشم، نبيل نقولا، هاني قبيسي، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، بلال فرحات، علي خريس، اسطفان الدويهي، نواف الموسوي، ايوب حميد، عبد اللطيف الزين، نوار الساحلي، علي المقداد وآغوب بقرادونيان. 
من ناحية ثانية، استقبل بري وزير الزراعة اكرم شهيب وعرض معه موضوع السائقين المحتجزين عند المعابر في الاردن والسعودية. 
وأوضح شهيب على الاثر، أن السائقين أعيدوا من معبر نصيب، فيما سيتم نقل المحتجزين على المعبر في السعودية. وقال: موضوع اقفال المعبر سيبقى طويلا ولذا المطلوب تأمين عملية التصدير لأننا لا يمكن ان نترك اسواقنا او عدم التجاوب مع المزارعين حتى لا تضيع جهودهم. 
وردا على سؤال قال: يجب الاهتمام بهذا الامر اي النقل لنتمكن من الاستمرار في منافسة الاسواق التي تعاني من الاغراق، وخصوصا في اوروبا التي تعاني من تراجع اليورو والازمة الاوكرانية، فلدينا الاسواق التي عمرها عشرات السنوات. 
ثم استقبل بري المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك وعضو مجلس ادارة المؤسسة وليد مزهر، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وتم البحث في شؤون الكهرباء والمؤسسة. 
كما استقبل الوزير السابق فوزي صلوخ الذي قدم له كتابه اقرأ يا نائل - حكاية قرية في تاريخ وطن. 
من ناحية ثانية، ارجئ اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي كان سيرأسه الرئيس بري الخميس الى الثانية من بعد ظهر يوم الاثنين المقبل في 20 الحالي.
هذا ونظم ملتقى حوار الأديان والثقافات للتنمية والحوار ندوة حوارية بعنوان الحرب الأهلية 1975.. دروس وعبر، في قرية الساحة - طريق المطار، في حضور شخصيات دينية وحزبية ودبلوماسية وثقافية ومن مختلف الأحزاب والتيارات والطوائف. 
قدم للندوة أكرم طليس، ثم تحدث رفيق غانم عن حزب الكتائب، مشيرا إلى أن السلاح كان خيارا خاطئا أدى إلى تدمير الدولة. وتساءل: هل أدرك المسلمون آنذاك هواجس المسيحية وتفهموها؟ ولو أدرك المسيحيون هواجس المسلمين وتفهموها أما كان باستطاعتنا تجاوز ما حصل؟. ورأى ان الخطأ يقع دائما من خلال عدم الانفتاح على الآخر، داعيا إلى البحث عن المؤسسات الجامعة.
وقال غانم: إننا نؤمن بالثورة إذا كانت ثورة جميع اللبنانيين، في الدفاع عن الأرض اللبنانية، رافضا أي تسلط من فئة لبنانية في وجه فئة لبنانية أخرى، ومؤكدا حرمة أن تسقط نقطة دم واحدة من لبناني ضد لبناني آخر. 
اضاف: في 13 نيسان 1975 ضاعت المقاييس فكانت الفاجعة الكبرى وهو يوم أسود في تاريخ لبنان، من هنا علينا أن نتوقف متأملين أمام ما حدث لنأخذ العبر ونرفض الخراب والدمار. وأكد أن المسيحية الحقيقية والإسلام الحقيقي هما الاعتراف بالآخر، وأن أؤمن أنا المسيحي بأن الإسلام ركن أساسي من بنياني الحضاري، وأن يؤمن المسلم بأن المسيحية ركن أساسي من بنياننا الحضاري.. الأهم أن تتقارب قلوبنا وعقولنا. 
وقال: علمتنا الحرب أن الحرب الأهلية هي عار علينا جميعا. وعلمتنا الأحداث أنه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ممنوع أن تكرر الحرب. وأن الحوار يبني وسلاح الحرب يدمر. علمتنا الحرب أن وجود المسيحيين في الشرق هو واجب على المسلمين. ووجود المسيحيين في لبنان ملتصق بديمومة لبنان ووجوده، ولا قيمة للبنان بدون مسيحييه كما لا قيمة له بدون مسلميه. 
ورأى أننا اليوم نعيش القلق نفسه الذي عشناه في الحرب، في السموم المذهبية والسيارات المفخخة، في الجنوب إسرائيل، وفي الشرق عصابات مسلحة. وفي الداخل خلايا نائمة، ولبنان معلق في حالة انتظارية وينتظر من يشعل الشرارة. 
وختم داعيا كل الأحزاب الى تأجيل المشاريع الخاصة والعمل لمؤتمر حوار وطني يهدف لإنقاذ الوطن ولقيام دولة مدنية وخلق واقع إنساني جديد. 
ثم كانت كلمة مسؤول العلاقات السياسية في الحزب الشيوعي اللبناني علي غريب الذي أكد أننا في بلد لم يعرف يوما استقلالا حقيقيا. تاريخه إما حروب أهلية أو وصايات خارجية. نظام يملك قوة ممانعة استثنائية في مواجهة قوى التغيير، وقدرة نادرة على التجدد يعتمد على طائفية تخترق جميع مناحي الحياة. وقد بقيت الدولة الحقيقية عصية على الولادة وبقيت دولة المزرعة. ونحن كشعب محاصرون في معتقلات مذهبية فكرية ونظن أنفسنا أحرارا وهذا أسوأ أنواع العبودية. 
أضاف: جيل اليوم يطل على نفس مشهد الحرب الذي عايشه جيل الحرب، والأدهى في الحرب كلها أن الطبقة السياسية الحاكمة تخرج دائما بشعار لا غالب ولا مغلوب. 
والدرس الآخر أن الحروب لا تنتهي إلا بتدخل خارجي، لأنها لا تبدأ إلا بخيار خارجي. 
ورأى أن الدولة في حالة انحلال كامل، ارتهان كامل للخارج، كل طائفة لها علاقاتها الخاصة بالخارج. المصانع أقفلت، شبابنا على أبواب السفارات، أهالي المخطوفين المفقودين في مأزق لا أحد يجيبهم عن مصير أبنائهم. 
ثم كانت كلمة ناصر زيدان باسم الحزب التقدمي الاشتراكي، فأكد أن علينا أن نعمل لكي نهدئ جنوح الشباب نحو الفوضى والاقتتال. هناك غريزة عند اللبنانيين أن جميعهم معرضون للحرب فعليهم أن يكونوا جاهزين لها، وعلينا أن نزيل هذه الغشاوة بخلق حالة من الاطمئنان الوطني وهذا ما ليس موجودا إلى الآن، ودائما كان القتال بدافع الانتقام أو بدافع الخوف من الآخر ومن المصير والمستقبل. يجب أن نلغي من أذهان اللبنانيين أن لا شريحة لبنانية تهدد أخرى، وأن المذاهب لا تهدد بعضها بعضا كما يجب أن نلغي من عقول اللبنانيين فكرة الانتقام، لأن الانتقام لا يؤسس لقيام دولة. 

وأكد أنه يجب تقديم المصلحة الوطنية على كل المصالح الأخرى، مشددا على أن لبنان لا يستطيع الاستمرار في حالة اللاحرب واللاسلم، هذا السير على حافة الهاوية قد يهدد التركيبة الوطنية كلها في لحظة انفعال ما. وأشار إلى أن وسائل التواصل تتطور، أما العلاقات الأفقية بين اللبنانيين وكذلك المشتركات فتتراجع، حيث تتغلب ثقافة الأحياء وثقافة المذاهب على ثقافة المشتركات.. ولا بد من العمل لتخفيف من تأثير الارتدادات الدولية والإقليمية على ساحتنا اللبنانية. 
ثم تحدث الدكتور أكرم سكرية باسم تيار المستقبل، داعيا إلى تطوير النظام اللبناني وفق الطائف بالتناغم مع ما يجري من حول لبنان. 
ورأى أن الهوية اللبنانية تبنى بالانتماء الوطني والانتماء المواطني من خلال تأمين حقوق اللبنانيين جميعا ومن دون ذلك عبثا يحاول البناؤون، وأشار إلى أن الفكر العربي الشوفيني سقط إلى غير رجعة، وأن اللبنانيين سيعملون لإطلاق دينامية التوحد الجماعي على قاعدة احترام حقوق الجميع. هذا ما حدث في تونس وهذا ما سيحصل في مصر بعد الانتخابات، وهذا هو مستقبل العراق وسوريا، وهذا يسقط مقولة أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة. 
وتحدث غالب أبو زينب باسم حزب الله، فقال: من موقع من هو خارج الحرب إلى مشاهد الحرب الأولى والتهجير الذي لازمها جعلتنا نعي خطورة المشكلة، والتي بدأت تتوضح بين تهجير وتهجير وبين مأساة ومأساة.. وعلى هذا المنوال صغنا الوعي في منطقة الشياح. 
واضاف: عندما توقفت الحرب وبدأ تطبيق الطائف، بدا أن جميع الذين سقطوا في هذه الحرب هم ضحايا أو جزء من وقود هذه الحرب، مشيرا الى ان هذه المرحلة انتهت وبدأنا في حرب باردة، ولكن لم يتعلم الجميع من هذه الحرب، بل هناك بعض الرؤوس الحامية التي لا تزال تحلم بالعودة لتلك اللحظة الآثمة. ولهؤلاء أقول الأمور تغيرت كثيرا في الواقع الاستراتيجي والجغرافيا السياسية، وقد استطاعت المقاومة من خلال تضحياتها منذ 1948 إلى الآن أن تخرج العامل الإسرائيلي من أن يكون فاعلا إلى حيث يصبح فيه من الصعوبة بمكان عودة الحرب الداخلية، خروج إسرائيل من اللعبة أخرج المسألة بنسبة كبيرة من أن تعود الحرب الأهلية. وهذا يجعلنا نحث الخطى للسير إلى الأمام. 
ودعا إلى ان نأخذ العبرة من الحرب حتى نعرف كيف يمكن أن نحافظ على الدولة في ظل ما نراه في المنطقة من مناخات تكفيرية. وقال: نحن مدعوون جميعا للتحلق حول الدولة، محذرا من أن عدم ذلك يعني الوصول إلى الدولة الفاشلة. ومن مسؤوليتنا جميعا أن نضغط بهذا الاتجاه لكي نؤمن الموضوع الاقتصادي الاجتماعي، مؤكدا ضرورة التركيز على مسألة الأمن وحفظ أمن البلد، مشيدا بدور المقاومة والجيش اللبناني، معتبرا أن الالتزام بذلك يقودنا إلى تأمين المعبر لكي لا نعود إلى الحرب. 
وألقى الشيخ حسين شحادي كلمة ختامية، باسم ملتقى الأديان والثقافات، شاكرا المحاضرين على جرأتهم، مؤكدا أن الملتقى سيسعى بالتعاون مع الجميع لتعزيز ثقافة السلم الأهلي في مواجهة ثقافة الحرب وخطاب العصبية والانفعال. ثم كانت مداولات وأسئلة وأجوبة بين الحضور والمشاركين في الندوة.
وأعلن مفوّض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس ان الحزب لا يزال يتمسك باتفاق الطائف الذي اكد على صيغة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين بغض النظر عن التغير الديموغرافي.
وقال في حديث متلفز: ان كلام رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط كان واضحا في عدم المس بجوهر الطائف بل بنقاش بعض الأمور التفصيلية، موضحا ان جنبلاط ارتأى اعادة النظر ببعض الصلاحيات والبنود في الطائف انطلاقا من ان رئيس الجمهورية لديه مهل محددة للقيام بأمور معينة على عكس الوزراء، معلنا أن العطل المؤسساتي والدستوري كاد يطاول جميع المؤسسات الدستورية. 
أضاف العناوين الميثاقية الاساسية بعيدة كل البعد عن الافكار التي طرحت للتعديل وهي اجراءات تنفيذية. 
واشار الى ان المنحى الايجابي الاصلاحي هو نتيجة ان جنبلاط ينظر الى ما يجري حولنا من تطورات واشتعال اقليمي كبير قد يأتي على منجزات الطائف رغم انها غير مكتملة على مختلف الاصعدة، انما بعد الطائف نجحنا الى حد كبير بالانتقال بالبلد من حالة التفتيت والتشرذم والانقسام الى شبه دولة، ولا نزال في اطار البحث عن هذه الدولة لبنائها، وبالتالي القوى السياسية مجتمعة تتحمّل المسؤولية. 
واعلن ان من الاجدى ان تسعى القوى السياسية الى ايجاد الوسائل التي تسهم في الحفاظ على مسار الاستقرار على المستوى الداخلي، وقال ان خطوة المنطقة الاقتصادية في طرابلس لم يكن لها اثمان، فطرابلس تعني الكثير لجنبلاط وهو يكرر دائما في مواقفه ضرورة ايلاء هذه المدينة ما تستحق من اهتمام، وضرورة اطلاق المشاريع الموعودة التي تتكرر عاما تلو الاخر لرفع الحرمان والفقر عن شرائح واسعة من ابنائها، والحفاظ على تراثها التاريخي الجميل الذي هو قيد الانقراض كتراث بيروت، وتاليا لا مصلحة مباشرة لجنبلاط في طرابلس، فهو رأى ان خطوة سحب ترشيح العضو الدرزي تسهل تأليف الهيئة، على امل ان تنجح هذه الهيئة في اطلاق مشاريع تحتاجها طرابلس. 
ولفت الريّس الى ان موضوع سلامة الغذاء وصل الى مرحلة متقدمة، حيث ان الجميع بات يعلم مدى الجدية في هذا الموضوع، مشيرا الى ان بناء ثقافة الجودة والنوعية تتطلب وقتا، موضحا ان المواجهة بين وزارة الصحة والمستشفيات وسحب التواقيع ووقف العقود مستمرة، ومشيرا الى انه على مستوى تولي الحزب التقدمي الاشتراكي هذا الموضوع يبقى العنوان الابرز هو الانحياز الى جانب المواطن.
من جهتها استقبلت النائبة بهية الحريري في مجدليون وفدا من منسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب تقدمه المنسق العام ناصر حمود وضم عددا من اعضاء المنسقية وفاعليات، وجرى عرض للأوضاع المحلية والتطورات في المنطقة.
واستهل حمود اللقاء بكلمة هنأ فيها الحريري على تكريمها كأم مثالية من الجمعية العمومية لنساء مصر ومن بلدية صيدا، ثم استمع الوفد من الحريري الى رؤيتها للأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأخيرة في المنطقة والعالم. 
ثم تحدثت الحريري، وتناولت بداية ما جرى في المنطقة من احداث وانعكاساتها على لبنان، ثم توقفت بشكل اساسي عند الحاجة الماسة في هذه المرحلة للوحدة والتماسك الداخلي تحصينا للسلم الأهلي. 
وتطرقت الى موضوع الحوار بين المستقبل وحزب الله فاعتبرت اننا لم نكن ننتظر من الحوار اكثر مما حققه حتى الآن، وهو انه أنهى القطيعة التي لا تؤدي الى اي مكان، وساهم ويساهم في تنفيس الاحتقان، وقالت: نحن حرصاء على الاستمرار بالحوار خاصة في ظل المتغيرات التي تتسارع من حولنا. 
وتناولت موضوع التنمية فقالت: الكل يحكي في التنمية وهو العنوان الأساسي لهذه المرحلة، ولكن التنمية لها ادواتها وطريقتها ونمطها، ونحن نعتبر انفسنا كتيار وكحالة حريرية لم نشتغل اساسا الا بالتنمية بكافة وجوهها، والتحدي هو ان نبقى الطليعة في هذا الأمر كما كان مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري القيادة الأساسية للمشروع التنموي في لبنان. وترون وتتابعون كيف نترجم هذا التوجه في صيدا على صعيد المشاريع وبرامج التنمية البشرية والاجتماعية، بموازاة العمل على تثبيت الاستقرار فيها لأن استقرار صيدا هو استقرار للبلد كله. وكذلك التنمية فان الجهد الكبير الذي يوضع في المدينة في موضوع النهوض والتطوير والآليات التي تستحدث هو جزء من مشروعنا لكل البلد. 
واعلنت الحريري التحضير للمؤتمر العام للمدينة لمناسبة مرور عشر سنوات على استشهاد الرئيس رفيق الحريري انطلاقا مما تحقق حتى الآن ومن استراتيجية التنمية التي وضعت للمدينة، وكيف نعمم ثقافة هذا المفهوم على الجيل الجديد وعلى القطاعات الموجودة، ووضع كل القطاعات على خارطة واحدة وتبادل التجارب والخبرات وتأسيس شراكات ووضع خطط لتنمية كل قطاع بتحديد احتياجاته وتوفير مقومات التمكين والتطوير للسنوات العشر المقبلة.
وأكدت الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار أن لبنان الواحد المرتكز على العيش المشترك ضمانة للعالمين العربي والاسلامي، مشيرة الى أن المصلحة الوطنية تمر حكماً بانسحاب حزب الله من صراعات المنطقة والعودة الى كنف الدولة.
فقد عقدت الأمانة العامة اجتماعها الأسبوعي الدوري في مقرها الدائم في الأشرفية، برئاسة الأمين العام النائب السابق فارس سعيد وحضور: محمد حرفوش، الياس الزغبي، يوسف الدويهي، هرار هوفيفيان، نوفل ضو، ربى كبارة، الياس ابو عاصي، ايلي محفوض، نادي غصن، شاكر سلامة، آدي ابي اللمع، وليد فخر الدين، نجيب ابو مرعي، محمد شريتح وساسين ساسين، استهلته بالوقوف دقيقة صمت حدادا على المخرج ريمون جبارة احتراما لعطاءاته وتقديرا لها. 
وبعد مناقشة الأوضاع العامة على الصعيدين المحلي والإقليمي، صدر عن المجتمعين البيان الآتي: يوما بعد يوم تبرز أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية وعلى الجمهورية من أجل حماية لبنان من تداعيات أحداث المنطقة، لا سيما العنف الذي امتد من سوريا والعراق إلى اليمن.أمام هذا المشهد الخطير الذي بدأ يطل برأسه إلى الداخل اللبناني على أثر عملية عاصفة الحزم، يهم الأمانة العامة التأكيد على ان لبنان الواحد المرتكز على العيش المشترك بين كل مكوناته هو ضمانة للعالم العربي والإسلامي، والحفاظ عليه مسؤولية وطنية مشتركة من دون استثناء من خلال تغليب المصلحة الوطنية على الإرتباطات الإقليمية. 
وقالوا: إن المصلحة الوطنية تمر حكما بالإنسحاب الميداني والعسكري ل حزب الله من صراعات المنطقة والعودة إلى كنف الدولة بشروط الدولة، فوجود الحزب سواء في عدن أو في إدلب يضر بلبنان ويهدد الوحدة الداخلية وينسف أسس الشراكة. 
واشاروا الى ان ايران تسعى اليوم للعودة إلى كنف الشرعية الدولية من خلال خضوعها لشروط هذه الشرعية في موضوع الملف النووي. ولا يجوز أن تحترم ايران قرارات الشرعية الدولية بما يخص مصالحها وأن تمتنع عن تنفيذها في لبنان بعدم تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة. 
ورأوا ان المصالحة المطلوبة في العالم العربي والإسلامي، والتي هي على الدوام ضرورية من أجل الحفاظ على الوحدة اللبنانية وعلى السلام في لبنان، تبدأ بوضع حلول لمأساة شعوب المنطقة بدءا بالجريمة الموصوفة التي يتعرض لها الشعب السوري وصولا إلى ترتيب أوضاع العراق واليمن وغيرهما، من خلال احترام شرعية الدول واستقلالها. 
وشدد نواب كتلة المستقبل على أهمية الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، مشيرين الى انه لولاه لكان وضع البلد أسوأ، ومعتبرين انه خيار استراتيجي لحماية لبنان.

فقد أكد النائب جان اوغاسابيان في حديث الى اذاعة صوت لبنان، أن الحوار مع حزب الله لن يمنع تيار المستقبل من أن يكون لديه الموقف الواضح إزاء ما يحدث في المنطقة وإزاء القضايا التي من شأنها أن تأخذ لبنان الى الهاوية. 
أضاف: منذ بداية الحوار كان هناك مواضيع خلافية، مواضيع ربط نزاع فضلنا عدم الغوص فيها لأنها من المسلمات، فاعتبرنا ان الحوار خيار استراتيجي لنحمي لبنان قدر المستطاع لاننا امام خيارين اما عدم اللقاء كليا، اما اللقاء حول الحد الادنى من الملفات، معتبرا أن حزب الله هو جزء من المنظومة العسكرية الايرانية وهو يأخذ البلاد الى أماكن ليس بمقدوره ان يتحملها. واسف أن يدفع لبنان دائما ثمن الصراعات التي تحدث في العالم بأسره ويؤخذ الى مواجهات داخلية بين القوى السياسية. 
وإذ أكد استمرار الحوار رغم التباينات، اوضح أن لا هدنة إعلامية على الرغم من أن ذلك يدخل في مصلحة حزب الله. 
من جهة أخرى، أكد أوغابسبيان في حديث إلى تلفزيون المستقبل، أن المواقف التي اعلنت او التي قد تعلن بحق المملكة العربية السعودية او اي دولة عربية، تضر وتسيء لمصلحة لبنان وتضعه في مواجهة الاخوة العرب الذين كانوا الى جانب لبنان في احلك المواقف والظروف، مشيرا الى انه ليس هناك مصلحة للبنان اليوم في ان يدفع الثمن من اجل مشروع ايراني. 
وقال: نحن مستمرون بالحوار ايا كانت المواضيع الخلافية وكيفما تصعدت، لكن في الوقت عينه موقفنا واضح تجاه اي مسائل ومواضيع تعرض لبنان للخطر او تضعه بمواجهة الاصدقاء العرب حيث سيكون لنا موقف وكلمة، خصوصا اننا اصحاب رأي وفكر وقلم. نحن لا نستعمل السلاح ولا نلجأ الى القوة ولكن هذا لا يعني انه ليست لدينا قضايا وطنية وعربية اساسية ندافع عنها. 
أضاف: الكلام عن ازدواجية في رأي تيار المستقبل غير صحيح، فنحن من الاساس اكدنا ان توقعاتنا للحوار محدودة للغاية وأن الحوار له هدف وهو إنقاذ لبنان او حمايته في ظل التفجيرات الحاصلة في سوريا والعراق واليمن وغيرها، لذلك لم يكن هناك من وسيلة أخرى إلا القول للشريك اللبناني الآخر إن آداءه في الخارج يعرض لبنان للخطر وان خياراته الاستراتيجية تضع لبنان في مواجهة الاخوة العرب، وان علينا ان نتفق بالحد الادنى لحماية لبنان في مرحلة البراكين المتفجرة حولنا. 
وختم: ايا يكن موقف امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل او موقف اي طرف آخر فنحن مستمرون بالحوار. فالتخلي عن الحوار اليوم يجعل لبنان بوضع في غاية الخطورة، خصوصا ان هناك معطيات تشير الى ان الوضع الامني ليس بخير كليا، ونحن ندعم الجيش اللبناني ونقف الى جانبه والى جانب كل المؤسسات الامنية والعسكرية، ولكن هذه المؤسسات تحتاج لمظلة سياسية ودعم معنوي سياسي ودعم مادي والى تهدئة داخلية لكي تستطيع هذه الاجهزة ان تنفذ مهامها. 
بدوره اكد النائب عمار حوري في حديث لاذاعة صوت لبنان، ان الوضع في البلاد كان أسوأ لو لم يكن الحوار قائما بين حزب الله والمستقبل لأنه نجح في تخفيف الكثير من الاحتقان، مشيرا حول انعكاس التباين على العمل الحكومي الى انه ليس منطقيا كلما عرض موضوع على طاولة الحكومة تكون الطروحات اما القبول او قلب الطاولة او الانسحاب، ومشددا على ان كل الامور يجب ان تناقش بروية خصوصا في ظل الظروف المعقدة التي نمر بها. 
ولفت حوري الى ان الحكومة هي حكومة مصلحة وطنية بكل ما للكلمة من معنى وعملها يتجه لتلبية مصالح الناس، ورأى ان الموازنة ضرورة لانها تشكل بوابة حقيقية لاستقرار مالية الدولة وكذلك التعيينات في أي مكان شاغر، واشار الى انه في حال لم نتمكن من الوصول الى هذه التعيينات فإن الفراغ خط أحمر. 
وتساءل النائب عاطف مجدلاني عن مدى جدّية الكلام المنقول عن العماد ميشال عون بأنهم إذا أرادوا أن يحكموا دون التكتل فليحكموا، معتبراً أنه يندرج في إطار التهويل والضغط، موضحاً انه في تعيين قائد الجيش الرأي الراجح يعود الى رئيس الجمهورية، انطلاقاً من كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالتالي هذا التعيين لا يجوز ان يتم في ظل غياب رئيس الجمهورية. 
في حديث الى وكالة أخبار اليوم، قال مجدلاني: على أي حال ما زال هناك متسع من الوقت قبل إنتهاء خدمة قائد الجيش جان قهوجي، في أيلول المقبل، مضيفاً: نأمل بدل من التهويل والتهديد حول هذا الموضوع توجُّه الجميع نحو إتمام الإستحقاق الرئاسي، إذ عندها يصبح تعيين قائد الجيش تحصيل حاصل، معتبراً ان هذا التهديد بالإنسحاب من الحكومة يعني أن العماد عون وتكتل التغيير والإصلاح لا ينويان التوجّه الى المجلس لإنتخاب الرئيس من اليوم وحتى أيلول المقبل. 
ورداً على سؤال، أوضح مجدلاني أن حزب الله لم يشن أي هجوم على تيار المستقبل أو الرئيس سعد الحريري بل يركز في حملته على المملكة العربية السعودية في إطار انتقاده ل عاصفة الحزم، قائلاً: موقفنا من الحوار واضح، وله جدول أعمال محدّد يُختصر بنقطتين تتعلقان بالموضوع الداخلي وهي: أولاً - تخفيف التشنّج والإحتقان السني - الشيعي، وتطبيق خطة أمنية التي اتضح انها تسير قدماً وستنفّذ قريباً في الضاحية الجنوبية لبيروت. ثانياً - تسهيل عملية إنتخاب رئيس الجمهورية. 
وتابع: أما الأمور التي تتخطى حدود لبنان أكانت تخصّ دول الجوار او ايران وإعطاء حزب الله بعداً إقليمياً عبر تدخله في سوريا، فهي لم تكن أساساً مدرجة على جدول أعمال الحوار حتى قبل إطلاق عاصفة الحزم. 
ولفت الى أن موقف حزب الله من عاصفة الحزم والسعودية يأتي في هذا الإطار بمعنى أنه نتيجة الأوامر الايرانية، لذلك هذا الأمر لن يؤثر على الحوار، بل أن الحوار مستمر نتيجة البندين المدرجين على جدول الأعمال، مؤكداً الإصرار على الحوار كوننا لا نرى أي طريق آخر. إذ بدون الحوار سترتفع حدّة التوتر وهذا ما لا نريده، خصوصاً وأن الحريري يسعى دائماً للحفاظ على لبنان وعلى مصالحه ومصالح أبنائه. 
بدوره أكد النائب جمال الجراح أن أهداف الحوار مع حزب الله لا تزال هي ذاتها وعلى رأسها تخفيف الاحتقان المذهبي والطائفي، رغم ارتفاع منسوب التوتر مؤخرا نتيجة الخلاف على ما يحصل في اليمن. 
وشدد الجراح، في حديث ل إذاعة الفجر،على أن تيار المستقبل لم يلجأ إلى التصريحات لمجرد التراشق الإعلامي، بل للتعبير عن موقف مبدأي لاسيما في القضايا العربية، وقال: لا يتوقع أحد منا أن نهادن في قضايا أمتنا، مؤكدا الالتزام بالتضامن العربي في وقف تمدد المشروع الإيراني ومندرجاته. 
وعن دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التخفيف من حدة التصريحات أكد الجراح أن تخفيف الاحتقان لا يكون بتخفيف حدة التصريحات، بل بالأفعال، وأولها عدم تدخل حزب الله في سوريا والعراق واليمن، وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة ونيرانها، والالتزام بأجندة وطنية وليس إيرانية كما يفعل حزب الله. 
وأوضح أن قرار نقل مخيم اللاجئين السوريين من عرسال هو لتخفيف العبء عن البلدة، ولفت إلى أن المنظمات الدولية تشتكي من صعوبة وصول المساعدات إلى اللاجئين هناك، واعتبر أن القرار إيجابي ولمصلحة اللاجئين وأهالي عرسال، نافيا أن تكون الخطوة استهدافا لعرسال وأهلها. 
اضاف: أن الأعداد المستهدفة لتخفيفها من البلدة هي ضئيلة بالنسبة الى حجم اللاجئين، مؤكدا أن تيار المستقبل يؤيد القرار، ويؤيد أي إجراء يؤدي إلى إراحة اللاجئين وحفظ أمنهم ووصول المساعدات إليهم والتخفيف عن أهالي عرسال. 
وأوضح النائب خضر حبيب في حديث الى قناة الجديد ان حزب الله وتيار المستقبل يدركان مدى خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، وكم نحن بامس الحاجة الى استمرار الحوار في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة. 
وقال: لم يكن هناك اي تهويل من عقد الجلسة العاشرة بين تيار المستقبل وحزب الله، وموقفنا من الاساس واضح ومبدئي بفصل المسار الداخلي عن الحوار مع حزب الله في امور عدة، منها ما يتعلق بالمحكمة الدولية وتدخل الحزب في سوريا، وأيضا في الملف اليمني. ولذلك كانت هناك بعض الامور التي كانت موجودة على جدول الاعمال والتي تتم مناقشتها، منها الموضوع الامني وما يتعلق بموضوع سحب التشنج وتطبيق الخطة الامنية. 
اضاف: بكل صراحة اقول إن كلا الطرفين حزب الله وتيار المستقبل يدركان مدى خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، وكم نحن بامس الحاجة الى استمرار الحوار في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة، موضحا اننا في كتلة ديموقراطية، وكل نائب يخرج ويعبر عن رايه الشخصي بمعزل عن الكتلة ولكن في نهاية المطاف انا التزم بالقرار التي تتخذه الكتلة التي انتمي اليها كونها كتلة سياسية.
مقابل ذلك رفض نواب حزب الله سياسة كمّ الأفواه، معتبرين أن موقفهم من العدوان على اليمن ينطلق من معايير تحتم علينا نصرة المظلومين، مشيرين الى أنه لا يجوز السكوت عن العدوان الأميركي - السعودي على اليمن، معلنين تمسكهم بالحوار رغم الخلافات العميقة.
فقد شدد النائب نواف الموسوي على ضرورة إعلاء الصوت للتنديد بالعدوان الأميركي - السعودي على اليمن بسبب هيمنة المال السعودي على معظم وسائل الإعلام الأجنبية والعربية ومراكز الدراسات لإخفاء الجرائم التي يرتكبها العدوان ضد الشعب اليمني، معرباً عن اعتقاده بأن النظام السعودي وبارتكابه خطأ العدوان على اليمن، قد أدخل نفسه في مرحلة تضعه على عتبة الانتحار، إذ إن ما يحصل اليوم هو في الدرجة الأولى هزيمة منكرة للنظام السعودي ستكون لها تداعياتها القاسية على هذا النظام، وأكد الموسوي رفض تحوّل لبنان إلى إمارة سعودية وأن يكون السفير السعودي في لبنان مفوضاً سامياً أو حاكماً عسكرياً يفرض إرادته على اللبنانيين، مشدداً في الوقت نفسه على الحرص على تجنيب البلد تداعيات العدوان الأميركي - السعودي على اليمن، بحيث إن تعبير كل جانب عن رأيه يجب أن لا يمس بالاستقرار والحريات العامة التي يحرص لبنان على الحفاظ عليها، مشيراً في هذا الإطار إلى أن حزب الله سيواصل الحوار القائم مع حزب المستقبل من أجل مصلحة لبنان، وحذر الموسوي من ازدياد المساعي الأميركية السعودية مؤخراً للمس بوحدة صف فريق المقاومة وحلفائه مؤكداً أن هذه المساعي ستخيب في وجه قوة تماسك فريق المقاومة ولا سيما حزب الله وحركة أمل، مشيدا بالإنجازات الأمنية التي تحققها القوى الأمنية اللبنانية في محاربة الإرهاب والقضاء على رؤوسه وخلاياه، وفيما يتعلق بالتفاهم الايراني مع السداسية الدولية لفت النائب الموسوي إلى أن إيران تمكنت من تحقيق إنجاز بدء رفع الغرب العقوبات المفروضة عليها والمتعلقة تحديداً ببرنامجها النووي من دون أن تقدم تنازلات بل ضمانات تنسجم مع المواقف التي كان يعلنها على الدوام قادتها بشأن سلمية برنامجها، مشيراً إلى أن حصر رفع هذه العقوبات بالبرنامج النووي يؤكد ما أعلنته إيران أيضاً عن عدم مناقشة أي موضوع غير هذا البرنامج. 
وقال النائب حسن فضل الله: إننا نرفض سياسة كم الأفواه التي تجري في الكثير من دول العالم العربي والاسلامي عبر شراء الذمم والاصوات وبعض الإعلام وبعض الكتبة الكسبة الذين يمارسون لغة الشتيمة ويحاولون استثارة الغرائز والنعرات الطائفية والمذهبية، من أجل تبرير العدوان. 
وشدد فضل الله على أننا جميعا معنيون بتحصين لبنان وبمحاولة منع امتدادات الأزمات التي تحيط بنا، ويجب بالتالي اعتماد لغة سياسية موزونة بعيدا عن الخطاب المذهبي العصبي الطائفي الذي يستخدمه أولئك المأزومون نتيجة فشل رهاناتهم في سوريا وفشلها اليوم في اليمن، واصفا العدوان على اليمن بالمغامرة غير المحسوبة والتي سترتد سلبا على من سلكها، وها نحن نرى الأصوات تعلو على مستوى عالمنا العربي والإسلامي رفضا لهذه المغامرة أو للانجرار في حساباتها الخاطئة، وما تصويت البرلمان الباكستاني إلا أحد التعابير عن رفض الانجرار إلى هذا العدوان، وقال: اليوم تمر أمتنا بمحن ومآس وحروب، ونحن معنيون انطلاقا من مسؤولياتنا بأن نحدد الموقف مما يحدث حولنا، وهو ما عبرنا عنه حيال الحرب العدوانية على اليمن، وإن موقفنا من العدوان على اليمن ينطلق من معاييرنا الأخلاقية والشرعية والقانونية التي تحتم علينا أن ننتصر للمظلومين، والشعب اليمني هو شعب مظلوم، تمارس ضده حرب عدوانية لا يمكن لأحد أن يسكت عما يرتكب بحقه، حيث يقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمر مؤسسات هذا الشعب من أجل تحقيق مآرب سياسية لهذه الدولة أو تلك، وهذه الحرب هي خارج قيم أهل الأرض وشرعة أهل السماء، لا مسوغ لها ولا مبرر، لا على المستوى القانوني ولا الأخلاقي ولا الشرعي. 
وتابع: صحيح أننا ندعو دائما إلى أن يكون هذا البلد هادئا ومستقرا وبعيدا عن النزاعات، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن نسكت في مواجهة الظلم أو أن لا نعبر عن موقفنا بوضوح وصراحة، وقد دعونا إلى أن يعبر الجميع عن آرائهم تجاه ما يجري في اليمن أو في أي منطقة انطلاقا من الحرص على المصلحة الوطنية وعلى الهدوء والاستقرار وعلى إبقاء المناخ اللبناني مناخا هادئا، لكن البعض في لبنان لا يعجبه مثل هذا الموقف لأنه يريد أن يكون ناطقا باسم المعتدين ووكيلا لهم ويحاول في لبنان أن يواجه أي صوت معترض، وهذا أمر لا يمكن للبنانيين أن يقبلوا به ونحن منهم، ولن نقبل وسنبقى على هذا الموقف انطلاقا من فهمنا لمصلحة لبنان ودوره وموقعه في مواجهة التحديات التي تجري في المنطقة. ودعوتنا اليوم للجميع في لبنان هي أن يغلبوا المصلحة الوطنية، وليس مصلحة من يعتدي على بلد شقيق أو هذه الدولة أو تلك، وتغليب مصلحة لبنان يستدعي خطابا سياسيا موزونا لا يعبر عن الضيق وعن الأزمات الشخصية والسياسية لأن هناك من ينتقد ولاة الأمر عند هؤلاء. 
وشدد على أن بلدنا يحتاج إلى تضافر جهود جميع قواه السياسية من خلال معالجة أزماتنا الداخلية، وصحيح أن أزمات المنطقة تضغط علينا وتؤثر على بلدنا، لكننا جميعا معنيون بتحصين هذا البلد وبمحاولة منع امتدادات الأزمات التي تحيط بنا، وعلينا بالتالي أن نعبر عن مواقفنا بلغة موزونة سياسية بعيدا عن الخطاب المذهبي العصبي الطائفي الذي يستخدمه أولئك المأزومون نتيجة فشل رهاناتهم في سوريا واليوم فشل رهاناتهم في اليمن، لكن من اعتاد على لغة الإمرة والولاء الأعمى لأولي أمرهم، لا يستطيع أن يقارب قضايا بلدنا وأمتنا بلغة هادئة عاقلة حكيمة. 
ورأى النائب علي فياض أنه رغم كل التصعيد المجنون وبخاصة في اليمن، فإننا ندعو للحلول والتفاهمات كخيار وحيد لإنهاء الأزمات المفتوحة في اليمن وسوريا والعراق والساحات الأخرى، وانتصار القوى المعتدية على الشعب اليمني مستحيل، وأن من أشعل نيران هذا العدوان سيكون عاجزا عن الحؤول دون امتداد تلك النيران إليه. 
أضاف: أما لبنانيا، ورغم التصعيد والإساءات التي أطلقت إعلاميا ضدنا، فنحن لا نريد أن تدخل الساحة اللبنانية مجددا في التأزيم والتوتر، بل ثمة حاجة للتهدئة، كما وأننا نتمسك بالحوار لأنه ضرورة لبنانية، ولأن وظيفته لم تفقد أهميتها رغم الخلافات العميقة تجاه الملفات الإقليمية المفتوحة، ورغم كل هذا الضجيج والأزمات التي تعصف بالمنطقة وما تفرضه من تحديات مختلفة، تبقى عين المقاومة على العدو الإسرائيلي. 
وختم: حربنا مع التكفيريين لم ولن تؤثر على جهوزية المقاومة في مواجهة أي عدوان إسرائيلي، وأن جبهتنا في مواجهته ليست خاصرة رخوة، وهو يدرك ذلك جيدا.
على صعيد آخر استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس سعد الحريري في الديوان الأميري في الدوحة، في حضور الوزيرين السابقين باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري. وحضر عن الجانب القطري: وزير الخارجية خالد العطية، رئيس الديوان الشيخ خالد بن خليفة، سكرتير الامير للشؤون السياسية علي بن فهد الهاجري، مدير إدارة الدراسات والبحوث في الديوان محمد بن ناصر الهاجري ومدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السفير سعد المهندي.
وتناول اللقاء الذي استمر ساعة، آخر المستجدات وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتم التركيز على أهمية التضامن العربي الذي تجلى بعملية عاصفة الحزم لإعادة الأوضاع الى طبيعتها في اليمن، والتحديات التي تواجه المنطقة العربية عامة. 
وخلال اللقاء، شكر الرئيس الحريري أمير قطر على الجهود الدؤوبة التي تبذلها قطر لإنهاء مأساة ملف العسكريين المخطوفين وتأمين عودتهم سالمين الى وطنهم وذويهم. 
وغادر الرئيس الحريري متوجها الى الرياض في المملكة العربية السعودية. 
لدى عودته الى الرياض استقبل الحريري في دارته وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وأكد الحريري أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب وآخرها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس. 
من جهة ثانية، أكد الرئيس الحريري لمناسبة حلول الذكرى الأربعين للحرب الأهلية في لبنان أننا لن نسمح أبدا أن تعود، وقال في تغريدة له عبر تويتر أن لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل أتون حروب أخرى، مشددا على أنه لا يمكن أن نحمي لبنان إذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة، ونتوقف عن الذهاب إليها بأنفسنا.
ويستمرّ الشغور الرئاسي في لبنان للشهر العاشر على التوالي وسط تصلّب مستمر من قبل القوى السياسيّة كلّ على موقفه. 
وفي حين كثرت في الآونة الأخيرة التحركات الداخلية سواء بين بكركي والعونيين عبر زيارة قام بها النائب إبراهيم كنعان للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، وهي لم تسفر عن نتيجة ملموسة ولم تؤد إلى تقارب بين الراعي والعماد ميشال عون الذي تتهمه بكركي بعرقلة الاستحقاق الرئاسي بسبب تشبثه بالترشح لرئاسة الجمهورية. 
وقالت مصادر مقربة من بكركي بأنّ "عرقله بعض النواب المسيحيين لاكتمال النصاب في المجلس النيابي أمر غير مقبول، وهو سابقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية اللبنانية قد تمهد الطريق لعرقلة طوائف أخرى لهذا الاستحقاق". في الوقت عينه، زار وفد من الرابطة المارونية برئاسة رئيس الرابطة سمير أبي اللمع المسؤول عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية في الفاتيكان المونسينيور البيرتو اورتيكا، وتم التداول في الوضع اللبناني. 
وأعلن المكتب الإعلامي للرابطة بأن "الوفد سلم المونسينيور اورتيكا وثيقة للبابا فرنسيس تضمنت رؤية ونظرة الرابطة المارونية للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان باعتبار ان قداسة البابا والفاتيكان هما المرجع الأخير كدولة حامية ليس للمسيحيين والموارنة في لبنان والشرق فحسب بل لجميع المكونات اللبنانية". 
كذلك التقى الوفد رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، الذي أطلع الوفد على الاتصالات التي يقوم بها بابا روما للحفاظ على العيش المشترك بين مسيحيي لبنان ومسلميه، ومشددا على ضرورة إرساء السلام في الشرق الأوسط، وحث المسؤولين اللبنانيين على إجراء الاستحقاق الرئاسي. وعلم من مصدر دبلوماسي واكب زيارة الوفد المسيحي إلى روما إلى أنّ مسئولي الفاتيكان شددوا على أهمية العيش المشترك وسألوا عن قانون الانتخاب العتيد للبرلمان، لكنّهم لم يحصلوا على أية حلول ممكنة لإتمام الاستحقاق الرئاسي اللبناني". 
ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أنّ " أيا من الدول الأوروبية لن تتدخّل بشكل عميق لإتمام الاستحقاق اللبناني الذي على اللبنانيين أنفسهم أن يجدوا مخرجا له، وأن يعمدوا إلى انتخاب رئيس بأقصى سرعة ممكنة لأنّ الوضع بات يؤثر سلبا على سمعة لبنان في المجتمع الدولي". 
ولفت المصدر الدبلوماسي الأوروبي إلى أنّ "الجهود الفرنسية باءت بالفشل من خلال الجولات المكوكية التي قام بها مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو، وكذلك المساعي الحميدة لأكثر من دولة أوروبية وفي طليعتها الفاتيكان من هنا ثمة قرار بعدم تدخل الأوروبيين بهذا الاستحقاق الداخلي".
في موسكو استقبل مبعوث الرئيس الروسي في الشرق الأوسط ونائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان الذي يزور موسكو على رأس وفد من الحزب حيث إستبقاه الى مائدة الغداء. وقد رحب بوغدانوف بالنائب إرسلان منوها بدوره وتاريخه في الحياة السياسية اللبنانية.

واعتبر النائب إرسلان خلال اللقاء أن بعض العرب لا يقرأون بشكل جديد التوازنات الجديدة على المستوى الدولي، إن على صعيد الدور الروسي الضامن لشعوب العالم أو على مستوى التغييرات الإقليمية في المنطقة، حيث كان من الأجدى أن يستفيد البعض في هذه المنطقة المسيرة بفعل الإرادات الأجنبية، من الإعتدال الروسي ورؤية روسيا الى السلام العالمي تحت شعار حق الشعوب في تقرير مصيرها. 
ولفت الى أزمة مفاعيل الحدث السوري على لبنان، معتبرا أن الموضوع طويل ووضع لبنان مرتبط بشكل وثيق بالمناخ السائد في المنطقة وفي سوريا على وجه الخصوص. 
ووضع النائب إرسلان بوغدانوف في أجواء المخاطر التي يتعرض لها الدروز في سوريا والذين يواجهون خطر الإحتكاك المباشر بالإرهاب التكفيري في الجنوب السوري الذي يطاول القيم الإجتماعية والتقاليد، لافتا الى تمسك الدروز بوحدة سوريا ومؤسساتها كونهم مواطنين سوريين قبل أي شيء آخر. 
وتطرق إلى أزمة النظام السياسي في لبنان الذي يولد الحروب على أنواعها، ولا يجوز تصنيفه إلا في خانة نظام التمييز المذهبي والعنصري، معتبرا أن النظام السياسي والدولة والدستور هم أضعف حلقة في لبنان وكل شيء أقوى منهم. 
وفي موضوع الجيش، اعتبر النائب إرسلان أن القيادة السياسية في لبنان تضعف قرار الجيش بالتصدي والجيش أصبح بحاجة الى اتفاق سياسي، مرحبا ب أي مساعدة يمكن أن تقدمها روسيا لتطوير قدرات الجيش اللبناني. 
ورفع رؤية استراتيجية الى بوغدانوف تتعلق بلبنان والمنطقة والعلاقة مع روسيا الفيدرالية. 
بدوره، أكد بوغدانوف حساسية المرحلة التي يمر بها الشرق الأوسط وبخاصة في سوريا والعراق واليمن، وأوضح أسباب الموقف الروسي من الموضوع اليمني المرتكز على قاعدة عدم التدخل الخارجي في شؤونه واعتماد لغة الحوار السياسي بدلا من لغة القوة، معتبرا أن بدء الحرب أمر سهل ولكن إيقافها ليس بيد أحد. 
وقال: أن روسيا تريد حلا سياسيا في اليمن بشراكة جميع مكونات الشعب اليمني دون إستثناء. وأعلم بوغدانوف إرسلان عن نتائج المفاوضات السورية - السورية التي إحتضنتها موسكو منذ أيام حرصا على التمسك بالحوار السياسي في سوريا التي تتعرض لحرب استنزاف طويلة الأمد تستهلك كل مواردها إذ لم يوفق السوريون بقبول بعضهم الآخر. 
واعتبر أن موسكو هي المكان المناسب لعقد هذه اللقاءات نظرا لاعترافها بالشرعية السورية ونظرا لحرصها على الوفاق الوطني السوري، مشددا على أهمية إيجاد مسار إقليمي لدعم المفاوضات السورية - السورية على قاعدة وقف بعض الدول والقوى الخارجية تمويل الإرهاب والعبث باستقرار سوريا. 
وفي الموضوع اللبناني، أكد بوغدانوف أهمية حسم قضية رئاسة الجمهورية في لبنان لما لذلك من أهمية مؤسساتية تعيد الحياة للمؤسسات الفاعلة في لبنان على كافة المستويات، محييا صمود الشعب اللبناني وحرصه على الإستقرار والحوار على قاعدة الحفاظ على الإستقرار متجاوزا بذلك التباينات السياسية والفتن. 
وإلتقى النائب إرسلان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي وكان عرض لشؤون إقليمية ودولية، وأكدا أهمية الدور الروسي في دعم مسار الممانعة من خلال قرارها القاضي بتوفير صواريخ س 300 لإيران. 
وقد بارك النائب إرسلان لبروجردي نجاح إتفاق الإطار النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول 51، مركزا على التحديات التي تواجهها المنطقة برمتها، مؤكدا دور التوازن الدولي والإقليمي التي فرضته إيران وهو دور يبشر بالخير ويعطي دفعا وقوة لمحور الممانعة والمقاومة. 

واعتبر أن المهم هو إخضاع إسرائيل لإتفاق يلزمها بالحد من الأسلحة النووية وإلا لا عتب على أي منحى يتعلق بفرض توازن مماثل، لافتا إلى أن ما يحصل في سوريا والعراق يفخخ كل المنطقة، متطرقا إلى أوضاع الدروز في سوريا من إدلب الى جبل الشيخ ومحافظة السويداء والجولان المحتل والذين يعانون اليوم من خطر تمدد الإرهاب، معتبرا أن استمرار تدفق الإرهابيين عبر الحدود التركية أمر غير مقبول ويهدد استمرار ظاهرة الإرهاب التكفيري على عكس ما يقال بضرورة الحد من انتشارها. 
وقال: إن الدروز متمسكون بأرضهم وبدولتهم وبمؤسساتهم وقيادتهم السياسية وهذا امر لا مراهنة على غيره. المطلوب استنزاف سوريا ولا فصل بالنسبة الينا بين ارهاب وآخر فالارهاب واحد لا تفريق بين وجوهه. 
من ناحيته، أكد بروجردي ضرورة اعطاء الملف الإنساني في اليمن وسوريا أهمية قصوى للحد من الإنهيارات الإجتماعية التي ترزح تحتها هذه الدول التي تتعرض للظلم والقهر. 
واعتبر أن أوروبا والدول الغربية تعي تماما مدى خطورة ارتداد الارهاب عليها، وقد لمس تأييدا خلال لقاءاته المتعددة وتفهما لناحية دعم الرئيس بشار الأسد بموضوع مواجهة ظاهرة الإرهاب. كما أكد أهمية الموقف الباكستاني بعدم التدخل بالموضوع اليمني.
واستقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي ملك اسبانيا فيليبي السادس، في حضور أعضاء الوفد الاسباني المرافق. وجرى خلال اللقاء عرض للقضايا العامة التي تهم الجمهورية اللبنانية ومملكة اسبانيا، والعلاقات بين البلدين. 

وأبدى سلام حرصه على تعزيز هذه العلاقات بكل أوجهها، موجها الشكر الى إسبانيا على مشاركتها في قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان اليونيفيل. وأشاد بالجهود التي تبذلها الوحدة الاسبانية، وبنجاحها في إقامة أفضل العلاقات مع المواطنين اللبنانيين الجنوبيين في منطقة عملها. 

وقدم الى الملك فيليبي، باسم الشعب اللبناني، تعازيه بالعريف فرانسيسكو خافيير سوريا الذي قتل بقصف اسرائيلي في جنوب لبنان.

وتفقد ملك أسبانيا فيليب السادس بمرافقة نائب رئيس الوزراء اللبناني وزير الدفاع سمير مقبل كتيبة بلاده العاملة في قوات الطوارئ الدولية المعززة في جنوب لبنان "اليونيفيل". 
وكان الملك الإسباني ومقبل قد انتقلا من بيروت إلى بلدة مرجعيون جنوب لبنان على متن مروحية دولية حيث كان في استقباله القائد العام ل"اليونيفيل" الجنرال لوتشيانو بورتولانو وقائد القطاع الشرقي في "اليونيفيل" الجنرال انطونيو رويث وكبار الضباط الأسبان والدوليين.