الرئيس الروسي بحث مع عباس عقبات الحل في فلسطين

توقيع ثلاث اتفاقيات للتعاون الاقتصادي وتكنولوجيا المعلومات ومكافحة غسيل الأموال

الرئيس عباس يتهم حماس بالتفاوض مع إسرائيل لإقامة دولة في غزة وحماس تنفي

تشكيل لجنة فلسطينية لإستلام معابر غزة

الاحتلال يستولي على أراضي بلدتي بيت أمر وبيت فجار ونتنياهو يرفض إخلاء بؤرة استيطانية في رام الله

مساعدات وقروض ميسرة من الكويت وقطر للسلطة الفلسطينية

قلق إسرائيلي من صواريخ 300 الروسية لطهران وبوتين يطمئن نتنياهو

      
        اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في مقر الأخير في نوفو- أوغاريفو بضواحي موسكو. 
وتبادل الزعيمان في اجتماع مصغر، البحث حول سبل حل الصراع العربي الإسرائيلي، وانسداد أفق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفي دور روسيا الداعم لإيجاد حل دائم وشامل وفق رؤية حل الدولتين. كما تم خلال الاجتماع بحث الأوضاع الإقليمية وما تمر به منطقة الشرق الأوسط. 
وثمن الرئيس في بداية الاجتماع عاليا الدور الذي تلعبه روسيا في عملية السلام، مشددا على أهمية المشاورات الثنائية. وقال عباس، إن القضية الأكثر إلحاحا بالنسبة لفلسطين تتعلق باستمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، معيدا إلى الأذهان أن هذا النشاط دفع القيادة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة، وردت إسرائيل على هذه الخطوة بتجميد تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية.
ودعا عباس نظيره الروسي إلى زيارة مدينة بيت لحم، حيث من المقرر أن يفتتح قريبا مركز ثقافي روسي. ومن جانبه أشاد الرئيس الروسي بمساهمة الرئيس عباس في الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وقال، مرت 10 سنوات على انتخابكم رئيسا لفلسطين، إنكم قمتم خلال هذه الفترة بعمل هائل من أجل تعزيز الاستقرار السياسي الداخلي والاقتصادي، وكانت السنوات الماضية صعبة جدا، لكن يسرني أن أشير إلى التطور المستدام للعلاقات بين فلسطين وروسيا خلال هذه السنوات. 
وذكر الرئيس الروسي أن الوضع في المنطقة ازدادا تعقيدا مؤخرا، وشدد على الأهمية التي تكتسبها مشاوراته مع الرئيس عباس حول مجمل قضايا المنطقة، وبالدرجة الأولى المسار الإسرائيلي الفلسطيني. وتابع أنه يأمل في تناول الأوضاع في سوريا والعراق واليمن خلال محادثاته مع الزعيم الفلسطيني. 
وكان قد تم توقيع ثلاث اتفاقيات بين دولة فلسطين وروسيا الاتحادية، الأولى تتعلق بإنشاء لجنة عليا للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، والثانية تتعلق بالتعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثالثة في مجال مكافحة غسيل الأموال. 
واجتمع عباس في الكرملين، مع بطريرك موسكو وعموم روسيا البطريرك كيريل. 
وقلد البطريرك الرئيس عباس أعلى وسام للكنيسة، وقال، تعرب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن دعمها لمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة ولتطلعات الفلسطينيين المتعلقة بإقامة دولة خاصة بهم تطبيقا للقرار الأممي التاريخي. وتابع أن بطريركية موسكو ترحب بكافة القرارات التي يتخذها الرئيس عباس من أجل نيل الاعتراف الدبلوماسي بدولة فلسطين. 
واجتمع عباس مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف.وجرى خلال الاجتماع بحث سبل حل الصراع العربي الإسرائيلي، وانسداد أفق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة إلى دور روسيا الداعم لإيجاد حل دائم وشامل وفق رؤية حل الدولتين. 
ودعت حركة حماس الفلسطينية الرئيس، محمود عباس أبو مازن، بالانسحاب من المشهد السياسي، مشيرةً إلى أنه يمثل عقبة أمام تحقيق الوحدة الوطنية داخل البلاد. 
ووصف صلاح البردويل، المتحدث الرسمي باسم الحركة الفلسطينية، عباس ب الديكتاتور الذي يعيش في حالة من التعنت ورفض تقاسم السلطات، متهمًا إياه بالهيمنة التشريعية والتنفيذية والقضائية، حسبما نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية. وأكد البردويل أن أبو مازن يمثل عائقاً امام حل النزاع الدائر بين حركتي فتح وحماس، ويمنع الحكومة الفلسطينية من القيام بواجباتها داخل قطاع غزة، مطالبًا إياه بالتنحي فورًا عن منصبه. 
ويأتي هذا الهجوم عقب مزاعم مسؤولين فلسطينيين في رام الله تفيد أن حماس تتواطؤ مع إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية منفصلة داخل قطاع غزة، في حين نفت قيادات حماس بشدة تلك المزاعم، متهمة قيادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح نشر الأكاذيب. 
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنه مستعد للإعلان عن موعد الانتخابات العامة في البلاد، فور موافقة حركة حماس على إجرائها. 
وأوضح الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع وكالة نوفستي الروسية، أن المرسوم الخاص بإجراء الانتخابات، سيصدر فور تأكيد حماس استعدادها لإجراء الاقتراع. 
وأضاف أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية مرهون بسير المصالحة الفلسطينية، مُذكّرًا بأن اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، والذي عُقد منذ عام، كان ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم وزراء مستقلين تكنوقراط، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة. 
على جانب آخر، أعرب محمود عباس عن قلقه إزاء توجه حماس لإجراء مفاوضات منفصلة مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة. واعتبر عباس أن هذا المشروع يرمي إلى نسف مساعي إقامة دولة فلسطينية، موضحًا أنه ينص على إقامة دولة في قطاع غزة ومنح الضفة الغربية نظامًا للحكم الذاتي، مع انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية منها، أما مسألتا القدس واللاجئين، فلا تشملهما المفاوضات المتعلقة بهذا المشروع الإسرائيلي على الإطلاق، حسب قوله.
هذا وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإثنين، أنه مستعد للإعلان عن موعد الإنتخابات العامة  فور موافقة حركة "حماس" على إجرائها، مشيراً إلى أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية "مرهون بسير المصالحة الفلسطينية".
وأوضح عباس، خلال مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، بالتزامن مع بدء زيارة له إلى موسكو ، أن المرسوم الخاص بإجراء الإنتخابات سيصدر فور تأكيد "حماس" استعدادها لإجراء الاقتراع، مذكراً باتفاق المصالحة بين "فتح" و"حماس" الذي عُقد منذ عام، وكان ينص على  تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم وزراء مستقلين تكنوقراط، بالإضافة إلى إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن حكومة الوحدة الوطنية بدأت عملها، فيما تسعى السلطات لتطبيق البند الثاني من الإتفاق المتعلق بإجراء الإنتخابات.
من جهة أخرى، أعرب عباس عن قلقه إزاء توجه "حماس" لإجراء مفاوضات منفصلة مع إسرائيل بشأن "مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة"، معتبراً أن هذا المشروع "يرمي إلى نسف مساعي إقامة دولة فلسطينية".
ولفت الإنتباه إلى أن هذا "المشروع الإسرائيلي" ينص على إقامة دولة في قطاع غزة ومنح الضفة الغربية نظاماً للحكم الذاتي، مع انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية منها، موضحاً أن المفاوضات المتعلقة بهذا المشروع "لا تشمل مسألتي القدس واللاجئين على الإطلاق".
وفي السياق ذاته،  شدد عباس على أن بلاده، التي انضمت منذ الأول من نيسان الحالي إلى المحكمة الجنائية الدولية، "ستقدم دعاوى ضد إسرائيل لدى المحكمة، وذلك بعد إجراء دراسة دقيقة لكافة التفاصيل وأخذ كل الجوانب القانونية والديبلوماسية للمسألة بعين الاعتبار".
وأوضح أن السلطات الفلسطينية "تعد حالياً ملفين، يتعلق أولهما بالنشاط الإستيطاني، وثانيهما بالعدوان الإسرائيلي الدائم ضد الشعب الفلسطين".
وفي السياق نفسه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هناك نظرية اسرائيلية توافق عليها حماس وتنص على دولة في غزة مع زيادة ارض من سيناء المصرية، كاشفا عن حوارات لقاءات بين حماس واسرائيل بمشاركة كبار من قادة حماس. 
واضاف في حديث خص به تلفزيون العرب الفلسطيني نشر السبت ان عدم حل القضية الفلسطينية انتج حركات ارهابية في المنطقة وهي ستصل الى اسرائيل. 
ووصف عباس المبادرة العربية هي اثمن واهم مبادرة للسلام منذ عام 48 حتى اليوم، وعلى الشعب الاسرائيلي ان يفهم ما هي الجائزة التي سيحصل عليها من موافقته على المبادرة العربية والتي تتلخص باعتراف الدول العربية والاسلامية بإسرائيل 
وتابع الرئيس عباس في رسالة للشعب الاسرائيلي، ان يده ممدوة للسلام، متابعا "لا تقطعوا اليد الممدودة اليكم.. لا توجد عندي مشكلة اجراء مفاوضات مع (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو) لأنه يمثل دولة اسرائيل ويدي دائماً ممدودة". 
واعرب عن رفضه لاقامة دولة واحدة مضيفا "نحن لا نوافق على حل الدولة الواحدة فنحن نريد دولتين واحدة لنا واخرى لإسرائيل ولست معادياً لليهود واريد ان التقي بالجميع لأشرح لهم وجهة نظري". 
وعن الموقف الامريكي، قال انه لا يشجع ولكن لا يمكن الاستغناء عنه وان امريكا تعتبر اسرائيل مصلحة وطنية امريكية، مطالبا بتوسيع الوساطة والشراكة في عملية السلام بضم مصر والاردن. 
وعن الحرب على غزة في الصيف الماضي، وقال "عملت كل ما بجهدي منذ اليوم الاول للحرب على غزة من اجل وقفها وحماس لم توافق وبعد اليوم الخمسين جاءني عزام الاحمد حاملاً ورقة كتبها بخط يده ناقلاً رسالة من حماس تلح فيها على وقف اطلاق النار بلا قيد ولا شرط". 
واشار الى ان الدول المانحة اشترطت لإعادة اعمار غزة تحويل الاموال والمواد الخام للسلطة، وحماس وافقت على ذلك وبعد ذلك تراجعت وقالت انه اتفاق خزي وعار لا نقبله. 
وحول عملية عاصفة الحزم، قال "حظيت بإجماع عربي لحماية الشرعية ونحن لسنا خارج الاجماع ونتمنى على العرب الالتفات الينا لان شرعيتنا تعاني من التفكك".
من جانبه قال القيادي في حركة "حماس" الدكتور إسماعيل رضوان إن أي تعديل وزاري مرتقب على الحكومة لن تكون له أي فائدة طالما يجري بصورة منفردة وبعيدًا عن الشراكة الوطنية، مشددا على أنه "غير قانوني" ومخالف لاتفاقات المصالحة. 
وأضاف رضوان في تصريحات صحفية، أن اتفاقات المصالحة وخاصة الشاطيء كان واضحاً بأن أي تعديل وزاري سيكون بصورة توافقية، وأي تفرد بتلك المشاورات وتجاهل الفصائل والقوى الوطنية سيكون انقلاب على الاتفاق. وكان وزير العمل في حكومة التوافق مأمون أبو شهلا، أكد في تصريح سابق له أن التعديل الوزاري لن يتم إلا بالتوافق مع حركة "حماس". 
وأكد رضوان أن حكومة التوافق تواصل سياسة التهميش لقطاع غزة وأزماتها المتفاقمة، مع اهتمامها الكبير في إجراء التعديل الوزاري. 
وتابع أن الحكومة تشارك في حصار غزة، بأمر مباشر من رئيس السلطة محمود عباس، وتقوم بدور تنفيذي لأوامره "المعطّلة" لكل القرارات السياسية التي من شأنها إنقاذ غزة. 
وشدد على أن الحكومة تتعامل مع القطاع بنوع من اللامبالاة وعدم الاهتمام بمعاناة الغزيين بفعل استمرار الحصار وإغلاق المعابر الحدودية وتأخر تنفيذ مشاريع الإعمار وتعويض المتضررين.
وفي خطوة لافتة،شكلت الحكومة الفلسطينية لجنة لترتيب استلام كافة المعابر إلى غزة بهدف تسريع عملية إعادة إعمار القطاع.
وقرر مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله ،برئاسة رئيس الوزراء، د.رامي الحمدالله تشكيل لجنة لترتيب استلام كافة المعابر إلى غزة، الأمر الذي سيدفع باتجاه تمكين حكومة الوفاق الوطني من عملها في القطاع وتسريع عملية إعادة الإعمار، في ظل ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني في غزة من ظروف صعبة كما قرر المجلس إعادة تشكيل اللجنة الإدارية القانونية لدراسة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام والتي تشمل تعيينات الموظفين وترقياتهم والفصل ووقف الراتب والتنقلات في المؤسسات والإدارات الحكومية والمراسيم والقرارات الرئاسية والحكومية المختلف عليها، واقتراح سبل معالجتها وتقديم نتائج أعمالها للجهات التنفيذية المختصة خلال ثلاثة أشهر وعلى أساس تحقيق العدالة والإنصاف
على صعيد آخر، طالبت الحكومة الفلسطينية بلجنة تحكيم في الخلاف مع الاحتلال بشأن نيتها الاقتطاع من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها منذ مطلع العام الجاري.
وأكدت الحكومة ، في بيان رفضها استلام عائدات الضرائب الفلسطينية من إسرائيل في ظل رغبتها خصم مبلغ مليار وخمسين مليون شيكل من مستحقات الضرائب المحتجزة.
واعتبرت الحكومة أن «إسرائيل تصر على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، وترفض تدقيق كل الفواتير منذ قيام السلطة للتغطية على قرصنتها ونهبها للأموال الفلسطينية على مدى سنوات طويلة في انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية».
واستمع المجلس إلى تقرير حول حل كافة قضايا غزة، ومن ضمنها الموظفون والمعابر والكهرباء، وفقا للقوانين والأنظمة وفي إطار اتفاق القاهرة وإعلان الشاطئ. مطالبا جميع الأطراف بالتعاون والعمل المشترك والتحلي بالمسؤولية الوطنية.
واستنكر المجلس اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك، ودعواتها للمشاركة الواسعة في أداء شعائر وطقوس تلمودية بمناسبة صلاة عيد الفصح العبري، وأكد على تواطؤ الحكومة الإسرائيلية السافر التي توفر الغطاء الرسمي لهذه المنظمات والجماعات اليهودية المتطرفة لفرض أمر واقع جديد، يهدف إلى تهويد مدينة القدس بالكامل، رغم التعهدات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي للإدارة الأميركية وللعاهل الأردني.
في غضون ذلك، توافد المصلون على المسجد الأقصى، بمسيرات ارتفعت فيها هتافات التكبير والتهليل، وطاردوا خلالها المستوطنين الذين اقتحموا المسجد من باب المغاربة.
وتدفقت أعداد كبيرة من الفلسطينيين على المسجد منذ ساعات الصباح وانتشرت في أرجائه، فيما جدد المستوطنون اقتحام الأقصى من باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. 
وهاجمت زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي مراكب الصيادين قبالة بحر مدينة غزة بوابل من النيران.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أحد الصيادين قوله إن زورقًا حربيًا إسرائيليًا أطلق الرصاص تجاه مراكب الصيادين وهم على مسافة لا تبعد عن مساحة الصيد المسموح بها أربعة أميال بحرية قبالة بحر مدينة غزة، ما أدى إلى تضرر مركب صيد، ونجاة من كانوا على متنه من الصيادين، واضطرارهم للهرب إلى شاطئ البحر.
واستولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على ألف دونم من أراضي بلدتي بيت أمر وبيت فجار بمحافظة الخليل.
وقال الناشط ضد الاستيطان في بلدة بيت أمر يوسف أبو ماريا، إن قوات الاحتلال ومستوطني مستوطنة 'مجدال عوز' المقامة على أراضي المواطنين شمال الخليل، وضعوا سياجاً بطول 2600 متر لضم نحو 1000 دونم من أراضي المزارعين المحاذية للمستوطنة المذكورة، بهدف توسيع الكلية العسكرية المحاذية لهذه الأراضي.
وأشار أبو ماريا إلى أن المزارعين وأصحاب الأراضي اعتصموا بالمكان، وحاولوا منع الجرافات من مواصلة العمل، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي حضرت للمكان منعتهم من الوصول إلى المنطقة.
وأبدى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو دعمه لموقف وزير الجيش موشيه يعلون، برفض إخلاء البؤرة الاستيطانية «متسبي كرمي» شرق مدينة رام الله، وتبنى موقف الدفاع عن بقاء هذه البؤرة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، في وقت شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في محافظة نابلس طالت عشرات الفلسطينيين.
وسلمت إسرائيل موقفها القانوني للمحكمة العليا التي تنظر في القضية بعد الدعوى المقدمة لها من قبل مالكي الأرض الفلسطينيين، وجاء في موقف إسرائيل للمحكمة أن «الحكومة لن تخلي هذه البؤرة الاستيطانية، وفي حال وجود مالكين فلسطينيين لهذه الأرض، فإن إسرائيل سوف تقوم بتعويضهم مالياً أو تقدم لهم أرضاً بديلة».
وجاء هذا الموقف بعد سلسلة من النقاشات جرت أخيراً في الحكومة الإسرائيلية حضرها المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين، وأكد وزير الجيش في هذه الاجتماعات موقفه الرافض لإخلاء هذه البؤرة، مشيراً إلى أن «البؤرة الاستيطانية متسبي كرميم جرى نقلها إلى الموقع الحالي عام 1999، وقد وقع على نقلها وقتها رئيس الوزراء ووزير الجيش إيهود باراك، وكذلك قمت بالتوقيع على نقلها بصفتي قائد منطقة المركز الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي»
من جهة أخرى، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقراها ومخيماتها طالت نحو 29 شخصاً من قيادات وعناصر حركة حماس ومقربين منهم، بعد دهم منازلهم والعبث بمحتوياتها ومصادرة ممتلكات خاصة بهم.
وقالت مصادر مطلعة إن جل المعتقلين أسرى محررون، وبعضهم أكاديميون ومحاضرون جامعيون.
وأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية مع غالبية الأسرى الذين تم اعتقالهم، وقامت بتخريب محتويات منازلهم، وصادرت ممتلكات خاصة كأجهزة الحاسوب والهواتف الخلوية ومركبة أحد المعتقلين.
وأوضح مدير مركز أحرار فؤاد الخفش أن أكثر من ثمانمئة جندي اقتحموا مدينة نابلس ومخيماتها وبعض قراها قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، وشنوا حملة اعتقالات وصفها بأنها الأعنف منذ سنوات، في ظل هدوء ملحوظ في الضفة الغربية، وعدم وجود أية عمليات أو «مقاومة فعلية» على الأرض ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات.
ورجّح الخفش أن تكون عمليات الاعتقال «محاولة إسرائيلية لفرض مزيد من السيطرة، وبث الرعب في صفوف المواطنين بالضفة لردعهم ومنعهم من تنفيذ أية عمليات ضدها»، خاصة في ظل تصاعد العمليات الفردية التي شنها فلسطينيون ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية إن 6500 فلسطينيا تعتقلهم إسرائيل في سجونها بينهم نساء واطفال. 
وأضافت الهيئة في تقرير لها بمناسبة إحياء الفلسطينيين ليوم الاسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان من كل عام أن من بين هؤلاء المعتقلين يوجد 478 معتقلا صدرت بحقهم احكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو مرات عديدة. وأقر المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1974 أن يكون 17 نيسان يوما وطنيا للوفاء للاسرى وتضحياتهم باعتباره يوما لشحذ الهمم وتوحيد الجهود لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية.
وأشار التقرير إلى وجود 21 اسيرة بين المعتقلين بينهن قاصرتان إضافة إلى 205 أطفال دون سن الثامنة عشر. وأضاف التقرير أن هناك 16 اسيرا من القدامى مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن ومن بينهم الأسيران كرم وماهر يونس مضى على اعتقالهما 33 سنة بشكل متواصل. 
وأوضح التقرير أن هناك 30 أسيرا معتقلين منذ قبل أوسلو ومضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية. ويتوزع المعتقلون الفلسطينيون على 22 سجنا إذ قال التقرير إن أبرزها نفحة وريمون وعسقلان وبئر السبع وهداريم وجلبوع وشطةو الرملة والدامون وهشارون وهداريم ومعتقلات النقب وعوفر ومجدو. 
واستعرض التقرير أوضاع المعتقلين المرضى في السجون الإسرائيلية البالغ عددهم 1500 معتقل. وقال التقرير إن قرابة 1500 أسير في السجون الإسرائيلية يعانون أمراض مختلفة جراء الظروف الحياتية والمعيشية ورداءة الطعام وتلوث البيئة المحيطة والمعاملة القاسية وسوء الرعاية الصحية والاهمال الطبي. وأضاف التقرير أن من بين المرضى 16 أسيرا يقيمون بشكل شبه دائم فيما يسمى سجن الرملة بأوضاع صحية غاية في السوء ويعانون من امراض خطيرة منهم مصاب بالشلل ومقعد ويحتاجون إلى رعاية صحية خاصة. 
وذكر التقرير أن هناك 480 معتقلا إداريا في السجون الإسرائيلية دون محاكمة لمدد تترواح بين شهر وستة أشهر قابلة للتجديد. 
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة طالت اعتقال 34 فلسطينياً غالبيتهم من عناصر حركة حماس. 
وذكرت وسائل الاعلام الفلسطينية إن حملة الاعتقالات تركزت في محافظة نابلس التي شهدت اقتحام عشرات المنازل السكنية وطالت 31 شخصاً. واوضحت المصادر أن حملة الاعتقالات في نابلس شملت أسرى محررين، وصحفي وأساتذة جامعات وزوجة أسير محرر تم اعتقالها بعد اقتحام منزلها. 
ووصف نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحافي له، حملة الاعتقالات الواسعة في نابلس بانها عملية انتقامية استهدفت تقويض نشاط الأكاديميين والمؤثرين في المجتمع الفلسطيني. ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقالات ودهم يومية في مدن الضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم ب المطلوبين، فيما تقول مصادر فلسطينية إنها غالباً ما تطال مدنيين. 
والتقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس رئيس بلدية مدينة سوتشي الروسية أناتولي باخوموف. 
وأطلع عباس رئيس بلدية سوتشي على تطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق شعبنا. ورافق رئيس البلدية، الرئيس عباس، بجولة في أرجاء المدينة. 
وقامت جرافات الاحتلال الاسرائيلي بإقتحام بلدة دهمش في مدينة اللد بالداخل الفلسطيني المحتل، وهدم 3منازل تقطنها عائلات فلسطينية. 
وقال ناشط شبابي إن الجرافات اقتحمت الحي المتواجد فيه المنازل الثلاثة في ساعات الصباح الأولى، مصطحبة قوات كبيرة من الشطرة والخاصة، وبدأت بعملية الهدم. وأكد الناشط أن المنازل تعود لعائلة عساف، مشيرًا إلى أن الاحتلال يزعم أن سبب الهدم هو عدم الترخيص. 
ونقل الناشط عن أصحاب المنزل قولهم إن قوات الشرطة حاصرت المنازل بالعشرات، وأغلقوا مداخل الحي بأكملها، منعًا لأي عملية تصدي من الأهالي للهدم. 
ويحوي حي دهمش نحو 700 نسمة، وسبق أن أنذرت سلطات الاحتلال بنيتها هدم 19 منزلاً فيه بحجة عدم الترخيص، أي هدم الحي بأكمله. 
وأصدرت المحكمة المركزية في مدينة اللد مؤخرًا قرارا بتجميد قرارات الهدم الإدارية لثلاثة منازل في الحي، ومن بينها منزل عائلة سفيان، إلى حين بتّ المحكمة بأمرها بشكل نهائي، بينما من المقرر أن تنظر في مصير 16 منزلاً أخرى خلال الفترة القادمة.
في مجال آخر أعلنت الكويت تبرعها ب 15 مليون دولار لصالح الصندوق الاستئماني متعدد المانحين الذي يديره البنك الدولي لدعم البرنامج الفلسطيني للاصلاح والتنمية. 
وقال سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم العبدالله الصباح في بيان صحفي ان الكويت ملتزمة دائما بتحسين الوضع المعيشي للشعب الفلسطيني ودعم بناء وتطوير اقتصاد فلسطيني متوازن. 
وأضاف أنه بهذا التبرع وصلت قيمة دعم الكويت لهذا الصندوق 295 مليون دولار منذ تأسيسه العام 2008 والذي يهدف الى دعم الإصلاحات الاقتصادية إضافة الى مواجهة عجز ميزانية السلطة الفلسطينية خصوصا في التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة. 
ومثل البنك الدولي في توقيع التبرع نائب رئيس شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك حافظ غانم الذي أكد ان الصندوق يتيح للشركاء الفرصة لتوجيه دعمهم لتطوير مؤسسات السلطة الفلسطينية والتأكد من حصول الشعب على الخدمات الأساسية. 
ونقل البيان عن المدير التنفيذي للبنك الدولي الدكتور ميرزا حسن قوله ان دعم دولة الكويت سيساعد على مواجهة العجز المتواصل في ميزانية السلطة الفلسطينية وتقوية الادارة المالية في القطاع العام وتسحين بيئة العمل. 
يذكر ان الصندوق الاستئماني متعدد المانحين لدعم البرنامج الفلسطيني للاصلاح والتنمية أنشئ في ابريل من العام 2008 بعد اتفاقية ما بين البنك الدولي والسلطة الفلسطينية ومن الدول المشاركة فيه أستراليا وفرنسا واليابان والنرويج وبريطانيا فيما وصلت قيمة دعم الصندوق للسلطة الفلسطينية بتبرع الكويت اليوم الى مليار و360 مليون دولار.
وعقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر جلسة مباحثات رسمية مع رئيس دولة فلسطين محمود عباس . 
وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك . 
ووقعت دولة قطر ممثلة في صندوق قطر للتنمية اتفاقية مع السلطة الفلسطينية في الدوحة يتم بمقتضاها دعم الحكومة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار كقرض حسن دون أية فوائد أو رسوم يتم تخصيصه للنواحي التنموية حسب أولويات الحكومة الفلسطينية.
وقع الاتفاقية عن الجانب القطري مدير عام صندوق قطر للتنمية خليفة جاسم الكواري فيما وقعها عن الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين بالسلطة الفلسطينية الدكتور صائب عريقات.
على صعيد آخر انتقدت منظمة "هيومن رايتس واتش" الاثنين، "اضطهاد الأطفال الفلسطينيين العاملين في مزارع المستوطنات الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت المنظمة في تقرير مؤلف من 74 صفحة إن مئات من الأطفال الفلسطينيين يصل سن بعضهم إلى 11 عاماً يعملون في ظروف "خطرة" في مزارع المستوطنات في الجزء المحتل من غور الأردن.
وبحسب التقرير، فان أوروبا والولايات المتحدة تشكل أسواقاً كبيرة لتصدير منتجات المستوطنات الزراعية.
وأكدت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن "المستوطنات الإسرائيلية تربح من انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين".
وأضافت أن "الأطفال القادمين من مجتمعات أفقرها تمييز إسرائيل وسياساتها الاستيطانية يتركون المدارس ويتولون أعمالاً خطيرة لأنهم يشعرون بأنه لا يوجد بديل، بينما تغض إسرائيل الطرف" عن ذلك.
ويوضح التقرير الذي اعد استناداً إلى شهادة 38 طفلاً فلسطينياً و12 عاملاً بالغاً يعملون في مزارع المستوطنات، إن الأطفال القاصرين يعملون في بعض الأحيان أكثر من 60 ساعة في الأسبوع في درجات حرارة عالية في قطف ورش المبيدات الحشرية على الخضار.
وأصيب العديد من الأطفال بجروح من السكاكين الحادة والأدوات، وبعضهم عانى من القيء والدوار بعد رش المبيدات أو التعرض لها.
وحثت "رايتس ووتش" إسرائيل على منع توظيف الأطفال الفلسطينيين في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب المنظمة، فان "قوانين العمل الإسرائيلية تحظر حمل الشباب لأحمال ثقيلة والعمل في درجات حرارة مرتفعة والعمل مع المبيدات الخطيرة، لكن إسرائيل لم تطبق تلك القوانين لحماية أطفال الفلسطينيين العاملين في مستوطناتها".
ودعت المنظمة الولايات المتحدة وأوروبا إلى استثناء منتجات المستوطنات الزراعية من المعاملة الجمركية التفضيلية التي يتم تقديمها للبضائع الإسرائيلية، موضحة أن "الاتحاد الأوروبي اتخذ خطوات لاستبعاد منتجات المستوطنات الإسرائيلية من المعاملة الجمركية التفضيلية التي يقدمها للبضائع الإسرائيلية، لكنه لم يوجه الشركات إلى إنهاء التعامل مع الشركات في المستوطنات".
وبحسب المنظمة، "تستمر الولايات المتحدة على صعيد الممارسة في منح معاملة تفضيلية لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية بموجب اتفاقية التجارة الحرة الأميركية –الإسرائيلية".
هذا واندلع حريق هائل داخل الأحياء السكنية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق جراء القصف العنيف الذي تعرض له المخيم فيما ناشد الأهالي المؤسسات الدولية والإغاثية بضرورة التدخل لوضع حد لحالة الحصار والدمار والحرائق التي تعم المخيم.
وأكد ناشطون فلسطينيون أن : “المتبقين من أهالي مخيم اليرموك يعانون من أوضاع إنسانية كارثية في ظل الحصار وغياب أي دور للمؤسسات الإغاثية والمجتمع المدني” لافتين إلى أن “الأهالي طلبوا من المنظمات الإنسانية مساعدة الجرحى والعمل على إخراج المدنيين العالقين الذين يقدر عددهم بنحو 18 ألف شخص من بينهم 3500 طفل”.
وكانت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” التي تتخذ من بيروت مقراً لها قد أشارت في بيان إلى معاناة سكان اليرموك الذين يعدون ضحية لحصار منذ عامين ويعانون نقص المواد الغذائية والأدوية التي أسفرت عن وفاة ما يزيد على 200 شخص حتى الآن.
في مجال آخر عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، للرئيس الروسي فلاديمبر بوتين عن "استياء" إسرائيل تجاه قرار موسكو برفع حظر على تزويد إيران بصواريخ "إس-300"، بينما رأت لندن أن هذه الخطوة سابقة لأوانها ودعت برلين الدول إلى رفع العقوبات بصورة جماعية وفي أقرب وقت" عن طهران وسط قلق الاتحاد الأوروبي من رفع الحظر الروسي.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو إنه "عبر عن استياء إسرائيل ازاء القرار...(و) أبلغ الرئيس بوتين بأن هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى زيادة عدوان إيران في المنطقة وزعزعة الأمن في الشرق الأوسط."
في المقابل، قال الكرملين، إن الرئيس الروسي ناقش قرار موسكو برفع الحظر على إمداد إيران بأنظمة "إس-300" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مشيراً إلى أن بوتين أبلغ نتنياهو بأن صواريخ "إس-300" لديها قدرات دفاعية فحسب ولا تمثل تهديداً لإسرائيل.
وفي تعليق على المكالمة الهاتفية بين بوتين ونتنياهو، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إنه لا يستطيع الإجابة على سؤال عما إذا كانت روسيا أخبرت إسرائيل مسبقاً بإعداد قرار توريد منظومة "إس-300" لإيران.
لكنه أكد أن لروسيا "اتصالات متعددة المستويات مع الجانب الإسرائيلي ويجري (بين البلدين) حوار مستمر وبحث موضوعات مختلفة".
من جهة ثانية، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال مؤتمر صحافي لدى زيارته إلى مدريد، أن رفع موسكو حظر توريد منظومات صواريخ "إس-300" لإيران سيصب في مصلحة الأمن والسلام في المنطقة.
وأضاف أن قرار الرئيس الروسي لاقى ارتياحاً في طهران، مشيراً إلى أن "روسيا تعتبر بلداً مهماً جداً بالنسبة لنا، ولدينا تعاون استراتيجي معها". وأعرب عن الأمل في استمرار هذا التعاون.
وأفاد مصدر ديبلوماسي إيراني بأن وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان سيصل إلى موسكو، الأربعاء، لبحث تصدير روسيا أنظمة الصواريخ لطهران.
وأوضح المصدر، في حديث مع وكالة "تاس"، أن زيارة الوزير ستستغرق ثلاثة أيام، وسيجتمع دهقان خلالها مع عدد من المسؤولين الروس ويبحث معهم موضوع توريد المنظومات، مشيراً إلى أن "موضوع "إس-300" يعد مهما للغاية في الوقت الراهن، في ظل اتخاذ القرارات المعروفة".
كما ذكر المصدر أن دهقان سيشارك أثناء زيارته في عدد من الفعاليات، من بينها مؤتمر موسكو حول الأمن الدولي، والذي المتوقع انطلاقه يوم الخميس المقبل.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن طهران تنتظر من موسكو تسليمها العام الحالي منظومات "إس-300" الصاروخية الأرض جو، بموجب العقد الموقع بين البلدين.
وأضاف شمخاني، في تصريح صحافي على هامش لقاء أمناء مجالس الأمن في الدول الأعضاء والمراقبين في "منظمة شنغهاي للتعاون"، أن قرار الرئيس بوتين رفع الحظر يمثل "إشارة تأتي في سياق ضمان الاستقرار في المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار الدور المهم لإيران في هذه العملية".
وتابع أن إيران ستتخلى عن الدعوى التي رفعتها على روسيا بعد تعليق الصفقة في العام 2010، فور توريد المنظومات الصاروخية.
واعتبر أن الخلاف بين طهران وموسكو التي علقت توريد "إس-300" لإيران في إطار العقوبات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ليس موضوعاً مهماً في العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، والتي تتميز بقدرات هائلة، وأضاف أن إزالة هذه العقبة ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية.
وكان الكرملين، قد أكد على لسان بيسكوف أنه لم تعد هناك أية عقبات قانونية تعرقل تسليم إيران منظومات "إس-300"، بعد قرار الرئيس الروسي رفع الحظر عن تنفيذ العقد.
وكان بيسكوف قد ذكر في وقت سابق، أنه لا توجد أية أسس قانونية لدى إيران كي تطالب روسيا بدفع غرامات على تأخر تسليم المنظومات، وأضاف أنه لم تعد هناك أية أسباب لتأجيل توريد "إس-300" إلى إيران.
وفي السياق نفسه، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تعليقاً على قرار روسيا رفع الحظر عن توريد منظومات "إس-300" لإيران، "إلى رفع العقوبات بصورة جماعية وفي أقرب وقت" عن طهران.

لكنها أضافت أن على اللجنة السداسية (الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن + ألمانيا) وإيران القيام بعمل هائل من أجل إتمام صياغة الاتفاق النهائي الذي يجب أن يغلق ملف طهران النووي.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية البريطانية، عن اعتقاد لندن بأن قرار موسكو رفع الحظر عن توريد "إس-300" لطهران "سابق لأوانه، نظراً إلى بقاء حالة من عدم الاستقرار في المنطقة والحفاظ على التقييدات الدولية المفروضة على توريد الأسلحة لإيران، وضرورة إتمام العمل على صياغة اتفاقية شاملة بشأن البرنامج النووي (الإيراني)".
كما أبدى الاتحاد الأوروبي، أيضاً، قلقه حيال قرار روسيا رفع الحظر عن توريد "إس-300" لإيران. وذكرت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية في الاتحاد كاثرين راي، أن الاتحاد الأوروبي أخذ قرار روسيا بعين الاعتبار.
وتابعت قائلة: "إنه ليس موضوعاً جديداً.. لقد أعربنا عن قلقنا في الماضي، ومازلنا قلقين من هذا القرار".
لكنها اعتبرت أن هذا القرار لن يؤثر على سير المفاوضات النووية مع إيران والتي يجب أن تؤدي إلى عقد اتفاقية شاملة لتسوية قضية الملف النووي الإيراني بحلول حزيران المقبل.
هذا وواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، انتقاده لاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه مع إيران وقال إنه لا يشمل ترسانة طهران للصواريخ طويلة المدى.
وتساءل نتنياهو، في تغريدة على حسابه الرسمي على "تويتر": "لماذا لا يتناول الإطار برنامج إيران للصواريخ البالستية العابرة للقارات الذي هدفه الوحيد حمل الرؤوس النووية؟".
وأضاف أن الفوائد الاقتصادية من تخفيف العقوبات عن إيران ستذهب لتمويل "المتطرفين" الذين ترعاهم طهران في الشرق الأوسط.
وتساءل في تغريدة أخرى: "ما الذي سيوقف إيران عن استخدام أكثر من مئة مليار دولار سيتم رفع التجميد عنها في إطار هذا الاتفاق، لتمويل العدوان والإرهاب في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها من الأماكن؟".
وكان نتنياهو قد طالب، الأحد الماضي، بأن ينص الاتفاق مع طهران على اعترافها بحق إسرائيل في الوجود.
وفي اليوم التالي رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما ذلك الطلب.

وفي مقابلة مع إذاعة "أن بي آر" الأميركية العامة، اعتبر أوباما أن طلب إسرائيل يتخطى إطار المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن "القول أن علينا الربط بين عدم حصول إيران على السلاح النووي في اتفاق يمكن التحقق منه باعتراف إيران بإسرائيل وكأننا نقول إننا لن نوقع أي اتفاق إلا إذا تغيرت طبيعة النظام الإيراني بالكامل".