تقرير يسلط الضوء على تفوق المرأة الإماراتية في الانجازات والحقوق

وزير الثقافة والشباب الإماراتي : دور المرأة ريادي في تحقيق السلام

الشيخة فاطمة : ندرك حجم التضحيات الملقاة على عاتق المرأة

وزيرة الشؤون الاجتماعية : المرأة الإماراتية نالت حقوقها وأثبتت جدراتها

       
   تفوقت المرأة الاماراتية على مثيلاتها من النساء في العالم العربي في نواح عدة أثبتتها التقارير العالمية الصادرة عن العديد من الجهات المعتمدة عربيا وعالميا، حيث نالت تلك المناصب والمكانة والريادة نظرا لما قدمته وما زالت تقدمه الدولة لها من دعم وتمكين في كافة النواحي، مما جعل دولة الإمارات رائدة في مجال حقوق المرأة في الوطن العربي، اذ تحتل الدولة المرتبة الاولى عربيا في مجال حقوق المرأة.
واحتلت الدولة قبل أقل من شهر المرتبة الاولى في تمكين المرأة قياديا وبرلمانيا، وفقا للتقرير السنوي الناتج عن مركز دراسات مشاركة المرأة التابع لمؤسسة المرأة العربية والذي تم الاعلان عنه في باريس في سياق تقارير عن واقع مشاركة المرأة العربية في هيئات صنع القرار، ومشاركتها في المجالس والهيئات القيادية والبرلمانية والتمثيلية في الدول العربية كافة
وأشاد التقرير بالسياسة الحكيمة التي انتهجتها الدولة في هذا المجال، وإفساحها المزيد من المجالات القيادية أمام تولي المرأة مناصب عليا، إذ أصبحت نسبة حضورها في عضوية المجلس الوطني الاتحادي 22%، لتشكل أعلى نسبة في البلدان العربية للسنة الثالثة على التوالي، وزيادة عدد الوزيرات من اثنتين إلى أربع وزيرات، مما يؤكد ان الامارات تخطو بثبات نحو افساح المزيد من المجالات أمام المرأة، خاصة في مجالي: القضاء، والسلك الدبلوماسي، وزيادة عدد سيدات الاعمال.
كما أشاد التقرير بالمبادرات المتميزة لعدد من البلدان العربية في مضمار السعي في اتباع سياسات وإطلاق مبادرات من شأنها تعزيز هذه المشاركة، سواء عبر إصدار قوانين، أو مساع وسياسات أسهمت بشكل فعال في تمكين المرأة من الوصول إلى البرلمانات، أو تولي مناصب سياسية وحكومية وأخرى تنفيذية وقيادية وضعت المرأة على طريق النجاح، مطالبا بضرورة التفاعل الإيجابي مع النساء في النشاطات العامة، والعمل على تأهيلهن علمياً وعملياً لمواجهة مختلف التحديات.
وخلال العام الماضي تصدرت الامارات مؤشر احترام المرأة على المستوى العالمي في مجالات الحفاظ على كرامتها وتعزيز مكانتها، وفق نتائج تقرير مؤشرات التطور الاجتماعي في دول العالم، الصادر عن مجلس الأجندة الدولي، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي ضم 100 إعلامي ينتمون إلى 54 دولة من مختلف دول العالم، ويزورون الدولة بدعوة من المجلس الوطني للإعلام، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الـ43، إن الإمارات تصدرت مؤشر احترام المرأة عالمياً في الحفاظ على كرامتها وتعزيز مكانتها، كما احتلت المرتبة الأولى عربياً في تمكين المرأة قيادياً وبرلمانياً.
وقدمت الدولة دعمها الكامل لتمكين المرأة، من خلال الانضمام إلى اتفاقات مثل «اتفاق القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة»، إضافة إلى دعم مبادرات وتنفيذ مشروعات تشجع على المساواة بين الجنسين، ومواصلة تقديم الدعم للميزانية الأساسية لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ومن الاهمية بمكان الاشارة إلى أن نسبة الإناث إلى الذكور في التعليم الجامعي في الدولة وصلت إلى نحو 136.6%، ووصلت نسبة الإناث إلى الذكور في التعليم الثانوي في الدولة إلى نحو 103.6%، وهي من أعلى النسب في العالم، ويعود ذلك إلى تشجيع الدولة والأسر على تعليم الفتيات والعديد من العوامل الأخرى.
وحققت المرأة الإماراتية المركز الأول عالمياً في التحصيل العلمي خلال العام الماضي، حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، وتشير بيانات وزارة التربية والتعليم بأن الإناث يمثلن نحو 53%، والذكور نحو 42% من إجمالي المسجلين في منظومة التعليم قبل الجامعي، بما يعني أن نسبة الإناث إلى الذكور في هذه المنظومة بلغت 112%، فيما تبلغ نسبة الاناث في التعليم العالي حاليا نحو 72% من الدارسين في الجامعات الحكومية، ونحو 50% من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة، وتبلغ نسبتهن في مراحل التعليم بعد الجامعي (الماجستير والدكتوراه) نحو 62% في الجامعات الحكومية، ونحو 43% في الجامعات والمعاهد الخاصة، بالإضافة الى ان نسبة الإناث بين المسجلين في منظومة التعليم الجامعي خلال العقدين الماضيين، بلغت قياساً إلى نسبة الذكور نحو 144%.
وكشف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي في الفجوة العالمية بين الجنسين 2014، عن وجود مساواة شبه كاملة بين الجنسين في الإمارات، من حيث التحصيل العلمي ومستوى الرعاية الصحية.
وجاء تقرير قياس التطور الاجتماعي في مختلف دول العالم بتوصية من مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، ليقيس مدى التطور الاجتماعي في الدول، كمقياس جديد مكمل لتقارير التطور الاقتصادي، وليمثلا معياراً رئيساً لقياس مستويات التنمية في دول العالم، مؤكداً سموه: «لم تفاجئنا نتائج التقرير باحترام دولة الإمارات للمرأة، بل فاجأنا تقدم الإمارات على الكثير من الدول التي اعتادت انتقاد حقوق المرأة عندنا، وهذه مفارقة تدعو للكثير من التأمل، نحن نحترم المرأة، نحترم تضحياتها، ونحترم عملها، ونحترم تربيتها لأجيال الوطن، نحترمها كأم وأخت وزوجة وابنة، ونقدرها كمعلمة، ومهندسة وطبيبة وموظفة وشريكة في بناء الأوطان، المرأة هي روح المكان، وهي محل كل تقدير واحترام».
ويقيس التقرير الجديد مدى التقدم الاجتماعي في دول العالم من حيث مدى تطور الخدمات الأساسية الاجتماعية التي توفرها الدول للشعوب، ومدى قدرة المجتمعات على توفير الظروف والبيئة المناسبة للمواطنين، لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم وطاقاتهم الكامنة.
وحققت دولة الإمارات في التقرير الذي ترأس فريق إعداده البروفيسور مايكل بورتر من جامعة هارفارد للأعمال، مراكز متقدمة عالمياً في العديد من المجالات، إذ حلت دولة الإمارات الأولى عالمياً في قلة انخفاض القتل والعنف، والأولى عالمياً أيضاً في مستويات الالتحاق بالتعليم الثانوي، والأولى عالمياً في قلة مستويات سوء التغذية لدى الأطفال، والأولى عالمياً أيضاً في نسبة انتشار الهاتف المحمول، اذ يعتبر التقرير أداة رئيسة جديدة لعقد مقارنات بين الدول في العديد من المجالات التي تتعلق بالتنمية الإنسانية للأفراد والمجتمعات، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة للشعوب، وتعزيز بيئة محفزة ومنتجة للأفراد باختلاف فئاتهم.
وخلال عام 2013 حصلت الامارات على مركز الصدارة عالميا في مجال التحصيل العلمي للمرأة، والمركز الاول في تقليص الفجوة بين الجنسين على مستوى دول منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، وفقاً للمؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي صدر في ذلك العام، والذي استند على تحليل أربعة عوامل هي: جودة التعليم، والمساهمة الاقتصادية، والسياسية، والمساواة في مجال الرعاية الصحية، ويعزى ذلك الى الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مجال دعم المرأة، ومشاركتها في القوة العاملة مما ادى الى تقليص الفجوة بين الجنسين.
 تتضمن المبادرات الرئيسية لمؤسسة دبي للمرأة توفير فرص التدريب المستمر وتطوير مهارات المرأة الإماراتية العاملة، وإبراز دورها الفاعل في المجتمع وتشجيع ودعم مشاركة المرأة في المجالين المهني والاجتماعي، وتقوم المؤسسة بأبحاث موسعة ودراسات نوعية وإحصائية بهدف تحديد الأوضاع المهنية للمرأة الإماراتية، واقتراح التوصيات المتعلقة بالسياسات بالمرأة ورفعها للحكومة كحلول تدعم تمكين المرأة من القيام بدور أكبر على النطاقين المحلي والعالمي، وكانت المؤسسة سباقة في طرح وتطبيق المشروع الوطني للحضانات في مواقع العمل وفي إصدار المعايير الوطنية لرعاية الطفل، ما يعزز مرتكز تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية للمرأة، بالإضافة إلى إصدار تقرير المرأة العربية والقيادة، والتقرير الإحصائي للمرأة في الإمارات.
هذا وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مكانة المرأة الإماراتية في مسيرة العالم ودورها المرموق على طريق تحقيق السلام ونبذ العنف والتمكين للتعايش المشترك بين الأمم والشعوب كافة، موجهاً تحية محبة واعتزاز وولاء وعرفان إلى الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات) بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية. وقال معاليه في كلمة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية: تحتفل الإمارات كلها وبمبادرة وطنية كريمة من الوالدة الفاضلة (أم الإمارات) الشيخة فاطمة بنت مبارك بيوم المرأة الإماراتية الذي يتزامن مع الاحتفال بمرور أربعين عاماً على تأسيس الاتحاد النسائي العام.
وأضاف: أربعون عاماً تشكلت خلالها المسيرة الناجحة للغاية لهذا الاتحاد الفريد بفضل الرؤية المستنيرة لسمو أم الإمارات.. أربعون عاماً أصبح فيها الاتحاد النسائي العام نموذجاً وقدوة للمؤسسة الوطنية الرائدة التي ترتبط بالمجتمع وتعمل مع جميع مؤسساته وتأخذ بالاستراتيجيات والخطط الرشيدة لتمكين وريادة المرأة في الإمارات، أربعون عاماً من المبادرات الرائدة والإنجازات الضخمة التي تركز على بناء الإنسان ودعم اعتزازه بوطنه ومجتمعه والتي جعلت من ابنة الإمارات غاية ووسيلة للتنمية الشاملة في ربوع الوطن، حيث تتعلم ابنة الإمارات الآن إلى أعلى مستوى وتطور طاقاتها وإمكاناتها إلى أقصى حد ممكن كما تتوافر أمامها الفرص كافة.
وتابع: إن كل هذا وغيره كثير من حصاد النهضة النسائية في الدولة ما كان لأي من هذا أن يتحقق وعلى هذا النحو المبدع والرائع دون التفكير الصائب والإعداد الجيد والتنفيذ الواعي والسليم من جانب القيادة الحكيمة لسمو أم الإمارات التي تمثل بالنسبة لنا جميعاً النموذج الرفيع للقيادة الناجحة التي تمتلك الرؤية الواضحة والمستنيرة.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك: تحية محبة وفخر واعتزاز إلى أم الإمارات أدام الله عليها الصحة والعافية وكل عام وإماراتنا الحبيبة على كل ما نرجو لها دائماً من نماء وازدهار وأمن واستقرار في ظل قادتها المخلصين وعلى رأسهم الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جميعاً ووفقهم دائماً إلى كل ما فيه خير هذا الوطن العزيز.
وقالت الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة: إننا ندرك حجم التضحيات الملقاة على عاتق المرأة تجاه وطنها الغالي، وإننا لنشاطرها الهم نفسه، فقد قدمت وتقدم دماء أبنائها الزكية خالصة وفداء للوطن وحماية له وصوناً لترابه، إنهم شهداء الوطن الأبناء البررة الذين ستبقى ذكراهم وسيرتهم العطرة خالدة ومحفورة في ذاكرة تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ننحني أمامهم إجلالاً وإكباراً وتقديراً لتفانيهم ولصبر أمهاتهم، وبذلك تسطر المرأة الإماراتية أروع الأمثلة في التضحية والوفاء ونكران الذات.
وناشدت سموها المرأة الإماراتية أن تحافظ على المكتسبات التي تحققت لها وأن تبذل المزيد من الجهد والاستفادة من الموارد المتاحة لها والدعم السياسي الذي تحظى به لكي تحقق المزيد من التقدم والتمكين، كما دعت المرأة الإماراتية إلى أن تشارك بفعالية وحماس في الانتخابات المقبلة للمجلس الوطني الاتحادي، وأن يكون لها دور بارز في الدورة التشريعية المقبلة.
وأضافت في كلمة بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يصادف غداً، أن القيادة الرشيدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وجهت بتخصيص يوم الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام للاحتفال بالمرأة الإماراتية، مؤكدة بذلك حق المرأة الإماراتية في التكريم والتقدير المجتمعي، لما قدمته وتقدمه من تضحيات جمة على الصعد كلها، إيماناً من القيادة الرشيدة بأهمية مساهمة المرأة في جهود السلام والتنمية وبوقف أشكال التمييز والعنف ضدها.
وتابعت: أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، دور المرأة في المجتمع، حيث قال: «لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكان اللائق بها.. يجب ألا يقف شيء في وجه مسيرة تقدمها.. للنساء الحق مثل الرجال في أن يتبوأن أعلى المراكز بما يتناسب مع قدراتهن ومؤهلاتهن».
ومنذ إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 والدولة تحقق مكاسب تلو الأخرى في مجال المساواة بين الجنسين، آخذة بعين الاعتبار المستجدات والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الساحتين الإقليمية والدولية، وتأثيرهما في وضع المرأة، وتقوم الدولة بإجراء مراجعة شاملة دائمة لواقع المرأة الإماراتية بالمقارنة مع مسارات دولية مختلفة، لا سيما مسار المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة لعام 1995م، وتقييم عملية الأهداف الإنمائية الألفية، وإعداد أجندة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد العام 2015، ومسارات التنمية المستدامة والمؤتمر الدولي للسكان لما بعد عشرين عاماً.
وقالت: تحتفل معظم دول العالم سنوياً بالمرأة، لتأكيد دورها في تحقيق تنمية مستدامة ومنصفة، وفي ممارسة حقها في تولي المناصب التي تستحقها، كما أقرتها الشرائع السماوية والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، وتشارك في تلك الاحتفالية حكومات ومنظمات مجتمع مدني وأفراد، وتعبر هذه الاحتفالية عن رغبة جماعية صادقة في كفالة الحقوق الإنسانية الأساسية للمرأة، وتحقيق المساواة بين الجنسين وإزالة أشكال التمييز الاجتماعية والثقافية والسياسية ضد المرأة.
وأضافت: لقد حبانا الله - عز وجل - في دولة الإمارات بقيادة رشيدة أخلصت لشعبها وتفانت في خدمته ووضعت الإنسان نصب عينيها، وبشعب ملتف حول قيادته تواق إلى فعل المستحيل من أجل خدمة وطنه والذود عنه بالقول والعمل، حتى غدت الإمارات دولة عصرية ونموذجاً يحتذى به في تشريعاتها وسياساتها وآلياتها وممارساتها تجاه حقوق الإنسان بشكل عام، والمرأة بشكل خاص، وتحظى المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام خاص من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، العاملين على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان التي أقرها الدستور وضمنتها التشريعات الوطنية والدولية التي صادقت عليها الدولة.. وهي تعمل ليل نهار على إسعاد مواطنيها وتوفير كل متطلبات الحياة لهم من رعاية وحماية ومشاركة.
وتابعت: إننا في يوم الثامن والعشرين من أغسطس من عام 2015 المخصص للاحتفال الأول بيوم المرأة الإماراتية، نجعله يوماً تاريخياً لأمهات الشهداء اللاتي قدمن أرواح أبنائهن رخيصة لتراب الوطن، كما نجعله للمرأة الإماراتية العسكرية المتفانية في خدمة وطنها، والتي تخلت عن الراحة والرفاهية لتحمل هم وطنها على أكتافها وتقدم روحها فداء للوطن.. هذه النماذج من النساء يرقى بها الوطن وتبقى رايته مرفوعة وخفاقة بين الأمم، وهن وسام شرف نضعه على صدورنا فلهن كل التحية والتقدير والثناء.
وقالت الشيخة فاطمة بنت مبارك: ما يثلج صدورنا ويريحنا هو التلاحم المشهود بين القيادة والمواطن، حيث أمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأن يكون يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية بين الأمم، فلنفرح جميعاً بهذا الموقف ولنخلد بذلك شهداء الوطن الذين سيبقون وسام شرف على صدورنا.
واستضاف مجلس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقصر البطين محاضرة بعنوان «كيف نبني ثقافة الاحتواء والقيادة والمساواة»، ألقتها أورسولا بيرنز رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لشركة «زيروكس» الأميركية.
وأكدت المحاضرة أن التعليم في دولة الإمارات يشهد نقلة نوعية ومتميزة مشيدة بجهود الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، تجاه ابنة الإمارات، الأمر الذي مكّنها من تحقيق طموحاتها وتسجيل حضورها في أعلى المناصب وجميع المحافل المحلية والإقليمية والدولية.
وشهد المحاضرة الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من كبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة، وقدمت أورسولا بيرنز الشكر للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على استضافتها في مجلس سموه لإلقاء المحاضرة.
ونوهت أورسولا بيرنز بتأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم.
وقالت إن حكومة الإمارات حرصت على أن تولي المرأة أهمية كبيرة في المجتمع، ما ساعدها على أن تكون موجودة بفاعلية في مختلف المجالات، مشيرة الى أن الإمارات اهتمت بتشجيع المرأة على المشاركة السياسية من خلال تعيينها وزيرة وسفيرة وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى وجودها في المواقع القيادية ومراكز صنع القرار، منوهة في هذا الصدد بتعيين معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، كأول امرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة تتقلد منصبا وزاريا.
وأكدت أنه رغم التقدم الكبير الذي تم إحرازه في الكثير من دول العالم لا تزال المساواة والتمكين بعيدين عن الكثير من النساء لا سيما في المواقع القيادية.
وقالت إن زيارتها الحالية للإمارات تأتي بعد زيارتها الأخيرة للدولة في العام 2009 وقد لمست الكثير من التغيرات والتطورات الإيجابية في الكثير من المجالات، مؤكدة أن الإمارات تعد مركزا اقتصاديا وتجاريا وسوقا هاما في الشرق الأوسط.
وأضافت أن التعليم في دولة الإمارات يشهد نقلة نوعية ومتميزة حيث استفادت المرأة الإماراتية استفادة كبيرة من الفرص التعليمية المتعددة التي وفرتها لها الدولة، وقد أظهرت المرأة الإماراتية قدرة على تحمل المسؤولية وهي تعمل مع الرجل في جميع المؤسسات الحكومية والخاصة، وقد أثبتت حضوراً مهماً وأداء جيداً لا يختلف عما يقدمه الرجال، كما يلاحظ الآن توزع خريجات الجامعات وكليات التقنية على جميع الدوائر والشركات ويتولين أعمالاً مختلفة في اختصاصات مثل الهندسة والعلوم التطبيقية والإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكدت المحاضرة أهمية التنوع وتوظيف أشخاص من كافة الأعمار والأعراق والخلفيات الثقافية وتمكين المرأة والقيادة الفعالة استنادا الى تجربة «زيروكس» وأهمية التعليم باعتباره حجر الأساس في إطلاق العنان للتنوع الكامن في المجتمع وبعض الملاحظات الشخصية، والتي تؤكد حقيقة أن القيادة هي فن تطوير المرؤوسين.
ولفتت أورسولا بيرنز إلى أن أكبر مفاجأة حول تعيينها رئيسة تنفيذية قبل ستة أعوام كان الاهتمام الذي استقطبته، مشيرة الى أنها عرفت أنه سيكون هناك بعض الاهتمام الإعلامي بخلافة أول رئيسة تنفيذية لرئيسة تنفيذية أخرى هي آن مولكاي.
وقالت: عرفت بأن كوني أول رئيسة تنفيذية سوداء البشرة تترأس إحدى الشركات الـ 500 الأولى سيستقطب الاهتمام أيضا، ولكن ما فاجأني هو حجم ذلك الاهتمام.. بكل صراحة الأمر في «زيروكس» بدا طبيعيا جدا.
وأضاف المحاضرة أن تعييني رئيسة تنفيذية مؤشر على مدى التقدم الذي حققته المرأة، لكن الاهتمام الذي استقطبته في ذلك الوقت بل وحتى اليوم يذكرنا بالرحلة الطويلة التي ينبغي علينا قطعها.
وأوضحت أورسولا بيرنز أنه على المستوى العالمي هناك ضعف في تمثيل النساء في المواقع القيادية، حيث لا نزال نعيش مرحلة يعد جنس الإنسان فيها أهم من قدراته، فعلى سبيل المثال تشغل النساء حوالي 5 بالمائة من مناصب الرئيس التنفيذي في الشركات الخمسمائة الأولى، وأن نسبة النساء في المناصب الإدارية ذات الأقدمية في دول العالم لا تزال متوقفة عند 24 بالمائة، وضمن المستويات الإدارية الحكومية لا تزال النساء غالبا ضمن المستويات الأدنى والأقل نفوذا.
وأوضحت أن تغيير هذه الأرقام غير المقبولة يتطلب تركيزا دائما وقيادة مخلصة، والقيام بهذا العمل ليس واجبا فحسب بل ضرورة لدفع عجلة الأعمال والمجتمع عموما. وبشأن الوضع في شركة زيروكس قالت المحاضرة: نحن ملتزمون بتعيين قوى عاملة تضم أشخاصا من الجنسين ومن كافة الخلفيات العرقية، ونحن نقوم بهذا لأنه وصفة رابحة لطاقمنا وعملائنا ولمساهمينا.
وتساءلت كيف نبني ونعزز ثقافة الاحتواء؟ مشيرة إلى أن الإجابة المباشرة عن هذا السؤال هي أن نقوم بذلك بالطريقة القديمة أي من خلال فسح المجال أمام الفرص والعمل الجاد والتصميم.
وقالت إن معادلة زيروكس هي فرصة مع عمل جاد يساوي نجاحا.. مؤكدة أن هذه المعادلة البسيطة استطاعت خلق قوى عاملة شاملة وقوية ومتنوعة.. وأعربت عن قناعتها بأن التنوع عامل مهم في نجاح الأعمال، وبالتالي يجب النظر إليه على أنه ضرورة عمل ورحلة مستمرة.
وأضافت أورسولا بيرنز إن خلق ثقافة تنوع واحتواء يتطلب جهود القيادة العليا، وبالنسبة لي فإن القيادة هي فن تطوير المرؤوسين بمعنى تنظيم الأشخاص الذين لديهم الاستعداد، بالإضافة إلى الحماسة والطاقة للسير في الاتجاه الذي يرسمه القادة.
ودعت المحاضرة القادة المؤثرين الى اتباع عشر ملاحظات وهي أن القائد الفعال لديه رؤية واضحة حول المكانة التي سيجعل المؤسسة تتبوأها ويقضي وقتا طويلا في ترسيخ هذه الرؤية في عقول موظفيه وعليه أن يبذل جهودا جبارة في مواءمة المؤسسة مع مجموعة واضحة من الأهداف القليلة، وأن يحسن الإصغاء ويتحلى بالحسم والشجاعة.
وقالت إن القائد الفعال لا يمكنه الصبر طويلاً لحين تحقيق الأهداف، لذا عليه أن يترجم نفاد الصبر إلى عمل شجاع ويبني فرق عمل رائعة في تنوعها ويتحلى بحس أخلاقي عال، وأن يستفيد من نقاط قوته وبكونه مثالاً يحتذى لموظفيه، وأخيرا عليه أن يتميز بأصالته.
وأشارت الى أن ملاحظاتها السابقة حول القيادة تنطبق على النساء والرجال على حد سواء، ولا شك أن التنوع والاحتواء يسهمان في تعزيز القيادة وتحقيق النجاح، وقد بدأت الكثير من المؤسسات الآن تدرك هذه الحقيقة ومن لا يصل إلى هذه القناعة سيواجه خطر التخلف عن ركب التقدم في المستقبل.
وشددت أورسولا بيرنز على أهمية ردم الهوة بين الجنسين، وقالت إنه على القادة دعم الأفكار المبتكرة والمبدعة والنتائج الناجحة. ودعت المرأة إلى الالتحاق بكل التخصصات العملية ومجالات العمل المتاحة، وقالت إنه على القادة والمديرين التنفيذيين اجتذاب العنصر النسائي إلى مؤسساتهم وتشجيعهن على العمل، وحثت الأبناء والأزواج على دعم المرأة في العمل الوظيفي وتحمل بعض المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
وبشأن التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها العملية قالت المحاضرة، إن التوازن بين البيت والعمل وكيفية تقسيم الأوقات كان من أكبر التحديات التي واجهتها.. داعية الأفراد وبشكل خاص القادة والناجحين في وظائفهم إلى أن يتحلوا بالطاقة والحافز والإلهام في العمل.. ونوهت بدور والدتها في تربيتها، مشيرة إلى أنها كانت ملهمتها ووقفت إلى جانبها في بداية حياتها العلمية والعملية.
ورداً على سؤال بشأن ثقافة الإبداع قالت المحاضرة إن شركة «زيروكس» كان لديها برامج لموظفيها في هذا الشأن.. مؤكدة أن ولاء الموظفين غير مرتبط بالأجور أو المناصب، بل من خلال التأكيد على الجوانب الإنسانية وتعزيز القيم الإيجابية والمشاركة.
إلى هذا أكدت مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن المرأة الإماراتية نالت حقوقها كاملة، وحظيت باهتمام خاص من القادة منذ قيام الدولة، وأن ما وصلت إليه اليوم من تقلد أعلى الدرجات الوظيفية، وتضاعف أعداد الطالبات مقارنة بالطلبة، هو جني لثمار هذا الاهتمام، جاء ذلك خلال كلمتها التي ألقاها بالنيابة عنها ناجي الحاي وكيل الوزارة ضمن احتفال الوزارة بيوم المرأة الإماراتية الذي أقيم.
وأوضحت معاليها أن المرأة تحتفل في الإمارات مع جميع نساء العالم باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، وفيه تجدد المجتمعات البشرية حرصها على النهوض بالمرأة ورفع الغبن والحيف الذي أحاق بها على مر العصور، لا سيما في الدول الفقيرة التي تنعدم أو تتضاءل فيها البرامج المعدة لتنمية المرأة.
وأشارت إلى أن المرأة الاماراتية نالت حقوقها كاملة، وحظيت باهتمام خاص منذ قيام الدولة، حيث فتحت أمامها أبواب التعليم لترتقي في سلم التعليم إلى أعلى الدرجات العلمية، حتى بلغ عدد الطالبات الجامعيات في الإمارات ما يزيد على ضعف عدد الطلاب، وأبواب العمل لترقى إلى أعلى الدرجات الوظيفية، فلقد أصبحت وزيرة ووكيلة للوزارة ومديرة ومهندسة وطبيبة وقاضية وسفيرة.
وأضافت الرومي أن وضع المرأة يختلف في دولة الإمارات التي قادت مسيرة المرأة فيها الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى للأمومة والطفولة، عن وضع المرأة في الكثير من دول العالم، وتقديراً لما وصلت إليه المرأة الاماراتية وبتوجيه من سموها تقرر أن يكون للمرأة الإماراتية يومها الخاص الذي يصادف الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام، تتم فيه مراجعة ما أنجزته المرأة من تقدم ونماء، ووضع الخطط والبرامج لاستكمال مسيرة تقدمها، لاسيما وأن الدولة قد وضعت نفسها أمام تحد صعب عبر رؤية الإمارات 2021 التي تهدف لأن تصبح الإمارات من أفضل دول العالم، لافتة أن هذا لن يتم إلا إذا كانت المرأة الإماراتية من بين أفضل نساء العالم.
وكرم ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية مجندات من القوات المسلحة استعرضن خلال الحفل تجاربهن، وهن الرائد الطيار لطيفة الزيدي، والوكيل صالحة المعلم، بالإضافة إلى أم الاسعاف جميلة الزعابي ومريم المجر النعيمي، اللاتي نقلن للحضور تجربة المرأة الإماراتية وما واجهته من مواقف وتحديات، ودورهن في خدمة وطنهن داخل الدولة وخارجها بالإضافة إلى قصائد شعرية بهذه المناسبة ألقتها الشاعرة الاماراتية كلثم عبدالله.
وشمل الاحتفال عرضا لفيديو للمنتسبات بالقوات المسلحة عرضن فيه تجارب انضمامهن، والتغييرات الايجابية التي صقلت شخصياتهن.