اوباما يحاول اقناع الكونغرس بالموافقة على الاتفاق مع إيران

روسيا تضع خريطـة طريـق لتنفيذ صفقـة صواريـخ "اس .300" لسوريا

الوكالة الذرية تتحدث عن مبني الحقته إيران بموقع بارشين

الصين تبحث مع إيران تفاصيل بناء منشآت نووية صغيرة

نتنياهو يحمل مجدداً على الاتفاق النووي الدولي مع إيران

     
تبنّت روسيا وايران «خريطة طريق» لتنفيذ الاتفاق بشأن توريد انظمة صواريخ «اس ـ 300»، حسب ما اشار مسؤول روسي، في وقت اتفق الجانبان على تطوير التعاون الثنائي في الصناعات الفضائية والطيران.

في هذا الوقت، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير نشر ، أن إيران شيدت في ما يبدو مبنى ملحقا بجـزء من موقع بارشين العسكري منذ أيار الماضي.
وكشف مسؤول روسي لوكالة «سبوتنيك» الروسية عن تبني روسيا وإيران ما اسماه بـ «خريطة طريق» لتنفيذ الاتفاق بشأن توريد منظومات صواريخ روسية لإيران.

وبات معلوما أن روسيا وإيران وقعتا مذكرة تنفيذ الاتفاق لبيع منظومات صواريخ روسية للدفاع الجوي إلى إيران.

وصرح مسؤول رفيع المستوى في هيئة التعاون العسكري الفني بين روسيا ودول العالم لـ «سبوتنيك»، بأنه «تم في هذا الأسبوع توقيع مذكرة تنفيذ الاتفاق لتوريد منظومات صواريخ روسية من طراز (إس-300) لإيران».

وأشار المسؤول إلى أن المذكرة التي تم توقيعها تعتبر بمثابة «خريطة طريق».

ولا تتضمن «خريطة الطريق» شيئا محدداً، كما اشار الى ذلك المصدر المسؤول، اذ إنها لا تحدد كمية المنظومات المزمع بيعها وثمنها وتوقيت توريدها.

ووقعت إيران، في العام 2007، عقدا لشراء منظومات «إس-300» مع روسيا، إلا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929 بشأن حظر تصدير الأسلحة إلى إيران حال دون تنفيذ هذا العقد.

وفي شهر نيسان الماضي، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفع الحظر عن تصدير منظومات «إس ـ300»، فانطلقت الأحاديث عن أن إيران قد تتسلم قريبا ما تعاقدت على شرائه قبل فرض الحظر على تصدير الأسلحة إليها.

الى ذلك، بحثت ایران وروسیا استراتیجیة التعاون الفضائی بینهما خلال المباحثات التی اجراها مساعد رئیس الجمهوریة للشؤون العلمیة والتقنیة سورنا ستاری ورئیس منظمة الفضاء الروسیة کاماروف.

واشار الطرفان الی ارضیات التعاون الواسعة بینهما فی مجال الفضاء، مثل الاقمار الاصطناعية والصواریخ الحاملة للاقمار الاصطناعیة، وكذلك البنی التحتیة اللازمة، مؤکدین علی اهمیة هذا الامر لتعزیز مستوی علاقات البلدین.

من جهة ثانية، اشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ان ايران يمكن ان تكون قد شيدت مبنى ملحقاً بموقع بارشين العسكري منذ ايار الماضي، وذلك في تقرير نشرته .

ويتناول التقرير جانبا رئيسيا من تحقيق تجريه الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطة طهران الذرية في الماضي.

وتسوية ملف الوكالة بشأن بارشين الذي يشمل طلبا للسماح بدخول مفتشي الوكالة للموقع مسألة ذات دلالة رمزية يمكن أن تساعد في نجاح أو فشل الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية في 14 تموز الماضي.

واشار التقرير السري، الذي حصلت عليه وكالة «رويترز»، الى انه «منذ التقرير السابق (في ايار الماضي) ظلت الوكالة ترصد عبر صور الأقمار الاصطناعية وجود مركبات ومعدات وربما مواد بناء في مكان معين في موقع بارشين، بالاضافة الى ذلك، يبدو أنه قد تم تشييد ملحق صغير لمبنى قائم بالفعل».

وقال ديبلوماسي مطلع على تحقيق الوكالة الذرية إن التغييرات رصدت للمرة الاولى خلال الشهر الماضي.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن أي أنشطة قامت بها إيران في بارشين منذ أن زار مفتشو الأمم المتحدة الموقع العسكري آخر مرة في العام 2005، قد تقوض قدرتها على التحقق من معلومات استخبارية غربية تشير إلى أن طهران نفذت اختبارات هناك مرتبطة بتفجيرات تتعلق بالقنبلة الذرية قبل أكثر من عشر سنوات، فيما تنفي إيران المعلومات وتقول إنها «ملفقة».

وبموجب اتفاق «خريطة طريق» توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوازي مع اتفاق طهران مع القوى العالمية فإن الجمهورية الإسلامية ملزمة بأن تقدم للوكالة التي مقرها فيينا ما يكفي من المعلومات عن أنشطتها النووية السابقة بما يتيح للوكالة كتابة تقرير عن القضية الشائكة بحلول نهاية العام الحالي.

وقال تقرير الوكالة الجديد إن «تطبيق الأجزاء ذات الصلة التي تتضمنها خريطة الطريق بشكل كامل وفي الوقت المناسب ضروري لتوضيح قضايا تتعلق بهذا الموقع في بارشين».

وتشير بيانات قدمتها بعض الدول الأعضاء للوكالة إلى أن تجارب هيدروديناميكية ربما أجريت في موقع بارشين لتقييم نتيجة تفاعل مواد معينة تحت ضغط شديد مثلما يحدث في انفجار نووي.

واشار تقرير الوكالة الذرية الى انها لا تزال تراجع معلومات قدمتها إيران للتحقق من الأبعاد العسكرية المحتملة.

وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو، إن المعلومات موضوعية لكن من السابق لأوانه القول بأنها معلومات جديدة. وقال ديبلوماسي ثان مطلع على الملف الإيراني إنه لا يتوقع حدوث أي تقدم من الوثائق التي قدمتها إيران.

ويرى ديبلوماسيون أنه في حين تلتزم الوكالة الذرية بتفويضها ضمان الامتثال بمنع الانتشار النووي فهي حريصة على عدم تقويض اتفاق إيران ومجموعة 5+1.

الى ذلك، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إن الاتفاق النووي یبعد منطقة الشرق الاوسط عن اخطار حقیقیة.

وقال ظريف، خلال مؤتمر صحافي في اصفهان، إن «علی الدول التي رأت ان الاتفاق یشكل تهدیدا لها، ان تعید النظر في مواقفها وأن تعمل علی وقف الاجراءات غیر البناءة کالموضوع الیمني».

واكد وزیر الخارجیة الايراني استعداد طهران للحوار مع دول الجوار، مشيراً الى انه سيقوم بجولة في منطقة شمال افريقيا خلال الاسبوع المقبل.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير الخميس، أن إيران "شيدت في ما يبدو مبنى ملحقاً بجزء من موقع بارشين العسكري منذ أيار الماضي"، ولكنها خلصت إلى أن إيران التزمت بشكل عام بشروط الاتفاق النووي المؤقت الذي توصلت إليه مع القوى الكبرى في 2013.  .

وقال التقرير إنه "منذ التقرير السابق أيار، ظلت الوكالة ترصد عبر صور الأقمار الصناعية وجود مركبات ومعدات وربما مواد بناء في مكان معين في موقع بارشين"، مضيفاً أنه "يبدو أنه تم تشييد ملحق صغير لمبنى قائم بالفعل".

ولفت تقرير الوكالة الجديد إلى أن "تطبيق الأجزاء ذات الصلة التي تتضمنها خريطة الطريق بشكل كامل وفي الوقت المناسب ضروري لتوضيح قضايا تتعلق بهذا الموقع في بارشين."

ويتناول التقرير جانبا رئيسيا من تحقيق تجريه الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لأنشطة طهران الذرية في الماضي.

وتسوية ملف الوكالة بشأن بارشين الذي يشمل طلبا للسماح بدخول مفتشي الوكالة للموقع مسألة ذات دلالة رمزية يمكن أن تساعد في نجاح أو فشل الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية في 14 تموز الماضي.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن أي أنشطة قامت بها إيران في موقع بارشين منذ أن زار مفتشو الأمم المتحدة الموقع آخر مرة في 2005 قد تقوض قدرتها على التحقق من معلومات مخابرات غربية تشير إلى أن طهران نفذت اختبارات هناك مرتبطة بتفجيرات تتعلق بالقنبلة الذرية قبل أكثر من عشر سنوات، ولكن إيران تنفي المعلومات وتقول إنها "ملفقة".

وبموجب اتفاق "خريطة طريق" توصلت إليه إيران مع الوكالة بالتوازي مع اتفاق طهران، مع القوى العالمية فإن الجمهورية الإسلامية ملزمة بأن تقدم للوكالة التي مقرها فيينا ما يكفي من المعلومات عن أنشطتها النووية السابقة بما يتيح للوكالة كتابة تقرير عن القضية الشائكة بحلول نهاية العام.
ويجري رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي محادثات في بكين مع المسؤولين الصينيين حول التعاون بين البلدين في المجال النووي وخاصة بناء مفاعلات نووية صغيرة بطاقة مقدارها مائة ميغاواط في إيران والتوقيع على مذكرة تعاون بين البلدين في هذا المجال. 
وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني قد وصل إلى بكين على رأس وفد من منظمته وصرح لوكالة الأنباء الإيرانية "ارنا " أن الهدف من زيارته هو التباحث مع المسؤولين الصينيين حول التعاون النووي بين البلدين وبناء منشآت نووية صغيرة. 
وأضاف أن الهدف من بناء المفاعلات النووية الصغيرة هو توليد الكهرباء والبخار الصناعي وتحلية المياه معربا عن أمله بان يتمكن خلال هذه الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم في هذا المجال. 
وأعلن صالحي انه سيجري مباحثات مع الجانب الصيني حول مشاركة الصين في تطوير مفاعل آراك النووي الذي يستخدم الماء الثقيل مشيرا إلى أن الصين هي عضو في مجموعة 5+1 التي اتفقت مع إيران لحل برنامجها النووي. 
ووصف سفير سويسرا في طهران، جوليو هاس، الخميس، إيران بأنها "قطب الاستقرار" في الشرق الأوسط، داعياً الشركات إلى الاستفادة من سوق مغرية توشك أن تعيد فتح أبوابها بعد سنوات من العقوبات.
وأعرب هاس أمام نحو 500 من رجال الأعمال السويسريين، عن قناعته بعد عامين قضاهما في طهران، بأن "نظرة الغرب لإيران على أنها الدولة الأكثر عداء في العالم على وشك أن تتغير".
وأضاف "إيران في الوقت الحاضر هي على الأرجح قطب الاستقرار في منطقة غير آمنة للغاية."
يذكر أن صادرات سويسرا إلى إيران كانت هبطت أكثر من النصف، إلى أقل من 400 مليون فرنك سويسري (415 مليون دولار) منذ العام 2008 حيث دفع تشديد عقوبات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي شركات كثيرة إلى تقليص روابطها مع الجمهورية الإسلامية.
هذا ودعا عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إلى «فهم صحيح» للعلاقات الدولية، معتبراً أن مجلس الأمن هو «مؤسسة سياسية تتخذ قرارات سياسية، وفقاً لمصالح أعضائه الدائمين».
وأشار إلى «مشكلة جدية في السياسة الخارجية»، تتمثّل في «عدم الفهم الصحيح لكثير من مظاهر العلاقات الدولية، خصوصاً ما يتعلق بالأمم المتحدة، لا سيّما مجلس الأمن». وأضاف: «هناك مواقف مختلفة ومتناقضة في البلاد، إزاء مجلس الأمن، يؤدي بعضها إلى ألا تكون سياساتنا صائبة تجاه أداء المجلس».
وتابع عراقجي: «تصوُّر كثيرين عن مجلس الأمن هو أنه محكمة عدل، ولذلك يتوقعون منه اتخاذ قرارات عادلة، وهذا خطأ كبير لأنه مؤسسة سياسية تتخذ قرارات سياسية وفقاً لمصالح الأعضاء الدائمين» في المجلس، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.
وزاد: «هناك رأي آخر يمثّل سوء فهم كبيراً أيضاً، إذ يتصوّر بعضهم أن مجلس الأمن هو أداة في بيد أميركا والغرب بالمطلق، كما يتصوّر بعضهم أن وجود روسيا والصين يريح بالنا بألا يُصادَق على أي قرار من دون موافقتهما. وبعضهم يتجاهل ماضي مجلس الأمن وقواعده وضوابط عمل، ويرى أن كل شيء ممكن».
وتحدث عراقجي عن «حاجة إلى استنتاج جديد عن مجلس الأمن، خصوصاً في ضوء التطورات بعد القرار الرقم 2231» الذي صادق على الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست، «ما يساعدنا في تنظيم توقعاتنا إزاء المجلس في سائر القضايا». ونبّه إلى وجوب الامتناع عن «تجاهل أهمية مجلس الأمن»، مذكّراً بـ «تدخله في قضايا كثيرة»، ولو «عجِز عن تسوية مسائل مهمة».
أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فأعلن أنه قد يلتقي نظراءه في الدول الست، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل. وأشار إلى أن طهران مستعدة لإلغاء تأشيرات الدخول لرعايا دولٍ «تسهّل دخول الرعايا الإيرانيين إليها من دون تأشيرة»، واضعاً ذلك في إطار «تنمية العلاقات مع العالم».
إلى ذلك، شدّد الرئيس الإيراني حسن روحاني على أن القدرات العسكرية لبلاده لن تتأثر بالاتفاق النووي، اذ قال في مؤتمر صحافي: «بالنسبة الى قدرتنا الدفاعية، لم ولن نقبل بأي قيود».
إلى ذلك، قارن الرئيس الأميركي باراك أوباما التوتر مع إسرائيل في شأن الاتفاق مع إيران، بخلاف عائلي، مشيراً إلى أنه يتوقع تحسناً سريعاً في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، بعد تطبيق الصفقة.
وقال في رسالة بالفيديو عبر الإنترنت وجّهها إلى اجتماع لأميركيين يهود، إن التزام الولايات المتحدة بإسرائيل «مقدس وليس حزبياً». وأضاف: «يضع الجميع في اعتباره أننا جميعاً مؤيدون لإسرائيل. علينا التأكد من أننا لا نطعن في دوافع الناس، ولو كان لدينا نقاش خطر جداً». وأضاف: «مثل كل العائلات، تحدث أحياناً خلافات، ويغضب أحياناً الناس في شأن خلافات عائلية، أكثر مما مع مَن ليسوا من العائلة».
ولفت إلى أنه يتوقّع تحسناً «سريعاً جداً» في العلاقات الأميركية- الإسرائيلية بعد تطبيق الاتفاق النووي، وزاد: «فور انتهاء هذا الجدل، أتمنى أن ترغب الحكومة الإسرائيلية فوراً، في العودة للانضمام إلى محادثات بدأناها منذ وقت طويل، حول كيفية العمل لمواصلة تطوير أمن إسرائيل وتعزيزه، في جوار شديد الاضطراب».
وذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجريتا محادثات «منذ أشهر»، في شأن عودة المحادثات الأمنية إلى مسارها، لافتاً إلى أن تلك المحادثات قد تشمل برامج دفاع صاروخي من الجيل التالي، وتحسين معلومات استخباراتية.
وشجّع الرئيس الأميركيين المشككين في الاتفاق النووي على «التغلّب على عواطف» غُرِست في النقاش، وتقويمه استناداً إلى حقائق.
وفنّد فكرة أن إيران ستخصص الجزء الأكبر من أموالها المجمدة التي ستستعيدها بعد تطبيق الاتفاق، على دعم الإرهاب، مرجحاً تخصيصها لمحاولة لدعم اقتصادها الضعيف. وكرّر أن الاتفاق ليس مبنياً على الثقة بالحكومة الإيرانية، «لأننا لا نعتمد على تغيير طابع النظام، إذ مهم جداً بالنسبة إلينا التأكد من ألا يملك (الإيرانيون) سلاحاً نووياً».
هذا واعتبر رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو السبت ان مليارات الدولارات التي ستحصل عليها ايران لدى رفع العقوبات عنها بموجب الاتفاق النووي، سيتيح لها تمويل الارهاب في كل مكان.
وقال قبيل اجتماعه مع رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي "ستحصل ايران على مئات المليارات من الدولارات بفضل رفع العقوبات والاستثمارات لتمويل سياستها العدوانية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وما يليهما".
واضاف "ان وحشية تنظيم الدولة الاسلامية جذبت انتباه العالم (..) لكني اعتقد ان هناك تهديدا اخطر بكثير تحدثه دولة اسلامية اخرى، انها دولة ايران الاسلامية وتحديدا استمرار برنامجها النووي".
وتابع نتانياهو ان اسرائيل لا تعارض برنامجا نوويا مدنيا في ايران لكن الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وايران يتيح لطهران "الاحتفاظ وتوسيع بنية تحتية هائلة ما من حاجة اليها بتاتا لاهداف نووية مدنية لكنها ضرورية تماما لانتاج اسلحة نووية".
ويواجه الكونغرس الأميركي مجدداً لحظة اتخاذ قرار مصيري تتعلق بسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وسيُظهر التصويت المقبل على الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى الست المعروف بالاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، للعالم ما إذا كانت أميركا تتحلى بالإرادة وحسّ المسؤولية للمساعدة في بث الاستقرار في الشرق الأوسط، أو ما إذا كانت ستساهم في نشر المزيد من الاضطرابات، بما في ذلك الانتشار المحتمل للأسلحة النووية.
قد تكون الخطب النارية نافعة في هذا الوضع، إلا أن الأجدى سيكون استعمال اللغة الواضحة في ظل النشاز الإعلامي الحاصل اليوم حيال الاتفاق.
يحقق الاتفاق الأهداف الرئيسية لدى إدارتي الحزبين الجمهوري والديمقراطي الأخيرتين حول التزام إيران بشكل صارم ببرنامج نووي مدني، مصحوب بتحقيق ومراقبة غير مسبوقين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن.
لقد التزمت إيران بعدم تطوير أو حيازة أي سلاح نووي، ويضمن الاتفاق استمرار هذا الواقع لخمسة عشر عاماً على الأقل، أو أكثر ربما، إلا إذا عمدت إيران إلى التنصل من برنامج التفتيش، والتخلي عن التزاماتها بموجب اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية والبروتوكول الإضافي.
لا يوجد خبير أكثر مصداقية حول الأسلحة النووية من وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز، الذي تولى قيادة الفريق التقني المفاوض. وحين يؤكد مونيز أن الاتفاق يسد كل الطرق على إيران للحصول على مواد انشطارية لإنتاج الأسلحة النووية، فإن المسؤولين يصغون إلى ما يقول، سيما وأن 29 عالماً نووياً أميركياً صادقوا على صحة أقواله.
لو كان بمقدور أميركا أن تقدم لإيران اتفاقاً «تقبل به أو ترفضه»، لكانت البنود دون شك ستأتي أكثر ثقلاً على إيران. إلا أن الاتفاقات التي تخضع للتفاوض، وهو أمر لا يتم إلا في أوقات السلم، تعتبر تسويات بالضرورة.
يصيب الكونغرس الأميركي في إجراء مراجعة شاملة، وعقد جلسات استماع ونقاشات لمؤيدي الاتفاق ومعارضيه، إلا أن الجهد الواضح لجعل الاتفاق النووي الاختبار الأصعب لالتزام الكونغرس حيال اسرائيل قد يكون حدثاً غير مسبوق في سجل العلاقات الحديثة بين البلدين.
ولنكن واضحين حول عدم وجود أي بديل مقبول يجيز منع الكونغرس أميركا من المشاركة في الاتفاق، وهي لو خرجت من المباحثات كانت ستخرج وحيدةً. لقد عملت القوى العظمى معاً بشكل فاعل تحت قيادة أميركا، ولا يشكل الانسحاب من تحقيق الإنجاز إلا تخلياً عن دور أميركا الفريد ومسؤوليتها، بما يولد سخطاً مبرراً في أوساط الحلفاء والخصوم على السواء.
كانت أميركا ستخسر كل سيطرة لها على نشاط إيران النووي، وكانت العقوبات الدولية ستنتهي حتماً، ولا ينخدع أي من أعضاء الكونغرس بأن شن أي اعتداء آخر على الشرق الأوسط سيجدي نفعاً.
من هنا تبرز الحاجة الملحة لأن يدعم الكونغرس الاتفاق، ويقوم بأكثر من ذلك، فيلعب دوراً رئيسياً في عملية التطبيق والتحقيق التي تشكل أساساً لنجاح الاتفاق. ويتعين عليه أن يضمن حصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبقية الهيئات المعنية، ووكالات الاستخبارات الأميركية على المصادر اللازمة لتسهيل عملية التفتيش والمراقبة.
كما ينبغي على الكونغرس التأكد من أن التزامات أميركا حيال قادة دول المنطقة بالمساعدة العسكرية والتدريب والدفاع بالصواريخ البالستية، التي تعهدت بها في كامب ديفيد، أخيراً، يتم تطبيقها وتمويلها من دون تأخير. ويجب أن يضمن كذلك عمل أميركا بشكل وثيق مع تلك الدول وبقية الحلفاء لتعديل السلوك الإيراني في المنطقة والتصدي له حيثما يجب ذلك.
ويقف الذين ينتمون إلى هذا الجيل مترددين حيال صياغة السياسات الحالية، في تطور طبيعي لمسار الأمور. إلا أن عقوداً من التجارب تشير إلى وجود لحظات تاريخية يجب ألا تضيع هباءً. أدرك الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون ذلك مع الصين، كما هي الحال مع الرئيسين الأميركيين السابقين رونالد ريغان وجورج بوش الأب مع الاتحاد السوفييتي. وأعتقد أننا نواجه الأمر عينه مع إيران.