مؤتمر التجارة العالمية يعقد مؤتمره الدولي الثالث في سلطنة عمان

المؤتمر يوصي بإجراء مراجعة شاملة لمواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

سلطنة عمان توقع اتفاقية تأسيس البنك الإسيوي الاستثماري في الصين

الترخيص بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في سلطنة عمان

      
     أوصى المؤتمر الدولي الثالث للتجارة الالكترونية الذي اختتم أعماله بفندق كراون بلازا صلالة برعاية عمان والاوبزيرفر الاعلامية ونظمته غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار ومركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية بإجراء مراجعة شاملة لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات واقتراحات التعديلات اللازمة بما يتوافق مع التطورات التي يشهدها العالم في هذا المجال،وتوحيد المصطلحات القانونية فيما يتعلق بمختلف القوانين ذات العلاقة بالسلطنة .وقد رعي حفل الختام الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة.
كما أوصى المؤتمر بضرورة وجود نصوص إجرائية خاصة بالدعوى المتعلقة بالتحقيق والمحاكمة في مجال تقنية المعلومات، وتدريب العاملين (أجهزة إنفاذ القانون) في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات. والبحث عند إيجاد عقوبات بديلة بما يتعلق بمجرمي تقنية المعلومات وذلك من خلال إيجاد العقوبات المناسبة التي تكفل الردع والإصلاح، والعمل على التوعية حول الوقاية من الجرائم المعلوماتية، وكيفية اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المتعاملين مع المعلوماتية بأن يكونوا ضحايا لهذا الاستخدام السلبي للتقنية،والاستفادة من التجارب الدولية في مجال مواجهة الجرائم المعلوماتية عند الشروع في إصدار أو تعديل أي قانون له علاقة بمواجهة الجريمة المعلوماتية،والعمل على إيجاد المصطلحات المناسبة من اللغة العربية من أجل استخدامها عند التعامل في موضوع تقنية المعلومات.
وقد بدأت فعاليات اليوم الثاني بجلسة عمل جاءت بعنوان التجارب الدولية في مواجهة الجرائم المعلوماتية التي ترأسها الأستاذ الدكتور عماد محمد ربيع عميد كلية الحقوق بجامعة جرش جاءت الورقة الأولى بعنوان تجربة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة الجرائم المعلوماتية قدمها فضيلة القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي رئيس محكمة الفجيرة الاتحادية تناولت الورقة تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة الجريمة المعلوماتية، وتستعرض بالتفصيل أهم الجرائم التي واجهها المرسوم بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات سواء جرائم تقنية المعلومات التقليدية كالدخول غير المشروع للمواقع الالكترونية او الأنظمة أو شبكات المعلومات، وتزوير المستندات الالكترونية أو اتلاف أو تعطيل الوصول إلى الشبكات او المواقع او الأنظمة الالكترونية او اتلافها او تعطيلها عن العمل وغيرها من الجرائم الالكترونية كالاحتيال الالكتروني والتهديد والابتزاز والقذف والسب. كما تطرق الكعبي إلى أهم الجرائم الحديثة التي تناولها القانون الاماراتي كجريمة التحايل على العنوان البروتوكولي للأنترنت والاعتداء على بطاقات الائتمان وبطاقات الدفع الالكتروني والاعتداء على الأرقام السرية والرسائل الالكترونية وغيرها من الجرائم الحديثة في عالم التقنية. وتناول الكعبي العقوبات الحديثة التي نص عليها المشرع في دولة الامارات بجانب السجن والحبس والغرامة كعقوبة الابعاد ووضع المحكوم عليه تحت الاشراف او المراقبة او حرمانه من استخدام التقنية او وضعه في مأوى علاجي.واختتم الكعبي بذكر بعض المسائل الإجرائية المتعلقة بالاختصاص القضائي وحالات الاعفاء من العقوبة .ثم جاءت ورقة بعنوان تجربة الاسكوا في مواجهة الجريمة المعلوماتية قدمتها الدكتورة نبال إدلبي رئيسة قسم الابتكار بإدارة التكنولوجيا من أجل التنمية بالاسكوا قالت فيها يؤدي الاعتماد المتزايد على تكنولوجيات المعلومات والاتصالات إلى ظهور إمكانات وفرص جديدة للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية، إلا أنه يترافق أيضاً مع زيادة المخاطر الإلكترونية نتيجة الاستخدام السيئ وغير المسؤول لهذه التكنولوجيات. وبالتالي فلا بد من تكاتف الجهود بين جميع أصحاب المصلحة للحدّ من المخاطر على الفضاء السيبراني لحماية الأفراد بكافة فئاتهم وشرائحهم وكذلك حماية المؤسسات والبنى التحتية على المستوى الوطني. وفي هذا السياق، قامت الإسكوا بإعداد دراسة لتحديد الأطر السياساتية الضرورية من أجل تعزيز الأمان السيبراني في المنطقة العربية وتوضيح السبل اللازمة من أجل مكافحة الجرائم السيبرانية على المستويين الوطني والإقليمي وبالتلاؤم مع المستوى الدولي. وقالت إدلبي: إن دراسة الإسكوا المعنونة “توصيات حول سياسات الأمان السيبراني ومواجهة الجرائم السيبرانية في المنطقة العربية” عمدت إلى توفير نظرة تحليلية للوضع الراهن إقليمياً ودولياً ووسائل تعزيز وتنسيق الجهود لمكافحة جرائم الفضاء السبراني وضمان سلامته. كما تهدف إلى اقتراح إطار توجيهي من أجل تعزيز الأمان السيبراني في المنطقة العربية. تتناول الدراسة التوجهات العالمية في مجال مكافحة الجرائم السيبرانية وضمان الأمان السيبراني، وتركز على التوجهات الخاصة بوضع القوانين وتنفيذها وتنسيقها ما بين البلدان في المناطق المتطورة. كما تبين الجانب السياساتي، على مستوى العالم، في تعزيز الأمن السيبراني ودور المؤسسات العامة والخاصة في تطوير التقنيات اللازمة للحماية من المخاطر السيبراني وحتى استباقها والتصدي لها. كما تقوم الدراسة بتحليل معمق لوضع المنطقة العربية والتحديات التي تواجهها والفوارق بينها وبين مناطق العالم الأخرى. ويهدف الجزء المحوري من هذه الدراسة إلى تقديم إطار عمل للأمان في الفضاء السبراني في المنطقة العربية. وتحث الإسكوا الحكومات في المنطقة العربية على استخدام هذا الإطار وتكييفه بحسب السياق والحاجات الوطنية لبناء بيئة متكاملة للأمان السبراني ومواجهة الجريمة على الفضاء السيبراني.  
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان التجربة الأوروبية والفرنسية في مواجهة الجرائم المعلوماتية قدمتها الدكتورة جنان الخوري رئيس القسم الحقوقي بمركز المعلوماتية القانونية بالجامعة اللبنانية تحدثت فيها بأن المجلس الأوروبي تشكل منذ 1950 مختبراً إقليمياً وبوتقة دولية في ما يختصّ بالمواد الجزائية في الأفكار والمبادرات في المسائل الجزائية والمشاكل الاجرامية. وتعدّ اتفاقية مجلس أوروبا في شأن الجريمة السيبرانية Cyber-crime أول اتفاقية تسنّ على الصعيد الدولي لمكافحة الجرائم المعلوماتية.أما فيما يختص بالتشريع الفرنسي، أفرزت المكننة التشريعية الفرنسية العديد من  القوانين الموضوعية أهمها قانون Godfrain (1988) لحماية الأنظمة المعلوماتية، والاجرائية أهمها قانون Perben II (2004) الذي يعتبر التعديل الأهم لقانون أصول المحاكمات الجزائية الفرنسي إن لناحية عدد المواد التي يتضمنها ام لناحية القواعد الموضوعية والإجرائية الاستثنائية التي ينصّ عليها والتي تُطبق على ست عشرة جريمة اعتبرها بمثابة جرائم منظمة عابرة للحدود. كما ذكرت الخوري أن للاجتهاد الفرنسي دوراً رائداً في تحديد الركن المادي للجريمة المعلوماتية واثباته وانعقاد الاختصاص وتوسيعه للعديد من الجرائم المتلازمة مع بعضها؛ فيساهم بذلك في اجلاء غموض هذه الجريمة. وليس هذا الجهد بغريبٍ عن الاجتهاد الفرنسي فالمسؤولية عن فعل الغير التي تبنتها القوانين في القرن السابق كان هذا الاجتهاد قد بدأ يتبناها منذ عام 1839. أيضاً اتخذت فرنسا العديد من الإجراءات الوقائية الداخلية، واعتماد الإجراءات الأوروبية بحكم انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وجاءت خاتمة الجلسة بورقة عمل حملت عنوان تجربة الاتحاد الدولي للاتصالات في مواجهة الجريمة المعلوماتية قدمتها المهندسة وردة الأمير علي مسؤولة براج في المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان الجرائم المعلوماتية من وجهة نظر تقنية ترأسها المهندس سعيد بن مسلم البرعمي مهندس برمجيات وخبير في شبكات التواصل الاجتماعي جاءت فيها أربع أوراق عمل بدأها الدكتور محمد نوار العوا المستشار الإقليمي بإدارة التكنولوجيا من أجل التنمية والتي جاءت بعنوان أثر الجرائم المعلوماتية على نمو التجارة الإلكترونية قال فيها مع التقدم المطرد الذي يشهده قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وازدياد الترابط على المستويين الوطني والدولي، أصبحت التجارة الالكترونية وسيلة فاعلة ومحرّكاً أساسياً في تحقيق النمو. ولا يخفى أن هذا التطور التكنولوجي يحمل في طياته مزيداً من المخاوف والمخاطر المتعلقة بسوء استخدام الوسائل التكنولوجية لتحقيق غايات وعمليات غير مشروعة، بهدف الإيذاء أو المنفعة الشخصية، أو الانتقام، أو إلحاق الضرر بالمؤسسات الخاصة أو العامة.
وقد سلط العوا الضوء على المفاهيم الأساسية للجرائم المعلوماتية وأنواعها المختلفة الآخذة بالتطور والتنوع مع التوجه نحو البيانات المفتوحة، ومع انتشار وسائل النفاذ إلى الانترنت، مثل الشبكات الاجتماعية والهواتف الذكية والحزمة العريضة. وترصد بعض الآثار الاقتصادية لهذه الجرائم على التجارة الالكترونية، وتعرض الحلول والمعايير الممكن اعتمادها للحدّ من هذه الجرائم، على مستوى الحلول التقنية، والمعايير الأمنية، والاجراءات والسياسات المؤسسية.
واختتم العوا ورقته بعدد من التوصيات المتعلقة بالأفراد والجهات العامة وشركات القطاع الخاص، والمنظمات الاقليمية والدولية، والتي من شأنها رفع الوعي ووضع خطط وطنية تتناسب مع المعايير الدولية، وتطوير خدمات وتطبيقات للتجارة الالكترونية تراعي الشروط الأمنية، وتشجيع الشباب على الابتكار وريادة الأعمال لتنمية التجارة الالكترونية والحدّ من الآثار السلبية للجرائم المعلوماتية.
ومن ثم جاءت الورقة الثانية بعنوان أفضل الممارسات لتأمين منظومة أمن المعلومات المهندس عادل عبدالمنعم خبير الأمن السيبراني والأدلة الرقمية بالاتحاد الدولي للاتصالات تحدث فيها عن أهم الأساليب المتبعة لتأمين التعاملات الإلكترونية على المستويين الحكومي والخاص .
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان تطور البرمجيات الخبيثة والتي قدمها المهندس حسين بن علي اللواتي تخصصي أول بشؤون البلاط السلطاني بدأ فيها بشرح وتعريف البرمجيات الخبيثة وأهم أنواعها مثل الفيروسات والديدان وأحصنة طروادة وبرمجيات التجسس وغيرها، ثم ألقى الضوء على مراحل نشأة البرمجيات الخبيثة في أوائل سبعينيات القرن الماضي، مرورًا بتعريفها بشكل علمي لأول مرة في عام 1983 م على يد العالم فريد كوهين في أطروحته للدكتوراه، ثم تحدث عن أبرز الفيروسات التي تزامنت مع نهاية الألفية الماضية وحجم الخسائر الكبيرة التي ترتبت على تلك البرمجيات الخبيثة عالميا. كما قام بشرح التطور النوعي في الأساليب التقنية التي رافقت تطور البرمجيات الخبيثة، الذي يعتبر أحد أبرز العوامل لارتفاع حجم التخريب وبالنتيجة الخسائر المالية المرتبطة بانتشار تلك البرمجيات الخبيثة، ابتداء من عملية نسخ بسيطة مرورًا عبر الانتشار عبر البريد الإلكتروني، ثم التخاطب أو إعادة التواصل مع مصمم الفيروس وتكوين شبكات الروبوت التي تعرف بـ “بوت نت” وهي عبارة عن مجموعة كبيرة من الأجهزة المخترقة التي يتم التحكم بها آليًا من جهة خارجية غير مصرح لها بذلك.
بعد ذلك سلط اللواتي الضوء على نموذجين من أخطر النماذج الحالية للبرمجيات الخبيثة وهما: ستكس نت Stuxnet الذي تم اكتشافه خلال السنوات الخمس الماضية في الشرق الأوسط وبالتحديد في إيران والذي أدى إلى عملية تخريب في أحد المفاعلات النووية الإيرانية الأمر الذي كاد أن يؤدي إلى كارثة إنسانية، والبرمجيات التي تبعته والتي استخدمت البنية نفسها الأساسية له. ثم تطرقت الورقة إلى نموذج آخر وهو نوع جديد من البرمجيات الخبيثة تم إطلاق اسم “برمجيات الفدية” عليه ransomware وأصبح ينتشر خلال السنوات الثلاث الماضية، ويشكل برنامج كريبتو وول Cryptowall  مثالاً لإحدى تلك البرمجيات، والذي تبعته العديد من النماذج الأخرى التي تهدف إلى الغرض نفسه، وهو تشفير بيانات المستخدم ثم طلب مقدار من المال وكأنه فدية يجب إرسالها إلى مصمم الفيروس لأجل الحصول على مفتاح فك الشفرة وبالتالي استعادة البيانات، على أن يتم ذلك في فترة زمنية محددة وإلا فإن عدم الرضوخ إلى ذلك يؤدي إلى تلف البيانات وعدم المقدرة على استردادها.
كما تعرضت ورقة اللواتي إلى بعض البيانات الإحصائية التي تبين النمو المطرد لأعداد البرمجيات الخبيثة الجديدة والتي تستحدث في كل عام والتي تجاوزت العام الماضي مائة وأربعين مليونا من البرمجيات الخبيثة المستحدثة.
وأخيرا تطرق المهندس حسين إلى أبرز الطرق لتقليل الأخطار المحتملة الناشئة من مهاجمة البرمجيات الخبيثة لأنظمة المعلومات والاتصالات وكان من بينها: تركيب نظام مضاد الفيروسات التقليدي المعتمد على تعريفات البرمجيات الخبيثة، والعمل على تحديثها بشكل تلقائي، وتركيب النظام الحديث للمحاكاة الافتراضية عبر أسلوب صندوق الرمل للتعرف على البرمجيات الخبيثة التي لا يتم اكتشافها عبر الأنظمة التقليدية،ووجود أنظمة لاحتواء مشكلة الخراب الناتج عن البرمجيات الخبيثة وعزل المناطق المتأثرة من أنظمة المعلومات والاتصالات، ووجود السياسات والإجراءات التي تكفل التعامل السليم مع هذه الأنظمة، وأهمية وجود مهارات وكفاءات عمانية للتعامل السليم مع الأنظمة المختلفة ولفهم البرمجيات الخبيثة بشكل دقيق، ونشر الوعي بين الموظفين في المؤسسات بأفضل الممارسات التي تسهم في الوقاية من التعرض للبرمجيات الخبيثة قدر الإمكان.
ثم اختتمت الجلسة بورقة عمل بعنوان جمع الأدلة الرقمية لهاتف الآيفون وتحليلها قدمها المهندس طلال بن سعيد العاصمي سفير متخصص ببرنامج سفراء السلامة المعلوماتية ذكر فيها ماهية تفكيك الكثير من الشفرات التي اقتحمت الأجهزة الذكية في حياتنا بشكل غير مسبوق ومن قبلها الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وخدمات البريد الإلكتروني وغيرها ،حيث تحتوي على الكثير من المعلومات التي يمكن أن تكون مثيرة للاهتمام للشرطة في جمع الأدلة والمعلومات حول الشخص وصلاته الاجتماعية وعن أماكن وجوده. حيث تطرقت ورقته إلى إجراء ثلاث تجارب على أساس الظروف المختلفة التي قد تواجه في تحقيقات الطب الشرعي وشرح بالتفصيل مراحل استرجاع البيانات المحذوفة.
وكانت فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للتجارة الإلكترونية والذي يأتي بعنوان “مكافحة الجريمة المعلوماتية” وتنظمه غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار بالاشتراك مع مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية للعام الثالث على التوالي قد انطلقت بفندق كراون بلازا صلالة بشراكة علمية مع الأمم المتحدة (الاسكوا) وهيئة تقنية المعلومات وجامعة السلطان قابوس والمركز الوطني للسلامة المعلوماتية وبرعاية عمان والاوبزيرفر الاعلامية. رعى افتتاح المؤتمر عيسي بن حمد العزري وكيل وزارة العدل والذي قال عقب الافتتاح: إن المؤتمر مهم ويتحدث عن الجرائم الالكترونية وتأثيرها على المجتمع ويحاضر فيه نخبة من المتخصصين في مجال الجرائم الالكترونية من مختلف دول العالم والمؤتمر له اثار جيدة بالنسبة للسلطنة كونه يعزز الثقافة القانونية والتوعوية والمعرفية لدى المجتمع العماني وأضاف: إن السلطنة لديها قانون لمكافحة الجرائم الالكترونية ومن المهم جدًا أن يعي المجتمع هذه القوانين والتشريعات الجديدة ورصد ماهو جديد على المستوى الدولي.
ويقول الشيخ عبدالله بن سالم محاد الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة بمحافظة ظفار: يأتي انعقاد هذا المؤتمر للعام الثالث على التوالي في إطار نجاحه ولله الحمد في النسختين الأولى والثانية مسلطين الضوء في هذا العام على الاهتمام بمجال مكافحة الجرائم المعلوماتية وأضاف الرواس من أجل التعامل مع هذا الموضوع جاء تنظيم المؤتمر الدولي الثالث للتجارة الإلكترونية متناولاً هذا العام مواجهة الجريمة المعلوماتية وأبعادها في إنجاح التجارة الإلكترونية وذلك بدعوة المختصين والخبراء في هذا المجال لإلقاء أوراق العمل متناولين عدة محاور للمؤتمر وهي: مفاهيم وتحديات مكافحة الجرائم المعلوماتية، الجرائم المعلوماتية: مميزاتها وطبائع مرتكبيها واتجاهاتها الحديثة، حماية التعاملات الإلكترونية، حماية البنية التحتية المعلوماتية، استراتيجيات نشر الوعي بمخاطر الجريمة المعلوماتية، التجارب الدولية في مكافحة الجريمة المعلوماتية، القوانين والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الجرائم المعلوماتية، جمع الأدلة الجنائية الرقمية وتوثيقها.
ثم جاءت كلمة الغرفة حيث ألقاها حسين بن حثيث البطحري نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة بمحافظة ظفار قال فيها: يأتي هذا المؤتمر بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية متناولا هذا العام “مكافحة الجريمة المعلوماتية” كرافد وداعم للتجارة الإلكترونية وذلك بدعوة المختصين والخبراء في هذا المجال ..
وأضاف البطحري: إن ارتفاع مستوى الجرائم المعلوماتية يأتي نتيجة للاتساع الملحوظ الذي شهده العالم لاستخدام تقنية المعلومات في المجتمع والازدياد البالغ لدورها في تسيير شؤونه، وسوف يناقش المؤتمر الكثير من المواضيع التي تهم سوق العمل في إطار استخدام المعرفة والتكنولوجيا التي باتت من المهم مواكبتها والتسارع معها.
ضرورة التوعية بخطورة الجرائم المعلوماتية
وألقى علي بن سهيل تبوك الرئيس التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية الجهة المنظمة للمؤتمر كلمة قال فيها: يعتبر انعقاد مؤتمر يدور حول الجرائم الإلكترونية من أهم التحديات التي تواجهها التجارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية معاً، ويسلط المؤتمر الضوء على ضرورة التوعية بخطورة الجرائم المعلوماتية على أمن الفرد والمجتمع كما سوف يعنى المؤتمر باستعراض عقوبات الجرائم المعلوماتية التي تنص عليها الأنظمة ويقدم دراسات وحلولا حديثة للمساهمة في مكافحة هذا النوع من الجرائم. كما سوف يتم من خلال المؤتمر عرض مجموعة متنوعة من وجهات النظر المعاصرة حول مجمل القضايا ذات العلاقة المعلوماتية. وأضاف يجمع هذا المؤتمر المهنيين والخبراء من الأوساط الأكاديمية والصناعية وكذلك المسؤولين من ذوي الخبرة في المسائل المتعلقة بالجريمة المعلوماتية والأدلة الجنائية الرقمية من جميع أنحاء العالم. ويتضمن برنامج المؤتمر عدة فعاليات منها استعراض أوراق بحثية، وحلقات عمل.
وذكر تبوك أيضاً بأنه سوف تشارك في المؤتمر عدة تجارب دولية وإقليمية بالإضافة إلى تجربة السلطنة منها تجربة منظمتين تابعتين للأمم المتحدة وهي اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) والاتحاد الدولي للاتصالات والتجربة الأوروبية والفرنسية وتجربة دولة الامارات العربية المتحدة لبحث كيفية الاستفادة منها والوقوف على تجربتنا في السلطنة في هذا المجال والتعريف بأهمية إعداد كادر بشري سواء على مستوى التقنية أو السلطة القضائية لمعرفة سبل مواجهة الجرائم المعلوماتية وتسوية وفض المنازعات التي قد تحصل في هذا الجانب والتعريف بالاتفاقيات الدولية والتشريعات العربية المنظمة للتجارة الإلكترونية التي تنظم هذا النوع من التجارة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية إن المؤتمر يستهدف فئات متنوعة من المجتمع حيث يجمع المهنيين من الأوساط الأكاديمية وكذلك المسؤولين من ذوي الخبرة في المسائل المتعلقة بالجريمة المعلوماتية والأدلة الجنائية الرقمية من جميع أنحاء العالم. ويرتكز على رأس هذه القائمة فئة الشباب الذين يشكلون النسبة الأعلى من مستخدمي تقنية المعلومات والهدف الرئيسي لمرتكبي الجرائم المعلوماتية. وتشمل الفئات المستهدفة في المؤتمر: الاستشاريين بمجال مكافحة الجرائم المعلوماتية، خبراء تقنيات الاتصالات وأمن المعلومات، خبراء الحاسب (من مبرمجي، ومهندسي ومصممي نظم المعلومات وغيرهم)، أعضاء السلطة القضائية (القضاء العادي، والقضاء الإداري). 
سلطة التحقيق (الادعاء العام)، المتخصصين في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية من منسوبي الجهات الحكومية والخاصة، المتخصصين في مجال الأدلة الجنائية الرقمية، مسؤولي إدارة المخاطر، الأكاديميين المهتمين بمجال مكافحة الجرائم المعلوماتية، الباحثين المهتمون بمجال مكافحة المعلوماتية. مستخدمي تقنية المعلومات.
ومن المتوقع أن يصدر عن المؤتمر العديد من التوصيات التي من شأنها الارتقاء بمستوى التجارة الإلكترونية ومواجهة الجرائم الإلكترونية في المنطقة.
مكافحة الجرائم السيبرانية
ثم جاءت كلمة الدكتورة نبال إدلبي رئيسة قسم الابتكار من الإســكوا قالت فيها يسر الإسكوا المشاركة بهذا المؤتمر الثالث للتجارة الإلكترونية والخاص بالجرائم السيبرانية، وذلك نظراً لأهمية موضوعه وللآثار المتعددة للجرائم السيبرانية في حياتنا الاقتصادية والاجتماعية. وأود أن أشكر الجهة المنظمة على دعوة إدارة التكنولوجيا من أجل التنمية في الإسكوا للمشاركة بعدة أوراق عمل في هذا المؤتمر الذي يجري تنظيمه في مدينة جميلة وعريقة ليس في سلطنة عمان فحسب بل في منطقة الخليج العربي أيضاً، وهي مدينة صلالة الرائعة.
وعرفت إدلبي بدور اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بأنها واحدة من اللجان الإقليمية الخمس التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو الجهاز الأساسي المسؤول عن تنسيق الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في منظومة الأمم المتحدة. تضم الإسكوا اليوم ثماني عشرة دولة عربية، وهي تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريق التعاون والتكامل على الصعيدين الإقليمي وشبه الإقليمي. وقد حددت الإسكوا رؤيتها بالنسبة للمنطقة العربية مؤخراً على الشكل التالي: “إن تكون المنطقة العربية منطقة متكاملة يتمتع فيها الأفراد بحياة كريمة ويعيشون في مجتمعات مزدهرة ومتنوعة”.
وأضافت نبال: لقد ساهمت تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بتحفيز فرص تنموية عديدة، وشجعت على تطوير تطبيقات وخدمات إدارية وحكومية وتجارية تغطي معظم المجالات الحيوية، وسهلت الاطلاع على المعلومات وتبادلها بشكل كبير، كما ساعدت في تسريع العمليات التجارية سواء بين مؤسسات الأعمال أو بين مؤسسات الأعمال والزبائن. إلا أنها في الوقت ذاته أدت إلى ظهور مخاطر وجرائم جديدة تمس الأفراد والمؤسسات التجارية والهيئات الحكومية، بل وأصبحت في بعض الحالات وسيلة لتهديد الأمن القومي.
وقالت إدلبي: إن الجرائم السيبرانية لها أثر اقتصادي هام، ولا يغفل عنا أن أحد أهم أسباب انتشار وتوسع الجرائم السيبرانية في العالم هو الأرباح الطائلة التي يجنيها مرتكبو هذه الجرائم والمافيات التي يعملون معها، والتي تترجم حكماً بخسائر مادية هائلة على المؤسسات والشركات والأفراد. وفي هذا الخصوص تشير دراسة قامت بها شركة “Symantec” إلى البعد الاقتصادي للجرائم الإلكترونية، حيث قُدرت الخسائر الناتجة عنها بـ 114 مليار دولار أمريكي على المستوى العالمي في عام 2011، يضاف إلى ذلك ما قيمته حوالي 274 مليار دولار أمريكي ككلفة إضافية لمعالجة آثار هذه الجرائم، أي أن التكلفة الإجمالية هي حوالي 388 مليار دولار أمريكي وهي مبالغ طائلة تؤثر حكمًا على الدخل القومي للدول. وفي المملكة المتحدة، أفادت 81 في المائة من الشركات الكبيرة و60 في المائة من المؤسسات الصغيرة بتعرضهم لاختراقات معلوماتية في السنوات الأخيرة 2013-2014. أما في المنطقة العربية، فقد بين المسح الذي أجرته الإسكوا العام الماضي أن الجرائم السيبرانية في ازدياد في جميع الدول العربية بما فيها الجرائم ذات البعد اقتصادي مثل جرائم البطاقات المصرفية.
وذكرت إدلبي أن الاتحاد الدولي للاتصالات عام 2014 قام بعمل المؤشر القياسي العالمي للأمن السيبراني بهدف قياس مدى تطور الأمن السيبراني على المستوى الوطني في دول العالم. وقد احتلت سلطنة عُمان المرتبة الأولى على مستوى المنطقة العربية، في حين احتلت المرتبة الثالثة عالمياً بالتساوي مع كل من أستراليا وماليزيا.
على صعيد آخر شارك وفد من شباب السلطنة، ممثلاً في اللجنة الوطنية للشباب، في فعاليات المعسكر الدولي للشباب، الذي أقيم بمدينة طرابزون بتركيا، خلال الفترة من 9 إلى 16 من شهر أغسطس ، وشارك فيه 120 شابًا من 14 دولةً عربيةً وأجنبيةً. قدم الوفد العماني عرضًا مرئيًا تناول تاريخ السلطنة وعادات الشعب العماني وثقافته، بالإضافة إلى عرض حيّ لفنون البحر والعازي والبرعة، واختتم مشاركاته بتوزيع هدايا تذكارية ذات طابع تراثي عماني على المشاركين. وقال محمد بن مطر اليحيائي، عضو اللجنة الوطنيّة للشباب، رئيس الوفد: «تأتي مشاركتنا في معسكر الشباب الدولي ممثلين في اللجنة الوطنية للشباب، حيث تم اختيار الشباب المشاركين على أسس عدّة أهمها التمتع بشخصية قيادية، كما اشتمل الوفد على شباب من مختلف محافظات السلطنة حرصًا من اللجنة على التنويع في الاختيار. 
ويهتم المعسكر بإعداد الشباب قيادياً، حيث شارك في المعسكر ما يزيد على 14 دولةً. وتضمن المعسكر عدد من الدورات والحلقات التدريبية التي تهتم بالقطاع الشبابي عامة وفي مجال القيادة على وجه الخصوص، وتم تقييم العروض التي قدمتها الوفود المشاركة.
وحازت السلطنة شرف أفضل عرض تقديمي، حيث تناول العرض أربعة محاور رئيسة هي عمان في الماضي، وعمان في المستقبل، وعمان في المستقبل، وحنكة السلطان قابوس بن سعيد  في تحويل السلطنة إلى وطن متحضر ومزدهر، ليبرز العرض الطابع التراثي العماني عبر المشاهد الحيّة والمصوّرة، وينال بذلك استحسان الحضور وإعجابهم

 في فيينا قام الدكتور محمد بن صالح الغيلاني رئيس البعثة الدائمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الأمم المتحدة بتسليم أوراق اعتماده لـ«يوري فيدوتوف» مدير عام مكتب الأمم المتحدة في فيينا.

وأعرب مدير مكتب الأمم المتحدة في فيينا عن سعادته بوجود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن المنظومة العالمية موضحاً الجهود التي يقوم بها مكتب الأمم المتحدة ودوره في تنمية علاقات التعاون وخدمة قضايا دول العالم في المجالات المختلفة.

وأكد الغيلاني أن هذا التمثيل يأتي ترجمة لتوجهات قادة دول المجلس لتعزيز دور مجلس التعاون لدى المنظمات الدولية إلى جانب البعثات الدولية الأخرى التابعة لمجلس التعاون.

وشاركت السلطنة ممثلة بصندوق الاحتياطي العام في مراسم توقيع إتفاقية تأسيس البنك الآسيوي الاستثماري للبنية الأساسية والتي عقدت في العاصمة الصينية بكين بحضور ممثلي 57 دولة، وقد وقع الاتفاقية نيابة عن حكومة السلطنة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة وبحضور الشيخ عبدالله بن صالح السعدي سفيرالسلطنة لدى جمهورية الصين الشعبية.

يذكر أن رأس المال المصرح به للبنك يبلغ 100 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع ان يبدأ نشاطه بنهاية العام الجاري، وسيتبنى البنك الذي سيتخذ من العاصمة الصينية بكين مقرًا له أفضل الممارسات المعمول بها في بنوك التنمية متعددة الأطراف،  وسيعمل البنك على تمويل مشاريع الدول الأعضاء أو الوكالات والمؤسسات العاملة في اراضيها بما يتماشى مع عمليات وأهداف البنك في المنطقة. 
وكانت السلطنة قد وقعت في أكتوبر الماضي مذكرة التفاهم الخاصة بتأسيس البنك مع ممثلي21 دولة آسيوية.
وأصدرت هيئة تنظيم الكهرباء أول رخصة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وذلك لتشغيل أول محطة من نوعها في السلطنة لتوليد الكهرباء بإستخدام الخلايا الشمسية (الكهروضوئية) التي تقع في ولاية المزيونة بمحافظة ظفار وتصل سعتها الانتاجية إلى 303 كيلو واط.
ومنحت هذه الرخصة لشركة بهوان أستونفيلد للطاقة الشمسية وسوف يتم بيع الطاقة المنتجة من المحطة إلى شركة كهرباء المناطق الريفية وفقا للاتفاقيات الموقعة بين الشركتين.
ورغم صغر حجم هذه المحطة نسبياً ومحدودية سعتها الإنتاجية إلا أنها تعد خطوة هامة في سبيل تشجيع ونشر استخدام مصادر الطاقة المتجددة في السلطنة، حيث ستسمح بمعرفة مدى فاعلية استخدام هذه التقنية بشكل عملي في السلطنة