الرئيس محمود عباس يهيء للانضمام إلى 522 منظمة ومعاهدة إذا لم تتحرك المفاوضات حول الحل الشامل

منظمة التحرير الفلسطينية تشير إلى تجاوزات لحماس تهدد المصالحة

إسرائيل تزيل جسراً خشبياً يؤدي إلى باحة الأقصي والمستوطنون يقتحمون باحات المسجد

تحرك عسكري إسرائيلي على حدود لبنان والجولان

       
   
      وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة دبلوماسية واضحة إلى إسرائيل، لوح من خلالها بأن القيادة الفلسطينية ستلتحق بـ522 منظمة وهيئة دولية من ضمنها التوقيع على بروتوكول روما لمحكمة الجنايات الدولية إذا لم تتحرك مفاوضات السلام، مجدداً رفضة مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة.
بينما اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ان الاجراءات بدأت فعليا وانها لن تؤجل الا في حال قدمت لنا ردود وضمانات اميركية مكتوبة على مقترحنا بشأن السلام حيث وعدت واشنطن بايجاد مخرج للمازق التفاوضي.
وقال عباس في كلمة في اجتماع الهيئة العامة لإقليم حركة فتح في محافظة رام الله البيرة: «قلنا هذا، إما أن تتحرك المفاوضات قدماً أو سنذهب للالتحاق بـ522 منظمة ومعاهدة ومنها معاهدة روما لمحكمة الجنايات الدولية».
وأوضح كذلك أهمية معاهدة روما وبخاصة المعاهدة الرابعة، قائلاً: «معاهدة جنيف لو قرأتموها، وبخاصة المعاهدة الرابعة، لوجدتم أنها في أهمية روما، التي تقول لا يحق للدولة المحتلة أن تنقل سكانها وهو ما يحصل عندنا الآن إلى الأراضي المحتلة.
أو تنقل سكان الأرض المحتلة إلى مكان آخر، نفس الكلام ينطبق علينا، المعاهدة الرابعة تنطبق علينا، ولذلك نحن عندما انضممنا إلى هذه المعاهدة، الآن من حقنا أن ندعو كل الأطراف السامية المشاركة، وهي 193 دولة، ودعوناها لبحث هذا الأمر كما طلبنا من الأمم المتحدة الحماية الدولية».
وتابع: «إذا أعطونا دولة على حدود 1967 من دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية فلن يكون هناك حل»، مشيراً إلى وجود مشروع غزة والضفة (الدولة المؤقتة).
وأكد الرئيس الفلسطيني أن «إسرائيل لا مانع لديها أن تكون هناك دولة في قطاع غزة، ولكنها تريد في الضفة الغربية أن يكون هناك حكم ذاتي فقط، ولذلك طرح المستشار الاسرائيلي أيغور أيلاند مشروعه الذي ينص على إضافة 1600 كيلومتر مربع إلى غزة من أراضي سيناء، وبذلك يصبح هنالك مكان لاستقبال كل اللاجئين».
وشدد الرئيس الفلسطيني رفضة هذا المشروع، متسائلاً: «هل يعقل أن تحل المشكلة على حساب مصر؟.. لن نقبل هذا».
في السياق اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني : ان «إجراءات الانضمام الى عدد من المنظمات والهيئات الدولية بدأت فعلا»، واضاف ان القيادة الفلسطينية بصدد توسيع هذه الاجراءات الا انها تنتظر زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال الايام القليلة المقبلة الى المنطقة والتي من المفترض ان تشمل رام الله، «حتى يتم بحث ايجاد مخرج للمأزق التفاوضي الذي تسببت به اسرائيل مؤخراً، حيث وعدت واشنطن بذلك».
وشدد حماد ان القيادة الفلسطينية «لن تقبل هذه المرة العودة الى المفاوضات دون محددات وجدول زمني وضمانات مكتوبة»، واضاف «انه اذا كان هنالك اقتراحات جديدة تقدم لنا تتضمن ضمانات مكتوبة، حينها فقط يمكن ان ندرس موضوع تأجيل خطوة الالتحاق بالمنظمات والهيئات الدولية».
واكد مستشار الرئيس الفلسطيني ان «الاسبوع المقبل سيكون حاسماً وستتضح خلاله الصورة التي بناءا عليها سنتخذ قراراتنا».
 واوضح هذه المرة نريد ردودا واضحة وكتوبة على مقترحاتنا المكتوبة ونريد ان نعرف اذا ما رفضتها اسرائيل الموقف الاميركي بشكل واضح وصريح، لاننا لن نقبل بالمواقف السابقة التي تحمل الطرفين مسؤولية الفشل».
وقال حماد ان اسرائيل بدات منذ الان واستكمالا لما كانت تقوم به طيلة السنوات الماضية على خلق توترات على امل ان تكون هنالك ردود فعل من الجانب الفلسطيني لتتذرع بالوضع الامني حتى تتهرب من عملية السلام.
من جهة أخرى، أكدت حركة حماس أن اتفاق التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة لا ينتهي بانتهاء مدة الشهر الأول المخصصة لاستكمال المفاوضات غير المباشرة.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحافي: «توضيحاً لنصوص اتفاق التهدئة فإن حماس تؤكد أن اتفاق التهدئة لا ينتهي بانتهاء الشهر». وأضاف أن «ما تم ذكره في الاتفاق بخصوص الشهر هو أن تبدأ جلسات المفاوضات قبل انتهاء الشهر أما التهدئة فهي مستمرة».
يأتي ذلك فيما استأنفت وزارات قطاع غزة رسمياً عملها في مقراتها للمرة الأولى منذ توقف العدوان الإسرائيلي. وعاد الموظفون الحكوميون في غزة إلى عملهم في مقرات وزاراتهم فيما تعطلت أخرى نتيجة تعرض أكثر من 20 مبنى حكوميا للتدمير في هجمات إسرائيلية بينها مقرات وزارات الداخلية والخارجية والمالية والأشغال العامة والإسكان.
من جانبها، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة أن 174 مدرسة تضررت بفعل الهجمات الإسرائيلية دمر منها 26 مدرسة ما كبدها خسائر بأكثر من 13 مليون دولار أميركي.
وأعلنت الوزارة استئناف العام الدراسي الجديد لطلبة غزة في الرابع عشر من الشهر المقبل متأخرا عن موعده الأصلي بنحو ثلاثة أسابيع بفعل العدوان.
هذا وعرضت السلطة الفلسطينية خطتها لإنهاء الاحتلال على واشنطن، في وقت ألمحت الأخيرة إلى أنها «ألغيت»، وينتظرها في مجلس الأمن باعتبارها «أحادية الجانب»، بينما يعرض الرئيس الفلسطيني خطته أمام الجامعة العربية بعد مشاورات يجريها مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأنها الأحد.
وعرض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على وزير الخارجية الأميركي جون كيري في واشنطن الخطة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية.
وقال عريقات بعد الاجتماع الذي حضره أيضاً رئيس الاستخبارات العامة الفلسطينية ماجد فرج، إنه سلّم الوزير كيري رسالة من القيادة الفلسطينية تتعلق بوجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ضمن سقف زمني محدد، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. واتفق الجانبان على استمرار الحوار بينهما خلال الأسابيع المقبلة، واجتمع كيري مدة ساعتين مع مبعوثي الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن اللقاء كان «مفيداً، وبحث قضايا عدة، بما في ذلك الوضع في غزة والمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، واتفق الطرفان على مواصلة الحوار في الأسابيع المقبلة».
وعبرت الولايات المتحدة عن معارضتها الإجراءات «الأحادية الجانب»، مثل إعلان إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية، أو نية السلطة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، ألمحت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور إلى أن واشنطن ستعارض اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي، لإقرار المبادرة الفلسطينية التي ترمي إلى إنهاء الاحتلال في غضون ثلاثة أعوام. وقالت باور، في سياق مؤتمر صحافي إن واشنطن لا تعتقد بأن أي محاولة لاختصار الطريق أو اتخاذ خطوات أحادية الجانب ستؤدي إلى تحقيق الهدف الذي يتطلع إليه معظم الفلسطينيين.
وأكدت أن إسرائيل يجب أن تكون جزءاً من المفاوضات حول التسوية الدائمة، ولا يمكن المجيء إلى نيويورك والحصول على ما لم يتم تحقيقه من خلال الاتصالات بين الأطراف.
وأضافت باور أن الولايات المتحدة ستوافق على قرار جديد في مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، شريطة ألا يمس بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيراً.
وكانت صحيفة «معاريف» أفادت أن إسرائيل تخشى من أن تمتنع الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض لإسقاط مشروع القرار الخاص بالخطة الفلسطينية، لإنهاء الاحتلال عندما يطرح على مجلس الأمن، على خلفية التوتر الأخير في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
إلى ذلك، أعلن سفير فلسطين لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية جمال الشوبكي، أن الرئيس الفلسطيني سيصل إلى القاهرة السبت، في زيارة رسمية لمصر تستمر ثلاثة أيام.
وقال الشوبكي إن عباس سيلتقي صباح الأحد نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، ويعقب اللقاء مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته الـ142 في مقر الجامعة العربية. وأضاف أن الرئيس سيطلع وزراء الخارجية في جلسة خاصة بشأن فلسطين، بناء على طلب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، على آخر مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، ومعاناة أبناء شعبنا هناك من جراء العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة من خلال خطة سياسية تهدف إلى إنهاء الاحتلال.
وزعم وزير الاقتصاد الإسرائيلي زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينت أن خيار الدولة الفلسطينية سقط بشكل كامل خلال الشهرين الماضيين، داعياً كل المؤيدين لهذا الخيار إلى التراجع عن مواقفهم، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وجاءت أقوال الوزير بينت الذي هو في الوقت نفسه عضو في المجلس الوزاري المصغر، في لقاء مع صحيفة «معاريف» ، مؤكدةً أن خيار الدولة الفلسطينية سقط وانتهى بشكل كامل، في معرض رده على سؤال حول تجديد المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ودعا الوزير المتطرف نتانياهو إلى التراجع عن التصريحات والمواقف التي عبّر عنها في خطابه في جامعة بار إيلان في تل أبيب، والتي أبدى فيها تأييده لخيار الدولتين وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، معتبراً أن موقف نتانياهو ألحق ضرراً كبيراً بإسرائيل.
من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين الفلسطيني، والإسرائيلي، مستمر، وغير مقيّد بفترة شهر. 

وصرح سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في بيان إن التهدئة بين الطرفين الإسرائيلي، والفلسطيني مستمرة، ولا تنتهي بانتهاء بفترة شهر. وأعلن: ما تم ذكره في الاتفاق، بخصوص الشهر، هو أن تبدأ جلسات المفاوضات قبل انتهاء الشهر، أما التهدئة فهي مستمرة، ونحن نؤكد على ذلك منعاً للالتباس عند أبناء الشعب الفلسطيني. 
وكان فلسطينيون، قد عبروا عن مخاوفهم من اندلاع موجة جديدة من المعارك والعنف بين الفلسطينيين، والإسرائيليين، بعد انتهاء فترة الشهر التي تحدث عنها الاتفاق. 
ونقلت بعض المواقع عن مصادر لم تسمها، أنه وفور انتهاء شهر، وفي وقت لم يتوصل فيه الطرفان لأي نتيجة، فإن حربا جديدة ستندلع في قطاع غزة. 
وكشفت مصادر فلسطينية أن المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين ستبدأ خلال 48 ساعة على أبعد تقدير. 
ووصفت المصادر، الاتفاق الذي أبرم بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالاتفاق الهش والحذر الذي يشوبه الترقب. والتوتر، منبهة من احتمال تجدد الحرب بسبب عدم تنفيذ إسرائيل شروط المقاومة للهدنة ومن بينها حتى الآن فتح المعابر الخمسة التي تديرها سلطات الاحتلال. 
وأكدت المصادر أن إسرائيل لم تلتزم حتى الآن باتفاق التهدئة، ولم تفتح أي معبر من المعابر الخمسة التي تديرها، حيث تذرعت بأن يوم السبت عطلة لديها، لذلك سينتظر الجانب الفلسطيني، ليوم الاحد، حتى يتأكد من خرق إسرائيل الهدنة بعدم تنفيذ شرط فتح المعابر. 
وحشدت حركة حماس الآلاف من أنصارها في ساحة بلدية مدينة البيرة إحتفالا بما وصفته بانتصار المقاومة في قطاع غزة بعد حرب إستمرت خمسين يوما. 
ورفعت خلال المهرجان الذي أقيم تحت عنوان البيعة والانتصار رايات حماس الخضراء إضافة الى صور كبيرة لمقاتلي كتائب القسام. تأتي إقامة مهرجان حماس في مدينة البيرة المجاورة لمدينة رام الله على بعد مئات الامتار من مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع عودة تصريحات أظهرت توترا بين حركتي فتح وحماس بعد الحرب على غزة. 
وعاد توتر العلاقات بين حركتي فتح وحماس اللتين وقعتا قبل أشهر اتفاقا لانهاء الانقسام بين قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس والضفة الغربية التي تتولى ادارتها السلطة الفلسطينية برئاسة عباس بعد رفض حماس للمبادرة المصرية عندما عرضت اول مرة لوقف القتال في قطاع غزة. 
وفي أحدث علامة على التوتر بين حركتي فتح وحماس أصدرت اللجنة المركزية لفتح بيانا قالت فيه إن تجاوزات حماس عقبة خطيرة أمام نجاح المصالحة. واستعرضت اللجنة المركزية في بيانها هذه التجاوزات ومنها اقدام ميليشيات حماس باطلاق الرصاص على أرجل واجساد العشرات من كوادر وأعضاء حركة فتح والاعتداء عليهم بالضرب المبرح وتكسيرهم. 
واضاف البيان ان حركة حماس فرضت الاقامة الجبرية على أكثر من ثلاثمئة من كوادر وأعضاء الحركة في منازلهم بالرغم من ادراك حماس مدى خطورة ذلك على حياتهم وأسرهم في ظل العدوان والقصف الاسرائيلي. وبررت اللجنة المركزية صمتها خلال الفترة الماضية انطلاقا من الحرص على بقاء الجبهة الداخلية الفلسطينية موحدة ومتماسكة وصلبة في مواجهة العدوان. 
واتهمت اللجنة المركزية في بيانها حماس بالسيطرة على المساعدات الغذائية والدوائية التي كانت تأتي عبر المعابر من الضفة الغربية ومن الدول الشقيقة والصديقة وقامت إما بتوزيعها على جماعتها.. أو بيعها في السوق السوداء. وقال عباس في تصريحات صحفية كان بالإمكان أن نتفادى 2000 شهيد وآلاف المنازل والدمار لو تم القبول بالمبادرة المصرية منذ البداية بعد خمسين يوما عدنا لما قلناه أولا. 
وأفادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي سيوصي المستوى السياسي بالتخفيف من الضغط الاقتصادي على قطاع غزة من خلال توسيع مساحة الصيد وتقديم تسهيلات في التنقل عبر معبر ايرز ونقل البضائع عن طريق معبر كرم أبو سالم. 
واضافت الصحيفة نقلا عن ضابط إسرائيلي ان منح مثل هذه التسهيلات يصب في مصلحة إسرائيل. على حد زعمه، مؤكداً مع ذلك وجوب تشكيل آلية مراقبة ناجعة لمنع تهريب الوسائل القتالية إلى القطاع. 
وتفرض قوات الاحتلال، حظرا على دخول النساء إلى المسجد الأقصى المبارك، وتفرض قيودا وإجراءات مشددة على دخول الرجال، في حين سمحت لعصابات المستوطنين باقتحام المسجد من باب المغاربة برفقة حراسات مشددة من الشرطة الخاصة. 
وفي تطور لاحق، نظمت النساء والطالبات الممنوعات من دخول الأقصى اعتصاما احتجاجيا أمام عدد من بوابات الأقصى وسط هتافات التكبير والتهليل والدعوة إلى فتح المسجد أمامهن، وقد نصبت شرطة الاحتلال متاريس حديدية قرب بوابات المسجد الرئيسية الخارجية لمنع النساء من الاقتراب.
وينتظر أن تُشكل لجنة فلسطينية بالتنسيق مع مصر لتولي الإشراف على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، في وقت أعلنت السلطة أن إعادة الإعمار ستتكلّف نحو ثمانية مليارات دولار وأن العدوان خلّف أكثر من 200 ألف عاطل عن العمل يعيلون 900 ألف شخص.
وقال الأمين المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي هشام يوسف إنه سيتم تشكيل لجنة فلسطينية قريباً لتولي الإشراف على إدارة معبر رفح البري، مشيراً إلى وجود اتصالات دائمة مع السلطات المصرية للعمل على فتح المعبر باستمرار وإدخال المساعدات.
وأوضح يوسف الذي يزور غزة حالياً أن هناك لجنة تتلقى تدريبات في مصر ستتولى إدارة المعبر. وأكد أن الجهود ما زالت متواصلة بهدف إعادة إعمار قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن مؤتمر إعادة الإعمار سيعقد في القاهرة قريباً.
ودعا يوسف إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وتجاوز كل الخلافات في الفترة الحالية للمساعدة في إعادة الإعمار.
من جهتها، أعلنت السلطة الفلسطينية أن إعادة إعمار قطاع غزة ستتكلف 7.8 مليارات دولار في أكثر التقديرات شمولاً حتى الآن للأضرار التي لحقت بالقطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي، والذي شهدت تسوية أحياء كاملة وبنية تحتية حيوية بالأرض.
وقالت السلطة إن تكلفة إعادة بناء 17 ألف منزل في غزة دمرت بسبب العدوان الإسرائيلي ستكون 2.5 مليار دولار وإن قطاع الطاقة يحتاج 250 مليون دولار بعد أن دمر صاروخان إسرائيليان محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وأفاد محمد اشتية وهو خبير اقتصادي وعضو بارز في حركة فتح للصحافيين في رام الله أن «العدوان على غزة غير مسبوق فغزة منكوبة وحجم الدمار كبير وهي اليوم تحتاج إلى إغاثة عاجلة».
وأوضح اشتية الذي يترأس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار)، الذي أجرى الدراسة المسحية، إن إعادة إعمار غزة ستعتمد بشكل كبير على المساعدات الأجنبية وستتطلب وضع حد لما تبقى من خصومة بين الفلسطينيين وفتح إسرائيل للمعابر الحدودية.
وحتى الآن لم يتم تحديد موعد رسمي لمؤتمر مانحين ستترأسه مصر والنرويج ومن المقرر أن يعقد في القاهرة، كما لا تزال المؤسسات الفلسطينية منقسمة بين غزة والضفة الغربية، كما لم تخفف إسرائيل من القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع عبر المعابر مع غزة.
وخلص تقرير السلطة الفلسطينية إلى أن قطاع التعليم سيحتاج 143 مليون دولار للنهوض من جديد.
وخصص تقرير المجلس الذي وضعه 13 خبيراً يسكنون في غزة، وفرق البحث التابعة لهم باقي المليارات للقطاعات المالية والصحية والزراعية والنقل، والتي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الحرب.
كما يخصص التقرير مبلغ 670 مليون دولار لبناء مطار وميناء. وأكد اشتية ان هذا حق فلسطيني.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي ارتفاع عدد العمال الفلسطينيين العاطلين من العمل في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي إلى 200 ألف يعيلون قرابة 900 ألف نسمة.
وبين العمصي في بيان أن الاتحاد نشر معطيات قبل العدوان المتواصل على غزة تبين وصول عدد العمال المتعطلين من العمل لقرابة 170 ألف عامل، وأن القطاع يمر بمرحلة خطرة جداً، وهي الأسوأ منذ عشر سنوات، ولا يحتمل زيادة هذه المعاناة.
وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي التدخل لنزع فتيل الخلافات بين حركتي حماس وفتح. وذكرت حركة النهضة في صفحتها على «فيسبوك» إن نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب سلّم الغنوشي رسالة من عباس تطلب من قيادة حركة النهضة التدخل بين حركتي فتح وحماس. وأضافت أن الرجوب أكد استعداد فتح تقديم كل التنازلات التي تقتضيها وحدة الصف الفلسطيني اقتداء بتجربة حركة النهضة، مؤكداً أن فتح لم ولن تصطف ضد حماس في أي استقطاب إقليمي أو دولي.
في مجال آخر قال وفد نقابي أردني، ان مؤسسات أوروبية طلبت من النقابات المهنية الأردنية تنفيذ مشاريع تمولها هذه المؤسسات لصالح قطاع غزة وذلك في مؤتمر شعبي عالمي لدعم غزة استضافته مدينة اسطنبول يومي 30 و31 آب الماضي. وأشار أمين عام مجمع النقابات المهنية رئيس الوفد الدكتور فايز الخلايلة إلى أنه ستوقع النقابات المهنية مع هذه المؤسسات قريبا اتفاقيات بهذا الخصوص مؤكدا أهمية المؤتمر في تنسيق الجهود الداعمة لقطاع غزة بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على القطاع. وقال في تصريح صحافي لدى عودته من اسطنبول ان العدوان خلف واقعا مأساويا وكارثة انسانية دمرت آلاف المنازل ودور العبادة والمستشفيات والمدارس، الامر الذي يتطلب جهودا كبيرة للتخفيف من الآثار الناجمة عن العدوان. وقال الخلايلة ان المؤتمر الذي شاركت فيه وفود مثلت مؤسسات مجتمع مدني من حوالي خمس عشرة دولة عربية واسلامية وجاليات في أوروبا، ناقش على مدى يومين اوراق عمل تتعلق بواقع القطاع وتحديات اعادة الاعمار. واشار الخلايلة الى أن ورقة النقابات المهنية تحدثت حول ابرز المشاريع التي نفذتها النقابات المهنية في قطاع غزة بدءا من عام 2008 وحتى العدوان الاخير، والتي توزعت على مختلف المجالات الطبية والاعمار والتعليم والاغاثة بالاضافة للمجالات المهنية وزادت قيمتها عن الثلاثة ملايين دولار. كما ابرزت الورقة دور الشراكات مع الهيئات والمؤسسات وعلى رأسها الهيئة الخيرية الهاشمية التي سهلت تنفيذ العديد من المشاريع. من جانبه قال منسق حملة اغاثة غزة النقابية عضو الوفد المشارك المهندس نهاد العليمي ان الورقة التي قدمها امين عام المجمع دفعت بالعديد من المؤسسات في اوروبا ومملكة البحرين لطلب اعتماد النقابات المهنية الأردنية لتنفيذ عدد من المشاريع تنوي تمويلها في غزة، وتم الوصول الى تفاهمات في هذا المجال وسيصار الى متابعة توقيع اتفاقيات لتنفيذ عدد من المشاريع.
فى القدس أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإزالة جسر خشبي يتيح لغير المسلمين الوصول إلى باحة المسجد الأقصى ملبياً بذلك مطلباً أردنياً مزمناً بهذا الشأن، كما أفاد مسؤول في الحكومة الإسرائيلية الأربعاء. 
وقال المسؤول الحكومي لوكالة فرانس برس طالباً عدم ذكر اسمه أن "هذا البناء تم بدون ترخيص وخلافاً للقانون وبالتالي قررنا إزالته". 
وهذا الجسر الخشبي الذي بني في العام 2004 كإجراء موقت إثر انهيار طريق سابق، يستخدمه الزوار غير المسلمين للوصول إلى باحة المسجد الأقصى، كما يستخدمه أيضاً الجنود الإسرائيليون للغاية عينها. ولم يعط المسؤول الحكومي أي إيضاح بشأن تداعيات إزالة هذا الجسر على الزوار والقوات الإسرائيلية. 
وبهذا تكون الدولة العبرية قد وافقت على مطلب قديم العهد للإردن، حامي المقدسات الإسلامية في القدس، بحسب ما أكد المصدر نفسه. 
ويأتي هذا القرار في اليوم نفسه الذي اعلنت فيه شركة نوبل انيرجي المشغلة لحقل ليفاتيان للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل أنها وقعت مذكرة تفاهم مع الأردن بقيمة 15 مليار دولار ستصبح فيه إسرائيل مورد المملكة الرئيسي من الغاز للسنوات الـ15 المقبلة. 
ويؤدي الجسر الخشبي الذي تقررت إزالته إلى باحة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأيضاً إلى حائط المبكى، أهم محج لدى اليهود. 
وفي فبراير 2007 توقف مشروع لتحديث هذا الجسر إثر احتجاجات عمت العالم الإسلامي الذي رأى في هذا المشروع خطر اعتداء على المقدسات الإسلامية.
وتسود ساحات ومرافق المسجد الأقصى المبارك، ومحيط بواباته الرئيسية حالة من التوتر الشديد، وسط اعتداء قوات الاحتلال على المصلين وحُرّاس المسجد الذين تصدوا لعصابات المستوطنين في باحات الأقصى بهتافات التكبير والتهليل. 

وكانت مجموعات صغيرة ومتتالية من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراساتٍ معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، ونفذت جولات استفزازية في باحات المسجد. وتصدى المصلون وطلبة حلقات العلم للمستوطنين، في حين تدخل حُراس الأقصى لمنع بعض المتطرفين اليهود من أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد وتدخلت شرطة الاحتلال المرافقة واعتدت على المصلين والحراس واشتبكت معهم بالأيدي. 

وقال مصدر نقلا عن أحد العاملين بدائرة الأوقاف الإسلامية، إن عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال اعتدت على حارس المسجد مهند إدريس، بالضرب بشكل مبرح بعد أن طلب من إحدى اليهوديات المتطرفات عدم الصلاة داخل المسجد الأقصى عند باب الرحمة. 

واقتحم عشرات المستوطنين، فجر، قبر يوسف شرق مدينة نابلس، تحت حراسة دوريات الاحتلال. 

وقام مسلحون بإطلاق النار على سيارة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية في ما بدا أنها محاولة اغتيال. 

وقال خريشة إن مجهولين أطلقوا الرصاص على سيارته على مسافة أمتار من منزله في المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية، وصرح لوكالة معا الفلسطينية بأن ما حدث محاولة حقيقية لاغتياله، وليس فقط لإسكاته. وأضاف أن خمس رصاصات أطلقت بتجاه سيارته، دون أن يتهم جهة معينة بالضلوع في الحادثة، في حين ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن ثلاث رصاصات أصابت السيارة. ويشغل حسن خريشة خطة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي المنتخب سنة ٢٠٠٦، وهو نائب مستقل. يشار إلى أن خريشة عرف بمواقفه الناقدة للسلطة الفلسطينية. 
هذا وكثف الجيش الإسرائيلي من دورياته العسكرية بمحاذاة الخط الأزرق الحدودي الذي يفصل جنوب لبنان عن الأراضي المحتلة، في وقتٍ واصل أهالي العسكريين الذين يحتجزهم مسلحون في اطراف بلدة عرسال شمال شرقي البلاد احتجاجاتهم بتنفيذ اعتصام أمام رئاسة الوزراء فيما قطعوا طريقاً شمال لبنان.
وأوضحت تقارير أمنية أن «تحركات الدوريات المعادية تركزت بمحاذاة الشريط الشائك الحدودي انطلاقًا من تلال العديسة وحتى مزارع شبعا اللبنانية المحتلة مرورًا بمستعمرة المطلة ووصولاً إلى منطقتي الوزاني والغجر المحتلتين». وتزامن ذلك مع تحليق للطيران المروحي الإسرائيلي بشكل دائري وعلى علو منخفض فوق مزارع شبعا المحتلة وخطوط تماسها مع المناطق اللبنانية المحررة.
وقام الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية المعززة بتسيير دوريات في الجانب اللبناني من خط الحدود لمراقبة التحركات الإسرائيلية في الجهة المقابلة على سبيل التحوط من أي خروقات إسرائيلية للسيادة اللبنانية.
وأشارت التقارير إلى ان «الكتيبة الإسبانية العاملة في اطار اليونيفيل قامت بأعمال صيانة بين بلدتي كفركلا والعديسة اللبنانيتين المحاذيتين للحدود مع اسرائيل بعد اتفاق غير مباشر على ذلك بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي علماً ان الأعمال في هذه النقطة كانت تسببت بإشكالات ميدانية في السابق بين لبنان وإسرائيل».
بالتوازي، قامت مجموعة من الجنود الإسرائيليين بحماية آليات عسكرية مخولة بتركيب أجهزة ومعدات عسكرية على عمود مراقبة بالمنطقة المقابلة لمنتزهات الوزاني المحررة جنوب لبنان.
وأوضحت تقارير أمنية أن من بين تلك المعدات أجهزة تنصت وكاميرات مراقبة وقد تم تركيزها في أعلى عمود الإرسال الذي سبق للعدو الإسرائيلي أن أقامه منذ مدة وجيزة وقد وجهت نحو الأراضي اللبنانية المحررة ومن بينها بلدة الوزاني المقابلة.
وأفادت مصادر في المعارضة السورية، باندلاع اشتباكات ضارية، في أماكن عدة بمدينة القنيطرة جنوب غربي البلاد. 

وقال ناشطون سوريون إن كتائب مسلحة عدة أعلنت عن بدء معركة تستهدف مواقع للجيش السوري في ريف القنيطرة، التي تشهد معارك عنيفة منذ أيام. 

وسيطر مقاتلون معارضون سوريون، قبل أسبوع، على معبر القنيطرة في الجولان السوري المحتل، واحتجزوا عددًا من عناصر القوات الدولية التي تشرف على مراقبة الحدود بين سوريا وإسرائيل. 

هذا واستهدف الجيش الإسرائيلي، موقعا للجيش السوري في المنطقة الحدودية بصاروخ، بعد سقوط قذيفة في الجولان المحتل نتيجة الاشتباكات في الأراضي السورية. 

وقال أفيخاي أدرعي، الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: إن جيش الدفاع اطلق قذائف على موقع تابعٍ للجيش النظامي السوري ردًّا على انزلاق نيران من القتال الداخلي في سوريا نحو القوات الإسرائيلية. 

وأضاف أدرعي أن جيش الدفاع الإسرائيلي، يعتبر الجيش النظامي السوري مسؤولا عن أي اعتداء أو إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من الأراضي السورية. 

وكان موقع صوت إسرائيل ذكر أن قذيفة مدفعية أطلقت من الأراضي السورية سقطت في أرض خلاء بشمال هضبة الجولان ولم تقع إصابات أو أضرار، مضيفًا أن مدفعية الجيش الاسرائيلي ردت بقصف مواقع داخل الأراضي السورية. 

وفي الامم المتحدة، نفى رئيس عمليات حفظ السلام الدولية بشدة مزاعم لقائد الجيش الفلبيني بأن جنودا فلبينيين من بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في مرتفعات الجولان صدرت اليهم اوامر لتسليم اسلحتهم الي متشددين اسلاميين حاصروهم. 

ونفى ايرفيه لادسو الامين العام المساعد لعمليات حفظ السلام بالامم المتحدة ان يكون مثل هذا الأمر قد صدر.