قمة دول حلف الأطلسي تقرر تشكيل قوة ردع سريع لمواجهة الإرهابيين

الرئيس الأميركي يرسم قواعد حرب طويلة ضد داعش

أميركا تدرس فكرة فرض حظر جوي جزئي في سوريا

فرنسا ودول عدة تقرر المشاركة في عمليات القضاء على داعش

      
       وافقت قمة حلف شمال الأطلسي يوم الجمعة على تشكيل قوة رد سريع، تضم عدة آلاف من الجنود، يمكن نشرها في غضون أيام قليلة، لمواجهة ما وصفتها بتهديدات عالمية، قد يكون من بينها تنظيم داعش، والتصدي للتهديدات الروسية في أوكرانيا. 
وقال الأمين العام للحلف، أندريس فوغ راسموسن، في تصريحات على هامش قمة الحلف في مدينة نيوبورت بمقاطعة ويلز في بريطانيا ، إن قوة التدخل السريع، التي سيكون غالبية قوامها من قوات المشاة، سيتم تعزيزها بوحدات خاصة من القوات الجوية والبحرية، وسيكون مقر قيادتها في شرق أوروبا. 

وشدد مسؤول الحلف على أن قرار تشكيل هذه القوة من شأنه أن يعطي رسالة واضحة بأن الناتو سيحمي جميع أعضائه في كل الأوقات، وأضاف: كما أنه يعطي رسالة قوية لمجابهة أي اعتداء محتمل، محذراً من أن التفكير في الهجوم على أي دولة بالحلف، فإن ذلك يعني مواجهة مع الحلف بالكامل.

تهدف هذه الخطوة من جانب حلف الأطلسي بتشكيل قوة رد سريع إلى تعزيز قدرات الحلف على التصدي للتهديدات المتصاعدة من جانب روسيا ضد أوكرانيا، من خلال دعم المسلحين الانفصاليين في شرق الجمهورية السوفيتية السابقة، الموالين لموسكو، إضافة إلى التصدي لعدد من التهديدات الأخرى. 

وفي ما يتعلق بتهديد تنظيم داعش، قال راسموسن إن الحلف أبدى استعداده لمساعدة الحكومة العراقية، في حالة إذا ما طلبت بغداد ذلك. 

في الوقت ذاته، قالت الولايات المتحدة إنها تعكف على تشكيل تحالف أساسي لمحاربة مقاتلي تنظيم داعش ودعت إلى تأييد واسع من الحلفاء والشركاء لكنها استبعدت إلزام نفسها بإرسال قوات برية. 


وسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى استخدام قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز للحصول على دعم الحلفاء لمحاربة داعش لكن لم يتضح عدد الدول التي قد تنضم لواشنطن في شن ضربات جوية بالعراق. 

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل أمام وزراء الخارجية والدفاع من عشر دول على هامش القمة إن هناك طرقا عديدة يمكنهم تقديم المساعدة من خلالها. وقال كيري نحتاج لمهاجمتهم على نحو يحول دون استيلائهم على أراض ولتعزيز قوات الأمن العراقية وغيرها من قوات المنطقة المستعدة لقتالهم دون أن نلتزم بإرسال قوات. وأضاف من الواضح أن هذا خط أحمر للجميع هنا: لا قوات برية. 

وكان وزراء في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا واستراليا وتركيا وإيطاليا وبولندا والدنمرك قد اجتمعوا لوضع استراتيجية لمواجهة جماعة الدولة الإسلامية التي استولت على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية. 

وقال هاجل في الاجتماع هذه المجموعة الموجودة هنا هي التحالف الأساسي. إنها النواة الأساسية التي ستشكل التحالف الأكبر والأوسع المطلوب لمواجهة هذا التحدي. 

وعبر كيري عن أمله في أن يتمكن الحلفاء من وضع خطة شاملة لمحاربة الدولة الاسلامية قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر. 

وقد اجتمع الرئيس الأميركي أوباما مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على هامش قمة حلف الأطلسي . 

وتتعرض فرنسا لضغط قوي معلن من الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين لإلغاء عقد لتزويد روسيا باثنتين من حاملات الطائرات الهليكوبتر من طراز ميسترال. كان العقد قد وقع في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في عام 2011. 

وقد قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند لتلفزيون بي.بي.سي ان بريطانيا لم تلتزم بالمشاركة في أي ضربات جوية ضد الدولة الاسلامية في العراق، لكنها مازلت تبحث امكانية التحرك عسكريا ضد التنظيم. 

وأضاف الولايات المتحدة تشن بالفعل ضربات جوية نحن في بريطانيا لم نلتزم بالمشاركة في أي ضربات جوية حتى الان لكن بالقطع سندرس هذا الاحتمال اذا اعتقدنا ان هذه هي الطريقة الأمثل والأكثر فعالية لدعم حكومة عراقية ذات مصداقية تضم كل الاطياف حين تتشكل الحكومة.

وأكدت مصادر ديبلوماسية ان الادارة الاميركية تبحث مع الشركاء الاقليميين والاوروبيين في فكرة اقامة منطقة حظر جوي جزئي في سوريا ضمن لائحة خيارات للتعاطي مع داعش.
وقالت المصادر ان الاقتراح بداية جاء من الجانب التركي الذي يرى في هذا الخيار ضرورة لحماية الحدود التركية. وكان وزير الخارجية جون كيري التقى في قمة حلف شمال الاطلسي الناتو نظيره التركي مولود جاويش اوغلو وتطرقت المحادثات للملف السوري. كما كثفت ادارة الرئيس باراك اوباما اتصالاتها الاقليمية لتنسيق اي تحرك عسكري في سوريا، وهي تنتظر توصيات قيادة الجيش الاميركي وعرضها امام الكونغرس بداية الاسبوع المقبل. 

وقال مساعدون في الكونغرس إن حكومة أوباما ستوفد مسؤولين كبارا في المخابرات ووزير الخارجية جون كيري لإحاطة أعضاء الكونغرس وموظفيه علما بتنظيم داعش في الأسابيع القادمة. 

وقال أحد المساعدين إن كيري سيدلي بشهادته أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب خلال الأسبوع الذي يبدأ في 15 أيلول. وقال مساعد آخر إن مسؤولين من مكتب مدير المخابرات القومية والمركز القومي لمكافحة الإرهاب سيقدمون إفادة إلى موظفي الكونغرس قبل عودة الكونغرس يوم الاثنين من عطلته في أغسطس آب. 

وكان بعض أعضاء الكونغرس يقولون إنه يجب على أوباما أن يسعى للحصول على إذن من الكونغرس لتوجيه أي ضربات جوية في العراق إلى تنظيم داعش. 

وقال السناتور ميتش مكونيل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي ان الرئيس أوباما يمكنه ان يلقى تأييد الحزبين الرئيسيين في الكونغرس اذا قدم خطة ذات مصداقية لملاحقة تنظيم داعش. 

وقال مكونيل في ولاية كنتاكي حيث يقوم بحملة لاعادة انتخابه في الانتخابات النصفية القادمة للكونغرس في تشرين الثاني إن اوباما بحاجة الى التقدم بخطة عن كيفية التعامل مع الدولة الاسلامية. واستطرد أعتقد ان الكونغرس متلهف لمعرفة كيف يفكر الرئيس فيما علينا ان نفعله بهذا الصدد. 

وأضاف مكونيل وهو منتقد شديد لاوباما في اعتقادي انه اوباما سيحتاج نوعا من التفويض منا ربما يكون نوعا من التمويل، وأعتقد انه اذا تقدم بخطة ذات مصداقية لملاحقة هؤلاء القتلة سيحظى على الارجح بمساندة الحزبين.
هذا ورغم الحزم الذي أظهره الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه تنظيم داعش وتوعده بالقضاء عليه، غير أنه ألمح إلى مرحلة طويلة من هذه العملية التي ستؤدي في النهاية إلى «هزيمة» داعش كما هزمت في السابق تنظيم القاعدة، في إشارة إلى الحرب التي قادتها واشنطن على أفغانستان أواخر 2001 وحتى قتل أسامة بن لادن في صيف 2011.
لكن هذه المرة من دون قوات على الأرض التي عدّها وزير الخارجية الأميركي جون كيري «خطاً أحمر» بالنسبة لجميع الدول التي ستنضم إلى الائتلاف الدولي، وأشارت واشنطن إلى تشكيل قوة عمل «متعددة الجنسيات» لملاحقة التنظيم الإرهابي، بينما اعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» استعداده لمساعدة العراق إذا تلقى طلباً بهذا الشأن من بغداد.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة ستلاحق مقاتلي «داعش» وتقضي على قادتها من أجل تدمير هذه المنظمة مثلما فعلت مع تنظيم القاعدة وكما تفعل في الصومال.
وفي بعض من أشد تصريحاته منذ بدأت واشنطن هجمات جوية الشهر الماضي لوقف تقدم «داعش»، قال أوباما في مؤتمر صحافي بعد اجتماع قمة لحلف شمال الأطلسي في ويلز: «سنحقق هدفنا. سنضعف داعش ونهزمها في نهاية المطاف مثلما فعلنا مع القاعدة».
وأوضح اوباما: «في البداية تردهم على أعقابهم وتضعف بشكل ممنهج قدراتهم وتضيق مجال عملهم وتقلص ببطء المساحة والأرض التي قد يسيطرون عليها وتقضي على قادتها وبمرور الوقت لن يستطيعوا تنفيذ هجمات إرهابية كتلك التي كانوا في وقت ما قادرين على تنفيذها».
وفي وقت سابق قال اوباما إن حلفاء رئيسيين بحلف شمال الأطلسي مستعدون للانضمام إلى الولايات المتحدة في القيام بعمل عسكري لهزيمة «داعش».
وقال أوباما بعد أن اجتمع وزراء عشرة دول على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي لتشكيل ما سمته واشنطن «ائتلافاً أساسياً»، إن «حلفاء رئيسيين في حلف شمال الأطلسي يقفون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الخطر الإرهابي من خلال العمل العسكري والاستخبارات وإنفاذ القانون وكذلك الجهود الدبلوماسية».
ويضم نواة هذا التحالف كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا وألمانيا وتركيا بالإضافة إلى إيطاليا وبولندا والدنمارك.
في الأثناء، قال وزيرا الخارجية جون كيري والدفاع تشاك هيغل في بيان مشترك في اليوم الثاني لقمة «الناتو» في ويلز، انه «لا مجال لإضاعة الوقت لتشكيل تحالف دولي واسع لإضعاف التهديد الذي يمثله تنظيم داعش والقضاء عليه في نهاية المطاف». وقال البيان «ناقشنا بالتفصيل كيف يمكن لحلفاء الحلف الأطلسي تقديم مساعدة فورية لحكومة جديدة».
وعدد البيان بعض الخطوات لذلك مثل تقديم الدعم العسكري للحكومة العراقية ووقف تدفق المقاتلين الأجانب والتحرك لمواجهة تمويل «داعش» ومعالجة الأزمة الإنسانية و«نزع الشرعية» عن أيديولوجية «داعش». وأضاف البيان «سنقوم بتشكيل قوة عمل متعددة الجنسيات لمشاركة المزيد من المعلومات حول تدفق المقاتلين الأجانب».
لكن تدخل قوات حليفة على الأرض استبعد وقال كيري «اعتقد أن الخط الأحمر بالنسبة إلى الجميع حول هذه الطاولة هو لا قوات على الأرض». وأضاف البيان «اكد المشاركون انهم مستعدون للمشاركة الكاملة في هذه المقاربة المنسقة وفي الأيام القادمة سنواصل المباحثات مع شركائنا في المنطقة الذين لديهم دور مهم يقومون به».
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند لتلفزيون «بي.بي.سي» إن بريطانيا لم تلتزم بالمشاركة في أي ضربات جوية ضد «داعش» في العراق، لكنها ما زالت تبحث إمكانية التحرك عسكرياً ضد التنظيم.
واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن فرنسا مستعدة للمشاركة في ائتلاف دولي ضد «داعش» «ضمن احترام القانون الدولي»، مستبعداً في الوقت الراهن أي عمل في سورية. وقال هولاند إن «فرنسا مستعدة للتحرك ضمن احترام القانون الدولي» ضد داعش في العراق، مضيفاً في الوقت نفسه أن سورية ينتشر أيضاً هذا التنظيم المتطرف، تشكل «حالة مختلفة» ذلك أن «باريس لا تعترف بشرعية الأسد».
في الأثناء، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» أندرس فوغ راسموسن إن الحلف مستعد لمساعدة العراق في حربه ضد مقاتلي «داعش» إذا تلقينا طلباً بهذا الشأن من بغداد. وأشار راسموسن في مؤتمر صحافي إلى أنه في حال تلقي مثل هذا الطلب، فسيتم النظر فيه.
في غضون ذلك، تسلمت القوات الكردية في شمالي العراق لأول مرة معدات عسكرية ألمانية. وقال ناطق باسم قيادة العمليات الخارجية في مدينة بوتسدام الألمانية إنه تم نقل المعدات أمس على متن شاحنات من مطار أربيل أحد معسكرات قوات البيشمركة الكردية.
ونقلت أول طائرة محملة بمعدات عسكرية من مخازن الجيش الألماني 4 آلاف خوذة قتالية بالإضافة إلى عدد مماثل من السترات الواقية من الرصاص ومعدات للكشف عن الألغام وأخرى للتخلص من الذخائر إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان.
وأشاد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين بالعلاقات الوطيدة بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية التي تحظى بدعم من الملك حمد بن عيسى آل خليفة والملك عبدالله الثاني عاهل الأردن.
جاء ذلك خلال لقاء على هامش انعقاد قمة حلف الناتو، معرباً عن اعتزازه بالعلاقات الأخوية والتاريخية الوثيقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، والحرص على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع على الساحتين الدولية والإقليمية، منوهاً بدور الأردن وموقعه الإقليمي وتطلعه باستمرار نحو كل ما يعزز الاستقرار في المنطقة وخدمة القضايا العربية والإسلامية. وأشاد العاهل الأردني بالعلاقات الوطيدة والتاريخية بين الأردن والبحرين.
وأعلن سلاح الجو الملكي الأسترالي انه نقل دفعة ثانية من الأسلحة إلى اربيل عاصمة اقليم كردستان. وكانت طائرات استرالية نقلت أول دفعة من الأسلحة الأحد الماضي بناء على طلب من الولايات المتحدة. وقام مسؤولون في بغداد بتفتيش الشحنة قبل نقلها إلى أربيل.
وذكرت تقارير أن المرشد الإيراني علي خامنئي وافق على فتح قناة اتصال مباشرة مع الأميركيين في العراق بهدف التنسيق ضد «داعش». وذكر الموقع الالكتروني لقناة «بي.بي.سي العربية» أن خامنئي، وافق على إجراء اتصالات مع المسؤولين العسكريين الأميركيين في العراق بهدف دعم الجهود الرامية إلى هزيمة «داعش» الذي استولى على مناطق واسعة من العراق.
وقالت مصادر في إيران رفضت الكشف عن هويتها إن خامنئي وافق على تولي رئيس الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، تنسيق العمليات التي تشنها القوات الأميركية والكردية (البيشمركة) والعراقية ضد داعش.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لقاسم سليماني، وهو يزور المنطقة كما يبدو، في الوقت الذي نجحت خلاله قوات كردية وعراقية ومقاتلون محليون في فك العزلة التي فرضها تنظيم داعش على بلدة آمرلي شمالي العراق.
وكان قادة عسكريون أميركيون أعلنوا عن قناعتهم بأن هناك حاجة لخوض حرب معقدة وطويلة الأمد، تشمل التدخل في سوريا والعراق، من أجل استئصال «داعش».
الى هذا قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة إن الولايات المتحدة ستلاحق مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق و"تقضي على" قادتها من أجل تدمير هذه المنظمة مثلما فعلت مع تنظيم القاعدة وكما تفعل في الصومال. 
وفي بعض من أشد تصريحاته منذ بدأت واشنطن هجمات جوية الشهر الماضي لوقف تقدم الدولة الإسلامية في شمال العراق عرض أوباما خطة طويلة الأجل لإضعاف هذه الجماعة وتدميرها في نهاية الأمر. 
وقال في مؤتمر صحفي بعد اجتماع قمة لحلف شمال الأطلسي في ويلز "سنحقق هدفنا. سنضعف الدولة الإسلامية ونهزمها في نهاية المطاف مثلما فعلنا مع القاعدة." 
وأوضح بقوله "في البداية تردهم على أعقابهم وتضعف بشكل ممنهج قدراتهم وتضيق مجال عملهم وتقلص ببطء المساحة والأرض التي قد يسيطرون عليها وتقضي على قادتها وبمرور الوقت لن يستطيعوا تنفيذ هجمات إرهابية كتلك التي كانوا في وقت ما قادرين على تنفيذها." 
وأكد أيضا أن الولايات المتحدة قتلت أحمد جودان المؤسس المشارك لجماعة الشباب الصومالية في غارة جوية هذا الأسبوع. وفي وقت سابق قال اوباما إن حلفاء رئيسيين بحلف شمال الأطلسي مستعدون للانضمام إلى الولايات المتحدة في القيام بعمل عسكري لهزيمة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق. 
وقال إن واشنطن ستدمر هذه الجماعة مثلما فعلت مع مقاتلي تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجمات 11 من سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة. 
وأضاف أوباما قوله: إن زعماء حلف شمال الأطلسي أجمعوا في لقاء قمة عقد في ويلز على أن مقاتلي السنة المتشددين يشكلون خطرا بالغا على الغرب وأنه لقي مساندة للتحركات الأمريكية في العراق. 
وقال أوباما بعد أن اجتمع وزراء 10 دول على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي لتشكيل ما سمته واشنطن "ائتلافا أساسيا" إن "حلفاء رئيسيين في حلف شمال الأطلسي يقفون على أهبة الاستعداد لمواجهة هذا الخطر الإرهابي من خلال العمل العسكري والاستخبارات وإنفاذ القانون وكذلك الجهود الدبلوماسية." 
وقال في مؤتمر صحفي "انضم حلفاء بالفعل إلينا في العراق حيث أوقفنا تقدم الدولة الإسلامية وقمنا بتجهيز شركائنا العراقيين وساعدناهم على الهجوم." 
وأضاف قوله إن الولايات المتحدة تأمل أن يتم تشكيل حكومة عراقية جديدة الأسبوع المقبل وإنها على يقين أنها ستصل إلى تكوين تحالف من أجل العمل المتواصل لتدمير الدولة الإسلامية. 
واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة ان فرنسا مستعدة للمشاركة في الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق مع "احترام قواعد القانون الدولي"، مستبعدا اي عمل في سوريا في الوقت الراهن. 
وقال هولاند ان "فرنسا مستعدة للتحرك ضمن احترام القانون الدولي" ضد الدولة الاسلامية في العراق، مشترطا وجود "اطار سياسي" يتمثل في تشكيل حكومة عراقية جديدة. وتابع الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في نيوبورت في بريطانيا "هل سنشارك في ائتلاف تلبية لطلب السلطات العراقية في اطار القانون الدولي لمكافحة هذه المنظمة الارهابية؟ الجواب هو نعم". ورفض هولاند الذي سبق ان قدمت بلاده سلاحا الى المقاتلين الاكراد في شمال العراق تقديم تفاصيل حول الدور الفرنسي المحتمل في العراق. الا ان الرئيس الفرنسي استبعد في الوقت الحاضر اي عمل في سوريا حيث ان السلطات الفرنسية لا تعترف بشرعية الرئيس بشار الاسد، معتبرا ان سوريا "حالة مختلفة". 
ومن المفترض أن يعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال الأسبوع الجاري، استراتيجيته المرتقبة في التصدي لتنظيم داعش.
ومهما تضمنت هذه الاستراتيجية من إجراءات عسكرية سريعة، فإن فرص اقتلاع التنظيم تبدو غير سهلة، في ظل الإمكانات المالية والعسكرية الضخمة لدى التنظيم، والأهم وصوله إلى الاكتفاء الذاتي منذ توسيعه نفوذه معتمداً على قناعة عدم التدخل الدولي سوريا، خصوصاً منذ صفقة الكيماوي مع النظام.
أمام واقع تجذر التنظيم، بمعنى التمكين، أجمعت المواقف التي صدرت من الولايات المتحدة منذ ذبح الصحافي جيمس فولي أن توسيع العمل العسكري إلى سوريا لن تكون له نتائج حاسمة إذا لم يكن هناك تعاون من السنة في سوريا والعراق. ووجه أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس انتقادات حادة للرئيس الأميركي على نهجه المرتبك في التصدي لـ«داعش».
صحيح أن هناك قسماً كبيراً من السنة الواقعين تحت حكم داعش يرفضون وجود التنظيم، إلا أن العقاب الجماعي الذي لحق بعشائر انتفضت ضده تجعل من التفكير في تكرار التجربة أمراً خارج الخيارات الذاتية للسكان، واستنجاد أوباما بالسنّة فيه ما فيه من نكران لمراجعة السياسة الخاطئة المتبعة في سوريا والتي كان لها الدور الأساس في تعشش التنظيم.
في أغسطس من العام الماضي، قصف النظام غوطة دمشق بالسلاح الكيماوي، وجرد أوباما قوة لمعاقبته على تجاوز «الخط الأحمر»، مضت فترة أقل من شهر حتى خرج إلى العلن ما عرف بـ«صفقة الكيماوي» التي تخلت الإدارة الأميركية بموجبها عن توجيه ضربة للنظام.
قبل النظام الثمن لأنه الأكثر دراية بتأثيرات تلك الضربة فيما لو وقعت. لكن هناك جهة أخرى تنفست الصعداء حينما تراجع أوباما، وهي التيار المتشدد الذي ينتظم في كل من جبهة النصرة و«داعش».
تفيد تقارير وردت من سوريا في تلك الفترة أن أعضاء التنظيمين أجروا تغييرات ميدانية سريعة على تحركاتهم، وبات اعتمادهم على الاتصالات معدوماً لكي لا تلتقط أجهزة الاستخبارات أماكن وجود قيادات المتشددين. كان هؤلاء متيقنين أن الضربة ستكون موجهة لطرفين، لهم وللنظام.
كانت صفقة الكيماوي بمثابة جائزة كبرى لـ«داعش»، لأن أي تدخل يقتضي هندسة الساحة الميدانية بحيث تكون الغلبة للقوى التي لا ترى في الأميركيين العدو الأكبر (الجيش الحر)، وهو ما كان يعني حرباً على التنظيم الذي كان غير مترسخ بعد في المناطق التي كانت تحت يده.
اليوم يسيطر التنظيم على مساحة تعادل بريطانيا، ولديه من المقاتلين ما لا يقل عن 70 ألفاً على أقل تقدير، من بينهم نحو 15 ألف من العرب والأجانب، وثروة نقدية بحدود مليار ونصف المليار دولار في ازدياد يومي بمقدار ثلاثة ملايين من بيع النفط. وأسلحة أميركية تقدر بمليار دولار حصل عليها في معارك الموصل.
لدى مراجعة ورصد القوة المستديمة التي باتت لدى التنظيم، فإن النتيجة الحتمية تأخذنا إلى صفقة الكيماوي التي أطلقت يد «داعش» في شمال وشرق سوريا، وأعادت إطلاق يد النظام في كل سوريا. 
ومن غير المرجح أن تسفر الضربات على تنظيم "داعش" إلى اقتلاعه من المنطقة، فالتصريحات الأميركية تتحدث عن عدم السماح للتنظيم بالانتقال والتمدد إلى دول أخرى. قد يكون أقصى ما ستقدمه الاستراتيجية الأميركية هو إبقاء التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها.