القوات العراقية يحرر أمرلي وتتجه إلى ديالى وتشن هجمات استباقية في ضواحي بغداد

إرسال مزيد من الجنود الأميركيين إلى بغداد وإعدام سوتولوف شكل صدمة عالمية وأوباما يتوعد داعش

دولة الإمارات تطالب بإستراتيجية صريحة لمحاربة الإرهاب

ضغوط أميركية على أوباما للتخلي عن تردده

           
         
          قال اللواء جميل الشمري، قائد شرطة محافظة ديالى شرقي العراق، إن القوات الحكومية تستعد لشن عملية عسكرية واسعة على مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في المحافظة، وذلك بعد تمكنها قبل 3 أيام من فك الحصار المفروض من قبل التنظيم على بلدة آمرلي واستعادة السيطرة على بلدة سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين. 

وأوضح أن القوات الحكومية تمكنت من قطع عدد من خطوط الإمداد لداعش، مشيراً إلى أنها تستعد لشن عملية عسكرية واسعة على مناطق جلولاء والسعدية وشمالي قضاء المقدادية بمحافظة ديالى. 

وأشار قائد الشرطة إلى أن هذه العملية العسكرية تأتي في سياق إنهاء وجود تنظيم داعش في ديالى ومن ثم التحرك لاستكمال تطهير مناطق محافظة صلاح الدين، لافتاً إلى أن قوات الجيش والشرطة العراقيين إضافة إلى الحشد الشعبي، متطوعين شيعة، سيشاركون جميعاً في العملية، وذلك بدعم وتنسيق أمني مع قوات البيشمركة، جيش إقليم شمال العراق، المتواجدة على أطراف المناطق المستهدفة.

وأعلن مصدر أمني في شرطة محافظة صلاح الدين شمالي العراق، عن إصابة 10 عناصر من المليشيات المسلحة الموالية للحكومة بتفجير سيارة مفخخة بمدينة سامراء جنوبي المحافظة. 

وقال المصدر الأمني: إن مسلحين مجهولين قاموا بتفجير سيارة مفخخة في منطقة البورحمن وسط مدينة سامراء والتي تبعد حوالى 300 متر عن مرقد الإمامين العسكريين، وذلك أثناء مرور عدد من السيارات التي يستقلها عناصر من المليشيات المسلحة الموالية للحكومة، ما أدى إلى إصابة 10 منهم بجروح. 

وقتل 5 مسلحين وأصيب 8 آخرون جراء قيام مروحيات الجيش العراقي بقصف أهداف يتمركز فيها عناصر داعش غربي مدينة كركوك. 

وقالت مصادر، إن طيران الجيش قصف بعدد من الصواريخ مستشفى ميدانيا لمعالجة جرحى المسلحين الذين اصيبوا باشتباكات في تكريت وينكجا وامرلي وسبايكر.

وخاضت القوات العراقية مواجهات مع مجموعات مسلحة على أطراف العاصمة بغداد في إطار عملية استباقية، وذلك عقب دحر تنظيم اداعش من مناطق عدة في محافظة صلاح الدين. 

وقالت قيادة عمليات بغداد، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن القوات الحكومية نجحت في تأمين نواحي وأطراف بغداد، بعد عمليات استباقية ضد من وصفتهم ب الإرهاب ومجاميعه الإجرامية. 

وأضاف البيان أن المواجهات في محيط بغداد أسفرت عن مقتل وإصابة واعتقال عدد من المسلحين، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية نجحت أيضا في تأمين طريق بغداد بابل. 

وأفاد الفريق محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية بأن قوات الجيش وأفواج الحشد الشعبي بدأت عملية عسكرية من ثلاثة محاور لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين. وأضاف بأن غطاء مدفعيا رافق تقدم هذه القوات. 

وجاءت هذه العمليات العسكرية عقب تمكن القوات الحكومية مدعومة من قوات البشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي من المتطوعين من استعادة السيطرة على بلدة سليمان بيك وفك الحصار عن آمرلي في صلاح الدين. 

وترافق فك الحصار عن هذه المنطقة مع شن الجيش الأميركي أربع ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية قرب آمرلي، في أول عملية من نوعها للولايات المتحدة خارج حدود محافظة نينوى. 

وكشف مسؤول في الأمن الكردي الأسايش بقضاء داقوق في محافظة كركوك العراقية، أن تنظيم داعش بدأ بسحب مسلحيه من عدة قرى تابعة للقضاء، جنوبي المحافظة. 

وأوضح أن التنظيم لا يزال ينشر عدداً من مسلحيه في نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية الواقعة في الجهة الثانية من مشروع ماء كركوك الموحد. 

وأضاف بيداوي أن اسباب انسحاب المسلحين من القرى لم تُعرف، مرجحاً أن يكون خطوة لعدم مواجهة القوات الأمنية التي حررت قرى قضاء الطوز وناحية آمرلي التي يسكنها تركمان. 

وكشف مصدر محلي بمحافظة نينوى، بأن داعش قام بتفجير جامع ومرقد عبد الله الباقر الحسني غربي الموصل. 

وقد أدت الهجمات الجوية الأميركية على تنظيم داعش في العراق إلى تغيرات كبيرة في أسلوب واستراتيجية التنظيم التي كانت تعتمد على استعراض القوة في شوارع المدن مثلما حدث في الموصل التي يقول بعض سكانها إن التنظيم تخلى عن العربات ذات المظهر العسكري واتجهوا إلى الاختلاط بالسكان المحليين، تجنباً للضربات الأميركية. 

وظهرت تغيرات كبيرة في أسلوب عمل داعش، كان أوضحها ظهور أعداد أقل من المتشددين في الشوارع، كما ظهر ذلك في مدينة الموصل بعد تواصل الضربات الجوية الأميركية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع. 

في هذا الوقت قالت الشرطة ومسؤولون من قطاع الصحة إن 18 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 50 آخرين عندما انفجرت سيارتبن ملغومتين في اثنين من احياء في بغداد مساء الإثنين. 

وكانت جماعة داعش قد أعلنت مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات السابقة في العاصمة العراقية في السابق.
وفكّت القوات العراقية، الحصار الذي كان يفرضه تنظيم داعش على بلدة آمرلي ذات الغالبية التركمانية في محافظة ديالى بعد هجوم منسق شنه الجيش مع قوات البيشمركة الكردية وميليشيات «الحشد الشعبي» وبغطاء جوي من طائرات أميركية نفذت غارات عديدة على مواقع التنظيم، إضافة إلى إسقاط مساعدات غذائية للمحاصرين البالغ عددهم 15 ألفاً بالمشاركة مع طائرات أسترالية وفرنسية وبريطانية.
وقال مسؤول عسكري عراقي إن «طلائع القوات العراقية دخلت الى مدينة آمرلي من محور قرية حبش جنوب المدينة، فيما لا تزال تتقدم قواتنا من ثلاثة محاور أخرى ولا تزال الاشتباكات عنيفة».
وفك حصار هذه المدينة يعد أبرز إنجاز للقوات العراقية منذ الهجوم الذي شنه «داعش» في العاشر من يونيو الماضي وفرضوا خلاله سيطرتهم على مناطق شاسعة شمال ووسط البلاد.
وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كيلومتراً شمال بغداد امام محاولات التنظيم لاحتلالها منذ 84 يوماً، على الرغم من حرمانها من المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.
وقال مدير ناحية سليمان بيك المجاورة لوكالة «فرانس برس» إن «الجيش والشرطة والحشد الشعبي، دخلوا ناحية امرلي الآن وفكوا الحصار عن الأهالي المتواجدين بعد أن اشتبكوا مع المسلحين الذين يحاصرون الناحية».
وأضاف أن «عناصر داعش أصبحوا بين قتيل وجريح، فيما فر الآخرون وأصبحت آمرلي محررة».
وأكد احد سكان البلدة باتصال هاتفي مع «فرانس برس» أن قوات الجيش والحشد الشعبي الآن وسط المدينة. وقال نهاد البياتي وهو مهندس نفط لكنه تحول الى مقاتل بعد محاصرة بلدته: «استقبل سكان البلدة قوات الجيش والحشد الشعبي بالأهازيج والفرح».
وقال عامر إسماعيل أحد سكان آمرلي عبر الهاتف: «أستطيع ان أرى دبابات الجيش العراقي تجوب شوارع آمرلي. أنا سعيد جدا بأننا تخلصنا من إرهابيي داعش الذين كانوا يهددون بذبحنا».
وأضاف ان «الطريق بين بغداد وآمرلي أصبح سالكا بعد ان كانت قوات داعش تنصب حواجز تفتيش وانتشار على طول الطريق». والى جانب قوات الجيش شاركت قوات النخبة وقوات البيشمركة الكردية ومتطوعو الحشد الشعبي الذي يضم ميليشيات شيعية.
في السياق، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة شنت غارات جوية على مقاتلي داعش قرب آمرلي أسقطت مساعدات إنسانية على المدنيين المحاصرين هناك.
وقال مسؤولون إن طائرات أميركية أسقطت أكثر من 100 حزمة من الإمدادات الطارئة، كما أسقطت طائرات من بريطانيا وفرنسا واستراليا مزيدا من المساعدات، مما يشير إلى تقدم في جهود أوباما لجذب الحلفاء إلى قتال التنظيم.
وقال السكرتير الصحافي لـ«البنتاغون» الأميرال جون كيربي: «بناء على طلب الحكومة العراقية أسقط الجيش الأميركي مساعدات إنسانية على بلدة آمرلي حيث يعيش آلاف التركمان الشيعة والذين قطع عنهم تنظيم داعش الطعام والماء والإمدادات الطبية منذ أكثر من شهرين، وبالتزامن مع هذا الإسقاط الجوي شنت الطائرات الأميركية هجمات جوية منسقة على إرهابيي التنظيم القريبين لدعم عملية المساعدة الإنسانية تلك».
وأضافت ان الطيران الأميركي شن ثلاث ضربات جوية أدت الى «تدمير ثلاث عربات هامفي وآلية مدرعة ونقطة تفتيش ودبابة بالقرب من آمرلي».
بدورها، قالت قيادة الأركان الفرنسية أنه ليلاً، ألقت طائرتا «سي-160 ترنسال» «ثلاثة أطنان من المواد الإنسانية العاجلة» قرب المدينة «بالتنسيق مع الحلفاء الأميركيين والأستراليين والبريطانيين».
وهي أول عملية مجوقلة لمجمع النقل العملاني الذي تتمثل مهمته في «مساعدة الأهالي الذين يعانون وضعاً خطراً».
وكشفت مصادر أمنية مطلعة في محافظة ديالى عن توقف تقدم قوات البيشمركة باتجاه المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش ضمن حوض حمرين شمال شرق بعقوبة، بانتظار قدوم كاسحات ألغام أميركية حديثة، فيما أكدت قيام تنظيم داعش بتحويل أحياء وشوارع كاملة إلى ما أسمته بمصائد القتل الموجهة.
وأوضحت المصادر أن «القيادة الأميركية وافقت على دعم قوات البيشمركة بكاسحات ألغام متطورة استجابة لطلب تقدمت به منذ أسابيع لمعالجة العبوات والألغام التي ينصبها داعش في الطرق المؤدية إلى نقاط التماس في المدن والبلدات التي يسيطر عليها في ديالى والموصل». 
 ومهد زعماء الاتحاد الاوروبي الطريق لاتخاذ إجراءات مشددة لمواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش مع خيارات تتضمن وضع عقوبات وتزويد القوات              المحاربة لها بالأسلحة، في وقت اعلنت استراليا انه ستساعد الولايات المتحدة في نقل اسلحة الى القوات الكردية.
وقال رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ان القمة التي اختتمت أعمالها أوصت وزراء خارجية الاتحاد ببحث فرض عقوبات اشد ضد «داعش» منها حظر العوائد النفطية التي ينتفع بها.
واضاف رومبوي في مؤتمر صحافي عقد عقب اختتام اعمال القمة: «في بلداننا يتعين ان تكون محاربة التطرف على رأس أولوياتنا ووافقنا على تسريع اجراءات توقف تدفق المقاتلين الاجانب» ودراسة نظام تسجيل اسماء المسافرين من الاتحاد الأوروبي في ديسمبر المقبل.
وأكد التزام الاتحاد الاوروبي بـ«المساهمة في مواجهة تهديدات داعش والجماعات الارهابية الأخرى في العراق وفي سوريا» مشددا على اهمية تنسيق الجهود بين الدول المعنية في المنطقة لتحقيق ذلك.
ودعا بيان القمة الختامي جميع القادة العراقيين الى تشكيل حكومة شاملة في استجابة سياسية اولى للأزمة القائمة، مؤكدا استعداد الاتحاد الاوروبي لدعم حكومة العراق في تطبيق الاصلاحات اللازمة.
وتعتبر فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة حتى الآن التي تسلم أسلحة إلى القوات الكردية إلا أن الرئيس الفرنسي هولاند قال بعد القمة إن الآخرين «سيحذون حذوه الآن وسيوفرون الوسائل الضرورية».
وبعد ساعات من الموقف الأوروبي، أعلن رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت ان استراليا ستساعد الولايات المتحدة في نقل اسلحة الى القوات الكردية في العراق.
وقال ابوت في بيان ان «الولايات المتحدة طلبت من استراليا مساعدتها في نقل مواد عسكرية بما في ذلك اسلحة وذخائر» من اجل المساهمة في «جهود متعددة الاطراف».
واوضح ان طائرات تابعة للقوات الجوية الملكية الاسترالية من طراز «سي-130 هيركوليس» و«سي-17 غلوبماستر» ستنضم الى الامم الاخرى وبينها كندا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة «لإنجاز هذه المهمة الكبيرة»
وأمر الرئيس الاميركي باراك اوباما  (الثلاثاء) بارسال حوالى 350 جنديا اضافيا الى بغداد لحماية الدبلوماسيين الاميركيين في العاصمة العراقية، ما سيرفع الوجود الاميركي هناك الى اكثر من الف عنصر.
وياتي هذا القرار الاميركي استجابة لطلب قدمته وزارة الخارجية لارسال المزيد من العسكريين لتعزيز امن السفارة الاميركية وغيرها من المنشآت في العراق، حيث سيطر تنظيم "داعش" على مناطق شاسعة في شمال البلاد وغربها.
وصدر الاعلان عن مسؤولين في البيت الابيض والبنتاغون بعد ساعات من بث تنظيم "داعش" المتطرف شريط فيديو يظهر قطع رأس صحافي اميركي ثان هو ستيفن سوتلوف بيد جهادي يتكلم الانكليزية بلكنة بريطانية.
وشن "داعش"  هجوما خاطفا في 9 يونيو مكنه من اجتياح مساحات واسعة من العراق واعلان اقامة "الخلافة الاسلامية" على الاراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وتشن الولايات المتحدة منذ الثامن من أغسطس حملة ضربات جوية على اهداف لتنظيم " داعش"  في العراق تتركز بصورة خاصة في محيط سد الموصل شمال البلاد ونشرت واشنطن حتى الان مئات العسكريين لضمان امن دبلوماسييها في بغداد.
واعلن البيت الابيض في بيان ان "الرئيس أجاز لوزارة الدفاع تلبية طلب وزارة الخارجية ارسال حوالى 350 عسكريا اميركيا اضافيا لحماية منشآتنا الدبلوماسية وطواقمنا في بغداد".
وأضاف البيان "سوف نواصل ايضا دعم الحكومة العراقية في جهودها الرامية لمكافحة "داعش" الذي يشكل تهديدا ليس فقط للعراق وانما للشرق الاوسط برمته ولموظفي الولايات المتحدة ومصالحها في هذه المنطقة".
واكد البيان ان الرئيس اوباما الذي وصل الاربعاء الى استونيا في طريقه الى ويلز للمشاركة قمة لحلف شمال الاطلسي "سيتشاور هذا الاسبوع مع الحلفاء في حلف شمال الاطلسي بشأن الاجراءات الاضافية الواجب اتخاذها ضد تنظيم الدولة الاسلامية وبشأن تشكيل تحالف دولي واسع لتنفيذ استراتيجية شاملة لحماية شعبنا ودعم شركائنا في المعركة ضد "داعش".
من جهته قال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل جون كيربي انه بارسال هؤلاء الجنود ال350 الى بغداد سيرتفع عدد العسكريين الذين تم ارسالهم منذ 15 يونيو الى العراق لتعزيز امن المقرات الدبلوماسية الاميركية في هذا البلد الى حوالي 820 جنديا يضاف اليهم 300 عسكري ارسلوا بمثابة "مستشارين" لقوات الامن العراقية ليرتفع العديد الاجمالي للوجود العسكري الاميركي في العراق الى الف عسكري.
وبموجب قرار اوباما، سيتم ارسال حوالى 400 عسكري الى بغداد فيما يخرج 55 جنديا منتشرون في هذا البلد في اطار عمليات نقل دورية، بحسب المسؤولين.
واوضح المتحدث باسم البنتاغون ان القوات الاضافية ستاتي من قواعد في الشرق الاوسط وستتضمن وحدة مركزية، وفرقا طبية، وفرق ارتباط جوي وعددا من المروحيات.
وقال كيربي في بيان ان هذا الانتشار يهدف الى "ضمان وجود امني اقوى ومستديم لمساعدة وزارة الخارجية على مواصلة مهمتها الاساسية".
ولم يصدر الاعلان عن ارسال هذه القوات الاضافية في مؤتمر صحافي في البيت الابيض او البنتاغون بل في رسائل الكترونية الى الصحافيين، بدون اثارة ضجة اعلامية كبيرة.
وقال النائب الأمريكي الجمهوري البارز جون ماكين إن على الرئيس باراك أوباما أن يعي مدى «وحشية» تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا ب»داعش» الذي وصفه بأنه أقوى وأغنى تنظيم إرهابي على وجه الأرض، مضيفا أن «على أمريكا أن تتولى تشكيل قيادة وتحالف دولي لمواجهته». 
وقال ماكين لشبكة «سي.إن.إن.» الإخبارية الأمريكية، ردا على سؤال حول موقفه من قتل الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف:»أتمنى أن يعي الرئيس باراك أوباما بأن هذه الوحشية تظهر طبيعة العدو الذي يستهدفنا ولكن ذلك لا يبدو مرجحا، إذ إن الرئيس لا ينفك يتحدث عن مواعيد مطاطة وعن منافع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي». 
وأضاف ماكين بسخرية: «يبدو أن الرئيس في حالة صدمة أو في حالة إنكار، لست متأكداً من وضعه». 
ورفض ماكين التحذيرات من خطر توسيع التدخل الأمريكي ضد داعش وإمكانية استفادة التنظيم من ذلك، قائلاً: «لا أرى ذلك، هم الآن أكبر وأقوى وأغنى تنظيم إرهابي على الأرض، وهم يشكلون خطراً كبيراً على أمريكا، ويبدو أن بريطانيا قد أدركت ضخامة هذا الخطر قبلنا، أما بالنسبة لنا فالذبح مستمر. 
وتابع بالقول: «داعش اليوم خطر مباشر على أمريكا وهذا ما قاله عدد كبير من المسؤولين الأمنيين الأمريكيين، لا أعلم ما إذا كانوا يمتلكون القدرة أم لا ولكنهم بالتأكيد خطر كبير، وقد قالها أبوبكر البغدادي لحراسه الأمريكيين بعد مغادرته السجن بالعراق، إذ توجه نحوهم بالقول: أراكم في نيويورك، وبالتالي المطلوب ليس احتواء داعش بل إلحاق الهزيمة به. 
وعن إمكانية جمع تحالف دولي ضد «داعش»، قال ماكين: «أدعم بالطبع جمع تحالف، ولكن على الرئيس تحديد هدفه، هو يقول إنه يريد حماية الأمريكيين بالعراق وتقديم مساعدات إنسانية، وهذه الأسباب ليست كافية لبناء تحالف، كما أن على أمريكا أن تقود هذا التحالف، نحن نقود وعلى الأخرين اللحاق بنا، هذا هو التاريخ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ولكن فقدان الهدف يجعل جذب الآخرين إلى هذا التحالف غير ممكن.
هذا وذكر مسؤولون في الولايات المتحدة وبريطانيا الاربعاء أن مقطع الفيديو الذي أذيع على الانترنت من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية والذي يظهر قطع رأس الصحفي الأمريكي ستيفن جويل سوتلوف صحيح. 
وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي في تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي «إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد قامت بتحليل مقطع الفيديو الذي أذيع مؤخرا والذي يظهر فيه المواطن الأمريكي ستيفن سوتلوف وتوصلت إلى أن نتيجة مفادها بأن المقطع صحيح». 
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أيضا إن مقطع الفيديو حقيقي». 
وأظهر مقطع الفيديو مشاهد لسوتلوف(31 عاما) وهو راكع بجوار رجل ملثم الوجه ومرتديا لباسا برتقالي اللون مثل زي العمال ومشابه للذي كان يرتديه زميله الصحفي الأمريكي جيمس فولي. وقد أعدم فولي من قبل مسلحين في مقطع فيديو أذيع في 19غسطس الماضي. 
واكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء ان الولايات المتحدة «لن ترضخ لترهيب» تنظيم الدولة الاسلامية بعد نشر الفيديو. 
وقال اوباما في تصريحات في تالين باستونيا «ان هذه الافعال الفظيعة لن تؤدي الا الى تعزيز وحدة بلادنا وتعزيز تصميمنا على محاربة هؤلاء الارهابيين». 
واضاف «ايا كانت الاهداف التي سعى اليها هؤلاء القتلة من خلال قتلهم اميركيا بريئا مثل ستيفن، فقد خاب مسعاهم»، واعدا بان العدل سياخذ مجراه. 
وقال اوباما ان هدف واشنطن هو الغاء التهديد الذي يمثله تنظيم «الدولة الاسلامية» على المنطقة. لكنه اشار مجددا الى ان تحقيق ذلك سيتطلب «وقتا» وانه يحتاج تحالفا دوليا حقيقيا. 
وينوي وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل رسم ملامح هذا التحالف اثناء مباحثات مع شركائهم الغربيين على هامش قمة الحلف الاطلسي الخميس والجمعة في نيوبورت في ويلز. 
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن خطف تنظيم الدولة الإسلامية لرهينة بريطاني لا يجعل توجيه ضربات جوية للمتشددين أمرا أكثر ترجيحا إلا أنه لم يستبعد هذا الخيار. 
وقال هاموند للصحفيين «هذا الأمر لا يحدث فارقا على الإطلاق في تخطيطنا الاستراتيجي.. إذا قررنا أن توجيه ضربات جوية أمر مفيد.. فبالتأكيد سنبحثه. ولكننا لم نتخذ أي قرار بعد بخصوص ذلك في هذا الوقت.» 
وكان وزير الخارجية البريطاني يتحدث بعد اجتماع لجنة الاستجابة الحكومية للطواريء وقال إن تحليل الحكومة الأولي يوضح أن تسجيل الفيديو لذبح الصحفي الأمريكي حقيقي. 
وصرح بأن متشدد الدولة الاسلامية الذي ظهر في فيديو سوتلوف يبدو انه نفس الرجل الذي تحدث بلكنة بريطانية في الفيديو الخاص بذبح الصحفي الامريكي جيمس فولي. 
وتابع «لا تنتظروا ان اناقش الخيارات المختلفة التي ندرسها ولكن يمكنني أن أؤكد اننا سندرس جميع البدائل الممكنة لحماية هذا الشخص» في إشارة للرهينة البريطاني الذي يحتجزه التنظيم. 
وكشفت وسائل الاعلام الإسرائيلية، النقاب عن أن الصحافي الاميركي ستيفان سوتلوف يهودي ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وكانت له علاقات ولقاءات مع إسرائيليين، وعايش أحداثا خطيرة في ليبيا ومصر وسورية. 
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الالكتروني الاربعاء أن سوتلوف الذي كان يعمل مع «تايم» و»فورين بوليسي، هاجر إلى إسرائيل قبل سنوات ودرس في «المركز متعدد المجالات» في هرتسليا، ومكث في إسرائيل في يوليو من العام الماضي، وتحديداً في تل أبيب ومنها غادر على ما يبدو إلى الأردن ثم إلى سورية، حيث اختفت اثاره. 
واشارت «يديعوت» الى انه وفور اختطاف سوتلوف في سورية جرت إزالة كافة المعلومات التي قد تشير إلى هويته اليهودية الإسرائيلية في شبكات التواصل الاجتماعي. 
ولفت الموقع إلى أن سوتلوف كان متمكنا جدا من اللغة العربية وقد أعد عدة تقارير صحافية من اليمن وليبيا وسورية التي شوهد فيها للمرة الاخيرة في آب (أغسطس) من العام 2013. 
وفي وقت سابق ألمحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن سوتلوف إسرائيلي إذ ذكرت أنه التقى مع إسرائيليين قبل سنتين، قبيل بضعة شهور من اختطافه، وتحدث إليهم عن المخاطر التي واجهها في أكثر من مرة في مناطق القتال الخطيرة في العالم. 
ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي على موقعها الالكتروني عن مواطنة إسرائيلية كانت على علاقة معه قولها : «إنه كان يعرف جيدا حجم المخاطر في عمله في المواقع التي يذهب إليها». 
كما أشارت الإسرائيلية إلى أن سوتلوف كان قد تحدث معها في أحد اللقاءات عن أحداث قاسية جدا عايشها خلال عمله في ليبيا ومصر وسورية، بضمنها الاعتداء عليه من قبل متظاهرين لدرجة اضطراره لتلقي العلاج في المستشفى لفترة معينة، وفي سورية كاد يقتل برصاص أطلق باتجاهه. 
وشهدت واشنطن حراكاً مكثفاً لنواب ديموقراطيين وجمهوريين في الكونغرس بهدف دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الإسراع في وضح استراتيجية حيال تنظيم داعش، وتخلل هذا الحراك سجال داخلي بخصوص كيفية مواجهة التهديد الذي يشكله التنظيم، في ظل قرار أوباما في إرسال 350 جنديا إضافيا إلى العراق، فيما شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن جرائم «داعش» لا تمثل الإسلام الذي أكد أنه «دين سلام حقيقي».
وطالب نواب اميركيون الرئيس باراك اوباما بالاسراع في وضع خطة للتصدي لتنظيم داعش في سوريا والعراق بعد تبنيه قطع رأس صحافي اميركي ثان هو ستيفن سوتلوف.
وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اد رويس أنه سيتم قريبا استدعاء وزير الخارجية جون كيري لجلسة استماع.
وأضاف النائب الجمهوري أن «القيادة الاميركية أساسية. هذا لا يعني إرسال جنود على الارض بل ضربات جوية وبواسطة طائرات من دون طيار وكثير من الدبلوماسية، الامر الذي ما زلنا نفتقر اليه».
وعلق النائب الديموقراطي اليوت انغل: «لا يمكننا التساهل. علينا أن نتحرك وعلينا أن نتحرك سريعا».
في الأثناء، توعد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بأن تقتص الولايات المتحدة من قتلة الصحافيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف.
ووصف خلال مؤتمر صحافى في واشنطن إعدام سوتلوف بأنه «ضربة في الصميم ووحشية ترقى إلى القرون الوسطى».وشدد كيري أن قتلة الصحافيين «لا علاقة لهم بالإسلام»، مشدداً على أن «الدين الإسلامي لا يعرف القتل والتدمير».
وتابع أن الأعمال التى تقوم بها «داعش» مسيئة بحق الدين الإسلامي، مؤكداً أن «الإسلام دين سلام حقيقي يعتمد على كرامة المواطنين ويتعلق بالمسلمين الذين يحاربون الفقر ويقدمون المساعدات الإنسانية».
في غضون ذلك، أعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم، عن الاتفاق مع الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند على عقد مؤتمر دولي خاص حول العراق يسبق اجتماعات الأمم المتحدة.
بدوره، قال شدد هولاند على اهمية الرد سياسيا وانسانيا واذا اقتضت الضرورة عسكريا في اطار احترام القانون الدولي.
واضاف اثر اجتماع مصغر لمجلس الدفاع ان فرنسا تنوي مواصلة التشاور مع جميع شركائها لتنسيق هذا الرد في كل المجالات وليكون في مستوى تهديد شامل بات خطيرا.
وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً مهماً وضعت فيه المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، حيث طالبت بالمزيد من التعاون للتصدي للجماعات الارهابية والمتطرفة من خلال استراتيجية واضحة المعالم، مؤكدةً أهمية التنسيق بين الأطراف الفاعلين ضمن الأطر والمنابر الدولية عشية انعقاد قمة «الناتو» في بريطانيا الخميس، فيما شددت على كون الدولة واحة للتعايش السلمي والمتحضر في المنطقة، ونوهت بأن التسامح والتعايش من أهم ركائز السياسة الداخلية والخارجية الإماراتية، معربةً في الوقت ذاته عن القلق البالغ والإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية وعلى وجه الخصوص ما يسمى بـ «داعش».
وأفاد بيان الخارجية الإماراتية: «يشهد عالمنا في هذه الأثناء تحديات خطيرة سريعة الوتيرة وأعظمها وقعاً التحديات الإرهابية الشنيعة.. وفي هذا الإطار تعرب الامارات العربية المتحدة عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للأعمال الإرهابية والإجرامية المتواصلة التي تمارسها التنظيمات الإرهابية المتطرفة وعلى وجه الخصوص ما يسمى بداعش التي تهدف الى قتل المدنيين وترويعهم وتشريدهم وتدمير الممتلكات والمواقع الأثرية والدينية».
وأضاف: «تجدد دولة الامارات إدانتها لتلك الجرائم الفظيعة وللقتل العشوائي المنظم وجرائم الإعدام الجماعي والاختطاف والتشريد بحق الأبرياء من النساء والأطفال.. وتستنكر الدولة هذه الأعمال التي تزعزع الاستقرار الإقليمي والدولي وتهدد بشكل خطر الارث الانساني والحضاري والتاريخ المضيء من التعايش القائم على التسامح والتعددية الثقافية والدينية للنسيج الاجتماعي».
وتابع البيان: «وفي عشية انعقاد قمة الناتو في ويلز، تؤكد دولة الإمارات أهمية التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف الفاعلين في المجتمع الدولي ضمن الأطر والمنابر الدولية القائمة حيث إن جريمة الإرهاب لا تعرف الحدود وتحاول استقطاب المغرر بهم من كافة بقاع الأرض وعليه يتوجب على المجتمع الدولي إيجاد آلية استجابة دولية ذات استراتيجية موحدة تعالج المسألة على كافة الصعد».
ودعت دولة الامارات «المجتمع الدولي وسائر الدول الى المزيد من التعاون للتصدي لهذه الجماعات الارهابية والمتطرفة من خلال استراتيجية واضحة المعالم تصنف هذه الجماعات بناء على فكرها ومنهجها وأعمالها القائمة على العنف المسلح وان لا تقتصر هذه الجهود على العراق وسوريا فحسب بل لتشمل مواقع هذه الحركات أينما كانت من أفغانستان والصومال الى ليبيا واليمن وترى أن وضوح الاستراتيجية ضرورة للتصدي للجماعات الارهابية والتكفيرية ووضع حد لانتهاكاتها وعنفها وإجرامها».
وأوضح بيان الخارجية: «كما تؤكد الإمارات العربية المتحدة على موقفها الثابت الداعي الى نبذ الإرهاب والتطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره، كما تؤكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم ركائز سياستها الداخلية والخارجية ويعكس الأهمية القصوى لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح ونبذ العنف الأمر الذي كرس موقع دولة الامارات واحة للتعايش السلمي والمتحضر في المنطقة مما شجعها على استضافة مركز التميّز الدولي لمكافحة التطرف العنيف (هداية) في أبوظبي لبناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرف العنيف بكافة أشكاله، كما استضافت دولة الإمارات في شهر يوليو الماضي منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الذي نتجَ عنه تأسيس هيئة دولية مستقلة تتكون من علماء من كافة البلدان المسلمة تحت مسمى (مجلس حكماء المسلمين) ومقرها أبوظبي».
ونوه البيان إلى أن دولة الإمارات «تؤكد على وقوفها ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه منطقتنا والعالم وخاصة انتشار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان من قبل المجموعات الإرهابية في العراق وسوريا ودول عربية وإسلامية أخرى تشمل اليمن والصومال وليبيا وأفغانستان وتعاني من انتشار الأفكار والحركات التكفيرية والمتطرفة وبالأخص تنظيم داعش والنصرة والقاعدة، ومن على خطاهم، مشددة على وقوفها وتضامنها مع الجهود الإقليمية والدولية ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم والتزامها بمحاربة الأفكار التي تقوم عليها هذه الجماعات الإرهابية حيث إن الإسلام بريء منها واستعدادها لاتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة التزاما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170 بتاريخ 15 أغسطس 2014 وطبقاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل استتباب الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي والدولي».
وحذر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، العالم أجمع من تمدد الإرهاب ووصوله إلى أوروبا وأميركا، إن لم تتم محاربته، ودعا زعماء وقادة الدول إلى محاربته بالقوة والعقل، مشدداً على أن أعمال المتطرفين لا يرضاها الرب سبحانه وتعالى. 
وقال الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال تسلمه، أوراق اعتماد عدد من السفراء المعينين لدى المملكة، إخواني السفراء الأعزاء، تحية وسلاماً عليكم من أصدقائكم شعب المملكة العربية السعودية. 
أصدقاءنا: أطلب منكم نقل هذه الرسالة إلى زعمائكم، وهي أنه ما يخفى عليكم الإرهاب في هذا الوقت، ولا بد من محاربة هذا الشرير بالقوة وبالعقل وبالسرعة. 

الآن في الأمم المتحدة أول دفعة من البلاد عامة وهي من المملكة العربية السعودية لأخذ مكان لمحاربة الإرهاب. 
أرجو من أصدقائي السفراء أن ينقلوا هذه الأمانة حرفياً لزعمائهم، لأن هذا الإرهاب ليس له إلا السرعة والإمكانية، وأنا شفت أن أغلبكم ما تكلم عنهم إلى الآن، وهذا لا يجوز أبداً أبداً في حقوق الإنسانية، لأن هؤلاء لا يعرفون اسم الإنسانية وأنتم تشاهدونهم قطعوا الرؤوس ومسّكوها الأطفال يمشون بها في الشارع. هل هذه ليست من القساوة والخشونة والخلاف لقول الرب عز وجل. 
ولو يقتل شخص في أقصى العالم ما يقبل الرب عز وجل وكأنما قتل العالم كله، فما بالكم بهؤلاء يقتلون ليلاً ونهاراً حتى فيهم، ولا بد أنه لا يخفى عليكم ما عملوه وسيعملونه، وإذا أهمِلوا، أنا متأكد بعد شهر سيصلون إلى أوروبا، وبعد شهر ثانٍ إلى أميركا. 
أقول هذا الكلام في هذا المكان انتبهوا له، وأوصي إخواني وأصدقائي زعماءكم أنهم يباشرون لتلبية هذا المكان الذي خصص للإرهاب بكل سرعة. 
هذه الرسالة أرجوكم تنقلونها حرفياً لزعمائكم أصدقائنا، لأني أعرف أنهم يقدرون الإرهاب وخلفية الإرهاب. 
شكراً لكم وأرحب بكم وترحب بكم المملكة العربية السعودية والشعب السعودي، شكراً لكم. 
من جهته، قال السفير البريطاني لدى السعودية جون جيكنز في كلمته التي ألقاها نيابة عن السفراء المعينين: أقف أمامكم يا خادم الحرمين الشريفين متحدثاً إليكم بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي السفراء، حيث حضرنا لنتشرف بلقائكم ونقدم لكم أوراق اعتمادنا سفراء معتمدين لدى المملكة العربية السعودية، ونعبر لكم عن امتناننا لتخصيصكم جزءاً من وقتكم الثمين على رغم برنامجكم المشحون. 
وأضاف: لا يحتاج الإنسان إلى كثير من الجهد كي يدرك كم نحن محظوظون هنا في المملكة العربية السعودية، إن مجرد نظرة بسيطة حولنا تجعلنا نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والاستقرار التي نعيشها هنا في المملكة تحت قيادتكم، فبينما يضرب العنف والإرهاب وتسيل الدماء في المدن والعواصم التي حولنا تقام الجسور وتبنى الأبراج وتعمر الصحراء وتعبد الطرق وتشيد المصانع وتؤسس البنية التحتية في المملكة العربية السعودية. 
وتابع: إن القيادة الحكيمة تصنع الفرق، وتوصلت أنا وزملائي السفراء إلى أن قيادتكم جعلت من المملكة العربية السعودية واحة أمان، إن حكمتكم يا خادم الحرمين الشريفين، مع ما تتمتع به بلدكم من ثقل سياسي واقتصادي، قد لطفت كثيراً من التوترات خارج حدود المملكة، أما كرمكم فقد أشبع بطوناً جائعة، وأمّن نفوساً حائرة، وعالج أجساداً عليلة، وطمأن جاليات خائفة. 

واضاف: نحن السفراء لا نتكلم عن الماديات فقط، حيث إن جهودكم الروحانية لا ينكرها إلا جاحد، فما التوسعات في الحرمين الشريفين إلا دليل على خدمة الإسلام والمسلمين في بقاع الأرض، فكما نشهد نحن السفراء المعتمدون على ازدهار المملكة في مختلف المجالات، يشهد أيضاً المسلمون خارج المملكة بما تقومون به لخدمتهم.