داعش تستولي على أسلحة ألمانية وروسية في سوريا

منشقون عن داعش يحذرون الدول الغربية من عمليات إرهابية لداعش

إسرائيل تدخل على خط المعارك بين الجيش السوري والمعارضة

الحكومة السورية تحمل بعنف على الرئيس الفرنسي

     
      
       أصدرت الأمم المتحدة، أخيراً، تحليل خبراء يتضمن عدد الضحايا في سوريا، وجاء فيه: قُتل ما لا يقل عن 191 ألف شخص مدرجة أسماؤهم، خلال الفترة الممتدة بين مارس 2011 وأبريل 2014. ومعظم القتلى من المدنيين، ويرجح سقوط عدد لا يحصى من الأشخاص المجهولين كذلك.
ويشكل الصراع السوري، شأن العديد من الصراعات الحالية، نتاج تراكم أحداث عقود من الزمن، مصحوبة بمجموعة من المظالم على مستوى حقوق الإنسان، منها: فساد المؤسسات القضائية والحكومية، التفرقة والإقصاء، وقمع الحريات العامة.
يعتبر تفادي الصراعات أمراً شائكاً، إلا أنه ممكن التحقيق. ففي عدد من الدول، تعمل المؤسسات الديمقراطية على الحدّ من تصاعد وتيرة الخلافات قبل وصولها لنقطة الغليان. وحتى بعد اندلاع الصراعات العنيفة، يمكن للأطراف التوسط وفرض السلام. إلا أن الصراع في سوريا اليوم يتفاقم خارج نطاق السيطرة، متجهاً إلى آفاق لا يمكن التكهن بمداها.
تعتبر العمليات التي يمكن أن تساعد على تفادي الصراع متعددة ومتنوعة بتنوع الصراعات التي تسعى لحلها. وتشكل أنماط انتهاك حقوق الإنسان تحذيراً مبكراً لتفاقم وتيرة الأزمات.
أما في ما يخص الوضع في سوريا، فكان يمكن للدول المجاورة، والمنظمات الإقليمية، والمجتمع الدولي، كما السلطات السورية نفسها، تطبيق عدد من الاستراتيجيات للحد من تهديد العنف. لكن، عوضاً عن ذلك، تم تزويد القتلة بسيل من الأسلحة. وزاد الوضع سوءاً الشلل المأساوي الضارب في عمق المجتمع الدولي.
سيكون اعتماد فهم أوسع للمصلحة الوطنية أكثر ملاءمة للقرن الحالي، حيث تواجه الإنسانية عدداً متزايداً من التحديات. وتصب المصلحة الجماعية، كما يعرفها ميثاق الأمم المتحدة، في مصلحة كل دولة. يشدّ اهتمام العالم أزمات متنقلة، تجعل لزاماً علينا أن ندرك أن تفادي انتهاك حقوق الإنسان ليس واجباً أخلاقياً وحسب، بل يخدم مصالحنا جميعاً. لم نعد نشهد مجرد صراعات بسيطة تحصل في بلدان بعيدة، فشظاياها تصيب حتماً الأمن في العالم برمته.
هذا وقال قائد جيش فيجي ان مسلحي جبهة النصرة الذين احتجزوا الاسبوع الماضي عشرات من جنود فيجي المشاركين في قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، يطالبون برفع تنظيمهم من القائمة الدولية للارهاب ودفع تعويضات عن أعضاء قتلوا خلال المعارك. 

وصرح البريغادير جنرال موسيس تيكويتوجا بأن المفاوضات بين جبهة النصرة التابعة للقاعدة ووفد جديد من الامم المتحدة موجود حاليا في سوريا، تسارعت. 

وقال تيكويتوغا لوسائل الاعلام في سوفا عاصمة فيجي المتمردون لا يقولون لنا أين الجنود لكنهم يواصلون التأكيد على انهم يلقون رعاية جيدة. وقالوا لنا ايضا انهم حريصون على اخراجهم من مناطق القتال. 

واندلع قتال عنيف بين قوات الجيش السوري ومقاتلي النصرة في مرتفعات الجولان السورية قرب المنطقة التي احتجز فيها 45 جنديا من فيجي ضمن قوات حفظ السلام بينما فر عشرات الجنود الفلبينيين بعد أن قاوموا الأسر. وكان عدد جنود فيجي المحتجزين قد قدر من قبل بأربعة وأربعين جنديا. 

وحمل المقاتلون السلاح في وجه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي تراقب وقف اطلاق النار منذ 40 عاما. وبعد خطف الجنود من فيجي يوم الخميس ظل أكثر من 70 فلبينيا محتجزين في موقعين لمدة يومين الى ان وصلوا الى بر الامان في مطلع الاسبوع. وتم انقاذ 32 من موقع يوم السبت وفر 40 جنديا من الموقع الآخر في وقت مبكر من يوم الأحد بينما كان المسلحون نائمين بعد معركة استمرت سبع ساعات. 

وتقول فيجي إنها تتفاوض بشأن اطلاق سراح جنودها. وتقول الأمم المتحدة إنها ليست متأكدة من مكان احتجازهم. وتقول جبهة النصرة إنها تحتجزهم لأن قوة الأمم المتحدة تحمي إسرائيل. 

وقال قائد جيش فيجي إن جبهة النصرة تطلب تعويضا عن ثلاثة من مقاتليها قتلوا خلال المواجهات التي حدثت مع قوات حفظ السلام، الى جانب تقديم مساعدات انسانية لسكان معقل لهم على مشارف العاصمة السورية دمشق، ورفع اسم التنظيم من قائمة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية المحظورة. 

وقال تيكويتوغا تلقينا تطمينات من مقر الامم المتحدة بأن المنظمة الدولية ستكرس كل مواردها لضمان اعادة جنودنا سالمين.
وشهدت محافظة القنيطرة السورية على الحدود مع إسرائيل معارك عنيفة بين قوات المعارضة السورية والنظام أدت إلى تدخل إسرائيل على خط المعارك بقصف موقع عسكري سوري لا يُعرف ما إذا كان في أيدي المعارضة أم قوات رئيس النظام بشار الأسد، في وقت تصدت قوات الثوار لمحاولة جديدة من النظام اقتحام حي جوبر بدمشق، وقصفت مواقع لقوات الأسد بالمدرعات.
واندلعت اشتباكات عنيفة في ريف القنيطرة بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على سرايا عسكرية لـقوات النظام في مناطق مجدولية وتل مسحرة وخميسة.
وذكرت تقارير أن قوات النظام قصفت بالمدفعية القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، مشيرة إلى أن هجوم قوات النظام جاء على نحو مفاجئ من الأطراف الجنوبية لمدينة القنيطرة في محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين جماعات المعارضة وقطع الإمدادات التي تأتي لها من المناطق الجنوبية مثل درعا استعدادا كما يبدو لإحكام سيطرتها على مدينة القنيطرة.
وبحسب نشطاء، فإن الاشتباكات دارت وسط غارات جوية شنتها قوات النظام واستهدفت محيط جميع المدن التي اقتحمتها المعارضة مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف من الفوج 137 بريف دمشق الغربي باتجاه ريف القنيطرة المجاور.
وتحدث النشطاء عن سقوط سبعة قتلى من جنود قوات النظام في المعركة في مجدولية، كما دمرت مدرعة تابعة لقوات النظام داخل سرية عين الباشا، فيما تعرضت معاقل النظام في تل مسحرة لقصف بقذائف الهاون.
وأمام هذه المعارك العنيفة، قصف الجيش الاسرائيلي موقعا عسكريا سوريا ردا على اطلاق قذائف سقطت في الجزء الذي تحتله من الهضبة.
وذكر الجيش الاسرائيلي في بيان ان «قذيفة واحدة على الاقل سقطت في الجزء الشمالي من مرتفعات الجولان».
وأكدت ناطقة باسم الجيش أن القذيفة سقطت في حقل دون ايقاع اصابات او اضرار.
واضاف البيان: «تشير التقارير الاولية انه جاء نتيجة الاقتتال الداخلي في سوريا» مؤكدا: «ردا على ذلك، استهدف الجيش الاسرائيلي موقعا للجيش السوري. وتم تأكيد اصابة الهدف».
واشارت ناطقة اخرى باسم جيش الاحتلال أنه قام باطلاق صاروخ من طراز «تموز» المضاد للدبابات على موقع الجيش السوري.
غير أن المرصد السوري وأفاد بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت مقر قيادة اللواء 90 السوري في محافظة القنيطرة، مشيرا إلى مقتل ثلاثة من عناصر الموقع.
وشهد الجولان توتراً منذ سيطرة المعارضة على المعبر الحدودي الأسبوع الماضي واحتجاز 44 من الجنود الدوليين ومحاصرة المعارضة مجموعتين تمكنتا من الهرب لاحقاً. ونفى رئيس عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة بشدة مزاعم لقائد الجيش الفلبيني بأن جنودا فلبينيين من بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في مرتفعات الجولان صدرت اليهم اوامر لتسليم اسلحتهم الى متشددين حاصروهم.
وقال قائد الجيش الفلبيني الجنرال جريجوريو كاتابانج ان جنوده دافعوا عن انفسهم في مواجهة مسلحين في مطلع الاسبوع في تحد لأمر من قائد قوة الامم المتحدة لتسليم اسلحتهم.
ونفى الامين العام المساعد لعمليات حفظ السلام بالامم المتحدة ايرفيه لادسو ان يكون مثل هذا الأمر قد صدر.
وما زال المتشددون الذين من المعتقد انهم ينتمون لجبهة النصرة يحتجزون الجنود الفيجيين الـ45 العاملين بقوة الامم في مرتفعات الجولان.
على صعيد المعارك في المناطق الداخلية البعيدة عن الحدود، احتدم القتال على جبهة حي جوبر في دمشق بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام وميليشيات حزب الله اللبناني في محاولة من الاخيرة لاقتحام الحي. وقالت شبكة «شام» الاخبارية في بيان صحافي انه «لليوم السابع على التوالي تجري اشتباكات عنيفة على جبهة حي جوبر تستخدم فيها قوات النظام كافة انواع الاسلحة الثقيلة والطيران الحربي من محاور حاجز عارفة المحرر والشركة الخماسية امتدادا للمتحلق الجنوبي على اطراف بلدة (زملكا)».
وذكرت ان «مدرعات مقاتلي المعارضة في الحي قصفت برجا تتجمع فيه قوات موالية للنظام بجوبر قرب الشركة الخماسية كما قامت قوات المدفعية للمقاتلين باستهداف نقاط وتجمعات قوات الاسد على اطراف المتحلق الجنوبي بمدفع (عمر) المحلي الصنع وحققت اصابات مباشرة».
,أصبح تنظيم داعش الذي اشتهر بجز الاعناق والصلب والاعدامات الجماعية يوفر الكهرباء والمياه ويدفع الرواتب وينظم حركة المرور في الشوارع ويدير كل شيء تقريباً من المخابز إلى البنوك والمدارس والمحاكم والمساجد في شمال شرق سوريا. وتمثل محافظة الرقة في شرق سوريا أفضل مثال على ذلك.
وعاصمة المحافظة مدينة كان يقطنها نحو ربع مليون نسمة قبل بدء الثورة السورية قبل نحو ثلاثة أعوام وأصبح التنظيم مسيطراً على كل المؤسسات والخدمات العامة فيها تقريباً.
وفي مقابلات تمت كلها عن بعد، وصف سكان يعيشيون في المحافظة ومقاتلون في «داعش» بل ونشطاء يعارضون المجموعة كيف أقام التنظيم هيكلًا للحكم.
وتغلل التنظيم في نسيج الحياة اليومية في مناطق مثل الرقة إلى درجة سيكون معه من شبه المستحيل أن تتمكن الطائرات اقتلاعها بالقوة وحدها.
وبعد الحملة المشددة، بدأ التنظيم يقيم الخدمات والمؤسسات موضحاً بكل جلاء نيته في البقاء ومستخدماً المنطقة كقاعدة في سعيه للقضاء على الحدود بين الدول وإقامة دولته. وقال أحد المقيمين في الرقة ممن يعارضون «داعش»: «المدنيون الذين ليس لهم أي انتماءات سياسية تكيفوا مع وجود التنظيم لأن الناس سئموا».
وفي الشهر الأخير وحده نشر التنظيم صوراً لعملية جز أعناق الصحافيين الاميركيين وأسرى أكراد ولبنانيين وكذلك مشاهد تصور عمليات إعدام عشرات الأسرى السوريين بالمدافع الرشاشة وهم لا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية.
لكن استخدام التنظيم للعنف لم يكن عشوائياً بالكامل، حيث أبرم معاملات مع رجال أعمال موالين لنظام بشار الأسد كلما اتفق ذلك مع مصالحه.
ويكشف استعداد التنظيم لتوظيف العاملين السابقين في أجهزة حكومة الأسد عن اتجاه عملي يقول بعض السكان والنشطاء إنه أساسي لنجاحه في الاحتفاظ بالأراضي التي استولى عليها.
وساعد أيضاً مجيء خبراء من دول أخرى من بينها دول في شمال أفريقيا وأوروبا. فالرجل الذي اختاره البغدادي على سبيل المثال لإدارة قطاع الاتصالات في الرقة وتطويره تونسي يحمل الدكتوراه في هذا التخصص كان غادر تونس وانضم إلى التنظيم. ويحصل المقاتل على سكن ربما يكون في أحد البيوت التي تمت مصادرتها من السكان المحليين أو من الموظفين الحكوميين الذين هربوا من المنطقة بالإضافة إلى ما يتراوح بين 400 دولار و600 دولار شهرياً وهو ما يكفي لسداد الاحتياجات الأساسية للحياة في شمال شرق سوريا الفقير.
ووثق المرصد السوري مقتل 10 مقاتلات من وحدات حماية الشعب الكردي في اشتباكات مع تنظيم داعش في ريف بلدة (اليعربية) الحدودية مع العراق في حين سمع دوي انفجار بريف بلدة تل براك يعتقد انه ناجم عن سقوط قذيفة على المنطقة.
وفي محافظة الرقة نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق بجوار معسكر الطلائع الذي يتخذه تنظيم داعش كمقر لتدريب مقاتليه وغارة اخرى على اماكن في الطريق الواصل بين الرقة والريف الجنوبي.
هذا وقالت وكالة رويترز ان تنظيم داعش سيطر على كل المؤسسات والخدمات العامة في محافظة الرقة بشرق سوريا. 
وعين التنظيم أشخاصاً أطلق عليهم اسم الولاة لإدارة المؤسسات وتطوير القطاعات. 
وتقسم المناطق الادارية إلى ولايات تتفق في بعض الأحيان مع التقسيمات الحالية لكنها يمكن أن تتجاوز الحدود بين سوريا والعراق، مثلما هو الحال في ولاية الفرات التي تأسست في الاونة الأخيرة. 
ويتلقى المسلحون والموظفون رواتب من إدارة تسمى بيت المال تقوم بدور أشبه بدور وزارة المالية. 
ويحصل المسلح على سكن ربما يكون في أحد البيوت التي تمت مصادرتها من السكان المحليين من غير السنة، أو من الموظفين الحكوميين الذين هربوا من المنطقة بالاضافة إلى ما يتراوح بين 400 دولار و600 دولار شهريا. 
كما فرض التنظيم ضرائب على كبار التجار والأسر الثرية. ويقدر المراقبون أن داعش تجمع أيضا عشرات الملايين من الدولارات من خلال بيع النفط من الحقول التي تسيطر عليها في سوريا والعراق، لرجال أعمال أتراك وعراقيين.
وحذر منشق عن تنظيم «داعش» الإرهابي في لقاء تلفزيوني من ضربات قد يوجهها المتطرفون لأهداف في الغرب. وقال المنشق في تصريحات لشبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية إن مقاتلين في التنظيم ينتمون للدول الغربية يعتبرون دولهم الأصلية كافرة. أضاف الرجل: "لو تمكن هؤلاء فسيشنون هجمات على أهداف في تلك البلاد". 
وأفاد بيان للشبكة اليوم الخميس أن الرجل ترك الميليشيات المسلحة للتنظيم قبل عامين برغم أنه ما يزال يتبنى عقيدة التنظيم. 
وتعليقا على قطع رأس اثنين من الصحفيين الأمريكيين قال الرجل إن المتطرفين ربما أرادوا بذلك أن يبينوا أن من الممكن لرجل أوروبي أو شخص من الغرب أن يقتل أمريكيا. 
وأوضح الرجل أن الميليشيا ترغب في عرض مقاتليها على الغرب وإثارة الشعور لدى المؤيدين للنظام السوري من خارج سورية بأنهم ينتمون لنفس الدائرة المستهدفة من جانبهم.
هذا واحتدمت المعارك في محيط العاصمة دمشق، حيث تتصدى فصائل المعارضة المسلحة منذ أيام لمحاولات القوات الحكومية اقتحام حي جوبر، الذي يعد بوابة الغوطة الشرقية إلى دمشق، في وقت كشف مسلحو تنظيم داعش امتلاكهم معدات عسكرية وألمانية من مطار الطبقة العسكري، بينما كشف مركز أبحاث أن العدد الأكبر من المقاتلين في سوريا يأتي من تونس.
وذكرت شبكة «سوريا برس» أن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة على أطراف المتحلق الجنوبي في دمشق، إثر محاولة قوة من الجيش التسلل إلى حي جوبر.
وأضافت أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من إحباط العملية موقعين عدداً من القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية، مشيرة إلى أن المعارك امتدت إلى محيط بلدة المليحة بريف دمشق.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارضة تخوض على أطراف المليحة مواجهات ضد القوات الحكومية، مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني.
وأشار إلى أن الجيش قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بشمال البلدة بأكثر من «9 صواريخ، يعتقد أنها من نوع أرض ـ أرض»، كما استهدف مزارع الدوير في منطقة المقيليبة.
وشن الطيران السوري 25 غارة جوية على الحي هي الأعنف في إطار العملية العسكرية التي يقوم بها منذ ستة أيام في الحي.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الطيران الحربي نفّذ أكثر من 25 غارة على مناطق في حي جوبر ، لافتا إلى أن عدد الغارات على جوبر هي الأكثر منذ بدء الهجوم على الحي الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة.
والحي استراتيجي لأنه المدخل إلى قلب دمشق في حال تم عبوره للوصول إلى ساحة العباسيين، كما أنه يؤدي من الجهة الشرقية إلى منطقة الغوطة الشرقية، معقل المعارضة المسلحة في ريف العاصمة.
وتقوم القوات النظامية المدعومة من عناصر حزب الله اللبناني منذ الجمعة الماضي بأكبر هجوم على هذا الحي الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة منذ صيف عام 2013.
وأشار عبد الرحمن إلى «مقتل العشرات من مقاتلي المعارضة» دون أن يتمكن من إعطاء حصيلة دقيقة.
وتستخدم القوات النظامية في هجومها طائرات ومدفعية وصواريخ ارض-ارض مصنعة في ايران، وفقا للمصدر.
ويحاول عناصر من عناصر حزب الله المتموضعين على مشارف الحي التقدم «إلا انهم لم يتمكنوا رغم القصف العنيف» بحسب عبد الرحمن.
ويسعى النظام لاستعادة الحي وطرد المقاتلين من اجل إبعاد الخطر عن دمشق والتقدم نحو منطقة الغوطة.
وتمكنت القوات النظامية في منتصف أغسطس من استعادة مدينة المليحة (10 كم جنوب شرق دمشق)، واذا استعادت حي جوبر، فسينفتح أمامها معبران لاقتحام معقل المعارضة في الغوطة.
وفي حلب، قصف الطيران المروحي المناطق المحيطة بسجن المدينة المركزي بالتزامن مع اندلاع اشتباكات، وصفتها شبكة «شهبا برس» بـ«العنيفة»، بين المعارضة والقوات الحكومية.
كما قال ناشطون إن محافظات إدلب وحماة وحمص ودير الزور شهدت مواجهات بين طرفي النزاع، وسط استهداف مدفعية وطائرات القوات الحكومية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
في سياق آخر، نشرت ميليشيات «داعش» على الإنترنت تسجيلاً مصوراً يظهر امتلاكها لأسلحة ألمانية وروسية.
ويظهر مسلحو التنظيم في الفيديو وبحوزتهم مقاتلات روسية قديمة ومدفعيات وصواريخ عدة مكتوب على بعضها بلغة ألمانية «صواريخ موجهة دي إم 72 - 136 إم إم مضادة للدروع».
وهذه أول صور يتم نشرها من مطار الطبقة العسكري شمالي سوريا الذي سيطر عليه التنظيم الأسبوع الماضي.
وبحسب تقرير لصحيفة «دي فيلت» الألمانية ، فإن الصواريخ الألمانية التي ظهرت في التسجيل من طراز «هوت»، وكانت تنتجها شركة «يوروميزل» الألمانية ـ الفرنسية في الماضي.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الصواريخ تم توريدها للحكومة السورية العام 1981 لتسليح مروحياتها القتالية من طراز «جازيل».
إلى ذلك، كشف مركز «بوي» للأبحاث أن تونس تأتي في مقدمة الدول المصدرة للمقاتلين إلى سوريا.
وجاء في الإحصائيات التي نشرتها شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية نقلا عن المركز أن تونس تأتي في المركز الأول من بين الدول المصدرة للمقاتلين بثلاثة آلاف شخص. أما بالنسبة للدول الغربية، فتأتي روسيا في المركز الأول بأكثر من 800 شخص تليها فرنسا بأكثر من 700.
وصرّح وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في يونيو الماضي بأن 2400 شاب تونسي يقاتلون في سوريا والعراق، 80 في المئة منهم يقاتلون في صفوف «داعش» بينما يقاتل البقية ضمن تنظيم جبهة النصرة. كما كشف بن جدو أن وزارة الأجهزة الأمنية منعت ثمانية آلاف من الشباب التونسي من التوجه إلى سوريا في 2013.
بينما ذكر رئيس الحكومة التونسية المؤقتة المهدي جمعة في مارس الماضي بأن الخطر الأكبر الذي يتهدد تونس يتمثل في عودة المقاتلين من سوريا. وأكدت وزارة الداخلية آنذاك عودة نحو 400 من بين المتمرسين في القتال وحمل الأحزمة الناسفة.
ووجهت دمشق انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي رفض اي تعاون مع نظام الرئيس بشار الاسد لمكافحة «الارهاب» في سوريا، ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر في الخارجية قوله ان بلاده «تدين اصراره على المضي في حملة التضليل المسعورة التي دأبت عليها الحكومة الفرنسية منذ بداية الازمة الراهنة، الامر الذي جعل من بلاده شريكا اساسيا ومباشرا في سفك الدم السوري»، حسب تعبيره.
اضاف المصدر «لقد اعرب الرأي العام الفرنسي عن ادانته لسياسات الرئيس هولاند التي جعلت منه الرئيس الاقل شعبية في تاريخ الجمهورية الخامسة».
وكان هولاند شدد الخميس خلال الاجتماع السنوي للسفراء الفرنسيين على ضرورة تشكيل تحالف دولي واسع لمكافحة ارهاب داعش، لكن «لتكن الامور واضحة: بشار الاسد لا يمكن ان يكون شريكا في مكافحة الارهاب، فهو الحليف الموضوعي للجهاديين».
واعتبر المصدر في الخارجية السورية ان دعم الدول الاقليمية والدولية لـ«التنظيمات الارهابية التكفيرية» يعتبر «السبب الرئيسي في اطالة امد الازمة وازدياد وتفشي وامتداد التنظيمات الى دول المنطقة وخارجها».
وكتبت جيسيكا ماثيوز : التقارير التي يطالعنا بها الإعلام، حول موجة العنف الأخيرة في العراق، تبدو صريحة وواضحة المعالم. إلا أن ما يحدث، في الواقع، بعيد كل البعد عن ذلك. فتنظيم "داعش"، وفق ما تفيد التقارير، عبارة عن ميليشيا وحشية منخرطة في الحرب في سوريا، وقد اجتاحت عدداً كبيراً من مقاتلي الجيش العراقي الضعيف، فيما يبدو غزواً لا يعرف حداً استولى على شمال العراق وغربه، ووصل إلى ضواحي بغداد. البلد الذي يجتاحه صراع طائفي حتمي يقف على أعتاب الحرب الأهلية.
أما الولايات المتحدة التي تخلت، في وقت قريب ،عن العراق فعليها التصرف بسرعة الآن، والانتقاء من بين مجموعة من الخيارات الصعبة، بما فيها التدخل العسكري في العراق. أو اختيار البديل عن ذلك ومشاهدة العراق يتفتت ودولة "داعشية" تنشأ على طول شرق سوريا وغرب العراق.
غالبية هذا الكلام مضلل، في أفضل الأحوال، بل إن بعضه خاطئ تماماً. فتنظيم "داعش" ليس سوى خليط لا يحصى من المجموعات السنية المسلّحة.
وهو عبارة عن حركة تمرد سنية نشأت بوجه حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، وتضم في صفوفها مجموعات أخرى مثل أنصار الإسلام، والمجلس العسكري لقبائل العراق، الذي يضم أكثر من 80 قبيلة، وجيش رجال الطريقة النقشبندية، وهو مجموعة تدّعي وجود أفراد من الشيعة والأكراد في صفوفها، إلا أنها حتماً تضم عدداً من البعثيين السنة الموالين للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
ويشكل ذلك جزءاً من لائحة تطول، ويبقى المغزى الأهم منها أن القوات التي أثبتت على مدى الأسابيع القليلة الماضية فعاليتها، عبارة عن مجموعات تفرقها اختلافات عميقة، وكراهية متبادلة ربما. انقلب تنظيم "داعش" ،على سبيل المثال، على تنظيم القاعدة الذي انبثق منه، بحجة أنه معتدل جداً، وهو يعتبر البعثيين مشكوكاً بأمرهم.
تقاتل تلك المجموعات معاً اليوم، لكن الأمر لن يطول، سيما وأنها كانت تقاتل حيث القوى المحلية تساندها، لكن الأمر سيختلف كثيراً عند مواجهة جيش البيشمركة الكردي القوي أو القوات الشيعية حيثما توجد.
والقصة التي بدا أنها تدور حول التطورات الدينية والعسكرية، تتمحور معظمها في الواقع حول السياسة: الوصول إلى المصادر والخدمات الحكومية، التدخل الفاعل في صنع القرارات، والحصول على القليل من العدالة الاجتماعية.
ما يحصل الآن، ليس بالتفاصيل إنما في الجوهر، كان جلياً وقت زيادة العسكريين الأميركيين ،التي أمر بها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في العراق قبل سبع سنوات. وكان العذر آنذاك، هو أن انعدام الأمن في العراق يقطع الطريق على إيجاد تسوية سياسية.
إلا أن الاتفاقيات الهامة المتعلقة ب"المعايير" السياسية لم تنفذ مطلقاً. حين تتفكك الحكومات، سيما السلطوية منها، سرعان ما يملأ الصراع على السلطة الفراغ، كما هي الحال في العراق.
لا يوجد حلٌّ عسكري لوضع العراق الراهن، فالحلّ ينبغي أن يكون سياسياً. حقيقة وجود فرصة ضئيلة للنجاح، لا تبرر مطلقاً الاستمرار في القيام بأمور خاطئة. لا يمكن كذلك التوصل إلى حلٍّ داخلي للوضع القائم في العراق، حيث أن كافة الدول المجاورة ضالعة بشكل ما في الفوضى الحاصلة.
يتعين بذل جهد دولي للتوصل إلى حلّ معمول به، بتعاون مختلف الأطراف، ورعاية الأمم المتحدة ربما، حيث الجميع يتشارك، إلى حدّ ما، من مصلحة عدم نشوء حالة من الفوضى الشريدة في العراق.
حان الوقت للولايات المتحدة أن تعيد التفكير في الهدف السياسي الذي تسعى إليه منذ العام 2004، والذي يتمثل بتشكيل حكومة مركزية قوية في العراق. لقد ثابرت على تحقيق مبتغاها ولجأت إلى عدد لا يحصى من التغييرات التكتيكية، التي لم تلاقِ النجاح، إذ أن أياً منها لم يكن ينطوي على استراتيجية مركزية.
فمن دون التوجه نحو تنظيم البلاد، في خطوة تنص على رؤية أكثر اتساماً بالطابع الفيدرالي للعراق، تتمتع المناطق المختلفة من خلالها باستقلال أكبر، وحكومة مركزية تتمتع بسلطات أقل، وسيطرة مقبولة على مصادر النفط، وفي بلد يسوده الخوف المتبادل، والأخطاء الفعلية والمزعومة من قبل جميع الأطراف، ستستمر وتيرة العنف تتصاعد لسنوات كثيرة مقبلة.
يرى بعض المراقبين أن وجود القوات الأميركية لعقد أو عقدين من الزمن في العراق يعد بجلب السلام إليها. لكن على الأرجح فإن العراقيين وجيرانهم لن يحتملوا وجودها طويلاً. كما أن الساسة قد يلاحقون أحلام السلطة والرغبة بالانتقام لفترة تتخطى العقدين.
فرض وجود أميركا المسلح في العراق اتخاذ الصراع منحىً غير عنفي لفترة، إلا أنه لا يستطيع محو أو حلّ السباقات المتعددة نحو السلطة السياسية. هل كانت للولايات المتحدة نيةّ بالبقاء فترة أطول، لو أن السلام المصطنع الذي فرضته قواتها المسلحة، قد تحول إلى سلام حقيقي؟ ربما.
لكن العراق يملك جهازاً عسكرياً ضخماً، يصل قوامه إلى مليون رجل تحت السلاح، عالي المستوى ومتقن التدريب، ومزود بأسلحة أميركية الصنع. والتوهم بأن عاماً أو عامين من الحضور العسكري الأميركي كان من شأنه أن يجمد الموقف في العراق، ليس سوى ضرب من الخيال.