اتفاق هش في اليمن والعاصمة تحت سيطرة الحوثيين

الحوثي يأمر مسلحيه بالزحف إلى مأرب

أميركا تعرض تقديم الدعم للحكومة اليمنية لمواجهة الحوثيين

مجلس الأمن : الرئيس اليمني هو السلطة الشرعية

       
   وقع المتمردون الحوثيون الاحد مع باقي الاحزاب السياسية اليمنية اتفاقا برعاية الامم المتحدة للسلام وبحضور رئيس الجمهورية، وذلك بعد ساعات من سيطرتهم على معظم المقار العسكرية والسياسية في صنعاء، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية. 
وذكرت الوكالة انه "جرى مساء (الاحد) في دار الرئاسة وبحضور الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ومساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن جمال بن عمر وممثلي الأطراف السياسية بمن فيهم انصار الله (الحوثيون) التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني". 
وفي وقت سابق جرى تسارع كبير للأحداث وتداعياتها بوتيرة عالية على الساحة اليمنية، أعلن رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة استقالته من الحكومة الحالية متهماً الرئيس هادي بالتفرد بالسلطة والاخلال بالشراكة التي كانت مبنية على أساس المبادرة الخليجية. وقال باسندوة في نص الرسالة التي نشرتها بعض المواقع الإخبارية المحلية أن هذه الاستقالة جاءت للتمهيد لتشكيل حكومة جديدة بناءً على اتفاق السلطة مع جماعة الحوثيين، موضحاً انه تحمل رئاسة الحكومة في ظروف عصيبة ومعقدة. 
وتأتي استقالة باسندوة بعد اعلان ناطق جماعة الحوثيين سيطرة الجماعة على مبنى رئاسة الوزراء والقيادة العليا للقوات المسلحة وهو مبنى اداري عتيق وسط العاصمة بالإضافة الى معسكر الإذاعة اليمنية وعدد من المؤسسات الرسمية في منطقة التحرير وسط العاصمة. كما سيطر الحوثيون على مبنى البنك المركزي، والبرلمان اليمني والهيئة العامة للطيران ووزارة الدفاع وغيرها من المؤسسات التي جرى تسليمها لمسلحي الحوثي دون أي مقاومة. ووجه وزير الداخلية الأجهزة الأمنية بعدم الاحتكاك مع مسلحي أنصار الله –الحوثيين-والتعاون معهم في الحفاظ على الامن. ودعا الناطق الرسمي للحوثيين الجميع الى التعاون مع أنصار الله في حماية هذه المنشآت وعدم العبث بها كونها ملكاً للشعب. 
وقال عبدالسلام في منشور على صفحته في الفايسبوك: "نؤكد للجميع أن مؤسسات الدولة والمباني الحكومية والمقرات العسكرية والمدنية والسياسية هي ملك للشعب اليمني ونهيب بالجميع بعدم المساس بها أو التعرض لها ونحن على تواصل مستمر مع الجهات المعنية للقيام بواجبها في حماية هذه المنشآت." 
يذكر أن سيطرة مسلحي الحوثي على هذه الأماكن والمنشآت لم تلق أي مقاومة من قبل الوحدات العسكرية والأمنية المسؤولة عن حمايتها. وأفاد شهود عيان أن هذه المناطق لم تشهد أي اشتباكات بين المسلحين الذين قدموا للسيطرة عليها وقوات الامن المتواجدة هناك. 
وقالت مصادر محلية ان مئات من المسلحين الحوثيين ينتشرون حول هذه المواقع والمنشآت التي احكموا قبضتهم عليها مؤخراً دون مواجهات. هذه التطورات تأتي بعد معارك ومواجهات توصف بانها الأعنف شهدتها العاصمة صنعاء بين مسلحي جماعة الحوثي وقوات الجيش الموالية للواء علي محسن الأحمر القائد السابق للفرقة الأولى مدرع. 
ويرى مراقبون أن الاتفاق الذي وقعته السلطة مع الحوثيين والذي جاء على أساس مخرجات الحوار الوطني ينسف المبادرة الخليجية ويلغيها ويهيئ لصيغة جديدة من الشراكة في السلطة والقرار السياسي.
وحذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليمنيين من ان بلدهم يتجه نحو حرب أهلية بعد استيلاء الحوثيين على العاصمة وهو اجراء سمح للمسلحين بإملاء شروطهم على الحكومة الضعيفة الممزقة.
وقال هادي في كلمة امام الزعماء السياسيين والقادة الامنيين في مقره ان القتال في صنعاء يؤكد مرارة القتال المؤلمة بين الشعب اليمني ومخاطر الدخول في حرب أهلية. ومثل هذه الحرب ستضع المتمردين الحوثيين في صراع ضد تحالف من السنة ومصالح قبائل توحدها بضع عائلات كبيرة وضباط كبار في الجيش. 
واتصلت ليزا موناكو مساعدة الرئيس الاميركي باراك أوباما لمكافحة الارهاب بالرئيس اليمني للتعبير عن دعم أوباما لقيادته والتنديد بالحوثيين. وقال البيت الابيض في بيان حثت جميع الاطراف على السعي من اجل المصالحة وأكدت تصميم الولايات المتحدة على تسمية الافراد الذين يهددون سلام واستقرار وأمن اليمن. 
واتهم الرئيس عبدربه منصور هادي، من أسماهم أركان النظام السابق وجماعة الحوثي بالوقوف وراء ما جرى للعاصمة صنعاء، في إشارة إلى سيطرة مسلحي جماعة الحوثي على صنعاء. 

وأجمع المشاركون في الاجتماع الوزاري الثامن لمجموعة أصدقاء اليمن الذي عقد في مدينة نيويورك الأميركية على خطورة المرحلة الحالية التي يعيشها اليمن وضرورة حشد الدعم من المجتمع الدولي لليمن بما يمكنه من التغلب على التحديات الراهنة. 
وجاء ذلك في الكلمات التي القاها وزراء خارجية وممثلو الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن خلال الاجتماع. وفي هذا الصدد ادان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي تشترك بلاده في الرئاسة المشتركة لمجموعة أصدقاء اليمن العنف في اليمن ودعا إلى الاستقرار وإحراز تقدم سياسي في هذا الوقت الحرج والخطير. 
من جهته أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتوقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية في اليمن.. داعيا أصدقاء اليمن لتوسيع نطاق برامج دعمهم لليمن لضمان إنجاح التحول الديمقراطي. جاء ذلك في كلمة القاها في الاجتماع الوزاري الثامن لمجموعة أصدقاء اليمن تلاها مساعده للشؤون السياسية اوسكار فيرناديز تارنكو. 
وتناول النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في كلمته خلال الاجتماع الظروف المؤسفة والتداعيات المقلقة التي يشهدها اليمن اثر الأحداث الأخيرة في العاصمة صنعاء. 
وأعطى زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، أوامره لأتباعه بالزحف نحو الشرق والجنوب وصولا الى محافظتي مأرب والبيضاء، عقب إحكام سيطرته على مؤسسات الدولة في العاصمة اليمنية صنعاء. فيما واصل مسلحو الجماعة في ممارسة اعمال النهب لمعسكرات الدولة في العاصمة صنعاء ومحيطها، حيث اقتحم مسلحو الجماعة معسكر الخرافي، اكبر معسكرات الجيش في شمال شرق العاصمة صنعاء، بعد ان قاموا بنهب معسكر الفرقة الاولى مدرع ومعسكر اللواء الرابع حماية رئاسية الموجود بمقر القيادة العليا للقوات المسلحة وسط العاصمة صنعاء. 
واشار زعيم الجماعة في اول ظهور له منذ سقوط العاصمة الاحد الماضي بيد جماعته: ان الهدف التالي لجماعته هو محافظتا مأرب والبيضاء في شرق وجنوب العاصمة صنعاء. وحذر من مؤامرة تستهدف الألوية العسكرية في محافظة البيضاء، وقال نشم في بيضاء مؤامرة ضد الألوية العسكرية هناك وتسليمها لعناصر الإجرام. 
وكشف مراسل قناة الجزيرة في صنعاء عن أن مسلحين حوثيين سيطروا على مقر لجهاز الأمن القومي وأفرجوا عن سجناء موالين لهم بينهم إيرانيان، وذلك في وقت تنتهي فيه مهلة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاختيار رئيس حكومة جديد. 
وقالت المصادر إن حوثيين اقتحموا مبنى للمخابرات في منطقة صرف شمالي صنعاء وأطلقوا عددا من السجناء. 

وأفادت مصادر محلية في محافظة شبوة شرق اليمن إن طائرة من دون طيار نفذت غارة جوية، على سيارة تقل عناصر من تنظيم القاعدة. 
وقالت المصادر، ان أربعة من عناصر التنظيم قتلوا في الغارة التي استهدفت السيارة في مديرية نصاب. 
واعلن تنظيم أنصار الشريعة، المحسوب على تنظيم القاعدة، أنه أعدم مدير فرع المخابرات اليمنية الامن السياسي بمحافظة الضالع جنوبي البلاد، محمد طاهر الشامي، ومرافقيه. 
ولفت التنظيم في بيان مقتضب، أن عملية الإعدام تمت في رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن. ونشر التنظيم صورة للحظة الإعدام لخمسة أسرى وهم داخل حفرة في الأرض، قال إنها للشامي ومرافقيه.
هذا ونددت الولايات المتحدة بما يقوم به المتمردون الحوثيون، وعرضت على الرئيس اليمني عبدربه منصور دعمها لمواجهة الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها بلاده، لاسيما بسبب هجمات الحوثيين الأخيرة على صنعاء، بينما قتل أربعة من تنظيم القاعدة بهجوم طائرة من دون طيار في شبوة، فيما نفت السلطات اليمنية اقتحام مسلحين مقر جهاز الأمن القومي في صنعاء، وإخراج سجناء منه.
وذكر بيان للبيت الأبيض أن كبيرة مستشاري أوباما المكلفة مكافحة الإرهاب ليزا موناكو عرضت على الرئيس هادي، خلال اتصال هاتفي دعم الولايات المتحدة وخصوصاً أن حكومته تتعرض «لإخفاقات» في عملية الانتقال السياسي. وأضاف البيان أن «موناكو كررت إدانة الولايات المتحدة الشديدة للحركة الحوثية ولأحزاب أخرى تستخدم العنف لعرقلة الانتقال السلمي في اليمن وتهديد استقرار البلاد».
وأوضحت موناكو أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على جميع الأفراد الذين يهددون السلم والأمن في اليمن. ونقلت مباركة الإدارة الأميركية للتوقيع على الوثيقة الوطنية المهمة «اتفاق السلم والشراكة الوطنية» من قبل الأطراف والقوى السياسية والحزبية مجتمعة في اليمن. وأشارت إلى أن نجاح توقيع الاتفاق جنب اليمن الانزلاق إلى متاهات الحرب الأهلية.
وكررت مستشارة الرئيس الأميركي ختاماً أن واشنطن وحكومة الرئيس هادي ستواصلان العمل معاً للتصدي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي يشن هجمات على مصالح أميركية.
وسيطر المتمردون الحوثيون الأحد الماضي على صنعاء بعد معارك عنيفة مع أنصار حزب الإصلاح الإسلامي مدعومين من الجيش. وحذر الرئيس اليمني من خطر حرب أهلية في البلاد، متهماً «قوى أجنبية» بالسعي إلى إفشال عملية الانتقال السياسي في اليمن.
في غضون ذلك، نفى رئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول سيطرة الحوثيين على مقر جهاز الأمن القومي في صنعاء، وإخراج سجناء منه.
وقال رئيس جهاز الأمن القومي لوكالة الأنباء اليمنية: «لا يوجد أي سجناء في مقر الجهاز، والمقر والمرافق التابعة له في صنعاء لم تتعرض لأي اقتحام أو سيطرة من قبل الحوثيين».
وأضاف أنه « منذ 20 سبتمبر الجاري، تواجدت مجموعات مسلحة من جماعة أنصار الله بالقرب من مقر الجهاز، إلا أنها لم تقم بالهجوم أو الاقتحام أو السيطرة على المقر أو المرافق التابعة له».
وكشف الأحمدي عن «اقتحام الحوثيين لمنزله، والذي لم يكن يوجد فيه إلا حارس مدني وبعض الضيوف والمرضى من أبناء منطقته». وقال إن الحوثيين «قاموا بنهب بعض محتويات المنزل قبل أن يغادروه».
في الأثناء، أعلن «أنصار الشريعة»، أحد فروع تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، أنه أعدم محمد طاهر الشامي مدير فرع المخابرات اليمنية بمديرية دمت محافظة الضالع جنوب العاصمة صنعاء وأربعة من مرافقيه. وذكر التنظيم، عبر حسابه على «تويتر»، أن الإعدام وقع في مديرية رداع في محافظة البيضاء الحدودية مع محافظة الضالع، والتي تعتبر معقلاً لتنظيم القاعدة.
ونشر التنظيم صوراً لإعدام خمسة أسرى قبل وبعد الإعدام في داخل حفرة.
من جهة ثانية، أفادت مصادر محلية في محافظة شبوة (شرق اليمن) بأن طائرة من دون طيار نفذت غارة جوية على سيارة تقل عناصر من تنظيم القاعدة، ما أدى إلى مقتلهم. وأضافت المصادر أن أربعة من عناصر التنظيم قتلوا في الغارة التي استهدفت السيارة في مديرية نصاب.
وتأتي العملية بعد غارة مماثلة قتلت خمسة من عناصر التنظيم في 11 سبتمبر الجاري كانوا يستقلون سيارة على الطريق الواصل بين عسيلان وبيحان في شبوة.
جددت منظمة التعاون الإسلامي التزامها بالوقوف مع وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، كما أكدت التزامها بدعم الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار السياسي لمواجهة تحديات السلم وإعادة الإعمار والتنمية بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. 
وأعلن زعيم التمرد الزيدي الحوثي في اليمن، عبدالملك الحوثي، انتصار الثورة بعد أن سيطر أنصاره بشكل شبه تام على صنعاء، وذلك في خطاب ألقاه ونقل عبر شاشات عملاقة أمام مؤيديه في وسط العاصمة اليمنية.
وبارك قائد حركة انصار الله اليمنية السيد عبد الملك الحوثي انتصار التحرك الشعبي الأخير معتبراً أنه انتصار لكل يمني ويمنية، وقال نبارك للشعب اليمني انتصار الثورة الشعبية اليمنية التي أرست أسس الشراكة وأسست لمرحلة جديدة. ولفت السيد الحوثي الى أن التحركات الأخيرة اسست لمرحلة جديدة قائمة على التعاون والتكاتف في البلاد. 
وفيما ثمن السيد الحوثي دور الجيش الايجابي والوطني حيث رفض تنفيذ الجرائم البشعة بحق الثائرين، شدد على أنه لم تأت الاموال الى الثائرين من دولة هنا او هناك بل كان المجهود الشعبي هو الاساس. وفي كلمة تلفزيونية خلال احتفال حاشد رأى السيد الحوثي أن انتصار الثورة اليمنية متمثل في صيغة الإتفاق الذي يعد مكسباً لكل اليمنيين، مشيداً بدور القبائل واللجان الشعبية المميز التي قامت بالخطوة الاخيرة من المرحلة الثورية. 
وقائد حركة انصار الله اليمنية رأى أن المعركة مستمرة مع الفساد رغم تجاوز العائق الاكبر، موضحاً أن صيغة الإتفاق الذي تم تقدم حكومة تجسد الشراكة الوطنية والنزاهة وتخدم كل اليمن. وإعتبر السيد الحوثي أن الفاسدين يعتبرون انفسهم من المتضررين بسبب الاتفاق، إلا أنه في الواقع لا غالب فيه ولا مغلوب لأن اليمن هو من انتصر، مشدداً على أن المرحلة اليوم هي لبناء الدولة وهذا يتطلب جهود الجميع في مواجهة خطر القاعدة. 
وخلال كلمته المتلفزة وجه السيد الحوثي دعوة أخوية الى حزب الاصلاح بأن أيادي الحركة ممدودة للتفاهم والحوار ضمن الشراكة الوطنية، مؤكداً على ضرورة مواصلة مشوار بناء الدولة العادلة، وأن الانتصار يتحقق بشكل كامل حينما نرى دولة عادلة تحقق الاستقلال والكرامة والحرية والرفاه الاقتصادي والامن وحياة كريمة. 
وقال الرئيس عبد ربه منصور هادي إن ما حدث في اليمن مؤامرة كبيرة أعدت سلفا وتحالفت فيها قوى خارجية وداخلية وتجاوزت حدود الوطن، وذلك في أول تصريح له عقب الأحداث التي عصفت باليمن في الأيام الماضية وانتهت بسيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء. 
وأضاف هادي في مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة موجها حديثه لليمنيين أن المؤامرة كبيرة، وأننا نحن وفي هذه اللحظة نشعر أن هناك مؤامرة تجاوزت حدود الوطن، واتهم من وصفهم ب الانتهازيين من الداخل بالمشاركة في المؤامرة على الوطن. ونفى الرئيس اليمني ما سماها الشائعات التي تقول إنه تخلى عن صنعاء من أجل إعلان الدولة في عدن. 
وأكد هادي أنه لا يتهرب من مسؤولياته، داعيا إلى التماسك حتى لا يضيع حلم اليمنيين بالحياة الكريمة والدولة العادلة والشراكة السياسية. وقال إنه عندما استلم البلاد عام 2012 لم يستلم إلا شبه دولة لسلطة مفككة، وجيش مقسم يتقاتل في الشوارع، وأمن مقسم، ومحافظات عدة خارج سيطرة الدولة. 
وتابع الرئيس اليمني -الذي قاطعه بعض الحضور بالتصفيق عدة مرات- لم يكن ممكنا إصلاح كل ذلك في عامين قضيتهما في إطفاء الحرائق ووقف الحروب، مؤكدا أنه سيمضي في تحقيق الأمن والاستقرار، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وأردف أن صنعاء لم ولن تسقط، ولا يمكن أن تكون حكرا على أحد، ودعا في الوقت ذاته الحوثيين لتسليم مؤسسات الدولة التي استولوا عليها للسلطات اليمنية المختصة. 
وقال المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر إن ما حصل في اليمن انهيار واضح للقوات المسلحة. 
وأضاف أن الأحداث الأخيرة كانت مفاجئة لجميع الأطراف واعتبرها خارقة للعادة ويترك للمؤرخين تفسير ما جرى. وقال كان هناك انهيار واضح للجيش اليمني كيف تم هذا؟! بمساعدة من؟! كيف تم التخطيط له؟! أترك هذا للمحللين السياسيين والعسكريين وللمؤرخين ولكن ما حصل خارق للعادة، ومعظم الأطراف لم تتوقع ما حصل وبهذه الطريقة بالضبط. 
وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن قلق المجتمعين الإقليمي والدولي من الأحداث الأخيرة في صنعاء، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي وقع حظي بترحيب واسع لتشكيله مخرجاً من الأزمة. وأوضح أن أي انتشار جديد لجماعات مسلحة وأي نهب للأسلحة سيكون خرقاً واضحاً للاتفاق، مضيفاً في هذا الاتفاق ينص البند الأول على أن تتعهد الأطراف بإزالة جميع عناصر التوتر السياسي والأمني من أجل حل أي نزاع عبر الحوار وتمكين الدولة من ممارسة سلطتها، ويجب وقف جميع أعمال العنف فوراً في العاصمة ومحيطها من جميع الأطراف. 
وأكدت جماعة أنصار الشريعة المرتبطة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أنها نفذت هجوما انتحاريا في صعدة، معقل المتمردين الحوثيين في شمال اليمن، وذلك بعدما تحدثت عن مواجهات دامية بين مقاتليها وهؤلاء المتمردين في جنوب اليمن. 
وقالت الجماعة إن عشرات من الحوثيين قتلوا بعدما استهدفتهم سيارة مفخخة يقودها أحد عناصر أنصار الشريعة. ولم يؤكد أي مصدر مستقل وقوع هذا الهجوم. 
وقال شهود ومسؤول محلي إن طائرة بدون طيار تشبه تلك الطائرات التي تستخدمها الولايات المتحدة في تتبع المقاتلين المشتبه بانتمائهم للقاعدة في اليمن ومهاجمتهم تحطمت في جنوب البلاد. 
وقال شهود إن الطائرة تحطمت بعد أن اصطدمت بجبل قرب مدينة بيحان في محافظة شبوة اليمنية الجنوبية. وأكد مسؤول محلي أن الطائرة تحطمت بعد أن اصطدمت بجبل قرب بيحان وقال إن القوات اليمنية وأفراد من الميليشيا المحلية المتحالفة مع الحكومة طوقت منطقة الحادث بسرعة لإبعاد المارة. وتستخدم الولايات المتحدة عادة طائرات بدون طيار لمهاجمة متشددين اصوليين في بلدان مثل اليمن في إطار استراتيجية لمحاربة مقاتلي القاعدة دون أن تلتزم بنشر قوات على الأرض.
وأعرب الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى عن أمله في أن يتم تطبيق بنود الوثيقة الوطنية التي تم التوقيع عليها فى صنعاء من قبل كل القوى السياسية بمن فيهم ممثلي الحوثي كمخرج ملائم ومشرف للجميع .
ودعا خلال لقائه بصنعاء سفراء الدول العشر الراعية والداعمة للمبادرة الخليجية، إلى إبلاغ حكوماتهم وزعمائهم بهذه المجريات وهذا الإتفاق ..لافتاً الانتباه إلى أهمية أن تتحمل هذه الدول مسؤولية دعم اليمن وإستكمال مسيرة الخروج من الأزمة إلى بر الأمان .

وأطلع الرئيس هادي خلال اللقاء السفراء على مستجدات الوضع الراهن في العاصمة صنعاء وطبيعة الإتفاق للوثيقة الوطنية التي تم التوقيع عليها والجهود الكبيرة والحثيثة التي بذلها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر .

وجدد السفراء خلال اللقاء تأييدهم ودعمهم للخطوات والإجراءات والقرارات التي يتخذها الرئيس هادي في معالجة الأوضاع وحل الأزمة الراهنة من أجل تجنيب اليمن المزيد من التداعيات التي تنذر بكوارث وخيمة .
ورأس الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي بصنعاء إجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء .
واستعرض الرئيس هادي خلال الإجتماع طبيعة إتفاق السلم والشراكة الوطنية والتوقيع عليه في صنعاء من قبل حميع القوى السياسية بما فيها جماعة الحوثي، مؤكداً أن هذا الإتفاق يمثل إنجازاً كبيراً من أجل تجنيب اليمن ويلات الكوارث والحرب و التشظي .
وأشار إلى أن المعالجات دائماً يجب أن تصب في مصلحة أمن وإستقرار ووحدة اليمن ومخرجات الحوار الوطني الشامل على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية .
وجرى خلال الإجتماع مناقشة مختلف القضايا المتصلة بالتطورات والمستجدات الراهنة وكيفية التعامل معها إلى جانب دراسة العديد من الملاحظات والآراء حول كيفية إدارة هذه الأزمة بصبر وحكمة وحنكة.
هذا وغادر جميع أعضاء البعثة الدبلوماسية الكويتية في صنعاء، الأربعاء. وقال مصدر مقرب من السفارة إن طاقم السفارة بكامله غادر اليمن، فيما جرى منح الموظفين اليمنيين إجازة مفتوحة، على خلفية الاحداث التي تمر بها صنعاء. وكانت دولتا الإمارات والبحرين، قد حذرتا قبل أيام، مواطنيهما من السفر إلى اليمن، حرصا على سلامتهم. 
وواصل الحوثيون سحب معدات عسكرية من مقر الفرقة الاولى مدرع الى منطقة الجراف، معقل الحوثيين، والتي اصبحت ثكنة عسكرية كبيرة بعد ان نقل اليها الاسلحة الثقيلة من دبابات ومصفحات ورشاشات ومدافع ثقيلة، حسب شهود عيان. وواصل الحوثيون الاربعاء محاصرة مبنى الامن القومي في منطقة صرف شرقي صنعاء بعشرات الاطقم المسلحة، متجاهلين دعوات الرئيس اليمني لهم بإخلاء المنشآت الحكومية، وانهاء المظاهر المسلحة والحفاظ على مدينة صنعاء والتي تحولت الى ساحة للمسلحين الحوثيين الذين يجوبون الشوارع بالأسلحة مترجلين وعلى السيارات. وفيما بدأت الحياة تعود تدريجياً الى صنعاء، اعلنت وزارة الصحة اليمنية عن انتشال 270 جثة من مناطق القتال في صنعاء، واسعاف 460 آخرين الى مستشفيات العاصمة، هذا فيما لا يكشف الحوثيين عن ضحاياهم والذين عادة ما يقومون بنقلها سريعا. 
وفيما اصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراران بتعيين مستشارين له عن جماعة الحوثي (انصار الله) والحراك الجنوبي، اكد مجلس الأمن الدولي، رفضه لأي أعمال تهدف إلى تعكير صفو الأمن في اليمن أو تنفيذ هجمات او إطلاق تهديدات ضد المعارضين السياسيين، أمر مرفوض، باعتباره مهدد للسلم والأمن في شتى انحاء اليمن. وطالب المجلس في بيان أصدره بوقف تلك الأعمال فوراً، مؤكداً في ذات الوقت ضرورة الالتزام الصارم ببنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية لكافة الاطراف، بما في ذلك الحوثيون. 
ورحب مجلس الأمن بالتوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية في اليمن، وأكد أعضاء مجلس الامن ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في كل من صنعاء والجوف ومأرب والمناطق الاخرى وإعادة كل المؤسسات الحكومية إلى سيطرة السلطات الشرعية، مشدداً على أن الرئيس عبدربه منصور هادي هو السلطة الشرعية في البلاد بموجب نتائج الانتخابات وبناءً على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية.
وشهد اليوم الأول لسيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وقيامهم بمهام الأمن فيها، أحداثاً وردود أفعال مختلفة ومتفرقة، في الوقت الذي احتفل فيه أنصار الجماعة بإطلاق الألعاب والأعيرة النارية، ابتهاجاً بما قالوا إنه انتصار للثورة. 
وفي السياق، سيطر مسلحون حوثييون على عدد من المنازل، بعضها تابعة للواء علي محسن الأحمر، وللقيادي القبلي حميد الأحمر، كما تمت السيطرة على منازل تابعة لقيادات إصلاحية قبل أن يتم تسليم الأخيرة من قبل قيادات تابعة ل أنصار الله، لأقارب هؤلاء القيادات. 
وقال شاهد عيان إن مسلحين بزي عسكري على عربة عسكرية، حضروا إلى منطقة الصافية، حيث يوجد أحد منازل اللواء محسن، وأشعروا الحراسات هناك بأن ينسحبوا تجنباً لإراقة الدماء. وأضاف شاهد العيان أنه أعقب زيارة هؤلاء المسلحين، دخول مسلحي الحوثيين إلى المنزل بعد انسحاب الحراسات منه، وأن مسلحي الحوثيين حاولوا تفجير المنزل باستخدام كمبريشنات يتم غرسها في الأساس، وأن الأهالي اعترضوا على محاولة التفجير، تخوفاً من تضرر منازلهم. 
وأوضح أن المسلحين توقفوا، لكنهم لا يزالون يسيطرون على المنزل. 
وسيطر مسلحو الحوثي أيضاً على منازل أخرى للواء علي محسن، في مدينة حدة، إلى جانب منزل القيادي القبلي حميد الأحمر. ودارت حالة من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد سيطرة الجماعة على منازل لقيادات إصلاحية، منها منزلا محمد قحطان، وتوكل كرمان، قبل أن يتم نشر توضيحات بتسليم هذه المنازل لأقارب ملاكها. 
وقالت توكل إن مسلحي الحوثي أطلقوا النار على أبواب وأقفال منزلها، وأنه تم اقتحام المنزل بالقوة، والتفتيش والعبث بكل شيء فيه، وأنهم قالوا للحارس إنهم سيبقون في المنزل لأنه يتبع التكفيرية توكل كرمان، وفتشوا كل شيء فيه، وناموا في غرف الأطفال حتى الصباح، حد قول توكل. وأضافت أنه بعد حملة الاستنكار والاستهجان الواسعة التي قوبلت بها هذه الهمجية، ذهبت أختي حكيمة ومساعدتي بشرى إلى المنزل، قال المسلحون إن الأوامر ألا يخرجوا من المنزل، ولن يخرجوا منه إلا بأوامر. 
وعلى الصعيد، بث ناشطون على الإنترنت صوراً، قالوا إنها لفيلا تابعة للقيادي في الإصلاح حميد الأحمر، إلى جانب صور لقصر كبير، قيل إنه تابع للواء علي محسن الأحمر. من جانبه، كتب وزير الإعلام السابق، علي أحمد العمراني، في صفحته على فيسبوك، أنه لا يزال بيته محتلا ومهدرا. وأضاف: الحقيقة فقد قلت للحراس لا تقاوموا أبدا، وإذا أرادوا نسفه ساعدوهم. 
واعتبر المتحدث باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام أن المبادرة الخليجية انتهت إلى غير رجعة، مشيرًا إلى أن اتفاق السلم والشراكة الذي وقع في دار الرئاسة الأحد الماضي يوثق عقدًا سياسيًا بشراكة سياسية جديدة ترتكز على مخرجات مؤتمر الحوار، تلبية للمطالب الشعبية، مستبعدا أن ينتقل زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إلى صنعاء. 
وبالنسبة لموقف الحوثيين من مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي لشؤون الدفاع والأمن اللواء على محسن الأحمر وأتباعه، أكد عبد السلام أنه دخل معنا في مواجهة وأرسلنا له أشخاصًا قبل حصول الاشتباكات في صنعاء لدعوته بالكف عن استهداف الحوثيين ومسيراتهم والتفاوض بشكل مباشر، لكن جوابه كان سلبيًا، وأعلن أنه لا يمكن التفاوض مع المتمردين، لافتا إلى أن اللجان الشعبية أطلقت على اللواء الأحمر مطلوبًا للعدالة لأنه وراء عمليات الاغتيالات والتفجيرات وعليه أن يقدم نفسه للشعب ليقول كلمته فيه. 
وعن نهب مسلحي الجماعة دبابات المعسكرات في صنعاء وسيطرتهم على مؤسسات الدولة وقيامهم بدور الجيش والأمن قال عبد السلام، إننا من تحرك لحماية تلك المؤسسات ولا مصلحة لنا من ذلك وقد يكون هناك خلط سياسي، فقد صدرت توجيهات للأسف من على محسن وبعض المحسوبين عليه بأن يتحرك الجميع لنهب المؤسسات ولولا أن اللجان الشعبية تحركت بشكل سريع لتأمين هذه المؤسسات لكانت نهبت. وردًا على سؤال بشأن موعد رفع مسلحي جماعته من صنعاء، قال عبد السلام وقعنا على الاتفاق قبل يومين وسنشكل مع بقية الشركاء حكومة، والتواصل مستمر مع هادي وكل الأطراف السياسية، إضافة إلى وزارة الداخلية والشرطة العسكرية ووزارة الدفاع بشأن كيفية تطبيع الوضع بشكل دقيق للدولة. 
وطمأن حزب الإصلاح إخوان اليمن بأن جماعته لن تستهدفهم، مضيفًا إننا مدركون أن طرفا ثالثا يمكن أن يأتي لاستهداف حزب الإصلاح، ليقال أنه منا ولهذا سنفتح صفحة جديدة معهم ونغلق صفحة الماضي خاصة إذا بادلونا الشعور ذاته وكانوا يحملون معنا التوجه نفسه. 
وسيطر مسلحو جماعة الحوثي، على مقر الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال شركة يمنية فرنسية مشتركة في شارع حدة وسط العاصمة صنعاء، بحسب مصدر في الشركة.
هذا واستأنفت عدد من شركات الطيران العربية رحلاتها إلى مطار صنعاء الدولي، بعد توقف دام أيام بسبب المواجهات المسلحة التي شهدتها بعض مناطق العاصمة اليمنية، بين مسلحي جماعة الحوثي المتمردة وقوات حكومية.
وأوضح مدير عام مطار صنعاء الدولي خالد الشايف، أن عددا من شركات الطيران العربية بدأت بتنظم أكثر من رحلة لزيادة عدد رحلاتها من وإلى مطار صنعاء في إطار حركة الملاحة الجوية الطبيعية التي يشهدها مطار صنعاء الدولي.
وأبان الشايف في تصريح صحفي أن بعض شركات الطيران ومنها الأردنية والمصرية ستنظم أكثر من رحلة في اليوم بما يؤكد استمرار حركة الملاحة الجوية بمطار صنعاء بصورة طبيعية على مدار الساعة في إطار الإجراءات الأمنية المعمول بها في المطار لتسهيل حركة المسافرين.
ودعا مدير عام مطار صنعاء، بقية الشركات التي أوقفت رحلاتها إلى استئناف وتنظيم رحلاتها كون المطار آمن.