تقهقر داعش مع تصاعد غارات التحالف الدولي

أوباما يدعو في الأمم المتحدة إلى توحيد المواقف لمواجهة داعش

الرئيس السيسي يبحث مع الرئيس الأميركي شؤون المنطقة

عاهل الأردن يؤكد في الأمم المتحدة وقوف بلاده في الخطوط الأمامية ضد داعش

الرئيس الإيراني يهاجم داعش ويشكك بشرعية الغارات

     
واصلت قوات التحالف الدولي ضرباتها الجوية المكثفة على معاقل الإرهابيين في العراق وسوريا، حيث ركزت الغارات الجديدة على حماية مناطق الأكراد في البلدين مع تقدم مقاتلي تنظيم داعش نحوها ومحاصرتهم لها، في حين أثمرت الضربات عن دفع المسلحين إلى الوراء بعدما اضطر آلاف العناصر من جبهة النصرة و«أحرار الشام» إلى إخلاء مقارهم في سوريا، وسط ترجيحات بمقتل زعيم مجموعة خراسان.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان «قيام آلاف العناصر من جبهة النصرة اضافة الى اعضاء في حركة احرار الشام بإخلاء مراكزهم»، مشيراً إلى أن «آلاف العناصر من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الاسلامية اخلوا مراكزهم في محافظة ادلب». وأوضح ان «الحركة طلبت من عناصرها إخلاء المقرات والورشات والمعسكرات»، منوهاً إلى أن «أحرار الشام» تعد من أبرز مكونات «الجبهة الإسلامية» التي قاتلت الى جانب جبهة النصرة منذ يناير الماضي. وبث حساب «مراسل ادلب» التابع للجبهة على موقع «تويتر» تغريدة يفيد فيها عن «إجلاء معظم مقرات جبهة النصرة».
ولليوم الثاني على التوالي، اكد الجيش الاميركي والمرصد السوري ان الضربات ضد تنظيم داعش تواصلت على اهداف في العراق وسوريا، حيث دُمرت العديد من الآليات ومواقع تجميع الاسلحة. وأفادت القيادة الوسطى ان «الجولة الجديدة من القصف ترفع الى 198 عدد الضربات ضد اهداف في العراق». وفي سوريا، بلغ عدد الضربات التي استهدفت التنظيم المتطرف 20. واكدت القيادة الوسطى تنفيذ خمس غارات «استخدمت فيها عدد من الطائرات الهجومية والقاذفة والمقاتلة».
وشن التحالف غارات جوية على مناطق بالقرب من بلدة كوباني الكردية التي يطوقها التنظيم بالكامل، حيث تعرضت أماكن في منطقة صرين ومناطق خطوط إمداد «داعش» التي تبعد نحو 35 كيلومتراً جنوب شرقي البلدة إلى غارات. وقال نائب قائد القوات الكردية التي تدافع عن كوباني أوجلان إيسو إن التنظيم عزز صفوف مقاتليه الذين يحاربون القوات الكردية للسيطرة على البلدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد الغارات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة.
وفي شرق سوريا، نقل المرصد عن مصادر محلية وناشطين في البوكمال في محافظة دير الزور وقوع عشر غارات على مقرات ومراكز وحواجز للتنظيم في منطقتي الصناعة والهجانة قرب البوكمال في المحافظة الحدودية مع العراق. واستهدفت غارة أخرى في سوريا ثماني آليات لـ«داعش» شمال غرب بلدة القائم العراقية الحدودية.
كما نفذت الطائرات الأميركية ضربة جوية ضد مواقع المتطرفين الذين يقاتلون الأكراد قرب كركوك في العراق. وقال العضو في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني خالد شواني ان «الطيران الاميركي وجه ضربة جوية استهدفت مواقع المسلحين في قضاء الدبس ادت الى مقتل واصابة عدد كبير منهم». واشار الى انها «الضربة الأولى التي توجه من طائرات اميركية في قضاء الدبس الذي يعد من المناطق المهمة لوجود حقول نفطية ومحطة انتاج الطاقة الكهربائية». واكد مصدر رسمي في المجلس المحلي لقضاء الحويجة، القريب من الدبس، استهداف المنطقة ذاتها بضربة جوية ومقتل وجرح عدد كبير من المتطرفين.
وبالتوازي، قال مسؤول اميركي إن الولايات المتحدة تعتقد أن ضربة أميركية في سوريا أدت إلى مقتل زعيم مجموعة خراسان محسن الفضلي وهو كويتي الجنسية. وأضاف طالبا عدم الإفصاح عن اسمه: «نعتقد أنه مات». وقال مسؤولون أميركيون إن الجماعة المرتبطة بـ«القاعدة» شكلت تهديداً مباشراً للغرب وكانت على وشك تنفيذ مخطط ضد أهداف أميركية أو أوروبية. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إنه لا يمكنه تأكيد مقتل الفضلي.
كما أدى القصف الى مقتل «أبو يوسف التركي» ابرز قناصي جبهة النصرة في غارة على معسكر تدريب في ريف إدلب. وقال ناشط في ريف ادلب ان «عناصر الجبهة حزينون لمقتل التركي»، مشيراً إلى أن الأخير يبلغ من العمر 47 عاماً وقدم الى سوريا منذ عام ونصف عام وقاتل ضد قوات النظام في ريف حماة (وسط) وادلب واللاذقية (غرب)، قبل ان ينتقل الى تدريب قناصي الجبهة.
وعلى الرغم من النفي المتكرر من جانب واشنطن بالتنسيق مع دمشق والوقوف إلى جانبها في القتال ضد الإرهاب، واصل النظام السوري الثناء على الحملة الدولية. وقال وزير المصالحة الوطنية السورية علي حيدر ان «الغارات تسير في الاتجاه الصحيح من حيث عدم التعرض للمدنيين أو الأهداف الحكومية».
وللمرة الأولى، أعلنت دمشق بنفسها عن قيام التحالف بشن غارات على أراضيها.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية أن «الولايات المتحدة وشركاءها شنوا عدة غارات على مقرات وتجمعات تنظيم داعش الارهابي في البوكمال».
كما نقلت صحيفة «الوطن» المقربة من السلطات عن مصادر دبلوماسية قولها ان «القيادة العسكرية الأميركية باتت في خندق واحد مع قيادة الجيش السوري في الحرب على الإرهاب داخل سوريا وعلى حدودها الشرقية والجنوبية الشرقية، حتى لو رفضت واشنطن ودمشق مثل هذا التشبيه لأنه يتعارض مع توجهات رأيها العام، إلا أنه واقعي»، على حد وصفها.
ويواصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري تحركه النشط لبناء «تحالف الشركاء الواسع النطاق» وفقاً لخطط الرئيس الأميركي باراك أوباما. وانسحبت على تلك الجولة عناوين عريضة تشير إلى حصول كيري على الدعم والتعاون في الدول التي شملتها جولته. إلا أن قراءة الوضع عن كثب، أظهرت أن كل تعهد أتى مرهوناً بشروط محددة وكل تحالف قيدته حدود.
وأعربت بريطانيا وألمانيا القريبتان من أميركا عن استعداد للمشاركة، إنما ليس في الأعمال العسكرية. وحدّت تركيا من دورها، بينما حوّرت مصر الموضوع باتجاه التصدي لجماعة الإخوان المسلمين.
في حين بقيت روسيا والصين، وهما دولتان عملاقتان جيوسياسياً داخل مجلس الأمن، خارج إطار التحالف. أما إيران، فحذرت من وجود نوايا أميركية عدوانية، على الرغم من محاربة المجموعات العراقية الموالية لها إلى جانب الولايات المتحدة.
بيد أن كيري ثابر على مواصلة جهوده من دون كلل. وأكد في زيارة له لبغداد، أخيراً، أن مقاتلة «داعش» تجري بشكل منضبط وملهم وقال: «كل دولة على وجه الأرض تملك القدرة والمصلحة في الانضمام للجهود المبذولة. إنها اللحظة المواتية لإثبات قيمة التعاون الدولي».
إن انتكاسة واحدة، أو مجرد عثرة واحدة، قد تحوّل التعاون إلى شقاق. فعدد من الدول ترى وجود مخاطر تفوق خطر تنظيم «داعش» في منطقة الشرق الأوسط، والولايات المتحدة الأميركية لم تعد تلك القوة التي لا تضاهى، كما كانت حين حشد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عشرات الدول في حرب الخليج لعام 1991.
يبدو التحالف الجديد أقل عزماً وتوحداً، وأكثر عرضةً للتصدع تحت ضغط الأحداث الدموية في شمال العراق وشرق سوريا.
واتضحت المشكلة، أخيراً، عقب جولة من الاجتماعات المتواصلة مع كبار الشخصيات الأجانب، حيث طالعت كيري أخبار وتقارير تفيد عن طرح الدول العربية تنفيذ ضربات جوية ضد «داعش»، في خطوة تحمل بظاهرها تطوراً مرحباً به بالنسبة لدول التحالف.
إلا أن كيري وصف تلك التقارير بالسابقة لأوانها، وشكا من تركيز الإعلام على مسألة الضربات الجوية، وقال: «يشكل القصف أحد العناصر الهامة، لكنه يبقى مجرد عنصر وحيد ضمن مجموعة عوامل». ودعا كيري إلى تركيز الجهود على جلب الاستقرار للعراق ومواجهة الرسالة المتشددة للتنظيم، على اعتبارها «خطوة أكثر أهمية من العمل العسكري في النهاية».
وتأتي على نحو موازٍ، المساعدة غير العسكرية من حلفاء الولايات مرهونة بالشروط. حيث حدد وزير الخارجية المصري في لقاء له مع كيري ثمن تقديم المساعدة بمضاعفة المساعدة الأميركية لمصر في حربها ضد الإرهابيين داخل مصر ودولة ليبيا المجاورة.
حتى دور أوروبا في الجهود المبذولة يبقى غير واضح المعالم، على الرغم من تزايد المخاوف من شن تنظيم «داعش» هجمات إرهابية هناك. تزايدت في بريطانيا حدة المشاعر المناهضة للحرب منذ حرب العراق، ولم يشكل قطع رأسي الصحافيين الغربيين سبباً كافياً يدفع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون إلى الالتزام بالمشاركة في الهجوم الجوي في العراق.
وعاد كيري، إلى واشنطن مزوداً ببعض الالتزامات الثابتة، حيث وافقت أربع عشرة دولة على إرسال السلاح، في حين طرحت 29 دولة تقديم المساعدات الإنسانية، وقبلت سبع دول فقط بإرسال الجنود للقتال.
ويتصور وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه يمكن للتحالف واسع النطاق أن يقوم بأمور تتخطى مواجهة «داعش» على أرض المعركة، حيث يشكل قطع مصادر التمويل عن تنظيم «داعش»، ومنع تهريب النفط وتدفق المقاتلين الأجانب إليه، وحشد الهيئات المختصة نحو إدانة إيديولوجيته، كلها عوامل أكثر أهمية بنظره.
ويقف بوجه تحالف أوباما أعداء أشداء، ففي حين تلتزم الصين الصمت، يطالب المسؤولون في روسيا بتأمين تفويض من الأمم المتحدة لأي هجوم جوي في سوريا، وهو أمر قد يلجأون إلى عرقلته داخل مجلس الأمن.
ثم تأتي إيران، التي تراوح بين كراهيتها لتنظيم «داعش» من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، وتشترط مواصلة برنامجها النووي لقتال التنظيم.
واجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محادثات في نيويورك مع الرئيس الاميركي اوباما تركزت على العلاقات بين البلدين والحرب ضد الارهاب. 
وقد اكد السيسي أن مصر تحارب الإرهاب في سيناء منذ عام وأربعة أشهر، ولو كان الإخوان المسلمون ظلوا في الحكم لعام آخر، لأصبحت سيناء أشبه ب تورا بورا في أفغانستان، واندلعت حرب أهلية في مصر. فالمصريون لم يكونوا ليصمتوا، وعلى الجانب الآخر كان أنصار الإخوان مستعدين للقتال. 
وفي حديث الى مجلة التايم الاميركية سئل الرئيس المصري عن التحرك الأميركي ضد داعش، فقال: تخيلوا ما يمكن أن يحدث لو لم يحدث تحرك، وتابع لا نزال نحتاج لمزيد من الجهود التي لا ينبغي أن تكون قاصرة على العراق وسوريا، فهذا تهديد ليس فقط للشرق الأوسط ولكن للعالم بأسره. 
من ناحية اخرى، نددت مصر بكلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشددت على أنها تضمنت أكاذيب وافتراءات.
وكان أردوغان ادعى أن الأمم المتحدة تقوم بدعم الانقلابيين العسكريين، وتقف ضد الذين انتخبوا بشكل حر وديمقراطي. وردت القاهرة ببيان شديد اللهجة لوزارة الخارجية جاء فيه تابعت مصر باستياء واستنكار بالغين كلمة الرئيس التركي في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة وما تضمنته من أكاذيب وافتراءات أقل ما توصف بأنها تمثل استخفافا وانقضاضا على إرادة الشعب المصري العظيم كما تجسدت في 30 يونيو، وذلك من خلال ترويجه لرؤية إيديولوجية وشخصية ضيقة تجافي الواقع. 
وأضافت لا شك أن اختلاق مثل هذه الأكاذيب والافتراءات ليس بأمر مستغرب أن يصدر عن الرئيس التركي الذي يحرص على إثارة الفوضى وبث الفرقة في منطقة الشرق الأوسط من خلال دعمه لجماعات وتنظيمات إرهابية سواء بالتأييد السياسي أو التمويل أو الإيواء بهدف الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، تحقيقا لطموحات شخصية وأوهام الماضي لديه.
وقال الرئيس الأميركي أوباما بعد موافقة مجلس الأمن على قرار يلزم الدول بمنع وقمع تجنيد وسفر المقاتلين للمشاركة في صراعات خارجية، انه يجب ان تترجم الأقوال الى أفعال. 
وأضاف لو كان هناك تحد في عالمنا المتشابك هذا لا تقوى عليه دولة واحدة، فهو هذا التحدي - الإرهابيون يعبرون الحدود ويهددون باطلاق حملة عنف لا توصف. 
ورأس أوباما جلسة مجلس الامن لان الولايات المتحدة هي الدولة التي ترأس المجلس في الشهر الحالي. 
ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمام الجلسة إن ذبح اثنين من الصحافيين الأميركيين وموظف إغاثة بريطاني بيد مقاتل يتحدث بلكنة بريطانية يبرز الطبيعة المباشرة والحادة لهذا التهديد.
وأضاف يجب أن تعمل استراتيجيتنا بالتوافق مع الدول العربية وتعمل دائما لدعم الشعب المحلي وبالاتساق مع التزاماتنا القانونية وفي إطار خطة تتضمن مساعداتنا ودبلوماسيتنا و..نعم ..جيشنا. وتابع نحن في حاجة للعمل وأنا في حاجة للعمل الآن. 
وعبر قرار الأمم المتحدة عن القلق من ان المقاتلين الإرهابيين الاجانب يزيدون شدة الصراعات ومدتها وتداخلها وهم قد يشكلون أيضا تهديدا خطيرا على دول المنشأ وعلى الدول التي يعبرون فيها والدول التي يسافرون اليها. 
وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن بلاده أوقفت استخدام جوازات سفر أكثر من 60 أستراليا لمنعهم من الانضمام إلى الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط.
ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى اعتماد استراتيجية جماعية للقضاء على مسلحي تنظيم داعش المتطرف. 
وقال العاهل الأردني، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هؤلاء الإرهابيين والمجرمين الذين يستهدفون سوريا والعراق ودولا أخرى هم الأشكال المتطرفة لتهديد عالمي خطير. وأضاف نحن بحاجة إلى استراتيجية جماعية للسيطرة على هذه المجموعات وإلحاق الهزيمة بها، وبلدي في الخطوط الأمامية لهذه الجهود. 
وبشأن الاضطهادات التي استهدفت الأقليات في العراق وسوريا ونسبت إلى التنظيم الإرهابي، اقترح الملك عبد الله الثاني أيضا أن يعتبر القضاء الدولي هذه الجرائم الجديدة ضد الطوائف بمثابة جرائم ضد الإنسانية. وسيقدم الأردن مشروع قرار بهذا المعنى إلى مجلس الأمن الدولي، كما قال. وأضاف أن ما يعلمنا إياه الإسلام واضح: 
الإسلام يحظر العنف ضد المسيحيين وغيرهم من الطوائف التي يتألف منها كل بلد. وقال أيضا دعوني أقلها مرة أخرى: العرب المسيحيون جزء لا يتجزأ من منطقتي وماضي وحاضري ومستقبلي.
وأعرب عن أسفه لعدم حصول الأردن على ما يكفي من مساعدة لدعم العبء الثقيل جدا الذي يمثله نحو 1.4 مليون لاجئ سوري يقيمون على أراضي المملكة. وقال إن الاستجابة ضعيفة جدا حتى الآن بالنسبة إلى الحاجات. وأضاف الملك عبد الله الثاني ينبغي بذل جهد متفق عليه لإدخال المساعدة الإنسانية إلى سوريا بكثافة ودعم الدول والجماعات التي تستقبل اللاجئين وبينها الأردن.
وقد بدأت أعمال الدورة التاسعة والستون لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاربعاء في نيويورك بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وكبار المسئولين من الدول الأعضاء. 
واستعرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة، عدداً من أهم القضايا والتطورات الدولية التي شهدها العالم خلال العام الماضي. وقال : "إن العام الماضي كان عاماً مروعاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، من القنابل البرميلية إلى قطع الرؤوس، والتجويع المتعمد للمدنيين إلى الهجوم على المستشفيات، حيث تعرضت ملاجئ الأمم المتحدة وقوافل الإغاثة وحقوق الإنسان وسيادة القانون للاعتداءات". 
وأضاف "أنه بعد المأساة الأخيرة في قطاع غزة يبدو أن الاستقطاب بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكبر من أي وقت مضى"، مؤكدا "أنه إذا لم ننفذ حل الدولتين سنبقى في وضع يتسم بالأعمال العدائية الدائمة". 
وحول الأعمال الوحشية المرتكبة في سورية والعراق بشكل يومي وامتداد آثارها بأنحاء المنطقة، شدد أمين عام المنظمة الدولية على أن الجماعات الإرهابية الموجودة هناك تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، مشيرا إلى "أن القادة المسلمين بأنحاء العالم أكدوا أن هذه الجماعات الإرهابية التي تنشر الدمار في المنطقة لا تمت للإسلام بصلة". وأكد أن تلك الجماعات المتطرفة تعد تهديداً واضحا للسلم والأمن الدوليين يتعين أن تواجهه استجابة دولية متعددة الأبعاد. 
من جهته دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء العالم الى التوحد ل "تدمير" تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية، وقال اوباما في خطابه من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة ان "اللغة الوحيدة التي يفهمها القتلة مثل هؤلاء هي لغة القوة". 
واضاف اوباما بعد يومين من اولى الضربات التي استهدفت المتطرفين في الاراضي السورية اليوم، ادعو العالم الى الانضمام" لهذه المعركة. 
واكد ان الولايات المتحدة لا تتحرك "بمفردها" متعهدا العمل مع تحالف واسع "للقضاء على شبكة الموت هذه" التي اعلنت في نهاية يونيو "دولة الخلافة" في المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسورية. 
ودعا ايضا الى التصدي لانتشار المتطرفين "على الانترنت والشبكات الاجتماعية". 
كما تحدث اوباما عن "التوترات العنصرية" التي يواجهها المجتمع الاميركي مذكرا بتظاهرات فرغوسون بعد ان قتل شرطي ابيض مطلع اغسطس شابا اسود. 
ودعا الرئيس الاميركي المسؤولين الايرانيين الى "عدم تفويت فرصة" ابرام اتفاق حول برنامجهم النووي المثير للجدل.
ومرر مجلس الأمن قراراً يهدف إلى منع وكبح تجنيد أو تنظيم أو نقل أو تجهيز أشخاص في بلد آخر لكي ينفذوا أو يجهزوا أو يشاركوا في أو يخططوا لهجمات متشددة، بالتوازي مع إدراج لجنة تابعة للمجلس 15 مقاتلاً أجنبياً متشدداً وجامع أموال ومجنداً مرتبطين بالجماعات الإرهابية في سوريا والعراق على القائمة السوداء، في وقتٍ أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق في الرأي مع الحلفاء العرب.
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن وافق على مشروع قرار أميركي تم تبنيه رسمياً ويهدف إلى «منع وكبح تجنيد أو تنظيم أو نقل أو تجهيز أشخاص في بلد آخر لكي ينفذوا أو يجهزوا أو يشاركوا في أو يخططوا لهجمات متشددة».
ويندرج مشروع القرار تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو ما يجعله ملزماً قانونياً بالنسبة لأعضاء الأمم المتحدة، ويعطي مجلس الأمن سلطة فرض قرارات بفرض عقوبات اقتصادية أو باستخدام القوة. ولكن النص لا يعطي تفويضاً باستخدام القوة العسكرية للتعامل مع قضية المقاتلين الأجانب.
ويطلب من الحكومات «منع والابلاغ بتجنيد وتنقل» افراد يحاولون الذهاب الى الخارج «بهدف التخطيط او المشاركة في اعمال ارهابية او لتلقي تدريب».
كما يدعو جميع الدول الاعضاء الى فرض «عقوبات جنائية شديدة» على المقاتلين الأجانب والمسؤولين عن تجنيدهم وتمويلهم ويدعو الى «تعزيز» التعاون الدولي وتبادل المعلومات عبر الشرطة الدولية لمواجهة الأمر وتشجيع شركات الطيران على الابلاغ بالحالات المشبوهة و«التصدي إلى الدعاية المتطرفة والعنيفة التي يمكن ان تحض على الارهاب».
وترأس الجلسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في بادرة نادرة اعتبرت رسالة واضحة بمدى التزام إدارته بمكافحة الإرهاب. ويستهدف القرار بشكل عام الإرهابيين الأجانب الذين يسافرون إلى مناطق نزاع في أي مكان في العالم واجتذبهم نشاط تنظيمي داعش وجبهة النصرة في العراق وسوريا.
وبالتوازي، أدرجت لجنة في المجلس 15 مقاتلاً أجنبياً متشدداً وجامع أموال ومجنداً مرتبطين بالجماعات الإرهابية في سوريا والعراق على القائمة السوداء. واستهدفت لجنة عقوبات تنظيم القاعدة في المجلس أشخاصاً من فرنسا والسعودية والنرويج والسنغال والكويت، حيث تنص العقوبات على فرض حظر على الأسلحة وحظر سفر وتجميد للأصول. وقدمت فرنسا أربعة أسماء بينما اقترحت الولايات المتحدة 11.
إلى ذلك، أكد اوباما في تصريحات سبقت اجتماع مجلس الأمن ان الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب على تنظيم داعش في سوريا «توجه رسالة واضحة بأن العالم موحد في مواجهة الإرهابيين».
وقال اوباما بعد لقاء مع وزراء خارجية عرب في نيويورك: «اعتقد انه بفضل الجهود غير المسبوقة لهذا الائتلاف لدينا الآن فرصة لتوجيه رسالة واضحة جدا مفادها ان العالم موحد». ورأى ان «هذا الائتلاف يثبت تصميم المجتمع الدولي على اضعاف وتدمير ليس فقط (داعش) بل ايضا هذا النوع من الايديولوجية الذي يؤدي الى هذا القدر من اراقة الدماء».
وقال دبلوماسي أميركي أن أوباما بحث خلال هذا الاجتماع الاستثنائي «الخطر (الناجم عن التنظيم) الذي يجمع العالم»، مضيفاً أن «كل الذين كانوا حول الطاولة وافقوه الرأي». وأوضح المسؤول في وزارة الخارجية أن «جميع البلدان العربية المجتمعة حول الطاولة اتفقت على القول ان ثمة لحظات يتحتم فيها اتخاذ موقف، وخصوصاً موقف موحد في المنطقة». وأثنى الدبلوماسي على «التناغم بين الحلفاء الذين يشاركون في حملة بعيدة الأمد من اجل القضاء على التنظيم».
وأكدت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامانثا باور في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون أن النظام السوري «اظهر انه لا يمكنه ولن يتصدى لتلك الملاذات الآمنة بفعالية بذاته». وكتبت أن «الضربات كانت ضرورية للقضاء على تهديد (داعش) في العراق والولايات المتحدة وحلفائهما»، مشيرة الى «البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يغطي الحقوق الفردية أو الجماعية للدول في الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح».
وقال دبلوماسيون إن كي مون وزع الرسالة على اعضاء مجلس الأمن. وبموجب البند 51، يجب ابلاغ المجلس المؤلف من 15 دولة بصورة عاجلة بأي تحرك تتخذه الدول دفاعاً عن النفس ضد هجوم مسلح. 
فى مجال آخر أكد المنسق الأوروبي لمكافحة الارهاب لوكالة "فرانس برس" أن عدد المسلحين الاوروبيين الذين توجهوا الى سورية والعراق للقتال ارتفع الى "حوالي ثلاثة آلاف"، بعدما تحدث عن حوالي ألفين من هؤلاء في تموز/يوليو الماضي. 
ورأى جيل كيرشوف انه "من الممكن" ان يكون هذا الارتفاع ناجماً عن تقدم تنظيم الدولة الاسلامية على الارض واعلان "الخلافة" المزعومة في المناطق التي سيطر عليها. 
وقال كيرشوف في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" ان "التدفق لم يتراجع ومن الممكن ان يكون لاعلان الخلافة بعض التأثير". ومعظم هؤلاء الإرهابيين جاؤوا من فرنسا وبريطانيا والمانيا وبلجيكا وهولندا والسويد والدنمارك، لكن بعضهم" انطلق أيضاً من اسبانيا وايطاليا وايرلندا وحتى النمسا". وقال كيرشوف "حتى بلد مثل النمسا بات لديه مقاتلون الآن وهذا لم نكن نعرفه من قبل". 
وتابع إن بين عشرين وثلاثين بالمئة من المواطنين الاوروبيين او المقيمين في اوروبا عادوا، واستأنف بعضهم حياتهم الطبيعية لكن آخرين يعانون من صدمات بينما هناك قسم متشدد يشكل تهديدا. 
وقال المنسق الاوروبي لشؤون مكافحة الارهاب ان "التحدي الذي تواجهه كل دولة يتمثل في تقييم مدى خطورتهم والرد الامثل على ذلك". 
والخوف الاكبر ليس من هجوم واسع على غرار اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة بل من "فرد مزود برشاش يمكن ان يسبب اضرارا كبيرة". واتهم الشاب الفرنسي مهدي نموش العائد من سورية في بلجيكا، مروراً بالمانيا باطلاق نار ادى في نهاية ايار/مايو الى سقوط اربعة قتلى في المتحف اليهودي في بروكسل. كما اتهم باحتجاز رهائن فرنسيين في سوريا.وقال كيرشوف ان "التحدي لكل من الدول الاعضاء (في الاتحاد الاوروبي) هو تقييم كل شخص عائد الى اوروبا ومدى خطورته لتقديم الرد المناسب". 
واشار كيرشوف الى احتمال وقوع "هجمات انتقامية" بعد تشكيل تحالف ضد المسلحين. ويرى كيرشوف ان الكثير من الشبان يمكن التوجه بسهولة الى سورية عن طريق تركيا. وتحاول انقرة توقيفهم واعادتهم الى بلدانهم. وقال "لكن يجب بذل المزيد من الجهود هذا صحيح لكننا نعمل معا"، رافضا فكرة القاء المسؤولية على الآخرين
وقالت مصادر في الشرطة ان واحدا وعشرين شخصا على الأقل قُتلوا وأُصيب أكثر من خمسين آخرين بجروح عندما انفجرت سيارة ملغومة في منطقة سوق مزدحمة بحي مدينة الصدر في بغداد. 
وأصيبت محال تجارية بأضرار جسيمة وبدا الناس في حالة ذهول الأربعاء حيث ما من بادرة على تراجع أعمال العنف الطائفية في العراق -الذي يقاتل جنوده الى جانب قوات البشمركة الكردية في الشمال من أجل التصدي لتنظيم داعش. 
هذا وأفاد مصدر امني في محافظة ديالى، بأن ٩٠% من منطقة الصدور السياحية تم تطهيرها في عملية أمنية أسفرت عن مقتل سبعة عناصر من تنظيم داعش وتدمير خمس مركبات تابعة له شمال شرق بعقوبة. 
وقال المصدر إن قوة أمنية مشتركة من الشرطة والجيش مدعومة بالحشد الشعبي نفذت، عملية أمنية في منطقة الصدور السياحية وقرية بابلان القريبة منها، ما اسفر عن تطهير ٩٠% من المنطقة. 
وأضاف المصدر أن القوات الأمنية باتت على بعد عشرات الأمتار من سدة الصدور الاروائية التي خضعت خلال الأسابيع الماضية لسيطرة داعش وحاول من خلالها شن حرب مياه على مناطق واسعة في المحافظة. 
وتوقع المصدر، تقهقر التنظيم في اغلب المواقع نتيجة الاقتحامات الناجحة للقوات الأمنية من أكثر من محور. 
وقالت مصادر أمنية، إن قوات من الجيش والشرطة نصبت كميناً لمسلحين ينقلون السلاح من منطقة البحيرات في ناحية الإسكندرية جنوبي الحلة، إلى منطقة جرف الصخر شمالي المدينة، وتمكنت من قتل ثلاثة مسلحين والاستيلاء على الأسلحة. 
وفي السياق، كشف مصدر أمني في محافظة ديالى الأربعاء، عن انسحاب عناصر تنظيم داعش من أربع قرى زراعية في المحيط الشرقي لناحية قره تبه، بعد تضييق الخناق عليه وقطع اغلب طرق الامداد اللوجستي، لافتاً إلى أن التنظيم بدأ بالانتقال الى عمق تلال حمرين. 
وكشف المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري أن عدد طلعات سلاح القوة الجوية العراقية وسلاح طيران الجيش للفترة من منتصف آب لغاية 22 ايلول، بلغت حدود 4857 طلعة جوية مختلفة من استطلاع إلى قتالية وتموين ونقل للقطعات. 
وأشار إلى أن نسبة الطلعات التي سبقت هذه الفترة والمحصورة ما بين منتصف شهر تموز إلى منتصف شهر أغسطس الذي قبله، كانت 3679، ليكون الفارق بزيادة عدد الطلعات الجوية بما يقرب من 1178، أي بزيادة بنسبة مئوية تقارب ١٢%، وقد عزاه العسكري الى اتساع مسرح العمليات وزيادة العمليات التعرضية في معظم القواطع. 
وبحسب البيان الذي نشر على موقع وزارة الدفاع العراقية، أكّد العسكري أن دخول عدد من المقاتلات سواء في سلاح القوة الجوية أو سلاح طيران الجيش من الأسلحة الحديثة، هو ما سيجعل هذه الطلعات في وتيرة متزايدة لتقديم الإسناد الى القطعات البرية في مختلف ساحات العمليات؛ فضلا عن دخول عدد من الطلعات المهمة المركزة من قبل قوات التحالف كالولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبعض الدول المتحالفة الأخرى معها.
وقال متحدث باسم وحدات الحماية الشعبية الكردية الاثنين إن المقاتلين الأكراد السوريين أوقفوا تقدم مسلحي داعش إلى الشرق من مدينة كوباني السورية التي تقطنها غالبية كردية قرب الحدود مع تركيا. 
وقال ريدور خليل الناطق باسم الجماعة الكردية المسلحة الرئيسية في سوريا عبر سكايب إن الاشتباكات لاتزال مستمرة، لكنه تم وقف تقدم مقاتلي داعش إلى الشرق من كوباني. وأضاف أن الجبهة الشرقية شهدت أعنف المعارك في الهجوم الذي يشنه التنظيم منذ يوم الثلاثاء الماضي على مدينة كوباني التي تعرف أيضا باسم عين العرب. 
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتابع الحرب الأهلية السورية إن داعش لم تحقق اي تقدم ملحوظ خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. 
والهجوم الذي يشنه تنظيم داعش هو الثاني في سعيه للسيطرة على كوباني السورية منذ حزيران حين قام بهجوم خاطف في شمال العراق سيطر خلاله على مدينة الموصل وأسلحة الجيش العراقي من بينها أسلحة أميركية الصنع يقول أكراد إنها تستخدم الان ضدهم. وتم صد الهجوم الاول على كوباني الذي وقع في تموز بمساعدة أكراد عبروا من تركيا. وقال خليل ان مئات عبروا من تركيا مجددا للمساعدة في صد الهجوم الحالي. وقال انه لم يتم الدفع بتعزيزات بخلاف بعض الشبان الاكراد القادمين من تركيا. 
وذكر رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري ان داعش لم يحقق تقدما يذكر خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية لكن الاشتباكات على أشدها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 300 مقاتل كردي دخلوا سوريا عبر تركيا للمساعدة في التصدي لتقدم تنظيم داعش صوب بلدة كردية حدودية. 
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن المقاتلين بدأوا العبور الجمعة وإن عددهم أكثر من 300. 
وذكر أنه لم يتضح إلى أي جماعة ينتمي المقاتلون لكنه قال إنهم انضموا للقوات الكردية في سوريا التي تقاتل في بلدة عين العرب المعروفة للأكراد باسم كوباني. 
وقد أطلق متشددون أكراد في تركيا دعوة جديدة لحمل السلاح للدفاع عن مدينة كوباني.

ومنذ يوم الجمعة الماضي فر نحو 70 ألف كردي سوري إلى تركيا. 
وقال قائد كردي في المنطقة إن تنظيم داعش تقدم حتى مسافة 15 كيلومترا من كوباني التي عرقل موقعها الاستراتيجي إحكام السيطرة على مختلف أنحاء شمال سوريا. 
وقد استولى تنظيم داعش على 64 قرية على الأقل حول كوباني منذ بدأ الهجوم يوم الثلاثاء الماضي مستخدما الأسلحة الثقيلة والالاف من مقاتليه.
من جانبه تناول الرئيس الايراني حسن روحاني خلال وجوده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مجموعة من القضايا الملحة في الشرق الأوسط بما فيها موضوع تنظيم داعش وعلاقات إيران مع الولايات المتحدة والسعودية والمحادثات بخصوص برنامح إيران النووي والعقوبات الغربية المفروضة لى طهران.
وفي ما يتعلق بتنظيم داعش وصف روحاني المتشددين بالوحشية والهمجية لكنه شكك فيما يبدو في شرعية الغارات الجوية في سوريا قائلا إذا لم تكن حملة القصف الجوي في إطار القانون الدولي فهي موضع تنديد. 
وفي كلمة قال روحاني إنه بدون تفويض من الأمم المتحدة أو طلب من حكومة الرئيس السوري فليس للضربات العسكرية صفة قانونية. ورغم ذلك لم يندد روحاني بالعمل العسكري ولم يؤيده. 
وقال روحاني إن السبيل لمكافحة الإرهاب ليس بالنسبة لنا استيلاد مجموعة إرهابية أخرى من أجل الوقوف ضد جماعة إرهابية قائمة. وأضاف هذه هي سلسلة الأخطاء التي شكلت حلقات السلسلة التي نقلتنا من حيث كنا إلى ما نحن فيه اليوم. 
وجرت المقابلة في وقت قال فيه مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه اتفق مع روحاني على أنه يتعين على البلدين العمل على تحسين العلاقات وان من المهم لطهران والقوى الكبرى التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي على المدى الطويل.
هذا وقال البابا فرنسيس إنه لا يمكن لأي جماعة دينية تستخدم العنف والاضطهاد أن تدعي أنها درع الله. 
وأدلى البابا بهذه التصريحات خلال زيارة لمدة يوم واحد لألبانيا وهي بلد فقير يقع في منطقة البلقان واعتبره البابا نموذجا للتعايش بين الأديان. وقال في القصر الرئاسي في تيرانا ردا على خطاب للرئيس الالباني المسلم بوجار نيشاني: لا يتصورن أحدكم أنه درع الله بينما يخطط وينفذ أعمال عنف واضطهاد. وأضاف: فلنأمل ألا يستخدم أحد الدين حجة للقيام بأفعال تتنافى مع الكرامة الإنسانية ومع الحقوق الأساسية لكل رجل وامرأة وفوق كل ذلك مع حق الحياة وحق الجميع في الحرية الدينية. 
وفي أول زيارة له لدولة أوروبية خارج إيطاليا منذ توليه البابوية لم يشر البابا بشكل صريح إلى متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على أراض في سوريا والعراق لكن كان من الواضح أنه كان يفكر في الأحداث بالشرق الأوسط.
وكانت الصحف الايطالية قالت إن السلطات شددت تدابير الأمن في ساحة القديس بطرس، بعد رصد أجهزة جهاز استخبارات أجنبي مكالمة هاتفية بين شخصين يتحدثان اللغة العربية لمّحا فيها إلى احتمال شن هجوم كبير في الفاتيكان الأربعاء، اليوم الذي يعقد فيه البابا فرنسيس لقاء عاماً في الساحة. 
وأوضحت الصحيفة أن وحدة إيطالية لمكافحة الإرهاب، أكدت قدوم هذين الشخصين إلى إيطاليا قبل 8 أشهر. 
ونفى الفاتيكان هذا الأسبوع أن يكون البابا فرنسيس مهدداً بهجوم إسلامي. لكن جرى تشديد تدابير الأمن في الفاتيكان للقاءات الأربعاء والأحد بحسب ايل ميساجيرو. 
واستعين بكلاب الشرطة للبحث عن متفجرات، ووضعت الفنادق القريبة من حاضرة الفاتيكان تحت المراقبة، كما ذكرت صحيفة لا ريبيبليكا. 
وفي مقابلة مع صحيفة لا ناسيوني، قال سفير العراق لدى الكرسي الرسولي حبيب الصدر إن تنظيم الدولة الإسلامية داعش أعلن بوضوح أنه يريد قتل البابا، لذا يجب التعامل بجدية مع هذا التهديد. 
وفي روما قالت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز خلال زيارة للفاتيكان إنها تلقت تهديدات من تنظيم داعش بسب صداقتها لابن بلدها البابا فرنسيس الأول، ولاعترافها بكل من إسرائيل وفلسطين. وقالت فرنانديز إن وزارة الأمن وأجهزة المخابرات تتعامل الآن مع تهديد التنظيم. 
ورفضت فرنانديز هذه التهديدات قائلة للصحافيين في مطار روما بعد لقاء البابا على الغداء إنها إذا ركزت على مثل هذه التهديدات، فسيتعين عليهاأن تختبيء تحت السرير. 
وكانت العلاقات بين فرنانديز والبابا اللذين التقيا عدة مرات منذ انتخابه بابا للفاتيكان متوترة عندما كان البابا كبيرا لاساقفة بوينس أيرس. ولكن فرنانديز نشرت صورة على فيسبوك يوم السبت لها مع البابا أمام صورة لسيدة الأرجنتين الأولى الراحلة ذات الذكرى الطيبة إيفا بيرون.