محمد بن راشد ومحمد بن زايد يبحثان ما يواجه المنطقة والقضايا الداخلية

محمد بن راشد : انجازات دبي لا تنسب للحظ والتنمية تحقق آمال شعبنا

البحث في تنسيق التعاون القضائي بين سلطنة عمان والإمارات

حمدان بن راشد يدعو في نيويورك إلى حرمان داعش من أي ملاذ ويؤكد التزام بلاده بدعم غزة

      التقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أبوظبي، أخاه الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الأخوية وبحث القضايا التي تهم الوطن والمواطنين.
واستعرض سموهما متابعة جهود تنفيذ توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في تقديم وتوفير الإمكانيات كافة والطاقات الكفيلة بتحقيق رفعة وعزة الوطن وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.
كما تناول اللقاء مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة وحرص القيادة الحكيمة على تسخير الموارد كافة لخدمة الانسان والارتقاء بأوجه الحياة في البلاد.
حضر اللقاء، الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
كما حضر اللقاء، أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة والفريق مصبح بن راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومحمد جمعة النابودة.
على صعيد آخر أكد نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان انجازات دبي "لا تنسب الى الحظ". 
وأشار حاكم دبي في تغريدة له على تويتر ان "الحظ لا يصنع الإنجازات.. الإنجازات العظيمة تضع الحظ في طريقك، بل تجعله يلاحقك في أغلب الأحيان، ولو انتظر زايد وراشد ابتسامة الحظ لهم.. لم يبتسم لهم التاريخ.. هم صنعوا حظهم وتاريخهم". 
وذكر ان مبعث حديثه هذا يأتي ردا على مقال باحدى الصحف الاجنبية يقول "إن الحظ ابتسم مرة أخرى لدبي، وأقول عندما يريدون التقليل من إنجازاتك فإنهم ينسبونها للحظ".
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، أن عجلة التنمية تسير دون توقف حتى يبلغ البنيان تمامه وتتحقق لشعبنا كل طموحاته وآماله في الحياة الكريمة الآمنة والمستقرة.
وعبر خلال زيارته لأجنحة الشركات المحلية والعالمية المشاركة في معرض سيتي سكيب في مركز دبي التجاري العالمي عن ارتياحه لنوعية المشاريع السياحية التي تنفذ في الدولة ووصفها بأنها تعكس »رؤيتنا للمستقبل بشأن المشاريع السياحية الجاذبة التي ننفذها في بلدنا وتواكب احتياجات الدولة من هذه المشاريع التي ستضع دولتنا على خريطة السياحة العالمية بامتياز«.
وتجول يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي في أرجاء المعرض واطلع على المشاريع الحديثة التي تنفذها الشركات والجـــهات الوطنية المعنية بقطاع التطوير العــقاري وإقامة المـــشاريع السياحية الاستثمارية التي تعزز اقتصاد الدولة وتخلق فرص عمل للشباب في هذه القطاعات.
واستهل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جولته في المعرض بالتوقف عند منصة عرض مجموعة مراس القابضة للتطوير العقاري واطلع من رئيسها المهندس عبدالله أحمد الحباي على جديد المجموعة التي تنشط في بناء المشاريع العقارية والسياحية والترفيهية المتميزة.
وأطلقت »مراس« في المعرض مشروعها الجديد والأحدث »لامير« إذ اطلع على مكونات المشروع الواعد قبالة شاطئ جميرا في دبي وهو يتميز بالتصاميم الهندسية والعمرانية التقليدية والعصرية ويغطي نحو عشرة ملايين قدم مربعة من الارض المخصصة للمشروع المطل على مياه الخليج العربي ويتألف من أربع مناطق الشاطئ - والترفيهية - والجزيرة الشمالية - والجزيرة الجنوبية إلى جانب مجموعة من المنشآت التجارية والسكنية ومرافق الترفيه والضيافة.
كما زار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح شركة دبي القابضة واطلع على مجسمات المشاريع السياحية والتجارية والسكنية المعروضة ومنها مشروع »حي دبي للتصميم« الذي استمع سموه من القائمين على المشروع إلى شرح عن مكوناته وأغراضه وتصاميمه الهندسية الفريدة. كما توقف عند مجسم مشروع »داون تاون دبي« العملاق الذي تنفذه شركة إعمار العقارية ومشروع »دبي كريك هاربور« الواعد والذي يضم فنادق وأبراج سكنية ومرافق سياحية وترفيهية في قلب مدينة دبي .
واستمع أثناء توقفه عند منصة »نخيل« إلى شرح من رئيسها علي لوتاه حول المشاريع التي تنفذها وأهمها مشروع »ذابالم غيتواي« الذي يتكلف إنشاؤه نحو ثلاثة مليارات درهم ويتكون من أبراج سكنية وتجارية وفنادق ومرافق أخرى في نخلة جميرا في دبي. كما زار منصات عرض عدد من الشركات العارضة منها »فالكون سيتي« وجزيرة السعديات التي تعرض المشروع الثقافي المميز في الجزيرة بأبوظبي والذي يضم إلى جانب المسارح والمكتبات والمكاتب ودور سينما ممشى السعديات ووحدات سكنية حديثة يقدر عددها بـ 460 وحدة سكنية متنوعة.
كما توقف عند جناح »ميدان« واطلع على جديدها من المشاريع الحضارية العملاقة حيث استمع من نائب الرئيس للشؤون التجارية والمنطقة الحرة في »ميدان« محمد الخياط إلى شرح حول هذه المشاريع المستحدثه والمستكملة وأهمها »قناة دبي« التي يصل طولها إلى 1100 متر وتضم شاطئا جميلا وممشى للعامة ووحدات سكنية تقدر بألفي وحدة حديثة وفيلل وأبراج تضم مكاتب ومساكن ومرافق خدمية وترفيهية متنوعة وواجهة بحرية بطول ثمانية كيلومترات وفنادق وغيرها والمشروع الثاني يتمثل في »ميدان أفنيو« الذي يضم مسارا للدراجات الهوائية بطول كيلومتر ونصف الكيلو إلى جانب محال تجارية للتجزئة وبنايات سكنية تضم نحو 640 وحدة سكنية ومسرحا وما الى ذلك ويقام المشروع على مساحة خمسة ملايين متر مربع من الارض ومشروع مدينة محمد بن راشد الذي يقام على مساحة ثلاثين مليون قدم مربعة من الارض ويضم قرابة 1500 فيلا خاصة بطيران الامارات إلى جانب ألفي فيلا اخرى.
ثم عرج نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على شركة »بلوم« العقارية للتطوير التجاري والسياحي ومقرها أبوظبي واطلع على المشاريع الحضارية التي تنفذها من أبراج ومبان وفيلل سكنية راقية.
كما توقف عند جناح دائرة الاراضي والاملاك واطلع على مشروع مدينة العقارات المتكاملة التي أعلنت عنها الدائرة وهي اول مدينة متخصصة ومستدامة في العالم. وتفقد سموه جناح »دبي وورلد سنترال« الذي يضم مجسما ضخما لمطار آل مكتوم الدولي في منطقة جبل علي واستمع من الرئيس التنفــيذي لمؤسسة مطارات دبي خليفة الزفين إلى إيجاز حول المشروع الذي يتكون من مدن تجارية ولوجســتيه وسكنية ومرافق خدمية متطورة تلبي إحتياجات المنطقة حتى العام 2021 .
ورافق في الجولة خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وسعيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة »ميدان« وهلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إلى جانب عدد من المسؤولين والمرافقين.
وقال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك دائرة الأراضي والأملاك إن مشروع »مدينة العقار المتكاملة« تعدّ فريدة من نوعها، لأنها تقدم لكافة الأطراف والأشخاص المهتمين بالشأن العقاري كل ما يحتاجون إليه في مكان واحد و تنبثق فكرة المدينة من رؤية سيدي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث لا يرضى سموه لدبي إلا أن تكون رائدة للأفكار السباقة والإبداع والمشاريع العملاقة التي تنافس المدن العالمية على المركز الاول.
ويعتبر المشروع أحدث مبادرات الدائرة ومشاريعها وإنجازاتها، وهو ضمن خطة الدائرة السبعية، وهي تحويل الدائرة إلى منظومة خدمات وحلول عقارية شاملة وحملت المدينة اسم »مدينة العقارات المتكاملة«. وتمثل هذه المبادرة جمع الخدمات العقارية الشاملة في مدينــة متخــصصة في العقار من خلال التسجيل العقاري والتنظيم العقاري ومركز تشجيع وادارة الاستثمار العقاري والمتحف العقاري والجامعة العقارية والمحكمة العقارية ومركز الاستدامة العقارية ومؤسسة الامارات للحلول العقارية والمركز العقاري العالمي كلها متناغمة في منظومة خدمات ذكية شاملة وتتمتع هذه المدينة القائمة على مواصفات أساســـية وهي »ذكية« و»مستدامة« و»آمنة«.
ومن جانبها قالت ماجدة علي راشد، مساعد مدير عام أراضي دبي: إن الدائرة ومن خلال خطة سبعية متكاملة تتوافق مع توجهات حكومة دبي ستقوم بالعمل على مدينة العقار المتكاملة التي سيبدأ العمل عليها بداية عام 2015 والمتوقع اكتمالها عام 2021 وستقوم على سبعة أركان أساسية، إلى جانب مبنى الدائرة التي تضم مؤسسة التنظيم العقاري ومركز تشجيع الاستثمار العقاري، سيضم هذا المجمع سته كيانات أخرى، وهي: المحكمة العقارية والجامعة العقارية والمتحف العقاري ومركز »الاستدامة« ومؤسسة الإمارات للحلول العقارية، وأخيراً المركز العقاري العالمي الذي سيضم المنظمات العقارية العالمية و شركات ومركز معارض ومؤتمرات».
وأضافت: «ستضم المدينة 75 % مساحات خضراء منها 20000 شجرة حزام أخضر والتي ستساهم في تخفيض البصمة الكربونية بأقل من100 % ونسبة النفايات ستكون 0 ٪، عدا عـن أن المدينة ستكون 100 % مستدامة، وستحوي المدينة أيضا على قناة مائية بطول 500 متر.
في مجال آخر قفزت الإمارات درجة، لتأتي في قائمة الدول العشر الأولى في مؤشر الاستثمار في البنية التحتية 2014، الصادر عن شركة «أركاديس العالمية» محتلة المركز الثالث عالمياً، متقدمة على كندا، والسويد، والنرويج ، وماليزيا، والولايات المتحدة التي حلت في المركز الثامن، والمملكة المتحدة التي حلت في المركز العاشر.
وقالت الشركة التي تتخذ من أمستردام مقراً لها في مقدمة النسخة الثانية من مؤشرها، إن الإمارات التي تقدمت من المركز الرابع في مؤشر 2012، جاءت ضمن الدول الثلاث الأولى، بعد سنغافورة، وقطر، بفضل التحسن القوي في مشهدها الاقتصادي، ومن ضمنه الاستثمار المتزايد، والاستهلاك الفردي. مضيفة أن دولة بمثل تلك الخطط الاستثمارية الجبارة، تعتبر واعدة للمستثمرين.
أسواق ديناميكية
وأشار التقرير إلى أن اكثر أسواق الاستثمار ديناميكية في الشرق الأوسط تمثلت في الدول الخليجية ومنها الإمارات، التي جاءت ضمن المراكز الثلاثة الأولى. لافتاً إلى أن تلك الدول الغنية، ذات القوة الاقتصادية، تمتلك أعلى صور الاستثمار من أي مكان على الكرة الأرضية، بمعدل نمو في خدمات البناء يتجاوز أرقاماً ثنائية الخانة.
وأكد التقرير ان تلك الدول، والإمارات خاصة، اعتمدت على القروض الرخيصة لتمويل الاستثمار. معرباً عن توقعه بأنها ستعمد إلى تنويع مصادر تمويلها بصورة أكثر اتساعاً، ودخول أسواق الرساميل لتمويل خططها الإنفاقية.
ولقد اتسم قطاع الطاقة بالنضج في هذا الخصوص، في ظل امتلاك الشرق الأوسط لتاريخ عريق من مشاريع المياه والطاقة المستقلة. ففي شهر أغسطس 2013، حازت شركة الرويس للطاقة في أبو ظبي على 825 مليون دولار على شكل سندات مشروع لدعم مصنع الشويهات 2 للطاقة وتحلية المياه، وهي خطوة عدتها وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز، انطلاقة لسندات المشروع، كآلية للتمويل.
ضمان التمويل
وقال التقرير إن ضمان التمويل يعتبر أمراً حيوياً، في غمرة إقدام تلك الدول على الاستثمار. فاستراتيجيات الرؤية الوطنية في الإمارات، مقرونة بفعاليات عالمية كبرى، أدت إلى طفرة إنفاقية استثنائية هائلة في السنوات الأربع أو الخمس القادمة. وقد خصص نصف الاستثمار لقطاع النقل، في ضوء جري جميع مدن المنطقة تقريباً لتقليد نظام مترو دبي، وبناء شبكة خطوط في وقت قصير نسبياً.
ملاذ آمن
وفي سياق متصل قالت صحيفة فاينانشيال تايمز، إن مكانة دبي كملاذٍ مستقر آمن، أثمرت عن مزايا جمة، إذ جعلها وجهة للمستثمرين، سيما في ظل سعي الحكومة لزيادة عدد السياح. وأظهر الارتفاع الذي حققه مؤشر سوق دبي المالي العام خلال العام الماضي بنسبة 95%، المدى الذي يمكن للمستثمرين أن يحققوه من تعافي الإمارة الاقتصادي. وأضافت ان إعمار مولز، تعتبر تجربة تجارية عقارية فريدة.
حيث تضم محفظتها مول دبي، أكثر مراكز التسوق في العالم زيارة العام الماضي، وغيره من مواقع التسوق التابعة للشركة، مضيفة أن طرح سهم مولات إعمار للاكتتاب يوفر فرصة فريدة، للمزج بين العقار، وتجارة التجزئة، والثروة الشرق أوسطية. وأوضحت أن الناس يرغبون بالتسوق في دبي، مشيرة إلى ان دخل الإيجارات في إعمار مولز ارتفع بنسبة 25% العام الماضي..
فيما ازدادت الأرباح بمقدار النصف. لافتة إلى أن نظرة إلى الميزانية العامة للشركة تظهر أن الدين منخفض، ولا يتعدى 6.8 مليارات درهم من محفظة قيمتها 40 مليار درهم..
ولذلك فإن كلفة الخدمة لا تستهلك كثيراً من الدخل. وستدفع المجموعة 50-70% من الأرباح قبل الضريبة، والاستهلاك، والاهلاك، كعوائد على السهم. وقد واصلت أرباحها النمو هذا العام، ولهذا فإن متوسط العائد على سعر الطرح الأولي العام سيكون 4%. وكانت الشركة ذكرت أنها ليست بصدد إصدار أسهم جديدة.
وجهة عالمية
وقال موقع « سي إن تي في إن أيه » إن دبي أضحت اليوم مركزاً لواحد من أهم فعاليات التسوق في العالم. حيث يعتبر مهرجان دبي للتسوق، مستقطباً المتسوقين من جميع أنحاء العالم إلى هذه الإمارة المزدهرة. وتعتبر تجارة التجزئة أحد القطاعات المزدهرة في دبي، في غمرة ابتعادها عن الاعتماد على النفط. وتزخر دبي. حيث التسوق حتى الإشباع، بعلامات تجارية عريقة، في النسخة 18 من انطلاقته في 1996. وتضم المدينة التي تحتضن برج خليفة أعلى مبنى في العالم، وجهة سياحية جذابة. وكانت الثروة النفطية العصب الرئيسي للتجارة في دبي، الذي حولها إلى وجهة الشرق الأوسط المالية الأولى في يومنا هذا.
الإمارات وجهة للصكوك
وقالت فيتش، وكالة التصنيف الائتماني العالمية ان اللوائح الجديدة التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، من شأنها أن تمكن الدولة من أن تصبح وجهة إقليمية لإصدار السندات من قبل المؤسسات التجارية الأصغر حجماً.
وأضافت الوكالة في تقرير حديث لها، أن النظام الجديد في حال نجاحه بين شركات الإمارات، فإنه من الممكن أن يستقطب مصدرين من قطر، وعمان، والكويت، الراغبين في التنويع، وتوسعة آجال تمويلاتهم، وتحفيز أسواق إقليمية أخرى على تطوير إصلاحاتها. وقالت فيتش إن مصدري الصكوك والسندات بحاجة لإصدار بيناتهم سنوياً بدلاً من إصدارها ربعياً. وأن من شأن ذلك أن يجعل العملية أكثر فاعلية، رغم أنها ستخفض البيانات المتاحة للمستثمرين.
وشارك الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الحملة التضامنية التي نظمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك تحت شعار «هو من أجلها».
حضر الفعاليات، قرينة حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي المؤسس والرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال الشارقة، بمشاركة بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة وعدد من كبار الشخصيات السياسية والثقافية ومسؤولي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني وعدد من النجوم العالميين في مقدمتهم الممثلة البريطانية وسفيرة النوايا الحسنة لدى هيئة الأمم المتحدة للمرأة إيما واتسون إلى جانب النجوم العالميين مات ديمون وأنطونيو بانديراس وباتريك ستيوارت.
وفي مداخلة خلال الحملة شدد بان كي مون على المسؤولية التي تتحملها الدول في التصدي للعنف ضد المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين وأن هذه مسؤولية كل فرد.
ونوه بالإنجازات التي تحققت في مجال زيادة تعيين عدد النساء العاملات كقادة وفي مواقع القرار في برامج وهيئات الأمم المتحدة خلال العقود الستة الماضية.. مؤكداً الحاجة لتغيير المواقف العامة لصالح حقوق المرأة. وقال «نحن بحاجة إلى أن أقول للرجال والفتيان لا ترفعوا أيديكم نحو العنف بل ارفعوا أصواتكم لدعم حقوق المرأة والإنسان للجميع».
من جهتها قالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في تعليق لها عقب الفعالية.. «نشعر كنساء إماراتيات بالفخر والاعتزاز لما وصلنا إليه في دولة الإمارات العربية المتحدة.. ولقد استمعنا اليوم خلال إطلاق مبادرة «هو من أجلها» إلى العديد من الكلمات المؤثرة والمحفزة واستمعنا أيضاً إلى ما تواجهه العديد من نساء العالم من تحديات للحصول على حقوقهن والدعم اللازم من قبل الرجال في مجتمعاتهن لتمكينهن من التعليم والعمل والإبداع والابتكار».
وأكدت حرم حاكم الشارقة «أن النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة محظوظات بقادة عظام كالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وإخوانهم حكام الإمارات الذين كانوا دائماً وما زالوا الأب والأخ والابن الداعم والمناصر للمرأة الإماراتية حتى وصلت المرأة في الإمارات إلى أعلى المناصب المحلية والعالمية».
وثمنت الشيخة جواهر القاسمي الدور الذي لعبه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وجهوده في دعم المرأة الإماراتية على المستوى الدولي وتعزيز دورها وحضورها خارج نطاق الدولة.
تعد هذه الحملة التضامنية الدولية في الأمم المتحدة إحدى أكبر حركات التضامن التي تنظمها المنظمة الدولية من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين في القرن الواحد والعشرين. وتتركز أهداف الحملة على حشد مليار رجل وصبي في دول العالم لدعم إنهاء عدم المساواة الذي تواجهه النساء والفتيات في كل أنحاء العالم.. بجانب دعوة الرجال في المجتمعات للوقوف إلى جانب المرأة ومناصرتها في قضاياها واتخاذ كل ما يلزم للحصول على حقوقها الكاملة على المدى الطويل.
ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة  في إطار حملتها «هو من أجلها» نصف الإنسانية إلى القيام على مدار الأشهر الـ«12» المقبلة بدعم النصف الآخر الذين يشكلون النساء في مجتمعاتهم وذلك من أجل مصلحة الجميع.
وأكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، التزام دولة الإمارات الدائم، بتوجيهات ومتابعة مستمرة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مختلف قضاياه العادلة، وحرصها على دعم ومساندة سكان غزة في محنتهم.
جاء ذلك خلال استقبال سموه، بقصر النخيل الدكتور مفيد محمد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني .
وقال «إن الإمارات بادرت بإرسال المساعدات العاجلة والاحتياجات الضرورية إلى قطاع غزة، وإقامة مستشفى ميداني متكامل منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، وهذا عهدنا بالإمارات دائماً تجاه القضية الفلسطينية».
وأشار إلى ضرورة أن تتجه الجهود خلال الفترة المقبلة إلى إعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير ما يلزم من احتياجات إنسانية وأساسية لأهالي القطاع.
من جانبه، نقل الدكتور مفيد محمد الحساينة، خلال اللقاء، تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتمنياته لسموه بموفور الصحة والسعادة، ولشعب دولة الإمارات اطّراد التقدم والرخاء في ظل القيادة الرشيدة.
وقدم الوزير الفلسطيني الشكر لدولة الإمارات على المساعدات الإنسانية التي قدمتها لأبناء قطاع غزة، وتنفيذ برنامج إغاثي مكثف منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
كما ثمن دور هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، في المساعدات الإنسانية التي قُدمت لدعم المتضررين من أبناء قطاع غزة، مشيداً بالدور الذي قام به المستشفى الميداني الإماراتي في تقديم العلاج والدواء للمصابين والجرحى.
وأكد أن وفود الهلال الأحمر الإماراتية كانت أول الوفود الإنسانية التي تدخل قطاع غزة منذ أن بدأ العدوان، وباشرت على الفور تأمين المساعدات للسكان.
حضر اللقاء محمد حمد بن عزان المزروعي، وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، وسلطان بن خلفان الرميثي، مدير مكتب ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، والدكتور حمدان مسلم مكتوم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، والدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام للهيئة.
وأطلقت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، مبادرة تشجيع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي الأولى من نوعها على مستوى الخليج والمنطقة. 
وتتمثل المبادرة في تشكيل منظومة متكاملة لدعم رواد الأعمال والمبدعين في مختلف القطاعات وتقديمهم للمستثمرين الأفراد والصناديق الاستثمارية لتعزيز الاستثمار المحلي في المشاريع الناشئة المعتمدة على الابتكار، ما يتماشى مع استراتيجية الحكومة الرشيدة الرامية إلى تعزيز مشاركة الشركات المحلية في اقتصاد المعرفة، وتأهيلها لعرض ابتكاراتها في إكسبو 2020.
وتستند المبادرة في مرحلتها الأولى على إعداد رؤية عامة متعددة الأبعاد للآفاق الاستثمارية للمشاريع المعتمدة على الابتكار في دبي، وتحديد العوامل المؤثرة في تحفيز ثقافة الاستثمار برأس المال المخاطر في المشاريع ذات الأفكار المبتكرة والمبدعة، حيث ستقوم المؤسسة بالتعاون مع شركة استشارية بدراسة مختلف العوامل المؤثرة في تنشيط المناخ الاستثماري في الشركات الناشئة بمختلف مراحل نموها لتحديد أهم المبادرات والبرامج الواجب تبنيها خلال الأعوام القادمة.
وعلى نطاق متصل، قال عبد الباسط الجناحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «تأتي مبادرة تشجيع الاستثمار في المشاريع المعتمدة على الابتكار، تنفيذاً للخطة الاستراتيجية لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأعوام 2015-2021..
حيث تهدف المؤسسة إلى تحفيز ثقافة الاستثمار برأس المال المخاطر في المشاريع الناشئة ذات الأفكار المبتكرة والمبدعة، ما يسهل على المستثمرين الأفراد والصناديق الاستثمارية القيام بدورهم في الاستثمار برأس المال المخاطر في الشركات المحلية المبتكرة ودفع عجلة التقدم الاقتصادي، وبذلك تتم معالجة إحدى أهم نقاط الضعف في منظومة تمويل الشركات الناشئة، حيث إن تمويل هذه الشركات لا يقع تحت مسؤولية المصارف ولا يجوز لوم المصارف لعدم تمويلها».
وأضاف: «ستشمل المرحلة الثانية إطلاق شبكة للمستثمرين، لتكون المرجع لجميع المستثمرين الأفراد والصناديق الاستثمارية ورواد الأعمال، ما سيعمل على تحفيز حركة الاستثمار برأس المال المخاطر في المشاريع الناشئة المعتمدة على الابتكار..
والتي تتميز بفرص نمو كبيرة تجذب المستثمرين». وقال الجناحي: «نحن سعداء بإطلاق المبادرة التي ستشكل نقطة تحول في منظومة عمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وستعالج إحدى نقاط الضعف التي لطالما عانى منها النظام الريادي في المنطقة، ما سيتيح لرواد الأعمال في المنطقة للخروج بنماذج أعمال تتميز بالديناميكية والابتكار للتنافس في جذب الاستثمارات».
ويقدر حجم الاستثمارات الخاصة في الشركات الناشئة المبتكرة في الإمارات والمنطقة بما يقارب 3 مليارات درهم سنوياً، حيث إن اهتمام المستثمرين بدأ يزداد بشكل ملحوظ في الابتكارات ونماذج العمل الجديدة في قطاعات تقنية المعلومات والتعليم والسياحة والرعاية الصحية. ووفقاً لآراء مجموعة من الخبراء في المجال، تعتبر التوقعات الاستثمارية للمنطقة إيجابية ومشجعة على المديين المتوسط والبعيد، ومن المرجح أن تظل منطقة الشرق الأوسط مركزاً للفرص الاستثمارية الواعدة، نظراً لتوفر الأسس الاقتصادية القوية والانتعاش الذي تشهده المنطقة في الفترة الحالية.
واستقبل المستشار علي محمد عبد الله البلوشي النائب العام لإمارة أبوظبي بالإنابة، في مكتبه، الشيخ محمد بن عبد الله بن علي القتبي سفير سلطنة عمان لدى الدولة.
وتم خلال المقابلة بحث سبل دعم علاقات التعاون بين دولة الإمارات وسلطنة عمان في المجالات القضائية والقانونية وبرامج التعاون المشترك، وتعزيزها في المجالات والمسائل المشتركة، التي تهم البلدين، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
حضر المقابلة ناصر سالم البطاشي الوزير المفوض في سفارة سلطنة عمان، والمستشار عبد العزيز أحمد الملا مدير مكتب النائب العام.
على صعيد آخر توجه وفد رفيع المستوى من وزارة الاقتصاد برئاسة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى الولايات المتحدة الأميركية يلتقي خلالها الوفد الإماراتي بمجموعة من كبار المسؤولين الأميركيين ورؤساء كبرى الشركات الأميركية للتباحث في سبل تطوير العلاقات الثنائية واستعراض الجوانب الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.
وتمتد الجولة التي تم الإعداد لها والإعلان عنها في بداية العام الجاري لأكثر من أسبوع في الفترة من الجمعة ولغاية يوم السبت الموافق 27 من الشهر الجاري، وستشتمل الجولة على زيارات لمدن واشنطن العاصمة، سياتل، بالو ألتو «وادي السيليكون»، ولوس أنجلوس.
ويستعرض المنصوري أمام المسؤولين الأميركيين مستوى تقدم الدولة على صعيد التجارة الخارجية، حيث تجاوز حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات 290 مليار دولار «ترليون و64 مليار درهم» بنهاية العام الماضي 2013 مسجلاً متوسط نمو يقدر بحوالي 12.6 % في السنوات الثلاث الأخيرة.
إضافة إلى ذلك، فقد وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وأميركا إلى أكثر من 26.9 مليار دولار «قرابة 98.7 مليار درهم »، وأسهمت التجارة المتبادلة بين البلدين في خلق أكثر من 200 ألف فرصة عمل في أميركا، حيث تعد الإمارات أكبر الدول المستوردة من الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، يضاف إلى ذلك حجم الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة..
والذي يصل لأكثر من 21 مليار دولار بين أسواق المال الأميركية والاستثمارات المباشرة في الاقتصاد الأميركي، فضلاً عن احتضان دولة الإمارات لأكثر من 1000 شركة أميركية العديد منها يتخذ من الدولة مقراً إقليمياً لعملياتها وأكثر من 60 ألف أميركي يعملون في الإمارات.
وقام المكتب التجاري في سفارة الدولة بالعاصمة الأميركية واشنطن بالتنسيق الكامل للجولة الإماراتية في الولايات المتحدة وتقديم الدعم اللازم منذ لحظة وصول الوفد وحتى مغادرته لضمان إنجاح مهمته على النحو المطلوب، حيث يعد المكتب التجاري وحدة تابعة لوزارة الاقتصاد تهدف للترويج الخارجي.
وحول الجولة الأميركية أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بأن هذه الزيارة تعد على درجة عالية من الأهمية نظراً للفرص الاستثمارية المتبادلة التي تتيحها لا سيما في تعزيز التعاون التجاري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية على الصعيدين الحكومي والخاص.
وقال الوزير في تعليقه على ضرورة استغلال هذه الجولة لرفع مستوى التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة: «إن فرص ومجالات تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين كبيرة ومتعددة خاصة وأن الاقتصاد الأميركي يعتبر أكبر اقتصاد في العالم، والاقتصاد الإماراتي يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي مما يتيح المجال للمضي قدماً إلى الإمام في تطوير مختلف النواحي الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الثنائية بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين».
وأضاف المنصوري: «تسعى وزارة الاقتصاد وفقاً للرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة وتماشياً مع استراتيجيتنا إلى رفع مساهمة اقتصاد المعرفة في الناتج الوطني للبلاد لتصل إلى 5% بحلول العام 2021، ومن هذا الباب فإننا نولي أهمية بالغة للابتكار واحتضان كافة الأفكار التي من شأنها تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة لبلادنا وتحسين قدراتنا التنافسية على الصعيد الدولي..
بالتالي سنعمل على الاستفادة القصوى من جولتنا في بلد يمتلك كبرى الشركات العالمية وأقوى المؤسسات العاملة في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والاطلاع على مختلف التجارب والنماذج الرائدة في هذه المجالات».
في سياق آخر أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، على لسان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، دعم الجهود الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب، مشددة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، على أن ذلك يتم في إطار إيمانها بأن هذه الحرب لن تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية، أو تفتيت مكونات الشعب العراقي، أو تدخّل قوى خارجية بأجندات تخريبية، حيث دعا سموه إلى التحرك الفوري لمنع تنظيم داعش من إنشاء ملاذ آمن للمتطرفين.
وأدلى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ببيان أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي، الذي ترأسه وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، ووزراء خارجية 35 دولة من داخل وخارج إطار عضوية المجلس.
وأعرب عن امتنانه لعقد هذه الجلسة المهمة في هذا الوقت الحساس، الذي يتطلب الاستجابة والتنسيق العاجل للجهود الدولية الكفيلة بمواجهة الخطر الذي يشكله «داعش».
وجدد دعم الإمارات لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه، معرباً عن ترحيبه بـ «التشكيل الأخير لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي»، والتي أشار إلى أنها «تستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي».
ونوه بـ «ضرورة رفض السياسات الطائفية والإقصائية التي تسببت في اندلاع الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالعراق».
وأكد وقوف دولة الإمارات بـ «حزم ضد جميع من يحاول الإخلال بأمن واستقرار العراق، وأيضاً على دعمها للجهود الدولية لمكافحة إرهاب داعش، على غرار مواقفها المتكررة التي أعلنت عنها خلال انعقاد قمة الناتو في ويلز، ودعمها لقرار الجامعة العربية رقم 7816، وفي اجتماع جدة الذي عقد مع وزير الخارجية الأميركي، وكذلك في مؤتمر باريس حول الأمن والسلام في العراق».
وأضاف خلال البيان: «أود من على هذا المنبر، وكعربي مسلم، أن أرفض رفضاً قاطعاً، تسمية كيان داعش الإرهابي بـ «الدولة الإسلامية».
ودعا الجميع إلى مشاركته هذا الرفض «والتضامن مع مئات الملايين من المسلمين استهجانهم استباحة ما هو عزيز لديهم جميعاً من شرذمة إرهابية مجرمة»، معرباً عن «إيمان دولة الإمارات بأن الحرب ضد داعش يجب ألا تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية التي يجب أن تلعب دوراً رئيساً ومهماً في المستقبل السياسي للعراق الشقيق، ولا أيضاً إلى تدخّل قوى خارجية بأجندات تخريبية».
وأكد أن «أمن العراق من أمن المنطقة، ولا بد على الجميع أن يحرص على وحدته السياسية والجغرافية».
ودعا المجتمع الدولي إلى «منع داعش من إنشاء ملاذ آمن للمتطرفين في المنطقة عبر التحرك الدولي الفوري والشامل، بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، بحيث ينتهي بوضع استراتيجية دولية شاملة».
مشيراً إلى أن «الخطر الإرهابي لا يقتصر على هذا التنظيم الإرهابي فحسب، بل يمتد ليشمل الصراعات الدائرة في كل من اليمن وأفغانستان والصومال ومصر ولبنان وليبيا وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي».
ونوه الشيخ عبد الله بن زايد بأن «هذه الجماعات تستمر باستغلال حالة الفوضى في سوريا لتحقيق أهدافها، دون أدنى مراعاة للسيادة والحدود الوطنية».
وأكد أن «جرائم تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية الأخرى، لا تعرف الحدود، وتأتي تحت شعارات انتهازية لا تمت إلى الأديان أو الأعراف بصلة». وقال إن «الإرهاب ينمو في بيئة خصبة، تعاني من الطائفية والتطرف، ليعلن نفسه كبديل يجذب عدداً أكبر من المغرر بهم في سبيل تحقيق أهدافه الدنيئة».
وأشار إلى أن «مسألة المقاتلين الأجانب أصبحت الشغل الشاغل للعديد من دول العالم، خاصة في ظل تزايد أعدادهم باستمرار، حيث يحاول المتطرفون تأسيس ملاذات آمنة في المناطق التي تعاني من الصراعات، لتجنيد المقاتلين بما يضمن استمراريتهم».
وقال: «نحن أمام ظاهرة خبيثة، تحمل أبعاداً خطيرة تهدد مجتمعات ودول خارج نطاق العالمين العربي والإسلامي، وعليه، يتعين إيجاد حلول دولية لاحتواء خطرهم، عن طريق القضاء على الأسباب الجذرية للتطرف..
كما يجب أن تبنى الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب، على أهداف طويلة المدى، بحيث لا تقتصر على مواجهة داعش». كما أكد «رفض دولة الإمارات التام للعنف والتطرف، والتزامها بقيم التسامح والاعتدال»، وأبدى استعدادها لـ «مكافحة الإرهاب مع الشركاء الدوليين والقوى المعتدلة كافة».
وشدد كذلك على «أهمية العمل على منع حدوث الاحتقانات السياسية والشعبية في العراق، عبر تبني برنامج وطني حقيقي وشامل، ينبذ العنف ويجمع شمل الشعب العراقي بكافة أطيافه ونسيجه الاجتماعي، من دون إقصاء أي فصيل».
وعبر الشيخ عبد الله بن زايد عن «قناعة دولة الإمارات بالاستحقاق الذي أثبته الأكراد للاضطلاع بدور مهم في الحكومة العراقية»، مشيداً بـ «دورهم القوي في التصدي لداعش». وأعرب عن أمله في أن «يظل إقليم كردستان قوياً ومستقراً وجزءاً لا يتجزأ من العراق».
وتعهد بأن «تواصل دولة الإمارات دعمها ومساندتها التي طالما قدمتها للشعب العراقي في الظروف كافة، بما في ذلك دعمها للعملية السياسية وجهود المصالحة الوطنية، ومبادراتها الأخرى المتمثلة بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من العنف وعدم الاستقرار».
وعبر الشيخ عبد الله بن زايد، في ختام البيان، عن ترحيب دولة الإمارات بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمحاربة الإرهاب ومكافحة موارده الخاصة بالتجنيد والتمويل، وبشكل خاص القرار 2170، وأكد بهذا السياق، أهمية أن يواصل المجتمع الدولي القيام بدوره في توفير الدعم الكامل والبناء للحكومة العراقية.