السلطان قابوس بن سعيد يصدر أربعة مراسيم جديدة

سلطنة عمان تدين الأعمال الارهابية واللإانسانية لداعش

مهرجان عمان الشعري الرابع : "كلنا قابوس"

مؤتمر التجارة الالكترونية يوصي بإنشاء قضاء متخصص لحل المنازعات

جمعية الصحافيين تدشن شعار حوار المرأة الثاني والموقع الإلكتروني

      
       أصدر السلطان قابوس بن سعيد أربعة مراسيم سلطانية سامية ، قضى المرسوم السلطاني رقم 49/ 2014 بإنشاء الهيئة العامة للتعدين «تتبع وزارة التجارة والصناعة» ويكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتكون لها أهلية تملك الأموال الثابتة والمنقولة وإدارتها والتصرف فيها، ويعمل في شأنها بأحكام النظام المرفق.
ويكون مقر الهيئة محافظة مسقط، ويجوز إنشاء فروع لها في المحافظات بقرار من مجلس إدارتها. وقضى المرسوم السلطاني رقم 50/ 2014 بإنشاء محمية جبل قهوان الطبيعية بمحافظة جنوب الشرقية.
كما قضى المرسوم السلطاني رقم 51/ 2014 بإنشاء محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى وقضى المرسوم السلطاني رقم 52/ 2014 بتعيين قضاة في المحكمة العليا وهم : سعيد بن سليمان بن سعيد المسكري، والدكتور سلطان بن حمد بن سالم السيابي، وناصر بن سالم بن أحمد الجابري، وسالم بن منصور بن علي الهاشمي، وسلطان بن ماجد بن خلفان الزعابي.
هذا وأكدت السلطنة أن الإرهاب الذي يعصف بالدول العربية مهما تعددت مسمياته وصنوفه ،ومهما كانت توابعه ومبرراته ، يجب أن يكون عملا مدانا بكل المقاييس ،وأدانت السلطنة في كلمتها أمام الأمم المتحدة في نيويورك والتي ألقاها يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ،كافة الأعمال الإرهابية واللاإنسانية والتي يرتكبها ما يسمى بتنظيم «الدولة اللاإسلامية» في العراق والشام ،العراق بلد الحضارة ، وأشار بن علوي في الكلمة أن العراق سوف يتمكن بدعم المجتمع الدولي من التغلب على هذه الآفة موضحا أن العراق الذي بنى حضارة عبر التاريخ لا يمكن أن يهزم اليوم ونحن معه نسانده في كل شيء .

وافتتح بفندق كرون بلازا صلالة المؤتمر الدولي الثاني للتجارة الإلكترونية الذي ينظمه فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار بالتعاون مع مركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية بعنوان “التصديق الإلكتروني نحو عالم رقمي“ بشراكة استراتيجية مع هيئة تقنية المعلومات وتعاون علمي مع جامعة السلطان قابوس.

رعى افتتاح المؤتمر الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بحضور الشيخ عبدالله بن سيف المحروقي نائب محافظ ظفار وعدد من المسؤولين بالمحافظة.
شارك في المؤتمر الذي يستمر على مدى يومين عدد من الأكاديميين المختصين بالتجارة الإلكترونية ومسؤولي التصديق الإلكتروني ويهدف إلى وجود رؤى اقتصادية وأهمية تشجيع الاستثمار في الاقتصاد المعرفي ودوره في إيجاد الفرص الوظيفية.
وقد ألقى عبدالله بن سالم الرواس رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة ظفار كلمة اشار فيها الى ازدياد اهمية التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت واستخداماتها يوماً بعد يوم مشيراً إلى أن العقود تعتبر الوسيلة الأساسية التي يستخدمها الباعة والمشترون عبر هذه الشبكة.
وأضاف ان إبرام العقود بالأساليب الإلكترونية يثير بعض الغموض والتحديات للقواعد القانونية موضحا ان تنظيم المؤتمر الدولي الثاني للتجارة الإلكترونية يأتي لمناقشة موضوع التصديق الإلكتروني الذي يعتبر رافداً وداعماً للتجارة الإلكترونية.
وأشار الى أن المؤتمر يشارك فيه نخبة من المختصين والخبراء في هذا المجال من خلال إلقاء أوراق عمل تتضمن عدة محاور أساسية في مجال التصديق الالكتروني ودوره والتزاماته ومسؤولياته في دعم التجارة الالكترونية إلى جانب التصديق الالكتروني ودوره في مكافحة الجريمة المعلوماتية وكذلك تطبيقاته في القانون العماني إضافة إلى التعرف على التجارب الدولية والإقليمية في مجال التصديق الإلكتروني.
كما ألقى علي بن سهيل تبوك الرئيس التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية كلمة أشار فيها الى ان المؤتمر يركز على موضوع التصديق الإلكتروني وأهم التحديات التي تواجهها التجارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية معاً إلى جانب بحث تداعيات هذه التجارة التي تتعامل مع عالم افتراضي على جميع مستخدميها داخل وخارج السلطنة.
واضاف ان المؤتمر يستهدف موظفي الوزارات والهيئات الحكومية القائمين على مشروع التحول إلى الحكومة الالكترونية ومديري الإدارات القانونية في الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة إلى جانب أعضاء السلطة القضائية والتنفيذية والمحامين بالجهات الحكومية والخاصة ومسؤولي وموظفي القطاع المصرفي والمهتمين والمختصين في هذا المجال.
من جانبه أكد عبدالله بن حمود البرواني مدير عام البنية الأساسية بهيئة تقنية المعلومات على أهمية المؤتمر الذي يناقش التعاملات الإلكترونية ودورها في تسهيل الإجراءات عند الحصول على الخدمات بشتى أنواعها موضحا أن من أهم التحديات التي تواجه مقدمي الخدمات الإلكترونية صعوبة تحديد هوية المستفيدين من الخدمات والتثبّت منها إلى جانب امكانية تعرض الخدمات الالكترونية للاختراق في البيانات المتبادلة مثل أرقام البطاقات الائتمانية وغيرها.
وأضاف بأن التصديق الإلكتروني يساعد على تمكين مقدمي الخدمات على شبكة الإنترنت من تحديد هوية زبائنهم إلكترونياً والتثبّت منها إلى جانب تمكين المستفيدين من إجراء عملية التوقيع للمعاملات الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت ومن تشفير البيانات المتداولة بين مقدم الخدمات الالكترونية والمستخدم لتلك الخدمة.
وقال لقد أصبح بإمكان المواطن والمقيم الاستفادة من خدمات التصديق الإلكتروني عبر البطاقة الشخصية الجديدة حيث يتم تثبيت نوعين من الشهادات الرقمية في البطاقة المدنية بشكل تلقائي وهما شهادة الهوية وشهادة التوقيع كما يمكن للراغبين في تفعيل التصديق الإلكتروني عبر الهواتف المتنقلة الحصول على شريحة خاصة مدعمة بخدمات التصديق الإلكتروني من شركات الاتصالات المحلية.
وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية تكريم المتحدثين وأعضاء اللجنة المنظمة والجهات المتعاونة والاعلامية ثم بدأت الجلسة الثانية التي حملت عنوان (البناء القانوني للتصديق الإلكتروني) واشتملت على ثلاث اوراق عمل الأولى للدكتور مصطفى بن جمعة الهاشمي مدير دائرة الشؤون القانونية بمجلس البحث العلمي حول (التصديق الالكتروني واثره على المعاملات الالكترونية).وحملت الورقة الثانية للدكتور مصطفى أبو مندور موسى الأستاذ المشارك بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس عنوان “دور خدمات التوثيق في تحديد مفهوم المحرر الإلكتروني“ فيما حملت الورقة الثالثة للدكتور راشد بن حمد البلوشي استاذ القانون الجزائي المشارك بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس عنوان “الحماية الجزائية في التصديق الإلكتروني“. وفي ختام الجلسة عقد حوار نقاشي مفتوح تناول العديد من الرؤى القانونية التي من شأنها رفع مستوى الوعي بأهمية التصديق الإلكتروني لإنجاح التجارة الإلكترونية وحاجة الأسواق العربية إليها بالإضافة إلى معرفة المخاطر القانونية والتحديات التي تواجه التصديق الإلكتروني.
وافتتح على مسرح الكلية التقنية بالمصنعة، ملتقى عمان الشعري الرابع، وذلك تحت رعاية الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير الشؤون الرياضية، والذي جاء بعنوان (كلنا قابوس) ليسطر مسيرة قائد وقصة شعب، ويخلد مكانة المقام السامي في نفوس كل من عاش على أرض هذا الوطن ويصدح 24 شاعرا وشاعرة من مختلف أقطار الوطن العربي باسمه، ولتتداخل أصوات أبناء عمان مع أصوات أبناء الخليج والوطن العربي؛ ليقولوا جميعنا بصوت واحد (كلنا قابوس). وتتواصل ليالي ملتقى عمان الشعري في نسخته الرابعة، حيث ستكون تحت رعاية الدكتورعبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. جهورغفير ملأ المدرجات وحضور رسمي أكد حب القائد وبصوت واحد هتف الجميع (كلنا قابوس) بصوت اكتست به زوايا المكان، هذا الجو الذي خيم على مسرح الكلية التقنية في أولى أمسيات الملتقى الرابع، حيث بدأ بكلمة اللجنة المنظمة، وعرض موجز للملتقيات الثالثة الماضية، ليعتلي الشاعرالسعودي مزوق العتيبي ومواطنه الشاعرعلي البوعينين، والشاعر مسلم الحمرالمنصة وتصدح حناجرهم بعذب الكلام وتجسد قصائدهم شعار الملتقى (كلنا قابوس)؛ ولكون الملتقى بوابة العبور للعديد من الأسماء الشعرية في السلطنة والخليج، وواحة من الجمال الإنساني بتواجد هذه الأسماء الشعرية الجميلة من شعراء الوطن العربي، أحيا الشاعرالعراقي عباس جيجان والشاعرة البحرينية هنادي الجودر، الشاعر سيف الريسي الأمسية الثانية ضمن أولى ليالي ملتقى عمان الشعري الرابع.

في الليلة الثانية سيكون الحضور الاول في الامسية الأولى لكل من الشاعر الكويتي محمد ضويلي والشاعرالعراقي عادل محسن والشاعرة بشرى الحضرمية، فيما تشهد الامسية الثانية مشاركة كل من الشعراء الشاعرالإماراتي حمد البلوشي والشاعرالسعودي فهد الشهراني والشاعر تركي الحبسي، حيث ستشهد أمسيات الليلة حضورا لأكثر من هامة شعرية. فالبداية مع الشاعر محمد ضويلي صاحب التجربة الشعرية المتميزة، والتي توجها بمشاركة رائعة في برنامج المسابقات شاعر المليون، والذي قدم فيه مستويات رائعة جعلت اعضاء لجنة التحكيم تشيد بتجربته الشعرية الرائعة، سيمتع جمهوره في السلطنة بمجموعة من القصائد التي اختارها لهذه الليلة، ومن العراق الشقيق جاء الينا يحمل نبض العراق من دجلة والفرات وسيكون حضوره مميزا من خلال تقديمه لفن الابوذيات الذي اشتهر به شعراء العراق، والذي سيكون حاضرا بلا شك في امسية الليلة، من خلال ما سيقدمه شاعرها الرائع عادل محسن، والكل متشوق الى ظهوره الاول هنا بالسلطنة بعد ان ذاع صيته في العراق والخليج بشكل عام.
وأعلنت جمعية الصحفيين العمانية أن تنظيم حوار المرأة العمانية الثاني حول الصحافة الذي ستنظمه لجنة الصحفيات بالجمعية في التاسع والعشرين من الشهر الجاري تحت رعاية، السيدة منى بنت فهد آل سعيد الموقرة، في فندق مسقط انتركونتننتال، يهدف إلى تعزيز دور المرأة في مجالات الإعلام والعمل البرلماني في الفترة المقبلة، وتهيئة كل الظروف الهادفة إلى تمكينها من ممارسة العمل في هذين المجالين، خاصة في انتخابات مجلس الشورى وضرورة أن تحظى المرأة العمانية بمقاعد أكثر من الفترة الماضية؛ لزيادة تمثيل المرأة العمانية في مجلس الشورى وغيرها من مجالس الانتخابات في السلطنة، بما يسهم في إيجاد حلول لقضايا المرأة. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي أقيم ودشنت فيه الجمعية شعار الحوار والموقع الإلكتروني في فندق كراون بلازا تحت رعاية علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام.
وأشارعوض بن سعيد باقوير رئيس جمعية الصحفيين العمانية إلى أن الجمعية تولي أهمية كبيرة للفعاليات التي من شأنها تأهيل وتدريب الصحفيين والإعلاميين في العديد من المجالات، موضحا بأنه خلال الشهر الماضي نظمت أكبر تظاهرة إعلامية تمثلت في ملتقى المراسل الصحفي الثاني في محافظة ظفار، واليوم تستعد الجمعية لتدشين حديث للصحافة النسائية في السلطنة، تهدف من خلاله إلى اشراك أكبرعدد من الإعلاميات في المؤسسات الإعلامية في السلطنة وتهيئة الظروف لهن لممارسة العمل الإعلامي وخدمة قضايا المرأة العمانية، مؤكدا أن الجمعية ماضية في هذا النهج الهادف إلى الإسهام في المجتمع المدني ورفد الجهود الحكومية في هذه المجالات وغيره، ونوه إلى أن الجمعية تتطلع من خلال حوار المرأة في نسخته الثانية إلى الخروج بتوصيات تخدم الصحفيات.
ودشن علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام شعار الحوار والموقع الإلكتروني على شبكة المعلومات العالمية الإنترنت، وبعد ذلك قدمت جيهان بنت عبدالله اللمكية رئيسة لجنة الصحفيات بجمعية الصحفيين العمانية عرضا مرئيا عن الحوار، وما يتضمنه من أهداف والمتحدثين الذين سوف يشاركون في إثراء الحوار من داخل السلطنة وخارجها.
وقالت: إن تنظيم هذا الحوار يأتي من منطلق الرؤية والأهداف التي تم تأسيس لجنة شؤون الصحفيات لأجلها والتي تتضمن تعزيز مجالات التواصل بين الصحفيات مثل تبادل المعلومات والأفكاروالرؤى الإعلامية والخبرات من خلال الوسائل المختلفة، وأهمها وسائل التقنية الحديثة والأخذ بيد الصحفيات الجدد والعاملات في وسائل الإعلام المحلية المختلفة من خلال عقد الحوارات واللقاءات الإعلامية.
وأضافت: إن من أهداف الحوارالاستفادة من الخبرات المحلية والعربية والدولية، إيمانا بأن مبدأ الحوارهوأهم عناصر التطويرالفكري والصحفي، والإسهام في التوعية الاجتماعية بأهمية دورالمرأة الصحفية في المجتمع كونها تمثل عنصرا فاعلا في تقدم المجتمع ورقيه.
وأضافت جيهان اللمكية: إن الهدف الأسمى من الحوار هوالارتقاء بواقع دورالمرأة العمانية، وأهمية مشاركتها في مسيرة النهضة المباركة والتعريف بدور وأهداف لجنة الصحفيات بجمعية الصحفيين العمانية، وتعزيز مساهمة الصحفية العمانية في المجال الإعلامي بمختلف أنواعه والوقوف على دورالإعلام في إنجاح مشاركة المرأة في انتخابات مجلس الشورى، ورصد الصعوبات والتحديات التي تعترض مسيرة صحافة المرأة العمانية بالسلطنة، وتحديد الدورالذي يلعبه الإعلام الإلكتروني في إيصال صوت المجتمع إلى صناع القرار علاوة على رفد الصحفيات بخبرات ومهارات عملية متنوعة من خلال برامج تدريبية متخصصة. وأشارت اللمكية إلى أن حفل الافتتاح يتضمن كلمة الجمعية وعرضا مرئيا، وعرض فيلم وثائقي يستعرض تجربة إعلامية، ونوهت بأن الجلسة الأولى ستكون حول المرأة الصحفية «تحديات وصعوبات» وسوف يدير الجلسة منى بنت محفوظ المنذرية مستشارة إعلامية في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وستدورالجلسة الثانية حول دور الإعلام في إنجاح مشاركة المرأة بمجلس الشورى، ويترأس الجلسة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى، ويتحدث الدكتور فؤاد عبدالرازق كبير مذيعي «بي بي سي» العربية، والدكتورة معصومة صالح المبارك أستاذة العلاقات الدولية في جامعة الكويت وزيرة سابقة وعضوة سابقة لمجلس الأمة، والمكرم الدكتورأحمد المشيخي عضو مجلس الدولة وأستاذ الإذاعة والتلفزيون المساعد بجامعة السلطان قابوس، وستقام حلقة عمل حول الأسس المهنية في التغطية الإعلامية للانتخابات البرلمانية يقدمها الدكتور فؤاد عبد الرازق.
واختتمت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية المعرض الوثائقي (عمان قريبة وإن كانت بعيدة) بالمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين بجمهورية أوزبكستان بحفل شهد حضورا كبيرا على مختلف الأصعدة، من كبار الشخصيات في أوزبكستان، حيث كان المعرض الحدث الأبرز فيها خلال الفترة الماضية، وحظي بعناية خاصة من قبل أوزبكستان حكومة وشعبا، واستمر المعرض من 9 الى 19 سبتمبر 2014م، وذلك بالتعاون مع سفارة السلطنة بالجمهورية والمؤسسة الدولية لأمير تيمور والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، رعى حفل ختام المعرض إليار جانييف وزير العلاقات الخارجية الاقتصادية والاستثمارات والتجارة بالجمهورية الأوزبكية وبحضورالدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والسفير محمد بن سعيد اللواتي سفير السلطنة المعتمد لدى أوزبكستان وعدد من الوزراء والوكلاء وعدد من السفراء المعتمدين في جمهورية أوزبكستان ومسؤولي المنظمات الدولية بأوزبكستان، ومسؤولي الصندوق الدولي لأمير تيمور والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، وجانب من رؤساء الجامعات والمثقفين والمهتمين بالتاريخ.
بدأ استقبال الضيوف بمعزوفات تقليدية من الفرقة العمانية المشاركة في هذا الحدث البارز بطشقند، كما شاركت فرقة موسيقية أوزبكية بفنون تقليدية وفلكلورية جميلة، وفي بداية الحفل تجول راعي المناسبة وضيوف الشرف والحضور في مختلف أركان المعرض للتعرف على مكنوناته من الوثائق التي تمثل بعدا تاريخيا من عمان التي تجسد بكل ما تختزنه من الوثائق والمخطوطات كنزا ثمينا يوصول رسالة مهمة حول بعدها التاريخي ومدى اهتمامها فيه، وامكانية اتاحة هذا المخزون للباحثين والمهتمين من كل انحاء العالم، والتي ختمها بكتابة كلمة شكر على سجل المعرض.
ثم توجه راعي الحفل لمنصة الحفل الرسمي وعزف النشيد الوطني الجمهوري الأوزبكستاني والسلام السلطاني العماني، حيث قدم معالي إليار جانييف راعي الحفل كلمة قال فيها: «في البداية، يشرفني أن أهنئ منظمي ومشاركي المعرض «عمان قريبة وإن كانت بعيدة» من صميم قلبي وذلك لعملهم في إنجاح المعرض، وكما نعرف أن الزيارة التي قام بها الرئيس اسلام كريموف إلى سلطنة عمان والاجتماعات التي عقدها مع السلطان قابوس بن سعيد أعطت زخماً كبيراً لتطوير وتعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات، حيث نشهد اليوم هذا التطور في كافة المجالات لا سيما في المجال الثقافي، وإقامة المعرض الوثائقي والثقافي في مدينة طشقند خلال 10 أيام ونجاحه لهو خير دليل على ذلك».
كما قال جانييف «تمت تغطية المعرض وفعالياته من قبل وسائل الإعلام مما ادى لزيادة الاهتمام في المعرض من قبل سكان العاصمة وضيوفها، والدليل على هذا الاهتمام نراه في دفتر سجل المعرض، حيث سجل زوار المعرض انطباعاتهم وتمنياتهم الرائعة بعد الاطلاع على معروضات المعرض». وتطرق في المسابقة حيث قال «أقيمت في إطار فعاليات المعرض مسابقة تحت عنوان «هل تعرفون سلطنة عمان؟» التي أعطت الفرصة لشبابنا في التعرف على تاريخ وحضارة وتقاليد الشعب العماني. وبدعوة من سعادتكم فإن الفائزين من الطلاب الأوزبك سيزورون بلدكم الجميل، مما يعطي فرصة طيبة لتعرفهم على سلطنة عمان عن كثب». وختم حديثه قائلا: «أنتهز هذه الفرصة لأعبر عن عميق الشكر باسمي وباسم كل المواطنين الأوزبك الذين سعدوا بزيارة المعرض لسعادتكم لبذلكم الجهود الكبيرة في سبيل تنظيم وانجاح هذا المعرض، وأنا على ثقة بأن إقامة مثل هذه الفعاليات ستخدم تطوير التعاون والعلاقات ذات المصالح المشتركة». كما تقدم سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، بكلمة ختامية في المعرض حيث قال: «نختتم أعمال المعرض الوثائقي عمان قريبة وإن كانت بعيدة وما رافق ذلك من فعاليات وأنشطة مصاحبة لهذا الحدث الذي شهد اقبالا كبيرا ووفر وعيا وادراكا ومعرفة بتاريخ عمان التليد وحضارتها المجيدة، كما انه أوجد تواصلا معرفيا وعلميا جمعه تاريخ أوزبكستان لنجد جميعا اسهاماتنا في الحضارة الاسلامية والانسانية».
وأكد الدكتور أن الشعب الأوزبكي الصديق له اهتمامه بالجوانب الحضارية والتاريخية والثقافية، حيث قال: «كانت أروقة المتحف التاريخي متحف الأمير تيمور مكتظا بطلبة العلم والمعرفة وسائر الباحثين والمهتمين، مؤكدين بكل محبة ومودة وافتخار لعمان حضارة وتاريخا، مما كان له الأثر الطيب والانطباع القيم في نفوسنا التي تتطلع بكل ثقة وأمل نحو بناء علاقات وتعاون ثقافي وعلمي يدعم مسيرة التعاون المشترك لما فيه مصلحة بلدينا الصديقين بفضل التوجيهات من قبل قيادتي البلدين». وواصل حديثه: «انطلاقا لهذا التوجيه أقمنا هذا الحدث الثقافي الاجتماعي العلمي والذي حظي بالتعاون والتنسيق والتنظيم مع أكاديمية العلوم الأوزبكية وصندوق الأمير تيمور الدولي، والمتحف الحكومي لتاريخ التيموريين، الذين بذلوا جهودا كبيرة تنظيما وتنسيقا وتعاونا كان ثمرته تحقيق الأهداف المرجوة والغايات والمنشودة، فلهم منا عظيم الشكر وجزيل التقدير، كما أن لوزارة الخارجية جهدها المتواصل في التنسيق والتعاون لتذليل الصعاب ويسر الأمور ومهد لطريق النجاح».
كما وجه شكره وتقديره للسفير والقائمين على السفارة في طشقند «تحية خاصة إنجازا وتنظيما وإجراء وتنسيقا لسفارة السلطنة في طشقند، فكل الشكر وعظيم الاحترام للسفير محمد بن سعيد اللواتي والإخوة أعضاء السفارة، والتقدير موصول للوفد من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ولفرقة النجوم للفنون التقليدية، ولكم جميعا على تلبيتكم دعوتنا للحضور». بعدها تفضل الوزير راعي الحفل والدكتور رئيس الهيئة وسفير السلطنة في طشقند، بتسليم جوائز للفائزين في المسابقة الثقافية «ماذا تعرفون عن عمان؟»، والهديا التذكارية للمساهمين والمتعاونيين لإنجاح هذا المعرض، كما قدم راعي الحفل ورئيس الهيئة هدية تذكارية لسفير السلطنة على الجهود التي بذلها في الإعداد والتحضير والتنسيق للمعرض الوثائقي، كما تم تكريم أعضاء السفارة العمانية على جهودهم المضنية، وفي ختام الحفل قدم الدكتور رئيس الهيئة هدية تذكارية لراعي الحفل، قابلها بهدية تذكارية لرئيس الهيئة. الجدير بالذكر أن الهيئة عرضت مجموعة قيمة من الوثائق العمانية وبعضا من الوثائق الدولية التي تحكي جانبا من التاريخ العماني التليد، والتي تتحدث عن موضوعات مختلفة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفي فترات زمنية وحقب تاريخية مختلفة، كما عرض مجموعة من الصور والتي تبين العلاقات العمانية الأوزبكية منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين وكذلك مجموعة من الصور لبعض ولايات ومحافظات السلطنة وأبرز المعالم الأثرية والسياحية فيها، كما عرضت مجموعة من التراثيات التقليدية العمانية القديمة من فضيات وسعفيات وملابس تقليدية تبين الزي العماني التقليدي، حيث يهدف المعرض الى ابراز المخزون الوثائقي العماني واطلاع الباحثين والدراسين والأكاديميين وطلبة الجامعات بمختلف تخصصاتهم على الموروث الحضاري لعمان في مختلف الجوانب لتعريفهم بالامتداد التاريخي وعمق التواصل العماني، والذي يؤكد على قيمة الوثيقة العمانية وأهميتها التاريخية لتتعرف المجتمعات الخارجية بأهمية الوثيقة العمانية للدراسات والبحوث.
حيث إن السلطنة دائما تبني علاقاتها على الأسس الراسخة والمنبثقة من النهج الذي يتماشى مع طبيعة الشخصية العمانية الميالة إلى السلام والتعاون والتلاقي مع الآخر على النقاط المشتركة التي يمكن البناء عليها لتعزيز مصالح كافة الشعوب وتقوية العلاقات البينية مع كافة بلدان العالم، ولجمهورية أوزبكستان روابط ذات خصوصية متفردة تتيح مزيدا من الموثوقية في علاقاتها مع السلطنة فهي ذات وشائج تاريخية وجغرافية، ودينية وقومية، فهي من الدول التي لها علاقات خاصة بالسلطنة من حيث كونها بلدا له تاريخ عريق يتوغل ضمن التاريخ الإسلامي.
في مجال آخر اوصى المؤتمر الدولي الثاني للتجارة الإلكترونية “ التصديق الإلكتروني نحو عالم رقمي” التأكيد على ضرورة إيجاد قضاء متخصص للبت في نزاعات التجارة الإلكترونية بفعالية وبسرعة تتماشى مع التجارة الإلكترونية .التأكيد على دعوة إلى إنشاء مركز للتحكيم الإلكتروني يكون تحت إشراف غرفة تجارة وصناعة عمان.
أنهى المؤتمر الدولي الثاني للتجارة الإلكترونية “ التصديق الإلكتروني نحو عالم رقمي” فعالياته بفندق كراون بلازا صلالة بمحافظة ظفار بحضور الشيخ عبدالله بن سالم الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار ولفيف من المختصين والمهتمين في مجال التجارة الإلكترونية وبرعاية عمان والاوبزيرفر الاعلامية والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان ومركز الشرق الأوسط للاستشارات والدراسات الاجتماعية .
وقد جاءت جلسات اليوم الثاني على جلستين الأولى بعنوان التجارب الإقليمية في مجال التصديق الإلكتروني وقد ترأسها الدكتور راشد بن حمد البلوشي، أستاذ القانون الجزائي المشارك بجامعة السلطان قابوس والتي بدأت بورقة عمل حول تجربة المملكة العربية السعودية قدمها الدكتور فهد بن عبدالله الحويماني ، مدير المركز الوطني للتصديق الرقمي بالمملكة متحدثا فيها عن البنية الاساسية للمفاتيح العامة ودور المركز الوطني للتصديق الرقمي .
هدفت ورقة الحويماني إلى اعطاء نبذة عن مشروع البنية الاساسية للمفاتيح العامة في المملكة العربية السعودية التي يقوم بتنفيذها المركز الوطني للتصديق الرقمي، ويشمل ذلك مقدمة عن هذه التقنية وطبيعة عملها ووظائفها واستخداماتها. متطرقا كذلك إلى نظام التعاملات الإلكترونية السعودي الذي يغطي تشريعات التواقيع الإلكترونية ودور المركز الوطني في ذلك. وقد استعرض الحويماني ما وصل إليه العمل في هذا المجال، من حيث أنواع الشهادات المصدرة ودور الجهات الحكومية في الاستفادة من الشهادات الرقمية، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه المشروع وآخر التطورات التي يقوم بها المركز.
وجاءت الورقة الثانية بعنوان “تجربة جمهورية مصر العربية “ والتي قدمها الدكتور شريف حازم نور الدين المدير التنفيذي للمركز المصري لتميز التوقيع الإلكتروني وتأمين المعاملات الالكترونية ومدير السلطة العليا للتصديق الإلكتروني بجمهورية مصر العربية موضحا خلالها بأن قانون تنظيم التوقيع الالكتروني (القانون رقم 15 لسنة 2004 ولائحته التنفيذية رقم 109 لسنة 2005) يعد هو أول تشريع مصري لتنظيم المعاملات الالكترونية حيث يعتبر التوقيع الإلكتروني هو حجر الزاوية والقاسم المشترك الأعظم في المعاملات الإلكترونية، سواء المعاملات الحكومية أو التجارية أو الإدارية، ويمكن من خلاله استخدام الوسائل الإلكترونية في تحرير وتبادل وحفظ المستندات وتفعيل التجارة الالكترونية والارتقاء بمستوى أداء الخدمات الحكومية بما يتفق مع إيقاع العصر وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية.
وذكر شريف نبذة مختصرة للخطوات الفعلية التي اتخذتها الحكومة المصرية فور صدور قانون التوقيع الإلكتروني لإنشاء مكونات منظومة تشغيل البنى الاساسية المشغّلة للتوقيع الإلكتروني وبنية شفرة المفتاح المعلن والكيانات الاخرى ذات الصلة بدءاً بإنشاء السلطة العليا للتصديق الإلكتروني بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بأيد مصرية مائة في المائة لتكون جهة التصديق لكل الاطراف المعنية داخل إطار المنظومة، وتحقيق الترابط بين مقدمي خدمات التوقيع الإلكتروني وتوفير إمكانية الربط مع مقدمي خدمات التوقيع الالكتروني بدول أخرى وفقا للضوابط والإجراءات التي حددها القانون المصري من خلال تفعيل تقنية التوافق التبادلي.
ثم تلي ذلك قيام وزارة المالية بإنشاء السلطة الحكومية للتصديق الإلكتروني ليكون منوطاً بها تفعيل التوقيع الإلكتروني بين موظفي الجهات الحكومية وذلك بعد الحصول على اذن التشغيل من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.
وجاء شهر يونيو عام 2012 ليشهد اطلاق عدد من المشروعات الاسترشادية لتكون النواة الأولى لإطلاق حزمة من تطبيقات التوقيع الإلكتروني بقطاعات حيوية عديدة بالحكومة المصرية وقطاع البنوك والاوراق المالية. وذكر شريف أنه تم إنشاء مركز تميز التوقيع الإلكتروني المصري وتأمين المعاملات الإلكترونية في شهر اغسطس 2013 بالاعتماد على الخبرات الحالية بالسلطة العليا للتصديق الالكتروني، ليكون المركز الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليقدم خدمات إنشاء مراكز البنية الاساسية للتوقيع الإلكتروني وخدماته وتطبيقاته على مختلف أنظمة التشغيل وتحقيق الترابط والتكامل بين البرمجيات وأجهزة بنية شفرة المفتاح المعلن، ونظم تأمين سرية المعلومات. واستعرض شريف حازم عدداً من الصور لمراحل إنشاء وتأمين البنية الاساسية للسلطة العليا للتوقيع الإلكتروني وكذلك بعضا من صور التطبيقات الحكومية التي تم تطويرها من قبل فريق العمل بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وكذا بعض أدوات التوقيع الإلكتروني التي تمت صناعتها محلياً مثل التوكن الذكي المصري.
وتطرقت الورقة الثالثة التي قدمتها الدكتورة منال عبد القادر أستاذة مساعدة بجامعة تونس حول “تجربة الجمهورية التونسية” قائلة فيها : ما فتئت منظومات التصديق الالكتروني تزداد تطورا منذ ظهورها أول الألفية. ويعود ذلك بالأساس إلى دورها في تنشيط الاقتصاد الالكتروني عبر إرساء مناخ ثقة بين مختلف الأطراف المتداخلة في المبادلات الالكترونية. ويمتاز التصديق الالكتروني بتشعب التقنيات المستعملة فيه نظرا لاتساع مجال الخدمات التي تستوجب استعمال شهادات التصديق بأنواعها.
وأضافت في هذا النطاق، تهدف هذه المداخلة إلى إعطاء بسطة شاملة عن التصديق الالكتروني في تونس التي كانت رائدة في هذا المجال على الصعيد الاقليمي، اذ تم إرساء هيكل المصادقة الالكترونية في تونس في أواخر سنة 2000م.
وقد ذكرت منال نبذة عن الاختيارات الاستراتيجية و البيئة التشريعية التي تم وضعت لدعم نفاذ التصديق الالكتروني الى مختلف الخدمات المتعلقة بالتجارة الالكترونية والإدارة عن بعد والاقتصاد اللامادي.
واختتمت قائلة ان عراقة التجربة التونسية في هذا المجال تسمح بالتطرق الى أساليب تحليل مردودية و نجاعة أنظمة التصديق الالكتروني باتخاذ النموذج التونسي مثالا. ومن شأن تحليل مردودية هيكل المصادقة التونسي على مدى 15 سنة أن يثري مداولات المنتدى ويحقق الفائدة عبر تبادل التجارب العربية في إرساء أنظمة التصديق الالكتروني.
هذا وتواصلت فعاليات مهرجان عمان الشعري الرابع بولاية المصنعة من خلال أمسية الليلة الثانية من أماسي المهرجان الشعرية وذلك تحت رعاية الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وقد شهدت الليلة الثانية تدفق الكلمة الجميلة والإحساس الرائع الذي نبع من حب قائد سطر لعمان نهضة مباركة، لتترجم ثاني ليالي الملتقى هذا الحب وهذا العطاء الذي حظي بها أبناء عمان في أبيات شعرية أشعلت في النفوس الشوق لعودته إلى أرض الوطن، وجسدت لحظات الانتظار والترقب التي يعيشها أبناء عمان في وصول الطائر الميمون إلى أرض السلطنة، ولتكن ليلة البارحة إحدى أبرز ليالي الملتقى حيث شارك أبناء الوطن العربي في سرد قصائد الحب في القائد المفدى وواصل عشاق الكلمة والإحساس والشعور متابعتهم لشعرائهم الذين يعشقون حروف كلماتهم المعبرة.
وخلد مسرح الكلية التقنية بالمصنعة ثاني أماسي ملتقى عمان الشعري في نسخته الرابعة حيث صدحت حناجر الشعراء (كلنا قابوس)، ففي الأمسية الأولى جسد الشاعر الكويتي محمد ضويلي تجربته الشعرية المتميزة والتي توجها بمشاركة رائعة في برنامج المسابقات شاعر المليون وعكسها بسرد رائع لقصائد خلدت حب عمان وقائده وذكرت بقصة حب بين قائد وشعبه، ولم يكن ضويلي وحده من سرد هذا الحب حيث شاركه الشاعر العراقي عادل محسن والشاعرة بشرى الحضرمية، حيث انصبت مجاري دجلة والفرات في عذوبة الكلمات الرائعة التي نطق بها الشاعر العراقي عادل محسن والذي رحب بضيوف الملتقى بأبيات شعرية وطنية أهداها لأبناء عمان وأما شاعراتنا فحملت البشرى في أشعارهن وبشرت جمهورهن بباقة من القصائد الوطنية التي جسدت فيها معنى الأب والقائد وقصت بها حكايات السبعين وما قبلها وكيف كنا وأين صرن في عهد النهضة المباركة. وأما الامسية الثانية فشهدت مشاركة كل من الشعراء الشاعر الإماراتي حمد البلوشي والشاعر السعودي فهد الشهراني والشاعر تركي الحبسي، حيث كانت البداية من دولة الإمارات العربية المتحدة الشاعر حمد البلوشي والذي تحدث عن هذا الظهور واصفا الأجواء الشعرية في عمان بأنها دائما ما تكون رائعة بروعة جمهورها المتذوق للشعر والعاشق للكلمة المعبرة والمشجع لكل شاعر يحمل روح الشعر والإحساس الصادق له، ليناول بعدها لاقط الصوت ويقدم جديده الذي خطت به أنامله خلال الفترة الماضية، من الإمارات إلى المملكة العربية السعودية والتي أنجبت الشاعر السعودي فهد الشهراني وقدمته للوطن العربي وليكون حاضرا في ثاني ليالي الملتقى ليعلو بصوته الشعري وينظم شلات الشعر التي جابت عمان من أولها إلى آخرها واصفة ومؤرخة لتاريخ جاء منذ القدم وأكمل بقائد كان ومازال للحكمة مثل، ومع بوح الشاعر السعودي أطل علينا من أرض السلطنة الشاعر تركي الحبسي الذي وقف أمام الجميع ليحكي أمجاد عمان ويرسخ بقصائده مسيرة قائد قالها منذ السبعين وجعلها حقيقة يذكرها الحبسي في قصائد الحب التي ملأ بها المكان حبا وعاطفة لمن بناء عمان.
وحب قابوس نبع منذ أولى ليالي الملتقى فكانت عنوان لقصيدة الشاعر فهد السعدي والتي حملت عنوان الملتقى (كلنا قابوس) حيث جسد فيها الشاعر روعة الإحساس وصدق الشعور لهذا القائد الغالي وباني عمان الحاضر والمستقبل ويتبعه الشاعر الكويتي مرزوق العتيبي بحب عمان حيث قالها (احب عمان) تغنى فيها بحب عمان وقائدها ثم عرج بنا إلى الشعر العاطفي فقدم قصيدة (العيون الناعسة) و(ليت الحكي) ويختصر الشعر في قصيدة (باختصار) وينهي مشاركته الشعرية الرائعة بقصيدة(المسافة)، ليتولى الشاعر السعودي علي البوعينين الدفة ويتغنى بمقدمة جميلة في عمان من خلال وصف صادق للأماكن، ليأتي الدور على وصف الاشخاص وفي مقدمتهم الاب الغالي والابناء فكان ولم تكن العاطفة بعيدا عن المشهد الشعري فكانت قصائد (يدق الباب) و(العذر) التي ختم بها مشاركته في الأمسية، وبعد أن سطر أبناء الخليج هذا الحب جاء الدور على عاطفة الحمر حيث ختم شاعرنا الرائع مسلم الحمر الأمسية الأولى في أولى ليالي الملتقى وبدأها كعادة كل عاشق للوطن في حب الوطن وقائده ليعرج بنا بعد ذلك إلى العاطفة الانسانية الجميلة وسط تفاعل كبير من جمهوره العاشق لابداعاته الشعرية فيبدأ بقصيدة (نسيتك) وكانه اراد للنسيان ان يكون البداية لمرحلة شعرية لن تنسى وينادي الحبيب فغي قصيدة (تعال) وفي لحظة ما يكون الاعتذار حاضرا في قصيدة (اسف) ليأتي إلى وصف الحبيب وقصيدة (عطاك الزين) ويختمها صراحة بقصيدة (حبيبتي) لتكون للعاطفة عنوان اسمها مسلم الحمر. لتبدأ بعدها الأمسية الثانية في أولى ليالي والذي أدار دفة الابداع فيها الاعلامي حسين العامري وكانت مملكة البحرين حاضرة في ملتقى عمان الشعري الرابع من خلال تواجد الشاعرة البحرينية هنادي الجودر التي بدأت اولى قصائدها اهداء الى السلطنة وقائدها المفدى لتصل بنا بعد ذلك وتحلق بنا عاليا لتصل بنا الى حد السحاب في قصيدة (سحايب) وتبدأ بعدها في العاطفة وقصيدة (ذابت عيوني) وتختتمها بأداء ولا أروع بمجموعة من (زهيريات) منها إلى شاعر الشعب الرائع الشاعر العراقي عباس جاجان الذي اختصر في إشعاره تجربة الشعرية بدأت من السبعينات الى الآن واخذنا في رحلة الى مختلف الازمنة والامكنة في ترحال جميل وكانت بدايته في ابيات شاعرية تغنى فيها شاعرنا بالوطن العزيز عمان وقائد مسيرتنا جلالة السلطان وهو يحكي تاريخ هذا الوطن عندما يقول لست انا من يحكي عن عمان بل حكى عنها من قبلي الزمان وبعد ذلك جاءت الاشعار وهي تتحدث عن تلك المعاناة التي يعاني منها من ياخذ على عاتقه التعبير عن ما يجول في خاطره بكل صراحه فقدم قصيدة (اوباما) في وصف صادق لمعاناة العراق الطويلة والتي نتمنى لهذه المعاناة ان تنتهي وكان للانسان العادي مكانة كبيرة في قلب شاعرنا عباس جاجان فقدم له قصيدة (المواطن سين) في وصف رائع لما يعاني منه الانسان العادي في ظل حياة قاسية عليه ويختصر تجربته الشعرية في قصيدة (شاعر شعب) بوصف صادق بقدرته في التواجد في هذا الكون والحديث عن مشاعره ويكون بذلك بحق هو شاعر الشعب ولم تخلُ قصائده من المواقف الطريفة التي جاءت من الاساس من غربة مريرة فقدم قصيدة (دوي) التي تحكي معاناة الشاعر في غربته بهولندا.
وكان الختام رائعا في تلك الليلة الرائعة مع تجربة شعرية عمانية شابة قدمت نفسها بقوة واثبت انه شاعر قادم إلى الساحة الشعرية بسرعة الضوء من خلال ما قدمه من قصائد نالت على اعجاب الجميع سواء من شاركه الامسية او الحضور الذي صفق له كثيرا في هذا الظهور الاول له في ملتقى عمان الشعري انه الشاعر سيف الريسي الذي بدأها بقصيدة (عمان العز) في وصف صادق لهذا الحب الأزلي للوطان الغالي وقائده المفدى لتبدا قريحة الشاعر في الانفجار العاطفي فقدم قصيدة (الفكرة القريحة) وان كان لحضور الحبيب بقربنا له جماله وروعته فتاثير غياب من نحب يبقى تأثيره مؤلما فقدم قصيدة (الغياب) وختمها بقصيدة (ست الحسن) في وصف رائع لبنت البادية وعشق البداوة الجميل.