رئيس وزراء العراق يرفض أي تدخل عسكري بري في بلاده

رئيس مجلس النواب العراقي : داعش أصبح خطراً حقيقياً يهدد البلاد بكل مكوناتها

الحكومة العراقية تسرع خطواتها للم الشمل مع السنة والأكراد

هجوم شامل للجيش العراقي قرب الفلوجة بدعم أميركي

  
      
        اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رفضه اي تدخل بري في العراق, مشددا على ان القوات الامنية العراقية وقوات الحشد الشعبي تمتلك القدرات البشرية لكسب المعركة مع العدو.
وشدد في بيان صدر عن مكتبه اثر لقائه ببغداد وزير الدفاع الاسترالي الزائر ديفيد جونستن على اهمية احترام سيادة العراق ووحدة اراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية التي تعد من ثوابت عمله حاليا وخلال الفترة المقبلة .
من جانبه ابدى جونستن استعداد بلاده لمساعدة العراق في المجال الامني وتقديم كل انواع المساعدة التي ترغب بها الحكومة العراقية.
وافاد البيان بانه جرى خلال المقابلة مناقشة التعاون الامني بين البلدين في مواجهة خطرعصابات /داعش/ الاجرامية، بالاضافة الى الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب وتأثيره على العراق والمنطقة والعالم.
وصرّح رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بأن الجميع يقف مع كل الجهود لضرب الإرهاب في العراق من «داعش» والميليشيات لخلاص العراق من هذا الخطر، مشدداً على أن التنظيم الإرهابي الذي يتخذ من الإسلام ذريعة وشماعة يُعلّق عليها جرائمه أصبح خطراً حقيقياً يُهدد العراق بكل مكوناته، في حين شنت قوات عراقية مشتركة عملية واسعة شمال مدينة الفلوجة بدعم من الطيران الأميركي لصد هجمات «داعش»، تزامناً مع تكثيف الغارات الأميركية على مواقع المسلحين خاصة غربي مدينة الموصل، ووسط وأطراف مدينة تكريت، في حين سلّم التنظيم الإرهابي جثث 13 ضابطاً في الجيش العراقي بعد إعدامهم في مدينة الموصل.
وقال الجبوري، في كلمة خلال احتفالية بمناسبة يوم السلام العالمي: «إننا في العراق نواجه معركة بقاء ومصير ضد الإرهاب الذي يتمثل بحالة حمل السلاح خارج نطاق الدولة والقانون والمؤسسات الأمنية ويقوم بالقتل العشوائي والعمل على خراب العراق وتقسيمه وإنهاء حالة الدولة المدنية وتهديد السلم الأهلي».
وأضاف أن «تنظيم داعش الإرهابي الذي يتخذ من الإسلام ذريعة وشماعة يعلق عليها جرائمه التي يندى اليها الجبين وأصبح خطراً حقيقياً يهدد العراق بكل مكوناته وأطيافه وتهديده الأكبر في البيئة التي ينشط فيها ويتحرك على ساحتها ويحتل أرضها بشكل أكبر ولابد من منظومة عمل وحملة متكاملة وواسعة تشمل عدة مراحل تبدأ بتجفيف منابعه والتوعية من خطره وتهيئة أرضية ثقة بين الدولة والمواطن تجعل من الفرد عنصراً مكافحاً لهذا الوباء». وأوضح أن «داعش والميليشيات تشكل خطراً على العراق وأمنه وعلينا توحيد الجهود وتكثيف المساعي للقضاء على هذه العصابات المجرمة».
وقال رئيس البرلمان العراقي «إننا نقف اليوم جميعاً مع كل الجهود التي تضرب الخارجين عن القانون من الذين يمارسون الإرهاب المنظم ضد المدنيين وعلى رأسهم داعش والميليشيات ونأمل أن ينتج عن التحالف الدولي جهد نوعي مركز يساعد العراق على الخلاص من هذا الخطر ليكون الخطوة الاحترازية الأهم في طريق تطويق هذا الشر ومحاصرة هذا الحريق المتقد الذي بدأ يلتهم أجزاء غير قليلة من المنطقة والجميع تحت جرائمه وناره». وذكر أن «الإسراع في تسمية وزيري الداخلية والدفاع في الحكومة الحالية والبدء عمليا في تشكيل الحرس الوطني يعد نقطة الشروع العملية الواقعية للقضاء على داعش والمجاميع المجرمة وتطهير المناطق المغتصبة وتحريرها من يد الإرهابيين ولن يكون ذلك ما لم يؤمن أهل تلك المناطق أنهم جزء من الحل وشركاء في هذا المشروع الفاصل بالتعاون مع العشائر والقيادات المجتمعية والإدارات المحلية».
ميدانياً شنت قوات عراقية مشتركة عملية واسعة شمال مدينة الفلوجة بدعم من الطيران الأميركي لمساندة فوج من الجيش يصد هجمات «داعش» منذ عشرة أيام. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا ان «قوات وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الارهاب وابطال الحشد الشعبي تتقدم لتطهير منطقة السجر». واوضح ان «القوات تمكنت من دخول المنطقة وبدأت بالفعل بتطهيرها». كذلك قال مقاتلون عراقيون يخوضون معارك ضد متشددي داعش جنوبي بغداد إنهم لا يريدون أي مساعدة أجنبية أو غارات جوية أميركية. ويتقدم مقاتلون من سرايا السلام عبر منطقة جرف الصخر وهي منطقة بساتين نخيل شاسعة جنوبي بغداد في محاولة لاستعادتها من مقاتلي داعش.
من جهة اخرى قال مصدر في محافظة نينوى، إن «طائرات حربية أميركية شنت، غارة جوية على مقار تنظيم داعش بقضاء سنجار (120 كم غرب الموصل)». ورجح المصدر «وقوع عدد كبير من القتلى والمصابين بصفوف داعش، فضلا عن خسائر مادية كبيرة نظرا لشدة القصف».
في الاثناء قالت مصادر أمنية عراقية إن «مقاتلات حربية لم تحدد جنسيتها شنت غارات جوية غير مسبوقة وكثيفة استهدفت وسط مدينة تكريت وعند اطرافها الشمالية وخاصة القصور الرئاسية وقرب مستشفى تكريت العام وقرب قاعدة سبايكر الجوية، حيث يتحصن مسلحو داعش في المدينة منذ العاشر من يونيو الماضي وحتى الآن. وأضافت أن: «قاعدة سبايكر شهدت حركة كثيفة في الاقلاع والهبوط لطائرات نقل أميركية الصنع ومروحيات تفرغ حمولات متعددة من الاجهزة والاسلحة والمعدات والعتاد الحربي».
إلى ذلك أفادت مصادر طبية عراقية بأن تنظيم «داعش» سلّم جثث 13 ضابطاً في الجيش العراقي بعد إعدامهم في مدينة الموصل (400 كم شمال بغداد). وقالت: إن تنظيم داعش سلّم مستشفى الطب العدلي جثث 13 من ضباط الجيش العراقي بعد تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.
وأكد خالد المطيري، أخو أحمد ثامر الشاطري المطيري الفار من تنظيم داعش، أن السبب الرئيس لفرار أخيه اكتشافه تعاطي قادة التنظيم المخدرات، وإقامة الملاهي الليلية، وسَبْي النساء، وقتل المسلمين، بعدما شاهد قتل مسلمين ينطقون بالشهادة عند ذبحهم على أيدي المسلحين.
وكشف المطيري أن أخاه أحمد، الذي فر وسلم نفسه، لم يكن المنشد للمقطع المعروف «يا عاصب الرأس»، وإنما هو «لأخينا الثالث سعد الذي لا يزال مع تنظيم داعش، ونتمنى توبته وعودته لوطنه».
 وطالبت روسيا الولايات المتحدة باحترام سيادة سوريا في التصدي لداعش في الشرق الأوسط، في حين أكدت واشنطن ان لديها مؤشرات على أن دولاً أخرى مستعدة لشن ضربات جوية في سوريا مشددة على «أننا لن نشن الضربات الجوية بمفردنا».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأميركي جون كيري بأنه يجب على واشنطن احترام السيادة السورية في حربها ضد تنظيم داعش. بحسب وكالة «ريا نوفوستي» الروسية.
وذكر البيان انه «في اطار تبادل وجهات النظر بشأن سبل التصدي لتنظيم داعش، اكد لافروف على اهمية تنسيق جهود المجتمع الدولي بدون اتباع سياسة الكيل بمكيالين، في التصدي لهذا التهديد».
وأكد لافروف اهمية تنسيق جهود المجتمع الدولي في القتال ضد داعش، وناشد كيري بالامتناع عن اساءة عرض الحقائق «في ما يتعلق بسوريا».
ووفقاً للبيان، اكد لافروف أيضا على ضرورة ان تلتزم واشنطن بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي اضافة إلى احترام سيادة سوريا في تطبيق خطط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة داعش في الشرق الأوسط.
في الأثناء سئلت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور في مقابلة مع برنامج تذيعه محطة (سي.بي.إس) عما إذا كانت لدى واشنطن أي مؤشرات على أن دولاً أخرى مستعدة لشن ضربات جوية في سوريا، فردت قائلة «نعم لدينا مؤشرات.. ولكننا سنترك للدول الأخرى فرصة الإعلان بنفسها عن التزاماتها المحددة إزاء التحالف».
هذا وشنّت قوات عراقية عملية واسعة شمالي مدينة الفلوجة بدعم من الطيران الأميركي لمساندة فوج من الجيش يصدّ هجمات المتشدّدين منذ عشرة أيام. 
وقال الفريق قاسم عطا المتحدّث باسم القائد العام للقوات المسلحة إنّ قوات وزراتي الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب وأبطال الحشد الشعبي تتقدم لتطهير منطقة السجر. وأوضح أنّ القوات تمكنت من دخول المنطقة وبدأت بالفعل بتطهيرها، مؤكداً وجود غطاء جوي أميركي للعملية. 
وتقع منطقة السجر شمالي مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ مطلع العام الجاري. 
وافاد مصدر امني في محافظة الانبار، الاحد، بان اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الامنية وعناصر من تنظيم داعش في مناطق متفرقة من شمالي الرمادي.
وتجدّد قصف القوات الحكومية بالطائرات وصواريخ الراجمات وقذائف المدفعية، على مناطق في قضاء المقدادية وناحية دلي عباس في محافظة ديالى. 
وقال مصدر أمني في المحافظة، إن الجيش العراقي قصف عدة قرى في المحافظة مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وتدمير عدد من المنازل السكنية. 
وأضاف أن مئات العوائل نزحت على خلفية القصف والعمليات العسكرية في ديالى. 
يأتي القصف رغم إصدار رئيس الحكومة حيدر العبادي، أوامر بالتوقف عن قصف المناطق المدنية، في إطار الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وهو ما نشط به بقوة سلفه نوري المالكي. 
أفاد مصدر في محافظة كركوك، الأحد، بأن تنظيم داعش قام بتفجير أحد مقراته الرئيسة وسحب أغلب مقاتليه من إحدى مقرات الجيش العراقي التي استولى عليها جنوبي المحافظة تحسبا لتعرضه لقصف الطيران الأميركي، فيما أوضح أن التنظيم نشر مضادات للطائرات في الأحياء السكنية. 
وقال المصدر إن مسلحي داعش قاموا، بسحب غالبية المسلحين من مقر تابع للفرقة 12 التابعة لعمليات دجلة قرب قرية غيدة التابعة لقضاء داقوق، وان عملية الانسحاب اعقبها تفجير ونسف المقر، لافتا الى أن التنظيم ابقى ثلاث نقاط للتفتيش على الطريق الرئيسي بمحاذاة المشروع المائي وسحب غالبية مقاتليه الذين بينهم عرب الجنسية. 
وكشف مصدر محلي في محافظة ديالى، عن استعانة تنظيم داعش بالدراجات النارية لتلافي الضربات الجوية في حوض حمرين شمال شرق بعقوبة، فيما اشار الى أن التنظيم نشر اكثر من 200 راية على منازل ودور عبادة خلال اليومين الماضين. 
وقال المصدر إن داعش المسيطر على ناحيتي السعدية وجلولاء ضمن ما يعرف بحوض حمرين لجأ الى الدراجات النارية في تنقلات مفارزه الميدانية بين الاحياء والقرى السكنية في اطار استراتيجية جديدة جاءت لتلافي الضربات الجوية خاصة بعد استهداف سبع مركبات تابعة له تحمل احاديات من قبل الطيران في الايام الماضية. 
هذا وقال مصدر ان مسلحين يحاصرون لواءين تابعين للجيش يضم المئات من الجنود والضباط شمال الفلوجة منذ يومين، بعد فشل هجوم شنّه الجيش على ناحيتي السجر والصقلاوية بينما تمكّن المسلحون من السيطرة على طرق الإمدادات لهم.
وعبّرت وزارة الدفاع العراقية عن مخاوف من إعدام تنظيم داعش لمجموعة من العسكريين، قالت إنهم فقدوا خلال معارك تدور منذ يومين بمنطقة الصقلاوية شمال مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار الغربية. 
وأقرّت الوزارة في بيان أن الاتصال فقد ببعض جنودنا الابطال اثناء عمليات التقدم والمناورة ممن جرح أو اصيب اثناء العمليات.. وأضافت اننا اذ نحذر من المساس بحياة هؤلاء الجنود وسنضرب بقوة وعنف كل الجماعات الارهابية، ومن يقف معها من الخونة، ونذكّر العصابات الارهابية بأن مثل هذه الاعمال تعتبر جرائم ضد الانسانية وسيكون عقابها شديداً. 
ومن جهته، قال الناطق باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا إنه وبعملية أمنية مشتركة من القوات الامنية، والحشد الشعبي، وباسناد جوي اميركي فقد تمكنت القوات من الوصول الى منطقة السجر في الصقلاوية بمحافظة الانبار، التي يوجد فيها الجنود المحاصرون وفك حصار عصابات داعش الارهابية عنهم، في اشارة الى 400 عسكري عراقي يحاصرهم تنظيم داعش منذ ايام. 
وأعلن قائد عمليات محافظة الأنبار غربي العراق الفريق الركن رشيد فليح، مقتل 4 وإصابة 15 من قوات الأمن بتفجير مقر للجيش ب 3 انتحاريين لعناصر تنظيم داعش في مدينة الفلوجة بالمحافظة، فيما قام التنظيم بإعدام ضابط في الجيش العراقي أسره خلال المعارك في شمال المدينة. 
وقال فليح في حديث لوكالة الأناضول، إن ثلاثة انتحاريين أحدهم يقود سيارة عسكرية مفخخة سرقت من أحد المقرات العسكرية في الموصل هاجموا مقر اللواء 30 التابع لقوات الجيش العراقي في منطقة الصقلاوية شمالي الفلوجة، مشيرا إلى أن قوات الأمن تصدت لهم، لكن الانتحاريين فجروا أنفسهم داخل المقر العسكري. 
وأضاف فليح أن التفجير أسفر عن مقتل ضابط برتبة رائد في الجيش و3 جنود أيضا وإصابة 15 جنديا آخرين بجروح مختلفة وتدمير ثلاث آليات عسكرية وإلحاق اضرار كبيرة في المقر أيضا، موضحا أن قوة عسكرية توجهت الى مكان الحادث ونقلت الجثث إلى الطب العدلي والجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج. 
وأعلن فليح فك الحصار عن 400 ضابط وجندي حاصرتهم عناصر داعش بعد مواجهات عنيفة شمال الفلوجة غربي العراق. 
من جهة أخرى، كشف مصدر عشائري في مدينة الفلوجة، الاثنين، قيام عناصر تنظيم داعش بإعدام ضابط في الجيش العراقي أسرته خلال معاركها في شمال المدينة، فيما استولى التنظيم على ثلاث مدرعات وحاويات للأسلحة في الصقلاوية.
وشن مسلحون بينهم ستة انتحاريين هجوماً على قاعدة عسكرية غرب بغداد ما أدى إلى مقتل 40 جندياً عراقياً وأسر 70 آخرين على الأقل، بحسب ضابط كبير في الجيش اليوم الاثنين. 
وقال الفريق الركن رشيد فليح أن أربعة انتحاريين فجروا عربات مدرعة بعد تفخيخها في قاعدة الصقلاوية الأحد، فيما فجر اثنان آخران يرتديان سترتين مفخختين نفسيهما في القاعدة. 
وقال ان مسلحي تنظيم "داعش" الذين يسيطرون على مناطق واسعة من العراق، فجروا جسراً قرب القاعدة قبل خمسة أيام، ما أدى إلى عزلها. 
كما زرعوا قنابل على الطرق المؤدية إلى المنطقة ما جعل من الصعب إرسال تعزيزات إلى القاعدة فاضطر الجنود إلى مواجهة المسلحين لوحدهم. وبعد ذلك، شن الانتحاريون الأحد هجومهم الذي يعد من أكثر الهجمات دموية التي يتعرض لها الجنود العراقيون منذ سنوات.
وقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط وجندى وأصيب خمسة عشر أخرون بينهم خمسة جنود بجروح بحوادث عنف متفرقة ببغداد.
وقال مصدر أمنى إن شخصا واحدا قتل وأصيب سبعة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب سوق لبيع اللحوم فى منطقة سويب جنوب غربي بغداد.
وأضاف أن ضابطا وجنديا قتلا أصيب خمسة جنود آخرون بجروح بسقوط قذائف هاون على قرية عرب جبور التابعة لمنطقة الدورة جنوبي بغداد. 
كما لقى مدنيان مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون من أسرة قيادى فى قوات الصحوة بهجوم مسلح استهدف منزله بقرية الفلاحات بقضاء الطارمية شمالى بغداد. 
وأفاد شهود عيان بأن عناصر من «داعش» قتلوا 5 من أفراد قبيلة سنية رفضوا تسليم اثنين من أبنائهم إلى التنظيم، بحجة التخابر مع القوات الأمنية العراقية في إحدى المناطق جنوبي مدينة كركوك (250 كلم شمال بغداد). 
وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مسلحي «داعش» هاجموا قرية «البو بدران» الواقعة بين قضاء طوزخرماتو وداقوق جنوبي كركوك بهدف اعتقال عنصرين من أعضاء الصحوات من أهالي القرية بتهمة التخابر مع القوات الأمنية، وإنه بعد رفض الأهالي تسليمهما جرى تبادل لإطلاق النار بين الأهالي و«داعش» أسفر عن مقتل اثنين من عناصر التنظيم و5 من الأهالي.
من ناحية ثانية، أفاد شهود عيان بأن عناصر من «داعش» اغتالوا شيخ قبيلة وأصابوا زوجته بجروح بعد اقتحام منزله شرقي مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد). وقال الشهود إن مسلحي التنظيم اقتحموا منزل الشيخ عامر علي الداوود شيخ قبيلة «البو حمدون» في منطقة البعث شرقي الموصل وقتلوه وأصابوا زوجته بجروح بليغة.
وفي الموصل أيضا أفادت مصادر طبية بأن «داعش» سلم جثث 13 ضابطا في الجيش العراقي بعد إعدامهم. وكان عناصر من «داعش» قد أعدموا العشرات من عناصر وضباط الشرطة والجيش رغم إعلان توبتهم وعدم العودة إلى المؤسسات الأمنية الشهر الماضي.
وفي تكريت، أفاد شهود عيان بتعرض المدينة (170 كلم شمال بغداد) التي يسيطر عليها «داعش» لغارات جوية وأنه سمع دوي انفجارات من مسافات بعيدة. وأضافوا أن مقاتلات حربية لم تحدد جنسيتها شنت غارات غير مسبوقة وكثيفة استهدفت وسط مدينة تكريت وعند أطرافها الشمالية، خاصة القصور الرئاسية وقرب مستشفى تكريت العام وقرب قاعدة سبايكر الجوية حيث يتحصن مسلحو «داعش». 
وأوضحت المصادر: «لقد شهدت سماء مدينة تكريت والمناطق المحيطة بها طيرانا مكثفا وعلى ارتفاعات منخفضة من الطائرات المقاتلة، استمر طوال الليل». وأضافت أن قاعدة سبايكر شهدت حركة كثيفة في الإقلاع والهبوط لطائرات نقل أميركية الصنع ومروحيات تفرغ حمولات متعددة من الأجهزة والأسلحة والمعدات والعتاد الحربي.
وفي وقت أعلن فيه المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، قاسم عطا، أن القوات الأمنية دخلت إلى منطقة السجر شمال الفلوجة (62 كيلومترا غرب بغداد) للبدء بتطهيرها، فإنه طبقا لشيوخ عشائر وشهود عيان في المنطقة وفي مدينة الفلوجة فإن عناصر تنظيم داعش احتفلوا داخل المدينة بما عدوه نصرا بعدم قدرة القوات العراقية على فك الحصار عن الصقلاوية.

ونقل تلفزيون العراقية الحكومي عن عطا قوله إن «القوات الأمنية دخلت إلى منطقة السجر شمال الفلوجة للبدء بتطهيرها». وكان عطا أعلن قبل ذلك أن قوات أمنية مشتركة تتقدم باتجاه ناحية السجر شمال الفلوجة لتطهيرها بالكامل من مسلحي «داعش»، بالتزامن مع قصف جوي على معاقل التنظيم، مؤكدا أنه «ليس أمام مسلحي (داعش) إلا الاستسلام».

في السياق نفسه، أكد مصدر في قيادة عمليات الأنبار أن قوات خاصة عراقية اقتحمت منطقة السجر وقتلت 14 عنصرا من تنظيم داعش خلال العملية. وأضاف المصدر أن «القوات الخاصة دمرت أيضا 16 عجلة رباعية الدفع كان يستخدمها التنظيم، من بينها 3 عجلات مفخخة حاول عناصر (داعش) تفجيرها على القوات الأمنية». وأوضح المصدر أن «العملية شاركت فيها قوات الرد السريع وفوج مغاوير الفرقة السادسة والفوج الثالث لـ50 ولواء 30 الآلي بإسناد طيران الجيش والطيران الحربي، تمكنت خلالها من اقتحام الناحية»، مشيرا إلى أن «عملية الاقتحام جرت بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي (داعش) أسفرت عن سقوط عدد من العناصر الأمنية بين قتيل وجريح، فضلا عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم».

من جانب آخر، وفي رواية مناقضة تماما للرواية الرسمية، أفاد أحد شيوخ العشائر القريبة من منطقة العمليات سمى نفسه «أبو عبادة» بأن «مسلحي (داعش) بعد دخول القوات الأمنية إلى منطقة السجر اقتحموا المنطقة بمدرعات وهمرات مفخخة من أجل إعادة فرض الحصار على المنطقة، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة بين الطرفين»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الذي جرى فيه فتح منفذ لخروج الجنود المحاصرين استمرت المعارك خارج المنطقة بحيث تابع مسلحو (داعش) عشرات الجنود الذين تمكنوا من الخروج وقتلوا أعدادا منهم، بينما تمكن الآخرون من اللجوء إلى المزارع والبيوت المحيطة، وجرى تهريب قسم منهم من المنطقة التي يسيطر عليها (داعش) إلى خارجها». وكشف المصدر عن أن «طائرة أميركية ألقت بمساعدات غذائية على الجنود المحاصرين، لكنه يبدو أن هناك خطأ في الإحداثيات، الأمر الذي أدى إلى وقوع هذه المساعدات بيد عناصر التنظيم».

على صعيد متصل، أفاد شهود عيان من داخل مدينة الفلوجة بأن مسلحي (داعش) داخل المدينة أقاموا احتفالات واسعة بعد الإعلان عن إعادة سيطرتهم على منطقة السجر «فيما أخذت جوامع المدينة بالتكبير». وأضاف شهود العيان أن «المسلحين بدأوا بإطلاق المزيد من العيارات النارية في الهواء احتفالا بما يعدونه انتصار على القوات العراقية»، مشيرا إلى أن «تنظيم داعش الذي يتخذ من مدينة الفلوجة مقرا له يعد نفسه نجح في نصب كمين للقوات الحكومية التي وإن تمكنت بالفعل من اقتحام السجر فإنها اصطدمت بالعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم، فضلا عن تفخيخ المدرعات والهمرات، وهو ما جعل مسلحيه يسيطرون على مقر الفوج المحاصر بعد أن تكبد الطرفان خسائر جسيمة».

من ناحية ثانية، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار بأن اشتباكات عنيفة اندلعت «بين القوات الأمنية وعناصر من تنظيم داعش استخدمت فيها جميع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في مناطق طوي والبعيثة ومنطقة محطة القطار وجزيرة البوعلي جاسم ومنطقة قريبة من جزيرة البوريشة، شمال الرمادي».
 
في سياق آخر تسارعت خطوات حكومة حيدر العبادي في العراق الساعية إلى تجاوز المرحلة السابقة، وإعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب العراقي مع قرار مجلس الوزراء تحقيق التوازن الطائفي في المؤسستين العسكرية والأمنية، في إشارة إلى السنّة، وتأكيد العبادي السعي إلى نزع فتيل التوتر بين بغداد وأربيل.
وقرر مجلس الوزراء العراقي ، تكليف وزارتي الداخلية والدفاع بضمان تحقيق التوازن بين مكونات الشعب العراقي في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وذلك بعد تكليف اللجنة المعنية بموضوع تحقيق التوازن في جميع مؤسسات الدولة، من ضمنها الأجهزة الأمنية ووزارتا الدفاع والداخلية بأخذ الإجراءات المناسبة لتنفيذ ذلك، فضلاً عن الإيعاز إلى الجهات المعنية بتشريع قانون الهيئة العامة، لضمان التوازن المنصوص عليها في المادة (105) من الدستور.
كما قرر المجلس، تكليف الجهات المختصة بتقديم الأسماء المقترحة لتشكيل مجلس الخدمة العامة الاتحادي، وفقاً لأحكام المادة 107 من الدستور إلى مجلس الوزراء، وإحالتها إلى مجلس النواب، وسحب الأسماء السابقة المقدمة لمجلس الخدمة العامة الاتحادي من مجلس النواب وإعادة عرضها على مجلس الوزراء.
على صعيد متصل، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حرصه على حل الإشكالات العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل، وفق الدستور ومبدأ الشراكة الوطنية، داعياً حكومة إقليم كردستان إلى اتخاذ قرارات للمساهمة بحل تلك الإشكالات.
وقال العبادي في بيان صدر على هامش لقائه الرئيس السابق جلال طالباني، ورئيس حركة التغيير نيشروان مصطفى، وعدداً من القيادات الكردية في محافظة السليمانية، إنه «حريص على حل الإشكالات العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل، ومنها ما يتعلق بالنفط ورواتب موظفي الإقليم وفق الدستور ومبدأ الشراكة الوطنية، لأن حلها سيكون في مصلحة الشعب العراقي».
ودعا العبادي حكومة الإقليم إلى «اتخاذ قرارات للمساهمة بحل الإشكالات»، مشدداً على ضرورة «توحيد الجهود السياسية في الداخل والخارج، من أجل القضاء على عصابات «داعش» الإرهابية»، منوهاً بأن «هناك دعماً دولياً للعراق في هذا المجال ومن الضروري الاستفادة منه».
وتابع، إن «الشراكة الحقيقية تذلل الصعاب، ونحن ماضون في هذا الاتجاه لترسيخ هذا المبدأ وإنقاذ البلد من الأزمات المتعاقبة التي يتعرض لها»، مؤكداً أنه «سيدافع عن حقوق المواطن العراقي بجميع المحافظات باعتباره رئيساً لوزراء العراق».
في برلين أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عدم مشاركة بلاده بإنزال عسكري في العراق أو المشاركة بضربات جوية تلحقها بتنظيم داعش على غرار الغارات التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا على التنظيم المذكور.
وبين شتاينماير في مقابلة مع المحطة الأولى من التلفزيون الألماني أن الحكومة الألمانية تدعم حكومة كردستان العراق بالمعدات العسكرية وتدريب عناصر البيشمركة وتقديم المساعدات الطبية والغذائية والإنسانية للاجئين بتلك المناطق .