الشيخ محمد بن راشد يؤكد على المضي في مساندة الجهات الدولية للإغاثة

نائب رئيس الدولة : نعمل على ترسيخ بيئة أكاديمية واستقطاب الكفاءات التعليمية

ولي عهد أبو ظبي يؤكد تطلع الامارات بقيادة خليفة إلى تعزيز علاقات الصداقة مع جورجيا

قرقاش : دولتنا جزء من التوافق الدولي لمحاربة الارهاب

هيئة الرقابة الدولية توافق على تشييد مفاعلين للطاقة في الامارات

      
      أشاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدور الهيئات والمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة خاصة «الأونروا» التي تتولي مهام إيصال المساعدات إلى مستحقيها رغم كل الصعوبات اللوجستية التي تواجهها في أداء واجبها الانساني والاخلاقي، مؤكداً أن دولة الإمارات قيادة وحكومة ومؤسسات وشعباً ماضون في تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للهيئات والجهات الدولية لإعانتها على إتمام دورها بشكل كامل وإيجابي لاسيما بالنسبة للاجئين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين وغيرهم حول العالم.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في دبي بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وفداً من هيئة الأمم المتحدة ضم كلاً من أنطونيو غوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبيير كرينبول المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«الأونروا».
وقد تبادل سموه والمسؤولان الأمميان الحديث حول أوضاع اللاجئين في مناطق الصراع والمناطق الساخنة حول العالم بشكل عام وأوضاع اللاجئين في قطاع غزة والسوريين والعراقيين على وجه الخصوص وسبل توفير الدعم والمعونات لهؤلاء وآلية إيصال المساعدات الانسانية خاصة الطبية منها والغذائية إلى المحتاجين دون عقبات أو عراقيل.
وأعرب كل من مفوض الأمم المتحدة للاجئين والمفوض العالم للأونروا عن تثمينهما الغالي لمواقف دولة الامارات الانسانية على مختلف المستويات التي تتقدم معظم دول العالم في هذا المجال الانساني لا بل هي الدولة الرائدة على مستوى العالم أكان لجهة حجم المساعدات أم لسرعة الاستجابة للنداءات الدولية والتعامل بحرفية عالية في إيصال المعونات إلى المناطق المنكوبة والتخفيف من معاناة اللاجئين خاصة الاطفال والمرضى والمسنين والجرحى.
وأشار المفوضان الأمميان إلى مساعدات الدولة وسرعة تلبية احتياجات لاجئي قطاع غزة التي تمثلت في المستشفى الميداني المجهز بأحدث المعدات الطبية والأطباء المهرة والمواد الإغاثية التي بلغت خلال الأيام الأولى من العدوان على شعب غزة نحو أربعين مليون دولار و 24 طائرة نقلت المساعدات إلى غزة خلال 36 ساعة فقط ونوها أيضاً بالمساعدات التي قدمتها الدولة إلى لاجئي سوريا خاصة في الاردن والتي بلغت قرابة 360 مليون دولار بالإضافة إلى المستشفى الميداني وغيرها.
وأشادا بالدور الكبير الذي لعبته هيئة الهلال الاحمر الاماراتي برئاسة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية والمدينة الانسانية العالمية في دبي برئاسة الأميرة هيا بنت الحسين التي تابعت باهتمام بالغ نقل وإيصال المساعدات إلى أصحابها وتأمين احتياجات اللاجئين والمنكوبين في قطاع غزة وغيرها من المناطق الساخنة.
وحضر اللقاء الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزير دولة ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي.
وأعلن المعهد الدولي للتنمية الادارية في سويسرا ان الحكومة الاتحادية في دولة الامارات العربية المتحدة هي الأكثر كفاءة عالميا، وهذه شهادة دولية جديدة لانجازات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي وصاحب الأفكار المبتكرة والرؤى الطموحة والخلاّقة. وكان آخرها تطوير الحلول الابداعية في عمل الحكومة وانشاء آلية ادارية ل صناعة الأفكار. 
وقد أعلن الشيخ محمد بن راشد عن افتتاح مركز الابتكار الحكومي، لترسيخ صناعة الأفكار عبر مختبرات لتطوير الحلول الابداعية للمؤسسات الحكومية. وأضاف: عبر حسابه الرسمي على تويتر: افتتحنا بحمد الله اليوم مركز الابتكار الحكومي الذي نسعى من خلاله لترسيخ صناعة الأفكار كعمل مؤسسي حكومي. وهذا المركز سينظم مختبرات الابتكار للمؤسسات الحكومية لتطوير حلول ابداعية بالاضافة لتدريب كوادرنا الوطنية في مجال الابتكار.
وقال ان حكومة الامارات هي الأكثر كفاءة عالميا حسب المعهد الدولي للتنمية الادارية بسويسرا وهدفنا الجديد ان تكون الأكثر ابتكارا أيضا، فليس المال أو الموارد هي التي تصنع الفرق في العمل الحكومي بل الأفكار هي التي ستضعنا في المقدمة بين الأمم. 
وأكد الشيخ محمد بن راشد خلال افتتاحه في أبراج الامارات في دبي مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي ان التغيرات المجتمعية السريعة، والقفزات التقنية الهائلة والمنافسة بين الدول تجعل الابتكار ضرورة يومية في عمل الحكومة. 
واطلع الشيخ محمد بن راشد خلال جولته في المركز يرافقه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، ومحمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وخليفة سعد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي على أهم المبادرات التي سيتم اطلاقها خلال الفترة القادمة وأهم الخدمات التي سيتم تقديمها للمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، والتي ستشمل تنظيم مختبرات الابتكار الحكومية لتطوير الخدمات وتطوير الحلول. 
وأعلن ان: توقعات المجتمع تتزايد، ورضا المتعاملين لا يبقى ثابتا، والأدوات تتبدّل وقدرتنا على مواكبة كل هذه المتغيرات هي بالاستمرار في الابتكار. هدفنا ان يكون الابتكار عادة حكومية، وممارسة يومية، وثقافة مؤسسية راسخة. وسيعمل مركز محمد بن راشد آل مكتوم للابتكار الحكومي على بناء قاعدة بيانات حديثة ومتجددة عن كافة الممارسات الحكومية المبتكرة حول العالم لتوفيرها للمؤسسات الحكومية في الدولة، كما سيعمل المركز على تعزيز دور الابتكار كمحرّك رئيسي للتطوير الحكومي ورفع الوعي بأهميته وتعزيز مكانة وسمعة حكومة دولة الامارات كمركز ابتكار عالمي في المجال الحكومي. 
وسيعمل المركز على بناء شبكة شراكات عالمية مع الجامعات والمعاهد المتخصصة والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالتطوير الحكومي للاستفادة من التطورات كافة في هذا المجال، بالاضافة لتقديم الدعم الفني الميداني للمؤسسات الاتحادية والمحلية الراغبة في تطوير عملية الابتكار ضمن فرق العمل عندها. كما سيعمل المركز أيضا على رصد وتوثيق وأرشفة الابتكارات الحكومية في دولة الامارات وحماية الحقوق الفكرية المتعلقة بها.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات تسعى لترسيخ بيئة أكاديمية متنوعة وقوية في الدولة وتعزيز دورها الإقليمي في استقطاب أفضل الكفاءات التعليمية والمواهب الطلابية، وذلك لتحقيق هدفها في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة.
جاء ذلك خلال استقبال آشوين فرناندز المدير التنفيذي لهيئة «كيو إس» العالمية التي تعتبر من أهم مؤسسات التصنيف العالمي للجامعات، حيث اختارت الهيئة الدولة لإطلاق تقريرها السنوي لعام 2014 لنتائج تصنيف الجامعات على مستوى العالم، والذي يعد أحد أهم التقارير الدولية في هذا المجال
وأضاف خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، أن اختيار دولة الإمارات لإطلاق أحد أهم التقارير العالمية في تصنيف الجامعات يعبر عن طموحاتنا في تعزيز التنافسية التعليمية للدولة وتنافسية الجامعات العربية بشكل عام، موضحا أن الارتقاء بتصنيف الجامعات وتطوير مراكز الأبحاث وقدرات الهيئات التعليمية هو الأساس في تحسين قدراتنا الاقتصادية وتحقيق الاستفادة العظمى من مواردنا البشرية.
واستعرض الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمدير التنفيذي، نتائج التصنيف العالمي الجديد للعام 2014، ورعى سموه إطلاق التقرير الجديد الذي تنتظره العديد من الجامعات حول العالم.
ويعتمد التصنيف الذي تعده هيئة كيو إس العالمية العريقة على مجموعة من المعايير الرئيسية في تصنيف الجامعات مثل الشهرة الأكاديمية والصيت الذي تتمتع به الجامعات لدى شركات التوظيف ومؤشر الإنتاجية البحثية ونسبة الأساتذة إلى الطلبة ونسبة جاذبية الجامعات للأساتذة والطلبة الأجانب وغيرها من المؤشرات الموحدة.
وجاء اختيار دولة الإمارات لإطلاق التقرير العالمي المهم نظراً لما تتميز به من بيئة أكاديمية قوية، حيث تعمل أكثر من 70 جامعة في مجال التعليم العالي من بينها العديد من الجامعات العالمية، كما طورت الدولة العديد من المدن الأكاديمية المتكاملة التي توفر بيئة مثالية لاستضافة الجامعات العالمية.
وأعلنت الهيئة العالمية لتصنيف الجامعات، كيو إس، المتخصصة في بحوث التعليم عن تصنيف الجامعات العالمية للعام 2014، تبوء جامعة الإمارات العربية المتحدة مركزاً متقدماً ضمن أفضل 400 جامعة من جامعات النخبة في العالم، متفوقة في ذلك على كثير من الجامعات العالمية، ولتكون بذلك الجامعة الأولى في الدولة في تصنيف الجامعات العالمية.
ويعد الحصول على هذا التصنيف العالمي المتقدم نقلة نوعية جديدة، حيث تعتمد الهيئة في تقييمها على معايير وشروط صارمة لتقييم الجامعات، وتعتمد نظاماً دقيقاً لإطلاق تصنيفاتها.
ويهدف هذا التصنيف إلى تسليط الضوء على تميز المؤسسات التعليمية. ويعتبر من أهم التصنيفات العالمية، حيث يعتمد على مجموعة من المعايير، والتي تتمثل في الشهرة الأكاديمية، والصيت الذي تتمتع به الجامعات لدى شركات التوظيف، ومؤشر الإنتاجية البحثية، ونسبة الأساتذة إلى الطلبة، ونسبة جاذبية الجامعات للأساتذة والطلبة الأجانب.
ويستند هذا التصنيف إلى الدراسات الاستقصائية العالمية لما يزيد على أكثر من ثلاثة آلاف جامعة عالمية، وآراء أكثر من خمسين ألفاً من الأكاديميين وأصحاب الأعمال جنباً إلى جنب مع المؤشرات البحثية.
ويعد حصول الجامعة على هذا الترتيب المتقدم، إضافة جديدة لإنجازات الجامعة، وترجمة حقيقية لتوجيهات معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة، حيث إن الجامعة تسعى دائماً للمحافظة على مركزها ضمن أفضل الجامعات في التصنيفات العالمية للجامعات، والتي تعتبر دليلاً عالمياً على المعايير التي تتبعها الجامعة في سعيها للتميز.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أهمية اللغة العربية باعتبارها لغة حياة وعلم وفكر، مشدداً على أنها من الثوابت التي لا يمكن المساس بها والعنصر الرئيسي والمكون الأساسي للهوية الوطنية والعربية والإسلامية.
وأشار إلى الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات لتعزيز دور اللغة العربية في المجتمع والجهد الذي تبذله في إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الداعمة للغة العربية إيماناً منها بالارتباط الوثيق بين اللغة والهوية الوطنية.
جاء ذلك في أعقاب اجتماع سموه في المكتب التنفيذي بدبي - بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء - مع مجلس جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للغة العربية برئاسة فاروق شوشة أمين عام جائزة محمد بن راشد للغة العربية أمين مجمع اللغة العربية في القاهرة.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : «لغتنا العربية هي شريان الأمة ووعاء تاريخها ورمز عزتها وحضارتها وثقافتها وأساس لتقدمنا ورفعتنا».
وأضاف أن «جائزة اللغة العربية هي حلقة ضمن سلسلة من المبادرات والبرامج الفعالة التي نعمل على تطويرها بهدف النهوض بلغتنا العربية التي تعني لنا كأمة عربية الهوية والتاريخ والانتماء».
واطلع من المجلس على آخر مستجدات العمل على الجائزة وخططها المستقبلية من بقية الأعضاء وهم: بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدكتور خالد الكركي نائب رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، والدكتور علي بن موسى المنسق العام للمجلس الدولي للغة العربية، والدكتور عبيد المهيري العميد التنفيذي للدراسات العربية والإماراتية في كليات التقنية العليا، والدكتور عبدالقادر الفاسي الفهري رئيس جمعية اللسانيات بالمغرب، والدكتورة هنادي طه القائم بأعمال عميد كلية البحرين للمعلمين في جامعة البحرين.
وناقش خلال الاجتماع سبل تعظيم دور الجائزة في النهوض باللغة العربية ونشر استخدامها في الحياة العامة، حيث أكد سموه أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الجائزة في الارتقاء باللغة العربية وتطويرها تعلماً وتعليماً واستخداماً بالإضافة إلى تشجيع الشباب وتحفيزهم على الإبداع في تطوير استعمال اللغة العربية في حياتهم اليومية.
وتهدف جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للغة العربية إلى تعزيز مكانة الإمارات وموقعها الريادي كمركز للامتياز للغة العربية وتعزيز استخداماتها في الحياة العامة وتسهيل تعلمها وتدريسها ..
كما تهدف إلى دعم أهمية اللغة في مواكبة التطورات التقنية والفنية والعلمية والتجاوب مع الآفاق المستقبلية وإمكانية استخدامها في التعاملات والتطبيقات الذكية، وتمكين العاملين في ميدان اللغة العربية من الاستفادة من المبادرات والمشاريع المقدمة بجانب نشر الوعي بأهمية المبادرات الشخصية والمؤسسية في تطوير استخدام اللغة العربية واختيار روائع عالمية لتعريبها وتطوير سبل الاطلاع على تجارب الأمم وثقافاتها وتعريف الشعوب الأخرى بالنتاج الثقافي والعلمي العربي الوفير.
في أبو ظبي أكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تتطلع إلى تعزيز علاقة الصداقة البناءة مع جورجيا القائمة على التعاون والحوار والمصالح المشتركة والتي تعود بالمنفعة والخير على الشعبين الصديقين، معربا عن أمله في الارتقاء بالعلاقات بمستوى طموحات قيادتي البلدين من خلال تعزيز التعاون الفعال وفتح مجالات جديدة ومتنوعة للعمل المشترك في المشاريع الاقتصادية والتنموية الطموحة.
جاء ذلك خلال استقبال الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر المشرف إيراكلي غاريبا شفيلي رئيس وزراء جورجيا والوفد المرافق الذي يقوم بزيارة للدولة.
ولدى وصوله قصر المشرف صافح رئيس الوزراء الجورجي كبار مستقبليه فيما صافح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كبار المسؤولين المرافقين لرئيس وزراء جورجيا.
وأجرى ولي عهد أبوظبي محادثات مع رئيس الوزراء الجورجي بحث خلالها علاقات التعاون والصداقة بين الدولة وجورجيا وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات على المستويين الاقليمي والدولي.
ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة رئيس الوزراء الجورجي للدولة مؤكداً أن مثل هذه الزيارات تعمل على دعم وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين وتساهم في فتح مجالات عديدة للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب للوصول الى بناء شراكات بينية تخدم العملية التنموية في البلدين.
وناقش الطرفان خلال اللقاء أوجه التعاون والتنسيق القائم بين المؤسسات والهيئات في البلدين وأهمية تطويره في كافة المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية إضافة إلى الجوانب التنموية والاجتماعية والتعليمية.
ومن جانبه أعرب رئيس وزراء جورجيا عن سعادته بزيارة الدولة في اطار التعاون المتنامي بين البلدين في العديد من المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مشيدا بالتقدم الذي تشهده دولة الإمارات في كافة الجوانب الأمر الذي جعلها تتمتع بمكانة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد إيراكلي غاريباشفيلي رغبة بلاده في توسيع علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معرباً عن ثقته بأن التعاون بين البلدين سينمو إلى الأفضل والأحسن بفضل الرغبة الصادقة من الجانبين في تعزيز تعاونهما في مختلف المجالات. وتم خلال اللقاء استعراض عدد من التطورات والمستجدات الدولية والإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر حولها.
في مجال آخر أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أن المشاريع السياحية والتنموية تعكس سلامة اقتصادنا وصلابته وقدرته على النمو بنسبة عالية، معتبراً أن مثل هذه المشاريع دعامة لاقتصادنا الوطني، ومصدر خير لشعبنا ودولتنا عموماً.
وبارك حزمة من المشاريع التنموية الواعدة التي تنفذها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بكلفة إجمالية تصل إلى 18.5 مليار درهم، وستشكل بعد إتمامها رافداً وداعماً للاقتصاد الوطني، وتسهم في إنمائه بنسبة تزيد على عشرة في المئة. 
واطلع بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، على التصاميم الهندسية للمشاريع ومجسماتها التي عرضت في فندق أتلانتيس في نخلة جميرا بدبي، وأبدى إعجابه بالتصاميم الحديثة للمشاريع الإنمائية الجديدة التي تتولى تنفيذها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية داخل الدولة وخارجها. وتعرف من محمد إبراهيم الشيباني، المدير العام لديوان حاكم دبي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، والمهندسين المشرفين على هذه المشاريع، إلى تفاصيل ومكونات كل مشروع على حدة، إذ أبدى سموه توجيهاته وملاحظاته، ووجه بسرعة البدء بالتنفيذ، على أن يكتمل البنيان مع حلول عام 2018، بعد التوكل على الله العلي القدير.
واطلع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكونات مشروع منتجع وفندق »رويال أتلانتيس« في جزيرة النخلة في دبي بكلفة تقدر بـ5.5 مليارات درهم، ويضم نحو 800 غرفة وجناح فخم، إضافة إلى 250 وحدة فاخرة من الشقق الفندقية، إلى جانب المرافق الخدمية والترفيهية والسياحية العالمية المواصفات والحديثة بالكامل، مضافاً إليها سلسلة من المطاعم العالمية والمقاهي وما إلى ذلك. 
كما تعرّف خلال الشرح الذي قدمه الشيباني ومساعدوه، إلى مشروع »واجهة ديرة البحرية« الذي من المتوقع إنجاز المرحلة الأولى منه في نهاية 2016 بتكلفة تناهز ثمانية مليارات درهم، ويقع بين منطقتي الرأس وفندق حياة ريجنسي، وتضم المرحلة الأولى من المشروع الذي سيغطي في مراحله الثلاث مساحة من الأرض تقدر بنحو 820 ألف متر مربع مواقف سيارات فوق وتحت الأرض، يصل عددها إلى 6000 موقف وعدة مبانٍ تجارية وسكنية، بحيث تستوعب الزيادة المطردة للمحال والشركات التجارية والسكان في المنطقة. 
كما عرض أمام سموه مشروع »ون زعبيل« الذي سينفذ في المنطقة الواقعة بين مركز دبي التجاري العالمي وحديقة زعبيل بتكلفة تقدر بمليارين ونصف المليار درهم، على أن ينجز في عام 2017، ويضم مبنيين: تجارياً وسكنياً، منها 550 وحدة سكنية وفندقان يحتويان على 550 غرفة، إضافة إلى 130 شقة فندقية، ويصل بين المبنيين البرجين جسر معلّق يعتبر مركزاً للخدمات الخاصة بالفندق والمكاتب والوحدات السكنية. 
كما تضمنت المشاريع التي اطلع عليها نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى جانبه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة بدبي، وعبدالله أحمد الحباي، رئيس شركة مراس القابضة للتطوير العقاري، ونخبة من المهندسين المشرفين على تصميم وتنفيذ هذه المشاريع الحضارية، تضمنت مشروع »ورسان« الذي سيقام على مساحة من الأرض تصل إلى مليون متر مربع على طريق مدينة العوير، ويضم مباني سكنية تحتوي على (2100) وحدة سكنية فاخرة، ومدرسة داخلية نموذجية تضاهي في مستواها الأكاديمي والتربوي المدارس البريطانية الشهيرة، وتستوعب المدرسة نحو (3000) تلميذ وتلميذة، وتتوافر فيها جميع وسائل التربية الحديثة والترفيه والرياضة والفروسية. 
ومن المتوقع إنجاز المرحلة الأولى من المشروع الفريد خلال السنوات الثلاث المقبلة، بعد البدء في التنفيذ بتكلفة تصل إلى (2.5) مليار درهم. 
ومن المشاريع الاستثمارية الكبيرة التي تنفذها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، بالتعاون مع شركة »كيرزنر العالمية« القابضة المحدودة الرائدة في مجال التطوير العقاري مشروع »منتجع وفندق أتلانتس« في مدينة »سانيا في مقاطعة هاينان« الصينية، ليكون المنتجع الأول بهذا الحجم والفخامة في جمهورية الصين الشعبية، والثالث على مستوى العالم الذي سيقام على مساحة تقدر بأكثر من ستين هكتاراً من الأرض، والذي من المنتظر بلوغه التمام بعد إنجازه في عام 2016، حيث سيبدأ بالتنفيذ فوراً.
ووجه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بتشكيل لجنة عليا برئاسة الفريق ضاحي خلفان تميم تعنى بتطوير قواعد البيانات السكانية في إمارة دبي وعضوية الجهات المعنية لاستخدامها في التنبؤات المستقبلية والتخطيط الاستراتيجي.
كما اعتمد إنشاء مركز التحكيم البحري في إمارة دبي تحت مسمى "مركز الإمارات للتحكيم البحري" ليختص بفض المنازعات الناشئة عن المعاملات التجارية البحرية لتعزيز مكانة دبي كمركز بحري عالمي.
جاء ذلك خلال ترؤس سموه بحضور الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم النائب الثاني لرئيس المجلس اجتماع المجلس التنفيذي الذي عقد في مقره بأبراج الإمارات وتضمن عددا من المشاريع والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال.
كما وجه جميع دوائر وهيئات حكومة دبي بتبني تجربة القيادة العامة لشرطة دبي في إصدار المستندات الرسمية إلكترونيا من خلال الموقع الرسمي والتطبيق الذكي الخاص بها وذلك ضمن توجهات الحكومة لجعل دبي المدينة الأذكى عالميا.
واعتمد كذلك إنشاء مركز اتصال افتراضي لتوفير منصة افتراضية ممثلة بكافة الجهات الحكومية بدبي كخطوة تجريبية ضمن مشروع إنشاء مركز الاتصال الموحد لحكومة دبي ليكون الواجهة الرئيسية لاستفسارات المتعاملين ولتكون دبي الرائدة في تطبيق مركز اتصال موحد لتقديم الخدمات.
كما وجه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بالعمل مع طلاب المدارس والجامعات في الإمارة وتدريبهم للعمل التطوعي والمشاركة في تنظيم معرض اكسبو 2020 بهدف دعم العمل التطوعي وتشجيعه وتمكين الكوادر الوطنية للمساهمة في أكبر مشروع تعمل عليه إمارة دبي.
وخلال الاجتماع تم عرض نتائج الدراسة التي تمت في عام 2013 ومراحل سير العمل لإطلاق مركز الاتصال الموحد لحكومة دبي والذي سيسهم في تخفيف نفقات إدارة مراكز الاتصال للجهات الحكومية بنسبة تتراوح بين 14 و20 في المئة وتوحيد الصورة العامة لحكومة دبي أمام المتعامل كجهاز منسجم ومتكامل يوفر الخدمات التي يسعى العميل للحصول عليها إضافة إلى تعزيز تجربة المتعامل عند حصوله على خدمات حكومة دبي عبر الهاتف وتحويل طريقة التعامل مع مراكز الاتصال إلى منهج مؤسسي يمكن قياس أدائه وتحسينه.
وقام مركز نموذج دبي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بوضع معايير لمراكز الاتصال في سبيل الارتقاء بأدائها على المدى القريب والبعيد وسيقوم المركز بإنشاء مركز اتصال افتراضي وتوفير منصة افتراضية ممثلة بكافة الجهات الحكومية بدبي للرد على استفسارات المتعاملين المعلوماتية لقياس فعالية الاستجابة لطلبات المتعاملين ومن ثم سيقوم المركز بإطلاق مركز الاتصال الموحد بالتعاون مع الجهات الحكومية ليكون الواجهة الرئيسية لاستفسارات المتعاملين ولتكون دبي الرائدة في تطبيق مركز اتصال موحد لتقديم الخدمات.
واعتمد إنشاء مركز التحكيم البحري في إمارة دبي تحت مسمى "مركز الإمارات للتحكم البحري" ليختص بفض المنازعات الناشئة عن المعاملات التجارية البحرية وتعزيز التوجه الاستراتيجي لجعل إمارة دبي مركزا بحريا عالميا.
ويعد التحكيم البحري أحد أعمدة التجمعات البحرية العالمية ويحتاج التجمع البحري في إمارة دبي إلى إكمال عوامل النقص لينافس المراكز البحرية الأخرى.. وبناء عليه قامت سلطة مدينة دبي الملاحية بعدد من المبادرات لدعم شريحة ملاك السفن منها تأسيس جمعية ملاك السفن البحرية والسعي إلى تطوير القوانين البحرية المحلية لاجتذاب ملاكا جددا للتمركز وإدارة عملياتهم من إمارة دبي.
وبوجود مركز التحكيم البحري سيتم وضع القوانين البحرية في الإمارة، حيث تعتبر هذه القوانين والنظم عوامل جذب مهمة لتعزيز القطاع البحري، واستقطاب ملاك سفن للتواجد بالإمارة.. ومن أنواع المنازعات التجارية البحرية التي سيقوم المركز بتسويتها المنازعات المختصة في عقود تأجير السفن وعقود نقل البضائع وبيع السفن المستعملة وعقود بناء السفن وإصلاحها وعقود التأمين وإعادة التأمين ومشاكل التصادم البحري والمساعدة البحرية والإنقاذ بالإضافة إلى المنازعات الخاصة بتسوية الخسائر البحرية.
وسيسهم المركز في تعزيز تنافسية إمارة دبي والارتقاء بالصورة الخارجية في أوساط القطاع البحري العالمي مما سيزيد من طمأنينة المستثمرين في القطاع وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية في الإمارة وسيعمل المركز على تأهيل الكوادر الوطنية القانونية بالخبرات البحرية العالمية.
واطلع الحضور على التجربة المبتكرة التي قامت بها القيادة العامة لشرطة دبي في إصدار مستندات إلكترونية معتمدة عبر التطبيق الذكي بحيث تحتوي هذه المستندات على رقم مرجعي غير متكرر ورقم سري خاص بالمستند يمكن الجهات المستفيدة التأكد من صلاحية وصحة المستند عن طريق القنوات الإلكترونية الخاصة بالقيادة العامة لشرطة دبي.
وقد ساهم المشروع بشكل كبير في رفع كفاءة وفعالية الخدمات المقدمة من قبل القيادة، حيث كانت عملية استخراج شهادة بحث الحالة الجنائية في السابق تستغرق ثلاثة أيام عمل وتتطلب من العميل زيارة مركز تقديم الخدمة وانتظار موعد تقديم الخدمة وعودة المتعامل للمركز بعد ثلاثة أيام عمل لاستلام الشهادة أما بعد تطبيق القنوات الذكية فبإمكان المتعامل التقدم بالطلب عبر الموقع أو التطبيق الذكي واستلام الشهادة عبر البريد الإلكتروني في غضون عشر دقائق.
 كما أتيح عدد من المستندات التي يمكن التقديم لها عبر القنوات الذكية مثل شهادة بحث حالة وبلاغ شيك مرتجع وفقدان جواز سفر وشهادة براءة ذمة مرورية وشهادة فقدان بالإضافة إلى تصريح لزيارة موقوف.
في مجال آخر أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة جزء من التوافق الدولي ضد الإرهاب، شأنها شأن جميع دول الخليج ومعظم الدول العربية والعالم.
وقال الدكتور أنور قرقاش في عدد من التغريدات على صفحته الرسمية على «تويتر» عقب مشاركته في مؤتمر الخليج العربي والتحدّيات الإقليمية الذي بدأ أعماله في الرياض إن «الالتزام السياسي العربي بدعم الجهود الدولية ضد داعش والإرهاب تكرس عبر مجموعة من المؤتمرات في القاهرة وجدة وباريس»، مضيفاً «الإرهاب خطر يهددنا جميعاً».
 وأوضح «مع الدعم السياسي نرى الإسناد اللوجستي الذي بدأ في العديد من الحالات ومن دول عربية عديدة، الكل يدرك ضرورة العمل الجماعي لدرء خطر مشترك»، مضيفاً أن «دولة الإمارات جزء من هذا التوافق الدولي شأنها شأن جميع دول الخليج ومعظم الدول العربية، والإرهاب بالنسبة لنا عنوانه ليس فقط داعش».
وأكد أن التحدي الأساسي الذي يجب أن «ننجح فيه مكوناته ثلاثة، الأول: ألا تكون الحملة ضد داعش حملة ضد السنة، فالتمييز والضمانات ضرورية للحشد والمساهمة.
الثاني: ألا يكون المستفيد من ضرب داعش قوى إقليمية تمتد بنفوذها عربياً على حساب المكون السني أو نظام فقد شرعيته وهادن داعش لحسابات انتهازية، الثالث: أن ندرك بوضوح أن الإرهاب هو الإرهاب، ولا يوجد إرهاب (خطير) وآخر (متوسط)، فهو يهددنا من اليمن والصومال إلى ليبيا وشمال أفريقيا».
وقال إن «الالتزام السياسي ضد الإرهاب والدعم اللوجستي كما أشرت قرار اتفق الخليج والعرب عليه، ولكن الشراكة الحقيقية تتطلب هذه الضمانات»، مضيفاً أن «الدروس السابقة علمتنا أن الفراغ تم استغلاله خارجياً وطائفياً، وعلينا اليوم في تصدينا لداعش أن نضمن موقع المكون السني في العراق وسوريا».
وأشار إلى أن «داعش لا تمثل السنة ولكن الإرهاب الممزوج بالانتهازية، وفي القضاء على داعش علينا أن نضمن الا تقوم قوى خارجية وطائفية باستغلال الظرف»، خاتماً بقوله: «الإرهاب الذي يهدد عالمنا العربي ممتد ليشمل العديد من الدول العربية. لا بد للعالم أن يفهم أنه لا يستطيع أن يمارس الانتقائية في التصدي للإرهاب».
وكان د. أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية شدّد على الثقة في لعب مجلس التعاون الخليجي دوراً محوريّاً في إعادة بناء الوسطية والاعتدال عبر رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وأكّد في كلمته خلال افتتاحه «مؤتمر الخليج العربي والتحدّيات الإقليمية»، أنّ «تحصين مجلس التعاون من الاستقطابات والصراعات العربية أساسي للعمل والبناء نحو المستقبل»، وفيما أبان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزيّاني، أنّ «منطقة الخليج تواجه تحدّيات إثر وقوعها في محيط جغرافي مضطرب أفرز تهديدات صنعتها صراعات سياسية وطائفية خطيرة ومخاطر إرهابية، دعا نائب وزير الخارجية السعودي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز إلى التصدّي للمخاطر والتحديات التي تحيط بدول الخليج واتباع منحى متعدّد لمواجهتها، فضلاً عن إنجاز تعاون إقليمي ودولي لاحتواء الصراعات، والتصدّي لظاهرة الإرهاب.
وثمّن وزير الدولة للشؤون الخارجية قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية في ظل أزمة عاتية تمر بها دول مجلس التعاون والمنطقة، مشيراً إلى أنّ «حكمة خادم الحرمين وصبره مخزون لا ينضب».
وأعرب عن الثقة في لعب مجلس التعاون دوراً جوهرياً في إعادة بناء الوسطية والاعتدال من خلال رؤية خادم الحرمين الشريفين، مشيراً إلى أنّ «مجلس التعاون دعامة للأمن في المنطقة بوعيه الكبير لما يحدث من تراكم المخاطر، وبما أثبت أنّ أنجع السبل لمواجهتها هي نهجه الثابت».
ولفت د. أنور بن محمد قرقاش إلى أنّ «منظومة دول مجلس التعاون أثبتت دورها المحوري في استتباب الاستقرار والأمن الإقليمي خلال الأعوام الماضية، بما أكّد استعدادها لمجابهة التحدّيات المحلية وقدرتها على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الأمنية من خلال آلية «درع الجزيرة» للدفاع المشترك.
موضحاً أنّ «دول المجلس تناصر مبدأ الاعتدال وتناهض التطرف بكل أشكاله وصوره، وتدعو إلى التسامح والتعايش وتقوم سياستها الخارجية على هذا المبدأ المعتدل، مبيّناً أنّها تدعم الانفتاح وفي رحلة بحث للعمل مع الشركاء الدوليين وتأسيس الشركات الاستراتيجية»، مضيفاً أنّ «دول التعاون تسعى لتحقيق توازن إقليمي، ما يؤدي إلى إقامة علاقات متكافئة لا تؤدي إلى الهيمنة الإقليمية».
وقال إنّ «أبرز التطوّرات الراهنة تأثيراً على المنطقة والتي تشكّل تحدّياً لكل من الأمن القومي وللرفاه الاجتماعي والاقتصادي هي ما يسمى بالإسلام السياسي المتطرّف الذي بات يشل مسيرة العديد من دول المنطقة نحو التقدّم وبناء المؤسسات الشرعية»، ما يبرز أهمية تمكين الفصائل المعتدلة على حساب المتطرّفة، لافتاً إلى قيام دولة الإمارات باستضافة مركز «هداية» الذي يساعد المجتمع الدولي على بناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرّف.
وأوضح د. قرقاش أنّ «دولة الإمارات ترى تحدي الإرهاب ممتداً وشاملاً من اليمن إلى مصر وليبيا وشمال إفريقيا، مشدّداً على ضرورة وجود استراتيجية واضحة وشاملة للتصدّي له، وعدم حصره في «داعش» فقط بل العديد من المنظمات المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى أنّ «التحالف الذي أعلنت الولايات المتحدة عن تشكيله لمحاربة «داعش» يعتبر خطوة إيجابية للبدء بالتصدي للأعمال اللاإنسانية».
وشدّد د. قرقاش على أنّ «تحصين مجلس التعاون من الاستقطابات والصراعات العربية أساسي للعمل والبناء نحو المستقبل»، معرباً عن أمله في ان يكون طريق دول المجلس على الدوام العمل السياسي والجماعي المشترك على أساس الثقة والتعاون.
مبيّناً أنّ «المجلس يتبع نهجاً واضح المعالم أساسه الوحدة عن طريق دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك نحو مزيد من التكامل، وتحصين البيت الخليجي من خلال سياسات توافقية مثل المشار إليها في آلية تنفيذ وثيقة الرياض، فيما يعارض كل أشكال التدخّل الخارجي المتمثّل في دعم المعارضة أو توفير منابر لوجهات النظر المزعزعة للاستقرار، وأنّ أي تحد يواجه دولة من دول المجلس يعتبر تحدّياً للمجلس كله».
وأضاف د. قرقاش أنّ «مجلس التعاون الخليجي يعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز قدرة المنطقة على الاستجابة للتحدّيات الأمنية بشكل جماعي»، مشيراً إلى أنّ «المجلس عمد إلى إنشاء أكاديمية أمنية لترسيخ ثقافة الأمن في المنطقة، فيما يعمل ككيان واحد مع الشركاء الدوليين في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية»، لافتاً إلى أنّ «دول المجلس تسعى إلى تعزيز قدرة تلك المنظمات للعمل بفعالية وبشرعية على قضايا الأمن الدولي».
وأردف د. قرقاش: «دول التعاون ستعمل جاهدة على مواصلة ترجمة سياساتها تجاه هذه التحديات بمواقف تتعامل مع التداعيات بشكل مستبق واحترازي وسريع، لضمان عدم استقطاب أهم ثروة لدينا، شبابنا جيل المستقبل فبدونهم لا تقدّم ولا ازدهار، وسيستطيع مجلسنا من خلال التماسك حول قيمه ومبادئه المشتركة، ضمان بقائها كواحة للاستقرار والأمل وشريك استراتيجي موثوق به في وسط إقليم مضطرب، إنّ مصيرنا واحد وأمل شعوبنا واحد فلنعزّز عملنا المشترك بما يواكب التطلعات المتوقعة نحو غد واعد وأكثر إشراقاً».
وأكّد د. قرقاش دعوة دول المجلس إلى تعزيز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتخلي إسرائيل عن قدراتها النووية والانضمام إلى مجموعة الدول المنزوعة السلاح، وإخضاع كل المرافق النووية لضوابط الوكالة الدولية للطاقة النووية، مشدّداً على أهمية لعب المجتمع الدولي دوره لإحلال الاستقرار في اليمن، ولعب دول الخليج دوراً ديناميكياً فاعلاً لحماية اليمن واستقراره.
من جهته، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزيّاني، أنّ «منطقة الخليج تواجه تحدّيات كبيرة ومتعدّدة لاسيّما مع وقوعها في محيط جغرافي مضطرب أفرز تهديدات تتعلّق بصراعات سياسية وطائفية خطيرة مثل مخاطر إرهابية وأعمال قرصنة وجرائم عابرة للحدود وهجرات غير شرعية، فضلاً عن مشكلات إنسانية حادة، بما ترك تأثيرات واضحة على أمن واستقرار المنطقة».
وأبان الزيّاني خلال كلمته في مؤتمر «الخليج العربي والتحدّيات الإقليمية» الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، أنّ «دول الخليج تتمتّع بمقوّمات كفلت لها الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي الكبير بما جعلها إحدى أسرع المناطق نمواً في العالم.
لافتاً إلى أنّ «الانتعاش الاقتصادي في منطقة الخليج انعكس على دولها من خلال مشاريع اقتصادية وتنموية كبرى تصب في صالح مواطني دول التعاون ورفاهيتهم، لاسيّما في مجالات تطوير البنية الأساسية والتعليم والرعاية الصحية والسكن، فضلا عما اتخذته حكوماتها من قرارات لرفع مستوى معيشة مواطنيها».
وأشار د. الزيّاني إلى النتائج المروّعة لما يسمى «الربيع العربي» في تحطيم البنية الاقتصادية لدوله بما امتد بتأثيرات على الجوار أيضاً، مضيفاً أنّ «كل دول الربيع العربي تعاني من ضعف نمو الاقتصاد وزيادة كبيرة في مستويات التضخم والبطالة في آن واحد»، موضحاً أنّ حالة عدم الاستقرار الراهنة لن تؤثّر على المنطقة فقط بل العالم بأسره، إنه أمرٌ ينعكس في البروز الكبير لخطر التهديدات الإرهابية الأخيرة واحتمالات امتدادها مستقبلا.
ودعا الزيّاني إلى الإسراع في تفعيل «مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب» باعتباره خطوة مهمّة على طريق التعاون الدولي الشامل لمواجهة التهديد المشترك، مشيراً إلى أنّ «دول الخليج استطاعت عبر تعاونها الفعّال وتنسيقها المستمر التصدّي لمنظمات وشبكات وخطط إرهابية شكّلت تهديداً للأمن العالمي.
وفيما شدّد الزيّاني على أنّ تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلّب التعامل مع شؤونها بمسؤولية وتنسيق وتشاور مع الأطراف المعنية، أكّد أنّ «مجلس التعاون الخليجي أصبح عامل استقرار في المنطقة وملاذاً آمنا لدوله وجواره الإقليمي وأثبت أنّه كيان فاعل ومؤثّر عند الضرورة».
على صعيد آخر وافقت "الهيئة الاتحادية للرقابة النووية" بدولة الإمارات على بدء "مؤسسة الإمارات للطاقة النووية" تشييد مفاعلين إضافيين للطاقة النووية بموقع "براكة" في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي.
واعتمد مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه "رخصة لتشييد الوحدتين 3 و4 بمرفق براكة النووي والقيام بالأنشطة الخاضعة للرقابة ذات الصلة".
 وتسمح هذه الرخصة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتشييد مفاعلين إضافيين من مفاعلات الماء المضغوط المتطورة كورية التصميم والمعروفة باسم " أيه بي آر 1400 " وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما 1400 ميجاوات من الطاقة الكهربائية.
وكانت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية قد منحت في يوليو 2012 رخصة لتشييد الوحدتين 1 و2 في موقع براكة حيث كانت تلك الرخصة هي أول رخصة تصدر منذ 31 عاما لدولة انضمت حديثا لـ"الوكالة الدولية للطاقة الذرية" تسمح بتشييد أول مفاعلاتها النووية منذ أن أصدرت الصين رخصتها عام 1981.
وتسمح هذه الرخصة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية بتشييد المفاعلات لكن يتعين عليها أن تتقدم بطلب منفصل للحصول على رخصة تشغيل قبل البدء في تشغيلهما ..ومن المتوقع أن تتقدم المؤسسة في عام 2015 بطلب للحصول على رخصة لتشغيل الوحدتين 1 و2 بمرفق براكة النووي.
وقال الدكتور أحمد مبارك المزورعي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ان الموافقة على الرخصة توضح التقدم الكبير الذي حققته دولة الإمارات في برنامجها للطاقة النووية.
وجاء قرار منح رخصة تشييد الوحدتين 3 و4 بعد عملية مراجعة مكثفة قام بها على مدى 18 شهرا 200 خبير من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وخبراء فنيون آخرون إذ قام هؤلاء بفحص كل عوامل الأمان ذات الصلة بما في ذلك ملاءمة موقع المفاعل وتصميم المرفق وتحليل الأمان والنظم الإدارية وضمان جودة التشييد وتدابير الأمان الإشعاعي والحماية المادية والضمانات.
كما تم خلال عملية المراجعة مراعاة الدروس المستفادة من حادث محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية باليابان في مارس 2011 حيث استفادت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية خلال عملية المراجعة من تعاونها الوثيق مع كل من "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" والرسميين المعنيين بالرقابة النووية في جمهورية كوريا و"المعهد الكوري للأمان النووي".
وقال مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الدكتور وليام ترافرز ان فريق الهيئة الاتحادية للرقابة النووية يحرص على ضمان ان الطاقة النووية في دولة الإمارات سيتم السعي اليها بأمان وأمن وسلمية.
وأضاف أنه "علاوة على مراجعاتنا المفصلة لطلب رخصة التشغيل التي تقدمت بها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ستواصل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مراقبة عملية التشييد في موقع براكة عن كثب وسنتحقق من مراعاة كافة القواعد واللوائح قبل منح مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تصريحا ببدء التشغيل".
وقد نشرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على موقعها الإلكتروني "تقرير تقييم الأمان لطلب الحصول على رخصة تشييد الوحدتين 3 و4 في براكة" الذي يعتبر أساسا لقرارها بإصدار رخصة التشييد وذلك حرصا على التزامها بالشفافية التشغيلية التامة.