الجيش اللبناني يقصف المسلحين في جرود عرسال بعد استشهاد اثنين من جنوده

توقيف ثلاثة إرهابيين إحدهم له علاقة بذبح الجندي مدلج

سعد الحريري : الاعتداء على الجيش هدفه عرقلة محاولات إطلاق سراح العسكريين المخطوفين

جنبلاط تمنى على الرئيس سلام الاسراع بمحاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية

ميثاق شرف بين ممثلي طوائف بعلبك

      
       تلقت المؤسسة العسكرية رسالة دموية جديدة اسفرت عن سقوط شهيدين من الجيش واصابة ثلاثة بجروح اثر تعرض آليتهم لانفجار عبوة ناسفة داخل بلدة عرسال. وقد قصف الجيش مواقع للمسلحين في جرود عرسال، في حين قوبل الاعتداء على الجيش باستنكار رسمي وسياسي واسع. 
فاثناء مرور شاحنة للجيش كانت تقل 7 عسكريين، بين منطقة المصيدة ووادي حميد في قلب عرسال، انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة إلى جانب الطريق في وادي الجمل، ما أدى الى استشهاد عنصرين من الجيش هما محمد ضاهر من عيدمون وعلي احمد حمادة الخراط من صيدا، وجرح 3 آخرين.
وعلى الفور، طوق الجيش مكان الانفجار الذي خلّف حفرة عمقها نحو 60 سنتمترا، وحضر الخبير العسكري لتحديد زنة العبوة، كما أحكم طوقه حول موقع الانفجار وقام بمسحه بدقة، قبل ان يرفع الشاحنة المستهدفة من المكان، واستقدم الجيش تعزيزات عسكرية من فوج المجوقل. 
واعلن بيان للجيش ان زنة العبوة قدرت بنحو ١٠ كلغ من المواد المتفجرة وقد فجرت لاسلكيا. 
وقد سقط بعد ظهر الجمعة في منطقة اللبوة صاروخان دون ان يحدثا اضرارا. 
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الجيش اللبناني، رد على مصادر اطلاق النار من مواقع المسلحين في جرود عرسال، وادى القصف الى مقتل السوري احمد محمد درة من بلدة جريجير السورية في القلمون، واصابة جمال عبدالله الحجيري الذي نقل الى مستشفى دار الامل الجامعي في دورس، وهو مطلوب بتهم ارهابية. 
وكان الجيش اوقف ثلاثة سوريين هم: دحام عبد العزيز رمضان مواليد 1996 وخالد وليد البكير مواليد 1975 وعبدالله احمد السلوم مواليد 1993 على احد حواجزه في منطقة بعلبك، تبين انهم اعضاء في تنظيم داعش. 
وبعد تسليمهم الى مخفر بعلبك بتهمة الدخول خلسة الى البلاد، عثر عناصر المخفر داخل اجهزتهم الخلوية على صور تظهر الثلاثة في اماكن جردية وانتمائهم الى تنظيمات اصولية، وبحسب ما تناقل من معلومات انه خلال التوسع في التحقيقات اعترف المدعو دحام انه شارك في عملية ذبح الجندي الشهيد عباس مدلج. واحيل دحام ورفاقه الى اجهزة امنية مختصة لاستكمال التحقيقات. وأشارت المعلومات الى انهم على علم بمكان احتجاز داعش العسكريين المخطوفين. 
وفور شيوع نبأ توقيف المجموعة، قطع أهالي الشهيد مدلج، الطريق عند مدخل مدينة بعلبك - دورس بالاتجاهين، للمطالبة بالاقتصاص من السوري دحام رمضان. وأعادوا فتحها بعد مدة. 
وطالب والد الشهيد مدلج، علي، الدولة، ب الاقتصاص من السوري أو تسليمه اليه للاقتصاص منه. 
من ناحية اخرى، قالت محطة mtv ان علماء دين ناشدوا جبهة النصرة عدم اعدام الجندي محمد حمية بعد التهديد الذي نشرته على صفحتها. 
وقالت الجبهة ان عملية التفجير فبركها الجيش اللبناني وحزب الله بهدف افشال المفاوضات، وان الجندي في الجيش اللبناني محمد معروف حمية سيكون اول الضحايا. 
وذكرت ال mtv في وقت لاحق ان جبهة النصرة نفذت تهديدها.
وكانت عناصر من مخابرات الجيش أوقفت المجموعة الثلاثاء الفائت على مفترق بلدة ايعات - بعلبك بعد دخولها خلسة الى الاراضي اللبنانية من جهة جرود عرسال وكان برفقة أفرادها، احد المواطنين من بلدة عرسال الذي ساعد على دخولهم. وعلى الاثر، تسلم مخفر بعلبك الموقوفين بتهمة دخولهم خلسة غير ان عناصر المخفر عملوا على التدقيق في محتويات الهواتف الخلوية التي كانت في حوزتهم، وخلت هواتف البكير والسلوم من اي ملف يثير الريبة، غير ان هاتف الموقوف رمضان احتوى داخل ذاكرة الهاتف صوراً كان عمد الى مسحها واستطاع عناصر المخفر اعادة نسخ هذه الملفات من داخل ذاكرة الهاتف لتظهر صور للموقوفين الثلاثة بثياب عسكرية ومدججين بالسلاح، اضافة الى التقاطهم مجموعة من الصور الى جانب قادة محاور القتال في القلمون وابرزهم المعروف بالتويني، واعترفوا بانتمائهم الى مجموعته. 
وخلال التوسع بالتحقيق مع الموقوفين اعترف رمضان بالمشاركة في ذبح الشهيد عباس مدلج الى جانب عدد من الارهابيين وهو ليس صاحب الصورة التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كان الى جانبه ليتولى بنفسه لاحقا دفن جثمان الشهيد على مسافة كيلو متر من مكان ذبحه في وادي الرهوة في جرود عرسال. 
كما اعترف الموقوفون بمشاركتهم في قتال الجيش خلال الهجوم الارهابي الذي قامت به المجموعات المسلحة على بلدة عرسال وقتاله الى جانب المسلحين في معارك القصير والقلمون السورية. 
ولفت مصدر امني الى ان من المحتمل ان يكون رمضان يحمل هوية مزورة، فالهوية التي يحملها وتعرّف عنه باسم دحام عبد العزيز رمضان 17 عاما والدته نجاح وملامحه تدل الى انه اكبر سنا مما يؤشر الى انها قد لا تكون هويته الحقيقية وهذا ما قد تظهره التحقيقات التي تولتها جهة خاصة، خلال الايام المقبلة والتي يمكن ان تكشف اموراً مهمة تساعد القوى الامنية على كشف انجازات امنية لا تقل اهمية. 
وذكر مصدر أمني يواكب التحقيقات مع الثلاثة أنّ دحام رمضان قام بعملية حفرالقبر الذي أُنزل فيه جثمان مدلج. وكشف أنّ الثلاثة يعملون في مجموعة أحمد جمعة، وهم أعضاء في تنظيم داعش. وجرى نقلهم من بعلبك الى بيروت تحسّباً من قيام الأهالي بردّ فعل ضدّهم. ولا تزال التحقيقات متواصلة معهم، حيث تقوم شعبة المعلومات بعملية مقارنة بين الصور والفيديو والتسجيلات الموجودة على أجهزة الموقوفين الخلوية وبين فيديو ذبح الشهيدين مدلج وعلي السيد. 
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام انه اوقفت شعبة معلومات الجنوب في الامن العام السوريين: م.ح وا.ح وأ.ح وع.و وأ.و وم.ح، وذلك لارتباطهم بجهات اصولية. وتمت احالتهم الى الجهات المختصة في المديرية العامة للامن العام للتوسع في التحقيق. 
كذلك أفادت الوكالة أن مجموعة أبو حسن الفلسطيني التي بايعت تنظيم داعش في جرود عرسال سطت على محل للمواطن خالد الحجيري الكائن في وادي حميد وسلبوه كل صناديقه وعلب الدخان والتبغ الموجودة في محله والتي قدر ثمنها ب 1000 دولار أميركي بحجة انها حرام.
وقد استنكر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل في تصريح له استهداف آلية للجيش في عرسال والتي اودت بحياة شهيدين وثلاثة جرحى احدهم في حال الخطر، مقدما التعازي للمؤسسة العسكرية ولذويهم ومتمنيا للجرحى الشفاء العاجل. 
وقال: انه عمل ارهابي ضد الجيش الذي يقوم بحماية اهله في عرسال والمناطق المجاورة، مضيفا ان الهدف من هذا التفجير هو الايقاع بين الجيش وشعبه لخلق بيئة حاضنة لهؤلاء الارهابيين. 
اضاف: نحن على ثقة بأن الشعب اللبناني يعي كل ما يحاك من مؤامرات وشائعات كذلك التي طالت فخامة الرئيس ميشال سليمان مؤخرا بأنه توسط لدى قيادة الجيش لاطلاق سراح ابن الامير بندر بن سلطان والذي لا اساس له من الصحة كون الامير المذكور لم يتم ايقافه اصلا ولم يكن داخل الاراضي اللبنانية في حينه. 
وقدم عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي التعازي الى أهالي شهيدي الجيش اللذين سقطا في عرسال، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى. 
وقال: الوضع في منطقة البقاع وخصوصا الشمالي والاوسط غير مريح والناس خائفة من تداعيات الحرب السورية وانعكاساتها على لبنان وبدأت تظهر اضافة الى خطف العسكريين وتصرفات الارهابيين في جرود عرسال كذبح عسكريين من الجيش اللبناني، هذا كله يسبب تداعيات مخيفة جدا في منطقة البقاع. 
اضاف: كانت لدينا نية كوفد من تيار المستقبل لزيارة عرسال وكان هناك مساعدات مادية كبيرة قدمها دولة الرئيس سعد الحريري الى أهالي شهداء عرسال الذين سقطوا في المعركة الاولى، ولكن وصلتنا معلومات صباحا ان الطريق قد يتعرض للاقفال وأنه تم القبض على 3 سوريين في بعلبك. 
وختم: حذرت دوما من ان الوضع في منطقة البقاع مقلق جدا وعلى الدولة ان تولي اهمية قصوى لمنطقتي البقاع الاوسط والشمالي لانها منطقة مختلطة بامتياز. 
ودانت منسقية عرسال - الهرمل في تيار المستقبل، في بيان بأشد العبارات، العمل الإرهابي المجرم الذي استهدف جيشنا الوطني في وادي حميد، والذي أدى الى استشهاد عسكريين إثنين وإصابة ثلاثة بجروح. وتقدم من المؤسسة العسكرية، ومن ذوي الشهداء، بأحر التعازي بشهدائنا الجدد الذين سقطوا على مذبح الوطن في مواجهة الإرهاب المجرم. 
وجددت المنسقية التأكيد على الوقوف خلف الجيش اللبناني، ليستكمل بالتكافل والتضامن مع أهالي عرسال، المسيرة التي بدأوها معا في مواجهة الارهاب. 
وندد حزب الله في بيان، ب الجريمة التي استهدفت الجيش في جرود عرسال، وقال: نفذت يد الإرهاب الآثمة جريمة جديدة بحق الجيش اللبناني، حيث استهدفت الجماعات الإرهابية آلية للجيش في جرود عرسال، مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الجنود. 
واذ دان الحزب هذه الجريمة الإرهابية بحق الجيش، المؤسسة الوطنية الجامعة التي تحمي لبنان واللبنانيين، حيا شجاعة العسكريين الذين يبذلون الغالي والنفيس لمنع دخول الإرهابيين عبر الحدود، ومنها إلى لبنان لنشر إجرامهم بين المواطنين. ورأى أنه في مثل هذه الظروف الحساسة، فإن المهم هو التكاتف حول المؤسسة العسكرية الواحدة والموحدة في مواجهة ما يتهددها من أخطار إرهابية. 
وتقدم من المؤسسة العسكرية، قيادة وضباطا وجنودا بأحر التعازي بالشهداء، كما يعزي أهالي شهدائنا الأبطال ويتمنى للجرحى الشفاء العاجل. 
وإعتبر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن أن الكمين الذي نصب للجيش، بعد إستشهاد عسكريين إثنين وجرح آخرين، هو بحد ذاته فعل آثم وغادر ومشين بحق الأمن الذي بات مهتزا على وقع الأحداث في سوريا. 
وقال: يوم أسود ودام دفعت فيه المؤسسة العسكرية ثمنا جديدا غاليا من خيرة عناصرها، بعد إستشهاد عسكريين إثنين وجرح آخرين من جنودها في عرسال. 
وسأل: هل بات مطلوبا من الجيش أن يعلن مسبقا عن تحركاته المباغتة، لإلقاء القبض على المجرمين والإرهابيين لتسهيل هربهم وإخفاء أثرهم؟. 
اضاف: الجيش حامي الحياض والناس، وهو مطلق الحرية في التحرك والتصرف، ولا يستأذن أحدا. فالكمين الذي نصب لدورية أمنية يطرح السؤال: من هو العدو الحقيقي لأمن المواطن في لبنان، ولماذا يسمح بإيواء أعداء هذا الأمن؟. 
وختم: آن الآوان لوضع حد لهذا الفلتان القاتل والإعتداء والإختطاف، وليكن شعارنا المنقذ: لا ملجأ آمنا لأي مطلوب، وكلنا واحد في مصاب الجيش لأنه خشبة الخلاص الأخيرة للبنان. 
وعلق تجمع العلماء المسلمين في بيان، على استهداف شاحنة للجيش في عرسال، وقال: كنا وما زلنا نقول منذ البداية إن أصحاب النهج التكفيري كداعش والنصرة وأخواتهما، هم أصحاب فكر إرهابي لا علاقة للاسلام به، وهم أقرب ما يكونون بنهجهم إلى النهج الصهيوني الذي لا يعترف بالأغيار، بل يسعى الى استخدامهم في خدمة أهدافهم، ولكن هؤلاء تجاوزوا ذلك إلى قتل الأغيار وسبي نسائهم. واليوم، فإن هذه الجماعات تقوم بتنفيذ الخطة الصهيونية الساعية الى ضرب المقاومة من خلال عملية الإلهاء المستمرة لها في منطقة عرسال حتى وصل الأمر إلى القيام بعمليات عسكرية ضد الجيش اللبناني، ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الجنود. 
أضاف: يهمنا في تجمع العلماء المسلمين أن نؤكد على ما يلي: 
أولا- إن الذي يتطاول على الجيش اللبناني وينصب له المكامن هو عدو للوطن، سواء أكان لبنانيا أم من أي بلد آخر، والمطلوب هو القيام بحملة واسعة لاعتقال الفاعلين وسوقهم للعدالة. 
ثانيا- إننا في تجمع العلماء المسلمين نطالب المقاومة الإسلامية باتخاذ كل الإجراءات الميدانية لحماية الوطن من هذه الجماعات، إذ إن هذا هو أهم هدف من أهدافها، وهو حماية الوطن والشعب، ولا بد من التنسيق العالي مع الجيش اللبناني لاتخاذ الخطوات المناسبة لاقتلاع الغدة السرطانية الموجودة في عرسال وجرودها وملاحقة آثارها المنتشرة في كل المناطق اللبنانية. 
ثالثا- ندعو إلى اعتبار عرسال، بقرار يصدره مجلس الوزراء، منطقة محتلة، والعمل على تحريرها بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، فهذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من هذا الوباء القاتل. 
رابعا- على من يؤوي الإرهابيين من أهل عرسال، أن يشفق على الأبرياء من مواطنيهم، لأن الاستمرار في هذا الإيواء سيؤدي إلى تعريض البلدة وأهلها لأخطار هم بغنى عنها، لذا فإن على العرساليين الشرفاء اتخاذ قرار جريء بطرد كل مسلح غريب إلى خارج مناطقهم والعمل على إدخال الجيش إلى كل مفاصل البلدة لمنع رجوع هؤلاء المسلحين مجددا. 
وتوجه التجمع إلى عوائل الشهداء وقيادة الجيش اللبناني بأحر آيات العزاء بالشهداء الأبطال، سائلا الله عز وجل أن يلهم أهلهم الصبر والسلوان ويعجل بشفاء الجرحى. 
ودانت جمعية انصار الوطن في بيان الاعتداء والتفجير الارهابي في وادي حميد عرسال، الذي قضى فيه شهداء للجيش اللبناني وعدد من الجرحى. واعتبرت ان اي اعتداء على الجيش اللبناني، يزيد الوعي والتمسك بخشبة الخلاص للوطن المتمثلة بالجيش. 
وقدمت الجمعية التعازي بالشهداء لقيادة الجيش وعوائلهم. 
ودان أمين عام برلمان الشباب العالمي رئيس حركة شباب لبنان ايلي شوقي صليبا في بيان استهداف الجيش في عرسال، وقال: مرة جديدة يستهدف جيشنا اللبناني في قلب الوطن وليس على حدوده، يقتل ضباطه وعناصره ذبحا تارة وتفجيرا طورا ببرودة أعصاب لم نشهد لها مثيلا، تعبر عن اجرام أسود مترسخ في عقول وقلوب الفاعلين، مطالبا الحكومة بالتحرك على كل المستويات. 
واكد ان الجيش سيبقى المؤسسة التي يلتف حولها اللبنانيون، داعمين لها في كل لحظة لأنها وحدها ضمانة وجودهم. وتمنى الرحمة للشهيدين والصبر والسلوان لأهلهما والشفاء العاجل للجرحي.
وأجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، جرى فيه التداول في مستجدات الوضع الأمني والاعتداء الذي تعرض له الجيش جراء التفجير الذي استهدفه في بلدة عرسال، وأدى الى استشهاد عسكريين وإصابة أربعة آخرين.
وشدد الحريري على إدانة هذا الاعتداء الذي يرمي الى توريط عرسال وأهلها والالتفاف على الجهود الجارية لإطلاق المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية، وقال: إننا إذ نجدد وقوفنا مع الجيش اللبناني وقيادته في المهمات الموكلة إليه في حماية الحدود من تسلل الإرهابيين وأية مجموعات تعمل على إثارة الفتن، نتوجه بالتحية الى أرواح الشهداء الأبطال الذين يتقدمون خطوط الدفاع عن لبنان وسيادته والعيش المشترك بين أبنائه. 
أضاف الحريري: ان بلدة عرسال، بما عرف عنها من التزام وطني وقومي وبما تمثله من تضحيات في سبيل قيام الدولة القادرة والعادلة، مدعوة اكثر من اي وقت مضى الى التعبير عن التضامن الكامل مع الجيش ونبذ كل الأصوات التي تريد خلاف ذلك، وتسيء الى عرسال واهلها وتاريخها بمثل ما تسيء الى الدولة ودورها وجيشها. 

وقال: انني اتوجه الى اهلي وأحبائي في عرسال الطيبة والصابرة والمؤمنة، لوجوب رفع الصوت في وجه كل من تخول له نفسه العبث بسلامة البلدة وكرامتها،او فتح المنافذ للارهابيين الذين لا هدف لهم سوى أضعاف الدولة وتخريب الثقة المطلوبة بين الجيش وبين المواطنين. 
وختم الحريري: ان الكمين الأخير الذي نصب للجيش، يحمل بصمات ارهابية واضحة، لن تتمكن من أضعاف ثقتنا بالمؤسسة العسكرية الوطنية، وهو سبب جوهري يضاف للأسباب القائمة بدعوة الجيش الى مكافحة الإرهاب وأدواته بكل الإمكانات المتاحة، والقيام بالتحريات والتحقيقات الدقيقة الكفيلة بالوصول الى أوكار المجرمين القتلة ومحاسبتهم، وحماية عرسال وأهلها من مخططات العابثين وقوى التطرف والضلال.
من جانبه تابع رئيس الوزراء تمام سلام الأوضاع في عرسال، بعد تفجير عبوة ناسفة أثناء مرور شاحنة للجيش، مما أدى الى استشهاد عسكريين اثنين وجرح خمسة آخرين، وذلك من خلال اتصالين مع نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ومع قائد الجيش العماد جان قهوجي، وعرض معهما التطورات في عرسال.
وأكد سلام ضرورة التنبه والاستعداد في مواجهة القوى الكفيرية المستمرة في اعتداءاتها في منطقة جرود عرسال. 
وترحم على أرواح الشهيدين معزيا عائلتيهما ومتمنيا للجرحى من جنودنا البواسل الشفاء العاجل. 
واستقبل سلام في السراي مبعوث الصين الخاص لشؤون الشرق الأوسط فونغ شياز شنغ الذي أشار بعد اللقاء الى أنه أجرى معه محادثات مميزة وتبادلنا وجهات النظر في أوضاع منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات بين الصين ولبنان وقضايا أخرى. 
ووصف شنغ المحادثات بالناجحة، وقال: لقد كان هناك توافق في آرائنا وليس هناك أي خلافات، آملا تكثيف هذه اللقاءات والمشاورات في المرحلة المقبلة. 
أضاف: أود أن أؤكد أنكم أنتم الشعب اللبناني والشعب الأردني والشعب الفلسطيني أصحاب هذه الأراضي، وعلى المجتمع الدولي احترام مواقفكم وتقديم الإهتمام البالغ لإقتراحاتكم وتصوراتكم للوضع في منطقة الشرق الأوسط، لذلك جاءت هذه الزيارة بالنسبة الي في إطار الإطلاع على وجهات نظر القيادات والأصدقاء في هذه المنطقة، ونتطلع إلى تعزيز التعاون معكم. 
كذلك استقبل سلام الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي الذي أشار إلى أن اللقاء كان جيدا وركز على التحضيرات للاجتماع الوزاري الذي سيعقد في نيويورك الأسبوع المقبل بدعوة من الأمين العام لمجموعة الدعم لأجل لبنان بان كي مون. 

وقال: يهدف الإجتماع إلى تقديم الدعم السياسي للبنان وإلقاء الضوء على حاجات لبنان بالنسبة الى قدرات الجيش العاجلة، والتسريع في تقديم المساعدات في هذا المجال، بالإضافة إلى الحاجات اللازمة للنازحين السوريين والمجتمعات المستضيفة وحاجات الحكومة في معالجة الأوضاع الإقتصادية والتكاليف نتيجة الحرب في سوريا. 
أضاف: بحثنا أيضا في الشؤون العامة للمنطقة، وأدعو الجميع، لمناسبة اليوم العالمي للسلام الذي يصادف الأحد المقبل، الى أن يفكروا في ما يمكن القيام به من أجل تأمين الإستقرار والسلام في لبنان، والتضامن مع النازحين الذين يعانون جراء الحرب، ومع الذين يدافعون عن الأرض أي الجيش وقوى الأمن الداخلي، والتضامن أيضا مع شهداء الجيش والمخطوفين منهم ومع عائلاتهم. 
ومن زوار السراي وزير الطاقة والمياه آرتيور نظريان، والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة. 
واستقبل رئيس الوزراء، وفدا من حزب الوطنيين الاحرار برئاسة عضو المجلس الاعلى للحزب زياد خليفة، وسلمه دعوة الى الاحتفال الذي سيقام في 11 تشرين الاول في المعهد الانطوني في بعبدا، في ذكرى استشهاد داني شمعون وعائلته. 
ونقل الوفد تحيات رئيس الحزب دوري شمعون الى سلام، مؤكدا أن الحزب الى جانب الرئيس سلام في حكمته وجهوده لإنقاذ لبنان مما يمر به في هذه الظروف الدقيقة. 
كذلك نقل الوفد عن سلام دعمه وتأييده للشباب اللبناني في ما يقوم به من عمل واخلاص ورؤية للمستقبل. 
واستقبل سلام المديرة العامة لالاونروا في لبنان آن ديسمور ونائبتها هلي اوزيكولا.
واستقبل رئيس الحكومة تمام سلام رئيسة لجنة التربية النائبة بهية الحريري. 
والتقى الرئيس سلام وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور الذي أوضح بعد اللقاء أنه نقل الى الرئيس سلام رسالة تمن من رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط للاسراع في إنجاز المحاكمات للموقوفين الإسلاميين في سجن رومية أو في غيره من السجون، إحقاقا للحق وعلاجا لهذه القضية المستديمة التي طالت كثيرا من دون الوقوف عند أي إعتبارات تقنية أوما يؤخر هذا الأمر تقنيا بمعنى قاعة محاكمة أو العطلة القضائية التي شارفت الإنتهاء أو أي مواعيد زمنية يلتزمها المجلس العدلي أو غيره في وزارة العدل او الجسم القضائي في لبنان، متمنيا أن يعالج هذا الملف في أسرع وقت إدراكا منا لحرص الرئيس سلام على إيجاد علاج لهذا الأمر وعدم إبقاء هذا الموضوع مدخلا لتوتر حاصل حاليا في لبنان وخارجه.
ثم وفدا من أعضاء لجنة الصداقة الفرنسية - اللبنانية في مجلس الشيوخ الفرنسي ضم رئيس اللجنة السيناتور جان جيرمان، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة السيناتور رينيه بومو، ممثل اللجنة الدائمة للتشغيل والتدريب المهني وعضو لجنة الشؤون الاجتماعية السيناتور كريستيان كاميرمان، عضو لجنة الثقافة والتعليم والاتصالات وعضو كامل العضوية في الوفد الفرنسي إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا السيناتور برنارد فورنييه، والسيناتور كاثرين جانيسون نائبة رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية عضو في وفد مجلس الشيوخ لحقوق المرأة والمساواة في الفرص بين الرجال والنساء، يرافقهم السفير الفرنسي باتريس باولي. 
وعرض الوفد مع الرئيس سلام للعلاقات بين البلدين والأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الحاصلة. 
واستقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك في مستهل زيارتها الى لبنان. 
وأعلن المكتب الاعلامي للرئيس سلام، في بيان له، ان السيدة كلارك أكدت للرئيس سلام دعم البرنامج للبنان والتزامه متابعة وتوسيع مشاريعه وخططه في مختلف الميادين التي ينشط فيها بفاعلية منذ سنوات عديدة. كما أكدت أهمية التركيز على التنمية البنيوية كوسيلة لتحفيز النمو والمساهمة في خلق فرص عمل وخفض نسب البطالة والفقر. وأوضحت السيدة كلارك أن تعزيز الجهود في هذا الاتجاه بات ضرورة ملحة في ضوء الصعوبات الحادة التي يواجهها لبنان نتيجة الأزمة السورية وتدفق النازحين الى أراضيه. 
وأكد الرئيس سلام من ناحيته، تطابق وجهات النظر بين الحكومة اللبنانية وبين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لجهة أهمية التنمية البنيوية والحاجة الى تطبيق سريع للمشاريع المخصصة للمجتمعات المضيفة الأكثر فقرا، كوسيلة للتخفيف من حدة التوترات التي قد تفاقمها الأزمة الإقتصادية والإجتماعية الناجمة عن الوجود السوري الكثيف في لبنان. 
أضاف الرئيس سلام أن رئاسة الحكومة أنجزت وضع لائحة بمشاريع ملحة قدمتها مختلف الوزارات، يمكن اعتمادها لتقديم المساعدة والدعم الى لبنان سواء عبر صندوق الأزمة الائتماني اللبناني- السوري، أو عبر المساعدات الثنائية. 
وشكر الرئيس سلام السيدة كلارك على المساهمة الجوهرية التي يواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديمها الى لبنان لبناء القدرات المؤسساتية، وتعزيز التنمية الإجتماعية والاقتصادية والحد من الفقر. كما أشار الى أهمية القيام بمقاربة شاملة لتحفيز النمو، كسبيل واحد لاستدامته، وذلك على غرار المقاربة التي تضمنتها الأهداف الإنمائية للألفية التي وضعها برنامج الأمم المتحدة للتنمية. 
واستقبل الرئيس سلام، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وتم عرض للاوضاع والتطورات. 

ثم التقى سلام وزير العدل اللواء اشرف ريفي، وجرى بحث في مختلف الاوضاع. 
ومن زوار السراي سفير بريطانيا في المملكة العربية السعودية جون جنكنز.
من ناحية ثانية عقد لقاء موسع في مركز الإمام الخميني الثقافي في بعلبك، تلبية لدعوة من تكتل نواب بعلبك الهرمل، تحت شعار: مخاطر الغزو التكفيري والفوضى الأميركية الصهيونية التي تستهدف وحدتنا الوطنية ووجودنا الحر العزيز، حضره وزير الصناعة حسين الحاج حسن، النواب: حسين الموسوي، علي المقداد، إميل رحمة، كامل الرفاعي، نوار الساحلي، الوليد سكرية، ومروان فارس، الوكيل الشرعي العام للسيد الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، مسؤول منطقة البقاع في حزب الله النائب السابق محمد ياغي، الشيخ بكر الرفاعي، إمام مسجد الرحمن الشيخ مشهور صلح، المسؤول التنظيمي لحركة أمل في البقاع مصطفى الفوعاني، رؤساء بلديات واتحادات بلدية، مخاتير، ممثلو عشائر وعائلات وفعاليات دينية وسياسية واجتماعية.
آيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني اللبناني افتتاحاً، فكلمة لعريف الحفل علي مصطفى وجه فيها التحية إلى شهداء وجرحى الجيش اللبناني ولرهائنه المحتجزين، وإلى القوى الأمنية كافة. 
وألقى رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل حسين الموسوي كلمة قال فيها: يُختتم لقاؤنا بميثاق شرف هو تتمة جديدة للميثاق الذي أعلنه الإمام السيد موسى الصدر في ساحة القسم في بعلبك، وميثاق الهرمل الذي أعلنه الشيخ محمد يزبك قبل سنوات في الهرمل. 
وقال: إسرائيل عدونا، وأميركا وشركاؤها شركاء في العدوان، وداعش صنيعتهم تسمى زوراً دولة الإسلام، فلا يصح لسافكي الدماء المجرمين، لهذه الجهة السيئة الذكر أن تكنى بدولة الإسلام، داعش صنيعة أميركا وشركائها، وهي تشكل خطراً على لبنان وعلى كل المنطقة، لذا فإنّ إعلان أوباما الحرب على الإرهاب، ليست حرباً على داعش، وإنما وراء الأكمة ما وراءها. 
الطائفية والمذهبية والمناطقية والعصبية تفتك بوحدتنا، وإنني أسأل أهلنا السنة والشيعة، لماذا لا يكون بيننا الآن ما كان بين عمر وعلي من تشاور وتناصح ؟ لأن البعض لا يسمعون لعلي وعمر، بل يسمعون لأميركا وحلفائها، ونقول لمن يراهنون على الأميركيين إنّ مصائبنا كأمّة من الأميركيين. 
وقال: على من تقطع الطرقات ؟ إنها تقطع على الأبرياء،ينبغي مواجهة فوضى الداخل، ولو خيرنا ما بين حكومة ظالمة وحكومة الفوضى نختار الحكومة الظالمة، وإن كنا ننشد العدالة. علينا أن نحمي وطننا، ونحمي العيش المشترك بل الأخوة بيننا، فنحن لا نتعايش، بل نعيش ونتآخى مع بعضنا البعض. 
وألقى الشيخ صلح كلمة قال فيها: حب الوطن من الإيمان، ومدينة بعلبك هي مدينة النبي الياس لها مكانة عند الله عز وجل، فنحن وكأننا من المتآمرين على مدينتنا حين يحصل يوماً بعد يوم إشكالات ومشاكل أمنية تضرب السياحة والاقتصاد والأمن، ولا نرى من يحرك ساكناً، كأن بعلبك أصبحت مخطوفة من هؤلاء الذين يثيرون المشاكل. 
بالنسبة لما تعرض له بقاع الخير وخزان المقاومة، بقاع الإمام الأوزاعي منذ أيام من قطع طرقات وخطف، وحواجز من شتورة إلى القاع تروّع وتخطف، كادت أن يؤدي إلى فتنة تأكل الأخضر واليابس، وهنا أسأل على من نقطع الطريق، ومن نقصد بقطعه ؟ هل نقطع الطريق على الدواعش يا عباد الله ؟ نحن أسرة واحدة وعائلة واحدة، فالداعشي ذبح السني قبل أن يذبح المسيحي والشيعي. 
المخطوفون من مؤسستنا العسكرية هم أولاد كل فرد منا، ومسؤولية هذا الملف تقع على الحكومة بجميع وزرائها، نريد أن يعود هؤلاء الجنود إلى أهلهم بأسرع وقت ممكن سالمين غانمين، فلو كان بين المخطوفين ابن مسؤول ماذا كانت فعلت الحكومة؟. 
وختم: علينا تشكيل فريق عمل من أجل المنطقة وأمنها إلى جانب الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، فالدولة هي المرجعية، فنحن جميعاً على ظهر سفينة واحدة إن نجت نجونا جميعاً وإن غرقت هلكنا جميعاً. 
بدوره الفوعاني قال: إننا في حركة أمل ندعو الجميع الى أن يتوحدوا ويلتفوا حول المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، وتحصينها من الغوغائيين الذين يحاولون إيجاد المبررات للإرهابيين التكفيريين، لأنّ التصدي للإرهاب والعدوان هو مسؤولية الجميع. كما ندعو إلى ضرورة توفير الغطاء السياسي للجيش ليتمكن من القيام بدوره كاملاً في وأد الفتنة ورفع الظلم عن كل الوطن. 
إنّ حركة أمل تدعو الجميع إلى ضرورة الحذر والتنبه إلى اللحظة السياسية والأمنية الصعبة التي يمر بها الوطن، والتي تستوجب تفعيل عمل المؤسسات الدستورية وفي مقدمها انتخاب رئيس البلاد. كما تدين الحركة كل أعمال الخطف وقطع الطرقات المتفلت الذي يقوم به تجار الشر والفتنة والفدية، واعتبارها أعمالاً إرهابية وإنزال أشد العقوبات بمرتكبيها، وندعو إلى العمل على رفض الفتنة ومنع الانجرار إليها تحت أيّ مسمى، ونؤكد على ضرورة مكافحة آفة التطرّف التي تعصف بالمنطقة. 
ودعا الفوعاني إلى الضرب بيد من حديد ضد كل المخلين بالأمن ولأيّ طائفة انتموا أو لأيّ جهة، ولا ينبغي لأحد أن يبرر هذه الأفعال مهما كانت الظروف، ولن نسمح أبداً أن يكون البقاع ساحة للفتنة، بل سنسعى أن يبقى ساحة خير وتآلف وعيش مشترك ونسيج اجتماعي واحد. 
وألقى الشيخ الرفاعي كلمة قال فيها: هذا اللقاء هو المعبر الحقيقي عن منطقة بعلبك الهرمل، فالأصل هو هذه اللقاءات وأن نجتمع دائماً، في حين إن ما يحصل بين الفينة والفينة هي مظاهر لا تمت إلينا بصلة، ولن تغير شيئاً في قناعات وثوابت هذه المنطقة، عائلتنا هي عائلة الإيمان وما يجمع بيننا الأخوة. 

ودعا إلى الاعتدال والمرونة والعلاقات الإنسانية بيننا، وإلى تدعيم الخير حيث وجد ونصرة المظلوم والضعيف وتماسك المجتمع. 
وقال: من يخطئ يتحمل بمفرده الخطأ لا العائلة ولا المنطقة، ولا يجوز التعميم، وإذا أردنا المحافظة على دماء الجنود الشهداء، علينا أن ندعم الوحدة وندعم اللقاءات ونسير إلى الأمام. 
وتحدث الشيخ يزبك وقال: كنت أحب أن تكون الدولة متمثلة في هذا اللقاء لأتكلم بصراحة، فما الذي منع الدولة أن تأخذ صلاحياتها حتى يلوم بعضنا الآخر ؟ هناك ضرورة للقاء، لأن هناك آلاماً وخوفاً مما قد يحمله المستقبل، لذا على العقلاء والحكماء المبادرة إلى تحمل المسؤولية، وعدم ترك المسؤولية لمن يعبث بأمن الناس، وعلى علماء المنطقة ورجالها وقادتها أن يعتصموا جميعاً بحبل الله، نريد تحرير أبنائنا العسكريين، وكان من الأولى أن تتحرك المنطقة بكل أبنائها إلى جرود عرسال لتحريرهم، فلا نرضى لأبنائنا أن يكونوا أذلاء. 
وانتقد الدولة التي لم تحزم أمرها، والسياسيين الذين يعطلون المجلس النيابي والانتخابات الرئاسية والحكومة، الدولة هي المسؤولة أولاً وأخيراً. إنّ قوتنا بوحدتنا، وجيشنا ومؤسساتنا والقوى الأمنية، ووحدة مقاومتنا، إننا نطالب بدعم المؤسسة العسكرية والجيش بكل الإمكانيات، وببسط السلطة الأمنية على كل شبر من تراب الوطن، وأن تقف بوجه العصابات، ونسأل مليارات الدولارات التي قدمت لتجهيز الجيش اللبناني أين هي؟ لماذا لم تصرف؟ لأن تسليح الجيش يحتاج إلى إذن من إسرائيل. 
ولفت يزبك إلى أنّ الذي ذبح الرقيب علي السيد والجندي عباس مدلج هو نفسه، فالإرهاب لا دين ولا مذهب ولا طائفة له. وإذا كان أحد يحلم بالفتنة بين الشيعة والسنة، نقول له لن نسمح بالفتنة، والكلمة الطيبة التي تصدر من هناك تقابل بكلمة طيبة من هنا لنسقط الفتنة، وجميعنا معني بتفويت الفرصة على العابثين المستغلين، الذين هم أدوات الإرهاب بوجهيه التكفيري الإلغائي، والإسرائيلي المحتل الطامع بالتوسع، وجهان لعملة واحدة، فلا نُغش بمؤتمرات مكافحة الإرهاب الانتقائية، إنها ذر للرماد بالعيون لاحتلال بثوب ديمقراطية، إننا قوم لا نخدع فإنّ صانعي الإرهاب لا يكافحونه، ما دام يحقق أحلامهم ومصالحهم. 
وقال: دماء الشهيدين الأسيرين السيد ومدلج أكدت على وحدة النسيج الوطني المتميز بجمال تنوعه والعيش الواحد، وإنّ أعداء لبنان ووحدته من داعش وتفريعاتها لم تفرّق، كما أنّ العدو الإسرائيلي لم يُفرّق في اعتداءاته وانتهاكاته للسيادة اللبنانية، نصر على كل المسؤولين بالعمل الجاد، لاسترجاع أسرانا المخطوفين من جيش وقوى أمنية، وعلى تحرير عرسال من خاطفيها، وعودتها إلى قلب الدولة وحمايتها. 
وتلا الشيخ يزبك ميثاق الشرف الذي أعده تكتل نواب بعلبك الهرمل وتضمن النقاط التالية: 

1 - الالتزام بحفظ الرأي العام حيّاً مراقباً ناصحاً ومحاسباً. 
2 - الالتزام بحفظ الهوية والانتماء بدمائنا ودماء أبنائنا المقاومين ذوداً عنها أولاً وعاشراً ومسؤولية المجتمع، وإنّ تكامل المسؤولية يوفر البيئة المناسبة لحياة آمنة ومستقرة. 
3- الالتزام بالتكافل والتضامن والشعور بالمسؤولية عن المصير المشترك في مواجهة الاعداء. 
4 - الالتزام بالمواطنية الحقة بما نؤديه من حقوق على كل المستويات، ولم نقصر، وبما على الدولة من واجبات، وقد قصرت على المستويات كافة ولن نسامح باستمرار التقصير. 
5 - الالتزام بالأمن والاستقرار وتلك مسؤولية الدولة أولا وعاشراً ومسؤولية المجتمع، وان تكامل المسؤولية يوفر البيئة المناسبة لحياة آمنة مستقرة. 
6 - الموقف من الجريمة والإخلال بالأمن: إنّ مبادئنا وتقاليدنا تدعونا لنبذ الجريمة، وإلى التعامل بروح التسامح والمسؤولية العالية، وسوف نتعامل مع الجريمة لو حصلت على الوجه التالي: 
أ - نبذ العنف والتصدي للظلم بكل أشكاله وألوانه، خصوصاً الخطف والأسر، وقطع الطرقات على المواطنين الأبرياء أيًّا كانت المبررات. 
ب - للقضاء الكلمة الأساس في حلّ النزاعات. 
ج - رفع الغطاء الحزبي والعشائري والعائلي عن المرتكبين وتمكين القوى المختصة من بسط سلطتها وفق المصلحة العامة، واعتبار الجاني حصراً هو المسؤول الوحيد عن جنايته أو جنحته، والتعاطي معه انطلاقاً من مسؤولية شرعية وأخلاقية ووطنية. 
7 - قدسيّة المؤسسات الدينية والتربوية والصحية والمرافق العامة والخاصة. 
وختم الميثاق: لقد كنا من قبل في مواجهة عدو واحد هو العدو الصهيوني المحتل الإرهابي المجرم، واليوم أصبحنا أمام عدو آخر تكفيري وحشي، عقيدته ذبح الناس وتدمير تاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم، بلا تمييز بين إنسان وآخر أو منطقة وأخرى، لذلك بات واجبنا الديني والأخلاقي، الوقوف بقوة وراء جيشنا الوطني المضحي، والقوى الأمنية كافة، وتشكيل الصف الواحد الموحد، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والمدافع عن الوطن والمواطن.
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 17/9/2014 الساعة 9,30، عقد اجتماع ثلاثي في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الجنرال لوتشيانو بورتولانو، حضره وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسق الحكومة لدى هذه القوات العميد الركن محمد جانبيه، شدد خلاله الجانب اللبناني على ضرورة احترام القرار 1701، واستعرض الخروقات الإسرائيلية المتكررة وبصورة خاصة الجوية منها، إذ بلغ معدل التحليق اليومي فوق الأراضي اللبنانية 15 ساعة. 
كما شدد على موضوع أجهزة الاتصالات التي يقيمها العدو الإسرائيلي على طول الخط الأزرق، ويعمل على زيادة عددها وتطويرها، وطلب اعتبارها خرقا للقرار 1701، كونها تستخدم للتشويش والتنصت على الاتصالات اللبنانية، وترتبط بأجهزة التنصت الإسرائيلية التي تم اكتشافها داخل الأراضي اللبنانية، وآخرها جهاز التنصت الذي تم تفجيره في منطقة عدلون بتاريخ 5/9/2014، كذلك ركز الجانب اللبناني على أعمال الترهيب التي يمارسها العدو الإسرائيلي على المواطنين اللبنانيين في البر والبحر، وطالب بوقف جميع الخروقات والانسحاب الفوري من الجزء اللبناني لبلدة الغجر.