لجنة التحقيق الدولية تدعو إلى تسوية غير مسلحة بين الحكومة السورية والمعارضة

الجيش السوري يدمر جسراً كانت داعش تسيطر عليه

البنتاغون : الغارات في سوريا ستستهدف معاقل داعش وداعش تنسحب من معاقلها

وزارة الخارجية الأميركية تؤكد عدم قيام تنسيق مع الرئيس الأسد

مسؤولان أمميان يدعوان الأسرة الدولية لدعم لبنان في مواجهة تداعيات الأزمة السورية

           
             يشدد تزايد خطر المتطرفين في سورية على ضرورة ان يتوصل النظام والمعارضة الى تسوية من اجل وضع حد لثلاث سنوات ونصف السنة من النزاع، حسبما اعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية حول سورية لدى الامم المتحدة في جنيف. 
وقال باولو سيرجيو بينيرو ان "النزاع السوري لن تتم تسويته في ساحة المعركة". 
وصرح بينيرو امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة "نحن في لحظة حرجة من النزاع. وبينما تدعو المعاناة الهائلة منذ مدة طويلة لعمل دبلوماسي فان نشوء تنظيم الدولة الاسلامية يعزز ضرورة ان تجد الحكومة ارضية مشتركة مع ابرز حركات المعارضة والالتزام بالقيام بتسويات من اجل تسوية سياسية للنزاع". 
وبعد ان قال بينيرو انه "لا توجد كلمات" لوصف فظائع النزاع، ندد مجددا بعدم تحرك الاسرة الدولية "مما اتاح لاطراف النزاع الافلات من العقاب وزاد من العنف الذي امتد في كل انحاء سورية. والمستفيد الاخير منه هو تنظيم الدولة الاسلامية". 
واضاف بينيرو ان التنظيم الذي صنفه مجلس الامن الدولي في اب/اغسطس مجموعة ارهابية قام باعدام مدنيين ومقاتلين اسرى وجنود نظاميين علنا في الشهرين الماضيين، كما اعدم مئات الجنود الذين اسروا في الرقة ومئات الافراد من عشيرة الشعيطات في دير الزور. 
وتابع ان "المجموعات المعارضة المسلحة ليست وحدها المسؤولة عن الدمار والقتل في سورية. فالنظام لا يزال المسؤول عن غالبية الضحايا المدنيين فهو يتعرض كل يوم للمدنيين ويقتلهم من خلال القصف وعلى الحواجز وفي مراكز الاستجواب". 
وقال بينيرو إن تصاعد الأعمال الوحشية التي يرتكبها المتطرفون في سورية دفعت بالدولة إلى حالة من "الجنون". 
مضيفا: "لا أجد كلمات أصف بها خطورة الجرائم التي ارتكبت في سورية". 
واكد أن تنظيم "الدولة الإسلامية" ذبح مدنيين وجنودا خلال الشهرين الماضيين. 
وخلصت لجنة التحقيق إلى أن النساء في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف منعن من الحياة العامة ويواجهن القتل أو العقاب حال عدم الالتزام بقواعد متطرفة. 
وقال بينيرو إن التنظيم "يعرض الأطفال عمدا للعنف" عبر تشجيعهم على حضور عمليات الإعدام ، وتلقينهم واستغلالهم كجنود أطفال. 
كما تطرق إلى اختفاء النساء والرجال في مراكز الاعتقال التابعة للحكومة ثم ظهورهم كجثث أو كضحايا للتعذيب والاغتصاب. 
وقال بينيرو:"لقد دفعنا بالنزاع إلى الجنون الذي آل إليه الآن". 
ورفض الخبير إعلان أي تحديث لأعداد ضحايا القتال. 
وقال "لم أعد أعتقد بأن إحصاء الآلاف من القتلى والمشردين سوف يشجعكم على اتخاذ إجراء". 
كان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد شكل لجنة التحقيق لجمع الأدلة ضد منتهكي حقوق الإنسان في سورية من أجل المحاكمات المستقبلية . ولم يرفع مجلس الأمن الدولي حتى الآن أي دعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وأوردت وسائل إعلام "حزب الله" اللبناني أن وحدة من القوات السورية الخاصة دمرت جسر السياسية فوق نهر الفرات الذي تستخدمه داعش في نقل الإمدادات في شرق سوريا. 
وتشكل هذه العملية ضربة قوية للدولة الاسلامية في الجزء السوري الذي تحتله على الحدود مع العراق. 
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرصد مجريات الحرب السورية إن انفجارا دمر الجسر في محافظة دير الزور وهو ذو أهمية حيوية لداعش كونه الطريق البري الوحيد بالنسبة إليها لنقل الإمدادات والانتقال إلى الأجزاء التي تسيطر عليها في المنطقة. 
وسيطرت "داعش" على معظم محافظة دير الزور في يوليو تموز الماضي مع احتلال مقاتليها أراضي كانت تسيطر عليها مجموعات مسلحة منافسة مستخدمين أسلحة نقلوها من العراق، ولا تزال أجزاء من دير الزور -منها المطار- تحت سيطرة القوات الحكومية.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلين جددا انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية منذ أن أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما في الاسبوع الماضي عزمه توسيع نطاق الغارات الجوية ضد التنظيم لتمتد لمعاقله في شمال سورية وشرقها.وقال المرصد إن 162 شخصا انضموا لمعسكرات تدريب الدولة الإسلامية في حلب منذ العاشر من سبتمبر/ ايلول حين أعلن اوباما أنه لن يتردد في توجيه ضربات للدولة الإسلامية في سورية. 
ولا يمثل المتطوعون الجدد إضافة كبيرة لمقاتلي التنظيم. وتقدر وكالات المخابرات ان عددهم بين 20 ألفا و30 الفا في سورية والعراق لكنه يبرز خطر ان يكسب التنظيم المزيد من الانصار مع قيادة الولايات المتحدة جهودا لسحقه. 
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان القواعد الرئيسية للتنظيم موجودة في شمال وشرق سورية في محافظتي الرقة ودير الزور المتاخمتين للعراق إن الجماعة تقدمت غربا إلى حلب في أغسطس/ آب واستولت على أراض من جماعات معارضة أخرى واحتلت قمم جبال استراتيجية. وقال ان المتطوعين الجدد انضموا لمعسكرين للتدريب في المنطقة.ويقدر المرصد السوري الذي يجمع معلومات من جميع أطراف الصراع في سورية أن عدد مقاتلي التنطيم في سورية يتجاوز 50 ألفا. وقال المرصد إن أربعة من المتطوعين الجدد من مواطني استراليا و15 من العرب من خارج سورية دخلوا البلاد من تركيا أما الباقون فسوريون ومعظمهم قاتلوا في السابق مع جبهة النصرة فرع القاعدة في سورية.
فى واشنطن أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ أن الضربات الجوية التي تنوي الولايات المتحدة القيام بها ضد تنظيم «داعش» في سوريا ستستهدف «معاقل» هذا التنظيم. 
وقال هيغل أن الضربات الجوية الأميركية ستستهدف "معاقل «داعش» في سوريا، وهذا يتضمن مراكزه القيادية وقدراته اللوجستية وبناه التحتية". 
كما أعلن الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة أن المستشارين العسكريين الأميركيين العاملين مع القوات العراقية قد يشاركون في مهمات قتالية ضد مسلحي تنظيم "داعش" إذا لزم الأمر. وقال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "إذا وصلنا إلى مرحلة بات يتوجب فيها على مستشارينا مرافقة القوات العراقية في هجماتها ضد أهداف محددة للتنظيم، فإنني سأوصي الرئيس بالسماح بذلك". 
وقال ديمبسي إن الولايات المتحدة لا تعد لبدء حملة من الضربات الجوية الساحقة بأسلوب «الصدمة والرعب» في سوريا ضد مقاتلي تنظيم «داعش». وأضاف "سنكون على استعداد لضرب أهداف تنظيم "داعش" في سوريا بما يقلص قدراتها." وتابع "لن يكون ذلك مثل حملة "للصدمة والرعب" لأن هذه ليست ببساطة الطريقة التي يقوم عليها التنظيم . لكنها ستكون حملة متكررة ومتواصلة."
هذا وقال ستيف وارن، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن تدريب عناصر المعارضة السورية المعتدلة ينقسم إلى ثلاث مراحل، هي: 
أولاً - تدريبهم على مهام الأمن والحماية بالمناطق المحيطة بهم، للمحافظة والدفاع عن المناطق التي تم تحريرها من قبضة داعش. 
ثانياً - سيتم تدريبهم على مهام هجومية لزيادة الضغط على داعش والنظام السوري. 
والمهمة الثالثة التي سيتم تدريب هذه العناصر عليها هي مهام تتعلق بمكافحة الإرهاب، والتي من شأنها تمكينهم من القيام بعمليات مكافحة إرهاب في هذه المناطق. 
وأضاف أن مجلس الشيوخ الأميركي سينظر إلى طلب تدريب خمسة آلاف عنصر من هؤلاء المقاتلين خلال مدة زمنية محددة بعام واحد. 
وقال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي إن الولايات المتحدة لا تعد لبدء حملة من الضربات الجوية الساحقة بأسلوب الصدمة والرعب في سوريا ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية. 
واضاف سنكون على استعداد لضرب أهداف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بما يقلص قدرات الدولة الاسلامية. 
وتابع لن يكون ذلك مثل حملة للصدمة والرعب لأن هذه ليست ببساطة الطريقة التي يقوم عليها تنظيم الدولة الإسلامية. لكنها ستكون حملة متكررة ومتواصلة.
إلى هذا نفت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية ماريا هارف مجددا وبشكل قاطع أن تكون الولايات المتحدة قد نسقت استخباريا مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدة أن ذلك "لم يحصل مباشرة أو عبر طرف ثالث"، وذلك ردا على تقرير صحافي سوري أكد وجود التنسيق عبر جهة وسيطة تقوم بنقل المعلومات. 
وقالت هارف لشبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية: "أنفي ذلك تماما، لا يمكن لنا العمل مع نظام الأسد ولا تبادل المعلومات الاستخبارية معه. لن ننسق مع نظام الأسد، هذا أمر نهائي، لا يمكن أن أكون أكثر وضوحا من ذلك ". 
ولدى سؤالها عن إمكانية حصول التنسيق عبر طرف ثالث كما زعمت صحيفة "الوطن" السورية، ردت هارف: "لا نريد التنسيق مع نظام الأسد، وقلنا ذلك بوضوح وأعلمنا جميع الأطراف بعدم رغبتنا في تبادل المعلومات الاستخبارية، وإذا علمنا بقيام طرف ثالث بفعل ذلك فسنطلب منه بأقوى العبارات الممكنة التوقف عن ذلك. 
الى ذلك قال مسؤولون امريكيون بارزون ان الدفاعات الجوية للجيش السوري ستواجه ضربة انتقامية إذا حاولت دمشق الرد على ضربات جوية امريكية من المتوقع ان تستهدف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في سورية. 
واثارت موافقة الرئيس الامريكي باراك اوباما على استخدام القوة الجوية ضد معاقل الجماعة المتشددة في سورية تساؤلات بشان هل سيرد الرئيس السوري بشار الاسد بطريقة ما. 
وقال مسؤولون امريكيون كبار تحدثوا الى الصحافيين يوم الاثنين انه ينبغي للاسد ألا يتدخل لأن الولايات المتحدة لديها معرفة جيدة بمواقع الدفاعات الجوية السورية ومنشآت القيادة والسيطرة. 
وقال احدهم انه إذا اظهر جيش الاسد انه يمثل تهديدا للقدرة الامريكية للعمل في المنطقة فانه سيضع الدفاعات الجوية السورية في خطر. 
وأكدت الولايات المتحدة انها لن تنسق مع حكومة الاسد بأي طريقة في قتالها ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وموقف اوباما المعلن منذ وقت طويل هو انه يريد ان يرى رحيل الاسد عن السلطة خصوصا بعد استخدامه اسلحة كيماوية ضد شعبه العام الماضي. 
لكن الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سورية قد يكون لها تأثير غير مباشر يستفيد منه الاسد لأن المتشددين يقاتلون الحكومة السورية في حرب اهلية مستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات. 
وتريد واشنطن تدريب وتجهيز المعارضة المسلحة السورية التي تعتبرها معتدلة للسيطرة على الاراضي التي ستتيحها الضربات الجوية الامريكية. 
وشنت الولايات المتحدة عشرات الضربات الجوية ضد اهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق لكنها لم تنفذ حتى الان اي ضربات في سورية مع سعي اوباما الي ترسيخ ائتلاف مناهض للجماعة المتطرفة. 
وقال مسؤول امريكي بارز إن بعض الدول العربية وافقت على الانضمام الى الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات جوية لكنه امتنع عن الكشف عن اسمائها.
هذا وقالت الأمم المتحدة إن جنود حفظ السلام الدوليين في مرتفعات الجولان انسحبوا من أربعة مواقع ومن معسكر واحد على الجانب السوري من الحدود السورية - الإسرائيلية بسبب تدهور شديد في الوضع الأمني في المنطقة. 
ويأتي قرار سحب المراقبين الدوليين إلى الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من مرتفعات الجولان بعد اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين أعضاء من بعثة الأمم المتحدة المعروفة باسم يوندوف ومتشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة. وجاءت هذه المناوشات على هامش الحرب التي تشهدها سوريا منذ ثلاثة أعوام. 

وقال ستيفان دوجاريتش المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للصحافيين الوضع في يوندوف على الجانب السوري ومنطقة الفصل قد تدهور بشدة خلال الأيام القليلة الماضية. وأضاف زحفت الجماعات المسلحة على منطقة مواقع يوندوف مما شكل تهديدا مباشرا لسلامة وأمن قوات حفظ السلام بطول خط برافو السوري في معسكر الفوار.
إلى هذا اختفى تنظيم «داعش» عن الأنظار في معقله السوري منذ أجاز الرئيس باراك أوباما توجيه ضربات جوية أمريكية له في سوريا.. فلم يعد يظهر في الشوارع وأعاد نشر أسلحته ومقاتليه وحد من ظهوره الإعلامي. 
ففي مدينة الرقة على بعد 450 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من دمشق يقول سكان إن الجماعة تنقل معدات كل يوم منذ أشار أوباما في 11 سبتمبر إلى إمكانية توسيع الهجمات الجوية على مقاتليها بحيث تمتد من العراق إلى سوريا. 
ونشطاء التنظيم الذين كانوا يردون في العادة على أسئلة على الإنترنت أغلقوا صفحاتهم. ولم يبدر رد فعل مباشر من زعماء الجماعة على أوباما ولم يرد ذكر للكلمة التي أدلى بها الأسبوع الماضي في التسجيل المصور الذي بثه التنظيم يوم السبت الماضي لذبح الرهينة البريطاني ديفيد هينز بيد أحد مقاتلي الجماعة. 
وبينما تسعى الولايات المتحدة لتجميع تحالف من أجل قتال "داعش" تحاول الجماعة على ما يبدو أن تحيط استراتيجيتها بأكبر قدر ممكن من الغموض. 
وحين واجهوا ضربات جوية أمريكية في العراق ترك مقاتلو "داعس" الأسلحة الثقيلة التي جعلتهم أهدافا سهلة وحاولوا الاندماج وسط سكان المناطق المدنية. وربما كانت الجماعة تفعل نفس الشيء في سوريا توقعا لغارات مماثلة. 
وفي الرقة أخلت الجماعة المباني التي كانت تدير منها شؤونها وأعادت نشر أسلحتها الثقيلة وأخرجت أسر المقاتلين من المدينة. وقال أحد سكان الرقة عبر الإنترنت "يحاولون أن يبقوا في حالة حركة." وأضاف الساكن الذي طلب عدم نشر اسمه خوفا على سلامته "لديهم خلايا نائمة في كل مكان... ولا يجتمعون إلا في إطار محدود جدا." 
ووعد رئيس هيئة الأركان الأمريكية الثلاثاء بحملة "مستمرة ومتواصلة" على التنظيم في سوريا.. وربما تكون واشنطن ترصد بالفعل مواقع التنظيم في الرقة. وكان أوباما قد أجاز الشهر الماضي القيام بطلعات مراقبة فوق سوريا وأظهرت لقطات صورها نشطاء هذا الشهر طائرة أمريكية الصنع بلا طيار فيما يبدو وهي تحلق فوق المدينة. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتتبع أحداث العنف في سوريا إنهم أسقطوا طائرة حربية سورية قرب الرقة باستخدام مدافع مضادة للطائرات. إلا أن ساكنا آخر قال "تتخذ "داعش" الآن خطوات دفاعية تكتيكية من خلال تحريك أصولها لأماكن مختلفة بحيث لا تتمركز كل أسلحتها الثقيلة في مكان واحد." 
ومدينة الرقة والمحافظة التي تقع بها هي القاعدة الأساسية للتنظيم في سوريا. وفي الشهر الماضي أخرج مقاتلو الجماعة آخر قوات حكومية من المنطقة حين سيطر التنظيم على قاعدة جوية. 
على صعيد آخر قالت مصادر دبلوماسية لرويترز إن سوريا كشفت لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن ثلاث منشآت للأسلحة الكيماوية لم يعلن عنها من قبل. 
وقالت المصادر إن من بين هذه المنشآت منشاة للأبحاث والتطوير ومختبرا لإنتاج غاز الرايسين السام. وقالت ثلاثة مصادر إن سوريا قدمت للمنظمة قائمة بتفاصيل المنشآت الثلاث في إطار المراجعة المستمرة للترسانة الكيماوية التي كانت تملكها دمشق.
واتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس نظام الرئيس السوري بشار الأسد بانتهاك معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام قواته غاز الكلور كسلاح هذا العام. 
وقال كيري خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "نعتقد أن هناك أدلة على أن الأسد استخدم غاز الكلور" المحظور استخدامه كسلاح، مضيفاً أن الأسد "انتهك بالتالي" معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.
على صعيد المواجهات المسلحة استأنفت القوات السورية غاراتها على مدينة تلبيسة في محافظة حمص (وسط) لليوم الثالث على التوالي، ما تسبب بمقتل امرأة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي اشار الى مقتل حوالي خمسين شخصا في قصف جوي على المدينة منذ الاثنين. 
وتحدث ناشطون في تلبيسة على صفحاتهم على موقع "فيسبوك" عن "مجزرة" نفذتها قوات النظام. 
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان افاد عن مقتل 25 شخصا في قصف جوي من قوات النظام الثلاثاء على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. 
وذكر ناشطون في تلبيسة على "فيسبوك" ان طائرات النظام القت براميل متفجرة على المدينة. واصدر مقاتلون داخل المدينة بيانا توعدوا فيه "بالثأر للشهداء"، مشيرين الى انهم قاموا "بامطار قرية الاشرفية" القريبة من تلبيسة والموالية للنظام بالقذائف. 
من جهة اخرى، نشرت هذه الصفحات نداء صادرا عن سكان المدينة وموجها الى "كل المنظمات الطبية والاغاثية"، وفيه "مشفى تلبيسة يدق ناقوس الخطر بعد العدد الكبير من الاصابات حيث استنزف كافة المخزون من المواد الطبية. اخوانكم في تلبيسة بحاجة كبيرة للادوات والمستلزمات الطبية". 
وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص، باستثناء مدينتي تلبيسة والرستن اللتين تعتبران معقلين بارزين لمقاتلي المعارضة، وحي الوعر في مدينة حمص. كما يتواجد مقاتلو المعارضة في منطقتي الحولة والغنطو القريبتين من تلبيسة وبعض القرى المجاورة مثل ام شرشوح التي تشهد معارك عنيفة بينهم وبين قوات النظام. 
وذكر مصدر امني في دمشق ان الجيش اقدم على قصف تلبيسة "بسبب كثافة وجود المجموعات الارهابية فيها"، مؤكدا على "استهداف الارهابيين حيثما كانوا". 
في دمشق، قتل رجل واصيب آخرون بجروح في سقوط قذائف على حي المزرعة في وسط العاصمة، بحسب ما ذكر المرصد ووكالة الانباء السورية الرسمية "سانا". وطالت القذائف احياء اخرى. 
وكان مقاتلون في مدينة دوما شمال شرق العاصمة هددوا قبل ايام بتصعيد قصف العاصمة بقذائف الهاون. وتسبب سقوط القذائف الثلاثاء بمقتل شخصين احدهما طفل. 
من جهة اخرى، ارتفع عدد المقاتلين المعارضين الذين قتلوا بعد محاولتهم التسلل الى حي الميدان في جنوب دمشق الاثنين واشتبكوا مع قوات النظام الى 18، بحسب المرصد. 
واحبطت قوات النظام الهجوم على حاجز لها في المنطقة، بحسب ما ذكر ناشطون.واوضح المرصد ان جنديا من عناصر النظام قتل على الحاجز، ووقع اشتباك بين الطرفين الاثنين تمكن خلاله بعض عناصر المجموعة المهاجمة من الاختباء في مبنى في منطقة الزاهرة القديمة. وتجدد الاشتباك الثلاثاء بين هذه المجموعة وقوات النظام، فقتل عنصر آخر من قوات النظام، بينما ارتفع عدد قتلى المقاتلين الى 18. 
وحصلت معركة ضارية في دمشق في صيف 2012 تمكنت بعدها القوات النظامية من طرد مقاتلي المعارضة منها، لكنهم لا يزالون يحتفظون بمواقع عند اطراف دمشق الشرقية والجنوبية. ونادرا ما تحصل مواجهات في هذا العمق من العاصمة، كما حصل خلال اليومين الماضيين. 
في هذا الوقت، تستمر المعارك بين قوات النظام والمعارضة المسلحة في حي جوبر في شرق العاصمة، وفي الريف المتاخم جنوب شرق وجنوب غرب دمشق. وتترافق مع قصف مكثف جوي وصاروخي من قوات النظام. 
وسقطت طائرة حربية تابعة للقوات السورية فوق مدينة الرقة، معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال سورية، بعد ان تعرضت لاطلاق نار خلال قيامها بقصف جوي للمنطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. 
وهي المرة الاولى التي يسقط فيها التنظيم المتطرف طائرة تابعة للنظام منذ ان اعلن "الخلافة الاسلامية" في نهاية حزيران/ يونيو في الاراضي التي يسيطر عليها في شمال العراق وغربه وشمال سورية وشرقها. 
واكدت حسابات لمؤيدي التنظيم المتطرف على موقع "تويتر" على الانترنت اسقاط الطائرة بنيران التنظيم. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "سقطت طائرة حربية تابعة للنظام بعد ان اطلق عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية النار في اتجاهها خلال تنفيذها غارات في مدينة الرقة". 
واوضح ان الطائرة سقطت عند احد اطراف المدينة "فوق منزل، ما تسبب بمقتل واصابة عدد من المواطنين من عائلة واحدة". 
وشن تنظيم "الدولة الاسلامية" هجوما واسعا على العراق في حزيران/يونيو، ثم وسع سيطرته في المناطق السورية المتاخمة. واستولى خلال هجومه في العراق على كمية كبيرة من الاسلحة الاميركية التي تركها الجيش العراقي وراءه قبل الانسحاب. 
وبدأت طائرات النظام السوري تقصف مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم المعروف ب"داعش" منذ تموز/ يوليو الماضي، لا سيما في محافظتي الرقة ودير الزور (شرق). 
في ريف دمشق، افاد المرصد عن مقتل عنصرين على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال اشتباكات مع مقاتلي المعارضة وبينهم جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) في منطقة الدخانية على أطراف العاصمة". واستولى مقاتلو المعارضة الاسبوع الماضي على هذه المنطقة الصغيرة القريبة من حي جوبر (شرق العاصمة) والمتاخمة للغوطة الشرقية ودمشق، وتحاول قوات النظام استرجاعها. 
وقتل في المعارك التي جرت بين الطرفين في الدخانية والغوطة الشرقية 12 مقاتلا معارضا. 
في دمشق، ارتفع إلى 11 بينهم قيادي في لواء مقاتل، عدد المقاتلين الذين قتلوا في اشتباك وقع في منطقة الزاهرة القديمة في وسط العاصمة بين مقاتلين معارضين وقوات النظام، بحسب المرصد. 
وكان ناشطون افادوا عن "محاولة تسلل قام بها مقاتلون الى حي الميدان" في دمشق الاثنين تم احباطها من قوات النظام. 
وحصلت معركة ضارية في دمشق في صيف 2012 تمكنت بعدها القوات النظامية من طرد مقاتلي المعارضة منها، لكنهم لا يزالون يحتفظون بمواقع عند اطراف دمشق لا سيما في الشرق والجنوب. ونادرا ما تحصل مواجهات في هذا العمق من العاصمة.
من جهة أخرى دعا المفوض السامي للجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي هيلين كلارك، الأسرة الدولية لدعم لبنان في مواجهة تداعيات الأزمة السورية.
وجاءت تصريحات المسؤولان الأمميان في مؤتمر صحافي بعد حضور اجتماع للجنة الوزارية لشؤون النازحين السوريين في لبنان برئاسة رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في السرايا الحكومي في بيروت، مع منسق الأمم المتحدة المقيم في لبنان روس ماونتن، وممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان نينيت كيلي.
وقالت كلارك : "نحن ندرك تماما ما يحصل في لبنان جراء تأثره بأزمات الدول المحيطة به، لذلك نساند لبنان كلياً ونطالب الأسرة الدولية بتوفير المزيد من الدعم له، ليس فقط من الناحية التنموية بل أيضاً من أجل تعزيز الاستقرار في هذا البلد، لذلك نحض الأسرة الدولية على تقديم المزيد لهذا البلد".
ولفتت كلارك إلى أن "اجتماعاً سيعقد نهاية هذا الأسبوع في نيويورك لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، مؤكدة أنها ستحض الأسرة الدولية خلال الاجتماع على تقديم المزيد من الدعم للبنان.
من جهته قال جوتيريس : إن "الصراع القائم في سوريا لا يشكل فقط أزمة إنسانية تعتبر الأكثر شراسة وعمقاً، وإنما يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة وللسلام أيضاً".
وشدد على ضرورة توسيع دائرة البلدان والحكومات المستعدة لمساعدة لبنان ومشاركته في هذا العبء من خلال استقبال المزيد من اللاجئين.
وكان الرئيس سلام قد ألقى كلمة في بداية الاجتماع سلط الضوء خلالها على قضية النازحين السوريين التي تواجهها بلاده وأهمية القيام بتحرك مشترك يتناول الجانبين الإنساني والتنموي لهذه المشكلة.
ووجه سلام الشكر إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة العليا لشؤون اللاجئين على الجهود التي بذلاها في لبنان منذ بدء الأزمة وعلى اعترافهما بالحاجة إلى تكثيف وتوسيع الجهود الرامية للتصدي للأعباء المتزايدة لهذه الأزمة.
وناقش المجتمعون توجهات الحكومة اللبنانية وسياستها إزاء قضية النازحين واستعرضوا الإجراءات الأمنية والعملانية التي ستعتمدها في هذا الخصوص.
وأكد المجتمعون على تميز العلاقات بين الحكومة اللبنانية وبين منظمات الأمم المتحدة الذي يضمن تقديماً فاعلاً وسريعاً للخدمات والمساعدات المطلوبة ليس فقط للنازحين السوريين وإنما للمجتمعات اللبنانية المضيفة لهم بشكل أساسي.