اتفاق ثلاثي في نيويورك لإعادة إعمار غزة تحت إشراف الأمم المتحدة

خطة فلسطينية للإعمار على ثلاث مراحل

الوضع في غزة كارثي وأكثرية الشعب تحت خط الفقر

مصر تحذر من انهيار حول غزة بسبب استمرار الخلاف بين فتح وحماس

وزارة الخارجية الفلسطينية تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين

      
        أعلن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري أن الأمم المتحدة توصلت الى اتفاق بين (اسرائيل) والفلسطينيين حول إدخال مواد البناء الى غزة لضمان عدم استخدامها من قبل حركة "حماس" لأغراض أخرى. 
وأضاف المسؤول الأممي ان الاتفاق حول مراقبة امدادات مواد البناء "يجب ان يتم تنفيذه فورا دون تأخير". 
ويسمح الاتفاق الذي اعلن عنه سيري خلال اجتماع في مجلس الامن الدولي، للشركات الخاصة بالدخول الى غزة لاعادة بناء القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الإجرامية التي استمرت 50 يوماً وأسفرت عن استشهاد 2140 فلسطينياً. 
ويعالج الاتفاق المخاوف الاسرائيلية من احتمال استخدام حركة "حماس" الإسمنت وغيره من مواد البناء لإعادة بناء الأنفاق وذلك من خلال وضع آلية دولية لمراقبة واردات القطاع من مواد البناء. 
ووصف سيري الدمار الذي حل بغزة جراء الحرب بانه "صادم فعلا"، حيث دمر او تضرر بشدة نحو 18 الف منزل، فيما لا يزال 65 الف فلسطيني في الملاجئ التي تديرها الأمم المتحدة كما ان 100 الف لا زالوا بلا مأوى. 
ودعا سيري الى اعادة فتح المعابر للسماح بادخال المواد، مؤكداً على أهمية التحرك السريع للبدء في عمليات اعادة الاعمار بما يمنح "بارقة أمل لسكان غزة". 
ومن المقرر ان تستضيف مصر مؤتمرا للمانحين لاعادة اعمار غزة في 12 تشرين الاول/اكتوبر، بدعم من النرويج. 
وحذر سيري من أن "الأزمة في غزة لم تنته بعد، والفرصة لتلبية الاحتياجات الملحة واحلال الاستقرار ضيقة". 
ودعا المبعوث الى التحرك "لتغيير الديناميكيات في غزة بشكل جذري" وقال انه "اذا لم نفعل ذلك فان غزة ستنفجر من الداخل، او ان النزاع فيها سينفجر مرة اخرى - ربما من خلال جولة جديدة اكثر تدميرا وعنفا من السابق". 
واكدت ادارة الشؤون المدنية في الاراضي الفلسطينية التابعة لوزارة الحرب الاسرائيلية انها وقعت على الاتفاق. وقالت في بيان ان "اسرائيل وافقت على اقتراح الامم المتحدة لوضع آلية لاعادة تأهيل قطاع غزة تحت اشراف وسيطرة الأمم المتحدة". واضاف البيان ان "الالية ستسهل التقدم في اعادة بناء قطاع غزة وفي الوقت نفسه حماية المصالح الأمنية لدولة اسرائيل".-على حد تعبيره- 
ومن المقرر استئناف المحادثات غير المباشرة بين "حماس" و(اسرائيل) في منتصف ايلول/سبتمبر لمناقشة قضايا طويلة الامد. الا ان دبلوماسيين في الامم المتحدة يخشون من عدم التزام الاسرائيليين والفلسطينيين بمحادثات السلام، حيث قالت احدى الدول الاعضاء في مجلس الامن ان الجانبين يتجهان نحو "سلام بارد". 
ولم يتمكن مجلس الامن الدولي من الاتفاق على مسودة قرار لدعم الهدنة في غزة. 
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من ان المجتمع الدولي غير مستعد لدفع المليارات لاعادة اعمار غزة دون ضمانات بوجود سلام دائم.
وتوقع مسؤول بالأمم المتحدة أن تزيد كمية مواد البناء الداخلة إلى قطاع غزة إلى أربعة أضعاف في الشهور القادمة .
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط جيمس راولي في تصريح له : " إن الحكومة الفلسطينية والأمم المتحدة اتفقوا على زيادة كمية مواد البناء الأساسية الداخلة إلى قطاع غزة الذي دمرته الحرب " ، موضحًا أن الأمم المتحدة ستراقب تدفق هذه المواد.
وكانت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قد سببت دمارًا كبيرًا في موانئ القطاع وجعلت 100 ألف شخص بدون مأوى بسبب تدمير منازلهم .
وكشفت حكومة التوافق الفلسطينية، تفاصيل المراحل الثلاث بالخطة الإستراتيجية لإعادة إعمار غزة، التي وضعتها الحكومة، وستعرضها على المانحين في مؤتمر إعادة إعمار غزة، الذي يعقد بالقاهرة، في الثاني عشر من الشهر المقبل، فيما خرقت قوات الاحتلال مجدداً وقف اطلاق النار وأطلقت الزوارق الحربية نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيد الفلسطينية شمال غرب مدينة غزة.
وقال وزير الاقتصاد في حكومة التوافق الفلسطينية، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى لوكالة الأناضول، إن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة من ثلاث مراحل لإعادة إعمار قطاع غزة، تستمر خمس سنوات، وأول تلك المراحل التي ستبدأ خلال أيام بالتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة، تتمثل في قيام المؤسسات، بتوفير السكن الملائم للعائلات التي نزحت من بيوتها خلال 51 يوماً من العدوان، على أن يتم تأمينهم لمدة أربعة شهور قادمة على الأقل.
وأضاف وزير الاقتصاد، إن «عدد العائلات النازحة، بلغت 20 ألف عائلة، ما زالوا حتى الآن يتخذون من المنازل وبعض المساجد مأوى لهم، فيما ستقوم مؤسسات الأمم المتحدة بتقديم أموال لعائلات منهم لترميم منازلها أو استئجار أخرى».
وأوضح أنه يجب الانتهاء من المرحلة الأولى خلال أسرع وقت ممكن، «لأن فصل الشتاء على الأبواب، وليس في صالحنا أن يكون هنالك بطء في المرحلة الأولى لإعادة الإعمار، فيما سنبدأ بالتوازي مع المرحلة الأولى بتنفيذ المرحلة الثانية».
وقال مصطفى، إن المرحلة الثانية لإعادة الإعمار، ستتضمن إعادة الانتعاش الاقتصادي لقطاع غزة، والسكان، من خلال إعادة النشاط للقطاعين الزراعي والصناعي من خلال مؤسسات دولية حتى يتمكن السكان من العودة إلى الإنتاج من جديد.
 وأضاف، أن المرحلة الثانية «ستشمل أيضاً إعادة بناء البنية التحتية، كالمياه والصرف الصحي والكهرباء، تمهيداً للمرحلة الثالثة والتي ستكون طويلة المدى، على أن تتولى مؤسسات الأمم المتحدة توفير الأموال اللازمة للمرحلتين الأولى والثانية، بقيمة لا تقل عن 700 مليون دولار».
ويحتاج قطاع غزة، إلى نحو 7.5 مليارات دولار أميركي، وهو مبلغ كفيل بإعادة إعمار غزة، وفقاً لتصريح سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما أبدى وزير الاقتصاد تخوفاته من أن لا يوفر المؤتمر مبالغ مالية تكفي للنهوض بغزة واقتصادها.
وأوضح وزير الاقتصاد أن المرحلة الثالثة، مرتبطة بإعادة إعمار طويلة الأمد، وهو الهدف الأسمى للحكومة الفلسطينية، والتي ترفض عودة الأمور على الأرض كما كانت قبل العدوان على قطاع غزة، كالحصار والإغلاقات، ووضع قيود على الصادرات والواردات.
من جهة اخرى، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية ، نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيد الفلسطينية في بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، دون إصابات، إلا أنها أرغمتهم على العودة باتجاه الشاطئ.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن بعض الصيادين قولهم إن الاحتلال اخترق بهذا العدوان التهدئة المعلنة، وخصوصا أنهم لم يتجاوزوا مسافة 6 أميال المتفق عليها. وشكا الصيادون من مواصلة الاحتلال إعاقة عملهم ومنعهم من الإبحار بحرية لصيد الأسماك.
هذا وقال منظمة هيومن رايتس ووتش ان إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة عندما شنت هجمات على ثلاث مدارس تديرها الأمم المتحدة في القطاع خلال القتال الذي دار في تموز وآب أدت الى مقتل مدنيين فلسطينيين اتخذوا من المدارس مأوى لهم.
وأصدرت المنظمة المدافعة عن حوق الانسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تقريرا وصفته بأنه أول توثيق من نوعه لهذه الانتهاكات التي وقعت خلال حرب الخمسين يوما. 
وقالت المنظمة في التقرير الذي اعتمدت في إعداده على شهود عيان فلسطينيين وبحث ميداني في القطاع ثلاث غارات إسرائيلية انتهكت قوانين الحرب وتسببت في تدمير مدارس في غزة تأوي أشخاصا مشردين. 
وعبرت المنظمة أيضا عن تشككها إزاء مصداقية خمسة تحقيقات جنائية أعلن الجيش الإسرائيلي فتحها في عملياته خلال الحرب. 
وقالت هيومن رايتس ووتش إن 45 شخصا بينهم 17 طفلا قتلوا في المدارس أو بالقرب منها وكان عليها علامات توضح أنها ليست هدفا عسكريا في الهجمات التي وقعت في 24 تموز في بلدة بيت حانون في شمال القطاع وفي 30 تموز في مخيم جباليا للاجئين، وفي الثالث من آب في رفح بجنوب القطاع. وأضافت أن فحصها للمكان في بيت حانون وصور بقايا الذخائر تشير إلى أن إسرائيل أطلقت قذائف مورتر على المدرسة التي قتل فيها 13 شخصا. 
وبشأن غارة جباليا قالت هيومن رايتس ووتش إن القصف المدفعي الإسرائيلي للمدرسة أودى بحياة 20 شخصا. كما قتل 12 شخصا في الهجوم على المدرسة في رفح. وقالت المنظمة ان الحفرة التي أحدثها الهجوم وبقايا السلاح المستخدم تشير بقوة الى اطلاق صاروخ سبايك من طائرة اسرائيلية. وقالت يبدو أن صاروخا إسرائيليا موجها من طراز سبايك سقط قرب مدرسة للذكور تابعة للأمم المتحدة. 
وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها يتعين على جميع أطراف النزاع المسلح في غزة اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بتقليص تعرض المدنيين للخطر. وأضافت إن الهجومين على مدرستي بيت حانون وجباليا لا يبدو انهما استهدفتا أهدافا عسكرية وكانا عشوائيين. كما كانت الغارة الثالثة في رفح غير متناسبة. 
وأشارت المنظمة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي عن فتح خمسة تحقيقات في هجمات غزة بينها الهجوم على مدرسة بيت حانون، وقالت في موقعها على الإنترنت لكن لدى إسرائيل سجلا طويلا من الإخفاق في إجراء تحقيقات ذات مصداقية في جرائم الحرب.
 إلى هذا اعلنت الحكومة الفلسطينية عدم استلامها أي مبالغ من الدول المانحة لإعادة اعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي في قطاع غزة المحاصر، مشيرة الى أنها تعمل بالتنسيق مع الهيئات والمنظمات الدولية من أجل تنفيذ جهود الإغاثة العاجلة للمواطنين هناك، ريثما تتمكن –الحكومة- من تأمين المساعدات المالية لإعادة الإعمار من خلال المؤتمر المزمع عقده في القاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. 
وذكر بيان صادر عن مكتب الاعلام الحكومي ان مجلس الوزراء الفلسطيني استمع خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله، برئاسة رامي الحمد الله رئيس الوزراء، إلى تقرير من رئيس اللجنة الوزارية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتقرير الذي سيقدم لمؤتمر المانحين المقرر عقده في نيويورك في 23 ايلول/ سبتمبر الجاري ولمؤتمر إعادة الإعمار المقرر عقده في 12 اكتوبر المقبل في مصر، حيث تضمنا التقديرات الأولية لاحتياجات إعادة الإعمار وآليات التنفيذ المقترحة. 
وأشار إلى إطلاق برنامج الإغاثة والسكن المؤقت الذي تم البدء به فعلا بالتعاون والتنسيق بين الحكومة ومؤسسات الأمم المتحدة وبعض الدول المانحة، والإعلان عن البدء بقبول طلبات المدمرة منازلهم بشكل كامل لتقديم المساعدة المالية لهم، والاتفاق مع الأونروا على تغطية الجزء الخاص باللاجئين، على أن تقوم الحكومة بتوفير الجزء الباقي، وإطلاق برنامج الإنعاش المبكر. 
وأعرب مجلس الوزراء الفلسطيني عن ألمه العميق لوفاة العديد من الفلسطينيين في حادثي غرق قاربين قبالة سواحل الإسكندرية وقبالة سواحل أيطاليا، محذرا المواطنين من عمليات النصب والاحتيال التي تقوم بها بعض الجهات المشبوهة لترغيب المواطنين في القطاع بالهجرة غير الشرعية إلى الخارج في رحلات محفوفة بالمخاطر.واعتبر زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح إلى فلسطين تشكل رسالة دعم وتضامن مع القيادة والشعب الفلسطيني، داعيا المسؤولين العرب إلى تكثيف زياراتهم إلى فلسطين لما تشكله هذه الزيارات من دعم قوي وفاعل للموقف والانسان الفلسطيني. واستنكر المجلس قرار المجلس القطري للتخطيط والبناء الإسرائيلي بإعادة مشروع الحديقة الوطنية إلى اللجنة اللوائية الاسرائيلية لتعديله وليس لإلغائه، الامر الذي يهدد بمصادرة نحو 700 دونم من أراضي قريتي العيسوية والطور بمدينة القدس.
ووصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة، النائب جمال الخضري، الوضع في قطاع غزة ب"الكارثي" جراء العدوان الإسرائيلي الذي طال كافة مناحي الحياة، مشيرا إلى أن العدوان جاء في ظل الحصار المتواصل منذ 7 سنوات تخللتها حربان في 2008 و2012 وما زالت آثارها قائمة حتى الآن. 
وقال الخضري في تصريح صحافي إن المهجرين من بيوتهم المدمرة وآلاف النازحين في مراكز الإيواء يعيشون في أوضاع كارثية ويفتقدون كافة مقومات الحياة الأساسية بعد انهيار شبه كامل في الخدمات الرئيسية من كهرباء ومياه وصرف صحي، فضلا عن فقدان مساكنهم التي دمرت بكافة محتوياتها في انتهاك فاضح لكافة المواثيق الدولية. 
وشدد الخضري على أن الأزمات الإنسانية تصاعدت بشكل كبير بعد العدوان، مشيرا إلى تصاعد نسبة البطالة بشكل حاد، وأن أكثر من 90% يعيشون تحت خط الفقر، فيما معدل دخل الفرد اليومي أقل من 2 دولار يومياً. 
وبين أن 95% من مياه غزة غير صالحة للشرب، وأن البحر ملوث بسبب ضخ 40 مليون لتر فيه بشكل يومي من مياه الصرف الصحي دون معالجة ما يعني آثارا خطيرة على السكان والثروة السمكية. 
وأوضح أن البنى التحتية كانت في وضع صعب وسيء طيلة الفترات الماضية بسبب الحصار وعدم التمكن من إعمارها وتطويرها وجاء العدوان بكل أشكاله ليزيد الأمر تعقيداً وصعوبة وخطورة. 
وأكد الخضري أن كافة مجالات البيئة تدهورت بما فيها الزراعة والتربة والمياه، مشيرا إلى تدهور وعدم صلاحية معظم التربة نتيجة الصواريخ والقذائف الإسرائيلية، مؤكداً أيضاً تضرر محطات الصرف الصحي وتراكم النفايات، إضافة لتجريف وتدمير آلاف الدونمات الزراعية التي كانت مزروعة بالمحاصيل المختلفة. 
وأوضح الخضري أن مشكلة الكهرباء التي كانت قبل العدوان ازدادت وتصاعدت وزادت أوقات انقطاع التيار الكهربائي عن السكان وعدم انتظامها بعد استهداف إسرائيل لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة. 
ودعا الخضري العالم والجهات والمؤسسات الدولية والعربية المختصة إلى تقديم حلول سريعة وتنفيذها في القطاع في محاولة لإنقاذ الوضع المتدهور. 
وشدد على أن الحالة في غزة صعبة وأن البطل الحقيقي في معركة الصمود هو الشعب الفلسطيني الذي صبر وصمد وما زال في وجه العدوان والحصار.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ان السعودية تعهدت بتقديم 500 مليون دولار لإعمار غزة حيث يتوقع ان تبلغ اجمالي تكلفة إعادة الإعمار بعد الحرب نحو أربعة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات. 
يأتي التزام السعودية قبل مؤتمر يعقد في القاهرة في الثاني عشر من تشرين الاول حيث يأمل القادة الفلسطينيون ان يقدم مانحون آخرون من بينهم تركيا وقطر والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وعودا بالدعم. وقال الحمد الله للصحافيين في غزة وهو يتحدث من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة من الضفة الغربية ان السعودية بدأت المعونات بالتعهد بتقديم 500 مليون دولار. وقال انه يأمل في مزيد من التعهدات التي تغطي التكاليف الكاملة للاعمار في الوقت المحدد. 
وأشارت التقديرات الى ان 18000 منزل دمر في الحرب التي استمرت سبعة أسابيع بينما لحقت أضرار بالغة بنحو 40 ألف منزل آخر. وأصيبت البنية الاساسية الرئيسية مثل الطرق والجسور ووحدات معالجة المياه بأضرار شديدة بينما تحتاج محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة الى اعادة انشائها بالكامل. ولحقت أضرار شديدة بعشرات المصانع التي تقع على مشارف المناطق السكنية في عمليات القصف بالمدفعية. 
وأدت الحرب التي بدأت في الثامن من تموز مع اسرائيل -التي قالت انها تهدف الى وضع نهاية لاطلاق صواريخ من غزة- إلى مقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون. وقتل أيضا 67 جنديا اسرائيليا وستة مدنيين في الحرب. وتقديرات الحمد الله لتكاليف الاعمار هي الاحدث بين عدة تقديرات تراوحت بين ثلاثة مليارات و7.8 مليار دولار. ويبلغ عدد سكان القطاع الذي يخضع لحصار اسرائيلي 1.8 مليون نسمة. 
ونظرا لتدمير العديد من المنازل ومن بينها ثلاثة أبراج على الأقل ترتفع إلى 14 طابقا يقدر خبراء اقتصاد في غزة انه ستكون هناك حاجة الى عشرة الاف طن أسمنت يوميا على مدى الاشهر الستة القادمة. يقارن هذا مع 30 طنا فقط من الاسمنت كانت تدخل اسبوعيا الاراضي الفلسطينية قبل الحرب. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ستة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بينما هدمت آليات عسكرية منشآت مدنية شرقي القدس. 
وأكدت مصادر فلسطينية اعتقال أربعة فلسطينيين في قرية حوسان غربي بيت لحم، واثنين آخرين من بلدة عانين بمحافظة جنين. وأشارت المصادر إلى أن جميع الاعتقالات نفذت في حملة مداهمة ليلية استهدفت منازل المعتقلين ثم نقلوا في سيارات عسكرية إلى مراكز التوقيف. ويقوم الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي بعمليات دهم لمنازل الفلسطينيين واعتقال العشرات في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة. 
من جهة ثانية، هدمت آليات إسرائيلية، ترافقها تعزيزات عسكرية، أسوارا تحيط بقطعة أرض تعود ملكيتها لمواطنين من بلدة أبو ديس شرقي القدس بحجة عدم الترخيص. 
وحذر وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، من مخطط سلطات الاحتلال الاسرائيلي القاضي بترحيل التجمعات البدوية في فلسطين وسياسات الترانسفير التي تنفدها بحق البدو وابناء الشعب الفلسطيني عامة. 
ودعا الحسيني خلال جولة له في منطقة التجمع البدوي بجبل البابا بالعيزرية وخلة القمر في ابو ديس، الأسرة الدولية الى تحمل مسؤولياتها ومنع سلطات الاحتلال من تفريغ مناطق شاسعة من الاراضي المصنفة ج ومصادرتها لصالح التوسع الاستيطاني، وبالتالي خنق المناطق الفلسطينية والتضييق على السكان في المناطق المصنفة أ، و ب، ما سيحول دون اقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافيا وقابلة للحياة في الاراضي المحتلة عام 1967. 
ورفض الحسيني ما اعلنت عنه سلطات الاحتلال مؤخرا بخصوص طرح عطاءات للبناء من اجل توسيع التجمع البدوي المقام على اراضي مصادرة لدواعي امنية تعود ملكيتها لأهالي منطقة ابو ديس، والتي ستؤدي إلى تهجير نحو 1500 نسمة كخطوة اولى اضافة الى تهجير اكثر من 12 الف نسمة من البدو الى منطقة النويعمة في محافظة اريحا.
من جانبه قال رئيس دولة فلسطين عباس، إن فلسطين ما زالت وستظل حركة تحرر وطني، حتى نقيم دولتنا، وسنمارس نضالنا بجميع الطرق المشروعة التي كفلتها لنا القوانين والأعراف الدولية، والتي سنكسب من خلالها الأصدقاء، ونعري الاحتلال والبغي والغطرسة.
وأكد الرئيس خلال كلمة هاتفية ألقاها أمام مهرجان تأييد لعباس ولمناسبة الذكرى 32 لمذبحة صبرا وشاتيلا، نظم في مدينة جنين ، إن هناك تحديات جديدة تواجه القيادة الفلسطينية، غير أنها مصممة على مواجهتها بكل كبرياء وعنفوان وشهامة الرجال، موضحا أن هذه التحديات لن تزيدنا إلا صلابة وصمودا وإصرارا على المضي في طريقنا التي لن نحيد عنه، وعاهدنا شهداءنا وجرحانا ومعتقلينا على المضي فيه قدما، حيث لن تلين لنا قناة ولن تستكين لنا إرادة. وشدد عباس على أن شعبنا يستحق أن يكون له حق في دولته وحصوله على الأمن الإقليمي والدولي. 
وقال مخاطبا جمهور المهرجان: أهلنا في محافظة جنين الصمود، أهلنا في مخيم جنين الصمود نساء وشيوخا وشبابا وأطفالا، التحية لكم وأنتم تحتفلون في كل المدن والقرى والمخيمات في محافظة جنين، تدعمون وتقفون إلى جانب القيادة بالتوجه إلى مجلس الأمن لعرض قضيتنا عليه، لشعب يريد حريته وحقه في دولته وعاصمتها القدس الشريف. واضاف نشكر دعمكم وحشدكم هنا مؤكدين ان الشعب ملتف حول هدف نبيل يعترف به العالم لأنه حق عادل. 
وأضاف الرئيس: .. علينا أن نتمسك بوحدتنا والالتفاف حول قرارنا الوطني المستقل، ونكون على قلب رجل واحد لنسقط كل رهانات الاحتلال على فرقتنا وتفرقنا، والثوابت الوطنية هي منالنا والتي هي طريقنا في الخلاص من الاحتلال.. إننا نتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا، واهدافنا الوطنية فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس بوحدتنا والقواسم المشتركة، نتمسك بالعهد الذي أقسمنا عليه لشهدائنا بأن نظل على العهد أوفياء لهم، لكل جرحانا البواسل، ونتمسك بالعهد لكل معتقلينا الذين لا بد ان ينالوا حريتهم. 
وقالت مؤسسة أهلية فلسطينية تعنى بشؤون المقدسات إن 51 إسرائيليا اقتحموا المسجد الأقصى في القدس الشرقية، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. 
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في تصريح مكتوب اليوم إن 36 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة احد الابواب في الجدار الغربي للمسجد، فيما اقتحم بعد ذلك 15 عنصرا من الاستخبارات الإسرائيلية وقاموا بجولة في أنحاء متفرقة من المسجد قاربت الساعة ونصف برفقة ضابط. وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد النتشة من القدس، بعد أن حاول التصدي لمستوطنيْن اثنين قاما باقتحام المسجد الأقصى ومرافقه. 
وحذرت مصر من انهيار مفاوضات التهدئة المنتظر عقدها بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القاهرة نهاية الشهر الجاري، بعد تصاعد الخلافات بين حركتي فتح وحماس. وطالبت القيادات الأمنية المصرية الأطراف الفلسطينية المتنازعة، بالإسراع لاحتواء الخلافات بينهما، تزامنا مع اقتراب عودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. 

وقال سمير غطاس مدير مركز قدس للدراسات الفلسطينية، في اتصال مع راديو سوا، إن الخلافات بين الأطراف الفلسطينية تعرقل وجود صوت فلسطيني موحد في هذه المفاوضات. وأضاف المتحدث أن الاتصالات المصرية مع جميع الأطراف لم تتوقف في هذا الصدد، لافتا إلى أن المفاوضات بين الجانبين تتضمن ملفات صعبة، منها رفع الحصار عن قطاع غزة. 
واتهم عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق حركة فتح بتعطيل عملية المصالحة بين الحركتين، لافتاً الى أن حركته جاهزة لتنفيذ وتطبيق كل بنود اتفاق المصالحة. 
ورأى أبو مرزوق في ندوة عقدها مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة أن السلطة الفلسطينية تستطيع أن تبدأ بخطوات إعمار قطاع غزة دون انتظار مؤتمر المانحين المقرر عقده في القاهرة في الثاني عشر من الشهر المقبل. ولفت الى أن السلطة الفلسطينية تلقت أموالاً كثيرة تُمكنّها من البدء في إعمار قطاع غزة، معتبراً أن التأخر في ذلك لا مبرر له.
إلى هذا قال مروان البرغوثي القيادي في حركة فتح الفلسطينية المسجون في إسرائيل إن حرب غزة كانت انتصارا للفلسطينيين وإن التركيز يجب أن ينصب الآن على مقاطعة إسرائيل لجعل تكلفة احتلالها للضفة الغربية أكبر من أن تتحملها. 
ودعا البرغوثي في ردوده على أسئلة لوكالة رويترز قدمتها عبر نادي الأسير الفلسطيني إلى توسيع المواجهة لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المستمر منذ 47 عاما ووضع استراتيجية تختلف اختلافا كبيرا عن النهج الأكثر حذرا الذي يتبناه الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 
وقال في رده على الأسئلة على الفلسطينيين ان يجعلوا ثمن الاحتلال باهظا على إسرائيل. 
وأضاف أن الحرية في فلسطين لن تتحقق إلا بإطلاق أوسع مقاومة تترافق معها أوسع مقاطعة سياسية واقتصادية وأمنية وسياسية للاحتلال. 
ولا يزال البرغوثي 55 عاما شخصية بارزة في حركة فتح وكثيرا ما يشار إليه كزعيم محتمل للحركة في المستقبل رغم سجنه. وبرز كمفجر للانتفاضة الفلسطينية الأولى 1987-1993 والثانية في أوائل الألفية. 
وأشاد البرغوثي دون الإشارة إلى حماس بالحرب التي استمرت 50 يوما والتي خاضتها الفصائل الإسلامية وجماعات نشطاء أخرى في غزة ضد إسرائيل ووصفها بأنها نصر لكل الفلسطينيين. وقال في ردوده المكتوبة على الأسئلة نحن نعتبر أن المعركة تمثل نصرا للمقاومة ولفلسطين ولكل الفلسطينيين. 
وتابع قائلا إن المعركة اثبتت أن إسرائيل لا تستطيع ولا تملك القدرة على حل الصراع بالقوة العسكرية وأن الطريق الوحيد لإنهاء الصراع هو انهاء الاحتلال بصورة كاملة من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ومع اقتراب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من سن الثمانين وعدم توقع أن يخوض أي انتخابات فلسطينية تجرى في المستقبل تبرز تصريحات البرغوثي بصورة خاصة في تقديم رؤية مختلفة جدا حول كيفية معالجة العلاقات مع إسرائيل. 
وعمل عباس لسنوات من أجل التوصل لحل من خلال التفاوض لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية مع السعي من أجل حصول فلسطين على عضوية هيئات دولية. 
وبالرغم من التقدم المحدود في محادثات السلام دافع عباس عن التنسيق الأمني الوثيق بين الفلسطينيين وإسرائيل ورفض الدعوات إلى مقاطعة إسرائيل اقتصاديا أو السعي لعزلها على الساحة العالمية. 
لكن البرغوثي يؤيد دعوات المجتمع المدني الفلسطيني والنشطاء العالميين لمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي فيما يعرف بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات. 
ودعا إلى تعزيز حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على دولة الاحتلال كمقدمة لعزلها دوليا وفرض عقوبات دولية عليها. 
وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبوزهري، إنّ الظروف التي تسببت بانفجار الوضع في قطاع غزة لا تزال قائمة. ودعا أبوزهري، المجتمع الدولي إلى تحمّل كافة مسؤولياته من خلال اتخاذ إجراءات حقيقية لرفع الحصار الإسرائيلي، والبدء فوراً في إعادة إعمار غزة. 
يأتي ذلك بعد ساعات من بيان لممثل اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، توني بلير، حذر خلاله من اندلاع جولة أخرى من العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذا ما طال الوقت في تنفيذ إعادة إعمار غزة. وقال بلير إن خطر اندلاع العنف مجددًا في أية لحظة يشكّل الأسباب المحددة التي تدعو إلى تحرك عاجل في أسرع وقت ممكن في جهود إعادة إعمار قصيرة وطويلة الأجل. 
وعادت العلاقة بين حركتي حماس وفتح إلى ما كانت عليه من توتر وتبادل للاتهامات. ويرى سياسيون ومحللون أن هذا الأمر يمثل خطرا على العديد من القضايا وفي مقدمتها إعادة إعمار غزة التي يقول البعض إن أطرافا تستخدمها كوسيلة للابتزاز السياسي. 
واستبعد مسؤول فلسطيني عقد لقاء قريب بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة حماس كما كان مقررا سابقا. يأتي ذلك في وقت تزايدت فيه حدة التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين الفصيلين المهيمنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما ينذر -حسب محللين- بالتأثير على محاولات إعادة إعمار القطاع. 
وقال الجيش الإسرائيلي إن التقرير الذي تحدث عن هجوم صاروخي من غزة كان إنذارا كاذبا. 
وقالت متحدثة باسم الجيش صفارات الإنذار كانت كاذبة. وكان راديو الجيش قال قبل قليل إن صاروخين سقطا على جنوب إسرائيل.
 وأكد الدكتور ياسر الوادية عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير رئيس تجمع الشخصيات المستقلة أن المصالحة الفلسطينية تمر بمنعطف خطير يؤدي إلى عدم إعمار قطاع غزة بعد عدوان 2014 ويجعل من مؤتمر الإعمار المقبل فرصة لتبادل الصور واللقاءات مع المانحين فقط. 
وذكّر أن الأيادي التي ساهمت بتعزيز الخلافات الحزبية والتجاذبات السياسية وتعطيل الوحدة أضاعت فرصا عديدة لاعمار قطاع غزة ولرفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني بعد الاستهدافات الإسرائيلية الظالمة بحقهم في 2008 و2012. 
وطالب الوادية أبناء الشعب الفلسطيني بتوحيد صوتهم مع أهالي الشهداء والجرحى والنازحين وأصحاب البيوت المدمرة والمصانع المهدمة لمواجهة الأصوات الفردية التي تدعو لتعزيز الانقسام وتتجاهل المعاناة الشعبية وتحارب حكومة التوافق، موضحاً أن المأساة التي يعيشها سكان قطاع غزة لا يشعر بها من يعطل المصالحة ويتجاهلها لزيادة نفوذه الذي أنتجه الانقسام. 
وقال الوادية "إن الصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت أطفالنا ورجالنا ونساءنا وشيوخنا وبيوتنا في العدوان الهمجي الأخير على القطاع لا تختلف كثيرا عن الأيادي الفلسطينية المتفرقة التي تهاجم تحرير الأسرى وتهين تضحيات الشهداء وتعطل الوحدة الوطنية وتعزز الانقسام وتقتل طموح الشباب وتسعى لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة"، داعيا القوى والفصائل الوطنية والإسلامية إلى "التوافق حول النقاط المشتركة التي تخدم المشروع الفلسطيني وتقاوم المحتل وترفع المعاناة عن شعبنا الذي ضاق الأمرّين من العدوان الإسرائيلي والانقسام الداخلي." 
وأكد على مواصلة الشخصيات المستقلة دورها في تخفيف المعاناة عن أبناء شعبها وايصال صوتهم لكافة المحافل والضغط نحو دعم عمل حكومة التوافق، وتوحيد المعاناة الفلسطينية في الوطن والشتات للقضاء على الفساد والانتهازية والمصالح الفردية الخاصة.
ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الامتناع عن القيام بإجراءات أو خطوات أحادية الجانب أيا كانت، مؤكدا ان حزب حزبه يؤمن بالمفاوضات المباشرة بين الطرفين، وبالتالي يجب بذل الجهود لإعادة الطرفين الى هذه الطريق. 
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس حزب العمل عقب لقائه عباس برام الله ان هرتسوغ شدد على ضرورة أن يكون هناك تعاون أكبر بين قوى السلام الفلسطينية والإسرائيلية لإعادة المسيرة السلمية إلى طريقها الصحيح لتحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين. وكان عباس اجتمع بزعيم المعارضة الإسرائيلية في مقر الرئاسة برام الله وابلغه عزمه التوجه إلى الأمم المتحدة لتحقيق السلام على قاعدة حل الدولتين، والمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967. 
واوضح عباس أن التوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة هدفه "انهاء الصراع وتغليب لغة السلام والاستقرار في المنطقة، بوجود دولتين تعيشان بأمن واستقرار وسلام". 
واشار بيان حزب العمل الى ان عباس اوضح أنه سيتوجه الى فرنسا ومن ثم نيويورك وأنه ينوي المطالبة باعتراف دولي على أساس حدود 67 مع تبادل أراضي، ذلك بسبب خيبة أمله الشديدة مما وصفه بأنه انعدام أي تحرك سياسي كان، رغم استعداده للمفاوضات مع إسرائيل".
ودعت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية جميع الدول والمؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم ووضعهم على لوائح الإرهابيين المطلوبين للعدالة. ودانت الوزارة في بيان صحافي أصدرته ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف بنيامين نتنياهو بخصوص "أخلاقيات" جيش الاحتلال الإسرائيلي التي ادعى فيها 'أنه أكثر جيوش العالم أخلاقا'. وأكدت الوزارة بشاعة الممارسات والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني منذ العام 1967. وشددت على أنها تواصل سعيها الدؤوب لضمان محاسبة المجرمين والقتلة الإسرائيليين من سياسيين وعسكريين أمام المحاكم الدولية.
فى مجال آخر أعلنت النائب خالدة جرار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، انتهاء قرار إبعادها إلى مدينة أريحا بدءا من منتصف مساء الاثنين. 
وقالت جرار في مؤتمر صحافي من داخل خيمة التضامن معها في ساحة المجلس التشريعي "ان ما يسمى بقائد جيش الاحتلال، اصدر أمرا عسكريا بتخفيض مدة الإبعاد من 6 أشهر إلى شهر واحد، وذلك بموجب قرار صدر عن احدى محاكم الاحتلال." 
واضافت "هذا يعني ان قرار الابعاد انتهى وسأعود إلى منزلي".وأشارت جرار إلى أنها ومنذ البداية رفضت التوقيع على هذا القرار، وباشرت على الفور بالاعتصام في خيمة اقيمت في ساحة المجلس التشريعي. 
واضافت أن رفض أوامر الاحتلال وقراراته والضغط الشعبي والدولي كما حصل في قضية إبعادها، تجعل الاحتلال يرضخ لهذه الضغوطات وتجبره على التراجع عنها. 
على صعيد اخر، شنت شرطة الاحتلال حملة اعتقال واسعة النطاق في مختلف احياء ومناطق مدينة القدس، طالت 22 مواطنا، بينهم عشرة قاصرين دون الثامنة عشرة. 
وذكرت شرطة الاحتلال ان هذه الحملة استهدفت مقدسيين تشتبه فيهم بالمشاركة في اعمال الشغب والاعمال المخلة بالنظام العام التي شهدتها المدينة خلال الايام الاخيرة. كما تتهمهم بالقاء الحجارة على القطار الخفيف وزجاجات حارقة ضد مواقع وقوات الاحتلال في حيي الثوري وسلوان. 
من جهة اخرى، ذكر نادي الاسير الفلسطيني في بيان ان قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان من بلدة قراوة بني حسان في سلفيت، وهم: عبدالله شحادة ريان، وغفران موسى ريان، وجهاد موسى ريان وميلاد عبدالحميد عاصي.
وتصدى حُرّاس المسجد الأقصى والمصلين لمجموعة من المستوطنين من 'منظمات الهيكل' المزعوم حاولت تنظيم فعاليات خاصة في المسجد الأقصى بذكرى مقتل عائلة (إيميس) اليهودية المتطرفة في مدينة الخليل عام 2010. وذكرت مصادر الاوقاف الاسلامية ومؤسسة الاقصى للوقف والتراث ان عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الاقصى على شكل مجموعات وبضمنهم عدد من مستوطني "كريات اربع" بالخليل، الذين حاولوا اقامة فعاليات استفزازية احياء لذكرى مصرع عائلة إيميس الاستيطانية في مدينة الخليل في العام 2010. واشارت الى ان المئات من المصلين وطلبة مصاطب العلم وحراس المسجد تصدوا لهؤلاء المستوطنين بالتكبير والتهليل، فسارعت قوات الاحتلال للتدخل واعتدت على العديد منهم واعتقلت المسن طه شواهنة من مدينة سخنين بالجليل داخل اراضي 48. وكانت منظمات الهيكل المزعوم دعت أنصارها لإحياء الذكرى لمصرع المستوطنين في ساحات المسجد الأقصى المبارك بمشاركة عدد من الحاخامات وفي مقدمتهم المتطرف المدعو يسرائيل آرائيل، وتخلل ذلك شروحات عن الهيكل المزعوم قبل ان يتوجه هؤلاء المستوطنون الى المقبرة اليهودية على سفح جبل الزيتون المطل على البلدة القديمة حيث دفن المستوطنان. إلى ذلك، اعتقل الاحتلال ثلاثة شبان من محافظة من بلدة العساكرة شرق محافظة بيت لحم. وأوضح نادي الأسير أن الاحتلال اعتقل كلاً من عيد كامل الكامل بعد دهم منزله. كما اعتقل الشقيقين عطية ويوسف داود عساكرة خلال تواجدهما في القدس. وقال نادي الاسير ان قوات الاحتلال اعتقلت كذلك ثلاثة مواطنين من منطقة طوباس هم منير ابراهيم فقها، وعربي أبو دواس وعبدالإله العماوي، كما اعتقلت ثلاثة اخرين من بلدة العساكرة شرق بيت لحم وهم: عيد كامل الكامل بعد دهم منزله، والشقيقان عطية ويوسف داود عساكرة اعتقلا خلال تواجدهما في القدس. على صعيد آخر، اجرى جيش الاحتلال مناورات عسكرية واسعة النطاق في محيط قرية برطعة الشرقية المعزولة خلف جدار الفصل العنصري غرب جنين. وذكرت مصادر محلية إن عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود انتشروا في مناطق مختلفة في برطعة وشرعوا بمناورات وتدريبات في وقت جرى اغلاق المنطقة الواقعة بين بلدتي برطعة الشرقية والغربية على جانبي الخط الاخضر، ومنع المواطنين الفلسطينيين من دخولها.
هذا ورفض 43 ضابطاً بالمخابرات الإسرائيلية بصورة علنية المساهمة في مهام تستهدف الفلسطينيين، في اجراء من اجراءات المقاومة لنزاع يرونه يتعارض مع مبادئ الضمير الإنساني.
وقال الجنود في رسالة أرسلت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وكبار قادة الجيش نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية «إننا لا يمكن، وبضمير حي، أن نستمر في الخدمة في هذا النظام وننتهك حقوق الملايين من الناس».
ووقع على الرسالة عدد من الجنود برتبة ميجور (رائد) وكابتن(نقيب) في الوحدة 8200، وهي أكبر وحدة عسكرية، والتي جاء فيها «نرفض أن نكون أداة لتعميق السيطرة العسكرية في الأراضي المحتلة».
وجاء في الرسالة شديدة اللهجة أن المخابرات تستخدم لإيذاء المدنيين الأبرياء، والمساعدة على الاضطهاد السياسي والتسبب في الانقسامات داخل المجتمع الفلسطيني من خلال تجنيد المتعاونين. وتأتي هذه الخطوة وسط انتقادات حادة من جماعات حقوق الإنسان للتكتيكات الإسرائيلية خلال حربها مع غزة والتي استمرت 50 يوماً، وأودت بحياة أكثر من 2100 فلسطيني اغلبهم مدنيون و 70 جندياً إسرائيلياً.
و اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي -الذي ينظر اليه على انه منافس وخلف محتمل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- انه سيستقيل من الحكومة في خطوة فاجأت اليمين السياسي. 
وأبلغ جدعون سار 47 عاما -الذي يعتبره الكثيرون مرشحا لأن ينافس يوما ما نتنياهو على زعامة حزب الليكود- عددا من أعضاء الحزب انه سيستقيل من مجلس الوزراء ومن البرلمان بعد عطلة السنة اليهودية الجديدة في وقت لاحق هذا الشهر. وقال سار قررت إعتزال الحياة السياسية مضيفا انه يريد ان يقضى المزيد من الوقت مع اسرته. 
واشار محللون بوسائل الاعلام الى ان قرار سار ربما يرجع الى خلافات مع نتنياهو الذي بدأت شعبيته تتعافى بعد هبوط حاد اثناء الحرب الاخيرة في قطاع غزة التي استمرت 50 يوما. وتعرض نتنياهو لانتقادات من المتشددين في الائتلاف الحاكم بسبب طريقة ادارته للحرب معبرين عن اعتقادهم بانه كان يجب عليه ان يكون اكثر حسما في التصدي لحركة حماس الاسلامية التي تسيطر على غزة. 
ونسبت مصادر سياسية الى سار قوله في تموز انه حث نتنياهو على الاطاحة بحماس وهو شيء رفض ان يفعله. وعبر وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان -وهو قومي متشدد- عن أسفه لرحيل سار قائلا انه خسارة للحكومة.