اعتصام أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين وسط بيروت مطالبين بالإفراج عنهم

الرئيس الحريري يحذر من الانجرار وراء ممارسات تخدم أهداف الإرهابيين

تكتل التغيير والإصلاح : مكافحة الإرهاب أولوية والجيش فوق روؤسنا

النائب محمد رعد : الجيش قادر على القضاء على وحوش التكفير

       
       نفذ أهالي العسكريين المخطوفين واهالي عكار اعتصاما في ساحة الشهداء مطالبين بالإفراج عن أبنائهم المخطوفين من العسكريين، ورفعوا اليافطات التي تناشد بوضع حد لقضيتهم كما رفعوا صورة الشهيد علي السيد وصور المخطوفين من العسكريين. 
شارك في الإعتصام النواب خالد زهرمان، هادي حبيش ومعين المرعبي، مفتي عكار زيد محمد بكار زكريا، المونسنيور الياس جرجس ممثلا راعي ابرشية طرابلس، رؤساء الإتحادات البلدية، وعدد من المخاتير وفاعليات المنطقة وممثلون عن هيئات المجتمع المدني وتيارالمستقبل وحشد كبير من الأهالي. وقد نصب المعتصمون خيمة لحين الإفراج عن أبنائهم. 
وتحدث في الإعتصام النائب زهرمان، فقال: جئنا للتضامن مع أهالي المخطوفين العسكريين والحركة اليوم شمالية، فالمخطوفون من الشمال، ونقول لهم اننا معكم ونحن على ثقة ان الحكومة تبذل أقصى جهودها في سبيل الجنود، ولكن في نفس الوقت، تصلنا المشاهد المؤلمة عن ذبح العسكريين التي تجعل قلق الأهالي أكبر بكثير من تطمينات الحكومة. وطالب الحكومة بعمل ما في وسعها لتحرير هؤلاء الجنود، وان يكون البند الوحيد على جدول اعمال الحكومة هو بند المخطوفين فقط لا غير، وقال: لا نقبل أن تجتمع الحكومة وعلى جدول أعمالها مئة أو مئة وخمسون بندا، ويكون موضوع المخطوفين بند من هذه البنود. 
أضاف: يجب الإبتعاد عن المزايدات، الملف هو ملف وطني بامتياز، وهؤلاء الجنود كانوا يدافعون عن كرامتنا وشرفنا وأرضنا، ومسؤوليتنا جميعا أن نحررهم. أما المزايدات فهي لا تخدم عملية إطلاق سراحهم. ونطمئن الأهالي اننا نقف الى جانبهم للوصول الى خاتمة سعيدة. 
من جهته، قال مفتي عكار: جئنا اليوم بمطلب انساني لبناني، لدينا شباب من خيرة شبابنا في الأسر، جئنا نطالب اليوم هذه الحكومة وهذه الدولة بالتحرك السريع وعقد الإجتماعات السريعة والطارئة، وان كان من معوقات فعليها ان تذللها، فلا يجوز أن نرفض الحلول تحت أي سبب او أي طائل. قد يرفض المريض بتر عضو من أعضائه في البداية، ولكن ان لم يبتر العضو سيتفاجأ ان المرض قد استشرى في كل جسده. لا نقف عند كلمة الهيبة، لأن الهيبة تخرق عندما يرفض الإجتماع لانتخاب رئيس للجمهورية وعندما نرى تجاوزات هنا وهناك. 
أضاف: ان الأمر الأسمى اليوم هو ان نبحث عن كيفية تحرير أسرانا ومخطوفينا، وان نسرع في هذا الملف بكل الوسائل، وان كان من معرقلين ومعطلين فلتذكر أسماؤهم. ماذا لو كان أحد المخطوفين هو ابن واحد منهم وابن مسؤول منهم. نحن نعيش مع بعضنا البعض متساوين، لذلك نطالب ونناشد العقلاء من السياسيين ومن الطوائف ان يتحركوا لإنجاز هذا الملف رحمة بدموع الأمهات وصراخ الأطفال، حتى لا يتكرر مشهد الشهداء الذين فقدناهم. علينا بالإسراع في ذلك دون تلكؤ وتردد، ونعجب كل العجب وضع بعض العراقيل بحجة عطلة قضائية أو ما شاكل ذلك. نحن في استنفار ويجب أن تكون هناك غرفة عمليات طارئة لبت وإنجاز هذه الأمور. كلنا يعلم انه بإمكان الحكومة والدولة والساسة والقادة إذا أرادوا أن يتخذوا أمرا فانه ينجز، ولنا عبرة ومشاهد رأيناها على الساحة اللبنانية من إفراج عن اشخاص من هنا وهناك. 
وتابع: أناشد بإسم الإنسانية والعقلاء الرحمة بهؤلاء، فلا يجوز ابدا التأخر، نحن نسابق الزمن ونسأل الله تعالى أن نهنىء بعضنا بتحرير أسرانا بدل أن نعزي ونواسي بشهيد جديد. 
وقال المونسنيور جرجس: جئنا من عكار، التي هي في قلب لبنان، منطقة تعتبر خزانا للجيش اللبناني، لنقول ان عكار مع الجيش وخلفه ولم تبخل مرة بأولادها من أجل المؤسسة العسكرية، ولدينا الثقة الكاملة بالجيش اللبناني الذي هو جيشنا. أولادنا والمخطوفون في عرسال مع المسلحين هم أولادنا ولا نفرط بهم ولا القيادة تفرط بهم، ونحن نشد أيدينا مع يد قيادة الجيش ويد الحكومة التي تبذل كل الجهود من أجل إطلاق سراح العسكريين المحتجزين، وعلينا ان نصلي من أجل أن يساعدهم ربنا ويعينهم حتى يروا الطريقة الممكنة لإخلاء سبيلهم، ونطلب أن تكون هناك عدالة ومحاكمة عادلة للموقوفين في سجن روميه، عادلة وسريعة، لا مقايضة، ولا نقبل أن يبدلوا أحدا بأحد إنما نقول بالمحاكمة العادلة والسريعة لننتهي من هذا الملف. نريد ان نصلي على نية المسلحين حتى ينور ربنا قلوبهم وعقولهم ويلتفتوا الى الله ويقولوا انهم أخطأوا ويعملوا فعل توبة وكل من يتصرف خطأ يعود عن خطئه. 
وختم: نتمنى ان نرى اولادنا بيننا في أقرب وقت، أكانوا من عكار أو القلمون أو الجنوب أوالبقاع لأننا نحن كلبنانيين جميعا مستهدفون، لا طائفة وحدها مستهدفة، جميع اللبنانيين مستهدفون، وكل الطوائف هم أقليات في لبنان، وليس طائفة أقلية، ولكن هذه الأقليات مع بعضها تصبح أكثرية، والسفينة عندما تغرق تغرق بالجميع، وعندما تعوم تعوم بالجميع. نحن سنبقى مع بعضنا وحدة متكاملة في سبيل السلم الأهلي والعيش الواحد. 
واكد الرئيس تمام سلام أن المساعي الهادفة للافراج عن العسكريين المخطوفين جارية عن طريق وساطة قطرية، مؤكدا أن الحكومة تعطي الأولوية القصوى لهذه المأساة ولن توفر أي جهد من اجل الوصول بها الى خاتمة سعيدة.
وكان سلام يتحدث أمام وفد كبير من أهالي المفقودين زاره في السراي الكبير، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي. واستمع سلام واعضاء خلية الأزمة الوزارية الى اهالي المخطوفين الذين اجمعوا على المطالبة ب إبعاد هذا الملف عن التجاذبات السياسية، ودعوا الحكومة إلى القيام بواجباتها في اعادة ابنائهم بأي ثمن. 
وقال: إن مطالب الخاطفين ما زالت غير واضحة حتى الآن، إنهم يتصرفون بدهاء ويلعبون على غرائزنا وخلافاتنا السياسية بهدف شق صفوفنا، ولذلك فإن أفضل رد يكون بتفويت الفرصة عليهم وعدم الوقوع في لعبتهم هذه. 
ودعا الى الحذر من الايقاع بين اهالي المخطوفين والحكومة، او بين الحكومة والجيش، أو بين اهالي المخطوفين والجيش، مؤكدا ان الحكومة لديها ثقة كاملة بالجيش، وهي قدمت له الغطاء السياسي، من دون قيد ولا شرط، للقيام بما يراه مناسبا لتحرير ابنائنا المخطوفين. 
اضاف سلام: منذ اللحظة الاولى لحدوث هذه المأساة وقفنا في مجلس الوزراء وقفة موحدة ووضعنا جانبا خلافاتنا السياسية، وباشرت على الفور الاتصال بالدول التي ساعدت في الماضي في الافراج عن مخطوفين، وقد تكون قادرة على لعب دور في مساعدتنا. 
وتابع: ان المساعي التي تقوم بها الحكومة تجري بعيدا عن الاضواء بمسؤولية عالية وبجدية كبيرة، والمطلوب التحلي بالصبر والثقة بالحكومة وبعملها، مؤكدا أن الوضع صعب والنتيجة التي نأملها جميعا لن تظهر بين ليلة وضحاها. 
وخاطب سلام أهالي المفقودين قائلا: وجعكم هو وجع كل الوطن، ومأساة عائلاتكم هي مأساة لبنان بأسره، أبناؤكم أبطال وهم عنوان لوحدة لبنان، وعندما ننقذهم نكون قد انقذنا لبنان. أضاف: يجب الاعتراف بأن الهجوم على عرسال كان مباغتا، ولم تكن الحكومة والجيش يتوقعانه. وتابع نحن لسنا أمام اعداء تقليديين بل أمام وحوش كاسرة لا قيم لها ولا دين، ولذلك فإن التعامل معها صعب ولا يمكن أن يكون تقليديا. 
واشار الى ان الخاطفين يجب أن لا يحسبوا على اي جهة طائفية أو مذهبية، فقد تسببوا في سوريا والعراق بقتل أعداد من المسلمين السنة تفوق بخمسة اضعاف ما قتلوه من ابناء الطوائف الأخرى. وكرر الدعوة الى اهالي المخطوفين للتماسك وعدم الانسياق للانفعالات والقيام بممارسات لن تفيدنا في الافراج عن عسكريينا، مثل قطع الطرقات وغيره. 
وانتهى الاجتماع الى تشكيل لجنة مصغرة من اهالي المخطوفين للبقاء على تواصل مع رئاسة مجلس الوزراء. 
وكان رئيس الحكومة استقبل في مكتبه في السراي سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، وجرى عرض الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة، اضافة الى العلاقات اللبنانية - السعودية. 
واستقبل سلام وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي قال بعد اللقاء: تشرفت بلقاء دولة الرئيس سلام. باختصار، ما حصل بالأمس خطير جدا، ويجب عدم تحويل مأساة المخطوفين من جنود الجيش اللبناني وعناصر قوى الأمن الداخلي الى فتنة أهلية بين اللبنانيين. الحكومة تقوم بواجباتها على أكمل وجه بكل ما تملك من إمكانات، ودولة الرئيس يكرس معظم وقته وجهده لإيجاد حل لهذه القضية، والحكومة وأهالي المخطوفين من كل الطوائف والجيش اللبناني والمواطنون اللبنانيون هم في موقع واحد وفي مركب واحد، وبالتالي على كل القوى والقيادات السياسية أن تتحمل مسؤولياتها في لجم الشارع والأفعال وردود الأفعال، لان الأمر بات خطيرا جدا، ومأساة العسكريين نتعامل معها بموقف موحد كدولة لبنانية، وكأهالي مخطوفين وكحكومة ومواطنين لبنانيين، ويجب ألا تكون باعثا لفتنة أهلية بين اللبنانيين، كما كان يمكن أن تتطور الأمور بالأمس. 
ثم التقى سلام سفيرة الإتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست في حضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، وجرى البحث في أوضاع لبنان والمنطقة والشراكة بين الإتحاد الأوروبي ولبنان. 
والتقى وزير الاتصالات بطرس حرب، وعرضا الاوضاع والتطورات. بعد اللقاء أكد حرب دعوته وسائل الاعلام الى التعاون من أجل تجنب السقوط في المواجهة مع الارهابيين. 
وتوجه الى الشعب اللبناني بالقول إن الوقت ليس للسماح للارهابيين ومن خطف أبنائنا بأن يزرعوا الخلافات والفتنة بيننا وبين الطوائف والمذاهب وبين الحكومة والمسؤولين وبين أهالي المخطوفين. على العكس، الوقت هو لإظهار وحدتنا الوطنية لمواجهة من يعتدي على لبنان وعلى حياة أبنائه. المفاوضات تحصل والدولة لا توفر جهدا ولا توفر طرفا قادرا على اجراء المفاوضات وتسهيلها إلا تلجأ اليه، والمطلوب من الشعب اللبناني ان تكون اعصابه جيدة، مع الاخذ في الاعتبار معاناة اهالي المخطوفين التي هي مأساة كبيرة، كلنا نشعر بها وبخطورتها، الا ان الوسيلة الوحيدة لإنقاذ هؤلاء هو ان الشعب يجب ان يكون موحدا. 
أضاف: بعدما اطلعت على البيان الصادر عن اجتماع السيد نصرالله والعماد ميشال عون اليوم، تمنيت على كل القوى السياسية، لو كان يتضمن هذا البيان دعما للحكومة وللجيش، لكنه جاء خاليا من ذلك. طبعا ما ورد في البيان من دعم للوحدة الوطنية شيء جيد، إلا أننا بحاجة الى ان نثبت لمن يعتدي علينا ويحاول زرع الفتنة بيننا أننا موحدون وراء دولتنا وجيشنا اللبناني الشرعي والقوى الشرعية اللبنانية.
من جانبه أكد الرئيس سعد الحريري في بيان أن الساعات الماضية التي مرت علينا، كانت سوداء بكل معاني السواد السياسي والأخلاقي والإنساني، وهي لا تمت بأي صلة الى قواعد الحياة المشتركة وأصول التعامل بين الأهل والأخوة وأبناء الوطن الواحد.
وقال: العودة الى الخطف والخطف المضاد، والعودة الى التحريض المذهبي واستدراج بعضنا البعض الى لغة العصبيات المتخلفة، هو أسوأ ما يمكن ان نقع فيه في هذا الزمن المشحون بالتعصب. هل الحملة المركزة على بلدة عرسال وأهلها وتطوع بعض الأقلام وكتبة المقالات والتقارير للتحريض على طرابلس وعكار والنفخ في رماد البحث عن الفتنة، هي الوسيلة الناجعة لحل مشاكلنا وتحرير العسكريين الرهائن من قبضة الارهاب وأعداء الدين؟. 
أضاف: اذا قررنا ان نسلك هذا الطريق، فهذا يعني بكل بساطة ان هناك قرارا بفتح أبواب الفتنة على لبنان وإعلان اليأس من الدولة وجيشها ومسؤولياتها، وسقوطها في الوحل الطائفي والمذهبي من جديد. 
وقال: بكل صراحة ومسؤولية، لا نجد مخرجا لكل الوجع الذي يشعر به أهالي العسكريين المخطوفين، وهم للمناسبة من كل المذاهب والمناطق، سوى التضامن وراء قرار الدولة في معالجة هذه المسألة الوطنية وعدم الانجرار وراء تصرفات وممارسات لا وظيفة لها سوى تحقيق مآرب القوى الإرهابية بتوسيع رقعة التخريب والفوضى الى ساحة لبنان. 
وتابع: انني اذ أناشد جميع اللبنانيين، وخصوصا الأهل والاحبة والأصدقاء والحكماء وأصحاب الشأن والرأي والدراية في البقاع وطرابلس وعكار، التحلي بالصبر والهدوء والحكمة وغض النظر عن أي أذى يمكن ان يصيبهم فداء لسلامة لبنان والعلاقات الأخوية بين ابنائه، أشد على يد الحكومة ورئيسها، مؤكدا تجديد الثقة بإدارتها وقراراتها وبما تتولاه من مسؤوليات في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ البلاد. هذه ايام للتضامن حول الجيش والقوى الأمنية الشرعية، وليست أياما للفلتان من سلطة الدولة والقانون وإنشاء الجيوش الخاصة. 
وختم: حماية بلدنا من الانزلاق الى الفتنة بأيدينا نحن، وبارادتنا نحن من كل الأطياف والمذاهب، بل هي في الدرجة الاولى بإرادة المسلمين في لبنان، سنة وشيعة، الذين يمتلكون قرار إخماد الفتنة في مهدها ورفض استنساخ الحالتين السورية والعراقية. نسأل الله ان يحمي لبنان وان ينير سبيل شعبه بالصبر والحكمة والوحدة.
هذا وناشدت كتلة المستقبل النيابية جميع اللبنانيين عدم الوقوع في فخ الفتنة الذي ينصبه أعداء لبنان لضرب وحدته، آملة ان يكون استشهاد الجندي علي السيّد، ومن ثم عباس مدلج مدخلا لتعزيز الوحدة الوطنية، وليس مناسبة للشحن والاثارة والتفريق، مطالبا بدعم جهود الحكومة لاطلاق سراح العسكريين المخطوفين، لكي تنال نصيبها في النجاح. مكررة دعوتها للالتزام بانتخاب رئيس للبلاد للانتهاء من حال الشغور وفتح المجال لاعادة تكوين السلطة، وتجاوز حال الانقسام والارتباك والتراجع.
فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الأسبوعي في بيت الوسط برئاسة النائب سمير الجسر واستعرضت الاوضاع في لبنان من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عاصم عراجي وقال: 
اولا: في بداية الاجتماع وقف نواب الكتلة دقيقة صمت حدادا على روح الشهيد عباس مدلج وسائر شهداء الجيش والقوى الامنية في مواجهة الارهاب والارهابيين والكتلة إذ تتوجه الى عائلة الشهيد والشعب اللبناني بأحر التعازي فإنها تناشد كل اللبنانيين لكي يتنبهوا ولا يقعوا في فخ الفتنة الذي ينصبه اعداء لبنان لضرب وحدته واضعافه بهدف النيل منه. 
ان عزل لبنان عن لهيب النيران السورية يكون اولا بعدم الانجرار الى الفتنة والاعمال والمواقف التي تثير النفوس والنعرات. 
ان استشهاد الجندي علي السيد ومن ثم عباس مدلج يجب ان يكون مدخلا لتعزيز الوحدة الوطنية وليس مناسبة للشحن والاثارة والتفريق بين اللبنانيين كما ان اللجوء الى اعمال الشغب وقطع الطرق من شأنه استجلاب ردود فعل واثارة الاخرين ولن يجني لبنان من هذه الاعمال الا الفوضى والخراب. 
ان كتلة المستقبل التي تدين وتستنكر الاعمال الاجرامية التي تنفذها المنظمات الارهابية الخاطفة للجنود تعتبر كل الشعب اللبناني مستهدفاً وهي تعتبر ان الوحدة والتماسك هما الطريق الاسلم لمواجهة هذه الاخطار كما ان دعم الجيش اللبناني والقوى الشرعية اللبنانية الامنية والسياسية هي الطريق الاسلم للمواجهة والتصدي لهذه الاخطار. 
ان الجهود المكثفة التي تقوم بها الحكومة لاطلاق سراح العسكريين المخطوفين يجب ان تنال الدعم والثقة من قبل كل الاطراف لكي تنال نصيبها في النجاح، اذ ان المعركة مع الارهاب طويلة وطويلة جدا وقد سبق للبنان ان انتصر على الارهاب وهو قادر على تكرار الانتصار نفسه بالتماسك الوطني والالتفاف حول المؤسسات الشرعية الامنية والسياسية. 
ثانياً: تكرر الكتلة الدعوة للالتزام بانتخاب رئيس جديد للبلاد للانتهاء من حالة الشغور الرئاسي وفتح المجال امام اللبنانيين لاعادة تكوين السلطة وتجاوز حال الانقسام والارتباك والتراجع. 
ان كتلة المستقبل التي تقدمت مع قوى 14 آذار بمبادرة تتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية للخروج من المأزق الراهن تبدي اسفها للردود والمواقف السلبية التي ظهرت على لسان بعض الشخصيات والقوى السياسية. 

وبدل ان تتم مناقشة مبادرة قوى 14 آذار في ما يخص الانتخابات الرئاسية كونها تبحث عن نقاش للخروج من المأزق الراهن إذ بها تسخّف مبادرة من يسعى إلى انتخاب رئيس للجمهورية. 
ان هذا الاسلوب الاستعلائي لا يمكن القبول به، وهو ان دل على شيء فانه يدل على حجم التورم السياسي الذي اصاب تفكير هذه الاطراف، وهو يدل في الوقت عينه على عمق الازمة الرئاسية الراهنة التي سبق ان واجهها لبنان ويواجهها الان وهي تحديدا ازمة طموحات شخصية لا حدود لها ولا تتصل بمصالح اللبنانيين الوطنية او الاقتصادية او المعيشية. 
ثالثاً: تستنكر الكتلة وتدين الخرق الاسرائيلي للسيادة اللبنانية والذي تمثل بتفجير أجهزة تجسس في منطقة عدلون مما ادى الى استشهاد المناضل حسن علي حيدر. 
ان هذا الخرق الفاضح يمثل اعتداءً على السيادة يجب ان يواجه بالوحدة الوطنية. 
رابعا: توقفت الكتلة امام استمرار التدهور المريع في خدمات التغذية بالتيار الكهربائي وفي خدمات المياه وسط غياب للحلول وتصاعد للخسائر التي تقارب الكارثة الوطنية. 
ان كتلة المستقبل التي تستنكر استمرار التدهور الحالي في الخدمات سبق ان حددت اكثر من مرة اسباب التراجع الحالي، وهي تطالب المسؤولين عن قطاع الطاقة من كهرباء ومياه بايجاد الحلول العملية من خلال تطبيق القانون 462 الصادر في العام 2001 وإلا تحمل المسؤولية امام اللبنانيين.
مقابل ذلك دعا تكتل التغيير والاصلاح الى مبادرة مؤسساتية تشريعية لتمويل تسليح الجيش مؤكدا ان مكافحة الارهاب التكفيري اولوية. 
فقد عقد التكتل اجتماعه الاسبوعي في الرابية برئاسة رئيس التكتل النائب العماد ميشال عون، وبحث في الملفات الراهنة.
وعقب الاجتماع تحدث امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان فقال: كان هناك توافق بين جميع اعضاء التكتل على ضرورة القيام بمجهود لبناني من داخل المؤسسات لتحصين وضع الجيش على صعيد تجهيزاته وحاجاته، وعدم الانتظار الى ما شاء الله ما هو معلن من هبات. وهذا لا يعني ان الهبات غير مطلوبة، ولكن عندما يكون هناك قانون برنامج معد من قيادة الجيش ومحال من الحكومة السابقة الى المجلس النيابي، لماذا لا تتم دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي والتشريع استثنائيا لمصلحة لبنان العليا لتأمين التمويل لتجهيز الجيش؟ فبين الشحادة والبكاء والنحيب والمواقف الاعلامية في بعض الاحيان والعمل الفعلي والمبادرة المباشرة من خلال قرار لبناني جامع، في ظل استهداف السيادة والاخطار الموجودة، ما من مصلحة عليا اكبر من هذه للتحرك للقيام بما يلزم. واذا كانت هناك من هبات في المستقبل، فيمكن ان تمول هذا القانون الذي يضع على السكة الصحيحة مسألة تجهيز الجيش المنتظرة منذ عشرين عاما. وكل مطلع على الملف العسكري، يعرف ان هناك مشاريع قوانين برامج كانت ترفض وتوضع في الادراج في السنوات الماضية، وهذا الامر ملح. 
في موضوع اللاجئين السوريين قال كنعان: هناك موقف صادر عن وزير الخارجية يرفض التعارض مع سياسة الحكومة في تشجيع النازحين على العودة الى بلادهم من خلال الغاء بعض الغرامات والرسوم. وهناك معلومات وصلت الى الخارجية عن اعتراض المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين المعنية بهذا الملف على ذلك، نحن نطلب من لجنة الشؤون الخارجية في المجلس النيابي القيام بواجباتها والدعوة الى اجتماع فوري للبحث مع المفوضية بحقيقة هذا الامر، ووضع النقاط على الحروف، لجهة الالتزام بسياسة الحكومة اللبنانية وما اعلنه وزير الخارجية جبران باسيل على هذا الصعيد. 
اما في ما يتعلق بملف عائدات البلديات، اوضح كنعان انه كانت هناك جلسة للجنة المال والموازنة ارجئت للمرة الثانية بسبب اعتذار الوزراء المعنيين،. ونتمنى ان يؤخذ الموضوع على محمل الجد لتوضيح كل المسائل، ويأخذ الملف مساره لأن البلديات لكل لبنان وليست لاي طرف او تيار سياسي. وهذا الملف يشكل اولوية لان كل تقصير حاصل على مستوى قرانا وبلداتنا يؤثر على سلمنا الاهلي ويساهم في التطرف. 
اضاف: ولطرابلس على سبيل المثال 60 مليون دولار منذ سنوات لم تصل اليها. وهناك حاجة في العديد من المدن للانماء، في مقابل تغذية التطرف والنحو في اتجاه افكار ومعتقدات تهدد السلم الاهلي في لبنان، والمبادىء التي تربينا عليها وقام عليها مجتمعنا، وعندما تقصر الدولة في واجباتها نتوقع كل شيء. 
في مسألة الخطف، دعا كنعان الى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية، وقال: ندعوها الى أن تكون فاعلة وتقوم بواجباتها، وسنتابع في الحكومة والمجلس النيابي والخلية الوزارية هذه المسألة، وستكون لنا مواقف اذا لم نلمس تعاطيا مسؤولا مع هذه الملفات. فالعسكريون المخطوفون هم ابطال، وشهداء الجيش من عباس مدلج الى علي السيد ورفاقهما هم ابطال. وعلينا مسؤولية كبيرة لنستأهل وطنا استشهدوا من اجله، وذلك من خلال الحزم والحسم وتحمل المسؤوليات وتحديدها. لذلك، ندعو الى وضع الامور السياسية الخلافية جانبا، وان يكون الملف الوطني الاول مكافحة الارهاب التكفيري الذي لا رب له ولا دين ولا قناعات. 
وردا على سؤال عن رفض بعض الكتل النيابية النزول الى المجلس للتشريع قال كنعان: على كل من يقول انه مع الجيش ان يترجم اقواله بالنزول الى المجلس، وقد وضعنا الجميع امام مسؤولياتهم ونتمنى مشاركة الجميع لان يد لوحدها ما بتزقف. 
فهناك قانون محال من الحكومة ويجب ان يناقش ويقر، وهو يؤمن الحد الادنى من التجهيزات للجيش. علينا ان نبرهن اننا لسنا عاجزين كلبنانيين. ففي الملف المالي والامني والتربوي والاجتماعي، من سلسلة الرتب وسواها هناك عجز، ولبنان يقع ضحية الاسر، فهل نستمر بهذا المسار؟ ونحن نعلم اننا قادرون على الفعل اذا توافرت الارادة، واذا لم يحصل ذلك اليوم في ظل هذه الظروف، فمتى سيحصل؟
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام، ان الجيش تمكن من قطع الطريق في وادي الحصن الذي يربط عرسال البلدة بجرودها، وتمركز على التلال المشرفة على جنوب شرقي البلدة، واقام حاجزا مدعما بالتحصينات والاليات العسكرية والافراد، وتعتبر هذه الطريق هي النافذة الوحيدة المؤدية الى البلدة والى مخيمات النازحين، مع العلم ان هذا المركز قد انسحب منه الجيش في اول معاركه مع الارهابيين. وتأتي الخطة الجديدة لمنع دخول وخروج المسلحين من الجرد الى عرسال ومخيمات النازحين. 
كما تأتي هذه الخطوة بعد اعطاء مجلس الوزراء الجيش الضوء الاخضر لاتخاذ كافة الاجراءات الميدانية لتحرير عرسال والعسكريين المخطوفين. فهل تندرج هذه الخطوة ضمن وسائل الضغط التي تستخدمها الدولة للتضييق على المسلحين؟ 
الخبير العسكري العميد المتقاعد نزار عبد القادر، أوضح للوكالة المركزية ان أهمية تلة الحصن تكمن في موقعها الاستراتيجي، حيث تتحكم بطرق تذهب في اتجاه القلمون بشكل عام وفليطا بشكل خاص، مضيفا هو من اهم المواقع التي كان يحتلها الجيش قبل المعارك وكان يجب ان يستردها في الهجوم المعاكس الذي شنه، لكن ذلك تأخر قليلا وحصل بالامس. 
وعما اذا كان احتلال التلة يشكل وسيلة ضغط على المسلحين ويقطع عنهم الامدادات، أجاب من دون شك هو وسيلة ضغط، لكن يجب تحديد المهمة التي أوكلت الى عناصر الجيش الذين احتلوا الموقع. فاذا كان الهدف قطع الطريق على الامدادات وعلى دخول وخروج المسلحين الى قلب عرسال، فهذه خطوة الى الامام ووسيلة ضغط قوية. وتأتي بعد موقف رئيس الحكومة تمام سلام وادراك السلطات اللبنانية انها غير قادرة على التجاوب مع مطالب المسلحين، وتعَدّ خطوة من سلسلة خطوات يجب اتخاذها للضغط على المسلحين واجبارهم على تغيير مطالبهم ومواقفهم. وتابع معظم المسلحين في النصرة وغيرها، الموجودين في القلمون، ينتسبون الى هذه المنطقة، واذا اعتبرنا ان اللاجئين الى عرسال من قرى ومدن المنطقة أيضا، وهذا افتراض طبيعي، فان احتلال الجيش مواقع شرقي عرسال وقطع التواصل ما بين المسلحين وانسبائهم، يُعدّ أيضا وسيلة ضغط للجيش لتقصير فترة المفاوضات وتغيير شروط المفاوضة لصالح الجيش والدولة. 
وأمل عبد القادر ان تكون خطوة احتلال تلة الحصن مقدمة لاحتلال كل المرتفعات المهيمنة على الارض شرقي وشمالي عرسال وليس فقط جنوبي شرقها كما هي تلة الحصن، ويجب ان يعيد الجيش سيطرته على كل مخيمات النازحين الموجودة في عرسال، لان هكذا يمكن ان تُمارس الضغوط اللازمة على المسلحين لاخلاء سبيل العسكريين المخطوفين. 
وعن احتمال شن المسلحين هجوما مضادا لاستعادة تلة الحصن، أجاب لا أعتقد، فالجيش لن يلدغ من الجحر مرتين. واذا كان سابقا منتشرا في مراكز امامية صغيرة، فان اي انتشار له اليوم سيكون ضمن تحصينات قوية ويمكن ان يستفيد من نيران مدفعية لحمايتها حتى في حال تعرضها لاي هجوم.
في سياق آخر أوضح عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس ان الدفاع عن لبنان من الخطرين الاسرائيلي والتكفيري استحوذ على أولوية اللقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، بالاضافة الى عرض المستجدات على الساحة الاقليمية وفكر هذه الدول والمجموعات خصوصا ان الدول الكبرى تدعم تنظيم الدولة الاسلامية عبر شرائها البترول منها، والدول التي تجتمع غدا في المملكة العربية السعودية لمحاربة داعش هي التي صنعته ودعمته. 
واعتبر في حديث الى وكالة الأنباء المركزية ان الحوادث الاخيرة تصب في مصلحة بعض الدول العربية، مشيرا الى ان البحث في الملف الرئاسي تمّ بشكل عابر. 
وإذ انتقد غاريوس الذين تحدثوا عن عدم تطرق البيان الذي صدر عن اللقاء الى دعم الجيش والحكومة، قال الجيش فوق رأسنا، يجب دعمه فعليا وليس بالكلام فقط، لافتا الى ان القضايا العسكرية تعالج بين المؤسسة العسكرية والوزارات المختصة بعيدا من الاعلام من اجل الحفاظ على سمعة الجيش وهيبته. والاعتداء الاسرائيلي والتكفيري على لبنان يبدّل الاولويات حاليا رغم بعض الاخطاء، وإلا سنسهل للارهابيين العبث في الساحة الداخلية. 
وردا على سؤال، لفت الى ان الاجتماع بين الرجلين تضمن وضع خطة تنسيق أمنية للدفاع عن لبنان من الاخطار المحدقة به، وسيتم طرح هذه الخطة على الجهات المختصة، مشدّدا على أهمية اللقاء بعد الحوادث الأمنية التي شهدها البقاع في اليومين الماضيين خصوصا لجهة رفض الفتنة تماما. 
وأكد ان التيار الوطني الحرّ لن يتسلّح ولا قرار رسميا من القيادة بتسليح مناصري التيار، لكن من يتسلّح هم الاشخاص القريبون من المراكز الحساسة، داعيا اللبنانيين الى الاتفاق على قاسم مشترك للدفاع عن بلدنا بعيدا من القضايا السياسية. 
من جهة أخرى، أعلن غاريوس انه سيقدم غدا ترشيحه الى الانتخابات النيابية، مشيرا الى اننا قبل ان نقدّم اي طعن في التمديد للمجلس النيابي سندرس أسباب التمديد مع الأخذ بالاعتبار المستجدات في منطقة الشرق الاوسط. ودعا الى إجراء الانتخابات النيابية بعيدا من التذرع بالوضع الأمني.
وكان السيد نصر الله قد التقى العماد عون، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا. 
وعرض المجتمعون - حسب بيان صادر عن الوحدة الاعلامية للحزب - الأوضاع الخطيرة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، خصوصا إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وتهديداتها المستمرة وأفعالها الجرمية الموصوفة، وخطر الموجة التكفيرية الإرهابية التي تؤسس للفوضى الشاملة والتي يتوجب مواجهتها. 
وأكدوا صحة رؤيتهم السابقة للأخطار، ودقة تقديرهم لما هو آت، وصوابية تحذيرهم من الانقسامات الطائفية في لبنان ومن التقسيمات التدميرية في المنطقة، حيث ثبتت صحة التفاهم الذي بنوه والذي يشجعون على تعميمه على باقي القوى تحصينا للوضع الداخلي في مواجهة الفتنة المرفوضة. 
وشدّد المجتمعون على تطابق وجهات النظر في ما يخص الإرهاب وحتمية مواجهته بالوسائل كافة وعلى رأسها تحصين الوحدة الوطنية وتوفير الاستقرار الداخلي وتحقيق بناء الدولة على الأسس الميثاقية السليمة. 
الى ذلك، لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد في حديثٍ الى وكالة الأنباء المركزية الى ان اللقاء بين السيد نصرالله والعماد عون طبيعي في أكثر المراحل خطورة يمرّ بها لبنان، والتداول دائم في الاوضاع والتطورات المحلية بين الجانبين، لكن هذا اللقاء يأتي في هذه الاوقات الدقيقة والحساسة التي يمرّ بها الوطن بين قطبين لبنانيين أساسيين لما لهما من موقع وتأثير سياسي واجتماعي على الساحة اللبنانية، مؤكدا ضرورة عقد هذه اللقاءات في المرحلة الدقيقة التي تستوجب ان يكون هناك تشاور في الملفات كافة، خصوصا ما يتعلق بالخطر الداهم على لبنان من الجهتين الشرقية والجنوبية. 
واعتبر ان الاولوية اليوم هي لانتخاب رئيس للجمهورية لكسر الجمود والفراغ الذي نعيشه. لكن لبنان اليوم يمرّ في ظروف أمنية صعبة جدا، والحمد الله مر امس قطوع قطع على الداخل اللبناني، لذلك يجب ألا نغفل المشكلة الاجتماعية التي يجب ان تكون من أولويات المسؤولين اللبنانيين لمعالجتها، بالاضافة الى ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتفعيل عمل الحكومة ومجلس النواب لتنشيط الحركة السياسية في البلد. 
وقال المقداد: هذه المسائل كافة يجب ان تكون بُحثت أثناء اللقاء، مشيرا الى ان العناية الإلهية ضبطت الشارع البقاعي، ونأمل ان تكون حوادث الأمس درسا لكلّ اللبنانيين الذين يجب ان يفهموا ان الخطر الكبير داهم على لبنان والمنطقة، لذلك يجب ان يتوحد اللبنانيون في ظلّ هذه الاوضاع خصوصا فالخطر لا يفرّق بين منطقة وأخرى، وبين طائفة وأخرى، ومذهب وآخر.
وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: أن الجيش اللبناني قادر على استخدام الدواء الناجع مع الوحوش التكفيرية، كذلك تستطيع المقاومة أن تستخدم الدواء الناجع مع هؤلاء.
وتابع: إنه لا داعي للخوف والقلق على الإطلاق، داعيا إلى معرفة كيفية التعاطي مع الوحوش الفالتة، وأن تتم دراسة الخطوات التي سنتخذها كي لا نستدرَج لما يخدم أهداف داعش من حيث نريد أو لا نريد. 
أضاف إذا كانت داعش تريد الفتنة وإثارة الشغب والفوضى فيما بيننا وبين مكونات بلدنا، علينا أن لا ننجر لتحقيق هذا الهدف، مشددا على رفض الإنجرار للفتنة، ومبديا الحرص على سلامة كل فرد من المجتمع، لكن مع الحرص أيضا على أن يعيش مجتمعنا بأمن وعز وكرامة دون أن تذلَّ رقبته أو أن يخضع لمقايضات يريدها الآخرون تسقط كل هيبة لبلدنا فلا يعود هناك هيبة لا لقضاء ولا لأمن ولا لحكومة. 
وتساءل رعد عن معنى المقايضة بموقوفين ارتكبوا جرائم وفجروا سيارات مفخخة في مناطقنا وأحيائنا وقتلوا الأبرياء والأطفال والنساء؟.
هذا واستقبل أهالي سعدنايل ابن البلدة أيمن صوان الذي كان خطف الاثنين من قبل مسلحين ملثمين قادوه الى منطقة بريتال. صوان الذي حمل على اكتاف أقربائه ورفاقه، حرص على شكر الجيش والقوى الامنية على الجهود الكبيرة التي بذلتها لاطلاق سراحه، وأكد ان الخاطفين أبلغوه انهم سيفرجون عنه حفاظا على السلم الاهلي، مشيرا الى ان الغاية من خطفه كانت دفع الفدية المالية. 
وقد عاد ايمن صوان الى سعدنايل وعائلته، بعد ان اختطف لمدة يومين على طريق الطيبة عند اوتوستراد بعلبك. وترك قرابة الساعة السابعة والنصف مساء على طريق بعلبك بالقرب من مفرق بريتال، فتوجهت دورية من مخابرات الجيش وتسلمته، فيما انتظرت عائلته في ثكنة ابلح لتسلمه والعودة به الى سعدنايل التي كانت قد استعدت للاحتفال بعودته سالما واستبدلت كل مظاهر الغضب والاحتقان بالفرح، وسط بث اغان للجيش اللبناني. 
وساد منطقة البقاع الاوسط جو من الارتياح ترجم بفتح كل الطرق في سعدنايل ورفع كل العوائق. 
وقد عاد ايمن من دون دفع الفدية المالية، بعد غضب عارم عم سعدنايل تمثل بقطع الطريق الرئيسية، وبعد يوم امني طويل نفذه الجيش اللبناني بافواج برية داهمت اماكن اعتادت عصابات الخطف في بريتال على استعمالها كمخابئ لضحاياها، وشاركت الطوافات العسكرية في الاجراءات الامنية غير المعتادة. 
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه ان بنتيجة التحريات المكثفة وعمليات الدهم التي نفذتها قوى الجيش في منطقة البقاع الشمالي، تم اطلاق سراح المواطن أيمن صوان مساء الثلاثاء، حيث تسلمته مديرية المخابرات التي استكملت التحقيق لكشف ملابسات عملية الخطف.