إصدار صكوك إسلامية بقيمة 200 مليون ريال في سلطنة عمان في بداية العام المقبل

تعزيز الروابط والعلاقات بين سلطنة عمان والاتحاد الأوروبي في ندوة الاقتصاد الأزرق

اختتام فاعليات مهرجان صلالة السياحي

هيثم بن طارق آل سعيد : قانون التراث الجديد دخل طور إنهاء إجراءاته الإدارية

      
     ودع مهرجان صلالة السياحي 2014م زواره على أمل كبير في اللقاء في عام 2015م.
حيث توافد زوار مهرجان صلالة السياحي على مركز البلدية الترفيهي والقرية الشاملة لتوديع الفعاليات التي عاشوا معها ما يقارب الشهر ونصف.
وإزدانت سماء المهرجان ليلا بفاصل طويل من الألعاب النارية بألوان الفرح الرائعة لتؤكدأن المهرجان استطاع أن يغرس بذورا من التواصل اليومي بين المكان وزواره، وبين أفراد العائلة الواحدة الذين سيرتبطون بذكريات جميلة مع المكان وفعالياته الأجمل.
وقد استمتع الزوار بالفعاليات والمناشط العديدة المختلفة التي نالت رضا جميع الأذواق سواء الثقافية أو الفنية أو الرياضية أو التراثية، والتي أقيمت في كل من مواقع المهرجان في مركز البلدية الترفيهي والقرية الشاملة وسوق الحصن الشعبي وساحة ستوديو الناس والخريف.
في حين تضمن المهرجان إقامة العديد من المعارض المتخصصة التي جذبت آلاف المشاهدين، فقد امتاز المهرجان هذا العام بفعالياته الثقافية، والتي اتسمت بالتنوع والشمول، حيث كان هناك الندوات والأمسيات الثقافية والشعرية التي شارك فيها عدد من المثقفين والأدباء من السلطنة والعديد من الدول الشقيقة.
وتجلى ذلك الإقبال الكبير على فعاليات المهرجان التي حظيت بحسن التنظيم والإخراج الجيد الذي بذله القائمون في بلدية ظفار والجهات الأخرى المعنية بالإضافة إلى تنوع الفعاليات، والطقس الممتع الذي تتميز به محافظة ظفار خلال هذه الفترة، إضافة إلى التسهيلات التي قدمتها العديد من الهيئات والمرافق ومنها منح التأشيرات وعروض الفنادق وشركات النقل الجوية والبرية وغيرها.
وتشير الأرقام والإحصائيات الأولية إلى أن نسبة الذين دخلوا إلى السلطنة والذين زاروا مهرجان صلالة السياحي في جميع المواقع خلال الأيام الماضية من المهرجان مرضية جدا وتدل على مدى النجاح الذي حققه المهرجان والمكانة التي يحظى بها محليا وإقليميا.
كما أسهم المهرجان بشكل كبير في إنعاش القطاع السياحي وتفعيل الحركة التجارية بالسلطنة؛ حيث بلغت نسبة الانشغال في أغلب الفنادق والشقق الفندقية بصلالة مائة بالمائة من جنسيات خليجية وعربية وأجنبية مختلفة.
فيما شهدت الأسواق طوال المهرجان حركة تسوق نشطة وإقبالا ملفتا من الزوار والسياح الذين ازدحمت بهم الأسواق لشراء واقتناء السلع والمنتجات التقليدية العمانية، التي تتميز بجودتها وأناقتها ودقة صناعتها كالخناجر والسيوف والفضيات والمنتجات الجلدية والخزفية بالاضافة إلى الحلوى العمانية الشهيرة إلى جانب السلع الأخرى الغذائية والاستهلاكية.
من جانب ذلك وفر المهرجان نحو فرص عمل كثيرة للمواطنين وذلك من خلال إبرام عقود عمل مؤقتة خلال فترة المهرجان، لأعمال إدارة وتنظيم الفعاليات والتحصيل وبيع تذاكر الالعاب الكهربائية والتعاقد مع مجموعات فرق الفنون الشعبية والحرفيين وأصحاب المهن المختلفة، وكذلك الباعة داخل المواقع وخارجها، بالإضافة إلى استفادة أصحاب سيارات الأجرة من حركة الارتياد الجماهيري للفعاليات، وعدد من الفنيين والعاملين.
كما حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على إتاحة الفرصة للشباب العماني للانخراط في مختلف المهن والأعمال التي تؤمن مصادر دخل جيدة خلال هذه الفترة بالإضافة إلى الفرص التي أوجدها المهرجان في مجال البيع والاستثمار في مختلف القطاعات.
وقد شهد مركز البلدية الترفيهي العديد من الفعاليات التي حظيت بإقبال كبير ومن أهمها القرية التراثية، والتي تأخذ الزائر إلى الزمان البعيد الضارب في الأصالة العمانية، فنجد فن الدان الذي يمتع آذان السامع بصوته و يذكر الزائر بتراث الأجداد، إضافة إلى أجواء الرقص في أرجاء القرية التراثية التي تضفي الفرح والسرور عند سماع صوت تحريك الأرجل والكفوف، كما تشمل فعاليات القرية التراثية العديد من الصناعات التقليدية مثل صناعة النسيج والفخار، إلى جانب إقامة الألعاب النارية.
كذلك شهدت الحفلات الغنائية التي اقيمت يوم الخميس من كل أسبوع على مسرح المروج اقبالا كبيراً يزيد عن الاعوام الماضية، كذلك كان الاقبال غير متوقع على العروض المسرحية التي قدمت على المسرح الرئيسي بمركز البلدية الترفيهي.
كذلك لاقت فعاليات مدينة التسوق العالمية بمركز البلدية الترفيهي اقبالاً كبيراً حيث عرضت من خلاله منتجات العديد من الشركات.
كما أقيمت على هامش المعرض عروض فنية للدول المشاركة والتي تبرز من خلالها ثقافاتها وتراثها الشعبي والفني، وفي القرية الشاملة حظيت قرية الطفل الثقافية بالكثير من الاهتمام، حيث شملت برامج تدريبية لمهارات الخطابة والإلقاء والحاسب الآلي والرسم ومسابقات ثقافية ومسرحيات لتنمية مهارات الأطفال.
هذا وأولت السلطنة اهتماما خاصا بالصناعات الحرفية العمانية، وقد سخرت الهيئة العامة للصناعات الحرفية كافة الإمكانيات البشرية والمادية للمحافظة عليها ونقلها للأجيال المتلاحقة، والعمل على تطويرها دون المساس بهويتها العمانية الأصيلة.
ويأتي افتتاح مشاريع البيت الحرفي العماني على مستوى محافظات السلطنة انطلاقا من اهتمام الهيئة العامة للصناعات الحرفية وحرصها الدائم على وضع الصناعات الحرفية في صدارة الأعمال لتسويق المنتجات الحرفية لإبرازها بشقيها المطور والتقليدي، و يعتبر البيت الحرفي انطلاقة للتعريف بصناعاتنا الحرفية ذات الدلالات الحضارية المميزة والإبداعات المختلفة التي تعكس معالم الفنون للصناعات الحرفية وتجسد مختلف البيئات العمانية، ناهيك عما يشكله البيت من أهمية اقتصادية كمنفذ تسويقي للصناعات الحرفية وتشجيع الحرفيين على استمرارية عطائهم وعرض منتجاتهم.
ويعد البيت الحرفي العماني حلقة وصل في غاية الأهمية إذ يحتوي على جميع المنتجات الحرفية المصنعة من المواد الطبيعية المستخرجة من البيئة المحلية وبالتالي تعدد أنواعها وأشكالها نظرا للتنوع البيئي الذي تحظى به السلطنة ومنها البيئة الصحراوية والساحلية والجبلية وتعدد الحياة الحضرية والبدوية التي جعلت من هذه الصناعات ذات بعد ثقافي وفني مما أعطى طابعا حضاريا وأشكالا وفنوناً تزيد من جماليات الصناعات الحرفية.
ومن المنتجات الحرفية المميزة في البيت الحرفي العماني، المنتجات الخشبية ذات الأشكال والنقوش الجميلة، ومنها منتجات نماذج السفن والعصي وعلب الهدايا والمناديس والمزهريات السداسية والأبواب والنوافذ الخشبية الصغيرة والتي تعكس ثراء البيئة العمانية بحضارتها وتاريخها العريق.
ويتضمن البيت الحرفي كذلك المنتجات الفضية ومن أبرزها الخنجر العماني والفضيات والحلي النسائية، كالبناجري والحلق والمفرق والخواتم والعقود بالإضافة إلى ميداليات للمفاتيح والمباخر الفضية والتي تتميز جميعها بنقوش دقيقة ورائعة تجذب انتباه الزوار.
أما المنتجات الفخارية فهي متنوعة ومتعددة الاستخدامات منها المجامر، الجحال والفناجين والأكواب والمزهريات والخروس والدلال ومجموعة من المجسمات المصنوعة من الفخار ومنتجات رائعة من الخزف المطور.
كما يحتوي البيت الحرفي على مجموعة من المنتجات النسيجية كالسيح والحقائب المطورة والتقليدية والميداليات النسيجية والأوزرة والوسائد وستائر من نسيج الكارجة وأغطية الوسائد، إلى جانب العديد من المنتجات النسيجية التي تستخدم في تأثيث المنزل.
أما في الإكسسوارات المنزلية فيمكن للزائر اقتناء العديد من المنتجات كمنحوتات العظام الجميلة، و البراويز والمجامر والقلائد المتنوعة بالإضافة إلى العقد والمكحل والأكواب والميداليات ذات تصاميم رائعة.
ومن المنتجات العطرية (اللبان والبخور والصندل وماء الورد وماء اللبان) بالإضافة إلى دهن اللبان ذي الرائحة العطرية الجميلة.
وفي مجال المنتجات الجلدية يجد الزائر عددا منها في مجالي المنتج المطور والتقليدي، ومنها الحقائب وعلب المحارم الورقية والميداليات، فيما تتمثل المنتجات النحاسية في الصحون والمزهريات والملاعق والجداريات ذات النقوش الفريدة.
وتتنوع المنتجات السعفية، حيث يجد الزائر عددا من تلك المنتجات يتمثل في المزهريات السعفية والحصر والقفر والمناديس المصنوعة من السعف والملاهب والحقائب وعلب المحارم والشت والسمة والمنسف وغيرها من المنتجات ذات الأشكال الحرفية الرائعة.
ويقول أحمد بن عبدالله الهشامي مدير الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة العامة للصناعات الحرفية: نظرا لما تشكله الصناعات الحرفية من أهمية في تنشيط الحركة السياحية، فإن الهيئة تحرص على إظهار هذه المعالم ذات الرابطة الوثيقة لتكون شاهدة على مدى اهتمام السلطنة وارتباطها بحضارتها العريقة وتواصلها الدائم.
وأضاف: إن الهيئة العامة للصناعات الحرفية سعت بعد نجاح تجربتها في افتتاح أول بيت حرفي بمحافظة مسقط،إلى تعميم التجربة على بقية محافظات السلطنة، حيث تنتشر مشاريع البيت الحرفي العماني اليوم على مستوى السلطنة منها مثلاً قلعة نزوى بمحافظة الداخلية ومركز التدريب وإنتاج النسيج والتطريز ومنفذ حصن الكمازرة بولاية خصب ومنفذ مركز التدريب وإنتاج الفخار والخزف بولاية بهلا وفي ولاية وادي بني خالد بمحافظة شمال الشرقية وفي ولاية عبري بمحافظة الظاهرة، وتفتح أبوابها أمام الزوار طوال أيام الأسبوع في ساعات عمل تم تحديدها مسبقا إضافة إلى إفتتاح العديد من المنافذ التسويقية في عدد من الفنادق المختارة في صحار و مسندم ورأس الحد.
وأكد الهشامي أن البيت الحرفي العماني في جالاريا بدار الأوبرا السلطانية مسقط يعد تحفة متفردة من حيث تصميم ديكور العرض ومستوى جودة المعروضات من المنتجات الحرفية العمانية، بكافة أشكالها وأنواعها بهدف التعريف بهذه الصناعات والإبداعات المختلفة التي تعكس مختلف البيئات الجغرافية العُمانية بما فيها من بعد ثقافي وفني يعانق التاريخ العماني.
ويؤكد أحمد بن سعيد كشوب الخبير الاقتصادي على أهمية الاستثمار في القطاع الحرفي من خلال فتح المنافذ التسويقية في الأماكن السياحية على مستوى محافظات السلطنة وأيضا زيادة الإنتاج الحرفي بشقيه المطور والتقليدي.
وقال: إنه من الجيد أن يكون هناك اهتمام بتسويق المنتج الحرفي العماني وإيجاد المنافذ التسويقية له مما سيشجع الحرفيين على الاستمرار في العمل بهذه الصناعات.
من جانب آخر يؤكد الحرفيون أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للصناعات الحرفية وفكرة تعميم البيت الحرفي العماني، والذي يعد من الخطوات الهامة لفتح منافذ تسويقية في السلطنة، حيث يقول الحرفي علي بن حسون العريمي: إن البيت الحرفي العماني يعتبر من الخطوات الجادة والمهمة للحفاظ على الصناعات الحرفية من الإندثار من خلال تجميعها في مركز خاص بها وعرضها للزائر ليتعرف على التاريخ العماني العريق مشيرا إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة العامة للصناعات الحرفية لتسويق المنتج الحرفي العماني من خلال إيجاد منافذ تسويقية دائمة.
أما الحرفية نادية بنت سعيد بن أحمد الرواحية فتقول: إن ما يميز بيت الحرفي العماني عرضه لمنتجات الصناعات الحرفية المطورة مع الحفاظ على الهوية العمانية، وهذا بلا شك سيساعد كثيرا على تسويق منتجاتنا الحرفية ودعمها.
ويدرك زوار البيت الحرفي العماني أهمية المنفذ التسويقي كونه يوفر الكثير من الوقت والجهد في البحث عن المنتج الحرفي، كما أنه يوفر خيارات متعددة من المنتجات الحرفية المطورة والتقليدية، ويقول سلطان بن نبهان العبري: إن وجود منفذ تسويقي كالبيت الحرفي العماني يوفر علينا الكثير من الجهد في بحثنا عن بعض المنتجات الحرفية، كما أنه يعطينا فكرة متجددة حول المنتجات المطورة التي تقوم الهيئة العامة للصناعات الحرفية بتزويد البيت بها بين فترة وأخرى.
أما إبراهيم بن خلفان العامري فيقول: إن البيت الحرفي العماني يعد أحد أهم المواقع الحرفية السياحية والتي تدعونا في الكثير من الأحيان، حيث يحتوي على مجموعة رائعة ومتنوعة من المنتجات الحرفية والتي يحرص زوار السلطنة على اقتنائها.
فيما يرى سعيد بن محمد الفارسي، وهو معلم أنشطة، أهمية كبيرة في الزيارات الطلابية للبيت الحرفي العماني وذلك للتعرف على هذه الصناعات العريقة وأهميتها وكيفية المحافظة عليها والحرص على اقتنائها لكونها جزء مهماً من تراثنا الحضاري الضارب في أعماق التاريخ.
الجدير بالذكر أن اهتمام الهيئة العامة للصناعات الحرفية من خلال فتح منافذ تسويقية متخصصة للمنتج الحرفي العماني يأتي انطلاقا من حرصها الدائم على وضع الصناعات الحرفية في صدارة الأعمال التراثية لإبراز الموروثات العمانية بشقيها المطور والتقليدي.
في مجال آخر أوضح حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن هناك نية لدى الحكومة لإصدار صكوك إسلامية إذ قامت بدعوة بعض بيوت الخبرة المتخصصة في هذا المجال لايجاد وسيلة أو نظام لإصدار مثل هذه الصكوك.
وأشار إلى أنه سيبدأ نهاية العام الجاري أو بداية العام القادم إصدار هذه الصكوك التي ستبلغ قيمة إصداراتها 200 مليون ريال عماني.
وقال في تصريح صحفي على هامش رعايته لمؤتمر (دور التكنولوجيا في تطور القطاع المصرفي) الذي نظمه بنك مسقط اليوم بالمركز الرئيسي إن تحديد سعر الفائدة سواء كان على الودائع أو على القروض خاضع للعرض والطلب وعلى حسب توفر السيولة في السوق وحسب معطيات السوق وبالتالي لا يتدخل البنك المركزي العماني في تحديد أسعار الفائدة وانما البنك يقوم بتحديد سقف سعر الفائدة على القروض الشخصية.
وبين أن السيولة في الوقت الحالي متوفرة بشكل كبير وبالتالي لن ترفع البنوك من سعر الفائدة على الودائع نظراً لتوفر السيولة مشيراً إلى أن أسعار الفائدة على مستوى العالم في انخفاض وحتى في منطقة البورو.
وأكد أن البنوك التجارية المحلية في وضع مالي سليم جداً ومحافظها الاقراضية سليمة كذلك مشيراً الى أن نسبة القروض المتعثرة بلغت واحداً بالمائة وهي نسبة متدنية تدل على أن البنوك ومحافظها الاقراضية ” في أمان ” كما أن هناك احتياطيات ومؤناً تترك لمثل هذه القروض المتعثرة مشيرا الى ان البنك المركزي العماني وضمن المتطلبات الاحترازية ألزم البنوك بتخصيص احتياطيات ومؤن مقابل أي قرض يتعثر وأن البنوك مهتمة بهذا الامر وهي محتاطة وتصنف القروض حسب أدائها وكذلك تعمل احتياطات ومؤن مقابل هذا.
وحول مساهمة التكنولوجيا في تطور القطاع المصرفي أوضح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي أن التكنولوجيا في تطور مستمر وساعد ذلك على تقديم الخدمات للزبائن .. كما استفادت هذه البنوك من وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لخدماتها المصرفية وإعلام الجمهور بما تقدمه من برامج.
على صعيد آخر أكد السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة أن قانون التراث الجديد في طور إنهاء إجراءاته الإدارية بعد أن عرض على مجلس الوزراء ومجلس الدولة، مشيرا أن مجلس الدولة كانت له بعض الملاحظات التي تم توضيحها. وقال: إن الباقي أمام القانون أمور إدارية فقط ومن المأمل أن يصدر القانون قريبا.
وقال على هامش الندوة الإقليمية حول تعزيز المفهومية القانونية للتراث غير المادي، التي افتتحت أن الوزارة عكفت طويلا على القانون ودرسته مع مجموعة من الخبراء وسيضع القانون تشريعات متطورة لحماية التراث المادي وغير المادي.

وافتتحت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية الندوة، التي يشارك فيها متخصصون من مختلف الدول العربية.
وتدور الندوة حول ثلاثة محاور هي إعداد قانون نموذجي للتراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، ودور المنظمات والمجتمع المدني في صون التراث غير المادي، أما المحور الثالث فيرتكز حول توحيد المفاهيم والمصطلحات في الدول العربية في ضوء الاتفاقيات الدولية لصون التراث غير المادي.
حضر الافتتاح عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وجمع من المشتغلين في التراث، والمشاركين في الندوة من مختلف الدول العربية.
وأكدت الشيبانية أن إقامة هذه الندوة ييأتي في إطار اهتمام السلطنة بصون التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، مشيرة إلى أن السلطنة تعتبر من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية صون التراث غير المادي وكذلك من أوائل الدول التي سجلت رموزها في قوائم التراث العالمية.
وأشارت إلى التوصيات الصادرة عن المؤتمر الثامن عشر للوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، مبينة أن من تلك التوصيات تكليف منظمة الالسكو بالتعاون مع اليونسكو بعمل برامج تدريبية من أجل بناء قدرات الشباب في الوطن العربي في هذا الجانب.
وأشارت الشيبانية إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تتخل عن تدريس التراث غير المادي لطلابها، بعد أن تخلت عن منهج التربية الوطنية، ولكنها وضعت تلك المواضيع في مختلف المناهج الدراسية.
وتركز الحكومات عادة على التراث غير المادي نظرا لهشاشته في ظل اجتياح ثقافة العولمة.
من جانبه أكد الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أن الهيئة تقوم بدور كبير في مجال حفظ التراث العماني غير المادي بسبل مختلفة في مقدمتهاتوثيق الفنون العمانيةالمختلفة والسعي لإحيائها، مشيرا إلى أن كل ذلك سوف يتوج بإنشاء قناة التراث التلفزيونية وهي قناة معنية بالتراث.
وحول القناة أكد الحراصي أن اللجنة المشكلة برئاسة علي بن خلفان الجابري، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة وعضوية عدد من المتخصصين في مجال حفظ التراث غير المادي شارفت على الانتهاء من عملها والشروع في التخطيط للأمور التنفيذية لإطلاق القناة، مشيرا إلى أن القناة سيكون لها دور متتم للجهود الوطنية الحكومية وغير الحكومية في مجال حفظ التراث غير المادي.
وفي سياق آخر أكد الحراصي أن هناك في السلطنة 11 لغة تحتاج إلى رعاية وإلى توثيق.
مبينا أن اللغات تحيا وتموت وهي سنة من سن الكون ولكن واجبنا السعي لتوثيقها بكل السبل، والتي يأتي على رأسها إعداد قواميس متخصصة لهذه اللغات تحفظ كلماتها ومفرداتها المختلفة لكونها توثق الثقافة التي تقع خلف تلك اللغات، ومن خلال حفظ فنون تلك اللغة وهي جزء من الذاكرة الوطنية والذاكرة الانسانية وحفظها أمانة بما أنها وصلت لنا.
وذكر لغة الهوبيوت التي يبدو أنها انقرضت تماما في عمان.
وتقدم خلال الندوة التي تستمر ثلاثة أيام تسع أوراق عمل يقدمها خبراء ومتخصصون من عدة دول.
وأكد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير دائرة الفنون التقليدية بوزارة التراث في كلمة الوزارة التي ألقاها في الندوة أن السلطنة صادقت على العديد من الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحماية التراث غير المادي مثل اتفاقية 2003 لحماية وصون التراث غير المادي، واتفاقية تعزيز أشكال التعبير الثقافي، وتفعيلا لكل ذلك قامت الوزارة بإنشاء سجل وطني للتراث الثقافي غير المادي. وكانت السلطنة قد نجحت في توثيق فن البرعة ضمن التراث الإنساني في عام 2010 وفن العازي في عام 2012، وضم فن التغرود بمشاركة دولة الإمارات وتسعى مشاركة مع دول الخليج العربي لضم تراث القهوة العربية والمجالس.
ونبه محمد بن سليم اليعقوبي أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم إلى أن الوطن العربي يزخر بموروث ثقافي كبير ومتنوع وهو ما يحتم إعطاءه الأولوية، والاهتمام في الخطط المستقبلية خوفا عليه من الاندثار، ولأهمية نقله للأجيال القادمة.
تأتي الندوة ضمن سلسل برامج تقوم بتنفيذها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حرصا منها على إبراز التراث العربي الأصيل.
وقرأت الدكتورة حياة القرمازي كلمة الدكتور عبدالله حمد محارب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، أكدت فيها أن الظروف التي ألمت بالمنطقة العربية مؤخرا تفرض على الجميع الوقوف بكل حزم للتصدي لكل ما من شأنه أن يقوض أسس الوحدة الثقافية العربية وتماسك الشعوب.
مشيرا إلى أنه ليس من سلاح في سبيل ذلك إلا الالتفاف حول موروثنا الثقافي المشترك، الذي وحدنا وما يزال كعرب بالمعنى الثقافي للكلمة.
ودشنت الدكتورة مديحة الشيبانية ضمن حفل الافتتاح كتاب التعليم في نزوى والذي يصدر ضمن مشروع جمع التاريخ المروي، وهو الكتاب الذي أعدته وأشرفت عليه الدكتورة عائشة الدرمكية. وضم الكتاب عدة فصول بدأت بالفصل الأول نزوى ثقافيا وحضاريا من خلال الحديث عن مكانة نزوى الثقافية والحضاريةفي التاريخ وكذلك المكانة الاقتصادية والحياة الدينية والمكانة العلمية. أما الفصل الثاني فكان بعنوان دور العلم من خلال رصد الجوامع والمراكز الثقافية والمدارس التي كانت في نزوى.
وفي الفصل الثالث تطرق الكتاب إلى دور العلم. ويعتبر الكتاب مرجعا مهما وتوثيقيا لمدينة نزوى وهو يأتي ضمن استعدادات السلطنة للاحتفاء بنزوى عاصمة للثقافة الاسلامية في العام القادم.
كما كرمت الدكتور عددا من الشخصيات المحلية والعربية المشتغلة على توثيق ودعم حفظ التراث غير المادي.
وقدمت في اليوم الأول من الندوة ثلاث أوراق عمل. وتهدف الندوة إلى العمل على وضع قانون استرشادي للتراث الثقافي غير المادي في الدول العربية، وكذلك وضع منهاج متكامل لصون قطاع التراث غير المادي تشترك فيه المنظمات الاقليمية والدولية بجانب المؤسسات الوطنية في كل دولة.
وقدمت الدكتورة حياة قطاط القرمازية مديرة إدارة  الثقافة وبرنامج حماية التراث بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ورقة أولى في الندوة بعنوان دور المنظمات المنظمات الدولية والاقليمية في توفير الحماية القانونية للتراث الثقافي غير المادي في الدول العربية تناولت فيها جهود الالكسو في مجال حفظ التراث غير المادي من خلال عدة محاور مثل الجرد والتوثيق وبناء قواعد البيانات، والمحافظة الوقائية والترميم، والتوعية بأهمية التراث وواجب المحافظة عليه لدى جميع الشرائح الاجتماعية وخاصة لدى الناشئة، ونشر التراث والتعريف به؛ ليكون رافدا رئيسيا من روافد التنمية المستدامة في الدول العربية، والتدريب وبناء القدرات في جميع التخصصات بالتعاون مع مختلف المنظمات وبرامج التدريب في العالم.
كما قدمت الدكتور آسية البوعلي ورقة بعنوان «التنمية المستدامة في ظل قانون التراث غيرالمادي». وركزت الورقة على كيفية إدخال هذا التراث ضمن مخطط التنمية المستدامة بالسلطنة، وكيفية الربط بينهما وذلك بالتركيز على مجموعة من الأهداف المختلفة، والتي يأتي في مقدمتها رصد أهم التحديات التي تعترض جهود السلطنة في صون التراث الثقافي غير المادي، وطريقة تفعيل دور الحماية في مجال صون التراث الثقافي غير المادي وطرحت الدراسة مجموعة من التساؤلات الهامة منها: ماهي العلاقة بين التراث الثقافي غير المادي والتنمية المستدامة؟ولماذا تعد هذه العلاقة مهمة؟ كما استعرضت جهود الجهات المختلفة المعنية بالتراث الثقافي غير المادي بالسلطنة.
وقدم الدكتور وحيد الفرشيشي في ورقته التي حملت عنوان «التدابير القانونية لصون التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية» واستعرضت الكثير من التفاصيل القانونية حول حماية التراث غير المادي.
وتتواصل فعاليات الندوة باستعراض المحور الثاني من محاور الندوة وهو دور المنظمات والمجتمع المدني في صون التراث الثقافي غير المادي. من خلال ثلاث أوراق عمل. يقدم الورقة الأولى الدكتور وليد السيف بعنوان «تجارب الدول العربية في إعداد قانون للتراث الثقافي غير المادي.. دولة الكويت نموذجا».
والورقة الثانية دور المجتمع المدني في صون التراث الثقافي غير المادي يقدمها الدكتور أحمد مرسي. أما الورقة الثالثة فيقدمها الدكتور محمد إبراهيم البيالي بعنوان «تجارب من الدول العربية في صون التراث الثقافي غير المادي».
في سياق آخر أكد السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية أن ندوة الاقتصاد الأزرق تعد الأولى من نوعها فيما يتعلق “بالاقتصاد الأزرق” وهي ذات صلة بكل الأنشطة الاقتصادية والبيئية والسياحية والتجارية المرتبطة بالبحر. جاء ذلك في افتتاح ندوة “اقتصاد أزرق نمو أزرق” التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي على مدى يومين بفندق جراند حياة مسقط لمناقشة سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية واستغلال الإمكانيات المتاحة وفرص الشراكة وبحث سبل التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطنة.
وقال السيد في تصريح صحفي: إن السلطنة لها تاريخ عريق في علاقتها بالبحر واليوم يظهر جليا من خلال تنظيم هذه الندوة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي كيفية الاستفادة من الأبحاث والتطورات الجديدة في هذا العالم المترامي الأطراف من أجل استكشاف مزيد من الفرص في مجال الاستثمار والسياحة والسلامة البيئية والملاحية في البحار والمحيطات، وبلدنا هذا والحمد لله لديه الكثير من الموارد والخيرات التي تفضي إلى مزيد من فرص العمل والاستثمار للشباب العماني ولشركائنا الإقليميين والدوليين.
وأضاف: إن العلاقات العمانية مشهود لها بالتطور والنماء مع كافة دول العالم والسلطنة مستمرة في هذه الوتيرة وخصوصا مع الاتحاد الأوروبي ونعمل جاهدين على تعميق هذه العلاقات والشراكة مؤكدين على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا المجال وبالشراكة مع الحكومة والمؤسسات المختصة في هذا المجال.
واختتم بقوله: إن الدبلوماسية العمانية هي المظلة التي تشجع وتحفز على هذا الحراك الايجابي بين الدول والمؤسسات المعنية.. ويأتي تنظيم هذه الندوة إيمانا من غرفة تجارة وصناعة عمان بأهمية الموارد البحرية في تنمية الاقتصاد الوطني وخدمة لرجال الأعمال وأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة في السلطنة.
فتح آفاق للتعاون
من جانبه قال سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إن ندوة الاقتصاد الأزرق جاءت بتنظيم من الغرفة وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ودعم ومساندة من وزارة الخارجية، حيث تأتي لتركز اهتمامها على كل الأنشطة التي تتعلق بالبحار من خدمة موانئ وأنشطة الصيد والشحن البحري والمحافظة على البيئة البحرية.
وأضاف أن الندوة مهمة لفتح آفاق التعاون والاستثمار في أوروبا خاصة وأن العديد من الشخصيات الأوروبية السياسية والاقتصادية تنظر لهذه الندوة بالاهتمام البالغ لما فيها من تبادل للخبرات والتقنيات والدراسات للدول المطلة على البحار، متمنيا في نهاية حديثه أن تتكرر هذه الندوة بشكل سنوي وتحتضنها السلطنة ممثلة بغرفة تجارة وصناعة عمان.
وكانت الندوة قد بدأت أعمالها بكلمة ألقاها أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان اشار فيها الى أن “مفهوم الاقتصاد الأزرق لايزال حديث الاستخدام نسبيا في هذه البقعة من العالم إلا إننا بحاجة اليه مع توجه الحكومات في بلداننا الى تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط وإيجاد مصادر أكثر ديمومة ترفد الاقتصاد الوطني وتجعله مبنيا على قاعدة متنوعة من الموارد”.
وأضاف: “إن الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون الخليجي حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين الطرفين بحسب آخر الاحصاءات 130 مليار يورو، ويميل الميزان التجاري لمصلحة الاتحاد في أغلب السنوات، مع وجود صادرات وواردات تغطي قطاعات مختلفة كقطاع النفط والغاز والبتروكيماويات بالإضافة الى قطاعات الأغذية والمنتجات الاستهلاكية وغيرها من المنتجات والخدمات وهذا بحد ذاته يعكس وجود ضرورة لتحرير التجارة البيئية بين الجانبين.
وأشار الحسني الى أن السلطنة تتميز بشواطئها الخلابة والممتدة لمسافة تقرب من 3165 كيلومترا وتزخر بثروة سمكية تشكل مصدر رزق للكثير من أبنائها، كما أنها تمتلك تجربة رائدة في الاستزراع السمكي علاوة على أنشطة اقتصادية أخرى متنوعة على امتداد هذه السواحل مما يجعلها مؤهلة لتطوير مجالات وأنشطة الاقتصاد الأزرق بكفاءة واستغلالها الاستغلال الأمثل.
واختتم نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان كلمته بالتأكيد على ترحيب غرفة تجارة وصناعة عمان بأي تعاون مثمر خلال زيارة الوفد الأوروبي للسلطنة والاستعداد التام لتقديم كافة وسائل الدعم والمساندة للمستثمرين الراغبين في الحصول على معلومات تتعلق بالاستثمار في السلطنة واستغلال وجود الوفد للتعرف على عمان اقتصاديا وسياحيا.
تحقيق نمو اقتصادي
من جهته قال حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية: إن” النمو الأزرق يعني بالدرجة الأولى تحقيق نمو اقتصادي مع المحافظة على الموارد سواء سمكية او طبيعية أو مائية، وتوفير فرص عمل للمواطنين ويمكن للسلطنة أن تستغل هذا المجال لكونها تطل على البحر وسواحلها تمتد لمسافة ليست بالقليلة، أضف إلى ذلك الموقع الاستراتيجي للسلطنة على طرق الملاحة البحرية والذي يطل على المسالك الدولية للسفن العابرة.
وكما هو معلوم فإن السلطنة تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع العملاقة فيما يخص التجارة البحرية كمشروع الدقم وصحار وصلالة والدور الذي تسعى اليه من خلال الربط مع الموانئ العالمية وليكون لها دور محوري في التجارة الدولية.
وأضاف: إن استغلال الموارد لا يقتصر على الجانب السمكي وإنما يتعدى ذلك الى مجالات النفط والغاز والمعادن مما يشكل فرصا للتنوع الاقتصادي وهذا في حد ذاته يوجد فرص للباحثين عن عمل من مخرجات التعليم في السلطنة.
واختتم سعادة حمد العوفي بالتأكيد على أن السلطنة اعتمدت على خطة استراتيجية طموحة للعام 2020 تهدف إلى تطوير الثروة السمكية وتتضمن العديد من المشاريع التنموية في هذا المجال كالموانئ والأسواق ومخازن التبريد وتطوير أسطول الصيد، أضف الى ذلك الاستزراع السمكي وتنشيط الصادرات، مما سيضع السلطنة بين الدول المهمة في الإنتاج السمكي بحيث يمكن زيادة الإنتاج الى نصف مليون طن خلال السنوات السبع القادمة، والذي يقدر حالياً بـ200 ألف طن.
المستجدات الدولية
من جانبه أكد سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية أن عقد هذه الندوة اليوم على أرض السلطنة يأتي تتويجا لجهودها في مجال الاقتصاد الأزرق، حيث تمتلك السلطنة العديد من الموانئ التجارية والتي تمثل دافعا للتبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي من خلال تبادل أكبر للبضائع وتفعيل النقل البحري وتبادل الخبرات وسيكون لنا حوارات وأوراق عمل خلال انعقاد هذه الندوة التي ستناقش المستجدات الدولية في هذا المجال.
من جانب آخر قال السفير آدم كولاخ رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى السلطنة أن ندوة الاقتصاد الأزرق التي تعقد على أرض السلطنة تأتي من أجل تعزيز الروابط وتوثيق الجهود التي تبذل بين الجانبين في مجالات التعاون المختلفة وخصوصا مجالات النقل البحري لما للسلطنة من موقع جفرافي استراتيجي يجعلها واجهة للاستثمار وفي طليعة الدول التي تسعى لاستعادة تاريخها البحري القديم والحصارة القديمة تشهد لعمان قوتها البحرية والتي جابت المحيطات وجاب بحاروها القارة الإفريقية وشبه القارة الهندية.
وأضاف: إن الاقتصاد الأزرق أصبح يلعب دورا مهما اليوم في الاقتصاد العالمي مما يوجب علينا وضع سياسات أفكار مشتركة في إطار متكافل ومتعدد، ونتمنى أن تخرج الندوة بكثير من الفرص المتاحة في هذا المجال.
من جانبه استعرض كرستوفر دو ريتز مدير عام الشؤون البحرية والسمكية في الاتحاد الأوروبي في كلمته الفرص والنمو والتعاون للاقتصاد الأزرق من واقع التجربة الأوروبية، مشيرا إلى أن الاستراتجية الأوروبية 2020 تهدف إلى زيادة النمو إلى 600 مليار يورو وأكثر مقارنة مع النمو الحالي والذي يحقق ما مقداره 484 مليار يورو سنويا لدول الاتحاد الأوروبي، موضحا أن المحافظة على الموارد الطبيعية واستحداث أساليب جديدة لتنمية الاقتصاد الأزرق هي من أكبر التحديات التي نعمل عليها من خلال تطبيق سياسة مشتركة من جميع البلدان الأوروبية.
وقد تضمنت الندوة يوم افتتاحها الأول جلستي عمل، الأولى بعنوان “النقل البحري والخدمات اللوجستية” وتحدث فيها كل من سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية، وتوم أندرسون ممثل بنك الاستثمار الأوروبي في المنطقة (الاستثمار الأوروبي في الاقتصاد الأزرق)، وأندريه تويت الرئيس التنفيذي لميناء صحار (ثروة البحار: من روتردام إلى صحار)، والمهندس محمد بن حسن الذيب الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للخدمات اللوجستية المتكاملة (سلطنة عمان كمركز لوجستي محتمل).
فيما جاءت ورقة العمل الثانية بعنوان “الثروة السمكية والاستزراع السمكي” وتحدث خلالها كل من د.حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية، والمهندس فينسنزو فالينتي ممثل الاتحاد الإيطالي للقطاع السمكي (التشريعة الأوروبية الداعمة للقطاع السمكي من المنظور الصناعي)، ود.ويل كويسني كبير العلماء البحريين ومستشار السياسات السمكية والزراعية بالمملكة المتحدة (الأمن الغذائي المتأتي من المحيطات: الفرص والتحديات والمخاطر)، ولوي دي بوير رائد أعمال وشريك بمجموعة إيكو فيش الهولندية (الصيد المستدام في وفق تنافسية عالمية: التحديات والفرص).