أوكرانيا توجه اتهاماً للرئيس الروسي بالسعي إلى إبادتها

بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية على روسيا

روسيا تتهم أوروبا وأميركا بالعمل على تقويض الحل السلمي في أوكرانيا

روسيا تختبر صاروخاً عابراً للقارات وبوتين يبحث مع الرئيس الإيراني تطورات المنطقة والعالم

أوكرانيا تصادق على اتفاق الشراكة الأوروبية

      
      اتهم رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى «ازالة أوكرانيا كدولة مستقلة»، على الرغم من الهدنة الموقعة مع الانفصاليين والتي كسرها هجوم الموالين لموسكو على مطار مدينة دونيتسك، في حين اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن بالسعي إلى قطع العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.
وصرح ياتسينيوك خلال مؤتمر دولي في كييف: «هدف بوتين هو الاستيلاء على أوكرانيا بكاملها. يريد إزالة اوكرانيا كدولة مستقلة».
واعتبر ان الهدنة المبرمة في الخامس من سبتمبر في مينسك بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا وموسكو ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا بعد خمسة اشهر على بدء النزاع في شرق اوكرانيا هي «خطوة اولى من أجل وقف المجزرة».
وتابع ان إبرام اتفاق سلام ثنائي مع روسيا «ليس الفكرة الأفضل. أنا أؤيد صيغة جنيف إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، فنحن لسنا اقوياء قدر اللزوم لإجراء مفاوضات ثنائية مع روسيا»، داعياً المسؤولين الأوروبيين والأميركيين إلى «ضمان استقلالية وسيادة أوكرانيا».
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بالسعي إلى «قطع العلاقات الاقتصادية» بين موسكو والاتحاد الأوروبي، وذلك غداة دخول عقوبات أوروبية جديدة بحق روسيا حيز التنفيذ على خلفية الأزمة في أوكرانيا.
وقال لافروف في مقابلة مع قناة «تي.في سنتر» الروسية إن «الولايات المتحدة تريد استغلال الوضع الراهن لقطع العلاقات الاقتصادية بين اوروبا وروسيا»، وخصوصا لتفرض على الاتحاد الأوروبي شحناتها من الغاز علما بأن سعره أعلى بكثير من سعر الغاز الروسي.
واعتبر أن واشنطن تأمل في «تأمين الظروف الأكثر ملاءمة في إطار المفاوضات حول إقامة شراكة تجارية واستثمارية على ضفتي الأطلسي». وأوضح لافروف ان الولايات المتحدة تحاول عبر ذلك «أن تفرض على أوروبا شحنات الغاز المسيل الأميركية بأسعار لا يمكن ان تكون تنافسية مقارنة بأسعار الغاز الروسي».
في غضون ذلك، سمع دوي إطلاق نيران مدفعية في الأحياء الشمالية في دونيتسك، أكبر مدينة في شرق أوكرانيا، وتصاعد دخان أسود كثيف فوق المطار في أكبر اختبار منذ أيام لوقف هش لإطلاق النار في المنطقة.
وما زال مطار دونيتسك تحت سيطرة قوات الحكومة في حين أن المدينة الصناعية واقعة تحت سيطرة الانفصاليين. وأفاد الجيش الأوكراني أن الانفصاليين أطلقوا النار على قواته أثناء الليل في منطقة المطار، وأعلن أنه صد هجوماً للانفصاليين على المطار على الرغم من الهدنة.
وعبرت طلائع شاحنات قافلة المساعدات الروسية الثانية الحدود متجهة إلى شرق أوكرانيا الذي يسيطر عليه الانفصاليون. وذكرت تقارير إعلامية روسية أن هذه القافلة من الشاحنات تنقل ألفي طن من الحبوب والخبز والسكر والأدوية ووقود الديزل ومولدات الكهرباء والبطانيات. وأضافت ان القافلة تضم أكثر من 300 شاحنة.
وكانت اول قافلة مساعدات انسانية روسية تضم أكثر من مئتي شاحنة عبرت الحدود نحو اوكرانيا في أغسطس من دون موافقة كييف ومفتشي الصليب الأحمر.
هذا وأوردت صحيفة لوبوان الفرنسية خبراً يُفيد بأن الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أعلن أن الجزء الأكبر من القوات الروسية غادر أوكرانيا. وهو الانسحاب الذي يأتي بعد خمسة أيام من الهدنة التي تم احترامها بصورة شاملة. 
وبالإضافة إلى ذلك، تعهد الرئيس بوروشينكو بالمزيد من الحكم الذاتي للشرق الانفصالي الذي يطالب بالاستقلال. وفي ضوء هذا التطور نحو وقف واضح للتصعيد وبعد عدة أشهر من التأخير، من المفترض أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً حول تطبيق العقوبات الاقتصادية الجديدة على روسيا لانتهاكها سيادة أوكرانيا. 
وصرح الرئيس الأوكراني: وفقاً لأحدث المعلومات التي حصلت عليها من أجهزة الاستخبارات الخاصة بنا، تم سحب ٧٠% من القوات الروسية، في الوقت الذي لا تزال تنفي فيه موسكو أي تواجد عسكري في أوكرانيا. وأضاف بوروشينكو: هذا الأمر يجعلنا نأمل في المستقبل في مبادرة السلام، مشيراً إلى أن الوضع في شرق البلاد تغير جذرياً منذ دخول الهدنة بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا حيز التنفيذ. وصرح يوري اوشاكوف مستشار الرئيس الروسي بأن بوروشينكو وبوتين راضيان عن وقف اطلاق النار على الرغم من بعض الانتهاكات. 
وشدد الرئيس بوروشينكو على أنه قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار، كانت أوكرانيا تفقد يومياً عشرات الأرواح، بعد يوم من إجراءه محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي أكد إصراره على التوصل إلى حل سلمي للصراع الذي أسفر عن سقوط أكثر من 2700 قتيل. وأشار بوروشينكو إلى أن أوكرانيا لم تتقدم بأي تنازلات حول سلامة أراضيها، في إشارة إلى التوقيع على وثيقة من اثنتي عشرة نقطة تمنح وضعاً خاصاً لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك، معقلي المتمردين، لإقامة حكومة مؤقتة ذاتية الحكم وإجراء انتخابات محلية مبكرة. 
وقال الرئيس الأوكراني أنه سيتم عرض مشروع قانون يضمن المزيد من الحكم الذاتي في شرق البلاد على البرلمان، مستبعدًا إجراء أي مناقشات حول أي فيدرالية أو انفصال للمناطق الشرقية. 
وقتل ثلاثة من أفراد حرس الحدود الأوكراني وأصيب اثنان بجروح بليغة في انفجار قنبلة تحت سيارتهم في مقاطعة لوغانسك. 
وتبادلت كييف وقوات الدفاع الشعبي الاتهامات من جديد بشأن خرق الهدنة. وأعلن الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو في اجتماع للحكومة أن القوات الأوكرانية تلتزم بوقف إطلاق النار بشكل دقيق على الرغم من استفزازات المسلحين. وأكد مجلس الأمن والدفاع الأوكراني أن مواقع القوات الأوكرانية تعرضت الليلة الماضية للقصف 20 مرة تقريبا. 
من جهتها أعلنت قوات الدفاع الشعبي في جنوب شرق أوكرانيا أن القوات الأوكرانية خرقت شروط الهدنة خمس مرات. 
وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو وقع قانونا يمهد السبيل لفرض عقوبات اقتصادية على شركات وأفراد. 
ومن المتوقع أن يستهدف القانون الذي أقره البرلمان الأوكراني الشهر الماضي شركات وأفرادا في روسيا يشتبه أنهم يدعمون ويمولون الانفصاليين الموالين لموسكو الذين يقاتلون القوات الأوكرانية في شرق أوكرانيا. وأعدّت الحكومة بالفعل قائمة تتضمن 172 فردا من روسيا وبلدان أخرى و65 شركة روسية منها عملاق تصدير الغاز غازبروم قد تطبق عليهم عقوبات لتمويل الإرهاب. 
هذا وشهد ميناء ماريوبول الاستراتيجي بشرق أوكرانيا ومدينة دونيتسك أكبر مدن الشرق قصفا يهدد اتفاقا لوقف النار أبرم قبل أقل من يومين بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين المؤيدين لروسيا. 
وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار. وقالت الإدارة المحلية ان امرأة قتلت واصيبت ثلاثة اخريات خلال تجدد القصف في ماريوبول. 
وسمع شاهد قصفا مطولا في منطقة شمالي دونيتسك وشاهد سحبا من الدخان الأسود في أجواء المنطقة. وجاء القصف من منطقة قرب المطار الذي تسيطر عليه القوات الحكومية الأوكراانية فيما يسيطر الانفصاليون المؤيدون لروسيا على المدينة. وأبلغ الانفصاليون أن المطار نفسه خال الآن وأن القتال يتمركز عند مجمع عسكري قريب. 
وقال احد الانفصاليين ساخرا استمع إلى صوت الهدنة... هذه معركة حقيقية تدور هناك.
وقال سلافيك وهو جندي أوكراني يحمل مدفعا رشاشا هؤلاء الإرهابيون الروس يحاولون إخافتنا. ينبغي أن يحترموا وقف إطلاق النار. إنهم يكذبون طيلة الوقت. هم أشخاص بلا شرف. وتابع غادرنا هذه المنطقة. والجميع شاهدنا نسحب الدبابات تماشيا مع الاتفاق. فقط تركنا فرقة مزودة بسلاح خفيف لمراقبة نقاط التتفيش وهؤلا الوحوش انتهكوا كل كلمة في الاتفاق. 
وقال اندريه بورجين وهو قيادي انفصالي لوكالة الإعلام الروسية رغم استفزازات القوات الأوكرانية فان ميليشيا جمهوريات الشعب ستحافظ على اتفاقات مينسك. الميليشيات لم ولن تستخدم السلاح. 
واتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو خلال اتصال هاتفي على أن وقف اطلاق النار في شرق أوكرانيا صامد بوجه عام لكنهما قالا إنه يتعين اتخاذ المزيد من الخطوات كي يكون أكثر صمودا. 
وقال مكتب بوروشينكو في بيان أكدا الزعيمان أيضا على الحاجة إلى المشاركة القصوى لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مراقبة الموقف... والتعاون في تقديم مساعدات انسانية أوكرانية ودولية. 
وقال مساعد للرئيس الاوكراني ان كييف توصلت لإتفاق خلال قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز للحصول على أسلحة واستشارات عسكرية من خمس دول أعضاء بالحلف. وقال يوري ليتينكو مساعد الرئيس على صفحته على فايسبوك خلال قمة حلف شمال الأطلسي تم التوصّل لاتفاقات بشأن تقديم استشارات عسكرية وإمدادات اسلحة حديثة من الولايات المتحة وفرنسا وايطاليا وبوللندا والنرويج. 
وبدأ حلف شمال الأطلسي مناورة عسكرية كبيرة في لاتفيا في بيان عملي لتعهد زعماء الحلف بالدفاع عن دول البلطيق الأعضاء في الحلف في مواجهة أي عدوان روسي.
وتم الاتفاق في اجتماع لحلف شمال الأطلسي في ويلز على تشكيل قوة رد سريع جديدة وتكثيف التدريبات العسكرية في شرق أوروبا ردا على التحركات الروسية في أوكرانيا. وهبط في مطار ليلفارد الذي يبعد حوالي 60 كيلومترا من العاصمة اللاتفية ريغا نحو 500 من جنود المظلات ومئات من المركبات والطائرات حيث تحاكي المناورة العسكرية ستيدفاست جافلن 2 إرسال جنود وعتاد من حلف شمال الأطلسي إلى دولة أخرى في حالة أزمة. 
وإجمالا يجري ألفا جندي من تسع دول مناورات في خمس دول هي ألمانيا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا في الفترة من 2 حتى 8 من أيلول. وقال الجنرال هانز لوثر دومروز قائد القيادة العسكرية لحلف الأطلسي في برونسوم في هولندا نريد طمأنة شعوبنا إلى أننا قادرون على حمايتهم. وقال للصحافيين في ريجا بالتأكيد إننا في مقدمة ذلك نوجه رسالة واضحة لكل من يريد تهديد حلف الأطلسي. الحلف سيدافع دائما عن شعوبه ويحميهم. 
ولإظهار التزام الحلف بالدفاع عن أعضائه فإنه سيجري في أعقاب هذه المناورة مناورات أخرى في الخريف في ألمانيا والنرويج وأوكرانيا وبولندا. وقال اللفتنانت جنرال إد ديفيز نائب قائد القوات البرية للحلف إن قرار الحلف تشكيل قوة الرد السريع الجديدة كان نقطة تحول بإعادة التركيز على الدفاع عن أراضي الدول الأعضاء بعد أكثر من عشر سنوات من العمل في أفغانستان. وقال إنه لم يكتمل بعد وضع تفاصيل قوة الرد السريع. ومن المتوقع أن تكون رأس الحربة لتلك القوة ما بين أربعة آلاف إلى خمسة آلاف جندي سيكونون قادرين على الانتشار خلال 48 ساعة في دول الحلف. 
وقال ديفيز يجب أن تكون قوة خفيفة نسبيا. ويجب أن تكون قوة ناجحة وتبني على الذكاء وخفة الحركة والدقة بدلا من انتظار حشد قوة عسكرية. إنها قوة خفيفة الحركة ودقيقة وتعتمد اعتمادا أساسيا على المعلومات ويمكن نشرها بسرعة.
من جهته ندّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على روسيا، معتبراً أنها تقوّض عملية السلام في أوكرانيا.
وقال لافروف متحدثاً للتلفزيون العام على هامش قمة منظمة شانغهاي للتعاون تعقد في دوشانبي: “إننا نرى أن اتخاذ قرارات كهذه في حين ان عملية السلام في اوكرانيا تتعزز، وهو ما نأمل به، يعني اختيار الطريق التي تؤدي إلى تقويض عملية السلام”.
وأضاف أن “روسيا ستتصرف بهدوء، وبطريقة ملائمة وبما تقتضيه حماية مصالحها في مواجهة العقوبات الأوروبية”.
واتهمت روسيا الاتحاد الاوروبي بتقويض الحل السلمي في أوكرانيا وذلك بعد اعلان بروكسل فرض عقوبات جديدة على موسكو بسبب موقفها من الازمة الاوكرانية. 
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان انه "بهذه الإجراءات اتخذ الاتحاد الاوروبي عمليا قرارا ضد عملية الحل السلمي للازمة الأوكرانية .
ووصف سفير روسيا لدى الاتحاد الاوروبي فلاديمير تشيجوف هذه العقوبات الجديدة بـ"المؤشر البالغ السلبية"، مشددا على ان بلاده ستتخذ "اجراءات مضادة".
هذا وانتهت في الجزء الشمالي الغربي للبحر الأسود المناورات البحرية المشتركة للسفن الحربية الأوكرانية ـ الأمريكية "سي بريز 2014".
وأوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية أن الجانبين تدربا خلال هذه العملية على اتقان التعامل مع عناصر الدفاع المضاد للطائرات والزوارق ومكافحة الغواصات وذلك بالتعاون مع طيران البحرية.
وأجريت خلال المناورات تمارين تتعلق برصد حركة الملاحة المدنية في مناطق محددة مسبقاً والبحث والكشف عن السفن المتسللة, بالإضافة إلى تمارين لاتقان عمليات البحث والإنقاذ مع إنزال مظليين لمجموعة الإنقاذ كما أجريت مناورة تكتيكية للسفن ونفذت مهام نقل الحمولات خلال سير السفن.
وأعلن المكتب الصحفي التابع لوزارة الدفاع الأوكرانية أن التدريبات جرت وفقاً لبرنامج التعاون الثنائي بين وزارتي الدفاع في أوكرانيا والولايات المتحدة، وكذلك بموجب برنامج (الشراكة من أجل السلام(.
وستبدأ المناورات العسكرية المشتركة القادمة لأوكرانيا والولايات المتحدة (ترايدنت السريع 2014) في 15 سبتمبر الحالي بمنطقة يافوريف بمقاطعة لفوف.
فى واشنطن أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا تشمل قطاعات المال والطاقة والدفاع، وذلك ردا على "الأعمال غير الشرعية" التي تقوم بها موسكو في أوكرانيا.
وقال أوباما في بيان "اليوم، ننضم الى الاتحاد الأوروبي بالإعلان أننا سنكثف عقوباتنا" ضد روسيا، مشيرا إلى أن تفاصيل هذه العقوبات الأميركية الجديدة سيعلن عنها الجمعة.
لكنه أعرب عن الاستعداد لرفع هذه العقوبات "إن وفت روسيا بتعهداتها بالكامل" في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم الجمعة بين أوكرانيا والمتمردين الموالين لروسيا.
وأضاف أوباما "لكن في حال واصلت روسيا التحرك وانتهاك القانون الدولي بعدائية فسيستمر ارتفاع الثمن المترتب" على موسكو.
وأوضح أوباما أن هذه العقوبات اتخذت "في أعقاب التحركات التي نفذتها روسيا في الشهر الفائت لمضاعفة زعزعة استقرار أوكرانيا، من ضمنها وجود قوات روسية مدججة بالسلاح في شرق أوكرانيا".
وتابع أن الولايات المتحدة تراقب "عن كثب التطورات" الميدانية منذ إبرام وقف إطلاق النار "لكن ما زلنا نحتاج إلى إثباتات قاطعة على وقف روسيا أعمالها الرامية إلى ضرب استقرار أوكرانيا".
وكان الاتحاد الاوروبي أعلن قبل ساعات أنه سيشدد عقوباته على روسيا، ما أثار غضب موسكو التي اتهمته بنسف عملية البحث عن حل سلمي للأزمة.
وبحث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع نظيره الأوكراني بترو بوروشنكو الأوضاع في أوكرانيا.
وأفادت الرئاسة الفرنسية أن هولاند وبوروشنكو بحثا خلال اتصال هاتفي تطبيق اتفاق مينسك الموقع في الخامس من شهر سبتمبر الجاري لا سيما وقف إطلاق النار ومراقبة الحدود بين أوكرانيا وروسيا والإفراج عن الرهائن.
وأضافت إنه "بهدف تعزيز تطبيق اتفاق مينسك، أبدى الرئيس الفرنسي استعداده ليعقد في الوقت المناسب بالاشتراك مع المستشارة الألمانية اجتماعًا جديدًا مع الرئيسين الأوكراني بوروشنكو والروسي فلاديمير بوتين في ما يطلق عليه صيغة النورماندي"، في إشارة إلى اللقاء الذي جرى في السادس من يونيو بين الرئيسين على هامش الاحتفالات بالذكرى السنوية السبعين لانزال الحلفاء في النورماندي.
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن هولاند شدد على ضرورة مواصلة الحوار الوطني الأوكراني والتقدم في مجال تحديد وسائل التنظيم المحلي في منطقتي دونيتسك ولوغانسك وتشجيع النهوض الاقتصادي في دونباس المنطقة الصناعية في شرق أوكرانيا، مبينةً أن فرنسا ستقدم دعمها لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بهدف مراقبة الحدود بين أوكرانيا وروسيا.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الرئيس الصيني شي جين بينغ كرر خلال محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين دعوته لحل الأزمة في أوكرانيا سياسيا من خلال حوار يضم كل الأطراف.
ونقلت الوزارة عن الرئيس الصيني قوله، تؤيد الصين حل الأزمة الأوكرانية من خلال الوسائل السياسية وتدعو كل الأطراف في أوكرانيا إلى فتح حوار شامل في أقرب وقت ممكن.
وذكر الرئيس الصيني لبوتين خلال اجتماع في دوشنبه عاصمة طاجيكستان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون "على الأطراف المعنية الوصول إلى أساس المسألة وتسوية وحل المشكلة بشكل جوهري.
وأوضحت الوزارة أن بوتين أطلع الرئيس الصيني على وجهة نظر روسيا وموقفها من الأزمة، مضيفة أن روسيا تعلق أهمية على موقف الصين وتقدر مقترحاتها بشأن القضية وأنها مستعدة للبقاء على اتصال مع الصين.
ودخلت العقوبات الأوروبية الجديدة المفروضة على روسيا بسبب دورها في أوكرانيا حيز التنفيذ اليوم بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وتشمل العقوبات فرض قيود على تمويل بعض الشركات المملوكة للدولة الروسية وتجميد أصول عدد من كبار المسؤولين الروس والانفصاليين الأوكرانيين.
وتضمنت العقوبات التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي تجميد أصول وفرض حظر على السفر لنائب رئيس مجلس النواب " الدوما " أيغور ليبيديف وعلى النائب فلاديمير جيرينوفسكي،وبعض القادة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
كما تم إدارج اسم " سيرجي شيميزوف" بوصفه حسب الاتحاد الأوروبي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال عمله في جهاز ( الكي جي بي ) في ألمانيا ويرأس حاليًا مجموعة الدفاع والصناعية الكبرى التي تضم مؤسسة روسوبورون -اكسبورت التي تخطط لبناء محطات الطاقة في شبه جزيرة القرم.
كما شملت العقوبات بعض نواب رئيس مجلس الدوما المكلفين بالعلاقات الخارجية والعلاقات مع رابطة الدول المستقلة إلى جانب نائب رئيس وزراء القرم.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه سيراجع مجمل هذه التدابير مع نهاية الشهر الجاري وقد يتخلى عنها في حال استقرار الوضع بشكل فعلي في أوكرانيا وتطبيق خطة السلام التي تتضمن 12 بندًا.
وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا تبرز مستوى التضامن الأوروبي مع بلاده في مواجهتها مع موسكو والانفصاليين الأوكرانيين الموالين لها.
وأضاف بوروشينكو أمام مؤتمر في كييف: "لم أشعر أبدًا من قبل بهذا المستوى من التضامن"، مبينًا أنه تلقى تعهدات بالدعم خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في ويلز الأسبوع الماضي.
وأعرب عن أمله في أن يكون بإمكان البرلمان الأوكراني والبرلمان الأوروبي أن يصدقا يوم الـ 16 من شهر سبتمبر على اتفاق يقيم علاقات اقتصادية وسياسية أقوى بين بلاده والاتحاد الأوروبي.
وأوضح بوروشينكو أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في شرق بلاده، مكررًا تأييده لنقل سلطاتٍ للأقاليم.
وقال: "لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة... من أجل أن نحافظ على وحدة أوكرانيا نحتاج إلى بعض اللا مركزية في الحكم... قضايا الأمن والسياسة الخارجية لا بد أن تبقى من اختصاص الحكومة المركزية".
من جانبها فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أكبر بنك روسي وعدد من كبريات شركات الطاقة والتقنية الروسية اليوم بسبب دعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وفي أحدث مجموعة من العقوبات، فرضت واشنطن ضوابط مشددة على تمويل سبيربانك، أكبر بنك روسي، وشركة ترانسنفت العملاقة لخطوط الأنابيب، وشركة لوكاويل النفطية، وشركات الغاز غازبروم وغازبرومنفت وسورغوتنفت غاز، ومجموعة روزتك الحكومية للتقنية.
وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو "نظرا لتدخل روسيا العسكري المباشر وجهودها السافرة لزعزعة استقرار أوكرانيا، فقد شددنا العقوبات ضدها اليوم بالتعاون المشترك مع حلفائنا الأوروبيين" .. مشدداً على أن "هذه الخطوات تؤكد عزم المجتمع الدولي المستمر للوقوف ضد العدوان الروسي".
وتحظر العقوبات الجديدة على الكيانات الأميركية تقديم عمليات التمويل باستثناء التمويل القصير الأمد للشركات الروسية المدرجة، في خطوة يمكن أن تحد من نشاطات تلك الشركات وخططها على المدى الطويل.
الى هذا أعلنت كييف عن مصادقة وشيكة للبرلمان على اتفاق الشراكة التاريخي مع الاتحاد الأوروبي الثلاثاء المقبل والذي سيسري مفعوله في نوفمبر المقبل، بالتزامن مع عقوبات جديدة فرضتها واشنطن وبروكسل على أكبر بنك روسي وشركات دفاع وتجميد أرصدة عدد من كبار الساسة الروس.
وقال الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو بمؤتمر صحافي في كييف إن «المصادقة على هذا الاتفاق السياسي والتجاري ستكون لحظة تاريخية للبلاد». مشيراً إلى أن «الشعب الأوكراني واجه اختباراً صعباً في ممارسة حقه أن يكون أوروبياً»، في إشارة إلى النزاع الذي شهدته البلاد واستمر خمسة أشهر وأدى إلى سقوط أكثر من 2700 قتيل ونزوح عشرات آلاف الأشخاص.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن اتفاق الشراكة سيدخل حيز التنفيذ في الاول من نوفمبر المقبل بعد المصادقة عليه في وقت متزامن الثلاثاء المقبل من البرلمانين الأوكراني والأوروبي.
كما عبر بوروشينكو عن أمله في حصول بلاده على وضع خاص في حلف شمال الأطلسي (ناتو) من خلال الزيارة التي سيقوم بها الخميس إلى الولايات المتحدة.
وأعرب بوروشنكو الذي يحظى بتأييد الغرب عن أمله في حصول بلاده على «وضع خاص» كحليف للولايات المتحدة غير عضو في حلف شمال الاطلسي أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة التي سيزورها في 18 الشهر الحالي.
وقال «بعد بضعة أيام سأذهب إلى الولايات المتحدة، حيث سنعقد لقاء مهماً جداً مع الكونغرس نأمل أيضاً الحصول في مستقبل قريب على وضع خاص كحليف (للولايات المتحدة) غير عضو في الحلف الاطلسي».
من جهة أخرى قال الرئيس الأوكراني إن حل الأزمة في بلاده لن يكون عسكرياً وعبر عن أمله في استمرار صمود وقف إطلاق نار «هش للغاية» في شرق البلاد.
وأضاف بوروشينكو أن «الحزمة الجديدة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا تؤكد التضامن الغربي مع كييف وتمهد الطريق لإقرار البرلمانين الأوكراني والأوروبي اتفاقية لترسيخ علاقات اقتصادية وسياسية أكثر متانة في 16 سبتمبر».
من جهته، أعلن حلف شمال الاطلسي أن حوالي ألف جندي روسي ما يزالون في شرق أوكرانيا في حين ينتشر عشرون ألفاً على طول الحدود. وأكد أن روسيا «تواصل تقديم معدات عسكرية متطورة لللانفصاليين».
وفي تصريحات خلال مؤتمر في دوشنبه عاصمة طاجيكستان لم يشر الرئيس  بوتين إلى العقوبات بصورة مباشرة لكنه سعى لبناء علاقات اقتصادية أقوى مع آسيا خاصة الصين للحد من أثر العقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي. وقال أمام مؤتمر منظمة شنغهاي للتعاون وهي تجمع أمني "أعتقد أنه من الضروري تحسين كفاءة تفاعلنا لمواجهة التحديات الراهنة." واضاف "الأكثر من ذلك أن الوضع في العالم صعب لأن هناك عددا متزايدا من التهديدات."
وقال بوتين إن قادة المنظمة ناقشوا الموقف في أوكرانيا. وتنفي موسكو انها تسلح المتمردين على حكم كييف الموالين لها كما تنفي أنها أرسلت قوات لمساندتهم. وعبر بوتين عن القلق إزاء حالة الاقتصاد العالمي مضيفا "نظرا لذلك أقترح أن نبحث تحديث برنامج التعاون التجاري والاقتصادي لمنظمة شنغهاي للتعاون وخطة تطبيقه."
وتضم المنظمة الصين وروسيا وطاجيكستان وقازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الرئيس الصيني شي جين بينغ كرر خلال محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين دعوته لحل الأزمة في أوكرانيا سياسيا من خلال حوار يضم كل الأطراف.
ونقلت الوزارة عن الرئيس الصيني قوله "تؤيد الصين حل الأزمة الأوكرانية من خلال الوسائل السياسية وتدعو كل الأطراف في أوكرانيا إلى فتح حوار شامل في أقرب وقت ممكن." وقال الرئيس الصيني لبوتين خلال اجتماع في دوشنبه عاصمة طاجيكستان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون "على الأطراف المعنية الوصول إلى أساس المسألة وتسوية وحل المشكلة بشكل جوهري
هذا و أكد الرئيسان الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في العاصمة الطاجيكية دوشنبة على ضرورة المزيد من تعزيز العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي والدولي بين طهران وموسكو. 
وقال الرئيس روحاني خلال اللقاء إن الجمهورية الإسلامية في إيران تعير أهمية بالغة لتمتين علاقاتها مع دول الجوار خاصة روسيا. وأشار إلى المباحثات التي أجراها مع نظيره الروسي في بيشكك وشانغهاي خلال السنة الأخيرة قائلاً إن متابعة الأهداف طويلة الأمد في العلاقات بين إيران وروسيا تخدم شعبي البلدين والمنطقة برمتها وان العلاقات السياسية والاقتصادية والدولية بين طهران وموسكو اتخذت مساراً متنامياً في غضون عام. 
واعتبر إرادة إيران لتعزيز العلاقات مع روسيا بأنها جادة؛ مضيفاً أن البلدين قد أجريا تعاوناً جيداً في مجال العلم والتكنولوجيا وأن هذا المسار يجب أن يتعزز من خلال توسيع العلاقات بين إيران وروسيا في المجالات الفنية والهندسية والتجارة وكذلك تصدير الخدمات والمحاصيل الزراعية أكثر فأكثر. واعتبر تعزيز العلاقات التجارية والعلاقات في القطاع الخاص للبلدين وجعلها أكثر سهولة بأنه يشكل سنداً قيما للتعاون الاستراتيجي داعياً الطرف الروسي لتقديم التسهيلات للمستثمرين والعاملين في القطاع الخاص الإيراني أكثر فأكثر. 
ومن جانبه أعرب الرئيس الروسي عن ارتياحه للقائه نظيره الإيراني مرة أخرى قائلاً إن العلاقات بين البلدين تتعزز دوماً وأن هناك مشاريع كثيرة قيد التوافق أو التنفيذ إضافة إلى المشاريع التي نفذت لحد الآن. وأشار إلى عقد اجتماع لجنة التعاون المشترك بين البلدين في طهران مصرحاً أنه سيتم تشكيل لجنة خاصة في روسيا لمتابعة هذه التوافقات وتحقيقها. 
وأشار إلى التعاون في مجال العلوم الحديثة وتقنية الاتصالات واستمرار التعاون في مجال الطاقة موكداً على ضرورة النهوض بالعلاقات الثقافية والاجتماعية بين طهران وموسكو لترقى إلى المستوى المنشود. وتم خلال اللقاء مناقشة مسار المفاوضات بين إيران ودول 5+1 وأعرب الطرفان عن دعمهما للتوصل إلى الاتفاق الشامل في الفترة الزمينة المرجوة. 
وخلال مراسم استقبال الرئيس الايراني حسن روحاني في دوشنبه عاصمة طاجيكستان، كان من مستقبليه سفيرة الولايات المتحدة في هذا البلد، حيث تبادلت سوزان ايليات معه كلمات الود والترحيب من دون مصافحة باليد.ونشرت اجهزة اعلام ايرانية صورا عن هذا اللقاء من دون اعطاء تفاصيل. 
وأعربت منظمة شنغهاي للتعاون عن دعمها حق شعوب منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الحريات السياسية والحياة الافضل. 
واكد بيان صدر عن قمة للمنظمة تستضيفها دوشنبه عاصمة طاجيكستان ضرورة معالجة مشكلات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالوسائل السلمية عبر الحوار الوطني الواسع. وحث البيان على ضرورة ايجاد حل سلمي للازمة في سوريا معربا عن دعم المنظمة لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة اراضيها. 
وفيما يتعلق بالأوضاع في افغانستان أشاد البيان بجهود افغانستان لتحقيق المصالحة الوطنية واعادة البناء بقيادة الافغان انفسهم مشددا على ضرورة ان تكون افغانستان دولة مستقلة مسالمة ومحايدة ومزدهرة. ورحب البيان باتفاقية الهدنة في اوكرانيا داعيا الى ضرورة تحقيق السلام هناك عبر مواصلة العملية التفاوضية. 
وأشار البيان الى الظروف الصعبة المحيطة بالاقتصاد العالمي داعيا الى تعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية في اطار منظمة شنغهاي للتعاون وتطوير المجالات التكنولوجية وتحديث الصناعة وحماية البيئة والصحة.
الى هذا وقعت كل من طهران وموسكو اللتان تواجهان حظرا اقتصاديا من قبل الولايات المتحدة وأوروبا اتفاقا ضخما للتعاون الاقتصادي يبلغ قيمته نحو 70 مليار يورو. 
وقع الاتفاق وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه ونظيره الروسي الكساندر نواك بعد أن عقدا جولة من المباحثات خلف الأبواب المغلقة استغرقت أكثر من ساعة. 
وقال وزير النفط الإيراني الذي شارك في الملتقى التجاري الإيراني الروسي المشترك، إن حجم التبادل التجاري بين إيران وروسيا العام الماضي والذي بلغ ملياراً ونصف المليار كان ضئيلا وبالإمكان رفعه إلى عشرة أضعاف. بدوره أعرب وزير الطاقة الروسي في هذا الملتقى عن رغبة بلاده للقيام بمشاريع مشتركة مع إيران، وقال "إننا نعتزم رفع مستوى العلاقات التجارية بين البلدين الجارين إلى عشرة مليارات دولار". 
وكانت الصحافة الإيرانية قد تحدثت مؤخرا عن توصل البلدين إلى اتفاق ضخم تقوم بموجبه إيران بتصدير كميات كبيرة من النفط إلى موسكو مقابل استيراد منتجات وأجهزة روسية وهو ما قوبل بمعارضة الولايات المتحدة التي رأت بأن مثل هذا الأمر يتعارض مع قرار الأمم المتحدة الذي يفرض حظرا على إيران بسبب برنامجها النووي.
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعمليات تفتيش مفاجئة على الاستعداد القتالي للقوات في أقصى شرق روسيا في أحدث حلقة في سلسلة تدريبات عسكرية هذا العام في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بسبب الأزمة في أوكرانيا.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله لقيادة القوات المسلحة إن القوات في المنطقة العسكرية الشرقية التي تشمل حدود روسيا البحرية مع اليابان وحدودها البرية مع الصين أمرت بأن تكون في وضع الاستعداد القتالي الكامل. وكان من شأن عدد من أوامر التفتيش المفاجئة على الاستعداد القتالي للقوات والتدريبات العسكرية المفاجئة التي استهدفت إظهار قدرات القوات الروسية تنفيذا لاوامر بوتين أن زاد التوتر في وقت تصدعت فيه العلاقات بين روسيا والغرب بسبب دور موسكو في أزمة أوكرانيا. 

وقالت وكالات الانباء الروسية إن أوامر التفتيش المفاجئة على استعداد القوات في أقصى شرق البلاد تهدف أيضا إلى اختبار قدرات الفروع المحلية لوزارات التجارة والاتصالات والنقل على العمل في ظروف الحرب. 

وقال الرئيس الروسي بعد أن اختبرت بلاده صاروخا نوويا عابرا للقارات إن على روسيا أن تحافظ على الردع النووي لمواجهة ما وصفه بالتهديدات الأمنية المتزايدة. 

وأجرت روسيا تجربة ناجحة على صاروخها الجديد العابر للقارات بولافا الذي يطلق من غواصة ويبلغ طوله 12 مترا ويمكنه حمل متفجرات نووية تعادل قوتها التدميرية مئة مرة التفجير الذري الذي دمر هيروشيما عام 1945. وقال في اجتماع عقد في الكرملين لمسؤولي الدفاع في الحكومة نحتاج إلى تقييم كامل ويعول عليه للتهديدات المحتملة للأمن العسكري الروسي. يجب أن نجد ردا كافيا وملائما على كل من هذه التهديدات. وأضاف أولا نحن نتحدث عن خلق سلسلة منطقية من القدرات الهجومية تشمل الحفاظ على حل مضمون لمهمة الردع النووي. 

وقال إن على روسيا أن تطور أسلحة عالية الدقة في السنوات القليلة المقبلة لكنه أضاف رغم ذلك ربما يكون هناك من يريد أن يبدأ سباق تسلح جديدا. لن نشارك في ذلك بالطبع. وقال الأميرال فيكتور شيركوف القائد بالبحرية الروسية إن تجربة بولافا أجريت من البحر الأبيض وإن الصاروخ أصاب هدفه في أقصى شرق روسيا. 

ونقلت وكالة إنترفاكس عن شيركوف قوله في تشرين الأول وتشرين الثاني هذا العام سيجري الأسطول البحري اختبارين جديدين بطرادي صواريخ مجهزين بصواريخ باليستية. ويزن الصاروخ بولافا 36.8 طنا ويمكن أن يقطع مسافة 8000 كيلومتر ويحمل ما بين ستة وعشرة رؤوس نووية. والهدف أن يصبح الصاروخ حجر الزاوية في القوات النووية الروسية بنهاية العقد وتأجل تطويره بسبب اختبارات كثيرة فاشلة. 

ومن المقرر أن تنفق روسيا أكثر من 20 تريليون روبل 536.81 مليار دولار على تحديث جيشها الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على أسلحة وتكنولوجيا سلاح تعود إلى العهد السوفياتي. وكرر بوتين القول إن موسكو ستجد وسائل لإيجاد بدائل لواردات الصناعات الدفاعية التي خسرتها بسبب العقوبات التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بعد أزمة أوكرانيا. 

وقال لا نعتزم أن نوقف عن قصد التعاون مع شركائنا الأجانب... لكن صناعتنا يجب أن تكون قادرة على إنتاج المعدات والمكونات والمواد المهمة على نحو جوهري.