الرئيس الأميركي يعلن خطته لضرب داعش واستعداد بلاده لشن غارات جوية في العراق وسوريا

البنتاغون يشير إلى إن الغارات ضد داعش قد تبدأ خلال 30 يوماً

فرنسا ستشارك في ضرب داعش

رئيس وزراء العراق : الإرهاب يمول من دول مجاورة ويتسرب إلينا من سوريا

تحفظ روسي – صيني – إيراني على خطط أميركا

      
        قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب تلفزيوني موجه للشعب الأمريكي  فجر الخميس استعرض من خلاله الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة تنظيم داعش، "إن ما يعرف بتنظيم داعش يفرض تهديدا متناميا ليس فقط على العراق وسورية ولكن على بقية دول العالم"، مؤكدا إنه لن يتردد في مهاجمة مقاتلي داعش ولن يسمح بأي "ملاذ آمن" لهم. 
وذكر أوباما في الخطاب التلفزيوني، أوضحت أننا سنلاحق الإرهابيين الذين يهددون بلدنا أينما وجدوا. هذا يعني أنني لن أتردد في اتخاذ إجراء ضدهم في العراق وسورية أيضا. 
وأعلن الرئيس الأميركي أنه مستعد لشن ضربات جوية في سورية ضد تنظيم داعش، وأن القوات الأميركية ستوسع الغارات التي تشنها في العراق منذ شهر ضد المتطرفين. وكما أعلن أنه سيرسل 475 مستشارا إضافيا من أجل مساعدة القوات العراقية والكردية التي تقاتل مسلحي التنظيم، وكذلك زيادة المساعدة العسكرية المخصصة للمعارضة السورية. 
وأوضح أوباما في كلمته أن هؤلاء سينضمون إلى القوة الموجودة بالفعل في العراق وقوامها أكثر من ألف جندي لتلبية احتياجات العراقيين وتقديم المشورة والمعدات لهم وتدريبهم، لكنهم لن ينخرطوا في عمليات قتالية برية. 
وأشار الرئيس أوباما إلى معلومات استخباراتية مفادها أن آلاف المقاتلين الأجانب بينهم أوروبيون وأمريكيون انضموا إلى هذا التنظيم في العراق وسورية ويمكن أن ينفذوا هجمات في الغرب. 
وتعهد أوباما في خطاب) عشية الذكرى الثالثة عشرة لاعتداءات 11 سبتمبر بضرب تنظيم داعش «أينما كان» بفضل القوة الجوية الاميركية وكذلك من خلال تعزيز الدعم للقوات العراقية من جهة والمعارضة السورية المعتدلة من جهة اخرى. وقال اوباما في كلمة الى الأمة ألقاها من البيت الأبيض استمرت 13 دقيقة: «لن اتردد في التحرك ضد (داعش) في سوريا كما في العراق» من دون ان يورد في خطابه اي تفاصيل حول جدول زمني.
وأوضح الرئيس الأميركي: «هدفنا واضح: سوف نضعف تنظيم داعش وصولاً الى القضاء عليه من خلال استراتيجية شاملة ومستديمة للتصدي للإرهاب»، معتبراً ان الذين قطعوا رأس صحافيين اميركيين اثنين «ينتمون الى منظمة ارهابية تقتصر رؤيتها على المجازر بحق كل الذين يعارضونها». واضاف: «هذا مبدأ جوهري في رئاستي: ان هددتم اميركا، فلن تجدوا ملاذاً آمناً».
وتابع الرئيس الأميركي: «بالتعاون مع الحكومة العراقية سوف نوسع عملنا إلى أبعد من حماية مواطنينا وبعثاتنا الإنسانية، وسوف نستهدف تنظيم داعش من أجل دعم القوات العراقية في هجومها». وأعلن أيضاً إرسال 475 مستشاراً إضافياً من أجل مساعدة القوات العراقية، ما سيرفع الى حوالي 1600 عدد العسكريين الاميركيين الموجودين هناك، وكذلك زيادة المساعدة العسكرية المخصصة إلى المعارضة السورية، لكنه جدد التأكيد على أن الولايات المتحدة لن ترسل قوات برية إلى العراق. وشدد على انه «في معركتنا ضد داعش، لا يمكننا ان نعتمد على نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يُروّع شعبه، نظام لن يحظى بعد الآن بأي شرعية».
واعتبر اوباما اعضاء التنظيم «فريدون في وحشيتهم. انهم يعدمون سجناء ويقتلون أطفالاً ويمارسون الاستعباد ويغتصبون نساء ويرغمونهن على الزواج. انهم يهددون الأقليات الدينية بالإبادة. وفي اعمال همجية، قتلوا صحافيين اميركيين هما جيم فولي وستيفن سوتلوف. هؤلاء الارهابيون يمكنهم ان يشكلوا تهديداً يتجاوز حدود المنطقة بما يشمل الولايات المتحدة. حتى وان لم نرصد مؤامرة محددة ضد بلادنا، فإن مسؤولي التنظيم هددوا اميركا وحلفاءنا».
في الأثناء أكد مسؤول أميركي كبير أن خطاب أوباما يُشكّل أمراً بشن عمليات عسكرية في سوريا. وقال المسؤول: «سيكون هناك تحرك في سوريا» لكنه رفض ان يوضح متى ستجري اولى الضربات، مكتفياً بالقول: «لن نعلن عن ضرباتنا مسبقاً».
من جهته، قال مسؤول كبير في الدفاع ان «الجيش الأميركي مستعد للقيام بتحرك مباشر ضد اهداف داعش في سوريا».
في الأثناء، اثنى الرئيس الجمهوري لمجلس النواب الأميركي جون باينر على خطاب اوباما لكنه ابدى مخاوفه حيال الوضع الطارئ. ورأى انه من الضروري تدريب القوات العراقية والمعارضة السورية وتجهيزهما، لكنه لفت الى ان التدابير المعلن عنها «قد تستغرق أعواماً».
من جهته قال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب كيفين ماكارثي انه «ينبغي القيام بالمزيد».
وقال نواب أميركيون انهم على وشك اجراء «اقتراع على الحرب» بشأن حملة أوباما لتدمير التنظيم وانه على الرغم من التأييد الواسع للخطة إلا ان كثيرين يخشون الانزلاق الى مستنقع.
ويريد البيت الأبيض من الكونغرس الموافقة على 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة حتى تتصدى لمتشددي «داعش».
وبعد ساعات من خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي فتح فيه الباب أمام ضربات عسكرية في سوريا وأكد دعم المعارضة المعتدلة عسكرياً، كشف مسؤول أميركي عن أن الضربات قد تبدأ خلال 30 يوماً. 
ونقلت قناة فوكس نيوز الأميركية عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن الضربات العسكرية في سوريا قد تبدأ خلال ٣٠ يوماً. أما صحيفة واشنطن بوست فذكرت أن الضربات قد تنطلق من سفن أميركية وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، خصوصاً في تركيا وقطر والكويت. وقال مسؤول أميركي إن الحدود لن توقف الضربات، وإن الإدارة ليست في حاجة لإذن من الحكومة السورية عندما يتعلق الأمر بحماية الشعب الأميركي. 
وأوضحت مصادر مطلعة على التحضيرات الأميركية أن تجهيز المعارضة السورية وضمان وجود قوة على الأرض تحل في الأماكن التي سيتم فيها استهداف داعش سيسبق الضربات. وتوقعت أن يشمل برنامج التدريب والتجهيز قبائل متواجدة حول أماكن سيطرة داعش وأن ينفتح على كتائب عدة في الجيش الحر بهدف توحيد الجهود ضد التنظيم. ورجحت أن تستهدف واشنطن أيضاً قيادة التنظيم والتي تعتقد الاستخبارات الأميركية أنها موجودة في سورية وليس العراق. 
وبدأ الكونغرس مداولات في شأن توفير الدعم للمعارضة السورية بمبلغ قد يصل إلى ٥٠٠ مليون دولار. وأكدت القيادة الديموقراطية في مجلس الشيوخ الممثلة بالسيناتور هاري ريد والجمهورية في مجلس النواب الممثلة بجون باينر تأييد خطوة التدريب والتجهيز. 
وأعلنت مصادر أن تصويت الكونغرس على قرار يسمح للإدارة الأميركية بتسليح المعارضة السورية المعتدلة وتدريب مقاتليها، لن يتم قبل الثلاثاء المقبل. 
وقال مسؤولون أميركيون إن أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري يرفضون التسرع بتسليح وتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة لأهمية القرار وارتباطه بسياسة البلاد الخارجية. 
يأتي هذا في وقت أعلن الرئيس الأميركي خطته الاستراتيجية لمواجهة داعش في العراق وسوريا على السواء، في خطاب ألقاه في الحادي عشر من سبتمبر. وأعلن أنه سيوجه ضربات جوية لأوكار داعش، وسيلاحقهم أينما وجدوا. 
وفي حين أعلن الائتلاف السوري ترحيبه بخطة أوباما، أكد أنها يجب أن تترافق مع دعم عسكري للجيش الحر. وتعود المطالبات بدعم المعارضة عسكرياً لأشهر خلت، إلا أنها لم تثمر شيئاً ملموساً على الأرض حتى اللحظة.
ورحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باستراتيجية الرئيس الأمريكي باراك اوباما التي تتبنى مساندة العراق في حربه ضد تنظيم داعش. 
وأفاد بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء العراقي نقلًا عن متحدث باسم العبادي بأن "العراق يرحب باستراتيجية اوباما فيما يخص الوقوف معه بحربه ضد داعش والجماعات الإرهابية إذ أن المتضرر الأول والأخير من خطورة هذا التنظيم هم العراقيون بطوائفهم وأديانهم وأعراقهم كافة".
إلى هذا أجرى الرئيس الفرنسي هولاند محادثات في بغداد مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وقال ان تنظيم داعش يشكل تهديداً عالمياً ينبغي مواجهته، وعلى المجتمع الدولي دعم العراق. 
وأكد الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحافي مع معصوم أن بلاده تتضامن مع العراق سياسياً وأمنياً لمواجهة العدو المشترك داعش وأعلن أن مؤتمر باريس الاثنين المقبل يهدف إلى تنسيق الدعم من أجل وحدة العراق ومحاربة هذا التنظيم. 
وقال الرئيس العراقي معصوم أن جميع الطروحات والآراء مع فرنسا كانت متفقة تماماً؛ داعياً إياها إلى دعم العراق ليس في مجال مكافحة الإرهاب فقط، بل على جميع الأصعدة. وشكر مبادراتها القيمة لدعم العراق. 
وفي مؤتمر صحافي مع رئيس الحكومة العراقية العبادي قال هولاند ان العراق يواجه تهديدا ارهابيا بربريا قادما من سوريا، مبديا أسفه ل وجود حفنة من المقاتلين بين صفوفه قدموا من كل دول العالم. 
وقال إن داعش تهديد عالمي، وينبغي مواجهته عالميا ومسؤولية المجتمع الدولي دعم العراق من أجل القضاء على الإرهاب، لافتا الى أن هذا التهديد يهددنا بما انه جاء من دول العالم فمن الممكن ان يعود علينا ويقوم بأعمال ارهابية. 
بدوره، أعلن العبادي، ان فرنسا ستشارك في الضربات الجوية ضد مواقع داعش الارهابية. 
وقال ان الرئيس الفرنسي وعدنا بمشاركة القوات الجوية الفرنسية بضرب الارهابيين، وقلنا لهم اننا نحتاج الى هذا الغطاء ولا نريد قوات على الارض وانما فقط اسنادا وغطاء جويا ودعم المجتمع الدولي. 
واوضح العبادي ان الاوضاع في سوريا سمحت بتدهور امن العراق، والمجتمع الدولي عليه مسؤولية الحد من هذه الازمة، ولا نريد الدخول باي حرب مع دول الجوار، ومنها سوريا، ولكن يجب ايقاف زحف هذا الارهاب القادم من اراضي سوريا، والارهاب لديه شبكة دولية وياتون من دول مجاورة الى سوريا، ومن ثم الى العراق لقتل الابرياء بدم بارد لذا يجب ايقاف هذه الشبكة. 
واضاف: نحن نخوض حربا حقيقية مع القوات المسلحة والحشد الشعبي، ونحن قادرون على مسك الارض والتغلب على داعش بمساندة حلفائنا بالغطاء الجوي، وان داعش تسيطر على مقرات في سوريا، والعراق يتعرض لعدوان هائل ونعتقد ان المجتمع الدولي مسؤول عن ايقاف هذه الهجمة وندعوه للتدخل لحفظ امن البلاد بالتنسيق المشترك. 
وتابع رئيس الوزراء: هناك تمويل هائل للجماعات الارهابية، وبعض هذا التمويل ياتي من دول اقليمية وجهات اخرى فضلا عن تهريب النفط العراقي، وتشترك للاسف فيه دول مجاورة للعراق لتمويل داعش في قتل العراقيين وسنبذل جميع الجهود لحماية العراقيين ويجب تجفيف منابع الارهاب وتمويله. 
وردا على سؤال في المؤتمر، قال العبادي لدينا قوة جوية وطيران للجيش ولكن قدراتنا الجوية ليست بالمستوى المطلوب، وسنسعى على تطويرها في المستقبل ولكن في الوقت الحاضر نحتاج الى دعم جوي كبير. 
هذا واكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن جميع العراقيين متحدين ضد الارهاب،وان أكثر الناس حرصا على مواجهته هم سكان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. 
وثمّن الجبوري عند استقباله الرئيس الفرنسي هولاند الدور الإيجابي الذي تلعبه فرنسا في دعم الديمقراطية والاستقرار في العراق، إضافة إلى دورها في احتواء وإيواء النازحين العراقيين لحين استتباب الأوضاع في البلاد وعودتهم إلى وطنهم.
مقابل ذلك كان هناك مزيج من الحذر والتشكك والتحفظ أبدته كل من روسيا والصين وإيران، تجاه دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تشكيل ائتلاف دولي لمواجهة «داعش» في العراق وسوريا، في حين أكدت تركيا عدم مشاركتها في الضربات الجوية وكذلك فعلت ألمانيا وبريطانيا.
وقال الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش إن «الرئيس الأميركي أعلن عن احتمال توجيه ضربات لمواقع داعش في سوريا من دون موافقة نظام الرئيس بشار الأسد». وأضاف أن «مثل هذه المبادرة في غياب قرار من مجلس الأمن الدولي ستشكل عملا عدائيا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي».
من جانبه، سخر وزير الخارجية الاميركي جون كيري من موقف موسكو هذا وقال: «لو لم يكن ما يحصل في أوكرانيا جديا، لكان بإمكان المرء أن يضحك على فكرة طرح روسيا لمسألة القانون الدولي او اي أمر يتعلق بالامم المتحدة».
واضاف «أنا متفاجئ بالحقيقة ان روسيا تتجرأ على التطرق لأي مفهوم للقانون الدولي بعد ما حصل في القرم وشرق اوكرانيا».
بدورها، ردت الصين بحذر على دعوة أوباما إلى تشكيل تحالف واسع للقضاء «داعش». وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ: إن العالم يواجه تهديدا إرهابيا يمثل «تحدياً جديداً» للتعاون الدولي. وأضافت: «تعارض الصين كل أشكال الإرهاب وتوافق على أن المجتمع الدولي يجب أن يتعاون لضرب الارهاب بما في ذلك دعم جهود الدول المعنية للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي».
وتابعت: «وفي نفس الوقت نرى أنه في ظل المحاربة الدولية للإرهاب يجب احترام القانون الدولي وسيادة واستقلال وسلامة أراضي الدول المعنية أيضا». وأوضحت أن الصين «ترغب في استمرار المداولات والتعاون في محاربة الإرهاب مع المجتمع الدولي على أساس من الاحترام والتعاون المتبادل».
في السياق نفسه نقل التلفزيون الإيراني عن وزارة الخارجية الإيرانية إعلانها أن التحالف الدولي الآخذ في التشكل ضد داعش «تكتنفه نقاط غموض شديد». وقالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم: «ما يسمى التحالف الدولي لمحاربة داعش تكتنفه نقاط غموض شديد وهناك شكوك قوية في عزمه على التصدي بإخلاص للأسباب الجذرية للإرهاب».
وفي المقلب الآخر، أكد مصدر حكومي تركي أن أنقرة لن تشارك في العمليات المسلحة في إطار التحالف الدولي لمحاربة التنظيم. وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه: إن تركيا «ستركز كلياً على العمليات الإنسانية»، لكن المسؤول أكد أن بلاده «قد تسمح للتحالف باستخدام قاعدة انجرليك في جنوب البلاد لأغراض لوجستية». وفي السياق، قال وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحفي في برلين: إن ألمانيا لم يطلب منها المشاركة في ضربات جوية ولن تشارك.
كما أكد نظيره البريطاني فيليب هاموند أن لندن «تؤيد بشدة النهج الأميركي في تشكيل التحالف الدولي». وأشار إلى أنه «فيما يتعلق بكيفية مساعدة هذا التحالف فنحن لم نستبعد شيئا». ولكن عقب اجتماعه مع شتاينماير، قال إن «بريطانيا لن تشارك في أي ضربات جوية في سوريا».
وقال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر رداً على أسئلة الصحافيين إن «أي عمل كان، من أي نوع كان من العمليات العسكرية من دون موافقة الحكومة السورية هو اعتداء على سوريا»، مشيراً إلى أنه «في القانون الدولي، لا بد من التعاون والتنسيق وموافقة سوريا على أي عمل كان، عسكرياً أو غير عسكري، على الأرض السورية».
إلى هذا أعلنت ألمانيا أنها تعتبر تنظيم (داعش) الذي بات يسيطر على مساحات كبيرة في شمال العراق وفي سوريا "إرهابيا"، وقررت حظر أي أنشطة دعم أو تأييد أو ترويج له باعتبارها مخالفة للقانون.
وقال وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير للصحافيين : إن قرار الحظر يسري فوراً ويشمل نشاطات تجنيد المقاتلين ونشر أي شارات أو رموز للتنظيم.
وأضاف أن "المانيا ديموقراطية قادرة على الدفاع عن نفسها ولا مكان هنا لأي تنظيم ارهابي يعارض النظام الدستوري والمفاهيم الدولية".
وأشار إلى أن تنظيم (داعش) الذي ارتكب فظائع مريعة، يشكل تهديداً على الأمن العام في ألمانيا، مؤكدا "نحن نواجه هذا التهديد بقوة اليوم".
وكشف دو ميزيير أن التنظيم المتطرف ينشط في ألمانيا من حيث "الدعاية والتحريض" ويقوم "بحشد الأنصار باللغة الالمانية".
ويشمل الحظر الذي دعا إليه أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب، جميع النشاطات على الأراضي الألمانية بما في ذلك النشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي ودعم التنظيم أو الترويج له في تظاهرات أو من خلال محاولة تجنيد المقاتلين أو جمع الاموال للتنظيم.
وأعلن القنصل العام الألماني في إقليم كردستان أن أولى شحنات الأسلحة المقدمة من بلاده لقوات البيشمركة الكردية ستصل الإقليم مطلع الأسبوع المقبل، لمواجهة تنظيم" داعش".
وكشف القنصل الألماني ألفريد سيمس بروت في تصريح صحفي لوكالة (باسنيوز) الكردستانية أن الشحنة الأولى تشمل معدات عسكرية كالمناظير والخوذ و الدروع، في حين تحتاج الدفعة الثانية والتي تشمل صواريخ مضادة للدبابات و بنادق حربية متطورة، إلى عدة أسابيع كي تصل إلى الإقليم.
وأضاف بروت أن الأسلحة والمعدات العسكرية تكفي لتسليح 4000 مقاتلا في البيشمركة.
ورفعت أستراليا خطر التهديد الإرهابي من المستوى "المتوسط" إلى "المرتفع" قائلة إن من المحتمل على نحو متزايد وقوع هجوم إرهابي في أستراليا لكنها أكدت عدم وجود معلومات لديها عن خطة هجوم محددة.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت في مؤتمر صحفي في مدينة ملبورن ": أود أن أؤكد أن هذا لا يعني أن هجومًا إرهابيًا بات وشيكًا. ليست لدينا أية معلومات مخابرات محددة عن مؤامرات معينة. ما لدينا هي معلومات مخابراتية بأن ثمة أشخاص لديهم العزم والقدرة على شن هجمات في أستراليا."
وأوضح رئيس منظمة المخابرات الأمنية الأسترالية المنتهية ولايته ديفيد ايرفين :" إن عدد الأستراليين العائدين من القتال مع تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى يمثل خطرًا متزايدًا".
وأعلن كل من رئيس الوزراء الاسترالي طوني أبوت والمدعي العام جورج برانديس في بيان مشترك أن الحكومة الاسترالية عازمة على كشف ووقف تمويل الإرهاب في أستراليا حيث ستتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد الاشخاص الذين يقدمون أي دعم للمنظمات الإرهابية ولا سيما تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى في سوريا والعراق.
وأشار البيان أن الحكومة خصصت 20 مليون دولار كجزء من الحزمة الحكومية لمكافحة الإرهاب البالغة 630 مليون دولار إلى AUSTRAC وهي منظمة حكومية لمكافحة غسل وتبييض الاموال وذلك من أجل تعزيز فرص الكشف ووقف تمويل الإرهاب.
فى سياق متصل أعلن رئيس الوزراء الأسترالي طوني أبوت في بيان صادر عن مكتبه أنه سيزور مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 25 و 26 سبتمبر الحالي لحضور اجتماع لمجلس الأمن الدولي سيترأسه الرئيس الأميركي باراك أوباما حول التهديد الذي يشكله المتطرفون الأجانب الذين يقاتلون في سوريا والعراق.
وقال أبوت، المتطرفين في سوريا والعراق ومن بينهم 60 أستراليا يشكلون الأولوية الأمنية لوكالات الاستخبارات والأمن في أستراليا.
في بغداد قالت الشرطة العراقية إن 19 شخصا قتلوا وأصيب 43 آخرون عندما اندفعت سيارتان ملغومتان داخل حي بغداد الجديدة وكانت شوارع المنطقة مغطاة بالحطام المتفحم والسيارات المحطمة وبقايا واجهات المتاجر المهشمة.

وفي وقت سابق قتل 17 شخصا في انفجار ثلاث سيارات ملغومة في منطقة أخرى من الحي نفسه. 
ووقع الانفجاران بفارق دقائق معدودة مثل الانفجارات السابقة التي جاءت أثناء زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري للعاصمة العراقية. 
من ناحية اخرى، قالت قناة العراقية الحكومية، أن القوات الأمنية عثرت على ممر سري يربط قضاء الفلوجة في الأنبار بناحية جرف الصخر شمالي بابل التي تعتبر من أخطر الأماكن حيث تستمر الاشتباكات بين الجيش العراقي ضد تنظيم داعش. 
وذكرت القناة إنّ قوة أمنية اعتقلت ٢١ إرهابياً في قرية الطارق في جرف الصخر وعثرت على ممر سري سالك يربط بين الفلوجة وجرف الصخر يستعمله الدواعش للهروب ليلاً. وأضافت أنّ قوة أمنية ومجموعة من الحشد الشعبي تمكنت من تحرير منطقة رويضة التي كانت تحت سيطرة داعش الإرهابية. 
هذا، وافاد مصدر محلي في جلولاء بأن تنظيم داعش احرق 10 منازل تعود لعناصر شرطة في جلولاء، فيما اعلن نزوح اكثر من 80 اسرة الى خانقين هربا من البيعة الاجبارية لتنظيم داعش. 
وقال المصدر، ان مسلحين من داعش احرقوا منازل لعناصر من الشرطة ومواطنين أكراد ضمن حملة تفجير وحرق يمارسها التنظيم ضد الشخصيات الحكومية والعناصر الامنية والمواطنين.
وأفاد مصدر في محافظة الانبار، الجمعة أن القوات العراقية وابناء العشائر بدأوا بعملية امنية واسعة لتحرير ثلاث مناطق من مدينة الرمادي من سيطرة مسلحي تنظيم داعش. 
وقال المصدر إن قوات الجيش والشرطة وبإسناد ابناء العشائر، بدأت عملية امنية في مناطق السبعة كيلو والخمسة كيلو والتأميم، بمدينة الرمادي غربي محافظة الانبار، لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش. واضاف أن القوات بدأت بالاشتباك مع عناصر التنظيم في هذه المناطق، لافتا الى ان هذه العملية تأتي تمهيدا لتحرير محافظة الانبار بشكل كامل من الجماعات المسلحة. 
وأعلنت قيادة عمليات الجزيرة والبادية، عن بدء عملية عسكرية كبيرة شرق قضاء حديثة بمحافظة الانبار لتطهيرها من عناصر تنظيم داعش. 
وأعلن مجلس قضاء حديثة، عن عودة عشرات الأسر الى منازلها في ناحية بروانة غرب الانبار بعد تطهيرها من عناصر تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية، فيما تستمر العمليات العسكرية لتطهير كل مناطقها في تنظيم داعش. 
كذلك بدأت القوات العراقية، عملية عسكرية واسعة النطاق لتطهير منطقة خزرج في الضلوعية جنوب تكريت من تنظيم داعش. وبدأت قوة أمنية يساندها مقاتلو العشائر ومدعومة بغطاء جوي ، العملية العسكرية. 
هذا وقتل ٣٦ مسلحاً من داعش واصيب ١٩ آخرون في قصف جوي للطيران العراقي أثناء محاولتهم دفن أحد قادتهم في ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل وسط العراق. 
وذكر مصدر عسكري أن القوة الجوية استهدفت تشييعا للمدعو أبو حراب الدمشقي في منطقة العبد ويس التابعة لجرف الصخر. 
على الصعيد ذاته تمكنت القوات الأمنية من قتل من يسمى ب مسؤول التوبات في تنظيم داعش بقصف جوي شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين. وقتل المدعو أبو الحارث واثنان من معاونيه بقصف جوي على مبنى يتخذونه مسكنا لهم في منطقة القلعة شمال تكريت. 
واعلن مصدر من عشائر محافظة كركوك، عن تمكن العشائر وقوات البيشمركة المدعومة بالطيران العراقي والاميركي من قتل وإصابة ٣٢ من عناصر داعش جنوب غرب كركوك. 
وقال ان قوة من العشائر المنتفضة شنت هجوما على عناصر داعش في منطقة القراج جنوب غرب كركوك وقتلت ٦١ عنصرا منهم، وجرى نقل ٩ جثث الى مستشفى الحويجة العام. 
وقد تفقد رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني قوات البيشمركة في محوري شرق وغرب دجلة في محافظة دهوك. وقال بيان إن زيارة بارزاني تهدف الى الاطلاع عن قرب على اوضاع قوات البيشمركة في خنادق المعارك وتقييم الوضع ميدانيا. 
وفي بغداد، قال مصدر أمني إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت، في شارع التوت ضمن منطقة حي الغدير جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 17 آخرين. 
وفي الاطار ذاته، قال ملازم في الشرطة الاتحادية إن دراجة نارية مفخخة انفجرت ، في سوق هرج في منطقة الميدان وسط بغداد، مما اسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة.
وأعلن رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة الى قضاء بلد، وفي طريقها لتعزيز منطقة الضلوعية لمواجهة هجمات داعش، فيما أفاد مصدر أمني أن قوة أخرى متكونة من 40 آلية وصلت الى المدينة. 
وقال رئيس المجلس احمد عبد الجبار الكريم، إن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت الى قضاء بلد وفي طريقها لتعزيز ناحية الضلوعية بالمقاتلين بعد اشتداد الهجمات على الناحية، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة ومقاتلي عشيرة الجبور صامدون في حربهم ضد داعش. 
من جانبه، قال مصدر امني في مركز شرطة ناحية الضلوعية، إن قوة عسكرية مكونة من أكثر من 40 عجلة عسكرية دخلت إلى الضلوعية وباشرت مهامها بإسناد قوات الشرطة وأبناء العشائر في حربهم ضد داعش. واوضح أن هذه القوة هي غير القوة التي وصلت الى قضاء بلد، متوقعا وصولها قريبا.
وشهدت ناحية الضلوعية جنوب تكريت، مقتل واصابة ثمانية من عناصر الشرطة بقصف عن طريق الخطأ، كما تم قتل العشرات من تنظيم داعش، وتدمير صهريجين مفخخين وآلية. 
وتجددت الاشتباكات في الضلوعية، الثلاثاء، بين أبناء عشائر الناحية وعناصر داعش عقب سقوط 20 قذيفة هاون. 
واعلن قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء الركن ضياء كاظم، عن مقتل 70 عنصرا من داعش خلال العمليات العسكرية في منطقة الخفاجية غرب الانبار، مبينا ان من بين هؤلاء عرب واجانب. 
وأفاد مصدر في قيادة عمليات بابل، بأن 12 عنصراً من داعش بينهم قيادي قتلوا، فيما دمرت ثلاث عجلات تابعة للتنظيم بقصف جوي شمال بابل. 
وقال المصدر إن طائرات مقاتلة تابعة للقوة الجوية العراقية وبالتنسيق مع جهاز المخابرات الوطني، أغارات، على مواقع تابعة لتنظيم داعش في منطقة الفاضلية ما أسفر عن مقتل تسعة من عناصر التنظيم وإصابة ثلاثة آخرين بينهم قيادي يدعى وسف إبراهيم كسار الجنابي، فضلا عن تدمير آلية تابعة لهم. .

هذا وكشف مصدر امني في ديالى عن تقدم قوات البيشمركة في الاطراف الشرقية لبحيرة حمرين لمحاصرة السعدية وقطع ومنع الامدادات عن مسلحي داعش في السعدية وجلولاء. 
وقال المصدر ان قوات من البيشمركة وصلت الى بعد كيلومترات من غرب بحيرة حمرين من الجانب الثاني الحدود مع المقدادية لمحاصرة السعدية وقطع طرق الامدادات عن مسلحي داعش في السعدية وجلولاء. 
واضاف ان البيشمركة تخطط لتطهير الجانب الشرقي لبحيرة حمرين في السعدية وتطويق الناحية تمهيدا لعملية اقتحام شاملة للناحية قريبا مشيرا الى ان البيشمركة باتت تسيطر على اغلب ممرات التمويل التي يتسلل منها المسلحون في حمرين نحوالسعدية وجلولاء. 
وتعد بحيرة حمرين شمال شرق بعقوبة الخزان الاستراتيجي للمياه بمحافظة ديالى وهو يستوعب كميات تصل إلى اربعة مليارات متر مكعب من المياه وتقع عليه سدة إملائية ترابية تسمى سدة حمرين تعمل على تنظيم وصول المياه المخزونة إلى مجموعة من الأنهر والجداول التي تسير لمسافات طويلة لإيصال المياه إلى اغلب الوحدات الإدارية بالمحافظة.
في لبنان أبدى النائب غازي العريضي، في حديث الى اذاعة الشرق، عدم إطمئنانه وعدم ثقته بالنيات الحقيقية لإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الحرب على داعش وقال: هذا عنوان كبير في مرحلة كبيرة ستكلف المنطقة الكثير. أنا ضد داعش ومع كل جهد لمواجهة الحالة التي تهدد أمننا واستقرارنا جميعا. يكفي أن نقف على الحالة السورية وأن نتطلع إلى ما يريده الرئيس أوباما من سوريا ما يطرح الكثير من التساؤلات.
اضاف: سمعنا كلام الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال بوضوح لسنا في حاجة إلى قرار من مجلس الأمن ضد هؤلاء الذين يقتلون بوحشية استثنائية لتدخل ما من دون قوات برية. وهذا يعني ضربات جوية وإجراءات عسكرية، وإن السؤال الذي يطرح نفسه منذ انطلاق التحركات في سوريا ألم يرتكب النظام السوري مجازر وحشية كما كان يقول الأميركيون ومسؤلون دوليون كبار، فلماذا لم يتحركوا ؟ وإذا كان هذا هو المبرر فهم ليسوا في حاجة إلى قرار مجلس الأمن. ألم تكن المعارضة شعبية وديموقراطية لماذا لم يدعموها؟ الآن يريدون البحث عن معارضة معتدلة بعدما أصبحت الداعشية القوة الكبرى على الأرض بجانبها قوى أخرى، مبديا قلقه الكبير من هذه السياسة وهذه الأحداث لأن الدخول في حرب من هذا النوع مع سابق تصور وتصميم هو لإستبعاد إيران وروسيا ولا يمكن أن تسهل الأمور على الإطلاق. 
وتابع: عندما يكون هناك إستبعاد لروسيا يعني أننا داخلون إلى حرب، وان كل دولة من الدول يجب أن تعيد حساباتها. فعندما نقول إن روسيا ليست شريكة في هذا الأمر، وبغض النظر عن مواقفنا وحساباتنا ماذا ينتظر من إيران في مثل هذه الحالة؟ وما ينتظر من روسيا؟ إن كل دولة من الدول ستتخذ الإجراءات التي تناسبها وستستخدم كل الأوراق التي تملكها. اننا ذاهبون إلى مواجهة أوسع وأشمل في منطقتنا وإلى شيء من الفوضى الكبيرة التي ستجتاح المنطقة. 
وقال: لدي الكثير من الهواجس والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين إسرائيل من كل ما يجري؟ إنّ هذه الحرب ستحقق مكاسب لإسرائيل وستكون خدمة لها وهي ستفيد من هذا الأمر لإبتزاز أميركا والعالم أكثر فأكثر في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وستستغل كل شيء لتستبيح ما تبقى في فلسطين لا سيما في الضفة إلى جانب استثمار ما جرى في غزة. 
وما يمكن توقعه للبنان في حال نجاح المفاوضات الأميركية - الإيرانية وفي حال فشلت ماذا سيحصل، أجاب: أمام هذا المشهد الجديد إذا صدقت أميركا في ما تقول فلسنا ذاهبين إلى اتفاق نووي إيراني - أميركي، مشيرا إلى اللقاء الذي حصل بينهما منذ أيام عدة في عمان وإلى أن الإجتماعات المباشرة قائمة، لكن إذا صدق الكلام الأميركي والإصرار الأميركي على إستبعاد إيران يعني أنهم ذاهبون في اتجاه المزيد من الضغط على إيران، وقد يكون لجرها إلى اتفاق تقدم فيه حينها تنازلات. 
ورأى أن إستبعاد إيران عن أي دور لها في المنطقة هو خطر كبير، نحن في كلا الحالين أمام احتمالات خطيرة ودقيقة وعلينا أن نعرف كيف نتعامل معها. يجب ألا نبني حسابات على أساس لقاء عقد هنا أو هناك وكأن الأمور انتهت. إيران دولة كبرى وهذه هي الجغرافيا السياسية وهذا هو الواقع السياسي. هذه الدولة الإقليمية الكبرى لن تقف متفرجة على حرب من هذا النوع تستبعد منها. يجب أن نتذكر عندما وقع حادث الموصل وسيطر داعش ألم يكن ثمة اتفاق أميركي - إيراني وإعلان نيات تعاون؟. 
وعن تأثير إنطلاق الحكومة العراقية الجديدة في حلحلة الامور في لبنان، قال: 
أعتقد أنه في مثل هذا الجو أن تكون ثمة تسهيلات يمكن أن تنعكس إيجابا في لبنان. 
كثيرون راهنوا على أن خروج المالكي سيحلحل الأمور في لبنان، إلا أننا نشهد الآن سياسة أميركية - إسرائيلية امتدادا على المنطقة. إننا ذاهبون إلى مزيد من التشتت. 
واعتبر أن دفع الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع نظام الأسد ضد داعش أنها مجرد ضغوط واضحة تثقل الوضع السياسي اللبناني، ودعا إلى التصرف بواقعية لأن ثمة من يحاول استثمار بعض الأحداث واستغلالها للدفع في هذا الإتجاه وكأن النظام في حالة عادية وليس معنيا بكل ما يجري، واصفا هذا الدفع بأنه نوع من اللعب السياسي الداخلي انطلاقا من حساب البعض بأن النظام السوري نظم أوضاعه وحقق مكاسب ميدانية على الأرض بينما الواقع هو مزيد من الدمار والخراب في سوريا. 
وعن الغطاء الذي يحمي لبنان، قال: هذه الخيمة لا تزال موجودة، يجب أن نعترف بأن ثمة تشققات وثقوبا حصلت فيها مما يعرضها للانهيار إذا لم نحسن التصرف ونرتب أمورنا الداخلية. نحن في لبنان لسنا على جدول أولويات أي دولة في العالم. 
عندما نسمع كلاما على حروب فإن الأولوية ليست للبنان. الحروب في اتجاه آخر وعلى ساحات أخرى، هذا في مرحلة من المراحل، ففي مرحلة معينة الموقف الأميركي والغربي لا يريد قلقا ووجع رأس في لبنان. هذه فرصة لنا كلبنانيين. 
وعن مبادرة 14 آذار حيال الإستحقاق الرئاسي وهل انتهت بعدم رد حزب الله عليها، اجاب: لا أقول انتهت. هم قالوا انهم يقومون باتصالات وأتمنى أن يكون الحوار مباشرا مع القوى السياسية المعنية، وأن يترجم هذا الأمر باتصالات مباشرة وواقعية. لتبادر قوى 14 آذار، نعرف موقف حزب الله. نحن مع حوار مفتوح بين كل القوى السياسية لإخراج البلاد من هذه الأزمة، معتبرا أن الإستحقاق الرئاسي المدخل الحقيقي للحياة السياسية الذي يجب تفعيلها.