رئيس مجلس النواب اللبناني يبحث مع سفراء الدول الخمس موضوع الاخطار في لبنان والمنطقة

إسرائيل تقصف مناطق في جنوب لبنان

تكتل العماد عون يجدد معارضته التمديد لمجلس النواب

كتلة المستقبل تحذر من عودة الميليشات وتحمل على داعش

الشيخ نعيم قاسم ينصح 14 آذار بتقديم رؤية سياسية ويؤكد الاستعداد للحوار والاتفاق

     
      
      استدعى رئيس مجلس النواب نبيه بري، سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، واجتمع معهم في عين التينة بحضور مستشاره علي حمدان. وحضر الاجتماع: السفير الروسي الكسندر زاسبيكين، السفير البريطاني توم فليتشر، السفير الاميركي دايفيد هيل، القائم بالاعمال الفرنسي جيروميه كوشار، والقائم بالاعمال الصيني هان جينغ والسيد بلامبلي. 
وأثار الرئيس بري المخاطر التي تهدد لبنان والمتمثلة بما تعرضت وتتعرض له منطقة عرسال من قبل المجموعات الارهابية، محذرا من تكرارها وتنقلها الى مناطق اخرى. 
وطالب المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاسراع في دعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية، وتجاوز الآلية التقليدية والبروتوكولية لتلبية هذه الحاجات الملحة بالسرعة اللازمة. 
وصرح السفير الاميركي بعد الاجتماع فقال: كان لقاءا مثمرا مع دولة رئيس مجلس النواب واريد ان اعبر باسم الحكومة الاميركية عن كامل ثقتنا بحكومة لبنان ومؤسساته الامنية في مواجهة تحديات تمدد الصراع في سوريا. ومما لا شك فيه ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا داعش والمجموعات المتطرفة الاخرى تسعى لاحداث الانقسامات والفوضى في المنطقة وهذا يهدد لبنان ايضا. هذه هي استراتيجية المتطرفين لانه وسط هذه الفوضى لهم الحظ في النجاح. 
أضاف: ان الجواب الواضح على ذلك هو التصميم والوحدة، الوحدة بين اللبنانيين والوحدة بين اصدقاء لبنان كما الولايات المتحدة، هذه كانت رسالتي الى الرئيس بري اليوم، ان الولايات المتحدة تقف متحدة مع لبنان لمكافحة التطرف وتعزيز الحداثة. 
وقال: لكن من دون رئيس جمهورية فان الوحدة التي يحتاجها اللبنانيون في تحديهم مفقودة، ان رئيس الجمهورية هو رمز الوحدة للوطن وعندما يكون هناك شغور في هذا الموقع فان لبنان يكون ضعيفا وكذلك اصدقاء لبنان، وبالتالي فان المستفيد الوحيد في النتيجة هم المتطرفون، ان عملية واختيار الرئيس اللبناني تعود فقط للبنانيين لكن على القيادات اللبنانية تهيئة الظروف بسرعة لانتخاب الرئيس من اجل وحدة لبنان واستقراره. 
واستقبل الرئيس بري رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ وعرض معه شؤونا اعلامية وتطرق الحديث الى الوضع في البقاع. 
وكان الرئيس بري استقبل النائب انطوان زهرا وعرض معه الوضع العام. كما استقبل رئيس بلدية تبنين نبيل فواز.
هذا وتساءل المراقبون عما اذا كان لدى الرئيس بري من معطيات امنية حتمت استدعاء السفراء وما اذا كان يستشعر خطرا ما لم يكشف عنه النقاب، خصوصا ان الخطوة اعقبت المعلومات التي ترددت صباحا عن ان قيادة المجموعات المسلحة في جرود عرسال ارسلت بطلب عدد من ابناء البلدة لسؤالهم عن علاقتهم بالجيش وقوى الأمن، وان هذه المجموعات مستنفرة بأعداد كبيرة خشية تعرضها لهجوم من حزب الله. 
الا ان مصدرا سياسيا في قوى 14 اذار ادرج هذه المعلومات في اطار حملة اعلامية مبرمجة ومنظمة لاهداف سياسية، بعدما احبط الجيش مخططا كان سيقحم عرسال في أتون الحديد والنار لامد طويل بهدف وضع اليد عليها واستخدامها منطلقا لاعمال امنية، وهو ما جدد الاشارة اليه رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الذي نفى صحة المعلومات المشار اليها، واكد ان غاياتها سياسية وهدفها التصويب على الجيش لانه لم يدمر عرسال كما كان يشتهي البعض، مؤكدا ان الوضع في المدينة جيد ولا مداهمات او حركة للمسلحين ولا نزوح. 
الوضع الجنوبي
في هذا الوقت لفّ الهدوء الحذر منطقة الحدود الجنوبية على امتداد الخط الأزرق، التي كانت مسرحاً لليلٍ ساخن من الإعتداءات الإسرائيلية بالقذائف المدفعية حيث أحصي سقوط حوالى 22 قذيفة من عيار 155 ملم، ردا على إطلاق صاروخي كاتيوشا من عيار 122 ملم، من منطقة الجرمق في وادي الليطاني باتجاه الأراضي الفلسطينية. 
وقد سقط أحد الصاروخين في مستعمرة مارغليوت عند حدود مستعمرة المطلة وأصيب أحد المنازل، فيما سقط الآخر في خراج مستعمرة كريات شمونة الخالصة في سهل الحولة، بحسب إعلام العدو. وسمع صوت صافرات انذار تدوي في المستعمرات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان في المطلة، مسكفعام، كفرجلعادي والمنارة. 

وكان القصف المدفعي الاسرائيلي قد طاول الجرمق وخراج بلدتي القليعة وبرج الملوك وتلة لوبيا المشرفة على طريق الخردلي - نهر الليطاني، محيط بلدة دير ميماس ومجرى نهر الليطاني وعند تلّة العزّية بين ديرميماس وكفركلا، ادى الى حصول اضرار مادية، حيث سقط في خراج القليعة قرب مرجعيون حوالى 10 قذائف في حين عثر على قنبلة لم تنفجر عمل الجيش على نقلها الى احد مراكزه العسكرية. 
وقد صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: بنتيجة عمليات التفتيش التي قامت بها وحدات الجيش إثر قيام مجهولين ، بإطلاق صاروخ من منطقة وادي الجرمق باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، عثرت دورية من الجيش في المنطقة المذكورة، على المنصة التي أطلق منها الصاروخ، بالإضافة إلى صاروخ عيار 122 ملم معد للاطلاق. وقد بوشر التحقيق في الحادث لكشف الفاعلين.
ولفّ الهدوء الحذر منطقة الحدود الجنوبية على امتداد الخط الأزرق، التي كانت مسرحاً لليلٍ ساخن من الإعتداءات الإسرائيلية بالقذائف المدفعية حيث أحصي سقوط حوالى 22 قذيفة من عيار 155 ملم، ردا على إطلاق صاروخي كاتيوشا من عيار 122 ملم، عند الساعة العاشرة والربع من ليل الاثنين، من منطقة الجرمق في وادي الليطاني باتجاه الأراضي الفلسطينية.
وقد سقط أحد الصاروخين في مستعمرة مارغليوت عند حدود مستعمرة المطلة وأصيب أحد المنازل، فيما سقط الآخر في خراج مستعمرة كريات شمونة الخالصة في سهل الحولة، بحسب إعلام العدو. وسمع صوت صافرات انذار تدوي في المستعمرات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان في المطلة، مسكفعام، كفرجلعادي والمنارة. 
وكان القصف المدفعي الاسرائيلي قد طاول الجرمق وخراج بلدتي القليعة وبرج الملوك وتلة لوبيا المشرفة على طريق الخردلي - نهر الليطاني، محيط بلدة دير ميماس ومجرى نهر الليطاني وعند تلّة العزّية بين ديرميماس وكفركلا، ادى الى حصول اضرار مادية، حيث سقط في خراج القليعة قرب مرجعيون حوالى 10 قذائف في حين عثر على قنبلة لم تنفجر عمل الجيش على نقلها الى احد مراكزه العسكرية. 
واتبع جيش العدو القصف المدفعي باطلاق حوالى 15 قذيفة مضيئة فوق المناطق المذكورة، ادى سقوطها الى حصول حرائق كادت تأتي على حقول الزيتون المجاورة للمنازل، حيث عمل الدفاع المدني التابع لبلدة القليعة على إخماد الحريق بصعوبة نظراً لوعورة الطريق. 
وفي جولة على المنطقة، لوحظ ان المواطنين في منطقة مرجعيون، أصابهم الهلع والخوف جراء سقوط القذائف في منطقة قريبة من المنازل. فالبعض احتمى بالطابق الارضي خوفا من قذيفة طائشة او صاروخ عابر ضل طريقه، مستذكرين أيام عدوان تموز 2006، وأملوا من الدولة ومن الجيش اللبناني ان يعمل على ضبط هؤلاء المخلين بالأمن والاستقرار في هذه المنطقة وان تهدأ الامور وتعود الحياة الى طبيعتها. 
الى ذلك لوحظ ، انتشار كثيف للجيش اللبناني وفرق الهندسة التابعة له، عملت على معاينة شظايا القذائف التي احدثت حفرا بعمق متر وقطر مترين خاصة في خراج القليعة، وكان مستغربا رد العدو على تلك المنطقة في حين تبعد الجرمق حوالى 6 كلم حيث اطلقت الصواريخ باتجاهها. 
وقد حضرت الى المكان دوريات من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لمعاينة مكان سقوط القذائف الاسرائيلية في اراضي قريبة من حقول للزيتون، كما سيّر الجيش دوريات مكثفة على طول الخط الازرق وفي المنطقة التي اطلق منها الصواريخ. 
وكان الجيش اللبناني، قد عثر بعيد منتصف الليل، على ثلاث منصات لاطلاق الصواريخ في منطقة الجرمق، احداها تحمل صاروخا لم يطلق بسبب عطل طارئ. 
وللحال حضرت عناصر من وحدة الهندسة في الجيش وعملت على تفكيكه ونقله الى احد مراكزه العسكرية. 
بيان الجيش 
الى ذلك صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: بنتيجة عمليات التفتيش التي قامت بها وحدات الجيش إثر قيام مجهولين ، بإطلاق صاروخ من منطقة وادي الجرمق باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، عثرت دورية من الجيش في المنطقة المذكورة، على المنصة التي أطلق منها الصاروخ، بالإضافة إلى صاروخ عيار 122 ملم معد للاطلاق. وقد بوشر التحقيق في الحادث لكشف الفاعلين.
من جانبه أعلن تكتل التغيير والإصلاح انه ضد التمديد لمجلس النواب وانه لا يحسن ممارسة سياسة حافة الهاوية. 
فقد عقد التكتّل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية.

وعقب الاجتماع، تحدّث الوزير السابق سليم جريصاتي، فقال: 
جرى الحديث أولاً عن نشاطات اللجان في مجلس النواب في الغد: لجنة المال والموازنة، وهي جلسة إستماع إلى كلّ من وزراء الإتصالات والداخلية والمال، وتتمحور حول مصير عائدات الخليوي المحوّلة إلى وزارة المال التي لم تصل حتّى الساعة إلى البلديات. وثانياً، تناولنا الصندوق البلدي المستقل في مقاربة شاملة وهادفة. ثمّ جرى الحديث عن لجنة الإدارة والعدل، وقانون تملّك الأجانب حيث سبق وتمنّى التكتّل وهو يتمسّك بهذا التمنّي، أي بضرورة العمل بمبدأ المعاملة بالمثل وإلاً تُصبِح حيثية القانون جزئية وغير هادفة. 
أمّا ثانياً، جرى الحديث عن التمديد لمجلس النواب. نحن ضد التمديد، ولا نُحسِن ممارسة سياسة حافة الهاوية، نحن نقول هذا موقف مبدئي وثابت. 
وبحثنا ثالثاً في إقتراح تعديل المادة 49 من الدستور لإنتخاب الرئيس مباشرةً من الشعب. لا يزال عماد التكتل والوطن ينتظر ردوداً علمية وموضوعية، وهو يرحّب مسبقاً بها، إذ قيل إنّ هذا الإقتراح مدمّر، وهو اقتراح بدعة وغير ميثاقي، واقتراحٌ داعشي.. هذه هي الرّدود الّتي أتت على مبادرةٍ إنقاذية بحجم المبادرة الّتي أطلقها التكتّل بإيعازٍ من رئيسه. إذاً، نعود ونكرّر بأنّنا لا زلنا ننتظر أجوبة موضوعية وعلمية على اقتراح التّعديل الدّستوري الّذي تقدّم به نوّاب التكتّل. 
عمل المحكمة الجنائية 
رابعاً، ناقشنا آلية عمل المحكمة الجنائية الدّولية وعمل وزارة الخارجية والمغتربين، وقد ثمّن التكتّل ما سبق لوزير الخارجية والمغتربين أن توّجه به في سبقٍ وسابقة بكتاب مراجعة إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدّولية في لاهاي، لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولي داعش والمحرّضين والمسهلين عن جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب الّتي ارتكبها العدو الإسرائيلي في غزّة وتنظيم داعش في موصل- العراق. ونشير إلى أنّ هذه المبادرة اللّبنانية هي الأولى من نوعها منذ إنشاء معاهدة روما، أي منذ إنشاء المحكمة الجنائية الدّولية، وقد أدّت إلى تجاوب المدّعي العام فاتو بنسودا، فوضعت المحكمة يدها على المراجعتين، طالبةً بعض الإستيضاحات والمعلومات الإضافية، الأمر الّذي دفع بوزير الخارجية والمغتربين إلى مراسلة الوزارات اللّبنانية المختصّة وعددٍ آخر من الدّول المعنية للإفادة عن أسماء إرهابيين قد يكونون معنيين بتلك المراجعتين. إنّ للأمر أهمية استراتيجية لنا، لأننا معنيون مباشرةً كلبنان ولبنانيين بملفّ الإرهاب. وكان بنتيجة رفع الأسماء إلى المرجع الدّولي القضائي، أن تمّ سحبها من التّفاوض والتّجاذب وردعها بحال كانت لا تزال طليقةً كما المحرضين والمموّلين. 
وكان العماد عون استقبل السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين وسفير مصر أشرف حمدي وعرض مع كل منهما التطورات بحضور مسؤول العلاقات الدبلوماسية في التيار الوطني الحر ميشال دو شادارفيان.
وأعلنت كتلة المستقبل النيابية أن الأفعال المنسوبة الى ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام هي بمثابة جرائم ضد الانسانية ولا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، وهم مجموعة من المتطرفين وشذاذ الآفاق. 
ولفتت الى تصاعد بعض الدعوات الدولية والاقليمية في سياق الحملة الشاملة على الارهاب الداعشي الى التعاون مع ايران والنظام السوري في مكافحته مذكرة بأن الأخير لجأ الى السلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة لقتل العباد مؤكدة أن الارهاب لا يحارب بالارهاب.
ورأت أن كل الاطراف اللبنانية المشاركة في الحكومة ليس من مصلحتها تسييب الأمن والاستقرار أو العودة الى تجربة الميليشيات التي ثبت فشلها. 
فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الاسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف الجوانب، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفيه: 
اولاً: توقفت الكتلة امام التطورات الجارية في المنطقة وعلى وجه الخصوص في العراق وسوريا وانتشار وتمدد ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام المعروفة بداعش والجرائم التي يرتكبها عناصرها ان لجهة قتل الابرياء واعدام الاسرى وتهجير السكان الآمنين وسبي النساء والاطفال مما يجعل خطر هذه المجموعة داهما يهدد النسيج الوطني والاستقرار في منطقة المشرق العربي ويحتم اتخاذ الموقف الحاسم والقاطع منها. 
ويهم الكتلة في هذا المجال ان تعلن ان الافعال المنسوبة الى ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام هي بمثابة جرائم ضد الانسانية ولا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، وهم مجموعة من المتطرفين، وشذّاذ الآفاق، وبذلك فهم لا يمثلون المسلمين ولا يعبرون عنهم. فالجرائم التي ارتكبها المجرمون من الصرب في التسعينيات من القرن الماضي ضد المدنيين الآمنين من نساء وأطفال المسلمين في البوسنة، لم تكن تمثل المسيحيين ولا الديانة المسيحية ولا أخلاق السيد المسيح وتعاليمه على الاطلاق، كما أنّ الجرائم التي يرتكبها المجرمون الدواعش ضد المسيحيين والمسلمين واتباع الديانات الاخرى في سوريا والعراق، لا علاقة لها ايضا بالإسلام والمسلمين ولا تمثلهم او تتصل بهم. 
إنّ الإسلام دين تسامح وتعايش ووسطية واعتدال واعتراف بالديانات الأخرى والمسلمون يقتدون بالتجربة النبوية وسلوك الخلفاء الراشدين، وبالعهدة العمرية، والنص القرآني على انه لا إكراهَ في الدين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. 
الارهاب لا يكافح بالارهاب 
ثانياً: تتصاعد بعض الدعوات الدولية والإقليمية من أطرافٍ معروفة، في سياق الحملة الشاملة على الإرهاب الداعشي، إلى التعاون مع إيران ومع النظام السوري في مكافحته. وهذا الأخير لجأ إلى السلاح الكيماوي وإلى البراميل المتفجرة لقتل العباد وتدمير البلاد. ان هذه الوصفة استُخدمت من قبل، فأدّت إلى تصاعُد الإرهاب، ونشر الميليشيات الطائفية في كل المنطقة، وأعانت بشار الأسد والمالكي على قتل الناس وتخريب العمران والمجتمعات، وتسعير الفتنة الشيعية- السنية التي أفاد منها داعش وسائر المتطرفين. وما جرى ويجري على عرسال اللبنانية، وبيروت وصيدا من قبل، وبغداد والفلّوجة وديالى، وصنعاء، وربع المليون قتيل في سورية بإعانةٍ من الميليشيات الطائفية من لبنان والعراق، كلُّ ذلك يدلُّ بما لا يدع مجالاً للشكّ على أنّ الارهاب لا يُكافَحُ بالإرهاب، والتطرف لا يُكافَحُ بالطائفية المقيتة. 
إنّ كلَّ الذين يريدون المُساعدة في إعادة الأمور إلى نصابها في مناطق الاضطراب، يكون عليهم الضغط من أجل إقامة حكوماتٍ عادلة ومتوازنة وممثِّلة لكل فئات المواطنين، وتعمل على تطبيق حكم القانون بدون تفرقةٍ ولا تمييز، وتجهد من أجل المبادرة لاجتراح الحلول العاقلة للمشكلات الخانقة التي يعاني منها الناس، وتهدّد الأوطان، وتحرص على عدم الخضوع للتدخلات والميليشيات. وهذه دعوتُنا وعملُنا للبنان في كل آن، ودعوتنا أيضاً في البلدان العربية التي تعاني شعوبُها الويلات من الطغيان والميليشيات الايرانية والسرايا والميليشيات القاعدية والداعشية وسائر العناوين الغريبة والقاتلة. 
حماية لبنان 
ثالثاً: إنّ كل الجهود الوطنية المخلصة يجب ان تنصب على مواجهة آفات التطرف والإرهاب من اية جهةٍ أتت وحماية لبنان وتحصينه في مواجهتها باعتبارها خطرا داهماً يهدد لبنان واستقراره. 
إنّ هذه المواجهة الوطنية لا يمكن ان تتم في لبنان الا عن طريق دعم الدولة ومؤسساتها وعلى وجه الخصوص الجيش والقوى الامنية. فالشعب كل الشعب وقواه السياسية، يجب ان تقف خلف الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتساندها لمواجهة الاخطار المحدقة والمقبلة. 
إنّ الدعوات الرائجة على ألسنة بعض المتطرفين المتعصبين والمتهورين للتشجيع على حمل السلاح المناطقي او المذهبي او الحزبي او الميليشياوي غير الشرعي بحجة الدفاع عن النفس بوجه الارهاب هي دعوات مستنكرة ومردودة ومرفوضة والكتلة تحذر من ان التشجيع على هذه الافعال يفتح الباب على اخطار كبيرة سبق للشعب اللبناني أن جرّبها واكتوى بنارها. فلا سلاح للدفاع عن اللبنانيين الا سلاح الشرعية والجيش وقوى الامن الداخلي. 
إنّ كل الاطراف السياسية اللبنانية تشارك في الحكومة والحكم وليس من مصلحة لاحد في تسييب الامن والاستقرار في البلاد أو العودة الى تجربة الميليشيات التي ثبت فشلها. إذ إنّ السلاح غير الشرعي هو الذي يستجلب سلاحا مقابلا، كما أنّ الاستبداد يستولد التطرف والارهاب وهذا بدوره يستولد تطرفاً وإرهاباً مقابلاً ليبرر وجوده واستمراره. 
رابعاً: راجت في الايام الماضية دعوات وحملات إعلامية موجهة ومدفوعة للضغط على الجيش اللبناني من اجل توريطه في معارك حرب النظام السوري ضد شعبه. 
ان كتلة المستقبل تحذر اصحاب النوايا والمخططات المشبوهة من مغبة العمل على توريط الجيش في معارك يخوضها حزب الله لحسابه وحساب النظام السوري من شأنها فتح الباب للإطاحة بالاستقرار النسبي الذي ينعم به لبنان ولا مصلحة لاحد بذلك فالجيش اللبناني هو اداة الشرعية اللبنانية في الدفاع عن لبنان واللبنانيين. 
خامساً: كثرت في الايام الماضية شائعات عن تجاوزات وممارسات لمسلحين في منطقة عرسال وهو إن صحّ امر مستغرب ومستهجن ومرفوض، والكتلة تطالب الحكومة اللبنانية تكليف الجيش اللبناني توفير الأمن في بلدة عرسال ومحيطها لحماية أهاليها والضرب بيد من حديد على كل من يرتكب تجاوزا امنيا او مخالفة قانونية بغض النظر عن الطرف الذي يقف خلفه. 
تحرير العسكريين المخطوفين 
سادساً: إنّ إطلاق أسَر المحتجزين من الجيش وقوى الأمن الداخلي هي مهمة سامية ولها الاولوية الوطنية في هذه المرحلة، والشعب اللبناني يمنح الحكومة كل الدعم والمساندة من اجل العمل على اطلاق سراحهم واعادتهم الى اهلهم وعائلاتهم سالمين معافين والكتلة تحذر من حملات التحريض التي يروج لها البعض من اجل تبرير اعمال متهورة بحجة العمل لاطلاق سراح المختطفين. 
سابعاً: تكرر كتلة المستقبل الدعوة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لتجاوز حالة الشغور في موقع الرئاسة الاولى باعتبارها رأس الاولويات في هذه المرحلة من اجل صَون لبنان، ولكي ينصرف اللبنانيون الى اعادة تكوين سلطاتهم والانطلاق نحو مرحلة جديدة. 
ان الكتلة التي سبق ان دعمت ترشيح الدكتور سمير جعجع لمنصب الرئاسة الاولى، تدعو قوى الثامن من آذار للاعلان عن مرشحها او التقدم خطوة للتوافق على مرشح لهذا الموقف يحظى بأوسع تأييد ممكن في المجلس النيابي. 
إنّ الكتلة التي اطلعت على اقتراح تعديل الدستور من قبل التيار الوطني الحر بغية انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب لا ترى في الاقتراح حلا مناسبا في هذه المرحلة لا بالشكل ولا بالمضمون بل ترى فيه اتجاها لتعديل النظام اللبناني برمته يؤدي في المرحلة الحاضرة إلى اندلاع المزيد من الاختلافات والإشكالات وهي لذلك ترى ان مثل هذا الاقتراح وعندما تكون الظروف ملائمة هو بحاجة لنقاش مستفيض وهادئ من جهة والى اجماع من قبل اللبنانيين من جهة ثانية ولا يكون ذلك إلاّ بعد تطبيق ما لم يطبق من الدستور الحالي واتفاق الطائف وحيث يمكن عندها بحث أفكار كهذه بالتوازي مع التقدم على مسارات تهدئة النفوس والخواطر ودون المس بالميثاقية والعدالة بين اللبنانيين. 
من جانبه حيا نائب الامين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة القاها في احتفال تأبيني في حسينية الامام الخميني في بعلبك بمناسبة ذكرى اربعين اربعة من شهداء الحزب قضوا خلال المواجهات في سوريا، الجيش اللبناني والقوى الامنية التي واجهت القوى التكفيرية في عرسال، معتبرا ان الجيش أسقط خطة التكفيريين للانتقال من عرسال نحو الامارة التكفيرية، كما وفر على لبنان الكثير. 
ورأى الشيخ قاسم ان ما يحصل في سوريا هو تدمير لكل الامكانيات والقدرات وسينتقل من مكان الى مكان آخر. وقال: التكفيريون ليسوا مأزقا ل حزب الله، هم مأزق لكل العالم، هم مأزق للانسان في لبنان والمنطقة وفي العالم، ومواجهة التكفيريين مسؤولية عالمية وليست مسؤوليتنا فقط. 
وقال ان داعش وصلت الى القمة منذ عشرة ايام، وبدأ العد التنازلي لها وسيستمر، وقال: هؤلاء لا يستطيعون الاستمرار لانهم غرباء عن المنطقة، ونحن سنستمر في مواجهتهم وسننتصر عليهم بالتأكيد. 
واضاف: لقد حاول التكفيريون ان يثيروا ازمة مذهبية في وجه المقاومة في لبنان والمنطقة، ليصوروا بان الازمة سنية- شيعية وقد تبين للجميع بان المواجهة سياسية وليست مذهبية فهل المواجهة في مصر مذهبية، وهل المواجهة بين قطر وتركيا من جهة والسعودية ومصر من جهة اخرى مذهبية، وهل قطع الرؤوس في الموصل وتهجير السنة مذهبية، وهل مواجهة الاقليات وطرد المسيحيين من بلادهم والايزيديين من مناطقهم مشكلة مذهبية؟ هناك سلطة يسعون اليها، ومنابع فقط يسعون لوضع اليد عليها. 
وأردف: ننصح جماعة 14 آذار بأن يقدموا رؤية سياسية ويقولوا للناس ماذا يريدون، قولوا للناس ماذا تفعلون لمعالجة مشكلة البلد، وما الذي تقدمونه بشكل ايجابي، انكم تتصدون للتمديد للمجلس النيابي وتسعون اليه، وعطلتم المجلس النيابي بحجة عمال الكهرباء وعدم الميثاقية وبأن حكومة ميقاتي مستقيلة. 
وتابع: اعتمدوا على انجازاتكم ولا تعتمدوا على انجازات داعش، نحن امام فرصة انتهزوها لنتفاهم ونتحاور، نحن نمد اليد وحاضرون لحوار فكري ولنقاش في المبادىء، حاضرون لحوار جدي واتفاقات والتزامات. 
وأعرب الشيخ قاسم عن قناعته بانه لا توجد حلول في لبنان في المدى المنظور، وقال: يبدو اننا ننتظر طويلا تطورات سوريا والعراق وفلسطين وليس معلوما كم تطول فترة الانتظار. واعتبر ان الوجه الايجابي هو ان الجميع يريدون الاستقرار في لبنان ما عدا التكفيريين، والوجه السلبي هو عدم انتظام عمل المؤسسات وتعطيلها. 
وقال: من بركات مواقفنا واعمالنا ووجودنا في هذه الساحة اننا اعطينا نموذجا للاسلام والمسلمين وكشفنا زيف المدعين للاسلام، رفعنا راية لا اكراه في الدين، وجاهدنا من اجل التحرير والكرامة والعزة والسيادة، لا نعتدي على احد ولا نريد الا ان نعيش اعزة بين اهلنا، ويستطيع العالم ان يميز بين ايماننا وبين انحراف ومساوىء التكفيريين الذين ابتعدوا عن الاسلام وقطعوا الرؤوس وقتلوا الاطفال والنساء ويرتكبون الموبقات باسم الدين. 
واضاف: تدخلنا في سوريا عندما شعرنا بالخطر الداهم على لبنان، وعندما رأينا ان سكوتنا وعدم تدخلنا سيؤدي الى ان يصبح لبنان مسرحا لهؤلاء التكفيريين ومن وراءهم، وتدخلنا في سوريا هو شرف نسجله للتاريخ ويعرفه كل العالم، وان مجاهدي الدفاع المقدس وفروا الكثير من المخاطر والبلاءات عن لبنان والمنطقة، وهؤلاء المجاهدون هزوا البنية التكفيرية، لذلك لم يعد لديها القدرة الكافية لتنطلق من سوريا باتجاه لبنان، والانجاز الكبير تحقق بضرب التكفيريين في القلمون ويبرود لمنع انطلاق السيارات المفخخة الى لبنان. 
ورأى ان منع تأثير الازمة السورية على لبنان هو جزء من المواجهة مع اسرائيل، وقال: اننا نواجه مشروعا اميركيا اسرائيليا تكفيريا واحدا له اشكال متعددة، لذلك نحن في قتالنا ضد التكفيريين انما نقاتل ايضا ضد اسرائيل ولكن في جبهة اخرى وسنبقى جاهزين في كل جبهة تقتضي ان نواجه فيها المشروع الاميركي الاسرائيلي التكفيري.
وقال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إن زعماء المسيحيين في لبنان يجب ان يتبينوا خطر ما يجري في المنطقة ويتفقوا على رئيس جديد للبلاد. 
وقال جنبلاط إنه خطأ مسيحي. هم لا يرون ما يحدث من حولهم... عليهم أن يعرفوا أنهم بمواصلة هذا الانقسام هم يجعلون الوجود المسيحي في لبنان أضعف وأضعف. إنهم يضعفون أنفسهم ويضعفون لبنان. 
وربط جنبلاط تأييده لتمديد آخر لفترة ولاية البرلمان الحالي بانتخاب رئيس قائلا سأدعم فقط تمديدا فنيا لبضعة أشهر ربما ستة أشهر بشرط انتخاب رئيس. 
وقال: الدولة الإسلامية تهديد للإسلام المعتدل الذي يمثله السيد سعد الحريري وبالطبع حزب الله... هناك تقارب وقلق من عدو مشترك... وهو شيء جيد. 
وفي اشادة بالجيش قال جنبلاط: بعيدا عن خلافاتنا السياسية الغبية لا يزال لدينا مؤسسات بإمكانها المقاومة. 
وقال جنبلاط إنه يتعين على الرئيس سعد الحريري أن يذكر الناس بأن المسلمين في لبنان لا يمكن ان ينزلقوا إلى التطرف. 
وتمسك جنبلاط بتوقعاته بأن الرئيس السوري الأسد سيسقط في نهاية المطاف قائلا: لن يتمكن من البقاء وسيسقط في نهاية المطاف. 
لكن جنبلاط أوضح أنه لا جدوى من إلقاء اللوم على حزب الله لقتاله في سوريا مشيرا إلى أن الجماعة تنفذ السياسة الإيرانية. وقال: الاستمرار في إلقاء اللوم على حزب الله سيفضي إلى لا شيء... علينا الآن أن نجد نوعا من التنسيق ومسعى سياسيا ومشروعا سياسيا مشتركا. الأمر متوقف علينا الآن. 
وأعرب وزراء ونواب طرابلس، عن استغرابهم ل الخطاب الطائفي الذي طغى في الأيام الأخيرة بين فعل ورد فعل، موجهين ما يشبه النداء إلى: التيارات السياسية، المرجعيات الدينية، وسائل الإعلام، والمواطنين، للعمل كل في موقعه على ضبط الخطابات وعدم الإسهام في إذكاء نار الفتنة. كما طالبوا السلطات القضائية والتنفيذية بالأخذ على يد مثيري الفتنة ومروجيها، بما يحفظ ويصون الحريات العامة والخاصة تحت سقف القانون. 
جاء ذلك في بيان وقعه: الرئيس نجيب ميقاتي والوزيران رشيد درباس وأشرف ريفي، والنواب: محمد الصفدي، سمير الجسر، أحمد كرامي، محمد كبارة، بدر ونوس، روبير فاضل، سامر سعادة، وفي ما يأتي نصه: 
استوقف موقعي البيان، الخطاب الطائفي الذي طغى في الأيام الأخيرة بين فعل ورد فعل، والذي زاد في تأجيجه ما تناقله بعض الاعلام من مكتوب ومرئي ومسموع، وما روجته وسائل التواصل الاجتماعي من اخبار وردود فعل وتعليقات اقل ما يقال فيها انها شحن طائفي لا يمت إلى البراءة بصلة، وكلام لا يتماشى وجوهر الرسالات السماوية، ولا يرضي الله عز وجل ولا رسله، وهذا الكلام هو مدعاة لخراب الأوطان التي حبها من الايمان. 
من منابر دور العبادة 
وهال الموقعين ان بعض الخطاب أطل من منابر دور العبادات بما لا يليق في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال. النور:36. وان بعض هذا الخطاب أغفل وأن المساجد لله... الجن 18. 
وان بعض الخطاب تجاوز أصول الدعوة من الاستعانة بالحكمة والموعظة الحسنة أو بالدفع بالتي هي احسن. 
ورأى الموقعون ان ما يحدث على الساحة اللبنانية، ما هو إلا نتيجة تداعيات وارتدادات الزلزال السياسي الذي يصيب المنطقة العربية، معتبرين أيضا ان تداعيات الخطاب الطائفي في لبنان وما يرافقه من اشاعات وردود فعل يزيد من اشكالات المنطقة ولا يحفظ الأوطان ولا يرحم الناس. 
وإذ أكدوا ان طرابلس تأبى كل خطاب طائفي أو ظاهرة تطرف، لأن ذلك يتناقض مع تاريخها وتراثها العظيم النابع من القيم السماوية، شددوا على ان المدينة كانت في أحلك الظروف، جامعة لكل الطوائف والملل وتحترم العقود والعهود وتحفظ الجيرة وكل الحرمات. 
المواقف 
وأعلنوا أنهم، وبعد التداول والاتصال، توافقوا على ما يلي: 
١ - يتوجه موقعو البيان إلى كافة التيارات السياسية في لبنان من مختلف التوجهات والانتماءات، إلى ضبط الخطاب السياسي في الاطار الوطني واتقاء الله في الناس والوطن. 
2 - يناشد الموقعون كافة المرجعيات الدينية ضبط الخطب والمواعظ في دور العبادة بما يأتلف وجوهر الرسالات السماوية التي انما جاءت رحمة للعالمين. 
3 - يتمنى الموقعون على كافة وسائل الاعلام ان يتوقفوا عن نشر كل ما يسيء للوطن ولأهله من خطب وتصريحات ومواقف قد تساهم في اذكاء نار الفتنة من خلال استجرار الخطب والتصريحات والمواقف المقابلة. 
4 - يهيب الموقعون بالمواطنين ان يتبينوا في كل ما يصل اليهم من قول او فعل او عمل او شائعة، وان لا يساهموا ولو عن غير قصد بنشر كل ما يروج للفتنة. 
٥ - يطالب الموقعون السلطات القضائية والتنفيذية بالأخذ على يد مثيري الفتنة ومروجيها بما يحفظ ويصون الحريات العامة والخاصة تحت سقف القانون. 
وختموا بالتأكيد أن طرابلس كانت وستبقى ملاذا للتسامح والعيش المشترك، وموئلا للتراحم والتواصل ولتأليف القلوب. وان اهلها لن يدعوا الفتنة تذر بقرنها، مذكرين بالحديث الشريف: الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها.
وجددالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت لأنه لا يجوز الفراغ في المركز الاول في الدولة ولبنان والمنطقة يعيشان أخطارا كثيرة ومتعددة. 
وكان البطريرك الراعي زار بلدة شاتين قضاء البترون حيث جال برفقة الدكتور نزار يونس على المشاريع الزراعية والبرك والبركان في جرود شاتين، وأثنى على هذه المشاريع الانمائية التي يعمل فيها العديد من ابناء شاتين والجوار ما يساعدهم في توفير قوت عيالهم وتعليم اولادهم ويبقيهم في ارضهم يحافظون عليها ويطورون طرق عيشهم من نتاجها. 
والتقى البطريرك الماروني العديد من أبناء شاتين وخادم الرعية الخوري بطرس مراد والنقيب السابق فايق يونس واهالي من البلدات المجاورة. 
وبعد استراحة في عين الحفة ومباركة الاهالي والبيوت والارزاق، اشاد بما لتنورين وشاتين من افضال على الكنيسة والوطن. 
وفي حوار مع الأهالي، شرح الراعي معاناة مسيحيي العراق، مؤكدا انه سيرفع هذه المعاناة الى الكرسي الرسولي خلال اليومين المقبلين. 
وشدد على ضرورة مواجهة اخطار داعش في لبنان والمنطقة.
فى مجال آخر نقل السفير الروسي الكسندر زاسبيكين رغبة لبنان في شراء معدات روسية مؤكدا تقديم بلاده مساعدة غير مشروطة للجيش اللبناني ولافتا الى ان هناك تأييدا للأمن والإستقرار في لبنان وتقديرا لجهود سلطاته في مجال تطبيق الإستقرار والنضال ضدّ الإرهاب ومشددا على ان بلاده لا تزال مستمرة على موقفها الحاسم في ما يتعلّق بضرورة إيجاد الحلول السلمية للنزاعات، وهي في الصفوف الأولى لمكافحة الإرهاب. 
وجال السفير زاسبيكين على كبار المسؤولين فزار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وتم البحث في الاوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات اللبنانية الروسية. 
وبعد اللقاء قال زاسبيكين: نقلت الى الوزير المشنوق دعوة رسمية من وزير الداخلية الروسي لزيارة روسيا الاتحادية، وبحثنا في برنامج الزيارة، وابلغني الوزير رغبة الجانب اللبناني في شراء معدات روسية من الهبة السعودية، كما طلب تقديم التسهيلات والمساعدات من قبل الجانب الروسي، وناقشنا كل هذه المواضيع في جو ودي ومثمر. 
- هل الزيارة مخصصة لشراء معدات؟ 
- الزيارة ستكون اولا لتبادل الآراء والبحث في القضايا السياسية والامنية وتلك التي تتعلق بالمنطقة والتعاون بين البلدين وشراء المعدات الروسية. 
- اي نوع من المعدات؟ 
- يجب الا نستبق الامور والبحث يكون بين الخبراء وعلى المستوى الوزاري. 
قصر بسترس 
كذلك زار السفير الروسي وزير الخارجية، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وقال بعد اللقاء: بحثنا اليوم مع الوزير باسيل في عدد كبير من القضايا ونسّقنا بعض الفاعليات المكرّسة للذكرى السبعين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين بلدينا، كما تطرّقنا الى مواضيع إقليمية ودولية، وسجّلنا المستوى العالي للتفاهم السياسي بين بلدينا. وأبلغت الوزير باسيل عن النشاطات الديبلوماسية الروسية حول عدد كبير من المسائل عموماً، وركّزت على روسيا خصوصاً، على رغم المحاولات لتشويه نهجها السياسي، والممارسات الروسية، فنحن لا نزال وسنستمرّ على موقفنا الحاسم في ما يتعلّق بضرورة إيجاد الحلول السلمية للنزاعات، ونحن في الصفوف الأولى لمكافحة الإرهاب. 
أضاف: اّما بالنسبة الى أوكرانيا فنحن نطلب وقف العملية القمعية فيها وإجراء الحوار الداخلي ووقف العنف. وهنا في منطقة الشرق الأوسط نحن أيضاً ندعو الى توحيد الصفوف لمكافحة الإرهاب. وأشرت الى أنّه من الواضح، وعلى رغم الخلافات وتدهور العلاقات الدولية، فموقفنا بالنسبة الى لبنان واضح ومتلاحم في مجلس الأمن وهناك تأييد للأمن والاستقرار في هذا البلد وتقدير لجهود السلطات اللبنانية في مجال تطبيق الإستقرار والنضال ضدّ الإرهاب. 
- لا نجد أنّ روسيا تتدخّل اليوم بالنسبة الى ما يقوم به داعش في العراق وخصوصاً بالمسيحيين في الموصل وإقليم كردستان، ولا تتخذ المواقف نفسها، عندما كان هذا التنظيم يمارس إرهابه في سوريا؟ 
- نحن لدينا الموقف الحاسم نفسه ضدّ الإرهاب، كنا من بين الأولين الذين أشاروا الى مخاطره، في ما يخصّ النزاع السوري، وهذا أمر واضح. فيما كانت الأطراف الغربية تبحث عن المحاربين المعتدلين، قلنا إنّ هناك توجّهاً نحو التطرّف أكثر فأكثر، وأنّ مواقف الإرهابيين ستكون أقوى في ظلّ هذه المواقف الغربية. واليوم نحن في الموقف نفسه، ونقول إنّه من دون التعامل مع النظام السوري لا يُمكن أن نتحدّث حول فاعلية الإجراءات ضدّ الإرهابيين. فضلاً عن ذلك، نحن أيّدنا دائماً الأقليات في كلّ دول الشرق الأوسط، بما في ذلك المسيحيون، والجميع في إطار أنّه يجب أن يكون هناك تأييد ودعم لكلّ مكوّنات المجتمع، وحيث هناك الوضع حسّاس وخطير يجب تركيز الاهتمام والردود السريعة لما يحدث. وما يحصل في العراق، على سبيل المثال، هو دلالة على ذلك، ونحن كنّا من الدول الأولى التي أيّدت النظام في العراق، ونحن نتعامل غالباً مع الأنظمة الشرعية، لذلك لا أظنّ أنّ لدينا أي نواقص بل على العكس في المستقبل سنكون في الصفوف الأولى. 
- إنّ مكافحة الإرهاب في لبنان تستدعي تسليح الجيش اللبناني، هل بحثتم مع الوزير باسيل إمكان مساعدة روسيا في تسليح الجيش؟ 
- صحيح، إنّ هذه المسألة واردة وقيد الدراسة. لا أريد أن أستبق الأمور، وأقول اليوم إنّنا استطعنا تنفيذ شيء كبير لأنّ هذا يتطلّب التحضير له، ونحن نعمل على هذا الأمر. 
- ما هي الخطوات لهذه المساعدة، وهل بحثتم هذا الأمر مع الوزير باسيل؟ 
- إنّ هذا الأمر هو قيد النقاش مع المسؤولين، في وزارة الخارجية وفي الجيش ومع الأجهزة الأمنية. إنّ الفكرة الأساسية هي أنّ موازنة الدولة اللبنانية متواضعة، لذلك لا بدّ من التسهيلات في هذا المجال. من ناحية أخرى، عملياً يجب إيجاد الطريقة المناسبة للجانب الروسي أيضاً. وهذا معناه النقاش بالتراضي، والأهمّ هو المصلحة اللبنانية لأنّ لبنان هو من يقاوم الإرهاب. 
- أعلنت الحكومة اللبنانية أنّها تقبل أي مساعدة للجيش اللبناني من أي بلد، باستثناء إسرائيل، على ألاّ تكون مشروطة، فهل المساعدة الروسية ستكون مشروطة أم ماذا؟ 
- ليس هناك أي شروط لكنّ المناقشة تتعلّق بالإمكانات المادية والمالية للطرفين، إذ من المهم أن تكون مناسبة لهما، مع الأخذ بالاعتبار إمكان الطرف الروسي. 
- هل ستبحث جلسة مجلس الامن الدوليً للتمديد لقوات اليونيفل، موضوع المطالبة بتوسيع دائرة عمل القوات الدولية لمراقبة الحدود الشمالية والشرقية؟ 
- كل ما يعود بتفاصيل نشاطات اليونيفل تابع للخبراء في الامم المتحدة. لكنني لا اتوقع أي تغيير، لان هناك تكليفا معينا وانا لا ارى أي شيء يفرض التغيير. لكن هذا يعود الى مناقشة الخبراء من الجوانب كافة لأن هذا ليس فقط متعلقا بجانب سياسي امني، بل يتعلق بالشرعية الدولية. لكني ارى ان نشاط اليونيفل كما هو مناسب للبنان.