الرئيس السيسي يؤكد أن الأمة بحاجة إلى مراجعة شاملة لمواجهة التطرف

وزير الدفاع المصري يؤكد العزم على حماية الحدود وفرض سيادة الدولة

مصادر عسكرية مصرية تنفي أي وجود لداعش في البلاد

مفتي مصر : المتطرفون لا يعرفون الفرق بين الجهاد والإرهاب

مبادرة مصرية تدعو لجمع السلاح من الميليشيات في ليبيا

           
         
          أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه في مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلة، أن الأمة الإسلامية بحاجة إلى مراجعة أفكارها لمواجهة التطرف والإرهاب.
فيما عرج على عدة ملفات إقليمية وعربية تهم أمن واستقرار المنطقة، كما تحدث في ملفات داخلية، لافتاً إلى أن بلاده لا تصدر أو تستورد الغاز من إسرائيل ولا تبالي بتنظيم داعش «طالما أن الشعب يقف خلف الجيش».
وأعرب السيسي عن حزنه وآسفه لما آلت إليه الأمة الإسلامية. وقال: «أنا حزين على الأمة الإسلامية في ظل انتشار التطرف والإلحاد والإرهاب».
وأضاف الرئيس المصري: «نحن أمة تقتل نفسها، نحن أمة في أزمة كبيرة، القوي منا لا يساعد الضعيف، بل يقتله، والقادر الذي يملك الإمكانات يدهس الضعيف بدلا من مساعدته».
وتساءل: «أي دين ذلك الذي عندما يتمسك به أصحابه يؤذون بعضهم البعض، ويقتلون بعضهم البعض؟!».
وتابع قائلا إن «العيب ليس في الدين بالتأكيد، ولكنا نحتاج لمراجعة كبيرة لأفكارنا».
من جهة ثانية، أكد السيسي أن مصر تعمل حاليا على ألا ينزل سد النهضة الإثيوبي أي ضرر بمصالح مصر المائية او ينتقص من حصتها المائية التاريخية.
وأضاف أن مصر تقدر جهود إثيوبيا في إقامة مشروعات للتنمية، لكنها في الوقت نفسه تحرص على ألا يكون لسد النهضة أي تأثير سلبي على حصة مصر المائية من مياه نهر النيل.
وأكد السيسي أنه حصل على وعود من رئيس وزراء إثيوبيا خلال لقاء على هامش القمة الإفريقية الأخيرة في غينيا الاستوائية بألا يكون للسد أي أضرار على حصة مصر سواء خلال فترة البناء أو التشغيل أو ملء بحيرة السد.
وأوضح أن مصر تعمل حاليا على ألا يسبب سد النهضة أي تأثير على حصة مصر، مشيرا إلى أنه في سبيل ذلك لا يمانع في أن يذهب إلى إثيوبيا مرة ومرتين بل ثلاث مرات حتى يتم حل المشكلة بشكل يحافظ حفاظا تاما على حصة مصر من مياه نهر النيل.
كما أكد الرئيس المصري أن القاهرة لم تعد تصدر غازا لإسرائيل او تستورده منها. وقال إنه «ربما يكون هناك مشاكل تتعلق بالتحكيم»، في إشارة إلى تلويح بعض الدول المتعاقدة مع مصر في مجال الغاز باللجوء للتحكيم الدولي.
كما نفى الرئيس المصري أن تكون القوات المسلحة المصرية قامت بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية أو خارج الحدود المصرية. وقال السيسي: «إننا لم نقم بأي عمل عسكري خارج حدودنا حتى الآن»، مضيفا أنه «لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا».
وأوضح السيسي أن مصر «معنية مع دول الجوار بأمن وسلامة ليبيا الشقيقة»، مشيرا إلى أن بلاده تجري «مشاورات على وجه الخصوص مع الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية للوصول لعمل سياسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا».
وفي الشأن السوري، أكد الرئيس المصري أن القاهرة «لا تدعم النظام السوري أو المعارضة السورية ولا تنحاز إلى أي منهما»، لافتا إلى أن «اهتمام مصر الوحيد ينصب على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحمايتها من خطر التقسيم».
وقال إن مصر «تعمل على التوصل إلى حل سلمي للوضع في سوريا استنادا إلى حماية وحدة الاراضي السورية».
واعتبر السيسي أن «هناك العديد من العوامل الداخلية والخارجية التي تلعب في الساحة السورية»، مؤكدا أن جهود بلاده «تنصب على إحباط أي مخطط لتقسيم سوريا أو النيل من وحدة أراضيها».
وبشأن «داعش»، قال السيسي إنه «لا يبالي بداعش طالما أن هناك شعبا مصريا يقف خلف جيشه، وأي شيء سيتم دهسه وفرمه مهما كانت قوة هؤلاء».
إلى ذلك، تطرق الرئيس المصري لما وصف بأنه «الخطة الجديدة التي تنتهجها قطر وتركيا وجماعة الإخوان الإرهابية في الهجوم على مصر» في اعقاب الإطاحة بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
وقال السيسي إن «تلك الخطة تأتي في إطار حرب الجيل الرابع المعلوماتية التي يشنّها محور قطر وتركيا وجماعة الإخوان على مصر بعد ثورة 30 يونيو».
وأكد أن «هناك مواقع الكترونية تم تدشينها للهجوم على مصر».
وفيما يخص ملف الكهرباء في بلاده، أكد السيسي أنه لا يملك «عصا سحرية» لحل أزمة الكهرباء. وقال إن تلك الأزمة «معقدة للغاية».
وأضاف أن الحكومة قامت بـ«مناورة في أزمة الكهرباء، حيث لجأت إلى حل يقضي بحصول محطات الكهرباء على أولوية في الحصول على إمدادات الغاز الطبيعي، إضافة إلى زيادة ما تحصل عليه تلك المحطات من الغاز، وهو ما أدى إلى تراجع حدة أزمة انقطاع التيار».
 أمنياً لقي مصريان حتفهما برصاص مجهولين في هجومين منفصلين في العريش ورفح بمحافظة شمال سيناء. فيما تمكنت قوات الأمن من قتل تكفيريّين اثنين واعتقال ثلاثة آخرين خلال حملة أمنية في المحافظة.
وقالت مصادر أمنية إن عناصر إنفاذ القانون في الجيش الثاني الميداني، مدعومة بعناصر من الشرطة، شنت حملة أمنية موسعة على بؤر الإرهاب جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد.
وأسفرت الحملة عن مقتل اثنين من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة، خلال اشتباكات عنيفة على طريق قرية المقاطعة جنوب الشيخ زويد، واعتقال ثالث بعد إصابته في ساقه اليمنى، وتم تحويله إلى مستشفى رفح المركزي تحت حراسة أمنية مشددة لعلاجه.
كما اعتقلت القوات الأمنية خلال حملتها تكفيريّين آخرين من المتورطين في استهداف قوات الجيش والشرطة في قرية المدفونة جنوب رفح، ودمرت ثمانية بؤر إرهابية.
في موازاة ذلك، قال مصدر أمني مسؤول إن مسلحين مجهولين قتلوا شخصين في سيناء، لافتا إلى أن الحادث لا يندرج تحت أعمال الجماعات المسلحة، ومنوهاً إلى أن الهجوم لم تتضح أسبابه حتى الآن.
وقال شهود عيان إن مسلحين أطلقوا وابلاً من الرصاص على سيارة كان يستقلها شاب من قبيلة الفواخرية، فأردوه قتيلا. فيما قتل آخرون شابا من قبيلة الرميلات في مدينة رفح.
بدوره، شهد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي تدريبا للقوات المسلحة، يعد أحد أبرز الأنشطة التي يتم خلالها استخدام أحدث الأنظمة التكنولوجية.
وأشار صبحي إلى أن القوات المسلحة مستمرة في تطوير إمكاناتها وقدراتها، بما يعزز الوفاء بالمهام المكلفة بها لحماية إنجازات الشعب المصري وصون أمنه واستقراره.
وأكد وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول صدقي صبحي أن القوات المسلحة المصرية تعمل بأقصى درجات اليقظة والاستعداد القتالي لفرض سيادة الدولة وتأمين حدودها البرية والساحلية والتصدي بكل حسم لكل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وقواتها المسلحة. 
وقال الوزير صبحي خلال لقائه مع عدد من قادة وضباط قوات حرس الحدود المصرية، إن تأمين حدود مصر وحماية أمنها القومي مهمة مقدسة لا تهاون فيها". 
وأشاد بالدور البطولي لرجال حرس الحدود الذين يواصلون الليل بالنهار ويؤدون مهامهم على كافة الاتجاهات ويثبتون كل يوم أنهم على قدر المسؤولية التي يحملون أمانتها برغم كل المصاعب والتحديات. 
في هذه الأثناء ضبطت الأجهزة الأمنية المصرية أحد العناصر التكفيرية الخطرة أثناء عودته من قطاع غزة عبر الأنفاق الحدودية وتم إحالته إلى الجهات المعنية لاتخاذ الاجراءات القانونية. 
وأعلن مصدر أمني مصري في تصريح صحفي أن العنصر التكفيري يدعى: كريم أ . ر ، من منطقة الشيخ زويد بشمال سيناء ويعد أحد العناصر التكفيرية الخطرة حيث سبق تورطه في الهجوم على قسم شرطة الشيخ زويد وقوات الأمن في المنطقة عدة مرات. 
وقال المصدر الأمني إنه قد تم ضبطه عقب دخوله عبر أحد الأنفاق الحدودية قادما من قطاع غزة التي كان هاربا إليها من قبل وجار عرضه على الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية. 
من جانبه أعلن مصدر عسكري مصري مسؤول اكتشاف وتدمير 14 نفقا جديدا برفح على الحدود مع قطاع غزة ليصل بذلك إجمالي ما تم تدميره منذ سبتمبر الماضي إلى 1678 نفقا. وقال المصدر في تصريح صحفي إن عناصر قوات الجيش الثاني المصري بالتعاون مع قوات حرس الحدود وعناصر من المهندسين العسكريين يعملون ليل نهار لتتبع أية أنفاق تحت الأرض وصولا إلى القضاء عليها نهائيا في إطار الجهود المبذولة لتطهير سيناء من أعمال التسلل والتهريب والقضاء على البؤر الإرهابية تمهيدا للبدء في نهضة تنموية بشبة جزيرة سيناء خلال المرحلة المقبلة. 
الى ذلك أسفرت حملة أمنية بالشيخ زويد ورفح في محافظة شمال سيناء عن القبض على 8 أشخاص وتدمير 5 بؤر إرهابية و3 سيارات و 6 دراجات بخارية ونفق. 
وقالت مصادر أمنية مصرية في تصريحات صحفية مساء السبت إن الحملة استهدفت مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح حيث تم إلقاء القبض على 8 أشخاص من المشتبه فيهم وجار فحصهم أمنيا لبحث مدى تورطهم في الأحداث. 
وأضاف المصادر أنه تم أيضا تدمير 5 بؤر إرهابية من العشش التي تستخدمها العناصر الإرهابية كقواعد انطلاق لتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة المصرية إلى جانب حرق وتدمير 3 سيارات و6 دراجات بخارية بدون لوحات أو تراخيص خاصة بالعناصر التكفيرية. 
كما أعلنت مصادر أمنية مساء السبت انفجار عبوة ناسفة تم زرعها في طريق حافلات قوات الأمن على طريق العريش – رفح بشمال سيناء دون حدوث أي إصابات أو خسائر. 
وأعلنت أن مجهولين زرعوا العبوة الناسفة في طريق مرور الحافلات في منطقة الشلاق بالشيخ زويد، حيث تم فرض طوق أمني حول المنطقة، وقام خبراء المفرقعات بتفجير العبوة دون إصابات.
هذا و نفي مصدر عسكري مصري الأنباء التي تفيد بأن هناك مجهولين يرفعون علم تنظيم داعش في طريق المعادي. 
وأضاف المصدر أن تنظيم داعش غير موجود بمصر، وأن القوات المسلحة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختلفة تعمل ليل نهار على حماية الأمن القومي المصري، والموجود في مصر بعض التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، وتقوم الأجهزة الأمنية بتصفيتهم وقد حققت نجاحات باهرة خلال الفترة الماضية. 
من ناحية أخرى، أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر أن دار الإفتاء استشعرت مبكراً خطر الفتاوى التكفيرية، خاصة فتاوى تنظيم داعش المتطرف على المجتمع المصري، ولذلك بادرت بإنشاء مرصد للفتاوى التكفيرية يعمل وفق منهجية علمية منضبطة بضوابط العلم والعمل الصحيح المنبثق عن الفكر الوسطي للدين الإسلامي الحنيف. 
وقال في تصريحات للصحافيين إن المرصد يقوم برصد كافة الفتاوى التكفيرية، ويعمل على تحليلها وفق منهج يراعي السياقات الزمانية والمكانية للفتاوى، ويقدم ردوداً علمية شاملة وموثقة، ومعالجات موضوعية. 
وأوضح أن المرصد رصد في الآونة الأخيرة عدداً من الفتاوى والمقولات التكفيرية التي انتشرت في مصر وسط ترحيب ضمني من عدد من التيارات الفكرية المتشددة، التي لا تدرك خطورة انتشار هذا الفكر الهدام الهادف إلى هدم الدول والمجتمعات وإشاعة أجواء التطرف والإرهاب. 
وأشار نجم إلى أن الرصد المتأني والمستمر لمواقف وتصريحات عدد من الشخصيات التكفيرية في مصر إزاء فكر داعش التكفيري، يكشف عن وجود توجه بين تلك الشخصيات - سواء بشكل صريح أو ضمني - لنقل هذا الفكر إلى مصر والعمل على خلق البيئة الحاضنة له عبر استخدام عدد من الآليات والأدوات. 
ودعا مستشار مفتي الجمهورية، المجتمع المصري ومؤسسات الدولة المختلفة والتيارات الفكرية والسياسية إلى التكاتف لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد كيان الدول واستقرارها، ويشوه صورة الإسلام في الداخل والخارج، ويرسخ الصورة الذهنية المشوهة عن الإسلام باعتباره دين العنف والتطرف والإرهاب. 
كما ناشد كافة وسائل الإعلام تبني نهج الإنارة لا الإثارة في تناول القضايا الدينية، واعتماد مرجعية الأزهر الشريف باعتباره الجهة المسؤولة عن كل ما يتعلق بالدين الإسلامي وعدم الالتفات إلى الأقوال الشاذة والمتطرفة من أجل توصيل رسالة الأزهر المعتدلة إلى المجتمع المصري والعالم الإسلامي.
وأكد الدكتور شوقي علام مفتي مصر أن ما تشهده الساحة حاليا من إثارة للشبهات حول السنة هو تمهيد لانتشار الفكر المتطرف والإرهاب، وأن الجماعات المتطرفة لا يعرفون الفرق بين الإرهاب والجهاد، مضيفا أن إثارة مثل هذه الشبهات والتشكيكات في علماء المسلمين وتراثهم من ورائها أغراض سيئة خاصة في هذا التوقيت الحرج وهو ما يدعو إلى الريبة، كما أن بعض من يثير تلك التشككات بغير سند علمي يبحث عن الشهرة، وقال إن الإسلام لم ولن يكون يوماً إلا دعوةً للبناء ونصوصه الشرعية ناطقة بهذا، ونحن (أمة وسط) والإسلام يرفض الأفكار المتطرفة، وفي نفس الوقت يرفض الأفكار المائعة التي تدعو إلى تهميش الدين. 
وأدان مفتي مصر في برنامج "الحياة اليوم" الذي يذاع على قناة "الحياة": ما يحدث من قيام الجماعات المتطرفة مثل "داعش" من تهجير للمسيحيين في العراق، مؤكداً أن الإسلام برئ من ذلك، ويرفض تهجير أي إنسان أو إيذائه بأي صورة مهما كانت ديانته. وأكد ان مثل هذه الجماعات المتطرفة لا يقفون وحدهم، بل لابد أن يكون وراءها جهات تحركها، لأنه لا يمكن أن تكون هذه الجماعات الإرهابية تسير بتلك الخطى الثابته إلا وكان وراءها منظمات تدعمها. 
وشدد مفتي مصر على ضرور تحرير مصطلح "الجهاد"، لافتاً إلى أنه التقى عدداً من الشباب الذين يريدون أن يذهبوا للجهاد، وبين لهم أن الجهاد يجب أن يكون في سبيل الله، وهو ما يعني عمارة الأرض، ولكن تم تشويه هذا المصطلح وتم التغرير بالكثير من الشباب، فهم على العكس لا يجاهدون ولكن يقتلون الأنفس التي حرم الله إلا بالحق سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة وهو ما يرفضة الإسلام. 
الى ذلك أكدت دار الإفتاء المصرية أنها تضع كافة إمكانياتها العلمية والشرعية للتحاور مع الشباب، وتوعيتهم بخطورة ظاهرتي التشدد والطعن على الثوابت التي ظهرت على الساحة مؤخراً وأشار أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر أن دار الإفتاء قد أنشأت مرصداً لرصد الفتاوى التكفيرية والآراء الشاذة والرد عليها وكذلك معرفة القضايا التي تهم الشباب لمناقشتها، موضحاً أن الدار ستعمل على التعاون بشكل كامل مع الأزهر ووزارة الأوقاف من أجل خدمة تلك القضية وكافة القضايا التي تهم الأمة. 
وأضاف قائلاً: "علينا جميعاً النزول إلى واقع الناس وفتح حوار مباشر معهم لتحقيق حالة من التواصل بهدف إعادة تأهيل الذين وقعوا في براثن الإرهاب والتطرف وكذلك إزالة الشبهات لدى قطاع من الشباب تم التغرير بهم للطعن في ثوابت الإسلام وعقيدته" 
وأكد د. نجم أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود لعلاج التحديات الفكرية على الساحة، والتي من أهمها ظاهرة التكفير والإرهاب خاصة بين الشباب، والتصدي لحالة الشقاق المجتمعي 
وشدد مستشار المفتي على أن المعالجات الأمنية لن تكون علاجاً ناجحاً لهذه الظواهر، فلابد أن يواجه الفكر بفكر مثله، مشيراً إلى ضرورة تكاتف مؤسسات الدولة المعنية الدينية والرسمية والمجتمع المدني والإعلام لتحقيق ذلك.
وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن داعش وغيره من التنظيمات التي تسعى إلى الإفساد في الأرض، تُعد بعيدة تماماً عن الفهم الصحيح للدين الإسلامي. حتى وإن استخدمت مفهوم الجهاد، فهو استخدام في غير محله بل وبعيد تماماً عن المصطلح الشرعي الذي نعتز به اعتزازاً كبيراً. مضيفاً أن دار الافتاء المصرية استنكرت أن يطلق هذا المصطلح على هذه الجماعات، ودعت وسائل الإعلام ألا تستخدم مثل هذا المصطلح.
وأضاف علام خلال حواره على شاشة العربية، أن الدين الإسلامي لم يدع الى هدم البيوت وقتل الناس هكذا بدون مبرر شرعي، ولم يدع إلى هذا الخراب الكبير وقطع الطرق وتهديم الممتلكات كما تفعل تلك الجماعات، وأن هذه الأفعال لا تمت للدين بصلة ويجب أن تتضافر كافة الجهود لإعادة هؤلاء الناس إلى الصواب. 
وأكد مفتي الديار المصرية أن الفكر المتطرف هو بعيد كل البعد عن مصر لأن طبيعة الشعب المصري هي طبيعة رافضة للعنف، وأن ما يحدث في سيناء، ما هو إلا فكر يتبناه شراذم. 
وقال علام إنه لوحظ دخول فئات كثيرة في جامعة الأزهر ليسوا من طلاب الأزهر الشريف ولا من العاملين فيه، فلماذا لا يتظاهروا في أماكنهم و لماذا لم يبثوا مثل هذه الأفكار في أماكنهم. 
وأضاف أن الأزهر كان مستهدفاً في هذه المرحلة وكان يهيأ بأن تنتزع سلطاته لتحل محلها سلطات أخرى لتقويض الأزهر الشريف. 
وأكد علام دعم دار الإفتاء المصرية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، مضيفاً أنه يثمن هذه الدعوة الكريمة في هذا الوقت لأن العالم في أشد الحاجة الى مثل هذه الدعوات. وقال إن دار الإفتاء المصرية تعمل لأجل هذا المشروع الكبير، وإن الدار لديها مركز ترجمة يتلقى أسئلة بعشر لغات بالإضافة إلى مرصد لفتاوى التكفير يمكن أن يسهم في نشاط هذا المركز. 
بدوره، قال إياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم داعش، يسيء إلى الإسلام. 
وأوضح مدني في تصريحات صحفية عقب لقائه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بمقر وزارة الخارجية بالقاهرة داعش تنظيم يسيء إلى الاسلام، وليس في أيٍ من تصرفاته ومبادئه ما يخدم هذا الدين الحنيف وقيمه. 
وأضاف أجري مشاورات في القاهرة لعقد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، ويهدف الاجتماع بالأساس إلى البحث في هذه المسألة وخطر داعش على العراق والإسلام والاستقرار، وتأثيرها السلبي على المنطقة برمتها، كما أن الاجتماع مخصص بالأساس لبحث الشأن العراقي.
على صعيد آخر صرحت مصادر مطلعة، بأن الاجتماع الوزاري الرابع لدول جوار ليبيا، الذي انعقد في القاهرة، صدر عنه بيان ختامي، يتضمن تبني الاجتماع للمبادرة المصرية، التي سبق أن طرح فكرتها وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمته، أمام الاجتماع. 
وأوضحت المصادر أن أهم بنود المبادرة المصرية تتضمن ضرورة احترام وحدة وسيادة ليبيا، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، والحفاظ على استقلالها، والالتزام بالحوار بين الأطراف الليبية المختلفة، وضرورة نبذ العنف، وكذلك تتضمن المبادرة أهمية دعم العملية السياسية وتقديم المساعدة للحكومة الليبية لدى تشكيلها، وأهمية تسليم الميليشيات المختلفة للسلاح بلا تمييز. 
وأشارت إلى أن آلية دول الجوار لليبيا تسعى إلى بلورة رؤية تشكل نواة للتحرك الدولي، سواء من جانب الجامعة العربية أو الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بحيث يتمركز التحرك الدولي حول الطرح الذي ستقدمه دول الجوار، نظرا لأن دول الجوار هى التي تتأثر بشكل أكبر بالأزمة الليبية وتدهور الأوضاع داخل ليبيا. 
هذا وأكد رمطان لعمامرة وزير الخارجية الجزائري أن التطورات الخطيرة التي تشهدها ليبيا أصبحت تشكل تهديداً حقيقاً ليس لأمن ليبيا فقط، وإنما محيطها المباشر الافريقي والعربي، مشدداً على ضرورة بذل كل الجهود من دول الجوار الأكثر تضرراً من تدهور هذه الأوضاع الدائرة في ليبيا لحل الأزمة الحالية. 
وقال الوزير الجزائري، أمام الاجتماع الوزاري الرابع لدور جوار ليبيا إن انتظام اجتماعات دول الجوار بشأن الأزمة الليبية وفى المواعيد المحددة وبالنسق المطلوب، يعكس القلق البالغ الذي تثيره التطورات الخطيرة التي تشهدها ليبيا. وأكد الوزير أن هذه الاجتماعات المنتظمة بعد اجتماعات الجزائر ومالابو وتونس تعكس حرص دول الجوار على تعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها من أجل مواجهة هذه المخاطر ومساعدة الأشقاء في ليبيا للخروج من دوامة العنف والاقتتال والاحتكام الى لغة الحوار والتوافق والمصالحة الوطنية من اجل عودة الاستقرار والأمن في ليبيا. 
وكان الوزير المصري شكري قال في الاجتماع: الأمر يتطلب تعاونا وتكاتفا بين جميع الأطراف المؤثرة على الساحة الليبية لتأمين التعاون المطلوب من قبل كل من يحمل السلاح في ليبيا خارج نطاق الدولة ومؤسسات الجيش والشرطة، وأتمنى التعرف على ملاحظاتكم لعل جهدنا المشترك يثري هذا الجهد بما يجعله أقرب إلى تحقيق الهدف منه . 
وشدد على ضرورة أن يخرج الاجتماع بحلول عملية لتحقيق الأهداف المشتركة ووضع آلية لمساعدة الحكومة الليبية على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضبط وتأمين الحدود ومواجهة أخطار الجماعات الإرهابية، وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها. 
وجدد وزير الخارجية المصري الدعوة لتبني المبادرة التي أعلن عنها سابقًا لإنشاء صندوق دولي للمساعدة في تمويل عملية جمع السلاح وإعادة دمج من يقوم بتسليم سلاحه من أعضاء تلك الميليشيات.
فى سياق آخر اتفق وزراء المياه في السودان ومصر وإثيوبيا على آلية ومدى زمني لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية الخاصة بسد النهضة الإثيوبي في ختام مباحثاتهم في الخرطوم. 
وبعد مفاوضات شاقة على مدى يومين، توصل الجانبان المصري والإثيوبي إلى اتفاق بوساطة سودانية قد يساعد على حلحلة الخلافات حول بناء سد النهضة في ظل إصرار الطرفين المصري والإثيوبي على مواقفهما حيال هذه المسألة. ونص الاتفاق على التضامن بين الدول الثلاث لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية بشأن تكوين الآلية الخاصة بالدراسات الإضافية لموارد المياه والآثار الاقتصادية والبيئية على دولتي المصب: السودان ومصر. 
وأكد الجانب المصري أن الاتفاق لا يعني موافقة مصر على قيام السد الإثيوبي، مشيراً إلى أن الاتفاقية وضعت فقط الإطار العام للحل رغم أهمية الاتفاق إزاء تبديد مخاوف مصر من المساس بنصيبها من المياه. بدوره، قال وزير المياه الإثيوبي، إن الهيئة الدولية التي يعكف الأطراف على تنفيذ توصياتها، أكدت مطابقة تصاميم السد للمعايير الدولية، وجدد التزام إثيوبيا بتنفيذ الاتفاق الأخير الذي يصب في تعزيز الثقة بين البلدين. 
يذكر أن هضبة إثيوبيا تستقبل سنوياً أكثر من 750 مليار متر مكعب من الأمطار لا يجري في روافد نهر النيل منها سوى 15 إلى ٢٠%، ومصر في حاجة إلى مضاعفة حصتها من مياه النيل من خلال استغلال هذه الفوائض بالتنسيق مع إثيوبيا. فحجم ما تستهلكه مصر من المياه سنوياً يبلغ أكثر من 80 مليار متر مكعب، من بينها نحو 55 مليار متر مكعب حصتها من مياه نهر النيل، كما أنه لا يوجد بديل لها عن مياه النهر، كونها تمثل ٩٥% من المياه التي يستهلكها المصريون يومياً.
على جانب آخر قالت مصادر أمنية إن مصر تحقق مع الرئيس المعزول محمد مرسي بشأن وثائق قال محققون قضائيون إنها سربت الى قناة الجزيرة الفضائية ومقرها قطر.

وتوترت العلاقات بين قطر ومصر منذ منتصف 2013 عندما أعلن الجيش عزل مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وكانت قطر تدعم الجماعة ومرسي المحبوس منذ ذلك الحين. 
وقالت المصادر إن مرسي استجوب حول قيام ابنة سكرتير له بتسريب وثائق أمنية حساسة لقناة الجزيرة. 
وقال مسؤول أمني سجل مسؤولو الأمن اتصالا هاتفيا بين ابنة سكرتير مرسي وصحفي مصري يعمل ل الجزيرة وقالت فيه إنها تريد تسليمه وثائق أمنية هامة. 
وأضاف تم التحقيق مع مرسي لمعرفة هل كان على علم بالاتصال الهاتفي أو هل قام بتسريب هذه الوثائق لسكرتيره. وتابع علمنا أيضا أن السيدة كانت تحاول ارسال الوثائق للمخابرات القطرية. 
وأصدر النائب العام قرارا بضبط وإحضار عدد آخر من المتهمين الهاربين، بعدما كشفت التحقيقات ضلوعهم في القضية، ومن بينهم المتهمة الهاربة أسماء الخطيب مسؤولة التسريبات بشبكة رصد الألكترونية، والتي تبين هروبها إلى ماليزيا. 
وتشمل القضية المتهم أمين الصيرفي السكرتير الشخصي لمحمد مرسي خلال فترة رئاسته للجمهورية، والذي يقضي حاليا فترة حبس احتياطي على ذمة التحقيقات التي تباشرها النيابة، وأيضا ابنته كريمة الصيرفي والتي صدر مؤخرا قرار من محكمة جنايات القاهرة بإخلاء سبيلها على ذمة التحقيقات، مع تحديد إقامتها. 
ورفض محمد مرسي الرد على أسئلة المحقق المستشار عماد شعراوي رئيس نيابة أمن الدولة العليا، والذي كان قد انتقل إلى مرسي في محبسه لمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه في القضية. 
واستمرت جلسة التحقيق قرابة 4 ساعات، امتنع خلالها محمد مرسي عن الرد على أسئلة محقق النيابة أو تفنيد أي من الاتهامات الموجهة إليها، واقتصر حديث الرئيس الأسبق خلال جلسة التحقيق على عبارات وجمل تخرج عن نطاق التحقيق والاتهام، متحدثا عن شرعيته كرئيس حالي للبلاد وأنه لا يجوز استجوابه أو مساءلته كرئيس للبلاد، إلا من خلال طرق حددها القانون والدستور، وأنه يرفض كافة الاتهامات الموجهة إليه.. على حد زعمه بالتحقيقات. 
هذا، وألقى جهاز الأمن المصري القبض على المتهم الرئيسي الذي ظهر بفيديو كتائب حلوان، الذي نشر على صفحات التواصل الاجتماعي، في يوم ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة. 
يذكر أن الداخلية المصرية قالت إنها ألقت القبض على ثمانية أشخاص يُشتبه بأنهم من بين المشاركين في التسجيل. وأكدت تحريات الشرطة ضلوع المتهمين في عدد من عمليات العنف التي ضربت البلاد في الفترة الأخيرة. 
وكان بيان قد أثار ضجة منذ نحو أسبوعين مع توعد الملثمين المشاركين فيه قوات الأمن في جنوب القاهرة بالاستهداف بعد أن سئموا من سلمية جماعة الإخوان كما قالوا.