الطيران العراقي يقصف المسلحين في الشمال وعمليات ملاحقة داعش تتصاعد

أميركا تدعو إلى تحالف دولي وإقليمي للقضاء على داعش ولا تستبعد إرسال قوات لخوض المعارك

الناتو يبدي استعداده للتدخل في العراق

السعودية وإيران تبحثان امكان التنسيق بينهما لمحاربة التطرف

رئيس وزراء العراق السابق يرفض اقتراح نائب الرئيس الاميركي بتحويل العراق إلى ثلاثة اقاليم

     
      
       
أفادت مصادر في الشرطة العراقية بأن 18 شخصا بينهم مسلحون في الدولة الإسلامية (داعش) قُتِلوا في حوادث عنف متفرقة في مناطق تابعة لمحافظة صلاح الدين (170 كم شمال بغداد). 
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن سبعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا جراء سقوط قذائف مدفعية على منزلهم بقرية السمرة التابعة لناحية العلم. 
وحسب المصادر، قُتِل سبعة مسلحين في ناحية الضلوعية برصاص القوات العراقية وأربعة آخرين في اشتباكات شمالي تكريت بين القوات العراقية والمسلحين. 
من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية عراقية بأن 31 شخصا قتلوا وأصيب 13 أخرون في حوادث عنف متفرقة شهدتها مناطق تابعة لمدينة بعقوبة (57 كم شمال شرقي بغداد). 
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحين ينتمون إلى داعش نفذت عملية إعدام بحق سبعة أشخاص من سكان ناحية السعدية رميا بالرصاص بدعوى أنها أحكام شرعية. 
وحسب المصادر، تمكن الطيران العراقي من ضرب أربعة معاقل للمسلحين في القرى الشمالية لناحية جلولاء شمال شرقي بعقوبة قتلت خلالها 16 مسلحا بينهم ثلاثة عرب الجنسية وتدمير ست عجلات تحمل أسلحة. 
وأوضحت أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت بالقرب من مركز أمني تابع لقوات الشرطة في ناحية مندلي جنوب شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل ثمانية من عناصر الشرطة وإصابة 13 اخرين بجروح. 
إلى ذلك أفاد مصدر بشركة نفط الشمال العراقية ومقرها مدينة كركوك بأن عناصر الدولة الإسلامية انسحبوا الخميس من مجمع حقل عين زالة النفطي شمال غربي الموصل (400كم شمال بغداد). 
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم انسحاب المسلحين من حقل عين زالة النفطي بعد احراق ثلاثة خزانات للنفط الخام وذلك في أعقاب اشتباكات عنيفة مع قوات البيشمركة الكردية قرب الحقل النفطي وتحقيق تقدم كبير وملحوظ للمحاربين الكرد في تطهيرهم لعدد من القرى القريبه ناحية زمار. 
وسبق للعناصر الدولة الإسلامية أن استولوا قبل أسابيع على حقل عين زالة النفطي بعد احتلال ناحية زمار النفطية المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة أقليم كردستان شمال غربي مدينة الموصل الذي تصل معدلات إنتاج النفط الخام فيه أكثر من 25 ألف برميل يوميا. 
وكانت مصادر في قوات البيشمركة الكردية أفادت بأن مسلحي الدولة الإسلامية أضرموا النيران في بئر نفطية في حقل عين زالة في منطقة زمار.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن طائراتها شنت غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم داعش قرب مدينة أربيل وسد الموصل شمال العراق. وقالت ان الهجمات تمت باستخدام طائرة مقاتلة وطائرات بدون طيار، ونفذت ثلاث غارات جوية.

وأشار البيان إلى أن الضربات دمرت آلية من نوع همفي، وثلاث سيارات مدرعة، كما ألحقت أضرارا بالغة بمبنى يضم إرهابيين. ولفت إلى أن الضربات أجريت لدعم قوات الأمن العراقية وقوات البشمركة الكردية، وكذلك لحماية البنية التحتية الحيوية والأفراد والمنشآت الأميركية، ودعم الجهود الإنسانية. وأضاف البيان أنه منذ 8 آب الجاري، وجهت القيادة المركزية الأميركية ما مجموعه 101 ضربة جوية في أنحاء العراق. 
هذا وشنت البيشمركة الكردية مدعومة بغطاء جوي اميركي هجوما من ثلاثة محاور على ناحية زمار شمال غرب مدينة الموصل. وتمكنت القوات الكردية من استعادة عدد من القرى التابعة للناحية من تنظيم داعش. 
وتمكنت قوات البيشمركة ايضا من السيطرة على جبل بطمة الذي يضم آبارا نفطية، حيث قام مقاتلو التنظيم بتفجير احدها ضمن حقول نفط عين زالة في زمار. 
وفي ثاني حادث من نوعه خلال 24 ساعة، نفذ تنظيم داعش احكام الاعدام رميا بالرصاص بحق سبعة اشخاص من ابناء الموصل. 
من جانب آخر قال مصدر إن البيشمركة تحشد قواتها بالقرب من بلدة جلولاء شرق بعقوبة التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش. كما ان قوات من الجيش العراقي ومتطوعي الحشد الشعبي تتحشد في بلدة العظيم شمال غرب بعقوبة استعدادا لشن هجوم على تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق من محافظة صلاح الدين. 
وقد أعلنت كتائب طاووس الملائكة اليزيدية في جبل سنجار، عن إلتحاق أكثر من 700 شاب وشابة بصفوفها للدفاع عن الديانة اليزيدية ومنطقة سنجار من تنظيم داعش، فيما اكدت انها قتلت خلال الإسبوع الحالي أكثر من 100 مسلح من التنظيم. 
وقال القيادي الميداني في الكتائب خيري سنجاري، ان أكثر من 700 شاب وشابة تطوعوا في كتائب طاووس الملائكة وتلقوا تدريبات تحت إشراف خبراء من حزب العمال الكردستاني على حرب العصابات والفنون القتالية الأخرى. 
وأضاف سنجاري أن كتائب طاووس الملائكة هي وحدات عسكرية مستقلة وتعتمد على التمويل الذاتي، مؤكدا في الوقت نفسه حاجة الكتائب إلى أسلحة ثقيلة ودخائر.
هذا وأكد الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، أثناء استقباله قائد المنطقة الوسطى للقوات الأميركية، الجنرال لويد أوستن، والسفير الأميركي روبرت بيكروفت، والوفد المرافق لهما على ضرورة تشكيل مجلس أعلى للدفاع ليس من العسكريين فقط، وإنما يضم سياسيين وخبراء أمنيين أيضا، تتلخص مهمته في إعادة تقوية الجيش العراقي والأجهزة الأمنية على أسس متينة ومهنية، خصوصاً أن موازين القوى باتت تتغير لصالح قواتنا المسلحة التي تطور أداؤها الآن بما ينسجم ومستوى التحديات التي تواجهها.
وذكر بيان نشر على موقع رئاسة الجمهورية أن الجانبين تباحثا في الوضع الأمني في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص، وفي التنسيق والتعاون بين القوات العراقية والأميركية للتصدي ولدحر تنظيم داعش الإجرامي. 
وأوضح رئيس الجمهورية للجانب الأميركي الحاجة إلى تقديم الدعم المناسب للقوات المسلحة في ميادين عملها بمناطق التماس الساخنة التي تشهد مواجهات ضارية بين قواتنا والمجاميع الإرهابية. 
من جانبه، جدد الجنرال أوستن وقوف الولايات المتحدة مع العراق في تصديه للهجمات الإرهابية لتنظيم داعش، مؤكداً أن الولايات المتحدة كانت سبّاقة في تقديم العون للنازحين وإرسال المساعدات الضرورية لهم، مبينا استعداد بلاده لدعم ومساعدة القوات العراقية. 
وبارك قائد المنطقة الوسطى للقوات الأميركية جهود الرئيس معصوم لتشكيل الحكومة، مؤكدا ضرورة الإسراع بتشكيلها من أجل أن تقوم بدورها في الدفاع عن البلاد وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين.
وقال النائب الأمريكي عن الحزب الجمهوري مايك روجرز إنه يرفض تماما استبعاد إمكانية إعادة إرسال قوات عسكرية أمريكية إلى العراق لخوض معارك برية بمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا ب "داعش"، داعيا إلى تطوير رد مشترك على هذا الخطر الداهم. وقال روجرز، الذي يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، في مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية ردا على سؤال حول إمكانية إعادة إرسال الجنود إلى العراق: "لا يمكن أن نرفض ذلك بشكل قاطع"، وإن كان قد لفت إلى أنه قد لا يقف بالضرورة مع هذا الخيار، ولكنه اعتبر أن الرئيس باراك أوباما يخسر استراتيجيا بإعلان استبعاده. 
وتابع المسؤول الأمريكي بالقول: "لا أظن أن أحدا منا يرى بأن هذا الأمر (إرسال قوات برية) هو الحل لهذه المشكلة تحديدا، ولكن علينا أن نبعث برسالة مفادها أننا على استعداد لفعل كل ما يلزم من أجل الوقوف بوجه التنظيمات الإرهابية. وأضاف: "نحن أمام خطر متصاعد وعلينا ترتيب رد منسق للتعامل معه. 
وحول ضرورة حصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما على موافقة الكونغرس من أجل شن الضربات الجوية على تنظيم "داعش"، قال روجرز: "لا أعتقد أن على الرئيس الرجوع للكونغرس، ولكنني أرى أن عليه العمل بالتشاور المستمر مع أعضاء الكونغرس الذين يمتلكون الكثير من الخبرات حول هذه القضايا كي يتجنب مشكلة إثارة غضب النواب الذين يشتكون من عدم التشاور معهم. 
يشار إلى أن أوباما كان قد أكد عند إعلانه بدء الضربات الجوية ضد تنظيم "داعش" أن العملية ستكون محدودة وتتعلق بحماية المدنيين المهددين من التنظيم، وكذلك توفير الحماية للأمريكيين والمصالح الأمريكية بالعراق.
وواجه مسعى الولايات المتحدة في تشكيل ائتلاف دولي لشن حرب على تنظيم داعش في سوريا والعراق تحديات كبيرة تتعلق بامتناع حلفاء محتملين عن المشاركة ونقص المعلومات الاستخباراتية، وهو ما قد يتسبب بإيقاع ضحايا غير مدرجين على بنك الأهداف، الأمر الذي يزيد من احتمال فتح قناة واسعة من الاتصال مع النظام السوري بغرض تبادل المعلومات، ومن المتوقع أن يناقش الرئيس الأميركي هذه التحديات والخيارات المطروحة في اجتماع مع فريق الأمن القومي فيما يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تحدي الإرهاب في اجتماع غير رسمي في مدينة ميلانو الإيطالية.
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة تكثف مساعيها لبناء حملة دولية ضد «داعش» في العراق وسوريا بما في ذلك تجنيد شركاء لاحتمال القيام بعمل عسكري مشترك. وأضافوا أن بريطانيا واستراليا مرشحتان محتملتان. وكانت ألمانيا أكدت أنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين اخرين بشأن عمل عسكري محتمل لكنها أوضحت أنها لن تشارك.
ولم يتضح عدد الدول التي ستنضم للحملة فبعض الحلفاء الموثوق بهم مثل بريطانيا وفرنسا لديهم ذكريات مريرة عن انضمامهم للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة لغزو العراق العام 2003 والذي ضم قوات من 38 دولة. وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة قد تتحرك بمفردها اذا دعت الضرورة.
وقالت السفارة البريطانية في واشنطن انها لم تتلق اي طلب من الولايات المتحدة بخصوص شن ضربات جوية. وقال ناطق باسم رئيس الوزراء الأسترالي توني ألبوت إن المساعدات الانسانية في العراق قد تتواصل لكنه رفض الافصاح عما اذا كانت استراليا ستنضم إلى اي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة.
لكن هذ السعي يواجه تحديات ومخاطر أخرى تجعلها خياراً محفوفاً بالمخاطر في ظل نقص المعلومات الاستخباراتية لدى معظم الدول المرشحة بالمشاركة، بما فيها الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون وخبراء أميركيون إن القوات الأميركية تواجه تحديات هائلة في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس باراك أوباما إمكانية شن هجوم جوي على «داعش» في سوريا.
ومن هذه التحديات عدم كفاية معلومات الاستخبارات عن الأهداف المحتملة ومخاوف من احتمال استخدام الدفاعات الجوية السورية ومن احتمال امتلاك المتشددين أسلحة مضادة للطائرات.
ويقول مسؤولون إن مداولات فريق الأمن القومي الذي يعمل مع أوباما حول توسيع نطاق الضربات الجوية لتشمل سوريا أيضا إلى جانب العراق تزايدت في الأيام الأخيرة. ويعقد اوباما اجتماعاً لبحث الخيارات المتاحة.
ومن المرجح أن يتركز أي هجوم جوي على قيادات «داعش» ومواقعها حول مدينة الرقة الواقعة في معقل التنظيم في شرق سوريا وكذلك المناطق الحدودية التي سهلت لقوات التنظيم اجتياح ثلث مساحة العراق. لكن كل خيار يحمل مخاطر في طياته.
وقال المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات جمهورية وديمقراطية، ارون ديفيد ميلر: «توجد كل أنواع المحاذير والمخاطر التي تشير إلى أن الضربات الجوية في سوريا قد لا تكون فكرة عظيمة. لكن هذا لا يعني أنها لن تحدث».
وستكون مهمة ضرب الأهداف الصحيحة في سوريا أكثر صعوبة منها في العراق لنقص معلومات الاستخبارات على الأرض على النقيض من الوضع في شمال العراق، حيث قدمت القوات العراقية والكردية المعلومات.
وحتى الآن لم تصبح المعارضة السورية التي تحظى بدعم أميركي ويمكن أن تقدم المعلومات المطلوبة قوة قتالية يعتد بها.
واعترفت وزارة الدفاع الأميركية علنا أنها تملك معلومات غير كافية عن تحركات مقاتلي «داعش» وقدراتهم وقد انعكس هذا في المحاولة الفاشلة التي قامت بها قوات أميركية خاصة لإنقاذ رهائن أميركيين في يوليو الماضي.
ويفتح نقص المعلومات الباب أمام إمكانية سقوط ضحايا بين المدنيين من جراء الضربات الجوية في سوريا لا سيما في ضوء سرعة حركة المقاتلين المتشددين واندماجهم وسط السكان المدنيين في مناطق عمرانية مثل الرقة.
والخيارات المتاحة أمام أوباما في القوة الجوية لتوجيه الضربات كثيرة من الطائرات دون طيار إلى مقاتلات «ستيلث» بالإضافة إلى إمكانية إطلاق صواريخ من السفن الحربية في البحر أو الطائرات المنطلقة خارج الأجواء السورية. ومن الممكن استخدام الطائرات دون طيار التي تعد السلاح المفضل لدى أوباما في محاربة القاعدة في باكستان واليمن لكنها ربما تستخدم للاستطلاع أكثر منها في توجيه الضربات الصاروخية.
وقال كبير محللي الدراسات الاستراتيجية في مركز التحليلات البحرية الذي يقدم المشورة للجيش الأميركي، ايريك تومسون: «تسيير طائرات فوق سوريا مختلف جداً عنه في العراق. فالدفاعات الجوية أكثر تطوراً وبعضها في أيدي داعش». وفي تقرير صدر أخيراً وصفت مجموعة أبحاث مستقلة باسم مسح الأسلحة الصغيرة ومقرها جنيف تفاصيل نظم صواريخ تطلق من على الكتف في أيدي المقاتلين المتشددين. ومن الواضح أن بعضها سرق من مخزونات حكومية والبعض الآخر قدمته مصادر خارجية في دول أخرى.
وأدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي الجرائم المروعة واسعة الانتشار التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق بما في ذلك القتل والرق والجرائم الجنسية واستهداف أناس لأسباب عرقية أو دينية. 
وقالت في بيان صدر في جنيف إن الاضطهاد والانتهاكات الممنهجة التي وثقها محققو حقوق الانسان في الأمم المتحدة، ترقى بمقتضى القانون الدولي الى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. 
وأضافت يرتكب تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات مسلحة مرتبطة به انتهاكات خطيرة ومروعة لحقوق الانسان يوميا... يستهدفون بشكل ممنهج رجالا ونساء وأطفالا على أساس العرق أو الدين أو الانتماء الطائفي وينفذون بلا رحمة تطهيرا عرقيا ودينيا واسع النطاق في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم. وقالت إن المسيحيين واليزيديين والتركمان من بين من يستهدفهم تنظيم الدولة الإسلامية. 
ونقلت بيلاي عن ناجين وشهود عيان للمذبحة قولهم لمحققين تابعين للأمم المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية قتل في العاشر من حزيران ما يصل إلى 670 سجينا من سجن بادوش في مدينة الموصل بعد نقلهم بشاحنات إلى منطقة خالية والبحث بينهم عمن ليسوا من السنة. 

وتابعت جرائم القتل هذه المتعمدة والممنهجة للمدنيين بعد انتقائهم على أساس انتماءاتهم الدينية قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. 
ودعت بيلاي الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى حماية الأقليات العرقية والدينية بما في ذلك 13 ألفا على الأقل من التركمان في محافظة صلاح الدين التي تحاصرها قوات الدولة الإسلامية منذ منتصف حزيران وسط مخاوف من مذبحة محتملة وشيكة.
وأعلن حلف شمال الأطلسي استعداده للتدخل عسكرياً ومساعدة العراق للقضاء على تنظيم داعش، في وقتٍ شنّت القوات العراقية عملية برية وجوية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت، التي استولى عليها مسلحو التنظيم منتصف يونيو الماضي، بالتوازي مع مواصلة القوات العراقية إرسال تعزيزات لشن عملية تكسر الحصار الذي يفرضه مقاتلو التنظيم على بلدة امرلي.
وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسمونسن استعداد الحلف للتدخل عسكرياً ومساعدة العراق للقضاء على «داعش»، إذا طلبت منه بغداد ذلك. وقال راسمونسن في تصريح صحافي، إن «الحلف على استعداد لمساعدة العراق عسكرياً»، مضيفاً أن «طلب العراق لتعزيز هذه الشراكة بشكل أكبر، فأعتقد أن الحلفاء في الناتو سينظرون إلى هذا الطلب بطريقة بناءة». وأردف أن «على المجتمع الدولي مسؤولية وقف تقدم داعش»، مبدياً ترحيبه في الوقت ذاته بـ «الضربات الجوية على هؤلاء المسلحين».
ميدانياً، أفاد مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين بأن «قوة عسكرية تقدمت باتجاه شمال تكريت لتأمين الطريق الرابط بين قاعدة سبايكر ومصفى بيجي»، مشيراً إلى أن «القوة تمكنت من تفكيك عشرات العبوات الناسفة وحرق عجلتين تابعتين لداعش في انتظار دخول المدينة». وقال المصدر إن «قوة عسكرية من قاعدة سبايكر في تكريت تقدمت باتجاه شمال المدينة لتأمين الطريق الرابط بين القاعدة ومصفى بيجي»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية استقرت حالياً في مواضع دفاعية بمقر القصور الرئاسية بمنطقة الحمرة شمال المدينة في انتظار الفرصة المناسبة للهجوم». وأضاف المصدر أنه «تم تفكيك عشرات العبوات الناسفة»، لافتاً إلى أن «تلك القوات أحرقت عجلتين تابعتين لداعش قرب محطة وقود الرياش بعد اشتباكات مع مسلحي التنظيم شمال تكريت».
وأفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين، بأن العشرات من عناصر تنظيم داعش قتلوا بقصف جوي استهدف تجمعاتهم وسط تكريت. وقال المصدر إن «طيران الجيش نفذ عدداً من تجمعات مسلحي داعش في مبنى سايلو تكريت والحي الصناعي ومبنى صحة صلاح الدين القديم، ومبنى نجدة صلاح الدين وسط مدينة تكريت»، مبيناً أن القصف «أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من مسلحي التنظيم».
كذلك، واصلت القوات العراقية إرسال تعزيزات لشن عملية تكسر الحصار الذي يفرضه مقاتلو تنظيم داعش على بلدة امرلي الشيعية التركمانية شمال بغداد منذ أكثر من شهرين، ويعاني سكانها نقصاً شديداً في الماء والغذاء.
وقال ضابط في الجيش برتبة فريق إن قوات الأمن «تحشد عديدها في جبال حمرين الواقعة جنوب امرلي لمهاجمة مقاتلي داعش من جهة الجنوب». ويواجه حوالى 12 ألفاً من التركمان مخاطر شتى، بدءاً من الموت عطشاً أو جوعاً، انتهاء باقتحامها من قبل التنظيم، وما يلي ذلك من أعمال عنف وقتل محتملة.
هذا وقدرت الحكومة الألمانية قوام ميليشات تنظيم "الدولة الإسلامية بنحو 15 ألف مقاتل. 
وجاء في رد وزارة الخارجية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، والذي أعلن عنه اليوم الأربعاء، أنه يوجد في العراق وحدها نحو سبعة آلاف مقاتل من تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينما يتراوح عددهم في سورية بين 3 و8 آلاف مقاتل. 
وفي الوقت نفسه أشارت الوزارة إلى وجود "تفاوت" كبير في تلك التقديرات نظرا لتجنيد التنظيم لعناصر جديدة أو فقدانه عناصر تعرضت للقتل أو الأسر. 
وبحسب بيانات الوزارة، يمول التنظيم نفسه من إيرادات حقول النفط وعمليات الاختطاف ونزع الملكيات وفرض الإتاوات والتبرعات.
فى سياق متصل تعهد الرئيس الأميركي أوباما بمعاقبة مقاتلي تنظيم داعش قتلة الصحفي الأميركي جيمس فولي فيما تسعى الولايات المتحدة لتحديد أهداف لغارات جوية محتملة في سوريا. 
وبينما كان أوباما يتحدث كانت الولايات المتحدة تحرك طلعات استطلاعية فوق سوريا للتعرف على أهداف تحسبا لصدور قرار رئاسي بشن ضربات جوية على أهداف تابعة ل داعش الإسلامية في إطار ما سيكون تدخلا عسكريا مباشرا من جانب الولايات المتحدة في بلاد تشهد حربا أهلية منذ ثلاثة أعوام. 
وقال أوباما في مؤتمر للرابطة الأميركية لقدامى المحاربين في تشارلوت في نورث كارولاينا أميركا لا تنسى.. باعنا طويل.. ونحن نتحلى بالصبر.. والعدالة ستطبق. 
وقال أوباما الذي أمر بتوجيه ضربات جوية ضد الجماعة المتشددة في العراق وقد يوسعها لتشمل سوريا إنه سيفعل كل ما هو ضروري لملاحقة من يؤذون الأميركيين. وأضاف استئصال سرطان مثل الدولة الإسلامية... لن يكون سهلا ولن يكون سريعا. 
وعاد أوباما إلى البيت الأبيض في وقت لاحق واجتمع مع وزير الخارجية جون كيري ونائب الرئيس جو بايدن. وكان تنظيم الدولة الإسلامية على جدول أعمال محادثاتهم. 
وقال توم ساندرسون خبير مكافحة الإرهاب بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن الطلعات الجوية الاستطلاعية لا تكفي. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين بحاجة إلى أشخاص على الأرض وأن قوات المعارضة السورية المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة قد لا تكون كافية أيضا. 
وقال غوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إنه لا توجد نية للتنسيق مع الحكومة السورية بشأن كيفية التصدي لخطر داعش. وأضاف اتساقا مع السياسة الأميركية لم نعترف بنظام الأسد قائدا لسوريا. ولا توجد لدينا خطط لتغيير تلك السياسة ولا خطط للتنسيق مع النظام السوري ونحن ندرس هذا التهديد الإرهابي. 
وتابع إيرنست أن الأزمة في المنطقة الناتجة عن التقدم العسكري السريع للدولة الإسلامية لا يمكن حلها بالقوة العسكرية الأميركية وحدها وان ذلك سيستلزم مشاركة دول أخرى. 
وقال إن حسم الموقف المتعلق بتنظيم داعش في العراق ليس شيئا يمكن فعله باستخدام القوة العسكرية الأميركية وحدها.. سيستلزم الأمر مشاركة حكومات أخرى في المنطقة لديها مصلحة واضحة في نتيجة ذلك. 
في هذا الوقت نشر الجيش الأميركي شريط فيديو لغارة نفذتها طائرة أميركية يوم 16آب في شمال العراق على عدد غير معروف من مقاتلي داعش وتدمير عربة مدرعة أميركية الصنع يصل ثمنها إلى 300 ألف دولار. 
هذا وانعقد في مدينة جدة اجتماع وزاري للدول العربية الخمس الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري، بمشاركة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حيث بحث المجتمعون مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها، بما في ذلك نمو الفكر الإرهابي المتطرف والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية .وانعكاساتها الخطيرة على دول المنطقة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين، في حين أعلنت الجامعة العربية أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون جلسة عصف ذهني مغلقة في السادس من سبتمبر تناقش الأخطار التي تهدد بعض الدول العربية ولوضع الوزراء أمام التحديات الراهنة.
وترأس وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في جدة اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية للدول العربية الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري.
وشارك في الاجتماع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ووزير خارجية مصر سامح شكري، ووزير خارجية دولة قطر خالد العطية، ومستشار وزير خارجية الأردن نواف التل.
وجرى خلال الاجتماع «بحث مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها، بما في ذلك نمو الفكر الإرهابي المتطرف والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية وانعكاساتها الخطيرة على دول المنطقة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين».
كما جرى في الاجتماع، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، «بحث مستجدات الأوضاع في سوريا وتطورات الأزمة على الساحتين الإقليمية والدولية»، مشيرةً إلى أن اللقاء «اتسم بالتطابق في وجهات النظر حيال القضايا المطروحة وضرورة العمل الجاد على التعامل مع هذه الأزمات والتحديات، وعلى نحو يحفظ للدول العربية أمنها واستقرارها وفي إطار المبادئ التي أنشئت من أجلها الجامعة العربية».
واتفق الوزراء على «بلورة الرؤى وعرضها بعد استيفاء الدراسة منها على جامعة الدول العربية لبحثها بشكل موسع مع الدول العربية الشقيقة الأعضاء في الجامعة».
إلى ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب جلسة تشاورية غير رسمية مغلقة السادس من سبتمبر عشية انعقاد الدورة 142 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بناء على طلب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
وصرح نائب الأمين العام أحمد بن حلي للصحافيين في مقر الجامعة بأن «أهم ما تتميز به تلك الدورة أن الأمين العام دعا إلى عقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية عشية الاجتماع الوزاري للنظر خارج جدول أعمال تلك الدورة في أمور تتعلق بالتحديات والمخاطر والأخطار التي تهدد بعض الدول العربية منفردة أو ما يهدد النظام العربي ككل».
وأضاف أن «هذه الجلسة ليست للعصف الذهني فقط، وإنما لوضع الوزراء أمام التحديات الراهنة وبحث كيفية مواجهتها، والأساليب الناجعة لتنقية الأجواء في الإطار العربي في ظل وجود اختلافات في وجهات النظر، وكيفية التعامل مع هذه التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي بمسؤولية»، مؤكداً «أهمية هذا اللقاء كأحد الأساليب الناجعة للتحدث بكل صراحة وشفافية بين الأشقاء العرب للتعامل مع تلك القضايا الملحة».
وأوضح أن العربي «سيقدم مقترحات محددة في إطار مسؤوليته للتعامل مع هذه التحديات التي تهدد مقومات ومقدرات بعض الدول العربية»، مؤكداً أن «الجامعة العربية في أمس الحاجة إلى وحدة الموقف والتحرك العربي حاضراً في مثل هذه الظروف».
 وتابع: «الكل متفق على أن المنطقة العربية لم تتعرض في تاريخها لمثل تلك التحديات للأسف، وتمثل تهديداً لبعض الدول في تكوينها ومقوماتها كدولة».
من جهة أخرى بحث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ومساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان في جدة سبل مواجهة التطرف والإرهاب في المنطقة، خلال مشاورات «إيجابية وبناءة»، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول إيراني منذ انتخاب حسن روحاني رئيساً.
في وقتٍ دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني إلى «تعاون إقليمي ودولي واسع للتعاطي مع الوضع المتوتر الذي تشهده المنطقة».
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السعودية أن الأمير سعود الفيصل استقبل عبد اللهيان في جدة. وأشارت «واس» إلى أنه «جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
بدوره، قال سفير إيران لدى منظمة التعاون الإسلامي رضا حميد دهقاني إن الجانبين «بحثا التطورات في الاقليم وسبل مواجهة التطرف والإرهاب». وأفاد دهقاني ان اللقاء «كان جيداً جداً ومثمراً وإن شاء الله لصالح البلدين والأمة العربية والإسلامية».
وأضاف: «نتباحث مع الاخوة في المملكة العربية السعودية حول العلاقات الثنائية وحول التطورات والمستجدات والتحديات التي نواجهها في المنطقة كالتطرف وأيضا الهجوم الوحشي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل». وأشار إلى ان المباحثات تشمل أيضا «كيفية مواجهة التطرف والإرهاب وضرورة اتحاد الدول الإسلامية والشعوب مع بعضها البعض لمواجهة هذه التحديات».
وعما اذا تم تحديد موعد لزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى المملكة، قال دهقاني: «هذا امر مرتبط بالمستقبل إن شاء الله وهو أمر حتمي إن شاء الله».
إلى ذلك، دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني إلى «تعاون إقليمي ودولي واسع النطاق للتعاطي مع الوضع المتوتر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط لاحتواء الصراعات المتفجرة وإرساء أوضاع قابلة للاستمرار حتى يمكن تجاوز حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة».
وقال الزياني في كلمة أمام ملتقى الخليج للأبحاث الذي نظمه مركز الخليج للأبحاث في جامعة كامبريدج بلندن إن «التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة لم تنته بعد وقد يكون ما هو قادم أصعب وأكثر تعقيداً». وأشار إلى أن «إحدى النتائج المروعة للأحداث التي شهدتها المنطقة تمثلت في تحطيم البنية الاقتصادية للدول التي شهدت اضطرابات سياسية وامتدت بتأثيراتها السلبية إلى الدول المجاورة».
وأفاد أن «الدول الضعيفة تشكل تهديداً مباشراً لجوارها الاقليمي كمصدر للإرهاب ومأوى للجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة وشبكات التهريب والهجرة غير المشروعة فضلا عما تخلفه من كوارث ومآس إنسانية».
وأكد «ضرورة الاستفادة من دروس الماضي القريب ومواصلة العمل لتعزيز الأمن والاستقرار الاقليميين».
وأشار إلى أن «أبرز هذه الدروس تتمثل في أهمية مواجهة التطرف والمتطرفين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وسقوط مقولة المفهوم الواحد للديمقراطية وضرورة تدعيم التعاون الاقليمي ومركزية القضية الفلسطينية في الشرق الأوسط وأهمية إيجاد حل عادل لها، إضافة إلى أهمية استشراف ما قد يحدث في المنطقة مستقبلا وضرورة إصلاح مجلس الأمن ليقوم بمهمته الأساسية في حفظ الأمن والسلم الدوليين».
هذا وقال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في أربيل عاصمة إقليم كردستان شبه المستقل، إن إيران زودت القوات الكردية العراقية بالسلاح والذخيرة.

وقضية تسليح القوات الكردية بشكل مباشر هي قضية حساسة لان بعض الساسة العراقيين قالوا إنهم يشكون في ان بعض الزعماء الاكراد لديهم تطلعات للانفصال عن الحكومة المركزية بشكل كامل. كما قد يعتبر البعض هذه الخطوة مقدمة لان تلعب ايران دورا مباشرا بشكل اكبر في الصراع العراقي الآخذ في الاتساع. وقال البرزاني: طلبنا السلاح وكانت ايران أول دولة تزودنا بالاسلحة والذخيرة. 
وأجرى وزير الخارجية الايراني محادثات مع البرزاني الثلاثاء بعد ان زار كبار رجال الدين الشيعة في جنوب العراق. وأقر ظريف بتقديم مساعدات عسكرية لقوات الامن العراقية لكنه قال ان هذا التعاون لا يشمل نشر قوات برية ايرانية في العراق. 
وقال ظريف: ليس لدينا وجود عسكري في العراق. لدينا بالفعل تعاون عسكري مع الحكومة المركزية والاكراد على السواء في مجالات مختلفة. 
ولم يعط ظريف ولا البرزاني تفاصيل عما اذا كانت الاسلحة التي وصلت لقوات البشمركة الكردية قد جاءت من خلال الحكومة المركزية في بغداد أم قدمت بشكل مباشر للقوات الكردية. 
وقال رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي ان الاسلحة المقدمة لقوات البشمركة الكردية كانت عن طريق الحكومة المركزية. ووعدت كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا بارسال مساعدات عسكرية لقوات الامن الكردية حتى تحارب مقاتلي الدولة الاسلامية. 
ونفذت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد مقاتلي الدولة الاسلامية في شمال العراق على مدى الاسبوعين الماضيين لحماية المنطقة الكردية من السقوط في أيدى التنظيم المتشدد. 
ونفى ظريف ان بلاده تناقش مع الولايات المتحدة الوضع في العراق في اطار المحادثات الجارية بين طهران والقوى الغربية بشأن البرنامج النووي الايراني.
في مجال آخر أعلن مدع فدرالي اميركي في مرافعته الاربعاء ان اربعة "مرتزقة" سابقين في شركة بلاك ووتر الاميركية الخاصة اطلقوا النار على مدنيين عراقيين "ابرياء" و"عزل" كانوا يحاولون الفرار من اطلاق نار في بغداد العام 2007. 
وفي ختام محاكمة استمرت شهرين ونصف شهر امام محكمة فدرالية في واشنطن، تساءل المدعي انتوني اسانسيون لماذا اطلق الاربعة المتهمون بارتكاب مجزرة اودت بحياة 14 عراقيا في 2007 في ساحة النسور في بغداد، النار "على ابرياء" وقال "لماذا اطلاق النار على كل هؤلاء الناس الذين يهربون، الذين يحاولون الابتعاد منهم، لماذا اطلاق النار على هاتيك النساء وهؤلاء الاطفال العزل؟ ليس هناك اي سبب، ما قاموا به جريمة". 
واضاف "كانوا بشرا يمكنهم الضحك، يمكنهم الحب وقد تحولوا الى جثث مضرجة بالدماء اخترقها الرصاص. اناس لم يكونوا اهدافا مشروعة ولم يشكلوا تهديدا فعليا" للمتهمين. 
وبعدما عرض وجوه القتلى البالغ عددهم 14 والجرحى ال18 وما خلفه اطلاق النار عليهم، طلب مدعي الحكومة من هيئة المحلفين ادانة المتهمين الاربعة نيكولاس سلاتن وبول سلو وايفان ليبرتي وداستن هيرد. 
ويواجه سلاتن (32 عاما) السجن مدى الحياة بتهمة القتل المتعمد لمدني عراقي، فيما يتهم سلو وليبرتي وهيرد بقتل 13 اخرين في شكل متعمد ايضا. 
وخلال مرافعات الدفاع، ذكر احد المحامين بسياق "التهديدات الرهيبة لمرحلة ما بعد 11 سبتمبر في بغداد". 
واكد بيل هبرليغ محامي بول سلو ان الاخير "اطلق النار بمسؤولية تامة على عدد محدد من التهديدات المشروعة وكان في حالة الدفاع المشروع عن النفس ولم يرتكب جريمة في ذلك اليوم"، مذكرا بان موكب بلاك ووتر كان موجودا لتأمين عودة دبلوماسي في وزارة الخارجية تعرض لتوه لهجوم. 
إلى ذلك ألمح قاض اتحادي أميركي إلى أنه قد يأمر الحكومة بالإفراج عن نحو ألفي صورة تظهر سوء المعاملة للسجناء الذين احتجزتهم السلطات الأميركية في سجن أبوغريب في العراق وغيره من المواقع. 
وخلص القاضي ألفن هيلرستاين في نيويورك الى أن وزارة الدفاع الأميركية فشلت في إثبات وجهة نظرها بأن الإفراج عن الصور سيعرض حياة العاملين والجنود الأميركيين في الخارج للخطر. 
 على صعيد آخر رفض رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إقامة أقاليم ثلاثة تقسم العراق ردا على دعوة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن. 
وقال المالكي خلال كلمته الاسبوعية"في الوقت الذي تزداد فيه قوة الشعور بضرورة التوحد والوعي لاكتشاف الطبيعة الاجرامية القذرة لعصابات داعش الارهابية تبرز علينا مرة اخرى تصريحات نائب الرئيس الاميركي جو بايدن والتي يدعو فيها الى ضرورة اقامة الاقاليم على خلفيات طائفية سنية عربية كردية". 
واضاف ان" تشكيل الاقليم قضية دستورية، لكن الدستور لم يقل انها تشكل على اسس وخلفيات طائفية او عنصرية او قومية" ، معربا عن امله بان "يرد الشعب العراقي على مثل هذه الدعوات التي تصدر من دول مختلفة ومن سياسيين موجودين يمارسون العمل على الارض بان يكون رد الفعل مزيدا من التوحد والقرار الصارم برفض اي عملية تقسيم تحت اي مدعى لانها ستجر البلاد الى مزيد من الفوضى والدمار". 
وطالب المالكي بايدن الى عدم طرح مثل هذه القضايا التي تضر بوحدة العراق، واحترام الدستور وارادة العراقيين وان يكون صديقا يمكن ان يسهم في وحدة العراق وليس طرفا يمهد الطريق الى تقسيم العراق طائفيا" . 
وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة المرتقبة دعا رئيس الوزراء المنتهية ولايته جميع الكتل السياسية الى "التعاون مع رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بتقديم اسماء مرشحيهم لتشكيل الحكومة جادين مخلصين لمنع التداعيات التي تحصل في حال انتهاء المدة المحددة لتشكيل الحكومة". 
وتابع كل جهودنا وامكانياتنا وكل ما نستطع فعله يجب ان ينصب لانجاز تشكيل الحكومة ولكني اقول ان هناك خطتين لتشكيل الحكومة، أما الاولى فهي الخطة [أ] التي تعتمد على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة يشترك فيها الجميع وان لا يضعوا عقبات في طريق تشكيلها"، منوها ان "عدم تشكيل الحكومة يعني ستكون هناك فوضى ربما تجرنا الى تداعيات خطيرة"، مضيفاً "اما الخطة الثانية وهي [ب] فانها تعتمد على تشكيل حكومة أغلبية سياسية لمن يعتقد ويتفق على تشكيل الحكومة ويلتقي مباشرة مع رئيس الوزراء المكلف لتسمية مرشحي الوزارات والذهاب الى البرلمان" ، مستدركا بقوله ان" التوجه نحو الاغلبية لا يعني بان مكوناً سيحرم، انما ستكون جميع المكونات موجودة وومثلة في الحكومة ولكن ليس على قاعدة المفاوضات التي تعرقل عملية التشكيل ". 
في شأن عراقي آخر قال الجيش الأميركي إن سبع دول أعلنت التزامها بإمداد القوات الكردية بالأسلحة والمعدات اللازمة على وجه السرعة. 
وأكدت ألبانيا وبريطانيا وكندا وكرواتيا والدنمارك وفرنسا وإيطاليا أنها ستدعم المقاتلين الأكراد ضد القوات التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق. 
وقال الأدميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) :"لقد بدأت العمليات بالفعل وسوف تتسارع في الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم مزيد من الدول" في العملية. 
وأضاف كيربي أن العديد من الدول السبع لديها "أنواع المعدات التي تستخدمها القوات الكردية". وهذا يشمل ذخيرة الأسلحة الصغيرة وغيرها من الأسلحة الشخصية. 
وجاء إعلان البنتاغون بعدما قال رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني إن إيران ضمن الدول التي ترسل أسلحة للبيشمركة الكردية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. 
وقال بارزاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في اربيل عاصمة إقليم كردستان: "إن وصول الأسلحة قد أحدث اختلافا للقدرات القتالية للقوات الكردية". 
من جانبه، قال ظريف للصحافيين إن إيران ليست لديها قوات في العراق لكنها تساعد بغداد والأكراد بسبل أخرى.