غزة تحتفل بانتصارها على الجيش الإسرائيلي

صحيفة إسرائيلية ترى أن مباحثات القاهرة تشكل اعترافاً إسرائيلياً بدولة فلسطين

الوساطة المصرية تركز حالياً على إنشاء ميناء ومطار في قطاع غزة

إسرائيل تعتمد على الوهم لتبرير عبثها بتاريخ القدس

سلطنة عمان تحتضن أطفال شهداء فلسطين

      
        تطرق سامح شكري، وزير الخارجية خلال إجتماع الحكومة إلى قبول الدعوة التي وجهتها مصر إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لوقف إطلاق النار الدائم في غزة والعودة إلى المفاوضات، وهو ما يعد تأكيدا على أهمية الدور المصري في حل القضايا الإقليمية. 
كما أستعرض الوزير استعدادات البدء في التحضير لعقد مؤتمر المانحين لإعادة أعمار غزة في أوائل تشرين الأول المقبل. 
وقال يوسي كوهين مستشار الامن القومي لنتنياهو لراديو الجيش الاسرائيلي الجناح العسكري لحماس ضرب ضربة شديدة نحن نعرف ذلك بوضوح من خلال معلومات مخابراتية لا لبس فيها. لكن إسرائيل ظلت تتعرض لإطلاق الصواريخ المستمر منذ حوالي شهرين وتسبب في نزوح جماعي من بعض المناطق الحدودية وأصبح جزءا من الحياة اليومية لعاصمتها التجارية تل أبيب. 
وقال عوزي لانداو الوزير في حكومة نتنياهو وهو من حزب اسرائيل بيتنا في أقصى اليمين لراديو اسرائيل انهم يحتلفون في غزة. وقال ان نتائج الحرب بالنسبة لاسرائيل قاتمة للغاية لانها لم تحقق الردع الكافي الذي يمنع حماس من مهاجمة اسرائيل مجددا. 
وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية إن اتفاق الهدنة لايمنح حماس اي صورة انتصار او مكسب فوري، بحسب النقاط، ولقد مجدت خطب رمضان عبدالله شلح زعيم الجهاد الاسلامي، وعزت الرشق من حماس، بطولة الشعب الفلسطيني وقدرته على الصمود في وجه الجيش الاسرائيلي، وعرّفا الانجاز والنصر بأنهما عدم نسيان القضية الفلسطينية واحباط مؤامرات العدو الصهيوني وابطال قدرته الردعية. 

وقال تسيفي برئيل الكاتب بالصحيفة أنه من الصعب أن نجد في مواد اتفاق الهدنة فروقا جوهرية بالقياس بالاقتراح المصري الأصلي إلا اذا كانت توجد ورقة سرية تصاحب الاتفاق، ففي المرحلة الآنية من الاتفاق معتمد على تفاهمات عمود السحاب، وعليه تستطيع اسرائيل أن تقول في ظاهر الامر إنها أصابت هدفها وهو الهدوء مقابل الهدوء، وتدمير الانفاق، ولكن ذلك حتى شهر قادم عندما سيحين دعوة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى القاهرة للتباحث حول المسائل الجوهرية. 
وتوافق اسرائيل لأول مرة على مسار لبناء ثقة بينها وبين الادارة الفلسطينية، والتي تشارك فيها حماس والجهاد الاسلامي، وعلى الرغم من التباحثات لن تكون مباشرة إلا أنه اتفاق فلسطيني عام مع حكومة اسرائيل، وبذلك لا تحظى الادارة الفلسطينية الموحدة فقط باعتراف اسرائيلي كامل، بل وبموافقة اسرائيلية صريحة على أنه لا ينبغي الفصل بين الضفة والقطاع بعد الآن، وبدون هذين الاعترافين لن يكون هناك اي معنى للاتفاق المرحلي وللاتفاقات التي ستأتي بعده، وبذلك تكون حماس وسائر المنظمات ايضا في نظر اسرائيل جزءا لا ينفصل عن الكيان السياسي الفلسطيني الذي ستضطر اسرائيل الى اجراء المسيرة السياسية العامة في المستقبل معه ايضا. 
وأشاد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بقرار وقف إطلاق النار في غزة وقال: يبدو الآن أن المحاولات العديدة نجحت في الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في إسرائيل وغزة.. معتبراً أن وقف إطلاق النار أمراً مصيرياً، وذلك بما برهن عليه من ثبات، وخاصة وقبل أي شيء بالنسبة للناس الذين يعانون من العنف منذ ٥٠ يوماً تقريباً. 
وأعلنت واشنطن دعمها القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، مطالبة كلا الطرفين بالالتزام الكامل بكافة بنوده. 
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: نأمل كثيرا أن يستمر وقف إطلاق النار، وأن يضع نهاية للهجمات باستخدام الصواريخ وقذائف الهاون، وأن يساعد على وضع نهاية للصراع في غزة. وثمن كيري دور الوساطة الذي لعبته مصر، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والإسرائيليين والفلسطينيين عملوا مع القاهرة بتعاون وثيق. 
لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حذر من أن أي جهود سلام لا تتعامل مع جذور الأزمة لن تؤدي أكثر من تهيئة المسرح لجولة جديدة من العنف. وأضاف بان في بيان الثلاثاء أن غزة يجب أن تعود تحت حكم حكومة فلسطينية شرعية، والحصار على غزة يجب أن يتوقف، وقضايا إسرائيل الأمنية يجب ان تراعى.
الى هذا وبعد واحد وخمسين يوما من العدوان الشرس الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة، ودمرت عشرات آلاف المنازل والممتلكات والمساجد والمصانع والمؤسسات والمستشفيات والمقابر، وأزهقت أرواح آلاف الشهداء والجرحى، إلا أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها مع دخول وقف إطلاق النار الدائم والمتبادل حيز التنفيذ. 
ومع بداية أول أيام سريان التهدئة، توجه المواطنون إلى منازلهم المدمرة نحو 50 ألف منزل دمر كليا وجزئيا وهم يهنئون بعضهم بعضا، ويعزون أنفسهم بالشهداء والجرحى أكثر من 2140 شهيدا و11100 جريح، منهم ألف معاق إعاقة دائمة. 
وتدفق المواطنون بمئات الآلاف إلى الشوارع والساحات العامة، فرحين بإعلان وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية وضمانة من جمهورية مصر وترحيب دول العالم كلها بهذا الاتفاق. 
وشهدت الشوارع والأسواق والمحال التجارية والمصارف في مدن ومخيمات القطاع، منذ ساعات الصباح، حركة نشطة للمواطنين والمركبات التي امتلأت بهم الطرقات، بعيد مرور هذه الأيام الصعبة من العدوان الشرس على القطاع. 
وعبر المواطنون النازحون في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، والذين لجأوا إليها عقب تدمير منازلهم عن أملهم بإعادة بناء منازلهم بأسرع وقت ممكن، وفتح كافة المعابر على مصراعيها دون عقبات. 
من جهتهم، ركب الصيادون بحر غزة، منذ ساعات الصباح الباكر، وهم يعتلون قوارب الصيد بعد أن حرموا فترة العدوان، لجلب قوت أبنائهم عقب السماح لهم بالوصول إلى مسافة ستة أميال بحرية، وفقا لتفاهمات القاهرة الموقعة في 2012 واتفاق 2014 بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال برعاية مصرية. 
وقال محمود الزهار القيادي بحماس إنهم سيبنون مطارا في غزة. 
وصمد وقف إطلاق النار في حرب غزة بين إسرائيل والفلسطينيين وتدفق الفلسطينيون الفرحون على شوارع القطاع للاحتفال. ولأول مرة منذ بدء الحرب يظهر قيادي بارز من حماس في مكان عام وسط حشود. وألقى الزهار كلمة أمام حشد ضم بضعة آلاف من الفلسطينيين في غزة بعد بدء سريان الهدنة أعلن فيه عن خطط طموحة. وقال وبقرار فلسطيني جامع سنبني مطارنا ومن يعتدي على مطارنا سنعتدي مرة أخرى على مطاراته. 
وكان محمد الهندي القيادي بتنظيم الجهاد يحتفل كذلك. وقال المقاومة تصنع سلاحها ولا تعتمد على أحد. تصنع أنفاقها ولا تعتمد على أحد. 
وأبدى مسؤول كبير في حماس ترحيبا بسيطرة قوات أمنية تابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة الوحدة التي شكلها في حزيران على المعابر الحدودية. وقال مسؤولون إنه بمقتضى المرحلة الثانية من الاتفاق والتي ستبدأ بعد شهر ستناقش إسرائيل والفلسطينيون بناء ميناء بحري في غزة واطلاق إسرائيل سراح أسرى حماس في الضفة الغربية وربما مقايضتهم برفات جنديين إسرائيليين يعتقد أنها لدى حماس. 
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس بعد اعلان وقف اطلاق النار اليوم نعلن انتصار المقاومة... اليوم نعلن انتصار غزة. 
وصدر رد هادئ من اسرائيل على الاتفاق. وقال انها ستسهل تدفق السلع المدنية والمساعدات الانسانية والخاصة بالاعمار على القطاع الفقير اذا حدث التزام باتفاق وقف اطلاق النار. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعة عشر فلسطينياً بينهم طفلان في محافظات جنين والخليل وبيت لحم والقدس واريحا. 
وفي جنين، أفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين مراد يوسف شقيقات 25عاما من جبع، ومحمد كمال طلال 19عاما من العرقه، بعد مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما. 
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية وشنت حملة تمشيط وتفتيش لبعض المنازل. 
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل باسم شاهر شريف بصل 14 عاما من الطريق الالتفافي 35 بالمحافظة، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي صباح الاربعاء ان اسرائيل والفلسطينيين ملتزمان بوقف اطلاق النار. واوضحت انه "لم تجر اي عملية اطلاق صاروخ على الاراضي الاسرائيلية او غارة جوية اسرائيلية على قطاع غزة منذ مساء الثلاثاء". 
ويتضمن الاتفاق، بحسب الوسيط المصري، فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الاعمار والصيد البحري، وتخفيف للحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ 2006 على القطاع الذي يضم 1,8 مليون نسمة. 
لكن هناك عدد من القضايا الخلافية التي سيؤجل البحث فيها وهي "الميناء والمطار وجثامين الشهداء والاسرى بما في ذلك الاسرى النواب اضافة الى المحررين في صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم منذ بدء العدوان والدفعة الرابعة" من الاسرى الفلسطينيين المتفق على اطلاق سراحهم، وفق مصدر فلسطيني قريب من مفاوضات القاهرة. 
ويثير الاتفاق آمالا كبيرة لكن نقاط الخلاف تبقى بعيدة عن الحل. 
وهذا لم يمنع الفلسطينيين وكذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من اعلان الانتصار في الحرب. 
وقد عمت الاحتفالات قطاع غزة المحاصر مساء الثلاثاء فور الاعلان عن التوصل الى الاتفاق الذي انهى الحرب. 
وخرج الاف الفلسطينيين في مسيرات عفوية احتفالا بالاتفاق وهم يحملون الاعلام الفلسطينية ورايات حماس الخضراء. وردد الناس هتافات "تحيا كتائب القسام، تحيا المقاومة". 
واعلنت حركة حماس المعنية مباشرة بالاتفاق انه "انتصار للمقاومة". وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة في مؤتمر صحافي عقده في مستشفى الشفاء في غزة "استطعنا ان ننجز ما عجزت عنه جيوش العرب مجتمعة، اليوم نهنئ شعبنا الفلسطيني بهذا الانتصار الكبير، ونهنئ امتنا العربية بهذا الانتصار". 
وتابع متوجها لسكان غزة "قلنا لهم لن تعودوا الا بقرار من حماس وليس بقرار من نتانياهو، والان نقول لكم بعد دخول التهدئة حيز التنفيذ بامكانكم العودة الى بيوتكم بقرار من حماس". 
وشارك قادة بارزون في حماس والجهاد الاسلامي الحشود في الشوارع احتفالاتهم. وقال محمود الزهار، القيادي في حماس "سنبني الميناء والمطار، ومن يعتدي على مينائنا سنعتدي على مينائه ومن يعتدي على مطارنا سنعتدي مرة اخرى على مطاره". 
وتعهد بمواصلة "التسليح وتطوير قدراتنا وبرنامج المقاومة ووحدتنا" مضيفا "المستقبل لنا لا للاحتلال". 
وفي الجانب الاسرائيلي قال ليران دان وهو ناطق باسم نتانياهو لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان حماس "تلقت اقسى الضربات منذ انشائها" و"منيت بهزيمة عسكرية وسياسية". واضاف ان "حماس لم تحصل على شىء مما كانت تطالب به". 
ونقلت وسائل الاعلام ان نتانياهو رفض اجراء تصويت في الحكومة الامنية المصغرة قبل اعطاء ضوء اخضر لوقف اطلاق النار الذي يعارضه اربعة على الاقل من الاعضاء الثمانية في الحكومة. 
وعبر عن هذا الخلاف داخل الحكومة عوزي لانداو وزير السياحة العضو في حزب "اسرائيل بيتنا" القومي الذي قال ان "الشعور العام هو ان الارهاب يجدي" واضاف للاذاعة العامة ان "اسرائيل اعطت الانطباع باننا نريد الهدوء باي ثمن مما قلص قدرتنا على الردع". 
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل الى اتفاق "شامل ودائم" حول وقف اطلاق النار مع اسرائيل في قطاع غزة وموافقة القيادة الفلسطينية. 
من جهته قال مصدر حكومي اسرائيلي "وافقنا مرة اخرى على اقتراح مصري بوقف لاطلاق النار من دون شروط وغير محدود زمنيا". 
واضاف ان "الاطار يتضمن اطلاق نار فوري ومن دون شروط، وبعدها وخلال شهر سيذهب الفريقان الى القاهرة لبحث قضايا عدة مع المصريين". وتابع "سنطرح مخاوفنا في ما يتعلق بنزع السلاح (من القطاع) ومنع حماس من اعادة التسلح". 
ورحبت واشنطن بالاتفاق. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري "ندعم بقوة" اتفاق وقف اطلاق النار، داعيا الاطراف المعنية الى "الالتزام ببنوده بالكامل". 
كذلك عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن امله ان يمهد الاتفاق الطريق امام "عملية سياسية" بين اسرائيل والفلسطينيين. 
وكشف الوسيط المصري بيان صادر عن وزارة الخارجية بعض تفاصيل الاتفاق الذي وصفه بانه "وقف إطلاق نار شامل ومتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة ومستلزمات الأعمار والصيد البحري". 
لكن لم تسرب اي تفاصيل عن قيود يمكن ان تفرضها اسرائيل على ادخال مواد البناء او استئناف التصدير من غزة. 
واشار الوسيط المصري الى ان هناك نقاطا لا تزال عالقة لم يحددها سيتم طرحها بين الطرفين بعد شهر. فقد اكد البيان "استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الاخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار". 
وخلال العملية الاسرائيلية "الجرف الصامد" نزح حوالى 475 الف شخص وتضرر 55 الف منزل بينها 17 الفا و200 دمرت بشكل كامل او شبه كامل، حسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة.
وعقدت "كتائب المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مؤتمراً صحفياً الأربعاء أمام برج شوا حصري في مدينة غزة. 
وتلا أبو خالد الناطق الإعلامي باسم كتائب المقاومة الوطنية بياناً باسم الكتائب قال فيه: "نحتفل وشعبنا بالانتصار الكبير على العدوان الإسرائيلي الغاشم وكسر الحصار الجائر وتلبية المطالب المحقة لقطاع غزة". 
وأضاف: "إننا في كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نعلن حصاد عملياتنا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحتى يوم الثلاثاء الموافق 26/8/2014 على مدار 51 يوماً من المقاومة الباسلة للعدوان، أننا أطلقنا، (443) صاروخاً من نوع 107 و(92) صاروخ جراد و(155) قذيفة هاون و(8) صواريخ كاتيوشا و(2) صاروخين ناصر 4 اتجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية والمواقع العسكرية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة". 
وأكد أن "كتائب المقاومة الوطنية" قتلت 7 جنود إسرائيليين وأصابت عشرات الآخرين.
وحذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من استئناف منظمات استيطانية حملاتها لتهويد محيط المسجد الاقصى، وبشكل خاص حي وادي الربابة في سلوان، وذلك من خلال نصب قبور وهمية داخل مساحات واسعة من الاراضي المملوكة لعائلات مقدسية والادعاء بأن هذه القبور تعود ليهود دفنوا فيها قبل عشرات السنين. 
وحذرت المؤسسة في بيان لها إن هذه المخططات تندرج ضمن مشروع الاحتلال الكبير الذي يهدف من خلاله تغيير الوجه العربي لمدينة القدس من خلال اختلاق تاريخ وجذور وهميين لليهود فيها. 
وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبوزهرة في بيان صحافي، إن الاحتلال بدأ منذ ثلاث سنوات ببناء عشرات القبور الوهمية على أراضي المواطنين في حي وادي الربابة من بلدة سلوان في القدس، من خلال اعداد حفر بالارض وتعبئتها بالإسمنت المسلح، ومن ثم إغلاقها ووضع حجارة قديمة عليها ليدعي أنها قبور لليهود وقائمة منذ آلاف السنين. 
واشارت المؤسسة الى أن الاحتلال يمعن بتغيير معالم المدينة المحتلة، ويحاول قلب الوضع الجغرافي والديمغرافي والهوية العربية الإسلامية للمدينة، باستهداف مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبالاستيلاء على مقدرات المدينة وتزوير تاريخها في محاولة لخلق معطيات تسانده في روايته التهويدية لهذه الأرض. 
وكشفت عن وجود مخططات لإقامة 7 حدائق تلمودية في محيط الأقصى، و8 مبان عملاقة تهويدية في محيطه أيضا. 
هذا وتحتضن سلطنة عمان عدداً من أبناء الشهداء الفلسطينيين وأبناء الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين انضموا إلى مركز رعاية الطفولة للاستفادة من البرامج والخدمات التي يقدمها المركز التي منها الأنشطة التعليمية والاجتماعية والرياضية والترفيهية والترفيهية. 

وقد التقى الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية بمكتبه هشام واصف القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في السلطنة بالإنابة والوفد الفلسطيني الذي يزور السلطنة مؤكداً لهم أن هذا الزيارة لها وقع خاص على نفوس العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية بشكل عام والعاملين في مركز رعاية الطفولة خاصة، ثم تطرق اللقاء إلى تبادل الخبرات واستعراض الجوانب ذات الاهتمام المشترك، وبالأخص في مجال رعاية الطفولة، وما حققته السلطنة من مستوى متقدم في مجال الطفولة ورعاية الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الأسرية، من جانبه أشاد الوفد الفلسطيني بمستوى منظومة البرامج والخدمات التي يحرص مركز رعاية الطفولة على تقديمها لمستحقيها من الأطفال الأيتام، ومن في حكمهم، وهذا ما لمسه الأطفال الفلسطينيون خلال فترة إقامتهم في هذا المركز، وانخراطهم في منظومة الأنشطة. 

وفي غزة التزم الفلسطينيون وإسرائيل بوقف إطلاق النار الدائم الذي تم التوصل إليه بعد واحد وخمسين يوماً من حرب مدمرة يؤكد كل من الطرفين انتصاره فيها. وعادت بوادر حياة شبه طبيعية إلى القطاع حيث فتحت المحلات التجارية أبوابها وخرج الصيادون بقواربهم إلى البحر وأمضى الفلسطينيون في قطاع غزة والإسرائيليون حوله ليلة هادئة بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ. ووقف عمال من بلدية غزة لتنظيف الشوارع وإزالة الركام، وبدأت شركة الكهرباء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية بين قطاع غزة وإسرائيل التي دمرت خلال الحرب. إلى ذلك صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده تستضيف مؤتمر إعادة إعمار غزة في اكتوبر المقبل .

من جانبها أعلنت ايران عزمها تسليح الفلسطينيين في الضفة الغربية، رداً على إرسال إسرائيل طائرة استطلاع إلى إيران تم إسقاطها، على ما صرح قائد عسكري إيراني رفيع.
وقال قائد سلاح الجو في الحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده: «سنسرّع تسليح الضفة الغربية ونحتفظ بالحق في أي رد» على هذه الطائرة من طراز (هرمس) التي اسقطت مع اقترابها من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحرس الثوري «سباه نيوز».
وأكد حاجي زاده «في حال تكرار أعمال كهذه سيكون ردّنا مدمراً».
وأوضح أن «الطائرة التي أسقطت من طراز هرمس من صنع الكيان الصهيوني، إنها طائرة استطلاع خفية قادرة على التواري أمام أجهزة الرادار»، وذلك في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الذي بث صوراً لحطام الطائرة.
وأضاف العميد الإيراني: «تم العثور على قطع سليمة من الطائرة يجري تحليلها حاليا».
 وتابع إن مدى تحليق الطائرة هو 800 كلم وإنها «اقلعت من بلد ثالث» من دون تحديده. وأضاف «رصدها نظام المراقبة الخاص بالجيش وأسقطت بصاروخ أرض-جو أطلقه الحرس الثوري». ثم أضاف ان الطائرة «مزودة بآلتي تصوير ويمكنها التقاط صور عالية النوعية.
ويبلغ طول جناحيها بالإجمال خمسة أمتار ونصف المتر»