رئيس مجلس النواب اللبناني يعيد مشروع سلسلة الرتب والرواتب إلى اللجان المشتركه

وزير الدفاع طالب بسلسلة رواتب منفصلة خاصة بالعسكريين

المطارنة الموارنة أكدوا حتمية انتخاب رئيس للجمهورية وأثنوا على الجيش وقوى الأمن

حوار إسلامي – مسيحي خلال مأدبة تكريم لمفتي الجمهورية

       
   استأنف مجلس النواب نشاطه التشريعي على مستوى الهيئة العامة، بعد توقف استمر خمسة اشهر منذ الجلسة الاخيرة التي عقدت في 19 حزيران الماضي. 
فقد ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية تحت عنوان تشريع الضرورة، في حضور رئيس مجلس الوزراء تمام سلام والوزراء والنواب.
وأعلن رئيس المجلس انه أحال مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الى اللجان النيابية المشتركة لاعادة درسه، بسبب وجود ثغرات فيه، ولان هناك قطاعات ما تزال تشكو. 
واذ شكر الرئيس بري لجنة المال والموازنة واللجان المشتركة واللجنة الفرعية المنبثقة عنها والنائب جورج عدوان على الجهد الذي بذلوه، لفت الى شكوى القطاعات، معربا عن اسفه لعدم اعطاء العيدية لاهلنا وللطبقات الاجتماعية. 
وطالب وزير الدفاع سمير مقبل في الجلسة، التي استمرت نصف ساعة، بفصل اسلاك العسكريين عن القطاع التعليمي وعن الموظفين الاداريين، فيما أقر المجلس ست اتفاقيات من بينها تمويل مشروع حماية مصادر مياه نبع جعيتا وتمويل مشروع الابنية التعليمية في بيروت وتنفيذ اعمال وتجهيزات لكليتي الهندسة والعمارة في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس، كما اقر اقتراح تصحيح خطأ مادي في قانون السير الجديد، واقر من خارج الجدول اقتراح قانون يقضي بفتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة قدره 626 مليار ليرة لرواتب الموظفين لمدة شهرين. 
وكان سبق الجلسة اجتماعات عقدها رئيس المجلس مع الرئيس فؤاد السنيورة في حضور وزيري المال علي حسن خليل والدفاع سمير مقبل والنائب ابراهيم كنعان. 
كما عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس بعد الجلسة، لم يستغرق وقتا طويلا، وجرى خلاله التشاور في الشؤون المجلسية وفي الاستحقاق المقبل الذي يصادف في 21 تشرين الاول لاعادة انتخاب مكتب المجلس ولجانه الدائمة ال 16. 

وكانت الجلسة التشريعية قد بدأت بالوقوف دقيقة صمت حدادا على النائبين السابقين ميشال ساسين واحمد حبوس. 
وتمنى نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ان يفصل القطاع العام والاساتذة عن المؤسسة العسكرية، وقال: اتمنى اصدار قانون جديد ينصف المؤسسة العسكرية. 
وتوجه الرئيس بري بالشكر للجنة النيابية واللجان المشتركة واللجنة الفرعية وآخرها لجنة جورج عدوان على تعاونهم حتى نستطيع ان نقدم معايدة للقطاعات التي تشكو من عدم شمولها السلسلة، لذلك وانسجاما مع هذا الواقع يعاد مشروع السلسلة الى اللجان المشتركة. 
ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى تصحيح خطأ مادي في القانون رقم 243 الصادر بتاريخ 22/10/2012 قانون السير فصدق. 
ثم طرح البند الثالث والذي يضم مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 129 المتعلق بطلب الموافقة على ابرام اتفاقية التعاون المالي للعام 2011 بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية المانيا الاتحادية لتمويل مشروع حماية مياه نبع جعيتا. 
فتحدث في الموضوع النائب نقولا فتوش، وطلب تصحيح المسار غير السليم الذي تنتهجه الحكومة وان يصار الى توقيع المشاريع من قبل الوزراء المختصين، وايده بذلك النائب روبير غانم، وهنا رد الرئيس بري قائلا: معك حق. 
وسجل اعتراض في محضر الجلسة، وكنا قد لفتنا الرئيس تمام سلام ونتمنى على الحكومة الالتزام بالاصول. 
ثم طرح مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6587: الاجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار والبنك الاسلامي للتنمية بشأن تعديل اتفاقية الاستصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية لتنفيذ اعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة معهد الفنون الجميلة في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس. فصدق بالاجماع. 
ثم طرح مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6588: الاجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار والبنك الاسلامي للتنمية بشأن تعديل اتفاقية وكالة الاستصناع بين الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية لتنفيذ اعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة معهد الفنون الجميلة في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس. فصدق بالاجماع. 
ثم طرح مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 7430: الاجازة للحكومة ابرام اتفاقية قرض اضافي رقم 745 وابرام اتفاقية تعديل القرض الاضافي لتمويل مشروع الابنية التعليمية في بيروت وتعديل اتفاقية القرض رقم 650 المبرمة بموجب القانون رقم 552 تاريخ 20/10/2003 المعقودة بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. فصدق. 
ثم طرح مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 8703: طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار وبنك الاقراض الالماني لاعادة الاعمار (KFW) فرانكفورت، مشروع حماية مصادر مياه نبع جعيتا - المرحلة الثانية. فصدق. 
ثم طرح مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 10430: طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لدعم الابتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. فصدق. 
ثم طرح اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بفتح اعتماد اضافي لتسديد معاشات الموظفين. 
وتحدث في الموضوع النائب جورج عدوان، فشرح اهمية اقرار هذا الموضوع لما له من انعكاسات على شرائح الموظفين. 
كما تحدث في الموضوع النائب غازي يوسف الذي لفت الى ان هناك زيادة في ارقام هذا الاعتماد، فهل لنا ان نعرف الى اين ستذهب؟ 
ورد وزير المالية علي حسن خليل، بالقول: هذا الكلام ليس صحيحا ونحن لم نفتح اي اعتماد من دون موافقة المجلس النيابي، وهذا ما اخذ به مجلس الوزراء. هناك وزارات حرمناها من حقها من تغطية هذا الاعتماد. انا لن اعطي اي مبلغ دون فتح اعتماد اضافي وبموافقة مجلس النواب. 
ودعا النائب يوسف الى ان يطلع على ملحق هذا الاعتماد والذي يتضمن بالتفصيل كل المصاريف وملحقات الرواتب، وهناك ملحق بالساعة وكل ذلك بالتفصيل. وقال: 
اننا نشرع من الان الى آخر السنة، ولن يعود بامكاني صرف اي سلفة خزينة بعد هذا التاريخ. 
أما النائب ابراهيم كنعان، فقال: ان هذا الاعتماد الاضافي درسته لجنة المال، وان الحكومة استردته لاسباب سياسية. نحن لا نستطيع ايقاف الانفاق ولا نستطيع فتح اعتمادات جديدة من دون الاطلاع على الحسابات وقطع الحسابات السابقة. 
وقال النائب احمد فتفت: فهمنا من وزير المالية ان هذا الاعتماد يخدم لمدة شهرين فهل نحن بصدد استلام الموازنة؟. 
ورد الرئيس بري: هذا الموضوع نظرا لاهميته وينبغي اقراره حتى ولو لم يدرج على هيئة مكتب المجلس. 

وهنا قال وزير المالية علي حسن خليل: ان الوزارة احالت مشروع موازنة العام 2015 قبل 29/8/2014 الى مجلس الوزراء. 
وقال الرئيس فؤاد السنيورة: علينا ان نوافق على هذا التدبير المؤقت لتسيير امور الدولة. 
وهنا طلب النائب احمد فتفت تسجيل تحفظه على هذا الاقتراح. 
ثم تلي محضر الجلسة وصدق، ورفعت الجلسة عند الحادية عشرة والنصف. 
ولدى خروجه من مجلس النواب، أدلى الرئيس سلام بتصريح أشار فيه الى موضوع ارجاء مشروع سلسلة الرتب، وقال: في التحضيرات، تبين ان هناك تداعيات غير مريحة، وبالتالي كان قرار مجلس النواب ان يتم التأجيل ليعطى حقه بشكل افضل، وهناك ملاحظات. 
وعن التمويل، قال: تفاصيل هذا الموضوع تحتاج الى ملاحقة ومتابعة، والواضح ان الموضوع اخذ ابعادا غير مريحة بين الامس واليوم، فاضطرت الهيئة العامة ان تأخذ قرارا بإحالته الى اللجان المشتركة. 
وعن موضوع العسكريين، قال: هذا الموضوع حساس ودقيق جدا، واتمنى على الجميع ان يدركوا، ان المفاوضات القائمة بهذا الموضوع آخذة بعين الاعتبار ما يعود بالنفع والخير على المخطوفين اولا ومن ثم على كل الوطن، هناك مفاوضات وقلنا من اول الطريق ان المفاوضات ذات طابع يتطلب التكتم، ولامكانية ان نتوصل الى حلول ونتوصل الى الافراج عن عسكريينا الابطال، واتمنى على الجميع ان يدركوا ان هذا الموضوع ليس سلعة سياسية للتداول في البلد، هذا الموضوع يتطلب استنفارا ووعيا وادراكا وطنيا عند الجميع، منذ بداية الطريق كنت واضحا وصريحا. 
واضاف: انني شخصيا اتصدى واتعاطى بهذا الامر بالنيابة عن كل اهالي هؤلاء الشباب الابطال، وبالتالي كانت لي لقاءات مباشرة مع الاهالي وما زالت مفتوحة ومستمرة، وآمل ان نكون واضحين ان الدولة اللبنانية بحكومتها وبكل مرجعياتها هي الحاضنة والراعية لهؤلاء الشباب واسر هؤلاء الشباب منذ زمن وبشكل مستمر وليس الارهاب ولا القتلة هم الراعون لهم. علينا ان نتعاون جميعا كدولة وكأهالي مخطوفين وكإعلام لدعم موقف وطني موحد، الجيش اللبناني اليوم هو مقدمة الدفاع عن الوطن. 
وتابع: علينا ان نكون واضحين، لا ندع احدا يدخل بيننا ويستغلنا ويضع الامور في غير نصابها الصحيح، العسكريون الابطال واهالي المخطوفين والجيش اللبناني كلنا جبهة واحدة متماسكة لمواجهة هذه الحال التي تتطلب عناية ودقة كبيرة في المعالجة، انا مستمر مع كل المسؤولين الآخرين في التصدي لهذا الموضوع بأفضل الطرق والوسائل وبمساعدة ودعم دعونا له منذ اول الطريق، ويشكر عليه من يساعدنا ان كانت دولة قطر الشقيقة او دولة تركيا في الوصول، وبجهودنا وبجهود مسؤولينا الامنيين الى نتائج طيبة تستطيع ان تريح الجميع. 
وعن الهبة الايرانية للجيش قال سلام: لقد اعلن عن الهيئة امين عام المجلس القومي الايراني في زيارته بالامس ولم نطلع بعد على تفصيلها. 
وقال النائب جورج عدوان، بعد الجلسة: أحببنا اليوم انا ودولة الرئيس وزير الدفاع سمير مقبل ان نتوجه بهذا الكلام الذي يعني المؤسسة العسكرية التي لدينا حرص شديد عليها عموما، وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وكما تعرفون لدينا عسكر محتجز ومخطوف، وجيشنا وقوتنا الامنية مستنفرون ليلا ونهارا، هذه القوى هي التي تحمي تراثنا وعنفواننا وتدافع عنها. كنت زرت اهالي المخطوفين ووعدتهم ان انقل رسالة الى رئيس الحكومة. وقد نقلت الرسالة، يجب ان يشعروا ان لدى الحكومة اولوية وهي مهتمة ومستنفرة لحل هذه القضية. 
اضاف: اما ما يتعلق بالجيش والقوى الامنية، قلت انهم مميزون بما يضحون ويقدمون للوطن وبالمخاطر التي يتحملونها. هناك عمل يعرض الانسان كل الوقت للخطر، وهناك عمل هو عادي في اليومين الماضيين، كان هناك تواصل مع دولة الرئيس واجتماعات عقدت ورأينا انه من الضروري ان نعبر بالمؤسسة العسكرية والاسلاك العسكرية الى مكان يكون لديهم تخصيص. القصة ليست قصة مال او زيادات، او ان ندفع راتب من هنا او نخفض راتب من هناك، القصة معنوية وتنظيمية على المستوى الوطني، لذلك احببت ان اشير الى العمل الذي بدأه وزير الدفاع. اليوم لدينا فرصة بأن على رأس وزارة الدفاع رجل علمي وطني وحريص على المؤسسة، ونحن من جهتنا قبلنا ان يكون التعاطي مع المؤسسة مؤسساتيا وسنضع ايدينا مع بعضنا البعض لنصل الى مشروع يقدم المواصفات التي تكلمنا عنها، وسيعرضه الوزير مقبل على الحكومة ومن ثم على مجلس النواب لنعطي المؤسسة العسكرية صلاحياتها ونحفظ ما هو مطلوب ان نحفظه لها، كمؤسسة لديها خصوصيتها والدعم من كل الافرقاء بعيدا عن السياسة والاحزاب وعن المناطق. 
المؤسسة التي لا تزال تحافظ على الاجماع الوطني، ومهمتنا ان نبقى ندعمها ونؤمن لها الوسائل لتستطيع ان تؤمن للوطن ما يجب ان تؤمنه. 
وقال: كان هناك مسار، وقد سلك ووصل الى مكان معين، والمفروض حيث وصل ان يكون محلا يطمئن الجميع، وهذا المسار الذي سلك يحمل الدولة من ناحية اعباء ومن ناحية ثانية ترتب امورا وتعرفون الوضع فيجب الحصول على كل التأييد اللازم من كل الفئات المعنية بالوضع، الحكمة تقضي ان نعالج الامور. انما حديثي يقتصر على وضع المؤسسات العسكرية. 
بدوره، قال وزير الدفاع سمير مقبل: أريد ان اوضح ما قلته في داخل الجلسة، انا كوزير دفاع وطني مهمتي ان اوضح هذه القضايا، قلنا ان للاسلاك العسكرية خصائص تنبع من طبيعة عملها والمخاطر التي تحيط بظروف عملها. من هذا المنطلق اتمنى من مجلسكم الكريم ان يصار الى فصل القوانين المطروحة المتعلقة بالاسلاك العسكرية من السلاسل المتعلقة بموظفي القطاع العام والمعلمين. وفي هذا الصدد، اتقدم وفي موعد قريب، الى مجلس الوزراء بمشروع قانون سلسلة رتب ورواتب العسكريين لمناقشته واقراره في مجلس الوزراء ثم احالته الى المجلس النيابي لمناقشته واقراره وفقا للاصول. 
ونحن اذ نشكر الجهد الذي بذل في هذا المجال أتمنى عدم تضمين مشروع القانون الحالي أي تعديل في وضع الاسلاك العسكرية، بانتظار التقدم بمشروع بهذا الخصوص. 
سئل عدوان: هل هناك مهلة زمنية محددة؟ 
فاجاب: هناك سعي دائم وسيستمر السعي بكل قوانا واندفاعنا. 

وأسف النائب ابراهيم كنعان بعد الجلسة التشريعية لعدم التوصل الى توافق سياسي على اقرار سلسلة الرتب والرواتب. 
وقال: كنا نتمنى اليوم ان يكون يوم اقرار لسلسلة الرتب والرواتب وان يكون الحرص على المؤسسات العسكرية والتربوية وغيرها من خلال تطبيق معايير المساواة والعدالة. وكنا قد طلبنا منذ اليوم الاول وسعينا لإنجاز هذا التوازن والعدالة وتعرفون المسار الذي سلكناه ولا لزوم ان نذكر به. ولكن الان كل الشكليات التي تطرح مهمة سواء فصل المسار العسكري عن المسار الاداري، عظيم، ولكن اذا لم يكن هناك نية بأن يكون هناك عملية مساواة وعدالة، ولا ندخل بين سلك وسلك آخر وبين فئة واخرى ونعرف نحن كيف كانت المشاكل والتي كنا طيلة ليل امس وقبله نسعى لتذليلها وحتى تاريخ هذه الساعة وحتى قبل خمس دقائق من دخولنا الى الجلسة العامة، كانت العثرات لم تذلل بعد. وعلى الرأي العام ان يعرف الحقيقة. ومن هنا طرحت كل هذه الاقتراحات وعلينا ان نقر ونعترف بأننا حتى اللحظة لم نصل الى درجة المكاشفة الحقيقية والصريحة للبنانيين بكل هذه المسائل. 
أضاف: نعم نحن مع ان تتوازن الإمكانيات مع الحقوق وصحيح اننا لا نريد ان نفلس الدولة. وحصلت حول هذا الامر مبارزات اعلامية طيلة الخمسة اشهر الماضية وانا آثرت الصمت ولم ارد الا على القليل القليل، لكن اليوم هذه الحقيقة امامنا. نعم الجيش له حقوق والقوى الامنية كذلك، ونعم المساواة ضرورية وكان ممكن ان تحصل وكان المطلوب بعض التعديلات وكنا توصلنا الى اقرار هذه السلسلة التي اصبح على انتظارها اكثر من سنتين ونصف، وكل الكلام عن توازن ايرادات مع نفقات تبين انه يحتاج الى ارادة سياسية ولا تنقصه التقنيات. 
وأمل ان يكون هذا الموقف اليوم محفزا وان تكون اعادة مشروع السلسلة وتحويلها الى اللجان المشتركة لاعادة تصويب الامور، شرط ان لا تكون اللجان تخضع مرة ثانية إما الى ضغوطات وإما الى تغيير مواقف وإما الى ارادة سياسية خارجة كليا عن قضية الحقوق وقضية الامكانيات وقضية الاصلاحات. وقال: ان من يدعي الحرص على المؤسسة العسكرية او من يدعي الحرص على القطاع التربوي عليه ان يأخذ بالاعتبار العدالة والمساواة، بين العام والخاص. فمنذ العام 1956 ما ينطبق على القطاع العام ينطبق على القطاع الخاص فما الذي حصل اليوم؟ فإذا كان من مشاكل فنحن كنا اقترحنا حلولا لها. ويعرف من كان يتولى المفاوضات الزميل جورج عدوان بأننا كنا توصلنا الى مرحلة متقدمة، فإذا كان التقسيط لسنتين للخاص غير ممكن كنا نتحدث عن اطالة هذه المدة. وان تسهيل الامر للمدارس الخاصة كان ممكنا، لكن ان نرفض كل شيء وبالتالي نتشبث بهذا الموقف ونعود الى نقطة الصفر. هذا ما لم نكن نتمنى حصوله. 
وتابع كنعان: لقد توضحت المواقف من موضوع سلسلة الرتب والرواتب، فلا يزايدن احد انه في حال ارسل مشروع قانون خاص بالعسكريين من الحكومة، منفصلا عن بقية الاسلاك والقطاعات، فليس معنى ذلك اننا حلينا المشكلة. ومع احترامنا لهذا الطرح فالموضوع هو موضوع ارادة، ونوايا وموضوع اقرار بأن هناك حدا ادنى من الحقوق يفترض ان تعطى لاصحابها وان لا يكون أساس راتب الضابط والعسكري بعيدا بشكل كبير عن الفئات الوظيفية الاخرى سواء الفئة الثالثة وغيرها من ادارة ومن معلمين. وكذلك الامر يحكى عن تدبير رقم 3 وعملية استنفار... صحيح الجيش مستنفر لأن هناك حاجة وطنية لاستنفاره وبالتالي لا يحق لنا اخذ تدابير استثنائية ونطلبها منه، وتعرفون كم يقدم الجيش من تضحيات وضحايا وفي النهاية نقول له سنعطيكم شأنكم شأن من يعمل 35 ساعة في الاسبوع. وانطلاقا من ذلك، اكرر بأن المسألة هذه مسألة ايرادات ونوايا ولا يجوز ان يتم تغليفها بتقنيات. واؤكد انه حتى اللحظة الارادة السياسية غير متوفرة ويجب ان تتوفر بشكل كامل وبشكل واضح وجدي من دون اية مقايضة. ثم ان الملف المالي وقضية المعاشات والرواتب ايضا لا تحل بشكل مجتزأ على فترة شهرين فقط، علما انه كان هناك مشروع بذلك احيل الى مجلس النواب واقرته لجنة المال للرواتب على مدى سنة بكاملها، فلماذا تم استرداده؟ لأنه حصلت ضغوطات سياسية. علما بأن مبدأ المقايضة مرفوض، وثقافة المقايضة مرفوضة والحسابات المالية، كما قال وزير المالية في الجلسة، تأتي كقطع حساب لوحدها ويتم التدقيق بها ونتأكد من سلامة الارقام كما فعلنا في الماضي، وكما فعل ديوان المحاسبة، وايضا موضوع الموازنات العامة يأتي بشكل منفصل وبالتالي تتم دراسته بكل جدية وتدرس هذه الاعتمادات. 
وختم: فإذا لم تتوصل الى ان نسير بتلك المعايير ولا نخضع الدولة الى مصالح خاصة معينة والى عملية، تتجاوز الاصول بعض الاحيان ونحن نرفض ذلك. نحن نريد حقوق المواطنين، ومالية واضحة واقتصاد سليم. والمطلوب العودة الى القوانين. وما قاله وزير المالية بأنه لن يمضي سلفة خزينة غير مستندة الى طلب فتح اعتماد وموافقة المجلس عليه. فهذا الامر كان يفترض ان يحصل منذ عشرين سنة، لكنا وفرنا على البلد كل هذه المشاكل. ومن هذا المنطلق علينا السير بهذه الروحية ونتمنى العودة بإرادة حسنة وان نكون نحن جميعا نخضع للدولة ونلتزم بقوانينها، لا ان نخضع قوانين الدولة لمصالح معينة. 
من جهته، طمأن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بعد الجلسة التشريعية، الاهالي والرأي العام، ان العام الدراسي بخير ولن ندخل الى عام دراسي فيه مطبات. 

وقال: في مجلس النواب طبعا كنا نتمنى بأن تقر سلسلة الرتب والرواتب، فهي تأجلت بسبب بعض المطالب بما يتعلق بالتعليم الرسمي والتعليم الخاص وسيعاد تصويب الامر ويعالج ويدرس بطريقة فيها مصلحة للجميع. 
واكد العمل وضرورة التنسيق مع هيئة التنسيق النقابية، ومعظم اركانها حرصا على سير العام الدراسي بشكل صحيح وسليم حتى يدخل الطلاب الى مدارسهم، لان لا مصلحة لاي احد بتعطيل التربية وتعطيل التعليم بانتظار اقرار السلسلة، ونحن في الوقت ذاته سنبقى نطالب باقرار السلسلة وسنقف الى جانب هيئة التنسيق وسيكون هناك خطوات ايجابية في المستقبل العاجل. 
في مجال آخر توقف مجلس المطارنة الموارنة، عند الدعوة الى جلسة تشريعية تحت تسمية تشريع الضرورة، معتبرين ان الضرورة الشرعية والوحيدة والملحة في هذه المرحلة والتي يوجبها الدستور هي انتخاب رئيس للجمهورية، وما عدا ذلك يعتبر مخالفة صريحة للدستور.
فقد عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية، وفي ختام الإجتماع أصدروا بيانا تلاه امين سر البطريركية الخوري رفيق الورشا. 
1. حيا الآباء مشاركة أصحاب الغبطة البطاركة الشرقيين في المؤتمر بشأن الحضور المسيحي في بلدان الشرق الأوسط الذي عقد في واشنطن من 9 إلى 11 أيلول الفائت، وما رافقه من لقاءات رسمية. وقدروا جولتهم إلى الولايات المتحدة الأميركية وبعض بلدان أخرى، لما لهذه الجولة من أهمية في هذا الوقت الذي تمر فيه المنطقة في جو ظلامي يطعن في الصميم، إذا ما ترك له المجال، تاريخا طويلا من الوجود المسيحي الأصيل، والعيش المشترك مع جماعات تاريخية أخرى في هذا الشرق. وهم يناشدون المرجعيات الإسلامية الرسمية اتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الظاهرة الإرهابية اللادينية، والقيام بحملة توعية في المجتمع وتنشئة الأجيال الطالعة على مفاهيم الدين وقيمه، حرصا منها على العيش معا، الذي كرسه تاريخ طويل من العلاقات الإسلامية المسيحية. 

2. رحب الآباء بالقمة الروحية التي عقدت في دار الفتوى، صباح الخميس الموافق 25 أيلول المنصرم، وبالمواقف الجريئة التي اتخذتها من الأوضاع الراهنة في لبنان، ومن جرائم الإعتداء والتهجير التي ارتكبتها وترتكبها بعض التنظيمات الإرهابية، باسم الإسلام، بحق المسيحيين وبعض الأقليات الدينية والإتنية في العراق وسوريا، وبالقرار الذي اتخذته القمة بتشكيل وفد إسلامي - مسيحي مشترك، لعرض الأخطار المترتبة على قضية انتهاك حقوق المسيحيين العرب وتهجيرهم، أمام المرجعيات الدينية والمراجع السياسية العربية، وضرورة التصدي لها بفاعلية، صونا للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. وفي المناسبة يقدم الآباء إلى إخوانهم المسلمين في لبنان والعالم، تهانيهم بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده عليهم وعلى الجميع بالخير والبركات. 
3. يعلن الآباء تضامنهم مع ذوي العسكريين المخطوفين، ويتفهمون مشاعرهم ومطالبهم، وهم إذ يحيون حكمة المسؤولين في التعاطي مع المسألة، يدعونهم إلى أخذ هذه المشاعر والمطالب بالحسبان. وفي الوقت عينه يثنون على الجيش والقوى الأمنية في تعاطيهم الدقيق والحازم مع هذا الموضوع. ويناشدون الجميع دعم المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، لأن في صونها منعة للوطن، ودرءا للمخاطر التي تحيق بنا من كل جانب. 
4. يعرب الآباء عن توجسهم من التطورات والتحركات التي تشهدها مدينة طرابلس، والتسريبات الإعلامية المضخمة عن إطلال رأس التطرف في هذه المدينة العزيزة من لبنان، يترافق ذلك مع بروز شعارات، هنا وهناك، تمس بتاريخ التعايش العريق في هذه المدينة. ويثنون على ما قامت وتقوم به المرجعيات الروحية والمدنية لحفظ هذه المدينة في حضارتها التاريخية. 
5. توقف الآباء عند الدعوة إلى جلسة تشريعية تحت تسمية تشريع الضرورة. وهم يعتبرون أن الضرورة الشرعية والوحيدة والملحة في هذه المرحلة، والتي يوجبها الدستور، هي انتخاب رئيس للجمهورية، وما عدا ذلك يعتبر مخالفة صريحة للدستور، وإدخالا لعادات تتنافى والمبادئ الدستورية في دولة ديمقراطية. فيناشدون نواب الأمة، ويحذرونهم تكرارا من مغبة إدارة الظهر لموجبات الدستور، ويدعونهم مجددا للتقيد بالمواد الدستورية وتطبيقها، بدل السعي أمام كل استحقاق إلى الالتفاف على مضامينها الصريحة. 
6. يقلق الآباء ظاهرتان خطيرتان تستدعيان توقفا عميقا وموقفا صريحا، هما الإتجار بالبشر بواسطة الدعارة، والإتجار بالمخدرات. وهما ظاهرتان ما استحكمتا بمجتمع إلا وقوضتاه من الداخل. وهم يستهجنون بالتحديد إستغلال وضع النازحين وسائر المهجرين والفقراء، عبر إكراه عدد من النساء على بيع أجسادهن تحت أشكال مختلفة، ومنها ما يمس بقدسية العائلة وأصولها. إن الآباء يناشدون الدولة، بحكم مسؤوليتها عن الأخلاق العامة، أن تسارع إلى تطبيق القوانين المرعية، وفرض حصانة أخلاقية تقي مجتمعنا كارثة بهذا الحجم. 
7. في مستهل هذا الشهر، وقداسة البابا فرنسيس يدعو للصلاة من أجل نجاح أعمال جمعية سينودس الأساقفة الخاصة بالعائلة، يدعو الآباء أبناءهم إلى إكرام سيدة الوردية المخصص لها شهر تشرين الأول، وإحياء الإحتفالات الدينية بتقوى وإيمان عميق، ومضاعفة الصلاة إلى الله، بشفاعة العائلة المقدسة، كي يحفظ عائلاتنا في هويتها ورسالتها، ويحمي لبنان والمنطقة من الحروب الإرهابية، ويعيد اليها والى قلوب أبنائها، المحبة والإلفة والسلام. 
الراعي الى الخارج 
من جهته، يستأنف البطريرك الراعي برنامج زياراته الى الخارج، من روما التي سيتوجه اليها أواخر هذا الاسبوع، بعد ان كان مقررا موعد السفر في 2 الجاري، وذلك انطلاقا من حرص البطريرك الراعي على متابعة بعض المواضيع الهامة، خصوصا في ظل الاوضاع التي يمرّ بها لبنان، وأملا بتحديد جلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بهدف تقصير عمر الفراغ الرئاسي وعودة المؤسسات الدستورية الى مزاولة عملها الطبيعي. 
والهدف الاول لزيارة الراعي روما حضور سينودس الاساقفة الذي يعقد ما بين 5 و19 الجاري حول العائلة والتحديات التي تواجهها في اطار التبشير بالانجيل بمشاركة اكثر من 250 شخصا من بينهم 14 ثنائيا آتين من كل انحاء العالم و114 شخصا من رؤساء مجالس الاساقفة الوطنية، 13 رئيسا من الكنائس الكاثوليكية الشرقية و25 رئيسا من مجلس الفاتيكان الى جانب 26 ابا عينهم قداسة البابا فرنسيس. 
وسيشكل سينودس الاساقفة محطة مهمة للبطريرك الراعي لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين في الكرسي الرسولي تتركز على اوضاع المسيحيين في منطقة الشرق الاوسط عموما ولبنان خصوصا، ويطلعهم على حصيلة مؤتمر واشنطن لدعم مسيحيي الشرق ولقائه والبطاركة الخمسة مع الرئيس الاميركي باراك اوباما. ولن تغيب عن هذه اللقاءات موجة الارهاب الذي يضرب المنطقة والتحالف الدولي الاميركي - العربي لردعه والقضاء عليه ومشاركة لبنان من زاوية دعم التحالف حكوميا وصد الارهاب الذي تسلل الى عرسال على وجه الخصوص ونتج عنه عدد من الملفات ابرزها ما يتصل بالعسكريين المخطوفين وما يثير من اشكالات في الداخل ودور الدولة في حل هذه القضية، كما يطلع المسؤولين الفاتيكانيين على المساعدات والهبات الدولية التي تقدم للجيش اللبناني خصوصا من السعودية والولايات المتحدة الاميركية. 
ويعود بعدها البطريرك الراعي الى لبنان في 21 الجاري حيث يمضي يومين، ثم يغادر الى استراليا في زيارة تتخذ طابعا رعويا تشمل مختلف الولايات الاسترالية، يطلع خلالها على اوضاع الجالية اللبنانية حيث الوجود الكثيف للبنانيين الذين يلعبون دورا اساسيا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويشكلون ثقلا لبنانيا مهما، سيمكنهم استنادا الى عددهم الكبير من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة الى جانب الجالية في الكويت. 
ويتوقع ان يطلق الراعي حسب وكالة الانباء المركزية خلال جولته الاسترالية مواقف مهمة تحث اللبنانيين المغتربين على ممارسة دورهم الوطني في الحياة السياسية اللبنانية وتفعيل مستوى ادائهم في سبيل دعم لبنان من مختلف الجوانب. 
كما سيلتقي خلال جولته عددا من المسؤولين الاستراليين لمناقشة ما تتعرض له الدول من ارهاب قد يضرب العالم بأسره.
على صعيد آخر استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، سفير اندونيسيا ديماس سامودرا روم وتم التشاور في الاوضاع العامة. كما استقبل النائب أحمد كرامي يرافقه محمد الفضل من فعاليات الضنية. وقال كرامي بعد اللقاء: هي مناسبة لتهنئة سماحته بالمركز الجديد، متمنين له النجاح الكامل. نحن نضع انفسنا بتصرف دار الفتوى والشيخ عبد اللطيف دريان لحماية الوضع في لبنان بقدر الإمكانيات المتوفرة لديه، وكلنا أمل وثقة بدولة الرئيس تمام سلام والحكومة في معالجته لموضوع الاسرى العسكريين. 
وردا على سؤال عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، قال كرامي: لغاية الان، لا جديد ولا يوجد ضوء في هذا المجال. نتمنى انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، ولا يوجد شيء جدي في هذا الموضوع. 
ثم استقبل المفتي دريان وفدا من حزب الطاشناق برئاسة الأمين العام للحزب هاغوب خاتشريان، وضم: وزير الطاقة والمياه أرتور نظاريان، النائب آغوب بقرادونيان والوزير السابق سيبوه هوفنانيان مهنئين بانتخابه. 
كما التقى وفدا من الوزراء السابقين ضم: جوزيف الهاشم، سليمان طرابلسي، الياس حنا، عبد الله فرحات، وناجي البستاني، ثم الوزير السابق زياد بارود مهنئا بانتخابه. 
واستقبل الوزير السابق مروان شربل الذي قال بعد اللقاء: قدمت اليوم التهنئة لسماحة المفتي بانتخابه، وعندما سمعت خطابه يوم التسليم، ادركت حقيقة انه ما زال هناك امل في لبنان، آمل ان يعود لبنان ليعيش وينتفض، ونعود كما كنا. 
تصوروا نحن نتمنى اليوم العودة الى أيام الستينات، في أيام الستينات كنا افضل من الآن. لقد سمعت من سماحته كلاما مهما جدا، والقمة الروحية التي عقدت منذ مدة بسيطة، الكلمة التي لفتت نظري هي حين قال لي ان الكثير من الاجتماعات والحوارات عقدت لكننا لم نلق نتيجة، هذه المرة سنسعى لنتائج، لا نريد حوارات بدون نتيجة، فان شاء الله وبمعية سماحة المفتي والمخلصين من كل الطوائف والسياسيين نستطيع ان نترجم هذه الاجتماعات الحاصلة بين السياسيين وبين القمم الروحية على أرض الواقع إيجابيا لإنقاذ البلد في أسرع وقت ممكن. 
واستقبل مفتي الجمهورية وفدا من منسقية بيروت في تيار المستقبل برئاسة بشير عيتاني الذي قدم له درع المنسقية عربون محبة وتقدير. واكد عيتاني ان دار الفتوى هي دار الجميع، مشيدا بمواقف المفتي الوطنية والاسلامية الحكيمة التي تنتهج الاعتدال والتلاقي والحوار ووحدة الصف الاسلامي واللبناني لمواجهة الاخطار المحدقة بلبنان. 
ثم استقبل وفدا من حزب الوطنيين الاحرار برئاسة ادغار ابو رزق الذي وجه له دعوة للمشاركة في ذكرى اغتيال داني شمعون وعائلته. 
والتقى مجلس عمدة مؤسسات محمد خالد الاجتماعية برئاسة رئيس العمدة نبيل بدر الذي اطلعه على النشاطات التي تقوم بها المؤسسات لخدمة الايتام التي ترعاهم المؤسسات والبرامج المستقبلة التي ستقوم بها المؤسسات للنهوض بها نحو الافضل. 
وظهراً زار المفتي دريان الرئيس نجيب ميقاتي، وقال: زيارتنا اليوم لدولة الرئيس الاستاذ محمد نجيب ميقاتي هي زيارة في سياقها الطبيعي، فدولة الرئيس مرجعية سياسية كبرى، وهو مرجع من مرجعياتنا السياسية في الطائفة ايضا. تباحثنا وإياه في الكثير من الامور المتعلقة بإعادة تنظيم البيت الداخلي، وبالطبع تبادلنا وجهات النظر في عملية الاصلاح والاستنهاض، متوافقين في اعادة التنظيم والاصلاح وانطلاق ورش العمل في سبيل النهوض بدار الفتوى التي تعتبر مرجعية كبيرة بالطبع ولها دور مميز في المجالين الاسلامي والوطني. 
أضاف: نعيش اليوم في لبنان ظروفا غير اعتيادية، ونواكب ما يجري بدقة، والمهم ان نتكاتف نحن اللبنانيين جميعا، على اختلاف انتماءاتنا السياسية والدينية، لأننا بهذا التكاتف، نستطيع ان نعبر بهذا الوطن الى مرحلة الاطمئنان والسلامة. لبنان، هذا الوطن المميز بصيغته الفريدة، المتنوعة والمتعددة، هو بالنسبة لنا وطن نهائي، نعيش فيه وابناؤنا سيعيشون فيه واحفادنا ايضا، لذلك علينا جميعا، مهما كانت مواقعنا، ان نعمل على تحصين هذا الوطن وتحصين أمنه وتحقيق كل ما يمكن ان نقدمه لمصلحة المواطنين فيه. 
وتابع: نحن عقدنا منذ أيام قمة روحية في دار الفتوى وكنا متفاهمين مع أصحاب الغبطة ورؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية واصحاب السماحة، على ان نكون دائما على تفاهم تام في ما يتعلق بدور المراجع الدينية في تعزيز اللحمة بين اللبنانيين. نحن نكون عددا لا بأس به من الطوائف، ورغم الاختلاف الديني، الا ان هناك مساحات مشتركة بين كل الطوائف نستطيع ان نعمل من خلالها على تعزيز الوحدة الوطنية في هذا البلد. من أهم هذه العوامل المشتركة الانسان كإنسان، كونه غاية الرسالات السماوية والفلسفات والنظريات. 
وقال: ما يهمنا نحن ان نحافظ على امرين في هذا البلد: الاول هو الوحدة الاسلامية التي لا تكون بنظرنا فقط على مستوى الشعارات وانما ايضا على مستوى الممارسة العملية حتى تتحقق بالفعل هذه الوحدة. والثاني الوحدة الوطنية، ونحن متمسكون كلبنانيين بهذه الوحدة. كلنا، مسلمين ومسيحيين، متمسكون بهذه الارض. لا خوف على لبنان من اي فكر او اي جماعات مسلحة يمكن ان تنال من الوحدة الاسلامية او الوحدة الوطنية، طالما ان الكل متماسك ومتوافق ويقدم مصلحة لبنان العليا على غيرها من المصالح. 
وختم: بالطبع هذه الافكار كلها بحثناها مع دولة الرئيس ميقاتي، ونحن سنبقى على استمرار في التواصل والتشاور لما فيه تعزيز دور دار الفتوى في مسيرتها المستقبلية، التي بدأنا فيها بإذن الله، وكذلك في سبيل التأكيد على كل القضايا الوطنية والاهتمام المشترك بين دار الفتوى وبين المرجعيات السياسية في هذا الوطن. 
ورد دريان على سؤال عن كيفية متابعة ملف العسكريين المخطوفين من قبل دار الفتوى، بالقول: بالطبع هذا الموضوع نحن نتابعه بدقة كبيرة، ولكن اقول ان هذا الملف هو بعهدة الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية، ونحن ندعم كل الاجراءات التي تقوم بها الدولة اللبنانية بهذا الخصوص، وبالطبع هذه الدولة والحكومة وبالاخص دولة الرئيس تمام سلام حريص على انهاء هذا الملف، بما يرضي اهالي العسكريين واللبنانيين جميعا. 
وبعد اللقاء، أولم ميقاتي تكريما لمفتي الجمهورية بمشاركة رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس فؤاد السنيورة، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، ممثل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما المطران افرام كرياكوس، سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، سفير الكويت عبد العال القناعي، الوزراء السابقين: محمد الصفدي، عبد الرحيم مراد، أحمد كرامي، فيصل كرامي، عمر مسقاوي وعدنان القصار وعدد من الشخصيات.