على الرغم من هشاشة الوضع :

الرئيس اليمني يؤمن بأن الاتفاق الذي وقع مع الحوثيين قد جنب البلاد حرباً أهلية

مجلس التعاون الخليجي بحث في الوضع في اليمن وأعلن أنه لن يقف مكتوف اليدين أمام التدخل الخارجي

القيادة الفلسطينية تدين السطو الإسرائيلي على منازل سلوان

الجامعة العربية : إعمار غزة يحتاج إلى خمسة مليارات دولار

      
      أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن اتفاق الشراكة مع الحوثيين جنب بلاده الانزلاق نحو الحرب الأهلية، في وقتٍ لاتزال المشاورات مستمرة لتسمية رئيس وزراء، حيث برز اسم محافظ البنك المركزي محمد بن همام كأقرب شخصية لتولي المنصب، تزامناً مع وصول المبعوث الدولي جمال بنعمر إلى السعودية لمناقشة تطورات الأوضاع.
وقال مستشار للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في تصريحات صحافية إن «المشاورات لم تنجح حتى الآن في تسمية رئيس الوزراء الجديد» مضيفاً:«المناقشات مستمرة لاختيار رئيس جديد للحكومة وفقاً للشروط المتفق عليها وهي الاستقلالية والنزاهة والكفاءة، ويعد محافظ البنك المركزي محمد بن همام أبرز المرشحين لتولي هذا المنصب».
يأتي ذلك في وقت أكد هادي أن اتفاق الشراكة مع الحوثيين جنب اليمن الانزلاق نحو الحرب الأهلية.
وقال هادي في تصريحات خلال لقائه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بيتينا موشايت إن اتفاق الشراكة مع الحوثيين «يمثل إنجازاً جديداً سعى فيه الجميع لتغليب لغة الحكمة والعقل للإسهام في بناء اليمن الجديد القائم على الحرية والعدل وسيادة القانون».
وأضاف: «الاتفاق جنب اليمن مخاطر الانزلاق إلى الحرب والدمار ومثل عبوراً آمناً لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتجاوز كافة العقبات والتحديات».
وثمن هادي «وقوف دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب اليمن في مختلف الظروف والأحوال وفي كافة المجالات ودعمها لأمنه واستقراره ووحدته».
من جهتها، أشادت موشايت بـ«توقيع مختلف الأطراف على اتفاق السلم والشراكة الوطنية»، مؤكدة «ضرورة التزام الجميع بتنفيذ كافة بنوده».
ونوهت بـ«الجهود التي يبذلها الرئيس اليمني والخطوات التي يتخذها لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية»، معربة عن «استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة تقديم الدعم والمساندة لليمن للتغلب على الصعوبات والتحديات المختلفة التي تواجهه».
في غضون ذلك، وصل إلى السعودية المبعوث الدولي جمال بنعمر لمناقشة تطورات الأوضاع.
وقال بنعمر قبل مغادرته صنعاء إنه سيواصل جهوده من أجل دعم اليمن في هذه الظروف الصعبة.
وأضاف:« زيارتي الأخيرة إلى اليمن والتي استغرقت ثلاثة أسابيع لم تكن زيارة سهلة حيث شهدت صنعاء أحداثا دامية. واليمن لايزال يمر بوضع حساس لكن الطريق الوحيد للمضي قدماً في إنجاح مشروع التغيير السلمي الذي بدأ في 2011 هو تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية وسرعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي توافق عليها اليمنيون».
ميدانياً، ذكرت مصادر أن المسلحين الحوثيين شددوا من قبضتهم على صنعاء ومؤسسات الدولة اليمنية.
وقال عاملون في شركة «صافر» النفطية المملوكة للدولة والتي تدير نصف إنتاج البلاد من النفط: «الحوثيون يتمركزون في المبنى وكانوا يمنعون إنجاز إي معاملات إلا بعد موافقة ضابط في قوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، كما يُخضعون الموظفين للتفتيش عند الدخول أو الخروج لكنهم خففوا من تلك القيود منذ يومين».
وعلى الرغم من الدعوات المحلية والإقليمية للمسلحين الحوثيين بالانسحاب من صنعاء إلا أن الجماعة عززت مواقعها داخل المدينة وحول المنشآت العامة والمعسكرات بصورة لافته وشملت تلك الإجراءات مكاتب البريد، ومقار البنوك العامة والخاصة.
إلى ذلك، قتل جندي وأصيب عدد آخر في هجوم استهدف دورية عسكرية بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد.
وذكر مصدر أمني مسؤول بالمحافظة في بيان صحافي أن مسلحين يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة هاجموا دورية عسكرية تابعة للواء الثاني مشاة بحري في منطقة شاقة بمديرية ميفعة بمختلف أنواع الأسلحة، مشيراً إلى أن اشتباكات اندلعت بين أفراد الدورية والمسلحين عقب الهجوم أسفرت عن مقتل جندي وإصابة عدد آخر بجروح.
في ذات السياق، أصيب أربعة جنود يمنيين جراء إطلاق مسلحين مجهولين قذيفة صاروخية على مقر للجيش بمحافظة أبين جنوبي البلاد.
وأعلن مصدر أمني يمني مسؤول أن مسلحين من تنظيم القاعدة أفرجوا عن ثمانية جنود بعد ساعات من خطفهم بمحافظة البيضاء وسط البلاد.
وذكر المصدر في بيان أن مسلحين من التنظيم اعترضوا حافلة نقل ركاب أثناء مرورها في الطريق العام المؤدي إلى مدينة رداع وعلى متنها ثمانية جنود من منتسبي قوات الحرس الجمهوري.
وفي وقت لاحق، أكد المصدر أن «جهودا قادها مسؤولون ووجهاء قبليون تكللت بالإفراج عن الجنود بعد ساعات من خطفهم ».
هذا وأكد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون شجبهم الأعمال التي جرت في اليمن بقوة السلاح وإدانة واستنكار عمليات النهب والتسلط على مقدرات الشعب اليمني، وضرورة إعادة المقار والمؤسسات الرسمية كافة إلى الدولة اليمنية وتسليم الأسلحة كافة وكل ما جرى نهبه من عتاد عسكري وأموال عامة وخاصة. 

وشددوا على أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية الفئوية، حيث إن أمن اليمن وأمن دول المجلس يعدان كلا لا يتجزأ، مبدين أملهم أن تتجاوز الجمهورية اليمنية هذه المرحلة بما يحفظ أمنها واستقرارها ويصون سيادتها واستقلالها ووحدتها، مؤكدين أن ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه يهدد أمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها. 

جاء ذلك في الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي في جدة ، بناء على توجيه قادة دول المجلس، للنظر في الأحداث المؤسفة التي تشهدها الجمهورية اليمنية، وتقييم المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية ومخاطرها وانعكاساتها المباشرة على الأمن المحلي والإقليمي لدول المجلس. 

وشارك في الاجتماع الذي رأسه الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية كل من، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، والفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية بمملكة البحرين، وحمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية بسلطنة عمان، والشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، والشيخ محمد الخالد الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية بدولة الكويت. 

كما شارك في الاجتماع، الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير عبد العزيز بن عبدالله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، إضافة إلى الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون الأمنية. 

وتدارس الوزراء تطورات الأوضاع الأمنية بالجمهورية اليمنية في ضوء الأحداث المؤسفة التي جرت في محيط العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق وما تعرضت له المؤسسات الأمنية والمدنية في اليمن من اعتداءات تمس سيادة الدولة وتعرض أمن الشعب اليمني الشقيق للخطر، وأعربوا عن قلقهم البالغ من التهديدات التي وجهت للحكومة اليمنية وأجهزتها.

واستقبل الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن بيتينا موشايت. 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن اللقاء استعرض مجالات التعاون بين اليمن والاتحاد الأوروبي على كافة المستويات والصعد وكذا المستجدات على الساحة الوطنية خاصة عقب التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية من قبل الأطراف والقوى السياسية. وفي اللقاء تطرق الرئيس إلى الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي يمثل انجازاً جديداً سعى فيه الجميع لتغليب لغة الحكمة والعقل للإسهام في بناء اليمن الجديد القائم على الحرية والعدل وسيادة القانون، لافتاً إلى أن الاتفاق جنب اليمن مخاطر الانزلاق إلى الحرب والدمار ومثل عبوراً آمناً لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتجاوز كافة العقبات والتحديات. 

وثمن الرئيس وقوف دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب اليمن في مختلف الظروف والأحوال وفي كافة المجالات ودعمها لأمنه واستقراره ووحدته. من جهتها أشادت موشايت بتوقيع مختلف الأطراف على اتفاق السلم والشراكة الوطنية.. مؤكدة ضرورة التزام الجميع بتنفيذ كافة بنوده. ونوهت بالجهود التي يبذله الرئيس عبد ربه منصور هادي والخطوات التي يتخذها لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية.. معربة عن استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة تقديم الدعم والمساندة لليمن للتغلب على الصعوبات والتحديات المختلفة التي تواجهه. 

إلى ذلك استقبل الرئيس هادي سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن فالتر هاسمان. 

وذكر مهتمون بالتطورات على الساحة اليمنية بأن ميلشيات الحوثي تتجه نحو مأرب للسيطرة على مراكز مصادر الطاقة ومن بينها خدمات النفط، والغاز، وكهرباء العاصمة صنعاء. 

وحول أنباء تحركات الحوثيين غرباً، التي أشاعتها مواقع إلكترونية صحفية محسوبة على الرئيس اليمني السابق علي صالح، نحو باب المندب، وصفت بأنها غير صحيحة حتى الآن، موضحة أن ميلشيات الحوثيين، التي تسمى باللجان الأمنية، تتجه صوب مأرب. وقدرت المصادر بأن الحوثيين وحلفاءهم ينشرون أخباراً مكذوبة عن تحركات مكثفة وتجهيز قوات كبيرة لإرسالها غربا، وذلك لتجنيب قواتهم، التي يحركها فعليا شرقا باتجاه مأرب، لحمايتها من التعرض لكمائن قد تنصبها القاعدة، ورجال القبائل، عبر الطريق الرابط بين صنعاء ومأرب 170كم ومن هجمات انتحارية محتملة من تنظيم القاعدة. 

وكشفت وكالة أنباء محلية عن اختطاف 17 جندياً و 3 ضباط من قبل مسلحين قبليين في محافظة مارب اليمنية. 

وذكرت مصادر أمنية أن مسلحين قبليين اختطفوا 12 جندياً من جنود اللواء 312 المرابط في منطقة صرواح محافظة مأرب شمال شرق اليمن، بعد أن كانوا قد أقدموا على اختطاف 8 منذ يومين. ونقلت الوكالة عن مصادر قبلية قولها، إن المدعو صادق الدماجي، أقدم على اختطاف الجنود للضغط على السلطات من أجل الإفراج عن شقيقه الذي اعتقلته السلطات بعد قيامه بتنفيذ اعتداء على أحد أنابيب النفط في المحافظة. 

وأوضحت المصادر، أن وساطة قبلية تدخلت، وأن الخاطفين بقيادة الدماجي أمهلوها حتى الخميس، لاقناع الدولة بالاستجابة لمطلبهم والافراج عن صالح الدماجي، الذي قام بتفجير أنبوب النفط في وقت سابق، والذي لايزال في السجن المركزي بصنعاء. وبحسب المصادر فإن الدماجي هدد بعدم الإفراج عن المخطوفين حال بقاء أخيه في السجن. 

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله الحوثيون، ضيف الله الشامي، أنهم ملتزمون بما تم التوقيع عليه، في اتفاق السلم والشراكة مع السلطات اليمنية. 

ولم ينسحب الحوثيون من العاصمة حتى اليوم على الرغم من توقيع اتفاقية السلم والشراكة الوطنية التي اتفقت عليها جميع الأطراف السياسية وقال الشامي إنهم سيسلمون جميع المواقع للدولة بشكل منظم ومدروس، موضحاً أن اللجان الشعبية لن تنسحب من العاصمة صنعاء إلا في حال استتب الأمن والاستقرار. وأضاف قمنا بتسليم الكثير من المقرات لأصحابها، إلى جانب أننا لم ننهب أي مواقع كما ذكر البعض. 

وانطلقت في اليمن دعوات لاستعادة ثورة التغيير التي أطاحت بنظام علي عبد الله صالح ومواجهة ما يصفها البعض بقوى الانقلاب، في إشارة لجماعة الحوثيين التي سيطرت على العاصمة صنعاء في أيلول الماضي. 

شباب الثورة ونشطاء حقوقيون كسروا حاجز الخوف والصدمة، وانتظموا في وقفات احتجاجية بشوارع صنعاء، وطالبوا بخروج مسلحي الحوثي من العاصمة، وإعادة الأسلحة الثقيلة التي نهبوها من معسكرات ومقار الجيش للحكومة. ورفض اليمنيون الانتشار المسلح للحوثيين بشوارع صنعاء، وطلبوا من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بإخراج المليشيا الحوثية وفرض سيادة الدولة على كل مناطق اليمن.

واعلن وزير الخارجية اليمني، جمال السلال، ان أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح ساعدوا المتمردين الحوثيين للسيطرة على العاصمة صنعاء، محذرا من أن الوضع الأمني في بلاده لا يزال هشا ويمثل حجر عثرة في طريق العملية السياسية والتنمية الاقتصادية، في حين اعترف الناطق الرسمي باسم الحوثيين بوجود تنسيق بين جماعته والجهات الرسمية لحماية العاصمة صنعاء.

واضاف إن الحوثيين لجأوا إلى الخيار العسكري، وهاجموا معسكرات الدولة ونهبوها والسيطرة على بعض المؤسسات الرسمية واقتحام البيوت الآمنة، ودخلت العاصمة صنعاء ميليشيات مسلحة لا تزال موجودة فيها حتى الآن، مضيفا أنه ما كان لذلك أن يحدث لولا الدعم السياسي والتنسيق اللوجيستي من قبل بعض عناصر النظام السابق. 

ونفى حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أي علاقة له بالحوثيين، وقال ان ما حدث في صنعاء كان بين طرفين متحاربين، ولا علاقة لقيادة المؤتمر أو أنصاره بذلك. 

وسخر مصدر مطلع من الخبر الذي نشرته صحيفة أخبار اليوم والذي أورد معلومات لا أساس لها من الصحة عن نية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قضاء إجازة عيد الأضحى في عدن وأنه سيقيم فيها ولن يعود إلى صنعاء. 

وأوضح المصدر أن مثل هذه التناولات والفبركات الإعلامية هي ما أنتهجته واختطته هذه الصحيفة بغرض الإساءة للشخصيات الوطنية مواقفها المسؤولة تجاه الشعب والوطن. مؤكداً أن الرئيس هادي ثابت الموقف ولا يمكن لمطبوعة كهذه أن تحجب حقيقة حرصه على وحدة وسلامة الوطن. 

وأحبط مسلحو الحوثيين في مأرب عملية تسليم كتيبتين عسكريتين بكامل عتادهما لتنظيم القاعدة، فيما قالت وسائل إعلام مقربة من الإخوان بأن مليشيات الحوثي حاصرت لواء عسكرياً في منطقة الجفرة أثناء توجهه بكامل عتاده من منطقة مفرق الجوف الذي كان يرابط فيها، إلى المجمع الحكومي بمحافظة مأرب. 

وقالت مصادر محلية وعسكرية إن كتيبتين تتبعان الفرقة الأولى بكامل عتادهما تحركتا ظهراً من ثكناتهما من مفرق الجوف الى مأرب، وعند وصولهما منطقة الجفرة على خط مأرب -20 كيلو من المفرق تقريباً- اعترضتهما نقطة تابعة للحوثيين ومنعت مرورهما. وبحسب المصادر فإن مسلحي الحوثيين أبلغوا وجهاء منطقة الجفرة ومديرية مجزر بشكل عام بأن هاتين الكتيبتين كانتا في طريقهما لتنظيم القاعدة. من جهتها اتهمت وسائل إعلامية مقربة من الإصلاح جماعة الحوثي بأنها حاصرت لواء عسكرياً في الجفرة مأرب، وأن هناك نيّة لدى هذه الجماعة لفتح جبهة جديدة في مأرب، مستهدفة ألوية الجيش المرابطة هناك، وفي مقدمتها اللواء 312 المرابط في منطقة صرواح. 


وكشفت مصادر عسكرية عن تمكن قوات من الحرس الرئاسي اليمني من قتل اثنين من عناصر تنظيم القاعدة وأسر أربعة آخرين، في رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن. 

وقالت المصادر أن قوة من الحرس الرئاسي اليمني صدت، كمينا مسلحا غادرا لعناصر من القاعدة حاولت التقطع لها، بمدينة رداع وتمكنت من قتل شخصين وأسر أربعة آخرين من القاعدة، بعد اشتباكات عنيفة في طريق رداع البيضاء، في حين أصيب أحد افراد الحرس الرئاسي في تلك الاشتباكات، دون ان تدلي المصادر بمزيد من التفاصيل. 

وقتل شخص وأصيب 4 آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارة عقيد في الاستخبارات بمدينة عدن كبرى مدن جنوب اليمن. 

وقال مصدر أمني إن عبوة ناسفة زرعت من قبل عناصر القاعدة انفجرت في سيارة عقيد في الاستخبارات، ما أدى إلى مقتل نجله وإصابة 4 آخرين من أقربائه. وأشار المصدر إلى أن والد القتيل، المستهدف من الهجوم، لم يكن متواجدا في السيارة لحظة وقوع الانفجار.
على الصعيد الفلسطيني دانت القيادة الفلسطينة الجرائم الاستيطانية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشرقية وعموم الأراضي الفلسطينية. وأكدت في بيان أصدرته في ختام اجتماعها في رام الله برئاسة محمود عباس "ادانتها الحازمة للمشاريع والجرائم الاستيطانية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي، خاصة السطو على منازل المواطنين الفلسطينيين في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة، والتخطيط لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في ضواحي القدس المحتلة، ومواصلة انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال". 
وحذرت القيادة الفلسطينية من استمرار السير في هذه المخططات، التي تعتبرها بمثابة التأكيد القاطع على خطة الحكومة الإسرائيلية في إدارة الظهر لكل الاتفاقيات الموقعة وتكريس الواقع الاحتلالي والاستيطاني كبديل عن حل الدولتين وعن جميع مرجعيات العملية السياسية. 
وتابع أن هذا الأمر سيكون له نتائج خطيرة تؤثر مباشرة على العلاقات الثنائية مع إسرائيل، ويستدعي التوجه إلى المؤسسات والهيئات الدولية باعتبار أن ما تقوم به حكومة الاحتلال يشكل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف وجرائم حرب يعاقب عليه القانون الدولي. 
ودعت القيادة الفلسطينية الى ضرورة الاستجابة الدولية لمشروع قرار مجلس الأمن، موضحة "ان هذا المطلب الفلسطيني المشروع يستهدف تحريك العملية السياسية بشكل جاد وكسر الحلقة المفرغة التي شهدتها تلك العملية في المرحلة الماضية، وصولا إلى مفاوضات تنهي قضايا الوضع النهائي، ما يشكل مقدمة لإنهاء الصراع والوصول إلى اتفاق سلام شامل". 
كما دعت الدول العربية الى مواصلة العمل لاستصدار قرار مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وناشدت الدول الصديقة "وضع ثقلها (..) عبر العمل من خلال مجلس الأمن لإنهاء آخر احتلال في تاريخ الإنسانية المعاصرة". 
وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اعلن الأربعاء ان المجموعة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت مشروع قرار فلسطينياً تمهيداً لعرضه على مجلس الأمن الدولي يطالب (اسرائيل) بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967. 
وقال وزير الخارجية الفلسطيني إن "اي دولة لا تصوت لصالح مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي نعتبر انها لا تدعم حل الدولتين بل تدعم استمرار الاحتلال". واوضح "نحن نريد تحديد موعد نهائي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين المحتلة". من جهة أخرى، أكد البيان دعم القيادة للتفاهمات التي تم التوصل اليها بين حركتي "فتح" و"حماس" لإنهاء الانقسام وتكريس المصالحة الفلسطينية.
وانتقد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث، الرعاية الأمريكية للمفاوضات وقال إنها لم تنتج سوى مزيدا من التهويد والاستيطان، داعيا إلى إخضاع المفاوضات التي استمرت 22 عاماً لعملية تقييم جادة. 
وقال شعث في تصريحات لموقع "عرب 48" إن رعاية أميركا لعملية السلام لم ينتج عنها إلا نهب القدس والتهويد والمزيد من الاستيطان وتدمير غزة، ورغم كل هذه المفاوضات لا زلنا نسبح في الحكم الذاتي الذي أقرته معاهدة كامب ديفيد العام 1978 بين مصر وإسرائيل". 
وتوقع شعث أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الذي يدعو المجتمع الدولي إلى تحديد جدول زمني لانسحاب (إسرائيل) من الأراضي المحتلة عام 1967 والإعلان عن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيتوجهون إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية. 
وأضاف أن اتفاق إعلان أوسلو لم يتم تطبيقه ولا توجد للفلسطينيين أي سيطرة أو حتى وضوح فيما يتعلق بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.. السلطة هي أداة في اتفاق أوسلو للإعداد لإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال لكن هذا الإعداد لم يحصل رغم مرور 22 سنة على بدء المفاوضات "لذلك المفروض أن نقرر إلى أين نسير".
من جانبه أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله أهمية الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة الأميركية في دعم بناء المؤسسات الفلسطينية مشدداً على ضرورة بذل المزيد من الجهود لدعم حكومة الوفاق الوطني لمساعدتها على تلبية احتياجات المواطنين وبشكل خاص في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاء الحمد الله في رام الله القنصل الأميركي العام في القدس مايكل راتني حيث أطلعه على آخر المستجدات السياسية والاقتصادية، والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة.
وأشار الحمد الله إلى أن مؤتمر إعادة إعمار غزة سيبحث سبل حشد الأموال لدعم إعادة إعمار قطاع غزة ماليًا، قائلا: 'لن نستطيع إعادة إعمار القطاع دون تقديم المساعدات المالية اللازمة من قِبل المجتمع الدولي ودون تمكين حكومة الوفاق الوطني من الإشراف على عملية الإعمار بالتنسيق مع المنظمات الدولية'.
وقال الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، إن أي فكرة ستعرض لإجراء تعديلات وزارية على حكومة الوفاق الوطني يجب أن تتم بالتوافق، مشيراً إلى أن الحكومة شكلت بتوافق وطني وأي تعديل يجب أن يكون بخطوات مماثلة. 
وأضاف في تصريحات صحافية "قناعاتنا في حماس أن حكومة التوافق القائمة حاليا لم تنجح إلى الآن بالقيام بأي من الأدوار المطلوبة منها". 
وأوضح أن المشكلة لم تكن في أسماء الوزراء وإنما في دور الحكومة وتعثرها وتورطها في عمليات تميز جغرافي بين غزة والضفة وسياسي بين "فتح" و"حماس". 
وكان رئيس الوزراء رامي الحمد لله قال في تصريحات صحافية أنه تقدم للرئيس محمود عباس بطلب إجراء تعديلات على الحكومة. 
من جانب آخر، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على منازل فلسطينيين وأراض زراعية شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. 
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن جنود الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية الجاثمة على الحدود شرق خان يونس أطلقوا النار على منازل فلسطينيين وأراض زراعية في بلدة خزاعة شرق المدينة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين. 
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال تتعمد إطلاق النار بشكل يومي على المزارعين والمواطنين في المناطق الحدودية من القطاع، في خرق متكرر للتهدئة المعلنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في 26 آب/أغسطس الماضي بالقاهرة.
فى القاهرة قدرت جامعة الدول العربية المبلغ المستهدف خلال مؤتمر إعمار غزة والمقرر عقده 12 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في القاهرة بنحو خمسة مليارات دولار. 
وقال محمد صبيح الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، إن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة خلفت مشاكل كبيرة في الصحة والتعليم والزراعة والصناعة، مشيرا إلى أن 80 بالمئة من مصانع غزة دمرت تماماً. 
وأوضح في تصريحات للصحافيين أن مؤتمر إعادة إعمار غزة سيعقد على مستوى عدد من وزراء الخارجية لمدة يوم واحد فقط، برئاسة كل من مصر والنرويج، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس. كما سيشهد مشاركة كل الدول المانحة والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وممثل الرباعية الدولية توني بلير، والاتحاد الأوروبي وأيضا بعض الدول الأوروبية والعربية، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع وضع له محددات وخطة عمل. 
وقال إن الجامعة العربية ترى أن هناك مسؤولية دولية كبيرة على الدول المانحة والمجتمع الدولي في إعادة إعمار غزة بأسرع وقت ممكن للظروف القاسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
هذا والتقى مسؤولون فلسطينيون بتكليف من الرئيس محمود عباس وبترتيب مع مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سري، مسؤولين اسرائيليين، الثلاثاء، لوضع آلية تنفيذية من اجل إدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة. 
وذكر مركز الإعلامي الحكومي الفلسطيني في بيان أنه تمت خلال الاجتماع مناقشة خطة عملية مع كافة جهات الاختصاص تشمل تسهيل وتوسيع عمل معابر قطاع غزة بكامل طاقتها من أجل تنفيذ برنامج إعادة الإعمار على أكمل وجه. 
وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني كل من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ونائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد محمد مصطفى، ورئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، ووكيل مساعد الهيئة العامة للشؤون المدنية أيمن قنديل، ومدير مكتب الشؤون المدنية في غزة ناصر السراج، ومدير عام المعابر نظمي مهنا، ورئيس سلطة الطاقة عمر كتانة، وعن الجانب الإسرائيلي منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية يوهاف مردخاي. 
واتفق أيضاً على عقد اجتماع تكميلي الخميس، يحضره كل من مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، ورئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، وممثلون عن الجانب الإسرائيلي، من اجل إقرار آليات تنفيذ عملية الإعمار وعرضها خلال مؤتمر المانحين المزمع عقده في القاهرة بخصوص إعادة إعمار قطاع غزة.
على صعيد آخر رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي المتطرف بنيامين نتنياهو بشكل قاطع الانتقادات الأميركية حول الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة بعد لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. 
ونقلت الاذاعة عن نتنياهو في لقاء مع الصحافة الاسرائيلية في واشنطن قوله انه "نصح الادارة الأميركية بدراسة الوقائع والتفاصيل قبل الإدلاء بتصريحات".-على حد تعبيره- 
ويأتي تعليق نتنياهو بعد أن أعرب الرئيس أوباما الاربعاء عن قلقه العميق على إثر اعلان دولة الاحتلال الإسرائيلية الموافقة على بناء 2610 مساكن استيطانية يهودية جديدة في القدس الشرقية المحتلة. 
وقال المتحدث غوش أرنست ان "الولايات المتحدة قلقة جدا" من هذه المعلومات موضحاً ان أوباما اثار هذه المسألة اثناء اجتماعه مع نتنياهو في البيت الابيض. واضاف "اذا نفذوا عمليات البناء في هذه المنطقة فان ذلك سيوجه رسالة مقلقة جدا". 
وتابع "ليس من شأن ذلك سوى ان يؤدي الى ادانة المجتمع الدولي وابعاد اسرائيل نفسها عن اقرب حلفائها وتسميم الاجواء ليس فقط مع الفلسطينيين بل ايضا مع الحكومات العربية التي قال رئيس الوزراء نتنياهو انه يريد ان يقيم معها علاقات". 
ووصف المعلقون الاسرائيليون اللهجة الاميركية بانها "قاسية للغاية". 
وقال نتنياهو بعد لقائه أوباما للصحافيين الاسرائيليين في واشنطن إن هذا المشروع الاستيطاني مطروح منذ عامين، بينما ادعى وزير الاستيطان الاسرائيلي أوري اريئيل لاذاعة الجيش الاسرائيلية أن "الف وحدة (من أصل 2610 وحدة) ستكون مخصصة للعرب". 
ودافع نتنياهو أيضاً عن المستوطنين المجرمين الذين قاموا بالاستيلاء على 25 بيتاً فلسطينياً في حي سلوان جنوب شرق مدينة القدس المحتلة "بطرق ملتوية" تحت حماية الشرطة الاسرائيلية. 
ونددت حنان عشرواي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمصادقة العدو على اقامة 2610 وحدات استيطانية جديدة في مستعمرة (غفعات همتوس) جنوب القدس المحتلة. وقالت انه يندرج ضمن مشروع تهويد القدس 2020 الذي يهدف الى بناء 58 ألف وحدة استيطانية في القدس المحتلة". واضافت عشراوي في بيان "تمعن إسرائيل بكسب المزيد من الوقت والمساحة لتكثيف الاستيطان وتهويد القدس وعمليات التطهير العرقي ضد أبناء شعب فلسطين ما سيؤدي حتما إلى إنهاء احتمالات السلام، ويهيئ إلى مستقبل غير مستقر يسوده العنف والتطرف".