جنبلاط بحث مع وفد نيابي من حزب الله تطورات الأوضاع في لبنان ووصف الأجواء بالإيجابية

مسؤول الأمن القومي الإيراني زار لبنان وسوريا وأعلن عن تقديم هبة عسكرية للجيش اللبناني

الرئيس الأسد بحث مع شمخاني مسار التعاون لمكافحة الارهاب

كتلة المستقبل تعلن رفضها أي دعوة للالتحاق بداعش

وزير الخارجية : المساعدات للبنان مضرة به لأنها تذهب مباشرة إلى النازحين

 
      
       استقبل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط مساء الاربعاء في منزله في كليمنصو، وفدا من حزب الله ضم الوزير حسين الحاج حسن والنائبين محمد رعد وعلي عمار ووفيق صفا. وبعد اللقاء الذي إستمر قرابة الساعة، صرح النائب رعد بالآتي إن الإتصالات مع وليد بك جنبلاط هي إتصالات قائمة ومتواصلة في كل الإتجاهات، واللقاء المباشر أردناه اليوم للتشاور في آخر التطورات والأحداث والقضايا التي يواجهها البلد، سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى التحديات والمخاطر. 
وأضاف الأجواء إيجابية وجدية جدا وكلنا نتطلع الى فتح نوافذ لإخراج لبنان بأسرع وقت ممكن وبأقل كلفة ممكنة من هذا القطوع الذي يمر به من أجل ان نتلافى أيضا تداعيات ما يجري من حولنا وما يجري في المنطقة، كان البحث مشعبا في كل القضايا الداخلية وما يدور حولنا، والآراء دائما كانت تلتقي في ما يصب في مصلحة اللبنانيين ولبنان. 
وردا على سؤال أكد رعد أن اللقاء تطرق الى موضوع الإنتخابات النيابية والإستحقاق الرئاسي، وتفهمنا بعمق وجهة نظر وليد بك، ونحن سنلتقي معا في أي إستحقاق.

وقال نؤكد على ضرورة إجراء الإنتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن، لأن البلاد تحتاج الى رئيس جمهورية يقوم بمهامه الدستورية. وأشار الى أن اللقاء تطرق الى الكثير من المواضيع وليست كل المواضيع تطرح في الإعلام. 

من جهته قال النائب جنبلاط إن اللقاء كان لبحث عدد من القضايا سواء كانت داخلية أو خارجية، وهذه اللقاءات ممتازة لأنها تزيل عقبات كثيرة، ولا بد من أن تتوسع، والعلاقة مع حزب الله هي جدا خاصة وجدا ممتازة، واللقاءات جيدة لأنها تساعد على خطوات عملية. 
وردا على سؤال قال جنبلاط لن أدخل في تشعبات ما جرى خلال اللقاء، لأن اللقاء خاص وليس الأول ولن يكون الأخير.
في مجال آخر اكد الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني علي شمخاني ان بلاده قررت تقديم هبة عسكرية للجيش اللبناني رحبت بها الدولة اللبنانية. 
وكان شمخاني زار رئيس الحكومة تمام سلام يرافقه مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان والسفير الايراني محمد فتحعلي ووفد ايراني كبير. 
وبعد اللقاء قال شمخاني: اكدت خلال اللقاء انه عندما نستعرض وضع لبنان الشقيق بارضه وبحره وجوه وسمائه نرى ان هناك عبارة واحدة يعلق عليها الجميع امالهم وهي ان الحوار هو الطريق الوحيد، وتحدثنا ايضا عن الكثير من التطورات السياسية الإقليمية إضافة الى المحاولات الآثمة الذي يجريها الكيان الصهيوني من اجل استثمار التطورات الإقليمية في الشكل الذي يناسب مطامعه التوسعية والعدوانية، كما استعرضنا الكثير من الأمور المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وعلى رغم ان الجغرافيا تفصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الجمهورية اللبنانية، فهناك قيم وافكار ومبادئ مشتركة تجمع الشعبين وهذا الأمر يقربهما لبعضهما البعض. 
أضاف: كما أكدنا خلال اللقاء انه نظرا للمواجهة التي يخوضها لبنان في بعض مناطقه الحدودية ضد الإرهاب التكفيري المتطرف فان ايران قررت ان تقدم هبة عربون محبة وتقدير للبنان ولجيشه الباسل وهي عبارة عن بعض التجهيزات التي تساعد هذا الجيش في المواجهات البطولية التي يخوضها ضد الإرهاب الآثم. وطبعا هذا الوعد ليس طويل الأجل وإنما ستقدم هذه الهبة بشكل عملي خلال زيارة رسمية يقوم بها وزير الدفاع سمير مقبل إلى إيران لاستلامها في شكل رسمي. 
وردا على سؤال، قال شمخاني: ليس هناك اي خط احمر يحول دون ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وما يهمنا بشكل أساسي هو تثبيت وترسيخ الأمن والاستقرار في ربوع لبنان. 
- هل قبلت الدولة اللبنانية هذه الهبة؟ 
- الدولة اللبنانية رحبت بهذه الهبة. 
وزار الوفد الايراني برئاسة شمخاني عين التينة والتقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حضور عضو هيئة الرئاسة في حركة امل خليل حمدان، وجرى الحديث حول التطورات في لبنان والمنطقة، والتعاون بين البلدين. 
وقال شمخاني بعد اللقاء: تحدثنا في شكل اساسي حول الاوضاع والتطورات والمستجدات على الساحة الاقليمية خصوصا التأثيرات السلبية لهذا الموضوع على شعوب ودول هذه المنطقة في الشكل الذي يصب في نهاية المطاف في الاتجاه الذي يخدم اهداف الكيان الصهيوني. كما تحدثنا في آخر مستجدات الساحة العراقية، وتطرقنا الى هذا الائتلاف الدولي المزعوم والمضحك الذي يتبنّى ظاهرياً مكافحة الارهاب دون الاستناد الى مسوّغ اخلاقي او حقوقي او شرعي، ولا يمكن ان يخدم توجهات ومصالح الشعب العراقي والدولة العراقية. وهذا الائتلاف كالمثل العربي القائل حاميها حراميها. 
وتحدثنا ايضاً في العلاقات الثنائية مع لبنان الشقيق والتطورات السياسية مع لبنان، واشرنا الى الهبة الايرانية التي سوف تقدم بأذن الله تعالى الى الحكومة اللبنانية والى الجيش اللبناني الباسل. وكما تعرفون فأن الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت وما زالت وستبقى تضع في اولى اهداف سياساتها الخارجية الاقليمية العمل على ترسيخ واستتباب الامن والهدوء والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق والعزيز. 
واريد ان اغتنم هذه المناسبة الطيبة امامكم كي اقول امراً ما، واريد ان افنّد بشكل رسمي ما قيل وتمّ تداوله في وسائل الاعلام بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية اعلنت انها سوف تشارك في هذا الائتلاف الدولي لمكافحة داعش مقابل تسهيلات تقدم لها في ملفها النووي السلمي، نحن لم نكن وليس لدينا اي صلة لا من قريب ولا من بعيد بتنظيم داعش وهذا من دواعي فخرنا واعتزازنا. في المقابل نحن نفتخر ان سجل الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ اللحظة الاولى من تأسيسها هو ناصع ومبارك وحافل بمكافحة الارهاب والتنظيمات الارهابية التكفيرية المتطرفة في كافة الظروف والمراحل. 
وردا على سؤال حول اسباب السماح للائتلاف الدولي ان يضرب ضربته في المنطقة قال: هناك تخطيط اكبر من داعش. من هي داعش ومن اساسها؟ ومن شكل عناصر داعش ومولها وجهّزها، ومن هيأ الساحة لنموها في سوريا؟ من فعل ذلك هم الغرب واصدقاؤه في المنطقة. هناك علاقة وثيقة بين المستبدين الذين يساندهم الغرب وبين داعش، ان تمويل داعش يبدأ من اصدقاء وحلفاء الغرب في المنطقة. هذا الائتلاف موبوء وليس له قيمة في محاربة الارهاب وستثبت الايام المقبلة ذلك. وان الضرب الجوي من دون تحرك ارضي ليس له قيمة وهذا يعرفه العسكريون جيداً. من اجل ذلك اعتقد ان هذا الائتلاف هو عبارة عن مسرحية وان المشاهد المسكين سيخرج بعد مشاهدة هذه المسرحية دامع العين. 
كذلك زار شمخاني والوفد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتم التداول باخر التطورات السياسية والامنية في المنطقة. 

وغادر شمخاني والوفد المرافق لبنان متوجها الى سوريا عبر مطار بيروت وكان  في وداعه السفير فتحعلي.
واستقبل الرئيس السوري بشار الاسد الأمين العام للمجلس الاعلى للامن القومي في ايران علي شمخاني، وبحث معه في العلاقات بين البلدين والأوضاع في المنطقة. 
وقال الاسد: ان مواجهة الفكر التكفيري المتطرف الذي ينشره الارهابيون وتغذيه بعض الدول الاقليمية لا تقل اهمية عن محاربة اولئك الارهابيين الذين يعيثون قتلا وخرابا ويدمرون الارث التاريخي والحضاري للشعوب اينما حلوا. أضاف: ان محاربة الارهاب لا يمكن ان تكون على يد دول ساهمت في انشاء التنظيمات الارهابية ودعمتها لوجستيا وماديا ونشرت الارهاب فى العالم. 
من جهته، أكد شمخاني ثبات موقف ايران الداعم لسوريا والمعزز لصمود شعبها في الحرب على الارهاب، معربا عن رفض بلاده لكل ما يهدد وحدة سوريا وسلامة اراضيها او ينتهك سيادتها الوطنية التي تصونها المواثيق والقوانين الدولية.
من جهة أخرى ثمّن حزب الكتائب اللبنانية خطاب رئيس الحكومة تمام سلام في الأمم المتحدة وأعرب عن قلقه البالغ من المسار الذي بلغته قضية العسكريين.
فقد عقد حزب الكتائب اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل وناقش التطورات وأصدر البيان التالي: يرى حزب الكتائب في المرحلة الشديدة الدقة التي يمرّ بها لبنان دافعاً الى انتظام مكوناته كافة في مسار واحد يتجلى بموقف مشترك من كل القوى ازاء القضايا الخلافية والمخاطر المحدقة بالوطن والمواطنين، وفي مقدمها الانتخابات الرئاسية التي آن أوان حسمها، والانتخابات النيابية التي تتجه الى مسالك مناقضة لابسط القواعد الديمقراطية، وقضية العسكريين الاسرى التي تشكل واجباً وطنياً يستدعي المعالجة الجادة بحرفية وثبات نظرا للخطر الداهم المحدق بأهلنا المخطوفين. 
وعليه يعلن حزب الكتائب ما يلي: 
1 - يثمّن المكتب السياسي الخطاب الذي القاه رئيس الحكومة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة والذي يعبر عن حس عال بالمسؤولية الوطنية، كما نثمن الاتصالات التي أجراها الرئيس سلام شخصيا في نيويورك، ويدعو القيادات والوزراء الى التضامن مع الحراك القائم وتثميره، خاصة ما صدر عن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان لجهة حشد الدعم السياسي للبنان وتنمية قدراته الدفاعية والمالية والاقتصادية. 
2 - يعرب حزب الكتائب عن قلقه البالغ من المسار الذي بلغته قضية العسكريين المختطفين، والمواقف الداخلية والخارجية التي شوشت على المفاوضات، لدرجة بات من المتعذر تحديد الجلاد من الضحية. انه من غير المقبول أن يتصرف البعض وكأن لبنان الدولة وقواه الشرعية هما الجاني والجلاد، بينما الجماعات الارهابية التي تتعرض للبلاد والعباد تصبح هي الضحية البريئة التي تستأهل التقدير والثناء. ان من يروج لهذا المنطق، سواء من بعض المسؤولين أو من بعض المواطنين، بحسن نية أو بسوئها، انما يذكي المشكلة ويفاقم الازمة ويراكم التداعيات. 
ان المطلوب في هذه المرحلة: 
أولاً: أن يتعامل اللبنانيون بمسؤولية فائقة، ويدركوا مخاطر المرحلة، ويبتعدوا عن كل ما يعكر الحالة العامة ويعيدوا الامور الى نصابها الطبيعي والمنطقي، ويبادروا الى تسمية الامور بأسمائها الصحيحة، بحيث يبقى الجلاد جلادا، وتبقى الضحية ضحية، وهذه المقاربة تبقى ملحة وضرورية وتشكل مدخلا صحيحا لمعالجة الازمة الراهنة. 
ثانيا: أن تنكب الحكومة على معالجة كل عناصر الازمة من خلال تفعيل اتصالاتها في الداخل والخارج وصولاً الى نتائج سريعة وحاسمة تنهي أزمة العسكريين وتعيد أهلنا الاسرى الى مؤسساتهم وعائلاتهم واحبائهم، سالمين مكرمين. 
ويطلب من الحكومة والقوى الامنية تأمين الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي في البلاد من أقصاها الى اقصاها، وهذا يتطلب اعادة الامور الى طبيعتها وفتح الطرقات ووقف عزل المناطق، خاصة وأن هذه الاجراءات لا تفيد القضية بشيء. 
3 - يحذر حزب الكتائب من اي مسار برلماني يؤدي الى تكريس تشريع الفراغ الرئاسي وهذا مخالف لابسط القواعد الديمقراطية والاصول الدستورية ومستلزمات الميثاق والشراكة الوطنية. ان تشريع الضرورة ليس سوى مدخل مشبوه للتأقلم مع الفراغ الرئاسي، مما يحول رئاسة الجمهورية الى موقع هامشي يمكن الاستغناء عنه. ان حزب الكتائب يدعو الجميع الى توحيد الجهود لانتظام عمل المؤسسات الدستورية بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت. 
4 - يستهجن حزب الكتائب البيان المنسوب الى المعارضة السورية، ويرى فيه تجنيا مجانيا على السيادة الوطنية والجيش اللبناني، وتعكيرا لعلاقات التضامن والضيافة مع النازحين السوريين، ويدعو المعنيين الى اصدار توضيح وتصحيح لما صار نشره وتوزيعه. وفي حين كان ينتظر حزب الكتائب واللبنانيون بيان شكر وتقدير لاستضافة النازحين السوريين ورعايتهم، فاذا بالبيان المنشور يجافي الحقيقة ويضرب أساساتها. ان هذا النهج من شأنه أن يؤسس لعلاقات غير سوية بين الشعبين اللبناني والسوري، بينما الجانبان بحاجة ماسة الى تضافر الجهود من أجل مواجهة المخاطر الداهمة.
من جانبها أكدت كتلة المستقبل النيابية مجددا أولوية انتخاب رئيس للجمهورية وضرورة التوصل الى تسوية تؤمن اجراء هذا الاستحقاق، وشددت على توجيه كل الجهود لحل قضية العسكريين المحتجزين، بأسرع وقت، رافضة ومدينة أي دعوة للالتحاق بدولة داعش الارهابية. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الاسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب أحمد فتفت وفيه: 
أولاً: تؤكد الكتلة مجدداً على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية على أي استحقاق دستوري آخر وهي تعتبر أنه مهما كانت الأوضاع الاقليمية والداخلية صعبة ومعقّدة، فإنّ بوابة الحلول الوطنية والدستورية الأساسية تبقى متمثلةً بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وهي الخطوة التي باعتقادها تسهم في فتح الآفاق لتفعيل المؤسسات الدستورية وانتظام عملية استكمالها وكذلك انتظام مسيرة العمل الوطني. 
لذلك فإنّ الكتلة تعود وتؤكد على عدم جواز استمرار البعض في تعطيل عملية الانتخابات وبالتالي فإنها تُحَمِّل هذا البعض المسؤولية عما آلت إليه هذه الأوضاع. 
من جهة أخرى، تؤكد الكتلة على مبادرتها الأخيرة لجهة ضرورة التوصل إلى تسوية وطنية تؤمن انتخاب رئيس للجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور بما يفسح المجال لتأمين الانتظام في عمل المؤسسات الدستورية والعمل الحكومي وانتظام الحياة السياسية والنشاط الاقتصادي في البلاد. 
ثانياً: تجدد الكتلة مطالبتها بضرورة توجيه كل الجهود اللازمة من أجل حلّ قضية المحتجزين العسكريين وذلك بأسرع وقت ممكن وضرورة إعطاء مسألة حل هذه القضية الإنسانية الشائكة، بإبعادها السياسية والأمنية، كل الأهمية والأولوية. 
كما تجدد الكتلة دعمها الكامل لرئيس الحكومة في جهوده لإيجاد واعتماد الحلول التي يراى انها تؤمن عودة المحتجزين سالمين وآمنين إلى عائلاتهم وأسلاكهم وعملياً إلى كل لبنان في أسرع وقت ممكن. 
في ذات الوقت، فإنّ الكتلة، ومع تعاطفها مع ما يعانيه المحتجزون وأهاليهم من عذابات، تطلب من الجميع ولاسيما من الأهالي عدم الانجرار إلى المأزق الذي ينصبه الخاطفون للمحتجزين وأهاليهم وبالتالي إلى عدم الاستسلام للضغوط التي تمارس عليهم ومما يُحَوّلهم إلى أن يصبحوا في حالة مواجهة مع الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية. 
يجب ان لا تغيب الحقيقة الساطعة عن أذهان الجميع هي أن قضية المحتجزين هي قضية كل اللبنانيين وقضية الحكومة اللبنانية، وهي بحق فجيعة الجميع وهي الجرح المفتوح الذي يتألم منه أهالي المحتجزين كما يتألم منه كل اللبنانيين. 
وبالتالي فإنه من الضروري أن يبادر الجميع إلى دعم الحكومة وتعزيز موقفها وعدم تقييد حركتها ومبادراتها لحل هذه المعضلة والامتناع عن قطع الطرق مما يمكن الحكومة من وضع هذه المسألة الإنسانية والسياسية في صلب أولوياتها وأن تبذل كل جهد ممكن وكل مسعى، تراه الحكومة ويراه رئيسها، ضرورياً وملائماً لإنجاز فك احتجاز المحتجزين في اقرب فرصة ممكنة. 

من جانب آخر، فإنّ الكتلة تتبنى كلّ ما جاء في بيان وزراء ونواب طرابلس يوم الأحد الماضي لجهة معالجة موضوع المحتجزين العسكريين وكذلك تأييدهم الكامل للخطة الأمنية التي يتولاها الجيش اللبناني في حفظ الأمن وفي بسط سلطته الكاملة في المدينة وفي استقرار السلم الأهلي والعيش المشترك في مدينة طرابلس والتي رفع عنها كابوس الفلتان الأمني. 
كما تتبنى الكتلة أيضاً تأييد الموقف الذي أعلنه الرئيس تمام سلام من على منبر الأمم المتحدة الذي طالب فيه المجتمع الدولي بدعم لبنان واقداره على معالجة مشكلة النازحين السوريين المتفاقمة وبتحييده وتحصينه عن تداعيات الأزمات الاقليمية والدولية. 
ثالثاً: تؤكد الكتلة ان لبنان هو دولة ديموقراطية يعيش فيها المواطنون من مختلف المذاهب والطوائف وهم يتمتعون بالمساواة في كل الحقوق والواجبات ولذلك ترفض الكتلة وتدين اية دعوة للالتحاق بدولة داعش الارهابية سواء في لبنان او في المنطقة العربية. 
كما تعتبر الكتلة أن الإسلام هو دين تسامح ورحمة وهو نقيض الممارسات التي تقوم بها المنظمات الارهابية في اي مكان من المنطقة والعالم. 
رابعاً: تؤكد الكتلة بأنها كانت ومازالت تعتبر أنّ تشريع الضرورة هو الخيار السليم والميثاقي في ظل استمرار الشغور في موقع الرئاسة، لأنه يساهم في تيسير وإنجاز العمل التشريعي الضروري ويحول دون الوصول، الى التعود على انّ الأمور في البلاد في ظل هذا الشغور تسير بشكل طبيعي وكالمعتاد. 
لذلك تكون ممارسة مبدأ تشريع الضرورة سياسة حكيمة للسلطة التشريعية ويحفز ويشجع كل معطل على العودة إلى العمل على انجاز الاستحقاق الدستوري بانتخاب رئيس الجمهورية في أقرب فرصة. 
وناقشت الكتلة تفاصيل الوصول إلى مقاربة اعتماد أفضل الممكن في ما خصّ ملف سلسلة الرتب والرواتب، واطّلعت على التقدم الذي تمّ باتجاه تحقيق ما أمكن من التوازن المعقول نسبياً بين الواردات المفترضة والمصروفات الملزِمَةِ للخزينة في السلسلة المقترحة، وذلك على أساس ما تمّ التوافق عليه بشأن جداول السلسلة وبنودها وموادها كافة كسلة واحدة ومتكاملة. 
كذلك فقد استعرضت الكتلة التداعيات التي قد تنشأ عن إقرار السلسلة فيما خصّ الاعباء الاضافية التي سوف تترتب على مؤسسات القطاع الخاص بقطاعاته كافة والتي سوف ينوء بها الكثير من تلك المؤسسات وبالتالي التدني المرتقب في تنافسية هذا القطاع بسلعه وخدماته ويقتضي في المحصلة تدارك واحتواء تلك التداعيات والاعباء بأفضل الحلول المتبصرة والممكنة. 
وتجدر الإشارة إلى أن الكتلة، وفي ما خصّ مشروع السلسلة الجديدة للرواتب والأجور، كانت قد عبّرت عن موقفها منذ البداية بضرورة الوصول إلى تحقيق أفضل قدر من العدالة والتوازن المالي والاقتصادي في مشروع السلسلة وعلى ان يتلازم ذلك مع إقرار أكبر قدر من الاصلاحات الهيكلية الداعمة والمحفزة لزيادة الإنتاجية في شتى القطاعات الاقتصادية. 
وفي هذه المناسبة تؤكد الكتلة أن التوازن الصحيح والمستدام في الشأنين الاقتصادي وفي المالية العامة لا يكون إلاّ بالتقدم، الثابت والملتزم، على مسارات الإصلاح الحقيقي في شؤون الاقتصاد والمالية العامة والادارة العامة بحيث يعود جميع المعنيين بهذه الشؤون إلى الالتزام بمبدأ استعادة وتعزيز الولاء الأول والوحيد، في الإدارة اللبنانية والمؤسسات العامة، للدولة والابتعاد عن الممارسات الزبائنية والميليشياوية والالتزام الكامل بمعايير الجدارة والكفاءة والمحاسبة على أساس الأداء، لأن ذلك يسهم في تعزيز السعي الجدي نحو استعادة الثقة في دور القطاع الخاص وفي مستقبل الاقتصاد اللبناني وبالتالي في عودة مستويات النمو الاقتصادي إلى المعدلات التي سبق وان حققها لبنان في سنوات قليلة ماضية. 
من الثابت هنا أن هذه الأهداف الأساسية يمكن أن تتحقق مع استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية وبعودة الأمن والأمان الى البلاد بما يعيد للقطاع الخاص ثقته ونشاطه ومبادراته وللاقتصاد اللبناني حيويته وإنتاجيته وبما يضمن بالتالي تحقيق معدلات نمو عالية ومستدامة ويؤمن في المحصلة تخفيضاً تدريجياً ومستداماً في مبالغ ونسب العجز في الموازنة العامة وخفضاً في معدلات الدين العام إلى الناتج المحلي. 
خامساً: تجدد الكتلة موقفها الذي يعتبر أنّ العلاقة بين الشعبين الشقيقين اللبناني والسوري هي علاقة أخوية وثيقة مستندة الى روابط التاريخ والجغرافيا والمستقبل والمصالح المشتركة. والكتلة اذ تعتبر أنّ بعض الممارسات التي حصلت باتجاه مخيمات الاشقاء السوريين هي ممارسات غير مقبولة، إلاّ انها في المقابل لا ترى في بيان الائتلاف السوري الذي وجهه إلى مجلس الأمن امراً ملائماً أو مقبولاً فهو يأتي من خارج سياق هذه العلاقة الأخوية ومن خارج سياق العلاقة المستقبلية التي لا بدّ أن تحرص على أن تعكس مستوى العلاقة الأخوية بين الشعبين الشقيقين. 
سادساً: إنّ الكتلة إذ تؤكد على أهمية التصدي الفعال والحاسم للحركات الارهابية تعود وتذكر مجدداً بأن التصدي للإرهاب لا يتم فقط بالتعامل مع مظاهره ولكن أيضاً بالتعامل مع أسبابه ونتائجه وهي في هذا الصدد تعتبر أنّ الاستبداد والإرهاب متلازمان. فالظلم والاستبداد والتنكيل والتهميش والنكوث بالوعود وعدم تنفيذ القرارات الدولية يؤدي إلى تفاقم مشاعر الغضب والاحباط والانكسار وهي الحالات التي تستغلها التنظيمات الارهابية منصة تبرر من خلالها لجوءها للعنف وإلى ممارسة الاعمال الارهابية المرفوضة والمستنكرة والمدانة. 
سابعاً: تشيد الكتلة ببيان القمة الروحية التي حصلت يوم الخميس الماضي في دار الفتوى وتعتبر الكتلة أن هذا البيان يعتبر وثيقةً من الوثائق الوطنية التي تؤكد على اتفاق الطائف وعلى الميثاق الوطني بين اللبنانيين وعلى كل مقومات العيش الواحد المشترك فيما بينهم. والكتلة إذ تحيي هذا الموقف الوطني الجامع لرؤساء الطوائف الروحيين فإنها تعتبر أنّ بيان قمتهم يُعبر تماماً عن توجهات الكتلة وقناعاتها. 
ثامناً: تستنكر الكتلة ما بدر من وزير الخارجية والمغتربين في نيويورك سواء في لقائه مع وزير خارجية دولة الإمارات العربية، أو مع وزير خارجية النظام السوري، مما يعكس استخفافاً بموقعه وما يمثل من ناحية أولى، وخرقاً فاضحاً لسياسة النأي بالنفس المقررة من الحكومة اللبنانية من ناحيةٍ ثانية. 
تاسعاً: تتوجه الكتلة إلى اللبنانيين عموماً وإلى المسلمين خصوصاً بالتهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك سائلة المولى عزّ وجلّ أن يعيده على اللبنانيين جميعاً بالخير والبركة وبظروفٍ أفضل وبأحوال أحسن.
هذا وأعلن وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور انه اطلع خلال زيارة قام بها لرئيس الحكومة تمام سلام على اجواء الاتصالات التي قام بها في نيويورك والتي كانت اتصالات مفيدة جدا في موضوع العسكريين. 
كما بحث مع مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في تطورات الموضوع. وقال: ما استطيع تأكيده وقلته سابقا ان الامور تتحرك وبدأت تأخذ منحى التواصل الفعلي وآمل واتمنى ان تصل الامور الى خاتمة سعيدة تطمئن أهالي العسكريين وتعيد أبناءهم وتحل هذه المشكلة. 
وحرص أبو فاعور في تصريح أدلى به على الإشارة إلى أن أهالي العسكريين لا يقطعون الطرقات لأنهم هواة قطع طرقات بل لأن لديهم مطلبا واحدا وهو شعورهم بأن الدولة جدية في المفاوضات وقد بدأو يشعرون بهذا الأمر. وأكد أنه لا يحبذ التهديد بفتح الطرقات عنوة أو بالقوة، بل يدعو إلى التحاور مع أهالي الجنود المختطفين وطمأنتهم. 
وقال إن الإشارات الإيجابية بدأت تصل، مبديا اعتقاده بأن هذا الأمر كاف بالنسبة إلى الأهالي كي يعودوا عن قرارهم بإغلاق الطرقات. وشدد على وجوب أن يكون النقاش مع أهالي العسكريين بالحسنى لما يؤدي إلى نواياهم الطيبة بفتح الطرقات وليس فرض أي أمر عليهم. 
سئل ما إذا كان يوجه رسالة للأهالي للعودة عن تصعيدهم بقطع الطرقات، فأجاب: 
أن لدى الأهالي الدراية الكافية بكيفية التصرف، وقد بدأت الأمور تأخذ منحى إيجابيا، آملا أن يستكمل ذلك مع إحاطة الأمر بالسرية الكاملة. 
ورفض الإدلاء بتفاصيل حول الإتصالات القائمة مؤكدا أن الأمور تخضع لسرية تامة يتولاها رئيس الحكومة ووزير الداخلية واللواء ابراهيم، ومن الأفضل حمايتها وإبقاؤها طي الكتمان. 
وكان وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور قد استقبل في مكتبه في وزارة الصحة امين عام اتحاد الصيادلة العرب علي ابراهيم بحضور نقيب الصيادلة في لبنان ربيع حسونة وعدد من اعضاء النقابة. 
وأوضح حسونة ان الوفد وجه للوزير ابو فاعور دعوة للمشاركة في مؤتمر رئاسة اتحاد الصيادلة العرب بين الرابع والعشرين والسادس والعشرين من الجاري. وقال: ان اللقاء كان مناسبة للتطرق الى المشاكل التي تعاني منها مهنة الصيادلة في لبنان، واهمية ايجاد حلول لها. 
بدوره، لفت ابراهيم الى ان لبنان سيتسلم رئاسة الاتحاد في المؤتمر المذكور على مدى السنتين المقبلتين. وقال: ان المؤتمر الذي ينعقد لأول مرة في لبنان منذ تأسيس الاتحاد عام خمسة واربعين، سيسلط الضوء على محاربة الدواء المزور والمغشوش والقضاء عليه تحت شعار الامن الدوائي في الوطن العربي. 
كما استقبل ابو فاعور نقيب المحامين رمزي جريج الذي اوضح ان اللقاء يأتي في اطار شبكة الامان الصحية والتقاعدية التي تعمل عليها النقابة والتي تعني الانسان كقيمة اساسية له الحق في الصحة والطبابة. وقال ان البحث مع وزير الصحة تناول توسيع شبكة الخدمات الصحية العائدة للمحامين، لافتا الى ضرورة تطوير الاتفاق الموقع قبل حوالى سنتين بين الوزارة والنقابة والذي يقضي بتقديم وزارة الصحة الادوية للمحامين المصابين بأمراض مزمنة. وقال: ان تطبيق الاتفاق اظهر ثغرات لناحية البطء في تسليم الادوية، كما ان ثمة حاجة لتوسيع سلة الخدمات فتشمل المزيد من الحالات.
وبحث وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس، جملة ملفات ثنائية واقليمية وتناولا سبل مساعدة لبنان على تخطي ازماته من جوانبها كافة. 
وتخلل اللقاء بين الجانبين عرض مفصّل للاتفاق الفرنسي - السعودي لتسليح الجيش وما آلت اليه هذه الصفقة، كما كان تشديد فرنسي على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية. وردا على سؤال عن التأخير في تنفيذ الهبة السعودية والتي تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار، أشار الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال الى ان هذا العقد مهم جدا، ويتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة عليه، مؤكدا ان فرنسا لا تقصّر في مساعدة لبنان انسانيا وأمنيا وعسكريا، كما تشجب اعدام العسكريين على يد تنظيمي داعش وجبهة النصرة. 
وأفادت المصادر ان ثمة أمرا عالقا أو قطبة مخفيّة في هبة المليارات الثلاثة، حيث يقال منذ 3 أشهر أنها تخضع للمسات الاخيرة، وهذا أمر مريب وغير طبيعي. 
وزار باسيل المديرة التنفيذية للأونسكوايرينا بوكوفا وعرض معها شؤونا ثقافية. 
والتقى بعد ذلك عددا من الصحافيين في السفارة اللبنانية. ثم شارك في جلسة حوارية في مجلس النواب الفرنسي مع جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية - اللبنانية، حيث رد على أسئلة النواب.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل انه “لا يحق لوزير خارجية لبنان ألا يلتقي وزير خارجية سوريا، وخصوصا في الامم المتحدة حيث يلتقي الأعداء، ولا يمكن ان ينسحب لبنان في حال وجود اسرائيل في اطار الامم المتحدة، ومقعد اسرائيل يأتي امام مقعد لبنان في الامم المتحدة بحسب تسلسل الأحرف”. ورأى في مؤتمر صحافي عقده في مطار رفيق الحريري إثر عودته من نيويورك ان “المساعدات للبنان تضر به لأنها تأتي إلى النازحين مباشرة مما يعزز ويضمن بقاءهم في لبنان”.
وأشار الى أن “هدفنا تأمين الاستقرار للبنان، والوقت يجرنا الى التطرف وانتشاره، ويجب تسليح الجيش وتقويته على الارهابيين. وعلى لبنان تنبيه باقي الدول للخطر الوجودي الذي يتهدد المنطقة”. وأمل أن “يذهب لبنان إلى الأمم المتحدة بقرار جديد حول النازحين السوريين، وهو يحرك المحكمة الدولية الجنائية من أجل الحفاظ على سيادته وتأمين شبكة أمان”، مشيراً الى “أننا امام خيارين: تحالف جزئي محوري خارج الامم المتحدة، وتحالف جامع ضمن الامم المتحدة. من هنا نحن ساهمنا في القرارالدولي 2172″.
وأوضح “أننا أمام صراع ديني وعلينا أن نبرز دورنا لأننا فاعلون في مواجهة داعش. كما اننا أمام صراع حضاري وثقافي وعلينا تحديد الخيارات لمواجهة الإرهاب. العالم اليوم في مواجهة مع الإرهاب التكفيري ونحن في لبنان أمام خيارات ومنعطفات حاسمة”.