دولة الامارات تغزو الفضاء وصولاً إلى كوكب المريخ

نائب رئيس الدولة : أمامنا سبع سنوات للوصول إلى المريخ

وكالة الامارات للفضاء تقر ميزانيتها السنوية

ولي عهد أبو ظبي يبحث مع رئيس جمهورية إيطاليا ورئيس وزرائها ووزيرة الدفاع سبل تطوير علاقات البلدين

تحديد التاسع من شهر ديسمبر موعداً للنطق بالحكم في قضية النصرة وأحرار الشام

       
   أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أن التحديات العظيمة تتطلب فرق عمل عظيمة، والوصول إلى الفضاء يتطلب همماً تعانق السماء.
جاء ذلك خلال حضور سموه بدء الخطوات العلمية لتنفيذ وبناء وإطلاق أول مسبار عربي إسلامي لكوكب المريخ، تحت إشراف فريق عمل وطني، إذ وقعت وكالة الإمارات للفضاء، بحضور سموه في مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بدبي، اتفاقية تفصيلية مع مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة EIAST، لتنفيذ مشروع مسبار المريخ، وإطلاقه ومتابعة تنفيذ جميع مراحله، وذلك تحت إشراف الوكالة، وبتمويل مباشر منها، وفق اتفاقية تمتد مدة سبع سنوات.
وأكد أن يتم تنفيذ المشروع تحت إشراف فريق عمل وطني بالكامل من أبناء الإمارات، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين المتخصصين.
ووجه حديثه إلى فريق العمل قائلاً «أمامنا سبع سنوات لبناء المعرفة وتطوير الكوادر ووضع البنية التحتية والوصول إلى الكوكب الأحمر». وأضاف سموه «نحن أمام مهمة وطنية وعربية كبرى.. المسبار الجديد هو عمل وطني وفخر عربي وإضافة علمية ومعرفية للبشرية».
وقال «عيون أبناء الإمارات وقيادتها ستتابع تطور عملكم لمدة سبع سنوات كاملة، وصولاً إلى الكوكب الأحمر».
وشهد توقيع الاتفاقية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، ومحمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور خليفة محمد الرميثي، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، ومحمد أحمد القمزي، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة بدبي.
وتضع الاتفاقية التي تم توقيعها بمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي الإطار القانوني والتمويلي والزمني اللازم لبدء تنفيذ مشروع مسبار المريخ الذي سيقوم عليه فريق عمل من المهندسين المواطنين من مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، وبإشراف مباشر ومتابعة من وكالة الإمارات للفضاء.
ونصت الاتفاقية على التزام وكالة الإمارات للفضاء بدعم المشروع الوطني الذي يعتبر باكورة مشروعاتها الاستراتيجية عبر جميع مراحله وصولاً إلى عام 2021.
وأكدت الاتفاقية أيضاً أهمية بناء قاعدة بحثية وطنية، وتطوير كوادر وطنية متخصصة خلال السنوات المقبلة، والتزام كل الشركاء الدوليين بنقل المعرفة عبر قنوات واضحة لفريق العمل الوطني الذي يعمل في المشروع، وذلك بهدف تكوين قاعدة علمية صلبة، لتطوير القطاع الفضائي الإماراتي كقطاع استراتيجي ضمن الاقتصاد الوطني.
كما نصت الاتفاقية أيضاً على أهمية استفادة كل القطاعات الأخرى العاملة تحت إشراف الوكالة - مثل قطاع الاتصالات الفضائية والأقمار الصناعية الإماراتية وغيرها - مباشرةً من مشروع مسبار المريخ من الناحية العلمية والمعرفية والهندسية، وذلك بهدف تطوير كل القطاعات العاملة تحت إشراف وكالة الإمارات للفضاء.
وكانت دولة الإمارات قد دخلت بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر إعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في 16 يوليو 2014، عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، بقيادة فريق عمل إماراتي، في رحلة استكشافية علمية تصل إلى الكوكب الأحمر خلال السبع سنوات المقبلة، وتحديداً في عام 2021.
وجاء الإعلان التاريخي لدولة الإمارات، ليشكّل منعطفاً تنموياً في مسيرة الدولة، عبر دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء، واعتباره أحد المستهدفات لتضمينه في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى العمل على بناء رأس مال إماراتي بشري في مجال تكنولوجيا الفضاء، والإسهام في زيادة المعرفة البشرية في ما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.
يُذكر أن المسبار الإماراتي من المقرر له الوصول إلى كوكب المريخ في عام 2021، تزامناً مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات، وسينطلق المسبار في رحلة تستغرق 9 أشهر، وستكون دولة الإمارات ضمن 9 دول في العالم فقط، لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.
وتهدف وكالة الإمارات للفضاء التي تم الإعلان عن إنشائها، والتي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة وتتبع لمجلس الوزراء، إلى تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي الوطني، ودعم الاقتصاد المستدام المبني على المعرفة، والإسهام في تنوع الاقتصاد الوطني، ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي، وتنمية الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء، وتشجيع وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية السلمية في الدولة، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال الفضاء لجميع الجهات المعنية في الدولة.
وأقر مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء برئاسة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي في أول اجتماع له الميزانية السنوية للوكالة، وناقش سير العمل في مشروع مسبار المريخ، واستعرض خطوات تأسيس الوكالة وبعض البرامج والمشاريع الفضائية الأخرى.
وجدد الدكتور الرميثي في بداية الاجتماع التهنئة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحكام الإمارات، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وشعب الإمارات بقرار تأسيس الوكالة، الذي قال، إنه يمثل خطوة رائدة لنقل الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة في علوم الفضاء.
وأكد الرميثي خلال الاجتماع أن إعلان رئيس الدولة جاء في الوقت المناسب، وبعد أن حققت الإمارات الكثير من الإنجازات في مجالات عديدة أخرى. وقال، إن «وكالة الإمارات للفضاء» تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة، وتتبع مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الهدف من تأسيسها تنظيم القطاع الفضائي الوطني ودعم الاقتصاد الوطني المستدام والمبني على المعرفة.
وأضاف أن إنشاء الوكالة يرمي إلى تنمية الكوادر البشرية المواطنة وتشجيعها لاقتحام علوم الفضاء والعمل في مجالاتها المختلفة ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي، الذي تغطي استخداماته مختلف نواحي الحياة مثل الاتصالات والملاحة والمراقبة الفضائية واكتشاف الكواكب وغير ذلك.
وأكد أن وكالة الإمارات للفضاء تهدف أيضاً إلى تشجيع البحث العلمي في هذا المجال ودعم الباحثين المتخصصين فيه من ألأساتذة وطلاب الجامعات والدراسات العليا.
ولفت الرميثي إلى أن مبادرة تأسيس وكالة فضاء إماراتية وإطلاق مشروع المسبار الفضائي للمساهمة في اكتشاف كوكب المريخ مؤشران يدلان على مستوى التقدم والتطور العلمي الذي وصلت إليه الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة. وقال، إن من أهداف مشروع المسبار وضع الإمارات على الخريطة الفضائية العالمية والمشاركة الفعلية في الجهود الدولية لاستكشاف الفضاء الخارجي.
وأضاف أن مشروع المسبار يهدف كذلك إلى تأسيس قاعدة للبحث والتطوير الفضائي في الدولة، واستقطاب الكوادر المواطنة الشابة وتشجيعها للعمل في مجالات الفضاء، وترسيخ مكانة الدولة الريادية في المبادرات الحضارية والإنسانية.
وتحدث الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي عن مميزات مشروع المسبار الفضائي، مؤكداً أنه سيكون أول مسبار عربي إسلامي، ضمن تسع دول أخرى تسعى لاكتشاف المريخ. وقال إنه سيتم تصميم المسبار وتجميعه وتركيبه بقيادة فريق من أفضل المهندسين والفنيين الإماراتيين، وأن وصوله إلى الكوكب الأحمر سيكون في عام 2021، وذلك تزامناً مع الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة.
وشدد رئيس مجلس الإدارة على أن هذا التوجه نحو الفضاء يعكس رؤية القيادة والحكومة للمستقبل وكيفية الاستعداد له ويمثل إحياءً وبعثاً للأمجاد العلمية للعرب والمسلمين في مجال الفلك واستكشاف الفضاء الخارجي.
وأكد أن الإمارات بفضل توجه قيادتها الحكيمة وسياسة حكومتها الرشيدة تستطيع الاستثمار في هذا القطاع الفضائي الواعد، مشيراً إلى أن الاستثمارات الوطنية الحالية فيه تقدر بـ 20 مليار درهم.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تتوزع على عدة شركات وبرامج فضائية ناجحة مثل برنامج شركة «الياه سات» للاتصالات الفضائية الذي يعتبر من أحدث الأنظمة الفضائية في المنطقة العربية لتوفير اتصالات مؤمنة وخدمات بث تلفزيوني عالي الجودة وخدمات الأنترنت ذات النطاق العريض.
وأوضح أن مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنيات المتقدمة تعكف على دراسة وتصميم وتصنيع عدة أقمار اصطناعية للمراقبة الأرضية، وتم حتى الآن اطلاق قمرين هما «دبي سات 1» و«دبي سات 2»، كما سيتم تصنيع قمر خليفة سات في الدولة بواسطة مهندسين وفنيين إماراتيين.
وأضاف خلال اجتماع مجلس إدارة الوكالة أن شركة الثريا من أقدم المؤسسات الإماراتية العاملة في مجال الفضاء، حيث توفر حلولاً في مجال الاتصالات الفضائية المتنقلة وبتغطية واسعة لأكثر من ثلثي العالم.
وقال، إنه توجد إلى جانب ذلك برامج فضائية أخرى عدة على مستوى الدولة التي أصبحت عملياً الأولى في برامج الفضاء وحجم استثماراته على مستوى المنطقة.
وكان رئيس الدولة، أعلن منتصف يوليو الماضي عن إنشاء الوكالة وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ في رحلة استكشافية علمية، تصل إلى الكوكب الأحمر خلال السنوات السبع المقبلة.
وأكد أن الهدف هو دخول قطاع صناعات الفضاء والاستفادة من تكنولوجيا الفضاء بما يعزز التنمية والعمل على بناء كوادر إماراتية متخصصة في هذا المجال.
وقال رئيس الدولة آنذاك: «هدفنا أن تكون الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء قبل 2021 وثقتنا بالله كبيرة وإيماننا بأبناء الإمارات عظيمة وعزائمنا تسابق طموحاتنا وخططنا واضحة للوصول لأهدافنا بإذن الله».
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، آنذاك أن الوصول للمريخ هو تحد كبير حيث قال : «اخترنا هذا التحدي لأن التحديات الكبيرة تحركنا، وتدفعنا، وتلهمنا، ومتى ما توقفنا عن أخذ تحديات أكبر، توقفنا عن الحركة للأمام».
في سياق متصل أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «دولة الإمارات اليوم، وبقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هي الأولى عربياً في الابتكار، وهدفنا هو أن نكون ضمن الأفضل عالمياً في الابتكار خلال السنوات المقبلة، لأن الاستمرار في سباق التنافسية يتطلب أفكاراً جديدة وإدارة متجددة وقيادة للتغيير، بطرق وأدوات مختلفة».
جاء ذلك بمناسبة إطلاق سموه الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الاكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة، والتي تعمل ضمن أربعة مسارات متوازية، وتتضمن 30 مبادرة وطنية للتنفيذ خلال السنوات الثلاث المقبلة كمرحلة أولى، تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة.
ودعم حاضنات الابتكار، وبناء القدرات الوطنية المتخصصة، ومجموعة محفزات للقطاع الخاص، وبناء الشراكات العالمية البحثية، وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار، وتحفيز الابتكار في 7 قطاعات وطنية رئيسية، هي الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء.
وقال خلال اللقاء، الذي حضره الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومحمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، إن «الاستراتيجية الوطنية للابتكار هي أولوية وطنية للتقدم. وأداة رئيسية لتحقيق رؤية 2021، ومظلة جامعة للطاقات والكوادر المتميزة والفاعلة في دولة الإمارات، كنا وما زلنا ننادي بالإبداع في كافة المجالات، واليوم نريد تطبيقا للإبداع، عبر استراتيجية وطنية للابتكار، تعمل على تقديم منتجات وخدمات حقيقية، ترتقي بالحياة وتدفع بالاقتصاد لآفاق جديدة».
وتعمل الاستراتيجية من خلال 4 مسارات متوازية، حيث يركز المسار الأول على إرساء بيئة محفزة للابتكار، من خلال توفير بيئة مؤسسية وتشريعات محفزة وداعمة للابتكار، والتوسع في دعم حاضنات الابتكار، والتركيز على البحث والتطوير في مجالات الابتكار.
وتوفير بنية تحتية تكنولوجية تدعم وتحفز الابتكار في كافة القطاعات، أما المسار الثاني فيركز على تطوير الابتكار الحكومي من خلال تحويل الابتكار الحكومي لعمل مؤسسي وتطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار، وتوجيه جميع الجهات الحكومية بخفض مصروفاتها بنسبة 1 في المئة، ليتم تخصيصها لدعم مشاريع الابتكار، وإطلاق برامج تدريبية وتعليمية في مجال الابتكار على مستوى الدولة.
ويركز المسار الثالث للاستراتيجية الوطنية للابتكار على دفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار، عبر تحفيز الشركات على إنشاء مراكز الابتكار والبحث العلمي، وتبني التكنولوجيات الجديدة، وتشجيع ودعم الشركات الوطنية لتنمية منتجات وخدمات مبتكرة.
واستقطاب الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار في كافة القطاعات ذات الأولوية الوطنية، بالإضافة لتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي لاختبار الابتكارات الجديدة، وإنشاء مجتمعات ومناطق مخصصة للابتكار في بعض القطاعات، وتشجيع المؤسسات البحثية للتركيز على البحوث التطبيقية في القطاعات ذات الأولوية الوطنية.
ويركز المسار الرابع للاستراتيجية الوطنية للابتكار على بناء أفراد يمتلكون مهارات عالية في الابتكار، من خلال بناء المواهب والقدرات الوطنية في مجال الابتكار مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات واستحداث مواد تعليمية في المدارس والجامعات خاصة بالابتكار، وترسيخ ثقافة وطنية تشجع على الابتكار وريادة الأعمال، وتحترم وتكافئ الإقدام على المخاطرة، من خلال التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية.
وأشار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة إطلاقه الاستراتيجية، إلى أن «الابتكار اليوم هو عمل مؤسسي وسياسات وطنية وكوادر متخصصة، ومجتمع تعمل كافة قطاعاته لاستكشاف طرق جديدة ومختلفة في أداء الأعمال».
وأضاف: «ابتكار طرق جديدة لتقديم الخدمات وتنمية الاقتصاد هو الطريقة الأسرع لتعزيز تنافسية الإمارات العالمية، وكافة قطاعاتنا الحكومية والخاصة مدعوة لتكون جزءا من الاستراتيجية الوطنية للابتكار».
وتقدر استثمارات الدولة في مجال الابتكار بـ14 مليار درهم سنويا، منها 7 مليارات في البحث والتطوير، والهدف زيادتها خلال السنوات المقبلة.
وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي أعلن عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، 16 مؤشرا وطنيا لقياس التطور في تطبيق استراتيجية الابتكار، يشمل الجهات الحكومية، مثل نسبة الأفكار المبتكرة في كل جهة حكومية، ونسبة الجهات الحكومية التي نجحت في تخصيص1 في المئة من ميزانيتها لدعم الابتكار، ومنها مؤشرات تتعلق بالقطاع الخاص، مثل مؤشر إنفاق الشركات على البحث والتطوير ونسبة «عاملي المعرفة» من إجمالي العاملين في الدولة وغيرها.
كما تشمل المؤشرات، التي تقيس مدى التقدم في تطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار أيضا، مؤشر الابتكار العالمي، والذي يقيس القدرات الابتكارية للدول، ومؤشر حماية الملكية الفكرية، وعدد براءات الاختراع المقدمة لكل مليون نسمة، ومؤشر توافر العلماء والمهندسين في الدولة، بالإضافة لغيرها من المؤشرات الاستراتيجية.
في أبو ظبي أصدر الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قرار رئيس المجلس التنفيذي رقم 23 لسنة 2014، بتشكيل لجنة لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2015».
وبموجب القرار المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية لإمارة ابوظبي، تشكل لجنة برئاسة اللواء الركن عبيد الحيري سالم الكتبي، والعميد الركن طيار علي الأحبابي نائباً للرئيس، وعضوية ممثلين عن كل من وزارة الخارجية، القيادة العامة للقوات المسلحة، القيادة العامة لشرطة ابوظبي، جهاز أمن الدولة، ديوان ولي العهد، دائرة المالية ـ الجمارك، دائرة الشؤون البلدية، دائرة النقل، جهاز الشؤون التنفيذية، هيئة الصحة ـ ابوظبي، شركة ابوظبي للمطارات، وشركة ابوظبي الوطنية للمعارض.
وتختص اللجنة بالإشراف والسيطرة والتحكم والتصديق على الخطط الأمنية الخاصة بمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2015».
في مجال آخر بحث الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع جورجو نابوليتانو رئيس جمهورية إيطاليا العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية ايطاليا، وسبل دعمها وتطويرها، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ونقل ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، إلى الرئيس الإيطالي، وتمنياته للشعب الإيطالي الصديق المزيد من التقدم والازدهار.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس جمهورية ايطاليا للشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق في قصر كرينالي بروما.
وقد أقيمت للشيخ محمد بن زايد آل نهيان مراسم استقبال رسمية، حيث كان في استقباله لدى وصوله قصر كرينالي جورجو نابوليتانو، واستعرض حرس الشرف وصافح كبار مستقبليه، فيما صافح الرئيس الإيطالي الوفد الرسمي المرافق لسموه.
ورحب الرئيس الإيطالي في بداية اللقاء بزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معربا عن سعادته بلقاء سموه، والتباحث معه حول سبل دعم العمل المشترك بين البلدين الصديقين، في ظل النمو المتواصل للعلاقات الثنائية في كافة المجالات.
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بحث مجالات التعاون القائمة بين البلدين وأهمية تعزيزها وتنميتها، بما يحقق المزيد من تطلعات البلدين والشعبين الصديقين، وخاصة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والثقافية وقطاع النقل الجوي.
وأعرب ولي عهد أبوظبي عن سعادته بزيارة ايطاليا وارتياحه لمستوى علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، مشيراً الى أن تبادل الزيارات بين الجانبين أحد العوامل الأساسية لاستمرار تطور تلك العلاقات.
وأكد أن دولة الإمارات وجمهورية ايطاليا تملكان مقومات أساسية تدعم اقامة شراكات متعددة، تصب في مصلحة الطرفين، منوها بأهمية تبادل الأفكار البناءة، التي من شأنها أن تساهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتفتح المجال أمام المزيد من النمو والتطور في الأعمال والمشاريع التنموية بين البلدين.
وقال ولي عهد ابوظبي: «يسعدنا اليوم أن نلتقي بكم يا فخامة الرئيس لنعمل سويا على تعزيز تعاوننا من أجل صالح بلدينا، وأن نتبادل معكم الأفكار التي من شأنها أن تعزز الصداقة القائمة بيننا نحو مستقبل أفضل لشعبينا».
من جانبه أعرب الرئيس الإيطالي عن سعادته لنمو وتطور العلاقات بين بلاده والإمارات، التي تتمتع بسمعة طيبة على المستوى الدولي، وبالإمكانيات الاقتصادية المتطورة وبمبادراتها الرائدة في المجالات التنموية والإنسانية، متمنياً ان تشهد هذه العلاقات المزيد من التعاون البناء والتنسيق المتواصل، تحقيقا لمصلحة البلدين والقضايا التي تهم العالم.
وتطرق الحديث حول استضافة ايطاليا اكسبو ميلان 2015 ونجاح الإمارات بالفوز في استضافة اكسبو دبي 2020، واستعرضا قدرة البلدين على استضافة هذه الأحداث العالمية وفرص التعاون والتنسيق بينهما، والاستفادة من الخبرة والإمكانيات المشتركة لإنجاح مثل هذه الأحداث.
وبارك الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الإيطالي اتفاق شركتي الاتحاد للطيران وأليطاليا الإيطالية للطيران في شهر اغسطس الماضي للدخول في شراكة استثمارية لتعزيز قدرات «اليطاليا»، وعودتها الى التنافسية في سوق الطيران العالمي.
وحمل الرئيس الإيطالي خلال اللقاء الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نقل تحياته للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتمنياته لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الصديق بمزيد من التقدم والازدهار.
إلى هذا أكد الفريق أول \الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان دولة الإمارات بقيادة \ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، \ تضع في سلم اولوياتها في السياسة الخارجية بناء علاقات متوازنة ومتطورة مع الدول الصديقة، تقوم على اسس ومبادئ الاحترام المتبادل والصداقة والمشاركة الإيجابية، بما يخدم التنمية والتطور الحضاري مع مختلف البلدان.
جاء ذلك في جلسة المباحثات التي عقدها مع إنريكو ليتا رئيس وزراء جمهورية إيطاليا، تركزت حول تعزيز علاقات التعاون الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات والأوضاع الإقليمية والدولية، وبحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد والاستثمار والتجارة، وذلك خلال استقبال رئيس وزراء جمهورية إيطاليا .
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع رغبة الإمارات في تنمية وتعزيز علاقاتها مع ايطاليا، وبناء شراكات قوية معها في مختلف القطاعات.
وأضاف: «إن زيارتكم لدولة الإمارات الأخيرة كانت ناجحة ومثمرة بفضل اهتمامكم ومتابعتكم لتوثيق العلاقات مع دولة الإمارات، ودفع التعاون الاقتصادي بينهما الى مزيد من التقدم والنمو، وإننا في دولة الإمارات نبادلكم هذا الاهتمام من اجل منح فرص نجاح أكبر لعلاقاتنا الثنائية، خاصة وان مقومات التعاون بين بلدينا عديدة ومتنوعة، ويمكن استثمارها وتسخيرها في خدمة المصالح المشتركة».
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بحث سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، من منطلق روابط الصداقة المتميزة والمصالح المشتركة وأهمية العمل على فتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق والتشاور، في القضايا التي تهم البلدين. وفي بداية اللقاء رحب إنريكو ليتا بسمو ولي عهد أبوظبي، مشيرا الى ان هذه الزيارة ستسهم في تقوية روابط الصداقة، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين.
كما بحث الجانبان اوجه التعاون الثنائي، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد والاستثمار والتجارة، ونتائج زيارة رئيس الوزراء الإيطالي الأخيرة لدولة الإمارات في شهر فبراير الماضي، وما نتجت عنه من رؤية مشتركة للبلدين في دفع التعاون الثنائي الى مزيد من التقدم، وبذل الجهود المشتركة في سبيل فتح آفاق أوسع للعلاقات، وتحقيق تطلعات البلدين والشعبين الصديقين.
من جانبه وصف رئيس الوزراء الإيطالي زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الى روما بالمهمة والحيوية، وتؤكد على نمو العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، وتوفر دافعا قويا لتطوير المشاريع المشتركة بين الجانبين.
وأكد إنريكو ليتا ان ايطاليا مهتمة بتعزيز علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفا ان لقاء اليوم يمثل فرصة متجددة للتباحث حول التعاون المشترك الذي يهم الجانبين في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والاستثمارية والصناعية، وتبادل وجهات النظر والآراء بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.
كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحة العربية والإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر ومواقف البلدين حول هذه المستجدات.
وأكد الجانبان في ختام الاجتماع على ارتياحهما لتنامي العلاقات بين دولة الإمارات وايطاليا، في ظل حرص قيادتي البلدين على تطويرها باستمرار، ورؤيتهما المشتركة في اهمية التعاون الدولي وتكاتفه لحل القضايا العالقة، ودعم كافة الجهود الرامية الى إحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
على صعيد آخر التقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحةخلال زيارته لروما، روبرتا بينوتي وزيرة الدفاع الإيطالية.
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، استعراض مجالات التنسيق والتعاون في عدد من المجالات العسكرية والدفاعية، ومستوى ما وصل إليه العمل المشترك في تبادل الخبرات بين دولة الإمارات وجمهورية ايطاليا، في ظل ما يربط البلدين من علاقات صداقة وتعاون متناميين.
كما بحث ولي عهد أبوظبي ووزيرة الدفاع الإيطالية عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، اضافة الى التطورات والمستجدات في المنطقة والعالم.
حضر اللقاء محمد أحمد البواردي الفلاسي وكيل وزارة الدفاع، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، واللواء الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة، وصقر ناصر الريسي سفير دولة الإمارات لدى جمهورية إيطاليا، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
على صعيد آخر استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مقر المكتب التنفيذي لسموه في أبراج الإمارات بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي و الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، اللورد جيرالد جروفنر دوق وستمنستر في المملكة المتحدة.
وقد تجاذب سموه والضيف أطراف الحديث حول مجمل العلاقات الثنائية القائمة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة عموما وبين مدينة دبي ومقاطعة وستمنستر خاصة على الصعيدين السياحي والثقافي.
وقد بارك اللورد جروفنر لنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فوز دولة الإمارات باستضافة دبي لإكسبو 2020، معتبرا هذا الفوز محقا نظرا لما تتمتع به مدينة دبي من سمعة عالمية على المستويات كافة.
وأشاد في معرض حديثه المتبادل والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالنهضة الحضارية ذات المستويات العالمية التي تشهدها دولة الامارات في ظل قيادتها الرشيدة التي وفرت لشعبها كل أسباب العيش الرغيد والسعادة وبناء جسور التواصل الحضاري والاقتصادي والإنساني مع مختلف دول وشعوب العالم.
حضر اللقاء ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي والوفد المرافق للضيف.
على الصعيد القضائي قررت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في جلستها السابعة برئاسة المستشار القاضي محمد جراح الطنيجي، حجز دعوى النطق بالحكم في قضية أمن الدولة الخاصة بمنظمتي «جبهة النصرة» و«أحرار الشام» الإرهابيتين، التي يحاكم فيها 11 متهماً و4 هاربين، إلى جلسة 9 ديسمبر المقبل، بعدما استمعت إلى مرافعات الدفاع الذي طلب البراءة للمتهمين مشككاً باعترافاتهم.
وفي بداية الجلسة تلت المحكمة تقريراً صادراً من مدير عام جهاز أمن الدولة يفيد أن تنظيم أحرار الشام حركة إرهابية تضم مقاتلين أجانب، وتتعامل وتتعاون مع التنظيمات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا كمنظمة جبهة النصرة، وتنظيم (داعش).
واستمعت المحكمة إلى مرافعات محامي الدفاع عن المتهمين الـ 11، حيث اعترض المحامي جاسم النقبي خلال مرافعته على التقرير المرسل من قبل مدير عام أمن الدولة، معتبراً أن وقت صدوره جاء متأخراً بعد مرور شهرين على بدء جلسات القضية، وأنه لم يتم ارفاقه بملفات التحقيق.
وأضاف أن المتهمين أقحموا في أتون السياسة العالمية التي تشابكت خيوطها، والتي ليس من السهولة بمكان فك طلاسمها حتى على الأطراف التي رسمتها، والأطراف التي رسمت.
ودفع في ما يخص المتهمين الثاني والثالث والخامس والثاني عشر أولاً بانعدام صحة التحريات بحق المتهمين الأربعة، وعدم كفايتها، وذلك من خلال أقوال شاهد الإثبات الملازم أول بجهاز أمن الدولة الذي أشار بتوافر معلومات عن وجود خلية داخل الإمارات ذات أهداف إرهابية بغرض جمع التبرعات وارسال مقاتلين للجماعات داخل الأراضي السورية.
وقال النقبي إن المتهمين من الثاني حتى الخامس أقروا بأن الاعتراف بعد اسناد نيابة أمن الدولة لهم الاتهامات في تحقيقات النيابة قبل عرضهم على المحكمة، كان تحت ما يوصف ببث الرعب في نفوس المتهمين ما جعلهم يقرون بارتكاب جرائم لم يرتكبوها.
وأضاف المحامي نفسه أن المتهم الثالث ليس له أي تواصل مع منظمتي أحرار الشام وجبهة النصرة، على أساس أنه من غير المعقول أن يقوم شخص بالانضمام إلى منظمتين إرهابيتين في نفس الوقت تعملان في نفس المكان وضد عدو واحد، وتحكمهما سياسات وأيديولوجيات مختلفة ويتبعان قيادات مختلفة، وكل منهما تتبع إجراءات مختلفة عن الأخرى في قبول المنضمين إليها.
وطالب محامي الدفاع من المحكمة ببطلان تلك التحريات التي قام بها الشاهد الملازم أول بجهاز أمن الدولة بحق المتهمين وبالأخص للمتهم الثالث، وهو ما لا يمكن عليها إدانة المتهمين، وطالب هيئة المحكمة ببراءة المتهمين مما أسند إليهم.
وأشار إلى أنه فيما يخص انتقاء أركان جرم إمداد وجمع وتحويل الأموال والإمداد بالمعدات والأجهزة اللازمة لمنظمتين إرهابيتين بالنسبة للمتهمين الثالث والثاني عشر، لا يقوم الجرم إلا على ركنين وهما الركن المادي والركن المعنوي، حيث عجزت النيابة في الركن المادي عن أن تقدم الدليل الكافي الذي يؤيد قيام المتهمين بجمع وتحويل الأموال إلى جبهة النصرة وأحرار الشام لتحقيق الأعمال الإرهابية، وهذا ما أكده الملازم أول في أقواله أمام المحكمة.
وأشار كذلك في مرافعته إلى انتفاء الأركان القانونية لجرم حيازة سلاح ناري بعد إحالة المتهم الثاني إلى المحاكمة الجزائية بجرم حيازة سلاح ناري (مسدس) كامل الأجزاء وصالح الاستعمال من دون حصوله على ترخيص من الجهات المختصة، على أساس وصفه المسدس بأن فوهته مغلقة بلحام لا يمكن ازالته وأن المتهم احتفظ به «على سبيل الزينة» فقط، مشيرا إلى أن جهاز أمن الدولة صادر المسدس الصوتي من منزل المتهم وفقاً للقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2009 الذي ينص على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ستة آلاف درهم.
وأردف أن النص الثاني يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف درهم، موضحاً أن المتهم قارب على مكوث العام في السجن ولم يتخذ في حقة أي إجراء.
وقدم المحامي محمد أحمد عبدالله أدلة وأسانيد براءة المتهمين الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، على أساس أن نيابة أمن الدولة حين تقدمت بقائمة أدلة شهود الإثبات أوردت بها شهادة لسبعة منهم، ولم يسند أي منهم واقعة جمع الأموال أو تحويلها من قبل المتهمين الثلاثة، ولا توجد ثمة أموال تؤيد أو تشير لاقتراف المتهمين أو أي منهم للاتهام المسند إليهم.
وأضاف أن المتهم الأول بريء من التهم المنسوبة إليه لعدم توافر الركنين المادي والمعنوي في اعترافاته، مطالباً ببطلان الاعترافات لأنه اعترف بالإكراه، ولا يوجد تطابق في شهادات شهود الإثبات مع ما جاء في التحقيقات.
وتابع أن قيام المتهمين بتحويل الأموال إلى سوريا لمد المنظمتين بالأموال والمعدات غير صحيح، كون أوراق الدعوى خلت تماماً من الدليل الجازم على جميع المتهمين، وكما افتقدت الدعوى الدليل القاطع على تحويلهم لمثل هذه الأموال أو ثمة إمداد من أي نوع كان ولم يضبط معهم ثمة أموال أو ايصالات أو معدات أو ثمة ما يمكن أن يعتبر محلاً للاتهام.
وطالب المحامي محمد أحمد من المحكمة ببراءة المتهمين جميعاً من التهم المنسوبة إليهم، لما فيه غموض في صحة شهود الإثبات.
وأكد المحامي سعيد الزحميّ أثناء مرافعته على تطبيق المادة 326 من قانون العقوبات في المتهمين السادس والسابع، على أن يعفى من العقوبة كل من بادر من الجناة إلى إبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية عن الجريمة قبل الكشف عنها، فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة جاز للمحكمة إعفاؤه من العقوبة متى أدى الإبلاغ إلى ضبط باقي الجناة، مشيراً إلى أن هذا ما أقدم عليه المتهمان بعد تسليم أنفسهما إلى سفارة الدولة لدى تركيا للكف عن الالتحاق بالمنظمتين الإرهابيتين في سوريا.
وأضاف أن المتهمين لا يحملان الحس الإرهابي في أنفسهما، ولو كانا إرهابيين لما طلبا من ذويهما متابعة أمور عودتهم من سوريا، بل لظلا فيها إلى أن يستشهدا لو كان فكرهما إرهابياً إسلامياً، مشيرا الى أن مشاعرهما تحركت عند مشاهدة الأطفال والعجائز والنساء.
وأما في شأن المتهم الرابع فدفع بأن لا صحة أنه قام بتفجيرات ارهابية داخل الدولة، إنما تكون عن ألعاب نارية (شلق)، والدليل اختلاف الأماكن الواردة في أماكن التفجير الذي قيل انها منذ عامين، فكيف لم يتم القبض عليه خلال العامين.
وعرض الزحمي خلال مرافعته عبر العرض التقديمي على شاشة المحكمة صوراً تثبت أن هناك لبساً هو تشابه الأسماء بين المتهم العاشر (ع.ح.م) إماراتي الجنسية، والمتهم غير المدون في القضية (ع.ي.م) إماراتي الجنسية، حيث ان المتهم العاشر ضحية تشابه أسماء في القضية، وهو الذي سافر برفقة المتهمين السادس والسابع في 16 ديسمبر العام الماضي، وأما المتهم غير المعروف فقد سافر مع المتهمين الثامن والحادي عشر والتاسع في 14 ديسمبر 2012.
وطلب بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، حيث ان أصل الجرائم التي ترتكب خارج إقليم الدولة لا تختص محاكم الدولة بنظرها، كأصل وبالتالي لا تختص بتطبيق أحكام القانون الداخلي عليها إذا ما عرضت للفصل في موضوع الجريمة المسندة إليها، حيث تنص المادة رقم 142 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة.
وشدد محامي الدفاع على ضرورة استعمال درجات الرأفة ، مقراً أن المتهمين ذهبوا إلى المنظمتين في سوريا حسب الاعلانات التي بثت على شاشات التلفاز لنصرة أهالي الشام بسبب سوء الأوضاع فيها.
بعد الانتهاء من استراحة الجلسة الأولى طلبت المحكمة الاستماع إلى مطالب المتهمين حيث لم يطلب أحد من المتهمين المذكورين أي طلبات وهم المتهم الأول والخامس، والسادس، والثالث عشر، والثاني عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، بينما أشار المتهم الثاني إلى أن ما يدونه الصحافيون به مبالغة في طرح ما يدور في قاعة المحكمة.
أما المتهم الثالث فقال انه ليس له علم بالمتهمين الذين أتهم معهم في القضية، وأنه كان يخال في الأيام السابقة أن الجلسة ستكون ودية بالأخذ بالأقوال حسب ما أفاد به (ص.س) أحد المعنين بمتابعة المتهمين، وأنهم سوف يخرجون بعد التحقيق معهم، إلا أنه تفاجأ بعد مضي 40 يوماً بتواجده مع المتهمين واتهامه معهم، مشيرا إلى أن جميع المتهمين الموجودين في المحكمة أقارب.
وعن سبب ذهابه إلى سوريا قال إنه كان بقصد طلب العلم فيها، حيث ان العديد من الطلبة كانوا يستشيرونه للذهاب إلى سوريا للدراسة، لا للجهاد وأمن الدولة على دراية بأسماء هؤلاء الأشخاص الذين استشاروه.
وأكد المتهم الثالث أنه ينكر جميع التهم المنسوبة إليه، طالباً من عدالة المحكمة الرأفة. أما المتهم الرابع فقال انه لم ير المتهم الثامن (ح.ح.م) إماراتي الجنسية الذي اتهم بمعرفته، والمتهم هارب منذ خمسة أعوام، موضحاً أنه انسان مسالم والدليل أنه قدم للعمل في شرطة دبي وتم قبوله للعمل، وليلة الالتحاق بالعمل تم القبض عليه. وأشار إلى أنه بريء من التهم المنسوبة إليه، ولو كان ارهابياً لما قدم جواز سفره لشرطة دبي لإنهاء إجراءات التعيين. أما المتهم السابع فقد طلب من المحكمة الرأفة، وليس له علاقة مع المتهمين، وأنه ذهب إلى الجهاد في سوريا فقط من باب الرحمة والجهل بسبب المناظر المأساوية التي تبث عبر وسائل الإعلام.
قائمة التهم تضم صناعة متفجرات وجمع أموال لتمويل الإرهاب 
 ــ المتهمون الأول والثالث والرابع والخامس عشر:
أمدوا منظمتين إرهابيتين (جبهة النصرة ـ أحرار الشام) التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي بالأموال والمعدات والأجهزة اللازمة لإعانتهما على تحقيق أغراضهما في الأعمال الإرهابية مع علمهم بذلك على النحو المبين في الأوراق.
جمعوا وحولوا أموال المنظمتين مع علمهم بأنها سوف تستخدم كلها أو بعضها في تمويل الأعمال الإرهابية وذلك على النحو المبين في الأوراق.
ــ المتهمون من السادس حتى الحادي عشر
وهم من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة التحقوا بمنظمتين إرهابيتين خارج الدولة (جبهة النصرة ـ أحرار الشام) لتحقيق أغراضهما على النحو المثبت في الأوراق.
ــ المتهم الأول:
أشرف وأدار موقعاً الكترونياً على الشبكة المعلوماتية صفحة بالفيس بوك باسم «تنسيقية تفتناز» ونشر عليه معلومات عن تنظيم القاعدة الإرهابي بقصد الترويج لأفكاره.
ــ المتهمان الأول والثالث:
انضما لمنظمتين ارهابيتين جبهة النصرة ـ أحرار الشام التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي مع علمها بأغراضهما.
ــ المتهمون الأول والثاني والثالث:
حملوا المتهمين من السادس إلى الحادي عشر للانضمام لمنظمتين ارهابيتين جبهة النصرة ـ أحرار الشام.
ــ المتهمون الثالث ومن الثاني عشر حتى الخامس عشر:
أمدوا منظمتين إرهابيتين جبهة النصرة ـ أحرار الشام التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي بالأموال والمعدات والأجهزة اللازمة لإعانتهما على تحقيق أغراضهما في الأعمال الإرهابية مع علمهم بذلك على النحو المبين في الأوراق.
ــ المتهمون الرابع والخامس والسادس والسابع والعاشر:
صنعوا متفجرات دون الحصول على ترخيص بذلك، من الجهات المختصة.
قاموا بتلويث البيئة على اثر قيامهم بعمل متفجرات لمواد خطرة محظور التعامل فيها، ومن شأنها الإضرار بصحة الإنسان والحياة النباتية والحيوانية.
ــ المتهم الخامس:
حاز على سلاح ناري (مسدس) كامل الإجزاء وصالح للاستعمال دون حصوله على ترخيص من الجهات المختصة.