المستشار الثقافى للسلطان قابوس بن سعيد يطلع على تجربة المركز الوطنى للأعمال

مجلس الوزراء العمانى يؤكد أهمية تعزيز الايرادات غير النفطية بتوفير موارد إضافية

خبراء يتوقعون تدفق 26 مليار دولار على السلطنة للاستثمار فى مجالات عده

اهتمام حكومى بتفعيل قدرات المرأة العمانية وعطاءاتها فى جميع المجالات

     
      قام عبدالعزيز بن محمد الروّاس، مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، يرافقه الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة، بزيارة المركز الوطني للأعمال، التابع للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وذلك للاطلاع على تجربة المركز الذي تم تدشينه عام 2013 ليكون منصة رئيسية لتطوير ودعم ريادة الأعمال في السلطنة، حيث التقى هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وقد قدّمت مديرة التسويق بالمركز ملكي الهاشمية نبذة أوضحت من خلالها أن الخدمات التي يوفرها المركز تنقسم إلى ثلاث مراحل متمثلة في : خدمة ما قبل الاحتضان التي تهدف إلى بث الوعي وتنمية فكرة المشروع، والمراجعة الدورية لمسودة المشروع، بالإضافة إلى دعم تخطيط الأعمال، أما خدمات فترة الاحتضان فتتمثل في تفعيل مخطط المشروع، وفتح قنوات تسويقية، وتطوير المنتج/ الخدمة، وصقل الشخصية (غرس الحس التجاري) إلى جانب صقل الشخصية (غرس الحس التجاري)، أما مرحلة تسريع نمو الشركات فيسعى المركز من خلالها إلى تطوير نمو الشركات في السوق، وغرس التنافسية، والتركيز على الاستقرار الإداري والمالي، علاوة على ضمان حصص السوق المحلي.  وأضافت الهاشمية أن الأهداف العامة للمركز الوطني للأعمال تتلخص في دعم المبادرات الابتكارية والإبداعية الفردية والجماعية وغرس مفهوم الريادة والمبادرة في المجتمع عامة وفي الشباب بشكل خاص، وأيضا زيادة فرصة نجاح المشاريع الجديدة، إلى جانب توفير بيئة ملائمة لنشأة المشاريع الصغيرة وحمايتها في مراحلها الأولى، وإيجاد جيل جديد من أصحاب وصاحبات الأعمال في قطاعات حيوية مختلفة، 
من جانب آخر اطّلع مستشار السلطان للشؤون الثقافية على تجربة شركتين من الشركات المحتضنة في المركز الوطني للأعمال، وهما “رؤية الشباب للمؤتمرات” و”البوصافي للتصميم”، حيث تحدّثت مريم بنت خليفة العامرية الرئيس التنفيذي لـ “رؤية الشباب” عن رسالة الشركة المتمثلة في بناء جيل شبابي يتمتع بشخصية متكاملة من خلال برامج متخصصة وبشراكات مجتمعية متميزة، وذلك لتحقيق رؤيتها التي تسعى إلى الريادة في العمل الشبابي الاجتماعي.

فى مجال آخر أصدر مجلس الوزراء بيانا بشأن أهم الموضوعات التي تم بحثها حتى منتصف الشهر الحالي، فيما يلي نصه، في إطار الحرص الدائم الذي يوليه السلطان قابوس بن سعيد لدفع عجلة البناء والتطوير في البلاد لتعم كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية وصولاً إلى المزيد من النمو للاقتصاد العماني والاستمرار في التحسين للظروف المعيشية للمواطنين وتيسير تقديم كافة الخدمات لهم، فقد تناول مجلس الوزراء خلال اجتماعاته حتى منتصف الشهر الحالي عدداً من الأمور المتعلقة بمسارات التنمية المستدامة والأهداف المرجوة للمرحلة القادمة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ القرارات ذات الصلة بمتطلبات المجتمع الأساسية، ومن بينها ما يلي:-

تدارس مجلس الوزراء مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2015م، وأكد على أهمية التنويع في مصادر الدخل من خلال تعزيز الإيرادات غير النفطية بإيجاد موارد إضافية من قطاعات إنتاجية كالمعادن والثروة السمكية والزراعة والصناعة وغيرها من المجالات الأخرى، موجهاً كافة الجهات الحكومية بالالتزام بمستوى الإنفاق المخصص في الموازنة وبالعمل خلال المرحلة القادمة على تعظيم الفائدة من البرامج التنموية حفاظاً على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة أخذاً في الاعتبار أن القطاع النفطي غير مستقر وعرضة للمتغيرات، هذا، وسوف يحيل مجلس الوزراء الميزانية لمجلس عمان.

ضماناً لاستقرار القوى العاملة في القطاع الخاص وزيادة الإقبال على العمل فيه، أقر مجلس الوزراء تطوير معايير التقدم للوظائف، على أن تقوم المؤسسات المعنية بالتنسيق لإعداد خطة توعوية حول الجهود المبذولة لاستقرار العمانيين العاملين بالقطاع الخاص وتدرجهم في السلم الوظيفي للدرجات العليا في المؤسسات.

كما وجه المجلس الجهات المختصة بتطوير الآليات المهنية العمانية لتجويد العمل في المؤسسات التدريبية في السلطنة وبإعداد لائحة مستقلة لتنظيم التدريب للمشاريع الممولة من الدولة تتضمن الضوابط التي تضمن حسن الأداء وضمان جودة التدريب.

واستكمالا لقراراته السابقة حول التطوير التنموي والإداري في مختلف محافظات السلطنة، وجه مجلس الوزراء بتكثيف الزيارات التي يقوم بها المسؤولون للولايات لمتابعة حسن تقديم تلك الخدمات وبالالتقاء مع المعنيين في الولايات وذلك وفق برنامج دوري.

من جانب آخر، اطلع المجلس على الموقف التنفيذي لمشاريع تطوير محافظة البريمي، وأكد على ما تضمنته الدراسة الاستشارية لتنمية المحافظة فيما يخص الأهداف والمشاريع المقترحة للنهوض بالواقع التنموي لها وبما يؤمن تطوير اقتصادها واستدامته.

انطلاقا من التوجيهات السامية للسلطان لتطوير قطاع المياه وتوحيد سبل التخطيط والإدارة المثلى للموارد المائية للسلطنة وتعظيم الفوائد المرجوة من هذا القطاع بطريقة عادلة وبدون الإضرار بالنظام المائي الطبيعي، تدارس مجلس الوزراء هذا الموضوع، مؤكداً على أهمية إعطاء قطاع المياه بصفة عامة ولمشاريع صيانة الأفلاج وإنشاء سدود التغذية الجوفية أولوية في الخطة الخمسية القادمة.

وفي هذا الإطار توصل المجلس إلى عدد من الآليات والبرامج للاستمرار في تنفيذ مايلي: الدراسات الفنية والهيدرولوجية والجيولوجية للبحث عن مخزون مياه جوفية جديدة وتوفير مياه غير تقليدية. والاستفادة من البرامج المعدة للاستمطار الصناعي في عدد من المناطق لتعزيز الموارد المائية والعمل على استخدام أساليب الري الحديثة وتطبيق المقننات المائية للحد من استنزاف المياه الجوفية مع العمل على إيجاد حلول لظاهرة هدر المياه. وتطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتنميتها بطريقة توازن بين الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية.

وبهدف إجراء تقييم شامل لمناخ الاستثمار بالسلطنة للتعرف على المعوقات والتحديات والوضع التنافسي والأطر القانونية والاجرائية أكد مجلس الوزراء على أهمية تشجيع وتطوير آليات جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السلطنة، كما أقر أهمية مراجعة الضوابط المحققة لهذا الغرض.

وفي إطار متابعته الحثيثة للجهود الرامية إلى تنشيط الحركة التجارية بالسلطنة، استعرض مجلس الوزراء التقرير المقدم من وزارة النقل والاتصالات حول انتقال الأنشطة التجارية من ميناء السلطان قابوس إلى ميناء صحار، والأسباب التي أثرت في سلامة الانتقال والحلول المقترحة من قبل المعنيين بهذا الشأن، وبعد أن اطلع المجلس على سير الخطوات التي يتم اتخاذها وجه الجهات المختصة بالعمل على تسهيل وتبسيط الإجراءات المتبعة وتكثيف التعاون مع القطاع الخاص لتذليل الصعاب، وذلك من أجل انسيابية سير العمل في الميناء وزيادة انتعاش الحركة التجارية.

ولإحداث نقلة نوعية على صعيد تسهيل الخدمات وتقليل أعباء الأعمال الإدارية على المتعاملين في النشاط التجاري وصولاً للتبادل السريع للبيانات بين الجهات الحكومية، ومتابعة من مجلس الوزراء لقراراته السابقة حول التوجه نحو الحكومة الإلكترونية، اطلع المجلس على الموقف التنفيذي لمشروع التطوير الشامل للمحطة الواحدة للاستثمار ووجه بسرعة الإنجاز وتذليل الصعوبات التي قد تواجه هذا الجانب.

تشجيعاً للاستثمارات في مجال الاستزراع السمكي، ومضاعفة إنتاج السلطنة من الأسماك سواءً من المصائد الطبيعية أو مشاريع الاستزراع السمكي لتحقيق عائد كبير يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي، فقد أكد مجلس الوزراء على أهمية تعظيم الاستفادة من الثروة السمكية في السلطنة، وذلك بتحفيز المستثمرين على إقامة المزيد من المشاريع في هذا الخصوص، كما أقر المجلس تحديد ما يتعلق بالمساحات المخصصة لكل من مشاريع الاستزراع على اليابسة أو مشاريع الاستزراع السمكي البحري، علماً بأن هناك دراسة تعدها الجهات المعنية في السلطنة بالتعاون مع البنك الدولي لإعداد إستراتيجية لهذا القطاع.

وتأكيداً للجهود المبذولة في مجال التعامل مع قضية السلامة المرورية، وتعزيزاً للجوانب التنسيقية لتحسين وتطوير الأداء في هذا الجانب، بارك مجلس الوزراء التوصيات التي أعدها بيت الخبرة عن السلامة المرورية في السلطنة، ووجه الجهات المختصة بوضع آليات تنفيذية لتلك التوصيات وتنسيق الجهود لتطبيقها على صعيد الواقع لما لها من مردود اجتماعي.

وفي مجال الأمن الصحي والاجتماعي، أقر مجلس الوزراء رفع مستوى اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات وذلك بهدف تعزيز خطة تقديم الخدمات وعلاج وتأهيل المدمنين، كما أقر إنشاء مركز وطني يعنى بشؤون المخدرات لكافة المجالات الوقائية والعلاجية، ووجه المجلس بالاسراع في اعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتكليف الجهات المعنية لمتابعة هذا الجانب لما له من أهمية في الحفاظ على الصحة العامة.

بهدف تيسير تقديم الرعاية المتكاملة لذوي الإعاقة أقر مجلس الوزراء مجموعة من الضوابط بشأن تخصيص أراضٍ كمقار لمراكز تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة التي يديرها القطاعان الأهلي والخاص.

نظراً لأهمية إدارة الوثائق والمحفوظات والإشراف الفني على تنظيم الوثائق العامة وترتيبها وحفظها وحسن استغلالها من خلال تشجيع البحث العلمي والإبداع الفكري وتمكين المستفيدين من الاطلاع عليها أقر مجلس الوزراء السياسة العامة لإدارة الوثائق والمحفوظات خلال الفترة (2014 -2020).

وحرصا من السلطنة على توطيد التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بمكافحة الفساد، فقد ناقش مجلس الوزراء توصيات فريق العمل المشكل حول الآليات والخطط المعدة لتنفيذ أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وأسند المجلس إلى جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة متابعة وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة في هذا المجال بالتنسيق مع اللجنة الفنية المكلفة بدراسة اتفاقية مكافحة الجريمة الإقليمية والدولية.

في إطار التنسيق المشترك بين مجلس الوزراء وكافة المؤسسات في الدولة، ودعما للدور التوعوي الذي يضطلع به مجلس عمان، ناقش المجلس مذكرة بشأن مقترحات مجلس الدولة لإقامة الندوة التوعوية حول أهمية المحافظة على الأراضي المملوكة للدولة، مستعرضا كافة جوانب الموضوع والوسائل الكفيلة بإنجاحه في تحقيق أهدافه، وقد أقر مجلس الوزراء قيام مجلس الدولة بتنظيم تلك الندوة.


أقر مجلس الوزراء إحالة مشروع قانون التأمين التكافلي إلى مجلس عمان، وإحالة مشروع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل بين السلطنة والمجلس الفيدرالي السويسري إلى مجلس الشورى.

كما أقر مجلس الوزراء قيام عدد من الوزراء بتقديم بياناتهم الوزارية في مجلس الشورى خلال الفترة القادمة.

فى مجال آخر أوضح المهندس علي بن محمد العبري وكيل وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه لشؤون موارد المياه ان السلطنة وبفضل التوجيهات السامية للسلطان وضعت في أولويات سياستها التنموية تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد إستخدامها بإعتبارها ثروة وطنية كما تبذل جهودا متواصلة لتوفير المياه وإدارتها بصورة سليمة ومتكاملة لكافة الاستخدامات وأصدرت من خلالها القوانين المنظمة لإدارة مواردها المائية ووضع الاستراتيجيات والخطط الخاصة بالادارة السليمة التي تكفل المحافظة على تلك الموارد واستخداماتها واستدامتها للاجيال القادمة ، جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح مؤتمر الخليج الحادي عشر للمياه تحت رعاية السيد شهاب بن طارق ال سعيد مستشار السلطان وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة  بفندق قصر البستان .

وأضاف العبري  ان المؤتمر سوف يناقش التحديات والفرص في مجال تحسين كفاءة المياه في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية والسياحية السائدة في دول المجلس وكذلك رفع مستوى الوعي بالسياسات والقرارات المائية الهادفة إلى تحسين كفاءة المياه للمساعدة في عملية صياغة السياسات وصنع القرار في دول مجلس التعاون، واشار أن الموقع الجغرافي لدول مجلس التعاون الخليجي يقع في حزام المناطق الجافة مما يشكل عبئا على الموارد المائية بدول مجلس التعاون الخليجي التي تعاني من ندرة الموارد المائية حيث تتسم بمعدلات هطول أمطار قليلة وغير منتظمة مما يجعل موضوع الامن المائي على قائمة الاولويات باعتباره يرتبط بكافة عناصر التنمية بما فيها التنمية الزراعية وبلا شك بأن ذلك يستدعي العمل المشترك على تنمية واستدامة الموارد المائية لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن زيادة عدد السكان والاحتياجات التنموية الاخرى المتزايدة للقطاعات الصناعية والزراعية والبيئية والسياحية.
وتابع حديثه انه تنفيذا لتوصيات الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقدة في أبوظبي يومي 6 و7 ديسمبر من عام 2010 م، فقد تضمن إعلان أبوظبي ضرورة إعداد إستراتيجية خليجية شاملة وموحدة لقطاع المياه 2015-2035 لدول مجلس التعاون الخليجي والتي يتم العمل على إنجازها في الوقت الراهن ويؤمل أن تتوصل إلى إجراءات ومناهج عمل لتطوير إدارة المياه بدول مجلس التعاون الخليجي.وقال ان السلطنة قامت بوضع وتنفيذ جملة من الخطط والبرامج تمثلت في القيام بالاستكشافات المائية في مختلف أرجاء البلاد وتنمية ومراقبة الوضع المائي وبناء السدود وصيانة المنشات المائية ومنها الافلاج التي تعد إرثا حضاريا عريقا والعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وترشيد إستخدامات المياه في كافة المجالات التنموية والاستفادة من تجارب الدول في هذا المجال.
كما القى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وأشار فيها إلى أهمية الأمن المائي كونه حظي بالرعاية والعناية والمتابعة من لدن قادة دول المجلس الذين كانوا وما زالوا دائما يوجهون بالاهتمام والمتابعة لهذا القطاع الرئيسي في حياة المواطن الخليجي ، وذلك إيمانا منهم بضرورة التركيز على هذا الجانب لما تعانيه دول المنطقة من ندرة في المياه. ولقد أدى هذا الاهتمام إلى تبني عدد من السياسات والبرامج المائية والسعي الحثيث لتعزيز الوسائل والسبل والخطوات الكفيلة بتحقيق الأمن المائي وأمن الطاقة الذين يشكلان الركيزة الأساسية في إطار الإنجازات التنموية الشاملة لدول المجلس.
وأشارالزياني في كلمته الى أن دول مجلس التعاون تواجه العديد من التحديات الأساسية في سعيها لتحقيق أمنها المائي من بينها شح مصادر المياه وارتفاع معدل الاستهلاك لمواجهة متطلبات التنمية والنمو السكاني، والافتقار إلى إدارة متكاملة حقيقية للمياه، واستمرار ارتفاع كلفة توفير المياه ،بالإضافة إلى ضمان توفر المياه في حالات الطوارىء والكوارث الطبيعية أو غير الطبيعية ،  إلا أننا قادرون بإذن الله على مواجهة هذا التحدي الصعب والتغلب على كل المعوقات التي تواجه جهود دول المجلس في هذا المجال الحيوي المهم لمسيرة التنمية المستدامة ،إذا ما احسنا التصرف وتعاملنا مع هذه التحديات بوعي وإدراك تام بأنها تتعلق بوجودنا وحاضرنا ومستقبل أجيالنا.
وأوضح الأمين العام بأن دول مجلس التعاون اهتمت بموضوع مصادر المياه وتوفيرها منذ سنوات طويلة وعملت على تبني سياسات عملية وخطط وبرامج طموحة حيث وجه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس أن يكون موضوع حاجة دول المجلس الراهنة والمستقبلية للمياه بندا رئيسيا في اجتماعات لجنة التعاون الزراعي والمائي ،وإيلاء هذا الأمر ما يستحقه من النظر والدراسة وتأمين الحلول لهذه القضية المهمة واعتبار موضوع تحلية مياه البحر خيارا أساسيا يتلائم مع أوضاع دول المجلس ،كما تم إعداد واعتماد وثيقة مهمة هي (برنامج عمل الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة للمياه) كوثيقة استرشادية تستفيد منها الدول الأعضاء لإدارة وتنمية مواردها المائية وقد ارتكزت الوثيقة على اقتراح استراتيجيات وسياسات مائية واضحة المعالم لإدارة وتنمية الموارد المائية المتاحة.
وتبنت دول المجلس عام 2004م خطة متكاملة تتضمن عددا من المشاريع التي من شأنها تنفيذ برنامج عمل الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة لموارد المياه وتم تكليف اللجان الفنية بتنفيذ ما يخصها في البرنامج باشراف اللجنة الوزارية المختصة .وقد اشتملت خطة العمل على عدد من المشاريع والأنشطة منها إعداد التشريعات والقوانين المائية المشتركة وتوطين صناعة التحلية وإدارة مكامن المياه الجوفية المشتركة وإعداد خطة خليجية لطوارىء المياه ومراقبة جودة مياه الشرب وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وترشيد استهلاك المياه وإنشاء قواعد معلومات للمياه وإعداد مواصفات فنية موحدة للمياه وإصدار كتب إحصائية موثقة عن المياه وغيرها من المشاريع والأنشطة التي تصب في تحقيق الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة لموارد المياه.
على صعيد آخر اكتمل وصول الدفعة الخامسة الجديدة من المساعدات العمانية للأسر الفلسطينية المتضررة بقطاع غزة نتيجة للعدوان الاسرائيلي الاخير، والتي تمثلت في 3 آلاف خيمة ومئات الكرفانات تم إدخالها عن طريق معبر رفح الحدودي. وأشار علي بن إبراهيم الرئيسي الرئيس التنفيذي للهيئة العمانية للأعمال الخيرية إلى أن صعوبات واجهت إدخال بعض المواد لعدم وجود التصريح الأمني، وأنه ناقش هذه المسألة مؤخرا مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله على هامش مؤتمر المانحين بالقاهرة، الذي أكد على العمل لتذليل العقبات.

وأكد الرئيسي أن الدعم العماني المتواصل للأشقاء في فلسطين مستمر، وفي مجالات مختلفة كالأدوية والمساعدات الإنسانية والغذائية. وقد ثمنت جمعية الفلاح الخيرية الفلسطينية وقفة الشعب العماني الدائمة في مساعدة الشعب الفلسطيني وأهالي غزة في ظروفهم الحالية.

اقتصادياً توقع خبراء في مجال تتبع المشاريع والانفاق الحكومي والخاص ان يتدفق على السلطنة 26 مليار دولار استثمارات في المشاريع العملاقة العام القادم ومنها مشروعات بالدقم وهيما والسويق وصلالة وغيرها وقال تقرير لـ “ميد”ان قيمة المشاريع الجاري تنفيذها حاليا في السلطنة بلغ 45 مليار دولار تتوزع ما بين استثمارات حكومية واستثمارات للقطاع الخاص. وكشف التقرير عن ان الاستثمارات المتوقع تدفقها على السلطنة العام القادم  تشمل المشاريع الجاهزة وتتركز في استغلال فرص الاستثمار المتاحة في الدقم لأنها مركز للطاقة الجديدة ومركز صناعي وسكاني وسياحي وترفيهي وكذلك مشروعات الاستزراع السمكي والتوسع في حقول خزان ومكارم ومحطة لإنتاج الطاقة بالسويق واستغلال الطاقة الشمسية الحرارية في منطقة هيما ومشروع الأمونيا لشركة تكامل صلالة، و مبادرة مشروع البلاستيك. وكشف التقرير ان عددا كبيرا من المشاريع سيتم طرحها وفرص الاستثمار الجديدة سيتم طرحها في المنتدى العماني للمشاريع والمقرر ان تستضيفه السلطنة في الفترة من 27 الى 29 اكتوبر الجاري بفندق قصر البستان برعاية الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، وسيتم التركيز على مناقشة المشاريع القيمة داخل السلطنة، والمتطلبات المرتبطة بها للذين يرغبون في الحصول على حصة في المشاريع التي سرعان ما اصبحت مربحة ومحركة ايجابية للعجلة الاقتصادية في السلطنة.
ويشارك في المنتدى ناصر بن خميس الجشمي وكيل الوزارة المالية ، حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني ، عبدالله بن سالم بن عبدالله السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، الدكتور علي طالب الهنائي وكيل التخطيط من وزارة الصحة، الدكتور حمد العوفي وكيل الثروة السمكية من وزارة الزراعة والثروة السمكية والدكتور عبدالله الصرمي – وكيل وزارة التعليم العالي.
ويهدف المنتدى الى تقديم رؤى متكاملة للمستثمرين واصحاب الاعمال في الخارج عن فرص الاستثمار التي يمكنهم الاستفادة منها في السلطنة وكيفية الاستحواذ على حصة في المشاريع العملاقة من خلال الالتزام بمتطلبات القيمة والقيمة المضافة داخل البلاد
ويركز المنتدى على تحليل اتجاهات الاقتصاد الكلي ، وبرامج التشغيل الحالية للاقتصاد العماني و البنية التحتية و قطاع النقل والبناء، ومحور الطاقة والمياه والنفط والغاز، بالإضافة إلى محور الصناعات الثقيلة. ومع كل محور سيتم تسليط الضوء على القطاعات الاقتصادية الحيوية إلى جانب التطورات المرتبطة به. ويتحدث على مدار جلسات المنتدى كل من المهندس أحمد بن صالح الجهضمي الرئيس التنفيذي لشركة عمان للطاقة والمياه واحمد سيف الزرعوني – الرئيس التنفيذي ماجس للخدمات الصناعية والمهندس سعيد العاصمي المدير العام لمياه حيا وهنك باو المدير العام لشركة مشاريع ليوا للبلاستيك.
ويتناول المنتدى في اليوم الثاني التحديثات في بناء مركز مصائد الأسماك ويتناوله الدكتور الدكتور حمد العوفي اضافة الى مناقشة مشاريع مجتمعية وسكنية ومشروع تحليل السوق والتوقعات اضافة الى ان تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع اهتمام خاص لخيارات التمويل وإلقاء ونظرة عامة على مبادرات الصناعة في السلطنة عمان لدفع عجلة التنمية.   كما يتطرق المنتدى الذي تنظمه شركة ميد الى قطاع السياحة لتقديم يوم يركز كلياً على قطاع السياحة العماني بما في ذلك أحدث التطورات في مجال الضيافة،و تحليل الاتجاهات السياحية- الطبية النشطة ، والتحديثات الوزارية على النفقات الرأسمالية وخطوط الانابيب لعام 2015 ، كما سيشمل اليوم الأول الاعلان عن مشاريع جديدة بقيمة 3.6 مليار دولار.
ويفرد المنتدى لصناعة السياحة في السلطنة معتبرها محط انظار الجميع حيث شهدت السلطنة طفرة في عدد الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والتشييد ، وتعد شركة عمران واحدة من اهم الشركات التي تحقق زيادة في النشاط في السلطنة ، والتي ستكون ممثلة في المنتدى من قبل وائل اللواتي الرئيس التنفيذي، الذي سيعرض أحدث التطورات في هذا المجال.
وستكون الشركات الصغيرة والمتوسطة موضوعاً مهماً في المنتدى مع ايلاء اهتمام خاص لخيارات التمويل ، والحصول على نظرة عامة على المبادرات الصناعية في سلطنة عمان لدفع تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جانب آخر اكد الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة على أهمية الاحتفال بيوم المرأة العمانية لما له من اثره الايجابي في رصد العديد من  الانجازات التي حققها في مسيرتها  مشيرا معاليه الى ان هناك تجارب نسائية عمانية ناجحة غزت مجالات مختلفة وهذا يؤكد على اهتمام الحكومة في  تفعيل قدرات المرأة  والعمل على ايجاد مساحة متوازنة من العطاء لتقوم بدورها على اكمل وجه وبدورها تستطيع ان تحقق المنجزات وفي شتى فروع العلوم المختلفة  مشيرا الى ان التجارب التي عرضت في الاحتفالية تستحق كل التقدير ودليل قاطع على تبوؤ المرأة العمانية مراتب متقدمة وهذا يفتح المجال لنماذج اخرى تشق طريقها نحو المستقبل .
جاءت تصريحات الدكتور رئيس مجلس الدولة خلال رعايته احتفالية مركز مسقط لصاحبات الاعمال بيوم المرأة العمانية في نسخته الخامسة وذلك بفندق مسقط أنتركونتننتال بحضور أصحاب المعالي والسعادة وعدد كبير من صاحبات الأعمال والمدعوات ووسائل الإعلام المحلية.وألقت زهراء العجمية رئيسة مركز مسقط لصاحبات الأعمال كلمة رحبت في بدايتها بالحضور مشيرة الى ان المرأة العمانية منذ فجر النهضة المباركة قد حظيت باهتمام سام من لدن جلالته حفظه الله وحكومته  الحكيمة وذلك ايمانا بدورها الفعّال في مسيرة التنمية مع أخيها الرجل حيث اثبتت كفاءتها وقدرتها وحققت طموحاتها من الانجازات ما يشهده موقعها الحالي وما يشار إليه بالبنان.
واضافت :ان المرأة بصفة عامة تمتلك من الطاقات التي منحها الله سبحانه وتعالى ما يؤهلها لبناء مجتمع قوي قائم على ترابط أسري من خلال أجواء السكينة والاطمئنان التي تبثها المرأه في الأسرة متربعة عرش الأدوار الحياتية المهمة في حياة الفرد بدءا من الحنان والرعاية فالتربية والتعليم ولذلك اكد جلالته في خطابه السامي حينما قال : ( ونحن ماضون على هذا النهج لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة يحتاج الى كل من الرجل والمرأة فهو بلا ريب كالطائر الذي يعتمد على جناحيه في التحليق الى آفاق السماوات فكيف اذا كان احد هذين الجناحين مهيضا منكسرا هل يقوى على التحليق؟ ).
واختتمت العجمية حديثها قائلة : اننا في هذا اليوم نجدد العهد  لباني نهضة عمان مؤكدين  باننا ماضون باذن الله لتنفيذ اوامركم السامية والتحليق بهذا الوطن عاليا  في بناء عمان الخير والنماء والرقي  والتقدم  لتبقى بلادنا الغالية  الدولة العصرية .
واضافت : ان المرأة العمانية حظيت في العهد الزاهر للنهضة المباركة التي يقودها السلطان قابوس بن سعيد بالاهتمام والرعاية من لدن حكومة جلالته وأصبحت تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع العماني جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل مشيرة الى أن المرأة العمانية كانت على قدر هذه الثقة التي حظيت بها ونالت أعلى المستويات في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
واشارت العجمية  الى ان المرأة العمانية كان لها دورها الريادي والبارز في  خدمة الوطن في مختلف المجالات كما ساهمت بشكل ايجابي في تحقيق العديد من الانجازات من خلال ما تقدمه من عطاء متواصل متخذة من العلم شعارا لها .
وقالت : إن دور المرأة في عالم اليوم او أي مجتمع أممي دور أساس في نمو المجتمعات ونهضتها، فهي التي تضع الجزء الأكبر من اللبنات الأساسية ، لكونها المربية الأولى للأجيال، وتمتلك سلاح التأثير القوي في بناء أي جيل ، وتأكيدًا لدورها وفضائلها فقد حفظ الإسلام للمرأة كل حقوقها، وكان لها دورها الفعال فأخرجت أجيالاً من العلماء وساهمت في بناء حضارتنا الإسلامية  من هنا يمكن القول إن الإسلام لا يريد دفن طاقات المرأة وسلب أي دور لها في المجتمع، بل العكس تماماً فهو يريد أن يفعّل طاقات المرأة في الاتجاه الصحيح، لتكون عنصراً فعالاً له دوره الإيجابي والبنّاء في المجتمع، فالفعالية في المجتمع ليست خاصة بالرجال بل هي تكليف للمؤمنات كما كانت تكليفا للمؤمنين ،فالمرأة إذن ليست عضواً خارج المجتمع أو على هامشه بل هي في قلب المجتمع لها دورها الأساسي والفعّال.
واستطردت قائلة  :  لقد حققت المرأة العمانية نقلة نوعية كبيرة في مسيرة تطورها وتمكينها في جميع شؤون المجتمع، مقارنة بأوضاع المرأة في المجتمعات العربية الأخرى، حيث تبوأت العديد من المواقع في مناحي المجتمع العماني السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي موضحة  بانه لم يكن لتتحقق للمرأة العمانية تلك المكانة لولا إدراك واقتناع القيادة الحكيمة الممثلة في السلطان قابوس بن سعيد بأهمية دور المرأة في المجتمع كشريك، وليس تابعا، مع الرجل في مسيرة النهضة والتنمية، وترجمت هذا الاقتناع  إلى سياسات عملية على أرض الواقع تحقق لها مكاسبها وإنجازاتها، إضافة إلى ذلك حرص المرأة العمانية على تحقيق طموحاتها والتغلب على جميع الصعاب والتحديات التي تواجهها من أجل أن تنال حقوقها كاملة.
عقب ذلك تحدث فضيلة الدكتور خليفة بن محمد الحضرمي نائب رئيس المحكمة العليا عن دور المرأة باعتبارها نصف المجتمع مشيرا الى أن قضية النهوض بها طريق طويل تشوبه الكثير من الوعورة موضحا بان المرأة هي أمة عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معان سامية منوها الى ان عصر الدعة وتأثيره أضحى القضية المحورية باعتباره العدو والصديق في آن واحد على اعتبار ان وجود المرأة يعد شريكا فاعلا في بناء الأمم.وتحدث نائب رئيس المحكمة العليا عن 3 نقاط مهمة وهي تطويرالحقوق القانونية للمرأة في السلطنة والاصلاح والوعي بالقانون وأكد نائب رئيس المحكمة العليا فضيلة الدكتور خليفة بن محمد الحضرمي في كلمته على الدور الكبير الذي تقوم به المرأة العمانية في كافة المجالات ومختلف التخصصات بما فيها القطاع القضائي مدللا على ذلك بان هناك 168 أمينة سر يساعدن القضاة في جميع المحاكم في السلطنة و97 امرأة كمحضرات تنفيذ في حين يبلغ عددهن في الادعاء العام 36 عضوة الأمر الذي يدل على ان المرأة هي عنصر مهم وفاعل في خدمة المجتمع.
ثم بدأت فعاليات الاحتفال حيث تم عرض تجارب لبعض من صاحبات الأعمال  حيث قدمت المهندسة بشرى العبدوانية تجربتها في مجال الابتكار العلمي  وهي أول مخترعة عمانية والأمين العام للاتحاد الخليجي للمخترعين  قدمت تجربتها في اختراع جهاز لانتاج السماد العضوي من النفايات في ساعة مشيرة الى ان انجازات المرأة العمانية  اصبحت واضحة للجميع من خلال الثقة التي حصلت عليها من جميع فئات المجتمع واستطاعت ان تثبت مقدرتها في الدخول الى مجالات الحياة العملية.كما قدمت سهام بنت عبد الرحمن الزدجالية  كصاحبة أعمال ورئيسة منتدى لجنة صاحبات الأعمال بغرفة تجارة وصناعة عمان تجربتها في تأسيس المعهد الفني للتدريب في مجالات الصحة والسلامة والبيئة ودورها في هذا المجال من تدريب وتأهيل ووضع استراتيجيات وخطط .
وقالت الهام بنت مرتضى آل حميد مساعدة مدير عام تمويل وتسويق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الاقليمية ببنك مسقط عن تجربتها كامرأة عمانية في القطاع المصرفي والتي ترتكز على صقل مهارات المرأة العمانية وتمكينها للاستفادة القصوى من تجاربها الاقتصادية .
وعرضت الفنانة التشكيلية فخر تاج الاسماعيلية عددا من أعمالها ولوحاتها في مجال الفن التشكيلي من خلال الحديث عن تجربتها في المشاركات المحلية والدولية وحصولها على عدد من الجوائز .
وتحدثت جهاد بنت جبر البوسعيدية رئيسة فريق نجاة للعمل التطوعي كامرأة عمانية في مجال العمل التطوعي حيث قالت ان العمل التطوعي مسؤولية ويحتاج الى ارادة وعزيمة وعرضت تجربتها في توضيح ما يقدمه الفريق من خدمات بنشر الاخبار اليومية عن أحوال الطقس ونشر الوعي للتعامل مع الأنواء المناخية وتقديم الدعم الميداني للمتضررين .