دراسة تفاصيل التمديد لمجلس النواب اللبناني استعداداً لإقراره

رئيس مجلس النواب يدعو إلى تضمين مشروع التمديد نصاً يقول بإجراء الانتخابات النيابية فور انتخاب رئيس الجمهورية

مجلس الوزراء يقرر وقف نزوح السوريين إلى لبنان

الجيش اللبناني يداهم شقة في الضنية ويوقف ارهابي ومقتل 3 متهمين

جنبلاط : الجيش بحاجة لحصانة سياسية

احياء الذكرى الثانية لاغتيال اللواء وسام الحسن

      
          جدد مجلس النواب اللبنانى لاعضاء هيئة مكتبه ولاعضاء لجانه النيابية الدائمة وعددها 16 لجنة، كما جدد لرؤساء هذه اللجان ومقرريها والتي فازت جميعها بالتزكية، في جلسة استغرقت ربع ساعة، لم يتم التطرق فيها الى الوضع السياسي كونها جلسة انتخابية وذلك مع بدء العقد العادي الثاني للمجلس والذي تنتهي ولايته في العشرين من الجاري. 

وقد جرى خلال هذه الجلسة تعديل طفيف في بعض المقاعد مثل النائب زياد اسود مكان النائب الراحل ميشال حلو في لجنة الادارة والعدل. كما حل النائب ابراهيم كنعان مكان النائب زياد اسود في لجنة الشباب والرياضة والنائب يوسف خليل مكان الراحل ميشال حلو في اللجنة نفسها. 

وتم تبديل المقاعد بين النائبين نواف الموسوي والوليد سكرية حيث حل الموسوي في لجنة الادارة وسكرية في لجنة الاشغال. وكان النائب نبيل نقولا سأل لماذا ننتخب اللجان وبعد 16 يوما تنتهي ولاية المجلس؟ فرد الرئيس بري بالقول: كل أوان لا يستحي من أوانه.

وأثنى الرئيس بري على التوافق الذي ساد الجلسة، متمنيا ان يبقى الاتفاق قائما بما في ذلك رئاسة الجمهورية. 


وعقد اجتماع بعد انتهاء الجلسة في مكتب الرئيس بري ضمّه والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس فريد مكاري، ثم انضم إليهم بعد نصف ساعة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، ولاحقا انضم إليهم وزير المال علي حسن خليل. 

استمر اللقاء قرابة الساعتين قال بعدها السنيورة ردا على أسئلة الصحافيين حول ما إذا تم التوافق على جلسة التمديد أم لا: لا زلنا نتشاور في هذا الشأن. 

- هل نستطيع القول ان هناك تمديدا للمجلس النيابي قبل موعد الإنتخابات النيابية؟ 

- اعتقد ان أمامنا وقت، فلننتظر ونحن أمام هذه المرحلة. وإن شاء الله يتيسر كل شيء. 

وردا على سؤال عن سلسلة الرتب والرواتب، قال السنيورة: لا يزال هناك مشاورات في هذا الموضوع ومطالب سيصار الى معالجتها. 

- هل من رؤية معينة لديكم بالنسبة الى التمديد؟ 

- لا. أيهما قبل، التمديد أم السلسلة؟ 

- أعتقد ان موضوع جلسة التمديد أكثر استعجالا من موضوع السلسلة. 

- هل وضعكم الرئيس بري في مخارج معينة بالنسبة لقضية التمديد والوقت المحدد؟ 

- لا زلنا نتشاور في هذا الأمر. 

- وحول المدة الزمنية للتمديد في ظل المواقف الرافضة، قال السنيورة: هذه كلها من ضمن المشاورات المستمرة. 

- هل موضوع رئاسة الجمهورية سيكون ايضا من ضمن التسوية الشاملة؟ 

- موضوع رئاسة الجمهورية له كل الأولوية، وإن شاء الله نتمنى أن يكون هناك تقدما في هذا الإتجاه، ولكن حتى الآن لا شيء محددا في هذا المجال. 

- هل حضور السيد نادر الحريري يحمل أي رسالة من الرئيس سعد الحريري؟ 

- لا، لا وكلنا نتشاور ولا شيء محددا. 

وكان وزير المالية قال في دردشة مع الصحافيين ردا على سؤال ان وزارة المالية تسلمت مشروع سلسلة العسكريين كما تسلمته اللجان النيابية المشتركة وتوقع ان تجتمع اللجان قريبا. 

وقيل للوزير خليل ستنتهي ولاية المجلس في عشرين تشرين الثاني فقال: في استطاعة المجلس النيابي ان يبقى يشرع حتى التاسع عشر من تشرين الثاني المقبل قبل يوم من نهاية المجلس الحالي. 

وعن اقتراح التمديد قال: اذا كان اقتراح القانون معجل مكرر وجب على المجلس النيابي ان يطلب نشره ايضا بصفة المعجل وبالتالي يبقى امام المجلس خمسة ايام. 

- وماذا ينتظر الرئيس بري ليدعو الى جلسة التمديد قال: اسأل دولته. 

- وهل في رأيكم نضج قرار التمديد واصبحت جلسة التمديد بحكم القائمة؟ 

- ما اعرفه ان هناك تحضيرا لجدول اعمال جلسة تشريعية في دوائر المجلس وهناك اعداد لمشاريع واقتراحات ملحة. 

- لماذا قيل ان الدعوة يفترض ان تكون قبل 16 تشرين الثاني المقبل؟ 

- حتى يكون هناك وقت لنشر القانون وبما ان لا رئيس للجمهورية فالامر يتطلب موافقة 24 وزيرا. 

وردا على سؤال حول جلسة التمديد للمجلس قال نحن جاهزون لجلسة السلسلة كاشفا عن اعداد جدول اعمال الجلسة التشريعية المقبلة التي تتضمن مجموعة من المشاريع والاقتراحات الملحة والتي بدأت دوائر المجلس النيابي اعدادها. 

ونقل النواب بعد لقاء الاربعاء عن الرئيس نبيه بري انه اذا ما اقر مجلس النواب التمديد يجب ان تتضمن الاسباب الموجبة للقانون انه في حال جرى انتخاب رئيس الجمهورية وأقر قانون جديد للانتخابات النيابية يصار فورا الى اجراء الانتخابات. 

وعن سلسلة الرتب والرواتب، قال بري: تجري مناقشة الايرادات في ضوء الملاحظات التي وردت من وزارة الدفاع حول سلاسل العسكريين. وهذا النقاش لم يحسم بعد. 

وشدد مرة اخرى على ان الاولوية بالنسبة للوضع الامني هي العمل على تعزيز الجيش عدة وعددا، مشيرا الى ان الهبة الايرانية تساهم في هذا الامر. 

وكان رئيس المجلس استقبل في اطار لقاء الاربعاء النيابي النواب: أيوب حميد، بلال فرحات، عبد المجيد صالح، اميل رحمة، علي خريس، نبيل نقولا، ميشال موسى، نوار الساحلي، حسن فضل الله، عباس هاشم، قاسم هاشم، علي خريس، هاني قبيسي، علي فياض، علي المقداد، علي بزي ومروان فارس. 


واستقبل الرئيس بري، المدير العام لمنطقة الشرق الاوسط في جهاز العمل الخارجي الاوروبي هوغ مينغاريللي ورئيس قسم المشرق فاسيليس بونتوسوغلو، في حضور الدكتور محمود بري والمستشار الاعلامي علي حمدان. وتم عرض للوضع العام في لبنان والمنطقة والتهديدات الارهابية وتداعيات ازمات المنطقة على لبنان. 

واكد الرئيس بري وجوب عدم التأخر في دعم ومساعدة الجيش اللبناني لمواجهته هذه التحديات. 

وأثار مع المسؤول الاوروبي بصفته ايضا موفدا خاصا للاتحاد الاوروبي الى ليبيا قضية الامام موسى الصدر ورفيقيه، وامكانيات المساعدة في هذه القضية الوطنية والانسانية، ووعد مينغاريللي بالاهتمام ومتابعة القضية. 

واستقبل الرئيس بري، الامين العام ل المجمع العالمي لأهل البيت الشيخ محمد حسن اختري ومدير مكتب المجمع في بيروت السيد حسن التبريزي، في حضور عضو هيئة الرئاسة في حركة امل الحاج خليل حمدان. 

وقال الشيخ اختري بعد اللقاء: انا سعيد جدا في زيارة لبنان، وقد تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري وتحدثنا في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وكان اللقاء مفيدا ومثمرا وجيدا. ونتمنى لدولته وللشعب اللبناني وللحكومة اللبنانية التقدم والازدهار بصورة دائمة الى الامام ان شاء الله.

من جانبه استقبل رئيس الحكومة تمام سلام في السراي نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وعرضا الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.

واستقبل سلام نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل واطلع منه على نتائج زيارته لايران. 

واستقبل سلام رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان فابريزيو كاربوني، في حضور مستشارة اللجنة بسمة طباجة، واطلعه على نشاطات اللجنة واعمالها الإغاثية في لبنان، اضافة الى ملف النازحين السوريين. 

واستقبل سلام سفير العراق في لبنان رعد الألوسي، وتناول البحث سبل توثيق العلاقات الثنائية بين لبنان والعراق. 

كما التقى رئيس مجلس ادارة تلفزيون الجديد تحسين خياط ونائبة الرئيس كرمى خياط. 

ومن زوار السراي، المدير العام لصندوق المهجرين العميد نقولا الهبر، فالسفير السابق مروان زين.

هذا وطالبت الامانة العامة لقوى ١٤ آذار الى توسيع القرار الدولي رقم 1701 والانتساب الى التحالف الدولي لضرب الارهاب. 

فقد عقدت الأمانة العامة اجتماعها الأسبوعي في مقرها الدائم في الأشرفية، في حضور: النائب السابق فارس سعيد، هرار هوفيفيان، ندي غصن، محمد بو حرفوش، ربى كبارة، آدي ابي اللمع، شاكر سلامة، نجيب ابو مرعي، وليد فخر الدين، جوزف كرم، الياس ابو عاصي، سيمون درغام، سيفاغ هاكوبيان، راشد فايد. 

وبعد مناقشة الوضع السياسي العام والمستجدات المحلية والإقليمية، أصدرت البيان الآتي: 

في ظل الأحداث التي تعصف بالمنطقة، يشعر اللبنانيون بخطرين: الأول تأجيج نار الحرب على حدودهم مع سوريا ونار الفتنة في مناطق البقاع، والثاني تلاشي الدولة واستهداف الجيش وفقدان الإرادة السياسية الجامعة. 

إن هذه الأخطار تحتم علينا الإصرار على ضرورة إنقاذ لبنان وتحييده، ومنع انتقال الحرب الأهلية من سوريا باتجاهنا من خلال: مطالبة الحكومة وبصوت عال بتوسيع صلاحيات القرار 1701 حتى يصبح نافذا على كامل الحدود مع سوريا، والإنتساب الواضح إلى التحالف الدولي لضرب الإرهاب مما يؤمن لجيشنا الوطني المناعة الدولية والإمكانات العملية للتصدي للارهاب. 

إن حكومة المصلحة الوطنية مطالبة اليوم قبل الغد بأخذ التدابير اللازمة لوضع القرار 1701 وآلية التعامل مع التحالف الدولي على رأس اولوياتها. 

واعتبر البيان أن الحكومة مطالبة بمعالجة: أولا- التفلت الأمني الفاضح والمتجلي في أعمال خطف متكررة، وفي مناطق بعينها، في مقابل شلل في الإرادة الأمنية نبه وزير الداخلية إلى منبعه. وثانيا- عدم قيادة المؤسسات إلى الفراغ وفي الطليعة رئاسة الجمهورية.

الى هذا وافق مجلس الوزراء على وقف النزوح السوري الى لبنان باستثناء الحالات الانسانية وأكد ان الحكومة ماضية في التفاوض لتأمين الافراج عن العسكريين المختطفين.

فقد عقد مجلس الوزراء، في السراي جلسة برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب عنهم الوزراء: أكرم شهيب، أشرف ريفي واليس شبطيني. 

وعلى أثر انتهاء الجلسة التي دامت قرابة خمس ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: استهل دولة الرئيس الجلسة بالتأكيد، مرة جديدة، على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد لما لمركز الرئاسة من أهمية وتأثير على عمل سائر المؤسسات الدستورية. ثم قدم الرئيس التهاني إلى اللبنانيين بعيد رأس السنة الهجرية الذي يصادف يوم السبت المقبل. 

وعرض دولة الرئيس للوزراء آخر تطورات ملف العسكريين المخطوفين، مؤكدا أن الحكومة ماضية في التفاوض لتأمين الإفراج عن أبنائنا المحتجزين. 

بعد ذلك، عرض دولة الرئيس الأضرار الناتجة من الكارثة التي حلت ببعض المناطق اللبنانية بسبب هطول الامطار، ولا سيما في عكار والضنية - المنية والهرمل، مؤكدا واجب التعويض بصورة عاجلة للمتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم وضرورة الكشف عن الأضرار اللاحقة بالبنية التحتية في تلك المناطق. وقد قرر المجلس بعد هذا العرض ما يلي: 

أولا- إعطاء الهيئة العليا للاغاثة سلفة خزينة قدرها ثلاثة مليارات وخمسماية مليون ليرة لبنانية لتقديم مساعدات فورية إلى الأهالي في مناطق الضنية والمنية وعكار والهرمل، تعويضا عن الأضرار اللاحقة بهم، نتيجة الكارثة الطبيعية. 

ثانيا- الطلب من الوزارات والادارات المختصة الكشف على البنى التحتية في المناطق المذكورة والعمل سريعا على إصلاحها. 

ثم تطرق مجلس الوزراء إلى موضوع وباء إيبولا، فشرح وزير الصحة الاجراءات التي اتخذتها الوزارة من اجل مكافحة هذا الوباء وحماية البلاد من خطر دخوله اليها، متمنيا أن تشارك وزارة الاعلام عبر وسائل الاعلام في حملة توعية مكثفة تهدف الى احاطة الاهالي علما بسبل الحماية والوقاية من هذا المرض. 

بعد ذلك، أثار دولة الرئيس موضوع النازحين السوريين فعرض مضمون الورقة التي وضعتها اللجنة الوزارية المختصة حول سياسة النزوح السوري الى لبنان. 

وبنتيجة المداولة، وافق مجلس الوزراء على هذه الورقة التي تتضمن ما يلي: 

أولا: في ما يتعلق بتقليص الأعداد: 

1- وقف النزوح على الحدود باستثناء الحالات الانسانية الاستثنائية، وتسجيل الداخلين على الحدود، وفق اسباب دخولهم للتأكد من تطبيق هذا الاجراء. وكذلك، الطلب من مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة التزام وقف تسجيل النازحين إلا بعد موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية. 

2- تشجيع النازحين السوريين على العودة إلى بلادهم أو إلى بلدان أخرى بكل الوسائل الممكنة، والتشدد في تطبيق القوانين اللبنانية عليهم. وكذلك، نزع صفة النازح عن كل من يذهب الى سوريا، وكل من يخالف القوانين اللبنانية وشروط الدخول. 

3- تنظيم العلاقة مع المؤسسات الدولية بحسب القوانين اللبنانية والاتفاقيات، مما يستوجب حصول الدولة على كل المعلومات حول النازحين المسجلين لدراسة ملفاتهم وتقويم احوال نزوحهم دوريا من أجل تقليص أعدادهم وفق المعايير القانونية وتأمينا لحاجات النازحين المستحقين. 

ثانيا: في ما يتعلق بتوفير الأمن: 

متابعة القوى الأمنية تنفيذ التدابير الآيلة إلى ضبط أمن النزوح وتكليف البلديات إجراء مسح إحصائي دولي للنازحين في إطارها الجغرافي وتوفيرها العناصر الضرورية للشرطة البلدية لحفظ الأمن. 

ثالثا: في ما يتعلق بتخفيف الأعباء: 

1-التشدد في تطبيق القوانين اللبنانية على النازحين السوريين لحماية اللبنانيين في مجالات العمل والعمالة كافة. 

2-التوازن بالمساعدات بين النازحين والمجتمع المضيف، وتأمين التمويل المباشر لمؤسسات الدولة اللبنانية عبر الصندوق الائتماني المتعدد المانحين وعبر برامج خاصة ترغب فيها أي جهة مانحة، بالاتفاق مع الادارة اللبنانية المعنية حسب الاصول. 

3-تمويل برامج دولية تهدف إلى تنمية الاقتصاد اللبناني وتنشيط القطاعات المنتجة فيه. 

ثم انتقل المجلس الى البحث في المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة واتخذ في صددها القرارات اللازمة، وأهمها: 

أولا: الطلب من اللجنة الوزارية المختصة اتمام وضع دفتر الشروط المتعلق بشراء الفيول اويل والغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، تمهيدا لاجراء مناقصة عمومية في هذا الخصوص وعرضه على مجلس الوزراء خلال الجلسة المقبلة. 

ثانيا: الموافقة على تمديد العقدين الموقعين مع الشركتين اللتين تديران شبكتي الخلوي بالشروط ذاتها لمدة سبعة اشهر على أن يصار خلال هذه المهلة إلى إنجاز مناقصة عمومية وتوقيع العقود، ومتابعة البحث في موضوع المناقصة العمومية العالمية في ضوء التقرير الذي سيضعه وزير الاتصالات الذي سيتضمن عرضا ملخصا لدفتر الشروط العائد إلى هذه المناقصة. 

ثالثا: نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الاعلام على أساس القاعدة الاثني عشرية بدل نفقات شراء خدمات. 

رابعا: الموافقة على طلب وزارة الصحة العامة على تجديد التعاقد مع 27 طبيبا مراقبا، والطلب من وزير الصحة العامة تزويد المجلس بحاجات وزارة الصحة لأطباء مراقبين. 

خامسا: الموافقة على قبول بعض الهبات المقدمة إلى بعض الوزارات أو الادارات العامة. 

سادسا: نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة بقيمة 7 مليارات وسبعمئة مليون ليرة الى وزارة الدفاع الوطني.

على الصعيد الأمني يواصل الجيش اللبناني ملاحقة الارهابيين، وقد داهم شقة في منطقة الضنية واوقف ارهابيا بارزا وقتل ثلاثة مسلحين. 

وفي هذا السياق صدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي: 

نفذت قوة من مديرية المخابرات فجرا عملية أمنية دقيقة في منطقة الضنية، بعد رصد مكان وجود الإرهابي أحمد سليم ميقاتي، فتم دهم الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الإرهابيين، وتم توقيفه، فيما أصيب أحد العسكريين بجروح طفيفة، وقتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة المذكورة، يجري العمل على تحديد هوياتهم. 

والإرهابي الموقوف الملقب بأبي بكر، وأبو الهدى، هو من مواليد 1968، وقد بايع أخيرا تنظيم داعش ويعتبر من أهم كوادره في منطقة الشمال، وقام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة، وكان يخطط لتنفيذ عمل إرهابي كبير بالتنسيق مع ابنه عمر الذي يقاتل مع تنظيم داعش في جرود عرسال، بالإضافة إلى تواصله مع قياديين في التنظيم داخل الأراضي السورية، وأرسل أخيرا شبانا لبنانيين للانضمام إلى داعش في جرود القلمون، ومن بينهم ولده عمر، الملقب بأبو هريرة، وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي، الملقب أبو عمر ميقاتي، المتورط في ذبح الرقيب أول الشهيد علي السيد. كما قام بتجنيد عدد من العسكريين للانضمام في صفوف داعش.

وإثر أحداث طرابلس، صدرت في حقه مذكرة توقيف لتورطه في الإشتباكات التي حصلت بين باب التبانة وجبل محسن، حيث كان يقود مجموعة مسلحة من عشرات المقاتلين أنشأها بعد خروجه من السجن عام 2010، بعدما كان قد أوقف عام 2004 لقيامه بالتخطيط لإعتداء إرهابي ضد مراكز ديبلوماسية ومصالح أجنبية. 

كذلك ارتبط إسمه بتفجير مطاعم الماكدونالدز عام 2003، وسبق له أن شارك في المعارك التي حصلت في الضنية أواخر 1999 ضد الجيش، حيث كان منتميا حينها إلى جماعة التكفير والهجرة، وفر بعد إنتهاء المعارك إلى مخيم عين الحلوة. 

وقد ضبطت في مكان دهم الموقوف أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة. 

بوشر التحقيق مع الإرهابي الموقوف بإشراف القضاء المختص. 

هذا وأشارت المعلومات الى ان الشقة التي تمت مداهمتها في الضنية استأجرتها المجموعة الارهابية منذ أقل من شهر بحجة الصيد البري ولم تكن تتحرك في البلدة الا نادرا، كما انها استؤجرت ل15 يوماً ما يعني ان الخلية كانت تعد للانتقال الى منطقة اخرى. 

وعلم ان فوجا من القوة الضاربة في الجيش نفذ العملية النوعية عند الثالثة فجرا في بلدة عاصون في الضنية، التي أدّت أيضا الى توقيف الجندي الفار عبد القادر الأكومي الذي أعلن انشقاقه عن الجيش وانضمامه إلى داعش قبل 10 أيام، وهو ما أكده مصدر عسكري لوكالة الاناضول. وأفيد ان بعد تعقب حركة الاتصالات، تبين للاجهزة الامنية ان شريط انشقاق الاكومي سجل في الشقة المذكورة، وحُمّل منها على الانترنت. الا ان معلومات لاحقة رجحت ان تكون جثة متفحمة عثر عليها في الشقة، تعود للأكومي. 

وبدت الشقة المداهمة محترقة بشكل شبه كامل، بفعل القذائف الصاروخية التي استعملها الجيش خلال العملية، لارباك الارهابيين. 

من جهته، أكد رئيس بلدية عاصون معتصم عبد القادر ان لا خلايا نائمة في الضنية ولم نشتبه بأي عمل تحضر له المجموعة وعملية الدهم لا تزال مستمرة بحثا عن مطلوبين اثنين آخرين.

وعممت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، نشرة توجيهية، رقم 1/2014، على العسكريين بعنوان: الجيش عصي على محاولات التشكيك به والنيل من وحدته ودوره، جاء فيها: 

يستمر الجيش في مواجهاته المفتوحة ضد الإرهاب، وقد أدت إجراءاته الميدانية التي اتخذها على السلسلة الشرقية عموما ومنطقة عرسال على وجه الخصوص، إلى محاصرة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الجرود وقطع طرق الإمداد عنها بنسبة كبيرة، والجيش على أتم الاستعداد لمواجهتها في حال محاولتها التسلل إلى البلدات والقرى اللبنانية. وفي الإطار نفسه، حقق الجيش في الداخل إنجازات كبيرة على صعيد تفكيك الخلايا الإرهابية، وتوقيف أفرادها وضبط الأسلحة والأعتدة التي كانت بحوزتها.

من جهة أخرى، يستمر الجيش في تسلم المساعدات والهبات من الدول الصديقة، ومن المرتقب أن يتسلم في المرحلة المقبلة أسلحة نوعية كالطوافات المقاتلة والمدافع الثقيلة والصواريخ وطائرات الإستطلاع وغيرها... 

لقد أثبت الجيش في هذه المرحلة، قدرة عالية على درء الأخطار المحدقة بالوطن، لا سيما خطر الإرهاب، وإنجازاته اليومية هي الرد الواضح على الاعتداءات التي تطال عناصره. وإزاء ذلك تؤكد قيادة الجيش الحقائق الآتية: 

أولا - إن قرار القيادة ثابت وحازم، في عدم السماح للارهاب بإيجاد أي محمية أو بقعة آمنة له في لبنان، مهما تطلب ذلك من جهود وتضحيات، واللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية، قد عبروا عن التفافهم الكلي حول الجيش في مواجهة هذا الخطر، ورفضهم وجود أي بيئة حاضنة له، خصوصا بعدما أدركوا فظاعة الارتكابات الوحشية للارهابيين، من استباحة للأعراض وقتل وخطف وسلب وتخريب، والتي لم تستثنِ أحدا حتى من يدعون زورا الدفاع عنهم. 

ثانيا - تمسك قيادة الجيش بتحرير العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية، واعتبار قضيتهم قضيتها الأولى، وذلك عبر استخدام كافة السبل المتاحة، مع رفضها الخضوع لأي ابتزاز من شأنه أن يوظفه الإرهابيون لاحقا ضد مصلحة الجيش والوطن. 

ثالثا - إن ولاء العسكري لمؤسسته هو ترجمة فعلية لولائه لوطنه وشعبه، فلا مكان في صفوف المؤسسة للخارجين عن هذا الولاء أو المتقاعسين في أداء واجباتهم، فالجيش بغنى عن خدمات أي عسكري يتخاذل أو ينكث بقسمه ويخون رسالته، فيخسر نفسه قبل وطنه ومجتمعه وعائلته، في وقت يندفع فيه آلاف الشباب اللبنانيين للتطوع في صفوف الجيش، والانضمام إلى رفاقهم في مسيرة الدفاع عن الوطن، مع إدراكهم حجم التضحيات والأخطار التي ستواجههم في هذه المرحلة الدقيقة. 

ختاما تدعو قيادة الجيش العسكريين إلى عدم إعارة أي آذان صاغية للشائعات الملفقة، التي يروجها الإرهابيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها للتأثير في معنوياتهم، فمؤسستهم هي اليوم أقوى من أي وقت مضى، وعصية على كل محاولات التشكيك بها والنيل من تماسكها، واللبنانيون جميعا يراهنون على دورها الحتمي في إنقاذ الوطن والحفاظ على سيادته واستقراره.

هذا وأقيم في مقر لجنة مراقبة الحدود وضبطها في مبنى العماد ابراهيم طنوس - اليرزة، احتفال تكريمي لمناسبة تسلم معدات خاصة بإدارة الحدود مقدمة هبة من منظمة الهجرة الدولية IOM لمصلحة الجيش، في حضور نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن علي حمود ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، فوزي الزيود ممثلا المنظمة في لبنان، وعدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية. 

وفي الختام، تلا العميد الركن حمود كتاب شكر باسم العماد قائد الجيش وسلمه لممثل المنظمة، وقدم اليه درع الجيش التذكارية.

من جانبه قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان الجيش بحاجة إلى حصانة سياسية قبل الدبابات والطائرات وآن الأوان لصحوات فكرية تؤدي الى حوار يجنبنا التوترات المذهبية.


فقد جال النائب جنبلاط في منطقة خلدة وعرمون، يرافقه نجله تيمور ووزير الزراعة أكرم شهيب والنواب غازي العريضي وهنري حلو وفؤاد السعد، مفوضا الداخلية في الحزب التقدمي هادي ابو الحسن والاعلام رامي الريس، وكيل داخلية الغرب في الحزب زاهي الغصيني. 

بدأت الجولة في منزل الشيخ ابو ديب كامل الظاهر، حيث أقيم استقبال حاشد شاركت فيه العشائر العربية من مختلف المناطق والمشايخ. 

بعد النشيد الوطني تحدث معرفا محمود عسكر، وألقى الظاهر كلمة قال فيها: حماك الله يا اخي ورفيقي ايها الغالي على قلوبنا وليد بك جنبلاط في دياركم ومنطقتكم خلدة باب الجبل وعاصمة العشائر العربية. ان عشائر لبنان كتبت النصر من دماء الشهداء الذين سقطوا خلال الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 وذلك بصمودهم في مثلث خلدة والتاريخ خير شاهد على ذلك فكنا من أوائل المقاومين آنذاك تحت راية الحزب التقدمي الاشتراكي وبقيادتكم الحكيمة. 

وختم: العشائر اليوم جميعها تؤكد من جديد التزام نهجكم الوطني في هذه المرحلة العصيبة التي يشهدها لبنان والوطن العربي. 

وألقى جنبلاط كلمة قال فيها: السلام عليكم يا أهل النخوة والعروبة والكرم والنضال. المختارة انطلقت لبنانيا وهذا فخر لنا ولكن انطلقت من خلالكم ومن خلال الحلم العربي الكبير آنذاك الذي مثله الرئيس جمال عبدالناصر. انطلقت عروبيا وانطلقت لاحقا فلسطينيا، وانطلقت تقدميا من أجل الوصول الى وطن تسوده العدالة لكن لم نستطع حتى هذه اللحظة. لست هنا اليوم الا لافتخر بهذا اللقاء واشكركم يا اهل النخوة والكرم والبطولة والرجولة، هنا في مثلث خلدة كنتم الاوائل في صد العدوان الاسرائيلي ودائما هذه المنطقة عرفت بانها كانت ترد الغزوات وكانت حماة الثغور، انتم حميتم بيروت آنذاك في تلك المعركة الشهيرة وهزمتم الاسرائيلي، وللتذكير لم يدخل الاسرائيلي آنذاك الى بيروت الا بتسوية سياسية وبالغدر كانت معركة خلدة وكانت معركة المتحف ولم يستطع الاسرائيلي ان يدخل شبرا واحدا، ولاحقا بعد رحيل المقاومة الفلسطينية كان الغدر ودخل الاسرائيلي وكانت مأساة صبرا وشاتيلا التي حصدت المئات من اللبنانيين والفلسطينيين. 

وتابع: ماذا عساي أقول اليوم لنحافظ قدر الإمكان على وحدتنا الوطنية آخذين في الاعتبار الخلافات السياسية الكبرى؟ لكن نقف جميعا وقفة واحدة وراء الجيش الذي يخوض معركة قاسية جدا، وهذا الجيش بحاجة الى حصانة سياسية قبل الدبابات والطائرات وقبل كل شيء، بحاجة الى حصانة سياسية، إذ نرى في كل اسبوع شهيدا او شهيدين من الجيش في غير الموقف المطلوب، لذلك الحصانة السياسية والحد الادنى من التوافق على دعم هذا الجيش وتحصينه سياسيا هو المهم. 

ثم توجه جنبلاط والوفد الى بلدة عرمون وكانت محطته الاولى في قاعة آل الجوهري حيث أقيم له استقبال تقدمه رئيس البلدية الشيخ فضيل الجوهري الذي ألقى كلمة خاطب فيها جنبلاط: نحن نشد على يدك بالنسبة للوفاق الذي تقوم به على صعيد كل لبنان، ونحن نؤيدكم تأييدا كاملا في هذا الظرف. وحضرتكم أوصيتمونا وصية لعرمون ان تكونوا مع بعضكم وجيرانكم بخير ونحن نعمل بهذه الوصية. 

وألقى جنبلاط كلمة قال فيها: كما قال الرئيس كلنا عائلة واحدة عشيرة واحدة من ثغور مكان ما هم اخواننا عرب خلدة وكل العشائر العربية، لحوران، لدرعا، وهناك تعبير يقال كما طبق النحاس الذي اذا ضربته هنا يرن أواخر درعا، لذلك اذا كان عندي وصية غير حسن الجوار والعلاقات الاجتماعية والانفتاح والحوار على جميع المكونات في لبنان، ان شاء الله نقدر بمساعدتكم ومساعدة العقال أن نعمل الصلحة المطلوبة والضرورية بين الاهل وبين العشيرة الواحدة من السويداء الى حوران الى القنيطرة الى حضر الى عرفة وهذه مهمة جدا لان مستقبلنا ليس العيش المشترك مستقبلنا المصير المشترك، من تلك المنطقة انطلقت آنذاك الثورة العربية في العام 1925، لنعود الى جذورنا. 

وختم: هذا الذي أحببت ان أوصيكم به لانه الامتداد الواحد من هنا الى القنيطرة ودرعا والسويداء. 

بعدها توجه جنبلاط والوفد الى خلية آل المهتار حيث أقيم له استقبال من فاعليات روحية واجتماعية، وتحدث باسم الحضور الشيخ نديم المهتار فقال: انكم تعملون يا وليد بك على لم الشمل ورص الصفوف متواصلا مع الاصدقاء وغيرهم محاورا لجميع الافرقاء وندعو ان تبقى علما كاملا على الوطن. 

بعد ذلك توجه الى قاعة آل الحلواني، حيث أقيم استقبال كبير، وتحدث باسم الحضور الدكتور توفيق الحلواني الذي أكد دعم هذا الخط الوطني العربي، وكان تطرق الى بعض الامور الخدماتية. 

ثم توجه جنبلاط والوفد الى خلية آل الحلبي حيث كان لهم استقبال حاشد وتحدث مرحبا الشيخ فضل الله الحلبي، وألقى المربي نظام الحلبي كلمة أكد فيها الاستمرار على الخط والنهج الذي كانوا عليه من الشهيد كمال جنبلاط الى وليد جنبلاط. 

ثم قام جنبلاط والوفد بزيارة مقام الشيخ ابو سعيد أمين ابو غنام. وزار بعدها خلية آل ابو غنام فكان استقبال تقدمه رجال الدين والفاعليات وتحدث باسمهم المربي نعيم ابو غنام، وقال: في زمن التعنت السياسي زمن تطاحن الاصوليات وانتشار التطرف يصدح صوت الاعتدال الوطني من جبل كمال جنبلاط جبل التآلف والعيش المشترك محاورا فذا راعيا حكيما في محاولات لرأب الصدع وجمع الشمل. 

وقال جنبلاط في خلية آل المهتار: لن أطيل الكلام حول السياسة او غيرها كما انتم في عرمون عائلة واحدة وعرمون اصبحت جزءا من بيروت والضاحية أوصيكم ان تكونوا مع الضاحية وبيروت ايضا عائلة واحدة كل يحتفظ برأيه السياسي يناقش ما يريد ان يناقش ديمقراطيا لكننا عائلة واحدة في الضاحية وبيروت، الخلافات السياسية كبيرة أعلم والنقاشات السياسية أعلم ومزعجة ولست لأدخل في سجال مع صديقي الوزير نهاد المشنوق نعم لا نريد صحوات، لكن آن الاوان ان تكون هناك صحوات فكرية تجمع اللبنانيين تخرجهم من هذا السجال العقيم الذي يمزقنا في كل يوم، نعم نريد صحوات فكرية تؤدي بنا الى حوار لان وحده الحوار يستطيع ان يجنب هذه البلاد من مزيد من التوترات المذهبية ويحصن البلاد في مواجهة الاخطار المحدقة ويحصن الجيش فقبل ان نحصن الجيش بالدبابات والمدافع تحصين الجيش هو في صحوات فكرية وحوار، هذا هو التمني وقلتها وأرددها لست هنا لأدخل في سجال مع الصديق الوزير نهاد المشنوق فقط إشارة إلى الكلام الذي قيل بالامس ثم نعود الى الواقع. 

واكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن على إمتلاك القوة في مواجهة المشروع التكفيري مشيرا إلى التصميم العالي وتقديم كل التضحيات والجهود في سبيل حماية لبنان .

وقال خلال حفل العشاء السنوي الذي أقامته التعبئة التربوية في الجامعة اللبنانية الأمريكية في جبيل: لا خيار في وجه التكفيريين سوى المواجهة، ناصحا بعض الجهات في لبنان عدم تعميم المسؤوليات وتبرير أعمال التكفيريين التي تطال الجيش اللبناني في اكثر من منطقة. 

ودعا الى تعزيز الوحدة الوطنية والإبتعاد عن الإستثمار السياسي والعمل على إنتخاب رئيس للجمهورية ومجلس النواب بعد إتمام التوافق السياسي بأسرع وقت ممكن. 

وعن موضوع الخطة الأمنية في منطقة بعلبك الهرمل اشارالى ان الدولة هي التي لا تريد تنفيذها مؤكدا أن ليس هناك اي عوائق في وجهها لبسط سيادتها، وقال: ان اهالي بعلبك الهرمل متضررون من أعمال الخطف والمشاكل الامنية التي تحصل بين فترة وأخرى.

واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياضان ظاهرة التكفيريين هي ظاهرة مناهضة للتطور والتقدم، انها ظاهرة مدمرة وتقسيمية وإقصائية، ورغم شعاراتها الدينية هي تخدم السياسات الخارجية لاعداء الأمة، ويتم توظيفها ضدّ وحدة الأمة ونموها واستقرارها.

وأكد خلال حفل تكريمي في مجمع السيدة زينب لتلامذتها الناجحين في المرحلة المتوسطة في مدرستي الامام الخميني- الكفاءات ومجمع اهل البيت التربوي- زقاق البلاط، اننا ماضون في مواجهتها، من موقع الدفاع عن الكيان اللبناني والدولة والمجتمع، مشيرا الى ان داعش والنصرة يشكلان تهديدا للكيان اللبناني ولدولته وصيغة التعايش فيه. 

وأعلن فياض ان رغم كل الدعوات الايجابية البناءة المنفتحة التي كنا نطلقها ولا زلنا، فان الطرف الآخر لم يلاقنا في منتصف الطريق، إذ أمعن في مواقفه التصعيدية والاستفزازية، وان بعض ممثليه في السلطة إنما يتذاكون على الرأي العام اللبناني فيما هم مكشوفون، وان مواقفهم تتعارض مع منطق الدولة ومع مواقعهم، هؤلاء يبدو ان لديهم رهانات غير معلنة وحسابات مضمرة لا تخدم الاستقرار. اننا مرنون لكننا لسنا متساهلين خصوصا عندما يتصل الامر بمواجهة مخاطر وجودية تتهدد الوطن، لذلك نحن نحذر من نوايا تدفع الوضع في اتجاه التصعيد سياسيا وأمنيا وبالتناغم مع تصعيد مفاجئ على المستوى الاقليمي، في حين ان مصلحة لبنان واللبنانيين تكمن في تخفيف التناقضات واحتواء الاختلافات والابتعاد عن المواقف الاستفزازية والتصعيدية.

وأحيا لبنان الذكرى الثانية لاستشهاد اللواء وسام الحسن والمؤهل أحمد صهيوني، واقيم بالمناسبة احتفال تأبيني في قصر الاونيسكو، واحتفال عسكري في المديرية العامة لقوى الامن، وضعت أكاليل على نصب الشهيد في بتوراتيج في الكورة. 

الاحتفال التأبيني الذي أقامته وزارة الداخلية، في قصر الأونيسكو، ومثل فيه الوزير نهاد المشنوق رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام، حضره: الرئيس ميشال سليمان، ممثل الرئيس أمين الجميل وزير العمل سجعان قزي، الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل الرئيس سعد الحريري الأمين العام ل تيار المستقبل أحمد الحريري، ممثل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون النائب الان عون، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير العدل اللواء أشرف ريفي، وزير الشؤون الإدارية نبيل دو فريج، ممثل النائب وليد جنبلاط النائب غازي العريضي، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النائب انطوان زهرا، وعدد من النواب والشخصيات السياسية والديبلوماسية والعسكرية وعائلة الشهيدين الحسن وصهيوني.

وفي الختام ألقى راعي الاحتفال التأبيني الوزير نهاد المشنوق كلمة قال فيها: نلتقي مجددا على دمعة سعد الحريري، الدمعة هنا وسام. يحاصرنا فائض الحزن من كل حدب وصوب. يرسم حدودا للبنان بإتساع القدر. قدرنا أن نلتقي على وجع. نعصر احزاننا لنتوضأ بها. نهزج بمواويل الزيتون العابق في بتوراتيج. نعرج على ضريح الرفيق، ونعود دائما الى مربع الحياة، لنحرم دعاة ورعاة مربعات الموت من رفع أنخاب الشؤم. تغيب التفاصيل ويبقى الجرح. هي ذاتها عبوة الحقد استهدفت قبلك رفيق الامل، الشهيد رفيق الحريري، كأنما ارادوا بكما النيل من الامل والامن والامان، تماما كما استهدفوا رجالات ربيع لبنان ليمنعوا ربيع الشام وكل العرب. 

أضاف كيف لي يا وسام أن أغفر لك ما حييت، أنك انشغلت بهم حماية اللبنانيين، كل اللبنانيين، ولم تحم نفسك. كيف لي يا نسر بتوراتيج أن أغفر لك كيف أخليت سماءنا لأسراب الغربان. ستظل حاضرا في كل زاوية من زوايا الحياة، في الصداقة وفي السياسة وفي الامن وفي الدولة. 

وتوجه إلى عائلتي الراحلين الحسن وصهيوني: عمي ابو حيدر، العزيزة آنا ومازن ومجد ومحمود احمد صهيوني بالقول: اريد ان اطمئنكم جميعا اننا على قاب قوسين او ادنى من اكتشاف جريمة اللواء الشهيد وسام الحسن، لقد حصلنا على الصورة وبعد في الصوت، وهذا الامر سيعلن في الوقت المناسب، وانا مسؤول عن كلامي، سيعلن، وستعرفون كلكم الحقيقة، واقول للقتلة مهما فعلتم واينما ذهبتم او صعدتم الى اعلى الابراج، ولو ذهبتم الى ابعد الاماكن، سنطالكم سنطالكم سنطالكم، وسنقتص منكم بالعدل والقانون. 

وقال: لقد عملت جاهدا بدعم من دولة الرئيس تمام سلام، وبالتعاون مع وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، لرفع مستوى الشراكة بين المؤسسات الأمنية ولا ادعي هنا، اننا حققنا الكثير في هذا المجال، مما يمكن استثماره لصالح أمن أفضل وأكثر عدلا، وهو ما لم يكن ممكنا لولا الكفاءات الاستثنائية، التي واكبت خطة التكامل والشراكة، اولا من الجيش، وثانيا من قوى الامن الداخلي. 

وقال: أما في السياسة، فاسمحوا لي ببعض الرسائل القصيرة، فما سأقوله هو اول الكلام وليس آخره، ومن له أذنان فليسمع بوضوح، موضحا لست من هواة تفجير المؤسسات وخصوصا الحكومة، ولا من محبي التراشق السياسي. وأنا في طليعة من يسعون الى تجنب إثارة اي سجال خلافي داخل مجلس الوزراء، لكن الملفات الخلافية تتراكم، ومقابل سعينا الدؤوب لعدم إنفجارها داخل الحكومة، ثمة من يعمل على تفجيرها خارج الحكومة. اللواء ريفي كان سباقا في هذا الموضوع قبلي. 

أضاف تعلمون أنني حين سميت وزيرا للداخلية في حكومة الرئيس سلام، قلت منذ اليوم الاول، في كلام علني، انني سأكون وزير كل اللبنانيين، ساعيا لحماية أمن الجميع وفارضا شروط الأمن على الجميع. بهذا التوجه وضعنا خطة أمنية متكاملة تؤمن اكثر من الحد الأدنى من شروط الأمن والأمان في لبنان، في لحظة تتخبط فيها المنطقة بعواصف لا تنتهي. لقد دافعت عن هذه الخطة الأمنية، وحميتها بصدرالرئيس الحريري وكتلة المستقبل قبل صدري، من كل أشكال المزايدات التي طاولتها من بعض الأصدقاء قبل الخصوم، وعملت على توفير البنية التحتية السياسية والنفسية لنجاحها، قافزا فوق معظم الحواجز، التي تمنع التواصل الجاد والمجدي لمصلحة لبنان، مؤمنا بان الأمن وحدة لا تتجزأ، ولا يحتمل المقاربات الحزبية الضيقة. 

وتابع: للأسف ثمة من رغب في فهم هذا الموقف وفقا لهواه، معتقدا انني تركت انتمائي السياسي خارج حرم الوزارة، من اجل ان أعلن انتسابا سياسيا جديدا، او انني اتخفف من اثقال الحزبية السياسية لأغراض خاصة، فقرر هذا البعض ان يكتفي بجني ثمار الخطة الأمنية، بما يوافق مصالحه الأمنية والسياسية، دون ان يساعد على انجاحها بشكل عادل وشامل يطمئن كل الناس. بل ساهم سلوكه في زيادة مشاعر الاحتقان والتوتر والغبن، وهي كلها مكونات لإنتاج بيئات خصبة للتشدد والتطرف والشذوذ الوطني. النتيجة هي دفع هذا البعض بالخطة الأمنية في مكان ما، الى إفراز نتائج معاكسة لما أردته بصدق ومسؤولية. 

وأردف لم تكن مجرد استعارة لغوية حين تحدثت عن مربع الموت، مسميا الأحياء والبلدات والنواحي بأسمائها. فالمربع كما تعلمون شكل هندسي متساوي الأضلاع، وما ذكرته من مناطق في هذا المربع، متساوية، في انتساب بعض الشذاذ فيها الى ثقافة الإخلال بالأمن والأمان والجريمة وثقافة الاعتداء. لكن ما حدث أن الخطة الأمنية تحولت الى مسار لمحاسبة بعض المرتكبين في لبنان من لون واحد، وصرف النظر عن البعض الآخر، لان حزبا سياسيا يوفر الحماية، ولان جهازا رسميا تفتقر رئاسته للصفاء الوطني في مقاربة الموضوع الأمني. وصار واضحا أن المطلوب تحويلنا الى صحوات لبنانية على غرار الصحوات العراقية. والصحوات لمن لا يعرف، هي البيئة العشائرية السنية التي شمرت عن زنودها وانخرطت انخراطا حاسما الى جانب الحكومة العراقية في الحرب ضد تنظيم القاعدة، في حين استمر التهميش السياسي والوظيفي والإنمائي بحقها حتى الإلغاء، ثم كان ما كان من انهيارات حصلت في العراق من الموصل الى الأنبار وصولا الى أبواب بغداد. 

وخاطب الحضور هنا اسمحو لي ببعض مما يجول في خاطري. أقول بشجاعة ومسؤولية وبعيدا عن الاجتهادات السياسية المتخاصمة، رحم الله الشهداء الذين سقطوا في جرود بريتال، فهم لبنانيون سقطوا على ارض لبنانية دفاعا عن وطنية الارض، أقول هذا لنتمكن من التعالي معا على الجراح، والاستماع بصفاء، ولكن من دون أن نسقط في فخ التكاذب. بالتفصيل أكثر، في كل مرة أتحدث فيها عن خاطفين في بريتال، أو مزورين في النبي شيت، أو ما يفوقهما في حي الشراونة في بعلبك. 

يأتيني الجواب الحزبي: لا سلطة لنا ولا قدرة لنا، ولا حتى معلومات تساعد على فرض الأمن، الفاعلون يهربون الى الجرود التي لا نعرف أولها من آخرها. يكتمل الجواب من الجهاز الرسمي بأقل أو أكثر من التبريرات. فجأة تصبح الجرود أرض معركة، فيها متاريس ودشم ومقاتلين يشارك فيها حزبيون بمساندة من الجهاز الرسمي نفسه، ولو عن بعد. 

وقال: دققت الكبير، الكبير، والكثير من الأبواب، ولكن دون نتيجة، خاطبت الأكبر من العقول. منعا لليأس وتجنبا للانفجار أو التعطيل. ولكن دون نتيجة. ذهبت الى فخامة الرئيس سليمان مرات طالبا حصانته الوطنية، وذهبت مرات ومرات الى الضمانة الوطنية في رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وفي كل مرة كان يوافقني على ما اقوله، ذهبت الى التوازن الوسطي في وليد بك، وناقشت مرات مع الضمير العسكري الوطني العماد ميشال عون في الموضوع نفسه، لكن لا نتيجة. 
أضاف: لذلك أقول بأعلى صوت ممكن، وفي حضرة روح وسام الحسن، لن نكون على رأس تجربة مماثلة لتجربة العراق، ولن نقبل بتحويلنا الى قادة صحوات متخصصين في فرض الأمن على قسم من اللبنانين، فيما القسم الاخر ينعم بالحصانة الحزبية. يعني بالدارج شراكة بين بعض القطاع الخاص والقطاع العام بالأمن ضد جزء من اللبنانيين!! جوابي البسيط والواضح: هيك ما بيمشي الحال. ليسمع الضباط لانهم اكثر مني خبرة. ولمن يتذرعون بنقص الإمكانات لتبرير التقاعس والازدواجية في تطبيق الخطة الأمنية، أعلن على الملأ ما تعهدت به في الاجتماعات الرسمية من استعداد لمناقشة اي ترتيب على مستوى العديد والعدة لسد الثغرات المزعومة. ولدينا في الوزارة بشهادة رئيس الحكومة وقادة الاجهزة الامنية، اقتراحات عملية جاهزة للتطبيق، اذا ما توافرت الإرادة الوطنية والمسؤولية الأمنية، لتصحيح الخلل في تطبيق الخطة الأمنية، وهو ما حذرت منه مرارا وبهدوء في اجتماعات رسمية عدة خلال الأشهر القليلة الماضية. 


وتابع: لا أنكر هنا النقص الذي تعاني منه كافة الأجهزة الأمنية، وهو ما استدعى هبتان سعوديتان كريمتان، بدأت تأخذ احداها الطريق الى التنفيذ، بمواكبة حثيثة من الرئيس سعد الحريري، كما استدعى دعما اميركيا واوروبيا مشكورا، ولكن لنقل الأمور بصراحة. ان تعثر الخطة الأمنية يعود لأسباب سياسية، وليس للنواقص التي نعرفها جميعا. فالنقص يكون على كل الناس، كما ان اكتمال الإمكانات يستفيد منه كل الناس. فهناك فريق من اللبنانيين يعتقد أن قدراته أكبر من لبنان، لكنه لا يستطيع أن ينكر الآن، أن كلفة باهظة يتحملها كل اللبنانيين، لأنه أصغر من المنطقة وأزمتها وكوارثها، مشيرا وهنا لي رأي قد لا يعجب البعض، ولا أقوله مجاملة، بل من موقع التعامل المسؤول مع الامر الواقع. 

وقال: ان الصراحة والمسؤولية توجب أن أقول بوضوح، إن مواجهة الارهاب لا تتم الا بركيزتين: ركيزة الدولة، وركيزة الاعتدال اللبناني الوطني، بسنته وشيعته ودروزه ومسيحييه. وبوضوح أكبر، أقول: لا يحارب التشدد المذهبي بتشدد مذهبي آخر، مؤكدا أنه لا أمن دون توازن، ولا استقرار دون عدل، ولا سياسة دون مصارحة. 

وختم قلت ما قلت بحثا عن أمن سياسي مشترك بين كل مناطق الاضطراب والارتكاب، لقناعتي أننا جميعا، دون استثناء، لا نملك ترف المواجهة في ما بيننا. هذا أول الكلام وليس آخره. لأننا نريد حماية لبنان، وكل اللبنانيين من الزلازل والحرائق وأن نحمي شهادة وسام الحسن وبقية الشهداء.

من جهته رأى الرئيس سعد الحريري في الذكرى الثانية لاغتيال اللواء وسام الحسن أن خسارة لبنان باستشهاده أكبر من أن تختصر بكلمات عابرة تتوقف عند الذكرى الثانية لاغتياله والأبعاد الأمنية لجريمة الاغتيال، وقال: خسارتي باستشهاد وسام الحسن لا توصف بكلمات، وهو الذي كان جزءا لا يتجزأ من حياتنا، وعنصر ثقة وأمانا ارتقى لمنزلة الأخ والابن البار في بيت الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

اضاف في بيان: الشهيد أعطى خلال فترة زمنية قصيرة من تجربته، مفهوما متقدما وعلميا وحديثا للأمن، يشكل قاعدة لعمل الأجهزة المختصة في لبنان، والتي تتحمل في هذه المرحلة مسؤوليات غير مسبوقة في حماية الأمن الوطني والسلم الأهلي، وسد المنافذ التي تتسلل منها رياح الفوضى والفتن. 

وتابع: فالشهيد وسام كان على مستوى هذه المسؤولية، وهو استطاع بكفاءاته المهنية والوظيفية وبقوة الولاء للبنان والدولة، ان يتخطى التزاماته السياسية والخاصة، ويقدم نموذجا حقيقيا لرجل الدولة والضابط المؤتمن على سلامة اللبنانيين، كل اللبنانيين، دون تفريق او تمييز وبمعزل عن اي ولاء سياسي. 

وقال: لقد كان وسام، من دون شك، مثالا للوفاء والإخلاص لقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن من منطلق الوفاء والإخلاص للدور الذي اضطلع به في قوى الأمن الداخلي، وتأسيس منظومة أمنية حديثة، تتصدر مهمات الدفاع عن لبنان، ولا تقيم حسابا لغير المصلحة الوطنية ودورها في كشف أوكار التجسس والتخريب والإرهاب. وختم: لقد اغتالوه على دروب الوفاء لرفيق الحريري، وعلى دروب الدفاع عن الأمن الوطني، والمجرم القاتل بهذا المعنى، واحد مهما تعددت له الأسماء والصفات، وساعة الحساب آتية، بإذن الله، مهما طال الزمن.