الارهاب يضرب مجدداً في سيناء

هجوم انتحاري استهدف حاجزاً عسكرياً وأدى إلى استشهاد 30 جندياً

مصر تعلن الحداد العام لثلاثة أيام والرئيس السيسي يعلن حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في سيناء

الأزهر يدين الحادث الارهابي ويؤكد وقوف مصر خلف قواتها المسلحة

إدانة اقليمية ودولية للعملية الارهابية

      
       قتل 30 جنديا مصريا على الاقل واصيب 26 اخرون في هجوم انتحاري بواسطة سيارة استهدفت حاجزا للجيش قرب مدينة العريش في سيناء الجمعة في اعتداء هو الاسوأ ضد قوات الامن منذ الاطاحة بالرئيس المعزول في يوليو 2013، حسبما افاد مصدر امني. 
وقال مصدر امني ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم حاجزا للجيش في كرم القواديس في منطقة الخروبة قرب مدينة العريش في شمال شبه جزيرة سيناء ما ادى الى مقتل 27 جنديا واصابة 26 بجروح". 
واضاف المصدر ان انفجار السيارة في الحاجز اعقبه "انفجار ضخم أدى الى نسف الحاجز بشكل كامل". 
وتقع منطقة الخروبة شمال شرق العريش في الطريق بين هذه المدينة ورفح على الحدود مع قطاع غزة. 
والحاجز يقع في منطقة مزارع خارج العريش غير مكتظة بالسكان. 
من جهته، قال طارق خاطر وكيل وزارة الصحة في سيناء ان عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب "خطورة الكثير من الاصابات وعدم وصول كافة المصابين" الى المستشفيات. 
وقال هيثم راضي احد سكان العريش ان "المساجد في العريش تدعو المواطنين الى التبرع بالدم للمصابين". 
وفي اغسطس 2012، قتل 16 جنديا من قوات حرس الحدود في هجوم ضد نقطة امنية في رفح. 
وسبق واستخدمت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون في هجمات ضد الامن في مصر ابرزها الهجوم الدامي ضد مديرية امن المنصورة في ديسمبر الماضي الذي اسفر عن سقوط 14 شرطيا. 
وهناك ايضا الهجوم ضد مديرية امن القاهرة بعدها بشهر واحد ما اوقع نحو ستة قتلى فضلا عن محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد ابراهيم في سبتمبر 2013. 
وقد ازدادت هجمات المتشددين ضد قوات الامن في سيناء مؤخرا بشكل ملحوظ، والاحد الماضي قتل سبعة جنود واصيب اربعة اخرون في هجوم بقنبلة استهدف مدرعة للجيش في مدينة العريش، كما قتل اثنان من شرطة قبل ذلك بيومين. 
والشهر الماضي، قتل 17 شرطيا في هجومين كبيرين ضد الامن في شمال سيناء ايضا. 
وقد تبنى تنظيم "انصار بيت المقدس" ابرز الجماعات الجهادية معظم هذه الهجمات. 
والاربعاء، تبنى تنظيم جهادي اخر يحمل اسم "اجناد مصر" مسؤوليته عن هجوم بقنبلة امام جامعة القاهرة جرح عشرة اشخاص هم ستة من رجال الشرطة واربعة مدنيين. 
وتقول هذه الجماعات ان الهجمات تشكل انتقاما للقمع الدامي الذي تقوم به السلطات المصرية ضد انصار مرسي. 
من ناحية أخرى، قام ملثمون فجر الجمعة بإشعال النيران في سيارتين "هيئة دبلوماسية" تابعتين لموظفين بقنصلية المملكة العربية السعودية بمنطقة الملاحة بمحافظة السويس عن طريق إلقاء زجاجات المولوتوف على السيارتين ثم فروا هاربين. 
وأكد مدير أمن السويس اللواء طارق الجزار في تصريح صحفي أنه تم تحديد المجرمين الذين قاموا بإشعال النيران في السيارتين وأنهم من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية. 
وقال الجزار إن "المجرمين الذين ارتكبوا الجريمة من أعضاء الإخوان الإرهابية بالسويس، وسيتم القبض عليهم خلال ساعات قليلة"، مشيرا إلى توصل التحريات إلى معلومات كاملة عنهم. 
وأضاف الجزار أن المتهمين قاموا بتنفيذ جريمتهم من أجل نشر الفزع بين المواطنين في السويس، مشددا على أن السويس محافظة مؤمنة تماما، ولن يستطيع أحد أن يعكر على السوايسة احتفالاتهم بالعيد القومي للمحافظة. 
وبدورهم، أكد شهود عيان أن ثلاثة ملثمين ألقوا مواد سائلة وزجاجات مولوتوف على السيارتين وأشعلوا بهما النيران قبل أن يفروا هاربين مستقلين سيارة ودراجتين بخاريتين، وتمت السيطرة على النيران، وتمشط قوات الأمن محيط المنطقة بحثًا عن مرتكبي الحادث.
وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة من قوات الأمن المصرية قتلوا في هجوم آخر في شبه جزيرة سيناء الجمعة. وقالت المصادر إن مسلحين فتحوا النار على قوات الأمن بنقطة أمنية في مدينة العريش. جاء الحادث بعد ساعات من هجوم أودى بحياة 30 جنديا في محافظة شمال سيناء قرب قطاع غزة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية المصرية بشمال سيناء من ضبط 8 فلسطينيين بعد دخولهم إلى الأراضي المصرية عبر الأنفاق بمساعدة مصري، وتم إحالتهم إلى الجهات المعنية للتحقيق معهم. 
وقال مصدر أمني مصري في تصريح صحفي الخميس إنه في مجال ضبط المتسللين، تم ضبط المتهمين أثناء تواجدهم داخل منزل تحت الإنشاء في مدينة رفح المصرية. 
وأضاف المصدر الأمني أنه بسؤال المتهمين افادوا انهم قرروا دخولهم إلى البلاد بطريقة غير شرعية عبر الأنفاق الأرضية بمدينة رفح، ومن بينهم متهم مصري الجنسية هو المسؤول عن مساعدتهم ونقلهم من مدينة رفح إلى مدينة العريش. 
وأشار المصدر الأمني إلى أنه تحرر عن ذلك المحاضر أرقام 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 لسنة 2014 جنح قسم شرطة رفح، وبالعرض على النيابة العامة قررت أن الجهة الإدارية وشأنها في ترحيلهم، وجار اتخاذ الإجراءات القانونية.
وتمكنت الأجهزة الأمنية المصرية في شمال سيناء من ضبط عنصر بتنظيم بيت المقدس الإرهابي أثناء قيامه بسحب مبلغ مالي من أحد البنوك وإحالته إلى الجهات المعنية. 
وأعلن مصدر أمني مصري في تصريح صحفي أن الخدمات الأمنية المعينة لتأمين بنك مصر فرع العريش بدائرة قسم شرطة ثان العريش تمكنت الخميس من ضبط ف. س. س. ع (كاتب بالشؤون المالية بمجلس مدينة الشيخ زويد)، وأحد عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي، وبصحبته ص. ع. س. س (عامل معماري مقيم فى قرية الظهير بالشيخ زويد) أثناء قيامهما بسحب مبلغ مالي بقيمة 42 ألف جنيه. (الدولار الأمريكي يساوي 7.18 جنيه مصري) 
وقال المصدر الأمني إنه تم تسليم المقبوض عليهما إلى الجهات المعنية التي بدأت التحقيق معهما.

هذا وأعلنت مصر حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، على أرواح شهداء الوطن، الذين راحوا ضحية الحادث الإرهابي الذي وقع في سيناء .

وترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة اجتماعات لمجلس الدفاع الوطني جرى فيه البحث في الاعتداء الارهابي الذي استهدف العناصر الامنية في سيناء . 

وقرر المجلس تشديد الحملات على المجموعات الارهابية في سيناء والتعاطي معها بمنتهى القوة. 

ويضم المجلس رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب بعد أن ينتخب المجلس خلال شهور ووزير الدفاع والإنتاج الحربي وعددا من الوزراء ورئيس أركان حرب القوات المسلحة ورئيس المخابرات العامة، وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

وأصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مساء الجمعة قرارًا جمهوريا بشأن إعلان حالة الطوارئ نظرًا للظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها محافظة شمال سيناء.

وتضمن القرار المنطقة الوقعة شرقاً من تل رفح ماراً بخط الحدود الدولية وحتى العوجة ، وغرباً من غرب العريش وحتى جبل الحلال ، وشمالاً من غرب العريش ماراً بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية في رفح ، وجنوباً من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية ، لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من السبت.

وشمل القرار حظر التجوال في المنطقة المحددة بالمادة الأولى من هذا القرار طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الساعة الخامسة مساءً وحتى الساعة السابعة صباحاً أو إلى حين إشعار آخر على أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بالمنطقة وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين.

وقرر مجلس الدفاع الوطني المصري خلال اجتماعه العاجل مساء الجمعة إعلان حالة الطوارئ بمنطقة شمال سيناء.

ونعى المجلس خلال اجتماعه برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شهداء القوات المسلحة الذين سقطوا ضحية أعمال إرهابية استهدفت عدة نقاط عسكرية في شمال سيناء ، مؤكدا للشعب المصري أنه سيقدم الجناة إلى العدالة .

كما استعرض خلال الجلسة التهديدات والتحديات التي تتعرض لها المنطقة والجهود المبذولة من القوات المسلحة والشرطة لمواجهة الإرهاب وظروف وملابسات الهجوم الإرهابي الذي وقع في شمال سيناء .
الى هذا أكد الأزهر أن الشعب المصري والقيادت تقف جميعاً خلف قوَّاتها المسلَّحة والشرطة في حماية الوطن والدفاع عنه ضد البغاة والمارقين.

ونعى الأزهر في بيان له شُهَداء الحادث الذي استهدفت فيه مجموعةٌ من الإرهابيين ممَّن لا دِين ولا خلاقَ لهم أبناء القوَّات المسلحة المرابطين بالنِّقاط لأمنية بسيناء، مشددًا على السلطات وأجهزة الدولة المعنيَّة ضرورةَ تعقب هؤلاء الجناة؛ وتقديمهم للعدالة .

وأشار الأزهر إلى أنَّ هذه الأعمال الإرهابية لن تنالَ من عزيمة الشعب المصري ولن تَفُتَّ في عضُدِه، مؤكدًا أن مصر سائرة، بمشيئة الله، نحو برِّ الأمان، وستصل حتمًا إلى بُغيتها من العيش الآمِن والسلام بين أبنائها .

من جانبه أكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر ضرورة تكاتف الجميع في المنطقة العربية لتفادي خطر الإرهاب الداهم، مضيفا أن الإسلام بريء من الإرهاب وممارساته، وأن الإرهابيين أناس انتهكوا حقوق الإنسانية ولم يرعوا حرمة النفس البشرية التي حرم الله قتلها إلا بالحق مشيرا إلى أن الإسلام لا يعرف الإيذاء. وشدد، في كلمة ألقاها (الخميس) خلال احتفال وزارة الأوقاف المصرية بالعام الهجري الجديد: على أن الاديان كلها تنبذ العنف والكراهية والأذى، وطالب بضرورة العودة إلى إسلامنا الصحيح والشرع الحنيف، مؤكدا أن راية "لا إله إلا الله" لا تعلو بالقتل والايذاء. وقال، "إن وضع المتفجرات في طريق الناس لقتلهم لا يمت للإسلام بصلة"، مؤكدا أن الإرهاب زائل، ومصر ستظل باقية بأبنائها الشرفاء وقواها المسلحة والشرطة.
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري أن محاولة استغلال المساجد أو ملحقاتها في غير ما خصصت له من العبادة والذكر والخروج بها عن هذه الأغراض السامية إلى اللعن، والسباب، والتخوين، والتكفير، للمخالفين أو الدعوة إلى التخريب يعد خيانة للدين والوطن. 
وشدد وزير الأوقاف في بيان له (الخميس) أن أمر الدعوة والمساجد داخل في نطاق الولاية الشرعية والقانونية التي لا يجوز الافتئات فيه على حق الجهة المنوط بها تنظيم شؤون المساجد وإدارتها، مؤكدا أن الجهة الوحيدة المنوط بها الإشراف على المساجد وتنظيم شؤون الدعوة بها في مصر هي وزارة الأوقاف المصرية، وأنها ستتعامل بمنتهى الحسم مع المخالفين والمتجاوزين وستطبق بنود قانون الخطابة وأداء الدروس على الجميع دون أي استثناءات.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، بشدة العملية الإرهابية التي وقعت في شمال سيناء راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء والمصابين من عناصر القوات المسلحة.

وأكد العربي في بيان له أن الجامعة العربية تقف مع مصر في حربها ضد الإرهاب وتؤيد جميع الخطوات التي تتخذها في هذا المجال ، مطالباً المجتمع الدولي بدعم الجهود المصرية للقضاء على هذه الظاهرة الإجرامية التي نرى آثارها في أنحاء عديدة من العالم العربي.

وأدانت الجزائر بشدة الاعتداء الإرهابي الذي وقع بشمال محافظة سيناء المصرية .

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية عبدالعزيز بن علي الشريف في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية : إن الجزائر تدين بشدة بالغة الاعتداء الذي استهدف اليوم وحدة للجيش المصري بمحافظة سيناء .

وأكد الشريف دعم بلاده للحكومة والشعب المصري في هذه الأزمة وقناعتها بأنهما سيتمكنان من تجاوز جميع التحديات التي تقف أمام مسار بناء مصر آمنة ومطمئنة.

وأدانت منظمة الشعوب والبرلمانات العربية الحادث الإرهابى الذي وقع، الجمعة، بمدينة الشيخ زويد وأدى إلى استشهاد العشرات من رجال القوات المسلحة المصرية .
وأكدت المنظمة فى بيان وقوفها مع مصر ضد قوى الشر ودعمها لكل ما تتخذه الحكومة من ترتيبات وإجراءات في هذا الشأن.
مطالبة  فى الوقت نفسه الشعب المصرى إلى الوقوف بكل قوة خلف قيادته حتى يتم التخلص نهائيا من هذا الإرهاب الأسود.
ودانت الولايات المتحدة الأمريكية بشدة الاعتداء الإرهابي بسيارة مفخخة في شبه جزيرة سيناء في مصر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفير بساكي في تصريح صحفي : إن واشنطن تدين بشدة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف نقطة مراقبة للجيش في سيناء، مؤكدة أن الولايات المتحدة مستمرة في دعمها لجهود الحكومة المصرية للتصدي للتهديد الإرهابي في البلاد في إطار التزامنا بشراكة إستراتيجية بين بلدينا .
ميدانياً قتل طفل في القاهرة وأصيب ستة أشخاص في اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان والشرطة والأهالي. وأفادت مصادر أن الجماعة نظمت تظاهرات محدودة وقعت خلالها اشتباكات بين عناصر التنظيم وبعض الأهالي وقوات الأمن، بينما تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على عددٍ من المشاركين في تلك المسيرات.
وشهدت القاهرة تكثيفاً أمنياً ملحوظاً في الميادين العامة والشوارع الرئيسية.
وفي سياق متصل، أحرق ملثمون سيارتين تابعتين للقنصلية السعودية في مدينة السويس. وأوضحت مصادر أمنية أن أربعة ملثمين على الأقل ألقوا زجاجات حارقة على السيارتين اللتين كانتا متوقفتين. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن السيارتين كانتا تقفان في مرآب بحي الأربعين في المدينة.
ونقلت الوكالة عن مدير أمن السويس اللواء طارق الجزار أن المهاجمين أعضاء في جماعة الإخوان.
في الأثناء، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن السلطات المصرية قامت مؤخراً ببناء مجموعة من أبراج المراقبة على الحدود مع إسرائيل من أجل تكثيف التواجد الأمني. وأوضحت أن هذه الأبراج التي يطلق عليها اسم «فيلبوكس»، يتمركز عليها عدد محدود من الجنود ..
وهي محصنة بصواريخ مضادة للدبابات، وتستخدمها السلطات المصرية لمراقبة التنظيمات الإرهابية التي تنشط في شبه جزيرة سيناء. وأوضحت الصحيفة أنه تم بناء أبراج مؤخرا من عند جبال إيلات جنوبا وحتى الأجزاء الشمالية بمحاذاة الحدود. وأشارت إلى أنه تم بناء أبراج عند معبر طابا.
سياسياً يواصل قطار الاستقالات الحزبية نشاطه، ولكنه لم يقتصر على أحزاب التيار المدني فحسب، بل امتد ليصل إلى تيار أحزاب تيار ما يسمى الإسلام السياسي..
وكانت أبرز محطاته الآن حزب البناء والتنمية (الذراع السياسية للجماعة الإسلامية)، والذي يشهد حالياً موجة استقالات جماعية بين أعضائه، اعتراضاً على استمرار الحزب في تحالف دعم الإخوان، وعدم الانسحاب منه حتى الآن على غرار ما فعله حزبا الوسط والوطن، لاسيّما وأن الحزب كان قرر اتخاذ تلك الخطوة قبل أسابيع، إلا أنه تراجع عنها بعد ضغوط من قيادات التنظيم الدولي للجماعة.
ولم يكن استمرار الحزب في دعم الإخوان هو السبب الأوحد في تلك الاستقالات، بل إنها تضمنت قائمة مطوّلة من الأسباب التي استعرضها الأعضاء في استقالتهم المُعلنة وفي مقدمتهم، وكان من أبرزها ما اعتبره الأعضاء تنكراً من قادة الجماعة الإسلامية وأبنائها للشعب بعد خروجهم من السجون والمعتقلات، على الرغم من مد الشعب يده لهم ولكن كان رد الجميل بالتهديد والتكفير والترويع.
كما تضمن الاستقالة في أسبابها، اتهام الأعضاء للكثير منهم القادة والأعضاء بالتورط في أحداث شغب وفتنة، خاصةً بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعدم تقدير الأمور التقدير الأصوب والدفاع عن المواقف رغم خطئها، الأمر الذي أساء إلى جميع أحزاب وقوى التيار الإسلامي نتيجة أفعالهم، إلى جانب استخدامهم النساء والأطفال في مخططاتهم باعتبارها الورقة الرابحة، من وجهة نظرهم، وزاد الأمر سوءاً هروب أغلب القادة وفرارهم خارج البلاد لبث سمومهم ضد الوطن، بحسب ما جاء بالاستقالة.
ولم يكتفِ أعضاء الحزب المتقدمين باستقالتهم بذلك، لكنهم أبدوا استعدادهم حضور تحقيقات حل الحزب في نيابة أمن الدولة، للإدلاء بشهادتهم فيما يخص الدعوى القضائية التي أقامتها حركة تمرد الجماعة الإسلامية لحل الحزب، وهو ما يؤكده مؤسس تمرد الجماعة الإسلامية والباحث الإسلامي وليد البرش،لافتًا إلى أن الاستقالات المتتالية لأعضاء الحزب ستؤدي بدورها إلى انهيار الحزب تماماً ومن ثمَّ سيتم الإعلان عن حلّه بموجب حكم قضائي مرتقب، خاصةً بعد استعداد المستقيلين حضور تحقيقات النيابة العامة.