خسائر فادحة تلحق بمقاتلى داعش فى عين العرب

أسلحة أميركية للعراق بقيمة 600 مليون دولار والبحث فى توسيع دور المستشارين العسكريين

كيرى يطلب من دول اسلامية اسيوية تقديم الدعم ضد داعش

داعش تستعمل اسلحة محرمة وتشن حرب ابادة جماعية على اليزيدين

      
        
تكبد تنظيم داعش خسائر كبيرة في معركة عين العرب، حيث فقد 50 مقاتلاً خلال يومين من القتال مع المقاتلين الأكراد الذين يُحضّرون لهجمات كبيرة مستفيدين من الأسلحة التي تلقوها من التحالف، على الرغم من استقدام التنظيم تعزيزات إضافية زج بها في المعركة التي تحولت إلى نزيف مستمر له براً وجواً، حيث تستهدفه غارات التحالف، في وقت أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن معظم هذه الأسلحة هي في يد الأكراد ما عدا طرد وحيد استولى عليه التنظيم الإرهابي.
وفيما وافق برلمان إقليم كردستان على إرسال البيشمركة إلى عين العرب، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تسليح الأكراد الذين يقاتلون في المدينة الكردية السورية لكنه أبدى نوعاً من التفهم لإرسال البيشمركة.
واندلعت معارك جديدة بين تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) السورية الحدودية مع تركيا انما من دون ان تحدث تغييراً على الأرض.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريد الكتروني ان اشتباكات اندلعت ثم تراجعت قبل ان تستأنف صباحاً وتتركز في وسط وشمال المدينة.
واشار المرصد الى مقتل «ما لا يقل عن 18 مقاتلاً من داعش خلال الاشتباكات التي دارت على جبهات عدة»، بالإضافة الى ستة مقاتلين من وحدات حماية الشعب التي تدافع عن المدينة.
كما قتل ثلاثة عناصر من التنظيم جراء قصف لطائرات التحالف. وبذلك يرتفع عدد قتلى التنظيم خلال يومين من المعارك إلى أكثر من 50 مقاتلاً.
وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة، فإن «داعش» استقدم تعزيزات إضافية من المناطق المجاورة التي يسيطر عليها، وخصوصاً من منبج والرقة والباب. وقال ناشطون إن التنظيم بات منكشف الظهر في هذه المناطق بسبب تعويضه استنزاف قواته في عين العرب بتعزيزات جديدة، حيث يتم لاحقاً تدميراً في غارات التحالف، ويسقط المقاتلون في المعارك مع القوات الكردية. ووصلت قافلة من التعزيزات إلى مشارف كوباني حيث دمرها التحالف غربي كوباني. كما نفذت طائرات أميركية خمس غارات أخرى في المدينة ومحيطها.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان المقاتلين الاكراد ما زالوا يسيطرون على القسم الاكبر من المدينة.
واوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الأميرال البحري جون كيربي خلال مؤتمر صحافي ان الوضع في كوباني يبقى «هشاً» ولكن في الوقت الراهن فإن القوات الكردية صامدة بشكل جيد. وقال كيربي ان «الوضع في كوباني يبقى هشاً ولكن، بحسب تقديراتنا، فإن القسم الاكبر من المدينة هو تحت سيطرة الاكراد».
واكد ان التنظيم «لم يتقدم في كوباني في الأيام الأخيرة»، لكنه تدارك محذراً من ان «هذا الوضع قابل لأن يتغير».
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن طردين من المساعدات العسكرية التي يتم إسقاطها جوا ضلا طريقهما بعيدا عن يد أكراد سوريا في كوباني في وقت سابق هذا الأسبوع. وأضافت أن أحدهما تم تدميره والآخر حصل عليه مقاتلو داعش. وأضاف أن 26 طرداً آخر أسقطت للأكراد في كوباني ووصلت إلى المستهدفين.
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عمليات القاء المعدات والأسلحة الأميركية من الجو الى المقاتلين، معتبراً انه قرار «خاطئ». وقال اردوغان: «من الواضح ان هذا القرار قرار خاطئ»، موضحاً ان هذه الاسلحة وقعت في ايدي حزب الاتحاد الديموقراطي  السوري الكردي الذي تعتبره انقرة منظمة ارهابية -- وتنظيم داعش.
وصرح الرئيس التركي للصحافيين في انقرة قبل توجهه الى ليتوانيا في زيارة رسمية: «كل مساعدة تقدم لحزب الاتحاد الديموقراطي تصب في مصلحة حزب العمال الكرستاني ونحن في تركيا سنتصدى لذلك». وشدد اردوغان: «نرى بوضوح من الذي يستفيد من هذه المساعدة. يجب عدم القيام بهذا النوع من العمليات من اجل المظاهر فقط فهناك وسائل اكثر حكمة وفاعلية لتحقيق ذلك». واضاف: «لا افهم لماذا تعتبر كوباني بهذه الأهمية الاستراتيجية في نظر الأميركيين، في حين لم يعد فيها اي مدني».
ورفضت تركيا حتى الآن التدخل عسكرياً لمساعدة المدافعين عن كوباني خشية ان يستفيد من ذلك نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إلا إنها وتحت ضغط الولايات المتحدة أعلنت الاثنين استعدادها للسماح للبشمركة الأكراد العراقيين بعبور اراضيها للتوجه الى عين العرب.
وأضاف أردوغان: «انا الذي اقترح على (الرئيس الأميركي باراك) اوباما السماح بمرور البيشمركة حتى كوباني». وتابع: «قلنا لهم (للأميركيين) ان الدعم الذي سيقدمونه الى حزب الاتحاد الديموقراطي وحزب العمال الكردستاني غير مقبول بالنسبة الينا. كما قلنا لهم اننا لا نستطيع التعاون الا مع الجيش السوري الحر والبيشمركة».
إلى ذلك، وافق برلمان كردستان العراق على ارسال قوات من البيشمركة الى مدينة كوباني، بحسب رئيس البرلمان يوسف محمد صادق. وقال صادق في نهاية الجلسة المغلقة التي عقدها برلمان الإقليم: «قرر برلمان كردستان ارسال قوات الى كوباني بهدف مساندة المقاتلين هناك وحماية كوباني»، وذلك بحسب شريط مصور عرضته الدائرة الإعلامية للبرلمان.
وأوضح الناشط والصحافي الكردي مصطفى عبدي ان الأشخاص العالقين على الحدود مع تركيا «لا يزالون في مكانهم. لا يمكنهم دخول كوباني لأن مناطقهم يسيطر عليها داعش، ولا يمكنهم دخول تركيا التي تضع قيوداً كبيرة على دخول الأكراد».
وذكر ان «البعض يريد ادخال ماشيته وسياراته معه، الأمر الذي ترفضه السلطات التركية». وأكد أن «السلطات التركية تحاول ان تحول دون دخول اي شيء الى كوباني».
 وقال الناشط محمد علي احمد الموجود في منطقة الحدود التركية من جهته إن «بين العالقين على الحدود مئتي طفل رضيع، وقد ابلغنا المنظمات الدولية بذلك»، مضيفاً: «هم يعيشون في العراء على مقربة من حقل ألغام. ولا يملكون شيئاً». 
هذا وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطابه حول مكافحة تنظيم «داعش» إن أميركا: «لن تنجر إلى حرب برية أخرى في العراق»، لكنه أضاف أن المستشارين العسكريين الأميركيين «مطلوبون هناك لدعم القوات العراقية والكردية بالتدريب والاستخبارات والمعدات».
وبناء على هذه الخطة، وصل إلى قوات البيشمركة الكردية في العراق القليل جداً من حيث الأسلحة والتدريب، وهم يتوسلون إلى واشنطن أن تفي بوعودها.
وفي هذه الأثناء، في مدينة خزر المواجهة، الواقعة بين الموصل التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» وأربيل عاصمة إقليم كردستان، تقود قوات البيشمركة شاحنات صغيرة غير مدرعة، ويحمل عناصرها بنادق كلاشينكوف «إيه كي-47»، في المواجهة ضد مقاتلي «داعش» المسلحين بدبابات أميركية ومركبات هامفي مدرعة ومدفعية ثقيلة.
وهذا الخلل في التوازن يتكرر على طول الحدود التي يتشارك فيها الأكراد مع «داعش» في العراق، البالغة عشرة كيلومترات ونصف الكيلومتر. ومنذ أن غزا «داعش» العراق في أوائل يونيو الماضي، كان هناك تحسن في الأوضاع نتيجة الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، لكن القليل جداً قد تغير من حيث توفير المعدات والتدريب لحلفائنا الأكراد.
ويتعين على التحالف الذي يدعم الضربات الجوية أن يتخذ إجراءات فورية، في سبيل توفير المعدات الهجومية والدفاعية التي يحتاج إليها البيشمركة، لتتناسب مع قوة النيران لدى «داعش».
والفشل في القيام بذلك يزيد من احتمال أن تضطر أميركا، برغم تعهدات الرئيس أوباما بعدم توريط القوات الأميركية، إلى جانب دول التحالف الأخرى التي تشمل فرنسا وأستراليا وبريطانيا، إلى إرسال قوات لهزيمة «داعش».
وما يعوق الجهود الأميركية في تسليح قوات البيشمركة وتدريبها ثلاثة عوامل على الأقل: أولاً، يستمر الدبلوماسيون الأميركيون في اتباع ما يسمى «سياسة العراق الواحد» التي تعتبر تقديم مساعدة مباشرة إلى حكومة إقليم كردستان، سواء عسكرية أو غير عسكرية، ضربة محتملة للوحدة الوطنية العراقية. ومهما تكن المصلحة الأميركية التي خدمتها هذه السياسة في السنوات التي سبقت بروز «داعش»، فإنها تهدد الآن أوثق حلفائنا في العراق، وتضع قوات البيشمركة في وضع غير مواتٍ في قتالها ضد «داعش».
ثانياً، تستمر الولايات المتحدة في التزامها بإصرار الحكومة العراقية على أن تتوقف كل الشحنات المتجهة إلى الأكراد أولاً في بغداد، حيث يمكن للمسؤولين العراقيين تأخيرها أو حتى منعها من الوصول إلى إقليم كردستان تماماً.
ثالثاً، تمنع أنظمة وزارة الخارجية الأميركية حكومة إقليم كردستان من شراء أسلحة ومعدات أميركية الصنع من دون «شهادة المستخدم النهائي» الصادرة عن بغداد، وهي شهادات تزيد الحكومة العراقية للغاية من صعوبة الحصول عليها.
وتقدر حكومة إقليم كردستان أن لديها أكثر من 150 ألف عنصر في قوات البيشمركة، نحو خمس مرات أكثر من أعلى تقدير لعدد المقاتلين في «داعش».
وعناصر البيشمركة ملتزمون بمحاربة «داعش»، ويمكن أن يشكّلوا «القوات على الأرض» التي يرغب التحالف بقيادة الولايات المتحدة في تجنب الحاجة إلى نشرها بنفسه. لكن هذه القوات تصارع في حربها ضد «داعش»، لأنه تنقصها حتى المعدات التكتيكية الأساسية المستخدمة من قِبل الجيوش الحديثة.
ويمكن أن تغير أميركا هذا الوضع عن طريق: أولاً، تزويد الأكراد بأسلحة ثقيلة ومعدات دفاعية مطلوبة، وتحديداً مركبات هامفي مدرعة ودبابات وصواريخ مضادة للدروع.
ثانياً، رفض السماح لبغداد بتأخير أو منع مثل تلك الشحنات، وثالثاً، تغيير أنظمة وزارة الخارجية الأميركية للسماح بإصدار شهادات المستخدم النهائي من جانب حكومة إقليم كردستان، ورابعاً، نقل بعض المعدات العسكرية الأميركية الزائدة إلى الأكراد (بما في ذلك مركبات مدرعة) المخزنة في قواعد أميركية في المنطقة.
وفي شهادته أمام الكونغرس في سبتمبر الماضي، أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي إلى احتمال أن تكون هناك حاجة، في نهاية المطاف، إلى القوات البرية الأميركية لمقاتلة «داعش».
ورسالته تعرضت لانتقادات من جانب أولئك الذين يعارضون إرسال جنود أميركيين للقتال في العراق مرة أخرى. وللحد من احتمال مواجهة واشنطن لهذا الخيار، يتعين عليها أن تفي بوعودها، والتأكد من أن «داعش» لا تتفوق على البيشمركة في القوة العسكرية.
وفي رسالة بتاريخ 2 أكتوبر الجاري موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، طالب وزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان مصطفي سايد قدير بالحصول على مساعدة، قائلاً إن قواته ما زالت تحمل «بنادق كلاشينكوف إيه كي-47» عفا عليها الزمن، وبنادق دراغونوف سوفييتية، وغيرها من الأسلحة الخفيفة.
وفي الرسالة تم تبويب الكميات المحدودة من المعدات الواردة من الحلفاء الدوليين في جداول. وإضافة إلى بنادق الكلاشينكوف، قدمت الولايات المتحدة أقل من 100 مدفع هاون، وبضعة مئات من القذائف الصاروخية أو «آر بي جي».
ولم تتلق البيشمركة دبابة أو عربة مدرعة من دول التحالف. وفي غضون ذلك، فإن مقاتلي «داعش» سيطروا على الدبابات وعربات الهامفي التي قدمتها أميركا، والتي هجرتها القوات العراقية الفارة من المعركة.
وقال مسؤولون أميركيون كبار إن أي طلب عراقي لارسال المزيد من المستشارين العسكريين الأميركيين لمساعدة قوات الأمن العراقية في حملتها على تنظيم داعش سيكون محل دراسة. 
وجرت مناقشة هذه المسألة في اجتماعات عقدها انتوني بلينكن نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض ومسؤولون أميركيون آخرون مع مسؤولين عراقيين كبار الأسبوع الماضي خلال زيارة لبغداد وأجزاء أخرى بالعراق. ويوجد للولايات المتحدة نحو 1400 مستشار عسكري وأفراد أمن دبلوماسي في العراق. وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إنه بناء على المناقشات مع العراقيين يبحث المسؤولون الأميركيون كيفية الاستفادة من المستشارين وما إذا كان هناك ما هو أكثر يمكن القيام به في مجال التدريب. 
وقال المسؤولون إنه لا يوجد طلبات محددة لمستشارين إضافيين لكن أي طلب ستتم دراسته حالة بحالة. 
ولا يطلب العراق قوات برية أميركية وإذا طلب فإن الرئيس باراك أوباما لن يرسل تلك القوات. وقال المسؤولون إن أي مستشارين عسكريين يتم ارسالهم سيكون عملهم قاصرا على تقديم المشورة والمساعدة للعراقيين الذين يخوضون القتال. 
وشن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عشرات الغارات الجوية في العراق وسوريا في محاولة لصد تقدم داعش التي تنطلق من ملاذ آمن في سوريا وتسيطر على مساحات واسعة في العراق. 
وأضاف المسؤولون أن الحملة على داعش في العراق ستستغرق على الارجح عدة شهور وتمتد إلى العام الجديد وان الامر سيستغرق وقتا كبيرا لاستعادة مناطق رئيسية مثل مدينة الموصل أو محافظة الانبار في العراق. 
وقال المسؤولون إنه في ما يتعلق بتقدم داعش صوب بغداد نفسها فقد تم صد المقاتلين الإسلاميين ولن يقدروا على السيطرة على العاصمة العراقية.
وواصلت الإدارة الأميركية تحركاتها لدعم بغداد في حربها ضد الإرهاب، حيث كشفت صفقة أسلحة جديدة تناهز نصف مليار دولار، في وقتٍ باشر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارته الأولى إلى إيران أمس، محذراً من تهديد تنظيم داعش المنطقة برمتها، بالتوازي مع استمرار التنظيم في هجماته وسقوط عشرات القتلى بتفجيرات.
وأخطرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية النواب في الكونغرس بأن وزارة الخارجية «وافقت على بيع عشرة آلاف قطعة ذخائر إم 831 عيار 120 مليمترا مضادة للدبابات وعشرة آلاف من الرؤوس الحربية إم 865 عيار 120 مليمترا و26 ألف قطعة ذخائر أخرى فضلا عن الخدمات اللوجستية».
وأشارت الوكالة إلى أن موافقتها على بيع ذخيرة دبابات تصنعها شركة «جنرال دايناميكس كورب» إلى بغداد بقيمة 600 مليون دولار تأتي لـ«مساعدة الحكومة على إقامة قدرة دفاعية برية متكاملة». وأمام الكونغرس 30 يوما لمنع عملية البيع على الرغم من أن هذا الإجراء نادر الحدوث إذ إن صفقات الأسلحة تدرس بعناية قبل إخطاره.
وفي جديد المواقف السياسية، بحث رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي والرئيس الايراني حسن روحاني في طهران العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل مواجهة تنظيم داعش. وقال روحاني إن بلاده «لن تدخر جهداً لمساعدة العراق في مكافحة الإرهاب وخاصة داعش»، وأكد على أن طهران «تعتقد بأن القوات العسكریة والشعب العراقي وجيشه یجب أن يتحملا المسؤولیة الرئیسیة لمحاربة التنظیمات الإرهابیة».
وطالب أيضاً بإخراج ما تبقى من عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة من العراق.
كما بحث العبادي والمرشد علي خامنئي والنائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري ووزير الخارجية مُحمد جواد ظريف العلاقات الثنائية ونشاطات الجماعات الإرهابية.
بدوره، تحدث العبادي خلال لقائه جهانجيري عن «التحديات الخطيرة التي تهدد العراق من قبل الإرهابيين»، قائلاً إنهم «يحاولون تدمير الإنجازات التي حققها الشعب العراقي في المرحلة الجديدة». وتابع أن «الإرهاب الذي ينشط حاليا في العراق لا يشكل تهديدا للعراق فحسب بل لكل المنطقة، وأن الجماعات الإرهابية تحاول إشعال فتيل الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة». يشار إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي هي الأولى الى إيران منذ توليه مهامه.
ميدانياً، أعلنت الشرطة العراقية ومسعفون أن سلسلة تفجيرات استهدفت مطاعم في أنحاء بغداد، ما أسفر عن سقوط 21 قتيلا. وقتل 12 شخصا في حي الطالبية شمال العاصمة العراقية عندما انفجرت سيارة ملغومة أمام مطعم كما انفجرت أخرى في موقف للسيارات. وذكرت الشرطة ومصادر في القطاع الطبي أن قنبلة انفجرت قرب مطعم في حي الشيخ عمر في بغداد، ما أدى إلى مقتل مدنيين. ووقع تفجيران آخران قرب مطعمين جنوب العاصمة العراقية أوديا بسبعة أشخاص.
كذلك، هاجم مقاتلو تنظيم داعش بلدة قرية تبة شمال شرقي بغداد التي يسيطر عليها مقاتلون من البشمركة بالقصف المكثف في محاولة لاقتحامها، ما ادى الى مقتل سبعة مقاتلين أكراد وثلاثة مدنيين. وقال ضابط عسكري عراقي كبير: «طلبنا دعما جويا من طيران التحالف»، في حين أفاد شهود بأن «قرابة نصف سكان البلدة نزحوا عنها»، مشيرين الى ان السكان الباقين هم «من الشباب والذين حملوا السلاح للقتال الى جانب البشمركة للدفاع عن البلدة». وقدر عدد النازحين بتسعة آلاف. وتضم البلدة خليطا من العرب والاكراد والتركمان.
وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن بلاده تعتزم زيادة مساعداتها إلى النازحين في العراق بمقدار 20 مليون يورو. وقال شتاينماير في برلين: «الأوضاع الإنسانية للعديد من النازحين في العراق مأساوية. عندما نفكر في الشتاء المقبل يتضح لنا أنه يتعين علينا توسيع جهودنا بصورة كبيرة». ومن المقرر أن تستخدم هذه الأموال في تهيئة مخيمات اللاجئين لمواجهة فصل الشتاء وتزويد النازحين بملابس شتوية. برلين.
والتقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري زعماء دول في منطقة آسيا والمحيط الهادي في إندونيسيا الاثنين سعيا لحشد مزيد من المساعدات للجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في الشرق الأوسط. 
وقام كيري بزيارة لجاكرتا استغرقت يوما واحدا لحضور أداء الرئيس الإندونيسي الجديد جوكو ويدودو اليمين الدستورية. وقد رتب عقد اجتماعات ثنائية مع ويدودو ورؤساء وزراء ماليزيا وسنغافورة واستراليا وسلطان بروناي ووزير خارجية الفلبين. 
وقال مسؤولون كبار بوزارة الخارجية الأميركية على متن طائرة كيري المتوجهة لجاكرتا إن المحادثات تناولت النزاعات في بحر الصين الجنوبي. لكن المسؤولين قالوا إن الأولوية كانت للسعي للحصول على مزيد من المساعدة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق. 
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن كيري أثنى على الإدانة الماليزية الشديدة اللهجة لتنظيم داعش وتحدث مع رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق عن ضرورة بذل المجتمع الدولي المزيد من الجهود لقمع المقاتلين الأجانب. 
كما أشاد كيري بدعم أستراليا النشط للحملة على التنظيم المتشدد والذي شمل تنفيذ ضربات جوية على أهداف للدولة الإسلامية. وقال كيري ما كان لنا أن نفوز بشريك أقوى. ونحن ممتنون جدا جدا لاستعداد استراليا المستمر لأن تهب دفاعا عن القيم والمصالح المهمة لنا. 
وأضاف أن تجربة استراليا مع متشدديها الذين ينضمون إلى داعش تذكر الجميع بأهمية تشكيل ائتلاف عالمي وأهمية أن نفهم جميعا المخاطر المحدقة بنا. 
وقال الوزير الأميركي إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا أن اسقاطها أسلحة جوا للأكراد السوريين الذين يقاتلون تنظيم داعش قرب مدينة عين العرب السورية جاء استجابة لأزمة ولا يمثل تغييرا في السياسة الأميركية. 
وتابع للصحافيين خلال زيارة لاندونيسيا تحدثنا مع السلطات التركية. أنا تحدثت وتحدث الرئيس لكي نوضح تماما أن هذا ليس تحولا في سياسة الولايات المتحدة. إنها لحظة كارثية وطارئة مضيفا أن ذلك كان إجراء لحظيا. 
وقال ان عدم مساعدة الاكراد في قتالهم ضد تنظيم داعش في بلدة عين العرب امر غير مسؤول. واضاف: ان ادارة ظهرنا لمجتمع يقاتل تنظيم داعش امر غير مسؤول وصعب اخلاقيا.
هذا وحث مجلس الأمن الدولي على تعزيز وتوسيع حملة قصف في العراق ضد تنظيم داعش والجماعات المتطرفة المرتبطة به. 
وقال مجلس الأمن في بيان إن أعضاء مجلس الأمن يحثون المجتمع الدولي وفقا للقانون الدولي بزيادة تعزيز وتوسيع الدعم للحكومة العراقية بما في ذلك قوات الأمن العراقية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المسلحة المرتبطة به.
وشدد على ضرورة دحر داعش وعلى ضرورة إنهاء عدم التسامح والعنف والكراهية التي ينتهجها هذا التنظيم. 
هذا، وأعلن وزير الدفاع الإسباني، بيدرو مورينيس، أن بلاده سترسل في نهاية العام جنودا إلى العراق لتدريب قواته على قتال تنظيم داعش، مؤكدا في الوقت نفسه أنها لا تعتزم التدخل ضد التنظيم المتطرف في سوريا. 
وصرح الوزير الإسباني للصحافيين، غداة لقائه في واشنطن نظيره الأميركي، تشاك هاغل، بأن البرلمان الإسباني سيصوت هذا الأسبوع على إرسال 300 جندي إلى العراق لتدريب القوات العراقية. وأوضح أن الجنود الإسبان سيدربون القوات العراقية على تنفيذ المهمات الخاصة ونزع الألغام والتعامل مع المتفجرات. 
وفي بغداد، قالت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب إن بلادها لن ترسل قوات برية إلى العراق لمحاربة متشددي الدولة الاسلامية. 
وقالت بيشوب التي وصلت الى بغداد إن استراليا لم تقدم قوات برية وإن الحكومة العراقية لم تطلب منها ذلك. 
وأضافت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها العراقي ابراهيم الجعفري في بغداد نحن لا نتصور إرسال قوات برية.. لم يُطلب منا ولم نعرض ذلك. ولذا فإنني لا أتصور أن يكون هذا جزءا من ترتيباتنا مع العراق. سوف نقدم المساعدة فقط بناء على دعوة الحكومة العراقية وموافقتها. 
وقال الجعفري إن القوات البرية تعتبر خطا أحمر من شأنه أن يهدد سيادة العراق. 
وأضاف لم يطرحوا استعدادهم للنزول كقوات برية مضيفا نعتبر مسالة دخول قوات برية على الارض خط احمر لانه يذكي مخاوف مشروعة لدينا. ومضى يقول ان القوات البرية قد تعرض الاراضي العراقية للخطر وتمس سيادة البلاد واستقلالها.
وقال إيفان سيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن حملة متشددي تنظيم داعش على الأقلية اليزيدية في العراق قد ترقى إلى محاولة الإبادة الجماعية. 
وقال سيمونوفيتش للصحفيين في الأمم المتحدة بعد عودته من زيارة في الآونة الأخيرة إلى العراق تشير الحقائق إلى أن المعارك ضد اليزيديين قد ترقى إلى محاولة الإبادة الجماعية. 
كان سيمونوفيتش يتحدث بينما تقدم مقاتلو داعش نحو جبل سنجار بالعراق وشددوا الحصار على آلاف اليزيديين العالقين الذين طلبوا من الولايات المتحدة وحلفائها التحرك لتجنب مزيد من إراقة الدماء. وهذا الهجوم هو أحدث تهديد للأقلية اليزيدية التي قتل الالاف منها بالرصاص أو دفنوا أحياء أو بيعوا عبيدا بواسطة مقاتلي الدولة الإسلامية التي تعتبرهم من عبدة الشيطان. 
وفوض الرئيس الأميركي باراك أوباما بتوجيه ضربات جوية في العراق في آب مشيرا إلى الواجب لمنع إبادة جماعية وشيكة لليزيديين بأيدي مقاتلي الدولة الإسلامية بعد ان اجتاحوا مساحات كبيرة من الأرض في شمال العراق. 
واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها تعرف الإبادة الجماعية على أنها قصد التدمير الكلي أو الجزئي لمجموعة قومية أو عرقية أو دينية معينة. وتقول الاتفاقية إن ذلك يمكن أن يحدث عن طريق قتل بعض أفراد المجموعة مما يتسبب في اضرار جسدية أو عقلية جسيمة للأعضاء وفرض أوضاع مؤلمة على المجموعة يراد بها التدمير الجسدي ومنع الإنجاب أو نقل الأطفال قسرا من مجموعة إلى أخرى. 
وقال سيمونوفيتش إن داعش تجبر اليزيديين على اعتناق الإسلام أو مواجهة القتل بقصد تدمير المجموعة الدينية. 
وكان مقاتلو الدولة الاسلامية قد هاجموا في الاصل المنطقة المحيطة بسنجار في شمال غرب العراق في آب. وبدأ هجوم جديد في الفجر يوم الاثنين عندما تقدم مقاتلون يستقلون عربات همفي ومركبات مدنية وهاجموا العديد من المجمعات السكنية لليزيديين وأجبروهم على التقهقر إلى الجبل.
وفى سياق متصل اندلعت معارك جديدة بين مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" الإرهابي والمقاتلين الكرد في مدينة عين العرب (كوبَني) السورية الحدودية مع تركيا، دون أن تحدث تغييراً على الأرض، وذلك غداة مقتل 24 مقاتلاً من الطرفين خلال الساعات الماضية. 
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني أن اشتباكات اندلعت مساء الثلاثاء واستمرت عنيفة حتى منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء ثم تراجعت قبل ان تستأنف صباح الأربعاء وتتركز في وسط وشمال المدينة، فيما اندلعت اشتباكات متقطعة في مواقع مختلفة. 
وأشار المرصد الى مقتل "ما لا يقل عن 18 مسلحاً من تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء خلال الاشتباكات التي دارت على جبهات عدة"، بالاضافة الى ستة مقاتلين كرد من "وحدات حماية الشعب" التي تدافع عن المدينة. كما قتل ثلاثة عناصر من التنظيم الإرهابي جراء قصف لطائرات التحالف العربي - الدولي على مناطق في مدينة عين العرب (كوبَني بالكردية) ومحيطها الثلاثاء. 
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان طائرات التحالف شنت الاربعاء ست ضربات على مناطق يسيطر عليها التنظيم المتطرف في عين العرب. 
وليل الأحد/ الاثنين، ألقت طائرات أميركية مساعدات عسكرية مصدرها كردستان العراق الى المقاتلين الاكراد على كوبني بواسطة المظلات، في حين وعدت تركيا بالسماح بمرور مقاتلين اكراد عراقيين عبر حدودها لمساندة المدافعين عنها. 
وعلى رغم أن هؤلاء المقاتلين لم يعبروا بعد، فان أي تغيير في خريطة المواقع على الارض لم يحدث خلال اليومين الماضيين، بحسب المرصد السوري. 
واوضح الناشط والصحافي الكردي مصطفى عبدي لوكالة (فرانس برس) ان بين المساعدات التي تم القاؤها، مواد طبية تم تسليمها الى المستشفى الميداني في كوبَني. 
وقال "داعش قام بتفجير عشرات السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة. عندما ادرك ان المساعدات بدأت تصل الى الاكراد، صمم على اسقاط المدينة مهما كان الثمن"، مشيرا الى معلومات غير مؤكدة عن استخدام التنظيم "أسلحة محرمة" الليلة قبل الماضية في كوبني. 
وقال ان الاشخاص العالقين على الحدود "لا يزالون في مكانهم. لا يمكنهم دخول كوبني لأن مناطقهم يسيطر عليها داعش، ولا يمكنهم دخول تركيا التي تضع قيوداً كبيرة على دخول الأكراد.
وذكر أن "البعض يريد ادخال ماشيته وسياراته معه، الامر الذي ترفضه السلطات التركية". 
واضاف "هناك معبر واحد مفتوح بين كوبني والاراضي التركية يقفل ويفتح بحسب الحالة الامنية. وبعض العالقين موجودون في مناطق لا يمكنهم المرور منها الى المعبر". 
واكد ان "السلطات التركية تحاول ان تحول دون دخول اي شيء الى كوبني". 
وقال الناشط محمد علي احمد الموجود في منطقة الحدود التركية من جهته ان "بين العالقين على الحدود مئتي طفل رضيع، وقد ابلغنا المنظمات الدولية بذلك"، مضيفا "هم يعيشون في العراء على مقربة من حقل الغام. ولا يملكون شيئا". 
وعبر أحمد كذلك عن القلق على المئتي الف نازح الذين نزحوا من كوبني ومحيطها الى تركيا منذ بدء الهجوم في اتجاه عين العرب قبل اكثر من شهر. 
وقال "مع اقتراب فصل الشتاء، هناك خوف على مئتي الف نازح يتواجدون في المنطقة الحدودية التركية. هم لا يزالون يعيشون في حدائق أو مخيمات قيد الانشاء. لا بد من بذل جهود اكبر لايوائهم سريعا". واشار الناشط الى ان "75 في المئة من مدينة كوبني غير قابل للسكن، إما لانه سوي بالارض بسبب القصف الذي تسبب بتدميره بالكامل، واما لأنه تضرر كثيرا". 
وكان رئيس الاقليم مسعود بارزاني بعث الثلاثاء برسالة الى البرلمان "لاعطاء الترخيص والسماح لرئيس الاقليم بتحريك القوات الى مدينة كوبني". وينص قانون اقليم كردستان على ان رئيسه هو القائد العام لقوات البشمركة في الاقليم الذي يتألف من ثلاث محافظات كردية تتمتع بحكم ذاتي. 
وردا على سؤال عما اذا كان ثمة تنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد لجهة قرار ارسال القوات، قال المتحدث باسم وزارة البشمركة هلكورد حكمت ان "تحريك البشمركة الى خارج الاقليم يحتاج الى قرار من برلمان كردستان، ولهذا طلب رئيس الاقليم من البرلمان تخويله تحريك القوات"، مؤكدا ان ذلك "لا يحتاج الى موافقة الحكومة العراقية". 
وقال وزير البشمركة مصطفى سيد قادر في تصريحات للصحافيين بعد مشاركته في الجلسة "في الايام المقبلة سوف نحدد العدد الذي سيرسل"، مشيرا الى ان هذه القوات "ستتوجه بأسلحة وزارة البشمركة وستبقى هناك (في عين العرب) لحين انتهاء الحاجة منها.
هذا وصدّ الجيش العراقي ومسلحو العشائر ثلاث هجمات كبيرة شنها تنظيم داعش في محافظة الأنبار واستهدفت عامرية الفلوجة وناحيتين في هيت، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من التنظيم الإرهابي، كما اندلعت اشتباكات عنيفة في تكريت أسفرت عن مقتل 20 داعشياً، في وقت شنت طائرات التحالف الدولي غارات على مواقع التنظيم قرب مدينة بيجي وقتلت 25 إرهابياً على الأقل، وبينما قالت مصادر أميركية إن واشنطن ستدرس أي طلب بخصوص توسيع دور المستشارين العسكريين الذين أرسلتهم إلى العراق، وصل 20 خبيراً عسكرياً أميركياً إلى قاعدة في الأنبار وسط تقارير عن تهيئة وصول قوات تدخل سريع أميركية.
وأعلنت مديرية شرطة قضاء هيت بمحافظة الانبار، عن صد القوات الأمنية هجوما واسعا شنه تنظيم داعش على منطقتين في القضاء.
وقال مصدر بالمديرية في تصريح صحافي إن «القوات الأمنية وبمساندة مقاتلي من عشيرة البو نمر وعشائر أخرى صدت، هجوما واسعا لتنظيم داعش الإرهابي على ناحية الفرات ومنطقة حي البكر شمال قضاء هيت غربي الانبار».
وأضاف أن «القوات الأمنية والعشائر خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي التنظيم الإرهابي وكبدتهم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات».
وبلدة هيت التي تحيط بها اسوار تقع على بعد نحو 130 كيلومتراً غربي بغداد وسيطر عليها التنظيم مطلع الشهر الجاري.
ويحاصر تنظيم داعش قاعدة عين الأسد الجوية وهي الأكبر في محافظة الانبار وسد حديثة وبلدات مجاورة الى الغرب من الحدود السورية والى الشرق من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الرمادي.
في السياق، افاد مصدر أمني بأن القوات الأمنية مسنودة بأبناء العشائر خاضوا اشتباكات عنيفة مع مسلحي «داعش» في عامرية الفلوجة، أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل وإصابة أكثر من 100 إرهابي. وقالت مصادر عسكرية ان نحو 400 من مقاتلي داعش تجمعوا في بلدتي الفلوجة والكرمة القريبتين في اليوم السابق مما زاد الضغوط على الجهة الغربية للعاصمة.
وقال شيخ عشيرة البوكريطة عبدالله الحمض الكريطي إن «القوات الأمنية وبمساندة مقاتلي عشيرة البوعيسى استطاعوا، من صد هجوم لتنظيم داعش الإرهابي على ناحية العامرية من ثلاثة محاور».
وأضاف ان «مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت استطاعت فيها القوات الأمنية والعشائر من قتل وإصابة نحو 100 عنصر من التنظيم بالإضافة الى تدمير خمس مدرعات ودبابتين».
وقال الشيخ محمد العيساوي من وجهاء عامرية الفلوجة ان «عناصر تنظيم داعش انسحبت بعد الهزيمة الساحقة التي لحقت بهم، وسيطرت القوات الأمنية والعشائر على جميع سواتر وحدود الناحية».
وفي تكريت قتل 20 مسحاً من داعش وحرق سبع سيارات تابعة لهم في اشتباكات اندلعت جنوب تكريت.
في الأثناء، قال سكان إن غارات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت نحو 25 من مقاتلي داعش قرب مدينة بيجي بشمال العراق. وأضافوا ان التحالف شن سلسلة من الغارات استهدفت بلدة الصينية غربي بيجي وهي مدينة استراتيجية متاخمة لأكبر مصفاة في العراق في إطار الجهود الدولية لوقف تقدم التنظيم. وقصفت الولايات المتحدة والدول الغربية مواقع المتشددين في العراق من بينها منطقة الفلوجة.
وفي تطور لافت، أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، عن وصول 20 خبيراً عسكرياً أميركياً بواسطة طائرات اباتشي الى قاعدة عين الأسد في ناحية البغدادي غربي المحافظة.
وأضاف كرحوت، أن «الخبراء سوف يتولون تدريب افراد الشرطة ومقاتلي العشائر على احدث وسائل مكافحة الإرهاب وحرب المدن مع المجاميع الإرهابية، إضافة الى تقديم الاستشارات والخطط العسكرية للقوات الأمنية في معاركها من التنظيم الإرهابي».
وكانت تقارير صحافية كويتية كشفت الأسبوع الماضي أن قوات التدخل السريع الأميركية التي انتشرت في الكويت بداية الشهر الحالي، تستعد للتدخل في العراق خلال الفترة المقبلة، فيما أشارت إلى أن مستشارين عسكريين أميركيين تمركزوا في قاعدتي الحبانية وعين الأسد لتهيئة متطلبات نشر تلك القوات.
وفي السياق، قال مسؤولون أميركيون كبار إن أي طلب عراقي لإرسال المزيد من المستشارين العسكريين لمساعدة قوات الأمن العراقية في حملتها على داعش سيكون محل دراسة. وقال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إنه بناء على المناقشات مع العراقيين يبحث المسؤولون الأميركيون كيفية الاستفادة من المستشارين وما إذا كان هناك ما هو أكثر يمكن القيام به في مجال التدريب. وقال المسؤولون إنه لا توجد طلبات محددة لمستشارين إضافيين لكن أي طلب ستتم دراسته حالة بحالة.
وأعلن محافظ أربيل نوزاد هادي، أن عاصمة اقليم كردستان ستكون قاعدة عسكرية لقوات التحالف لضرب تنظيم داعش، بعد تجاوز «النقطة الحرجة» بفضل قوات البيشمركة.
وقال هادي في تصريح صحافي، إن «أربيل سوف تكون قاعدة عسكرية لضرب تنظيم داعش، بحسب ما أعلنت قوات التحالف الدولية»، واصفاً الوضع الأمني في مدينة أربيل بالأفضل حالياً.
وأضاف هادي أن «اقليم كردستان تجاوز النقطة الحرجة بفضل قوات البيشمركة وطائرات التحالف الدولي».
ونفى محافظ أربيل «وجود قرار بمنع المواطنين العرب والشبك من دخول مدينة أربيل»، مؤكداً أن «هذا الأمر غير موجود وهناك فقط مجرد تدقيقات أمنية، كونهم يأتون من مناطق تسيطر عليها داعش، ولهذا يجب التأكد قبل إدخالهم حفاظاً على سلامة المواطنين».