رئيس الحكومة اللبنانية يطالب بنقل أعداد من النازحين السوريين إلى دول أخرى

رسالة من وزير خارجية أميركا الى نظيره اللبنانى : إلى جانبكم بالحرب على داعش

مسيحيو الشرق: رفض الارهاب بالافعال واعتماد الاعتدال

الشيخ نعيم قاسم لوفد فلسطينى : الاعتداء على الأقصى فضيحة كبرى للمجتمع الدولى الساكت عن جرائم اسرائيل

       
       دعا رئيس الحكومة تمام سلام المفوضية الاوروبية ودول الاتحاد الاوروبي الى زيادة مساعداتها التنموية للبنان، مؤكدا ان ذلك سيؤدي الى تعزيز الاستقرار الذي تحتاج اليه البلاد. 

وكان الرئيس سلام يتحدث في السراي قبل رعايته توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإطار الدعم الموحد الذي يحدد الاولويات والمخصصات المالية للتعاون بين الاتحاد الاوروبي ولبنان بين 2014 و2016. 

ووقع الاتفاق عن الجانب الاوروبي مفوض شؤون التوسع والسياسة الاوروبية للجوار في الاتحاد الاوروبي ستيفان فوليه، وعن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم. 

وحضر التوقيع وزراء: التنمية الادارية نبيل دو فريج، الطاقة والمياه ارثيور نظريان والبيئة محمد المشنوق، سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست وعدد من سفراء دول الاتحاد الاوروبي. 

وشدد الرئيس سلام في كلمته على أهمية أن تعي المفوضية الاوروبية ودول الاتحاد الاوروبي خطورة التهديدات التي يواجهها لبنان وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية المحتملة. 

وقال إن المخصصات الاوروبية المقررة للعامين المقبلين يجب أن تركز على التنمية البنيوية، معتبرا أن دعم مشاريع محددة في المجتمعات المحرومة من شأنه تخفيف حدة التوتر الاجتماعي وحفظ الاستقرار. 

وأكد أهمية أن تضخ المساعدات عبر القنوات الحكومية اللبنانية، مشيرا الى أن القطاع العام اللبناني أثبت كفاية متميزة في تخطيط المشاريع والبرامج ودرسها وتنفيذها. 

وطالب الرئيس سلام في ختام كلمته، الاتحاد الاوروبي بدعم المساعي اللبنانية للحصول على مزيد من المساعدات للنازحين السوريين والمجتمع المضيف على حد سواء. 

ودعا الى اتخاذ قرارات لمشاركة لبنان عبء النازحين، عبر اطلاق برامج لنقل اعداد كبيرة منهم الى دول أخرى. 

وتراوح قيمة المخصصات الاوروبية للبنان بموجب الاتفاق الجديد بين 130 مليون و 159 مليون يورو. 

وستستخدم هذه الأموال في ثلاثة مجالات هي اصلاح النظام القضائي والأمني، ترسيخ التماسك الاجتماعي وتعزيز التنمية الاقتصادية وحماية الفئات المحرومة اجتماعيا، وتعزيز الادارة المستدامة والشفافة للطاقة والموارد الطبيعية. 

وبعد التوقيع، عقد فوليه مؤتمرا صحافيا استهله بالقول: دعوني أبدأ بشكر لبنان على هذا الترحيب الحار. ويسرني إنجاز اتفاقنا مع الحكومة اللبنانية في شأن أولويات التعاون للفترة 2014-2016 عبر توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإطار الدعم الموحد. ويحدد هذا الإطار القطاعات ذات الأولوية والمخصصات المالية لتعاون الاتحاد الأوروبي مع الجمهورية اللبنانية. وهذا دليل إضافي على التزام الاتحاد الأوروبي العميق تجاه لبنان في هذه الظروف الدقيقة. 

واضاف: في الواقع، يدرك الاتحاد الأوروبي جيدا أن لبنان يواجه تحديات أمنية وسياسية وإنسانية واجتماعية واقتصادية استثنائية. أود التشديد على تقديرنا للجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات والشعب اللبناني حتى اليوم، والدعم والاستضافة لعدد غير مسبوق من اللاجئين الذين فروا من أعمال العنف الدائرة في سوريا. وسيبقي الاتحاد الأوروبي على التزامه، في إطار علاقاتنا الثنائية وردا على تداعيات الأزمة السورية. ويشكل الاتحاد الأوروبي الجهة الأولى التي تقدم المساعدات الإنسانية والتنموية الى لبنان. فمنذ عام 2012، تجاوز التمويل الإجمالي من الاتحاد الأوروبي النصف مليار يورو على شكل قروض، فيما يصل مستوى الدعم القائم إلى ملياري يورو، إذا أخذنا في الاعتبار المنح والقروض من مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. وتم هذه السنة توفير مساعدات إضافية للتخفيف من الضغط الذي يسببه تواجد أكثر من 1,1 مليون لاجئ. وتعهد الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة تخصيص 215 مليون يورو إضافية للمساهمة في مواجهة تداعيات النزاع السوري، مما يرفع قيمة استجابة الاتحاد الأوروبي لسنة 2014 إلى 380 مليون يورو. وسيخصص جزء كبير من هذه الحزمة لبرامج تنفذ في لبنان. 



وتابع: يبدي الاتحاد الأوروبي قلقه الشديد حيال أعمال العنف والأحداث الأمنية الأخيرة في لبنان. وندين بشدة الهجمات التي شنتها مجموعات متطرفة عنفية ضد القوى الأمنية اللبنانية، ونتقدم بأحر التعازي من عائلات جميع الضحايا، ونعرب عن تعاطفنا مع الشعب اللبناني. ونثني على الجهود المشتركة للأجهزة الأمنية اللبنانية التي تواجه التهديدات والتحديات الأمنية. ويدرك الاتحاد الأوروبي جيدا خطورة التهديد المتطرف والضرورة الملحة لدرئه، وهو عازم على متابعة دعمه للبلدان المجاورة لسوريا والعراق للتكيف مع التداعيات الأمنية والإنسانية لهذه الأزمة. 

وتقضي الأولوية القصوى بعزل التهديد واستيعابه، إذ شدد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على الدعم السياسي لهذا العمل، مع الإشادة بالدور المهم الذي يؤديه حلفاؤه الإقليميون. غير أن الرد الأمني غير كاف لوحده. لذلك فإن الرد الشامل الطويل الأمد ضروري لمعالجة الأسباب الجوهرية للأزمات في جوار لبنان. 

وقال: سيستمر الاتحاد الأوروبي في الوقوف الى جانب لبنان ومؤسساته لمواجهة هذه التحديات المهمة. ونتفق جميعنا على أن المعني الأول بالمحافظة على السلام والأمن في لبنان هم من يعيشون في لبنان أنفسهم. وذكر الاتحاد الأوروبي مرارا وتكرارا بأهمية مضافرة القادة السياسيين لجهودهم للعمل من دون المزيد من التأخير في انتخاب رئيس للجمهورية وإجراء الانتخابات النيابية، من أجل معالجة كل هذه التهديدات الملحة واستعادة الثقة والوحدة الوطنية. 

واضاف: صحيح أن لبنان يواجه أزمة غير مسبوقة، لكنه يظهر قدرة استثنائية على التكيف والمواجهة. ويسعدني أن أشير إلى أنه حتى في ظروف بالغة الصعوبة، تمكنا من المحافظة على مستوى استثنائي من العلاقات والالتزام. وأعطي مثلين بارزين على ذلك: أولا، نجح الاتحاد الأوروبي ولبنان في التفاوض على خطة عمل جديدة لتعاونهما المشترك خلال السنوات المقبلة في إطار السياسة الأوروبية للجوار وفي اعتماد هذه الخطة. 

ثانيا، نحن هنا اليوم لنعرب عن سعادتنا بتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإطار الدعم الموحد للفترة 2014-2016. 

وختم: إنني على اقتناع بأننا مؤهلون لمتابعة الشراكة الممتازة والمكثفة بين لبنان والاتحاد الأوروبي لمصلحة شعوبنا. 

وقال الوزير حكيم: عقدنا اجتماعا مهما جدا مع السيد فوليه، وتم توقيع مذكرة تفاهم بين لبنان والاتحاد من الان وحتى عام 2017، وجرى البحث في مواضيع عدة منها موضوع اللاجئين السوريين وضغط هذا اللجوء على لبنان وأمنه، واكدنا ان الدولة اللبنانية موجودة ولدى حكومة المصلحة الوطنية وجهة نظر معينة من ناحية المساعدات التي تصل الى لبنان، واكدنا وحدة الحكومة اللبنانية تجاه الأخطار التي تترقب لبنان، وطلبنا إطلاق إنذار عام بان الدولة اللبنانية تجابه على كل الجبهات إن كان على الصعيد الأمني او اللجوء السوري وهو لم يعد يحتمل حيث وصل الى نسبة 40 في المئة من عدد السكان وهي نسبة غير طبيعية في جميع دول العالم، وطلبنا أيضا المساعدة في المرحلة المقبلة بالنسبة للهبات والمساعدات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي. 

- هل هناك من رقم محدد بالنسبة الى مساعدة لبنان؟ 

- هناك أرقام لا بأس بها، وهناك نظرة خاصة من الاتحاد الأوروبي للبنان وتفهم خاص بالنسبة الى الحالة المادية للبنان بسبب اللجوء السوري. 

وردا على سؤال آخر قال: هناك خسائر مباشر بالنسبة الى لبنان من جراء اللجوء السوري وخسائر غير مباشرة، والخسائر المباشرة هي بحدود 7,5 مليارات دولار. 
واستقبل رئيس الحكومة بعد ذلك، رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فرنسوا رو الذي اطلعه على سير العمل في المحكمة. 

كذلك استقبل رئيس مجلس ادارة تلفزيون ام.تي.في ميشال المر. 

واستقبل الرئيس سلام وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش وجرى بحث في الاوضاع والتطورات. 

والتقى سلام وفدا من الجالية اللبنانية في المكسيك في حضور السفير المكسيكي في لبنان خائيمي غارسيا امارال وتناول البحث العلاقات الوثيقة بين الجالية والوطن الام. 
وبعد اللقاء تحدث باسم الوفد رئيس النادي اللبناني في المكسيك ريكاردو قهوجي فقال: يسرنا ان نكون هنا للقاء دولة الرئيس تمام سلام لاننا نمثل الجالية اللبنانية، وقد اتينا للتعرف على الاصول التي تتحدر منها العائلات اللبنانية، وكيف ان لبنان يحافظ على جذور ابنائه في وطنهم الام. 

اضاف: شرحنا لدولة الرئيس عمل الجالية اللبنانية في المكسيك والنوادي المشتركة من خلال اكثر من 32 منظمة تعمل في مجال الطب والادارة والمحاسبة، اضافة الى مسائل عدة تتصل بالمشاريع والاستثمارات حول العالم، والعمل على اذكاء روح المواطنية والابقاء على روح التجذر بلبنان ومدى تعلقنا به.

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المفوض الاوروبي لشؤون التوسع والسياسة الاوروبية للجوار ستيفان فولي ترافقه سفيرة الاتحاد الاوروبي أنجلينا ايخهورست والوفد المرافق. بعد اللقاء خرج فولي من دون الإدلاء بتصريح على ان يتحدث لاحقا في مؤتمر صحافي لاحقا. 

ثم عقد الوزير باسيل جلسة محادثات مع كل من: رئيس اتحاد الغرف في لبنان ورئيس غرفة التجارة والزراعة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رؤساء غرف التجارة والزراعة والصناعة: في طرابلس توفيق دبوسي، في صيدا محمد صالح، وفي زحلة ادمون جريصاتي، نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، رئيس تجمع نقابات الفنادق بيار الأشقر، ورئيس تجمع المزارعين في البقاع ابراهيم الترشيشي، رئيس نقابة مصدري الفواكه والخضار في لبنان نعيم خليل، رئيس لجنة الزراعة رافاييل دبانة. 

وشارك في الاجتماع من الوزارة مديرة الشؤون الاقتصادية السفيرة دونا الترك، وابراهيم ملاح والسيدة باسكال دحروج. 

واطلع الوزير باسيل المجتمعين على مشروع المرسوم لإنشاء لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية وعلى تفاصيل الحملة الترويجية إشتر لبناني والجهود المبذولة في هذا الإطار. 

وتركز البحث على سبل تنشيط تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية الى الاسواق الخارجية. 

وفي هذا الإطار، شكلت لجنة برئاسة السفيرة الترك وعضوية ملاح ودحروج لمتابعة المواضيع المتصلة. ووجهت الدعوة الى الوزير باسيل لزيارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة والهيئات الاقتصادية لاستكمال البحث في الآلية التي ستضعها اللجنة. 

كذلك، وزعت على المشاركين في الاجتماع خلاصة اللقاء الاول للديبلوماسية الفاعلة وتوصياتها من اجل ان يصار الى الاعتماد عليها في الاجتماعات اللاحقة. 
وجرى البحث في أهمية إشراك ممثلين للقطاعات الاقتصادية في الزيارات الخارجية التي يقوم بها الوزير باسيل الى الخارج بهدف الدخول الى أسواق جديدة والتواصل مع الاغتراب اللبناني المتعطش لاستيراد السلع والصناعات والامتيازات اللبنانية. 
وشكرت الهيئات الاقتصادية الوزير باسيل على اهتمامه بالشأن الاقتصادي مبدية الاستعداد التام للتعاون بهدف تحقيق النتائج المرجوة. 

ثم التقى باسيل السفير الايراني محمد فتحعلي الذي قال بعد اللقاء: تشرفنا بزيارة معالي وزير الخارجية، وتحدثنا معه عن جملة من التطورات السياسية الاقليمية، والمستجدات اللبنانية، والهبة العسكرية المقدمة من الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الجمهورية اللبنانية. وبحمد الله تعالى، فإن العلاقات الطيبة بين البلدين الشقيقين تجعلنا نرى أن لدينا أهدافا ومصالح مشتركة، ومواقف سياسة ورؤية مشتركة تجاه العديد من الملفات. 

أضاف: اتفقنا مع الوزير باسيل على متابعة الكثير من الأمور المتصلة بترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين وتوطيدها في مجالات عدة. 

- ما هي مواصفات الهبة العسكرية؟ وما الجديد في شأنها؟ 

- أود القول إن الهبة العسكرية الايرانية للجيش اللبناني غير مشروطة، ومن دون مقابل، ثانيا هي من دولة الى دولة من دون وسيط، وثالثا ان الهبة تشتمل على أسلحة وذخائر، هذه هي المواصفات ونحن جاهزون لإرسالها. 

- هل الحكومة اللبنانية ستقبل هذه الهبة؟ 

- لقد تحدثنا عن هذا الموضوع مع الوزير باسيل الذي أبلغنا انه سيطرح على بساط البحث داخل مجلس الوزراء في لبنان، وينبغي أن يعبر الطرق القانونية الخاصة به. وبإذن الله، بعد أن تسلك الهبة المسار القانوني اللازم، فإننا في الجمهورية الاسلامية الايرانية على أتم الاستعداد لإرسال هذه الهبة العسكرية فورا ومن دون اي إبطاء. 

- هل ستكون الهبة مقرونة أيضا بآليات أو باستقدام خبراء لتدريب الجيش عليها؟ 

- نحن في الجمهورية الاسلامية الايرانية نتمتع بخبرة عريقة وكبيرة في مجال مكافحة الارهاب، وعلى أتم الاستعداد ان نضع هذه التجربة والإمكانات المتطورة على طبق من ذهب كما يقال، وان نقدم هذه الخبرة الى الجيش اللبناني الباسل. 

ونعتبر أن هذه المنحة العسكرية الايرانية هي خطوة أولى، اذا تمت، سوف تؤدي الى المزيد من تعزيز وتوثيق الصداقة الأخوية بين البلدين والشعبين ان شاء الله. 

وبعد أن تتم الخطوة الاولى من التعاون العسكري بين البلدين بنجاح، فإن الأمور سوف تشمل في المستقبل المسائل المرتبطة بمجالات التدريب والتسليح وكلها مرتبطة بالمفاوضات الرسمية التي ينبغي أن تجري بين المسؤولين في الحكومتين.

ورأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن اسرائيل وداعش يلتقيان بإرهابهما وبعنصريتهما وبنهجهما التدميري، ويتقاطعان إلى درجة أن داعش هي الأداة الإسرائيلية الأكثر مناسبة لها لتقسيم المنطقة وتغيير حدودها وانقسام شعوبها، إلا أن هذا لا يسمح لنا إطلاقا بأن نبرر تواطؤنا بإنشاء داعش بسبب اسرائيل أو أي قوة إقليمية أخرى، ولا أن نبرر تخاذلنا عن مواجهة داعش بسبب عدم حل القضية الفلسطينية. 

وقول باسيل جاء خلال إحدى جلسات مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين لإعادة إعمار غزة، فها هم لبنانيونا الأشداء، وعلى رأسهم الجيش اللبناني البطل الذي يمنع تقدم داعش باتجاه بلداتنا من دون امتلاكنا الطائرات، لننهي جدلا قائما، ليس حول عدم قدرة طائرة على احتلال أرض، بل حول عدم قدرتها على وقف تقدم على الأرض. 

وأكد اننا نحن أصحاب القضية، قضية فلسطين وقضية الإنسان العربي الذي يجب أن يبقى حيا في مواجهة داعش، لكي يدافع عن فلسطين ويدافع عن أرضه وعن وجوده وإرثه وحضارته وقيمه وأديانه. 
وختم: نطلب مساعدة المجتمع الدولي حيث لا نستطيع، وننبه إلى وجوب مساعدته حيث الأخطار نفسها تطاله، ونناشده التدخل حيث منظومة القيم الإنسانية والمنظومة الأممية القانونية مهددة بالسقوط إن نحن سقطنا أمام إرهاب تمارسه دولة أو مجموعة، لا هم، ولكن يمارس ضد الإنسان والإنسانية، ضد البشر والحجر، ضد الله وخلقه أجمعين. 

وكانت لباسيل لقاءات ثنائية على هامش المؤتمر، استهلها بلقاء وزير خارجية بريطانيا للشؤون الشرق اوسطية توبياس الدود، وعرض معه لمسألة مساعدة بريطانيا للجيش اللبناني وتزويده بالسلاح لمكافحة الارهاب. 
كما التقى وزيرة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب افريقيا مايتي انكوانا ماشاباني، وعرض معها لسبل التعاون بين البلدين على اكثر من صعيد. 

وتلقى الوزير باسيل رسالة خطية من نظيره الأميركي جون كيري، أعرب فيها عن تقديره لما يقوم به لبنان في حربه ضدّ الإرهاب، وعن شكره الشخصي للوزير باسيل على المشاركة في الجهد الدولي في هذا الإطار. وأكّد وقوف أميركا إلى جانب لبنان في حربه على داعش، على طول وداخل الحدود اللبنانية واستمرار أميركا في تعاونها ودعمها العسكري في هذا المجال. 

كذلك عبّر كيري في رسالته عن التزام الولايات المتحدة في ملاحقة ومعاقبة الإرهابيين من داعش ومثيلاته، وعدّد الخطوات التي تقوم بها في هذا الخصوص في إشارة جوابية على الجهود التي تبذلها الخارجية اللبنانية على هذا الصعيد. كما شرح المراحل والخطوات التي تقوم بها الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي واسع لمحاربة داعش ومثيلاته.

فى مجال آخر اعتبر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ان سياسة تأجيج الأحقاد والكراهيّة بين المذاهب تثير علامات الاستفهام والتساؤلات حول تلك الكذبة المسماة التحالف الدولي لمحاربة الارهاب.

فقد أدلى جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء الالكترونية جاء فيه في ذكرى حرب تشرين، وأكثر من أي وقتٍ مضى، يفهم المرء حجم المؤامرة التي تجري على الأرض العربية الرامية إلى تفتيته وتقسيمه لتحطيم كل أسس ومرتكزات الدول والكيانات القوميّة والوطنيّة التي رغم الكثير من عثراتها السياسيّة والديموقراطيّة، إلا أنها استطاعت تحقيق انتصاراتٍ خصوصاً في صد العدوان الثلاثي سنة 1956 وفي حرب تشرين 1973 وإستطاعت من خلال ذلك أن تهز النظام الغربي الاسرائيلي وتلجم البعض من الجهل العربي الذي أقحم نفسه في تلك المؤامرة. 

وفي خضم الحروب المذهبيّة والعرقيّة والفوضى القادمة على المنطقة العربيّة، يبدو مفيداً أكثر من أي وقتٍ مضى أن نحافظ على الذاكرة ونحميها من السقوط، ومن تلك الذاكرة محطة حرب تشرين المجيدة التي استطاع خلالها الجيش المصري والجيش السوري من تحقيق انتصار عسكري وإسقاط الأسطورة الكاذبة التي تقول بأن الجيش الاسرائيلي لا يُقهر. ففي غضون ساعاتٍ من إندلاع الحرب نجحت القوات المصريّة في العبور وإقتحام خط بارليف الذي كان يُعتبر حصناً عسكرياً منيعاً غير قابل للاختراق وهو ما شكل علامة عسكريّة فارقة ليومنا هذا، فيما دخلت القوات السوريّة عمق هضبة الجولان وصولاً إلى بحيرة طبريا. وكذلك، لا بد من استذكار المشاركة العراقيّة في الحرب حيث أصدر العراق أمراً إلى قواته الجوية والبرية بالتحرك فوراً إلى الجبهة السورية وقد آزرت القوات العراقيّة الجيش السوري بشكل بطولي وكانت مشاركتها هي المشاركة العسكرية الأكبر في الحرب من حيث العدد والعدة بعد مصر وسوريا. كما كان للوحدات الخاصة السوريّة آنذاك وللقوات المغربيّة التي شاركت بطريقة بطوليّة في السيطرة على جبل الشيخ الذي كان يضم مرصد الاتصالات وينطوي على أهميّة عسكريّة وجغرافيّة إستراتيجيّة. 

أما اليوم، عندما نرى المشهد العربي الذي بدأ بالتقهقر منذ بدء تطبيق تلك المؤامرة المدروسة بغزو العراق في العام 2003، والاصرار على تغييب الحل السياسي في سوريا بهدف تسعير الحرب الأهليّة وإطالة أمدها وصولاً لتفتيت سوريا وتحويلها إلى أشلاء بهدف حماية إسرائيل، فمن حق المرء أن يتساءل أين كان العالم العربي وأين صار. فما يجري ليس صدفة أو تزامن أحداث عابرة، ذلك أن سياسة تأجيج الأحقاد والكراهيّة بين المذاهب تثير علامات الاستفهام والتساؤلات حول تلك الكذبة المسماة التحالف الدولي لمحاربة الارهاب. يبدو، بعيدا عن نظرية المؤامرة، من إسقاط بغداد الى إسقاط دمشق فالمسار واحد. 

وكان جنبلاط استقبل في دارته في كليمنصو، السفير الروسي الكسندر زاسبيكين، وعرض معه المستجدات في لبنان والمنطقة. 

كما استقبل الوزير السابق فارس بويز وعرض معه التطورات السياسية الراهنة واستبقاه الى مائدة الغداء. 

من جهة اخرى، تلقى جنبلاط برقية جوابية من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ردا على تهنئته بانتخابه رئيساً. 

وشارك النائب جنبلاط في الاجتماع الاستثنائي للهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز برئاسة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن، في حضور وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، النائب غازي العريضي والنائب السابق أيمن شقير وقضاة المذهب الدرزي وأعضاء الهيئة العامة. 

وبعد ترحيب من الشيخ حسن وتأكيده وحدة الصف والكلمة والسعي الدائم الى تعزيز مناخات الوحدة والتقارب والتفاهم بين اللبنانيين ودعمه المواقف الوطنية التي يعلنها النائب جنبلاط ومساعيه المستمرة لحفظ الاستقرار والسلم الاهلي، تحدث جنبلاط عارضا الوضع السياسي العام، ومحذرا من الاخطار المحدقة التي تهدد لبنان في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه، ومشددا على ضرورة العمل الحثيث على تقريب المسافات بين اللبنانيين لتجاوز التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية المتنامية. 
وأكد جنبلاط أهمية التواصل الإسلامي - الإسلامي والإبتعاد عن الإنقسام، مشددا على الموقع التاريخي لطائفة الموحدين الدروز وإمتدادها العربي والإسلامي، داعيا الى تعزيز التواصل التراثي والفكري مع العمق الإسلامي الذي تنتمي اليه هذه الطائفة، موضحا كلامه السابق حول العودة الى التراث بأن المقصود منه تأكيد هذا الإنتماء الإسلامي الذي لم تخرج منه الطائفة أساسا. 

وأشاد ب قيام المجلس المذهبي بإنشاء معهد العلوم التوحيدية في بلدة عبيه، مؤكدا أهمية هذا المعهد في تكريس الخطاب الديني المعتدل.

ودان لقاء مسيحيي المشرق، في بيان اصدره اثر اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا برئاسة أمينه العام المطران سمير مظلوم، ب أشد التعابير جريمة اختطاف الأب حنا جلوف الفرنسيسكاني، كاهن رعية القديس يوسف في بلدة القنية في محافظة إدلب السورية، ونحو 20 من أبناء رعيته. وإذ عبر عن فرحه لخبر إطلاق سراحه، أبدى قلقه الشديد لناحية عدم معرفة مصير سائر المختطفين الأبرياء. 

وأكد اللقاء رفضه بشكل مطلق أي تعد أو حجز لحرية أي شخص، وحذر من استمرار استهداف المسيحيين كرهائن، مطالبا الجهات والدول التي تستطيع التأثير على الجماعات المسلحة أن تتدخل بغية العمل على إطلاق جميع المخطوفين وعلى رأسهم المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، كي تثبت أن الاعتدال ورفض الإرهاب لا يكونان بالأقوال فقط بل أيضا بالأفعال. 

واستهجن اللقاء فشل مجلس النواب المتكرر بانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على شغور سدة الرئاسة، محذرا من تحويل هذه المسألة إلى قضية ثانوية، نظرا لما يشكله خلو سدة الرئاسة من ضرب للصيغة اللبنانية، وتهديد خطير لعمل مؤسسات الدولة الدستورية بشكل منتظم وطبيعي. وكرر اللقاء مناشدته جميع الأفرقاء كي يبذلوا قصارى جهدهم من أجل الاسراع بانتخاب رئيس جديد، ما يحصن صيغة العيش المشترك ويؤمن احترام مقتضيات الميثاق الوطني.

واستقبل نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في حضور مسؤول الملف الفلسطيني الحاج حسن حب الله ومعاونه، وفدا قياديا من منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أمين سر المنظمة وحركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات. حيث تم البحث في آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية واللبنانية والإقليمية. 

وتحدث قاسم فقال: كان اللقاء فرصة لعرض الواقع السياسي العام في لبنان وفلسطين والمنطقة، وقد أشاد سماحة الشيخ بجهود الفصائل الفلسطينية المختلفة في ضبط أمن المخيمات ومنع استغلالها، وتوفير الأجواء المناسبة ليبقى الاهتمام المركز والأساس هو قضية فلسطين. 

اضاف: أثبت الشعب الفلسطيني جدارته وقدرته على مواجهة المشروع الإسرائيلي، وذلك بصموده وانتصاره في عدوان غزة، وتكاتف الشعب ومقاومته في كل المناطق الفلسطينية، والآن في مواجهة الاعتداء على المسجد الأقصى الذي يعتبر فضيحة كبرى لما يسمى المجتمع الدولي الصامت عن جرائم إسرائيل. 

تابع: تبقى فلسطين والقدس هي الأولوية، وما تخريب أميركا للمنطقة، واستخدامها الإرهاب التكفيري إلاَّ جزء من محاولات السيطرة على مقدرات المنطقة لوضعها في خدمة ربيبتها إسرائيل، وعلينا جميعا أن نبقى متيقظين، وبإمكاننا أن نفشِّل مخططات الأعداء بالمقاومة والوحدة. 

بعد اللقاء قال ابو العردات: زيارتنا اليوم للأخوة في حزب الله ولقاؤنا مع نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم هي في إطار التشاور في كل القضايا التي تعني هذه المنطقة في ظل هذه الأوضاع الصعبة والمعقدة التي تمر فيها منطقتنا، وخصوصا ما يجري في القدس الشريف من اعتداءات الصهاينة من أجل فرض التقاسم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وما قد يؤدي ذلك إلى مخاطر تهدد القدس العربية لهويتها الوطنية والإسلامية. 

اضاف: كما وضعنا سماحته في صورة التحرك الذي ستقوم به فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل استمرار دعم أهلنا في القدس. وكذلك تطرقنا إلى موضوع المخيمات، وأشرنا إلى السياسة الفلسطينية الثابتة في هذا المجال التي تقوم على أساس أن الفلسطينيين في لبنان لن يكونوا إلا أحد عوامل الأمن والاستقرار في المخيمات وجواره. وايضا تطرقنا إلى موضوع النازحين الفلسطينيين من مخيمات سوريا، وضرورة مد العون لهم والتحرك من أجل إلغاء قرار الأونروا الأخير بوقف 1100 إعانة من المساعدات، وكذلك الأمر شكرنا الأخوة في الحزب على ما قدموه من مساعدات في هذا المجال.

من جهته أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي ان من الواجب علينا ان نفرق بين مشاعر القاعدة الشعبية لفريق 14 آذار وبين الطبقة السياسية له التي لا تزال تشن حملة شعواء على حزب الله ولا تزال تكابر وتصرّ على خطاب عدائي ضدّه، في حين ان الأكثرية الغالبة من القاعدة الشعبية لهذا الفريق تشعر في قرارة نفسها انها مدينة للحزب بشهدائه ومجاهديه في الأمن الذي تتمتع به في هذه المرحلة لأنه تمكن من وضع حدّ لانتشار المجموعات التكفيرية وأقام سدا يحول بينها وبين الوصول الى العاصمة اللبنانية أو غيرها من المدن والقرى اللبنانية.

ودعا الى إجراء استفتاء أو استبيان أو استطلاع رأي على مستوى الشعب اللبناني بمختلف اتجاهاته الطائفية والسياسية والحزبية لنعرف كيف يقيم هذا الخطر بمعزل عن قيادته السياسية، ومن خلال اتصالاتنا الميدانية وعلاقتنا مع القواعد الشعبية تبين ان اللبنانيين جميعا مدركون للخطر التكفيري ما خلا فئة من المتعصبين، لذلك حين تشن هذه الحملات علينا لا نجد اننا معنيون بالرد عليها لأن أصحاب هذا الخطاب يواصلون منذ أعوام طويلة شن الحملات علينا حتى لو فعلنا ما فعلنا. هذه الحملات كانت على حزب الله قبل ان يذهب الى سوريا وهو لا ينتظر من الذين جعلوا وظيفتهم السياسية الهجوم عليه ان يتوقفوا عن ذلك، لكن في المقابل، لن تحمله هذه الحملات على التخلي عن واجباته الوطنية في مواجهة العدو الصهيوني أو العدوان التكفيري. 

ولفت الموسوي الى ان أغرب ما سمعناه من الحملات التي تشن علينا هو تصريح وزير العدل الذي قال فيه: إن خطف الجنود اللبنانيين هو نقطة سوداء في تاريخ الثورة السورية التي ناصرناها منذ البداية، وهنا نقول له: لا يا معالي الوزير ليست نقطة سوداء بل هو عدوان سافر على الجيش الذي راح ضحيته شهداء ومخطوفون وهو عدوان سافر على الوطن وعلى اللبنانيين جميعا، لان الإعتداء على الوطن والجيش يساوي الإعتداء على اللبنانيين. أفراد الجيش هم أولادنا وهذا الوطن هو وطننا، ألهذا القدر يا معالي الوزير تستصغر شأن الاعتداء على لبنان وعلى الجيش في جعله نقطة سوداء فقط، وإن قولك أيضا الثورة السورية هو أمر خاطئ، ومن اعتدى على الجيش ومن خطف العسكريين ليس ثائرا بل هو إرهابي تكفيري مجرم ومعتد ولا يحق لك ان تسمي المعتدين على لبنان بأنهم ثوار بل هم قتلة ومجرمون ويجب ان يواجهوا بالقوة لوضع حد لاعتداءاتهم على لبنان. وكما أنك قلت أيضا بتصريحك أنك ناصرت ما سميته الثورة السورية منذ بداياتها، لكنك لم تكن وزيرا للعدل حينها فكيف ناصرتها، والجواب عن هذا هو ان الوزير كان على معرفة ان 80 بالمئة من السلاح الذي أدخل والعناصر الذين وفدوا من الخارج الى سوريا من المجموعات التكفيرية في بدايات الأزمة السورية هو من لبنان عبر تغطية ممن يعلن يوميا أنه يناصر الثورة السورية، لذلك هو يتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية ومعنوية عن الجرائم التي ارتكبها التكفيريون ويرتكبونها من العراق الى لبنان مرورا بسوريا. 

وتابع: لذلك وجب عليك يا معالي الوزير ان تعتذر عن كل ما يقوم به المجرمون القتلة التكفيريون في حق اللبنانيين شعبا ووطنا وجيشا وان تعتذر عن الجرائم التي يرتكبها التكفيريون في كل مكان وصل إليهم رجالهم عبر لبنان أو سلاح مرّ عبر الحدود اللبنانية في الشمال التي كانت لا تزال مدخلا الى زيادة أتون النار في سوريا الى اللحظة التي سقطت في القصير وقلعة الحصن وقرى القلمون. 

ودعا الفريق الآخر الى ان يتخلى عن المراوغة مع الوحش وان يقرر مواجهته الآن، لا ان يضيع الجهد في المواجهة معنا التي لا تقدم ولا تؤخر، ونقول ذلك ونحن على ثقة من قدرتنا الذاتية لمواجهة هذا الخطر التكفيري، لكننا ندعوهم الى تحديد مواجهتهم حتى لا يأتي يوم نستيقظ فيه ونرى أنهم غير قادرين على ان يبقوا في بيوتهم. بادروا الى مواجهة الخطر التكفيري لأنه خطر عليكم وعلى مناطقكم ونحن حريصون على الدفاع عن المناطق اللبنانية جميعا، وحين تقررون مواجهة العدو التكفيري ستجدوننا الى جانبكم بلا حساب وبلا مقابل، لأننا نؤمن بالشراكة معكم على أساس الثوابت اللبنانية وإقامة على العيش المشترك والتعدد وعلى ثابتة مقاومة العدوان الإسرائيلي على لبنان والحفاظ على الصيغة التعددية لهزيمة الخطر التكفيري.

هذا وأحيا التيار الوطني الحر ذكرى ١٣ تشرين الأول باحتفال خطابي في قصر المؤتمرات في ضبيه حضره رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ووزراء ونواب التيار الوطني الحر ومسؤولوه.

وكان العماد عون قال في حديث الى موقع الكتروني: ان ١٣ تشرين ١٩٩٠ أطلق الشرارة لدى الشباب خصوصاً الجامعي منه الذين كانوا متأثرين بخسارة الهدف الأساسي وهو استقلال لبنان وحرية شعبه وسيادته، مشيراً الى انه لم يكن شعور لحظة بل كان شعوراً دائماً استمر خلال سنوات النفي وحتى العودة. وتابع بدأت مسيرة النضال من تظاهرات وتوقيفات وتعذيب وضرب لكن الروح الوطنية استمرت وقدّم الشباب اسهامات كبيرة لإبقاء الشعلة حيّة، مضيفا كان للشباب في تلك المرحلة الدور الأبرز لأنهم هم من عبّروا عن المجتمع الاعتراضي. 

ولفت عون الى ان دورهم بدأ اثناء حرب التحرير، حملوا السلاح من دون مقابل وقاتلوا في صفوف الجيش وأعطوا اجمل أمثولة وطنية للمواطنين وللجيل الآتي بعدهم، مشيرا الى انه لو لم يخرج الناس من بيوتهم ويتوجهوا الى قصر بعبدا لدعم المسيرة، لما بقي يوماً واحداً هناك، الشعب هو من جعل من قصر بعبدا، بيتاً للشعب. 

وعن العلاقة مع سوريا اليوم بعد محاربتها في الماضي، قال حاربنا سوريا عندما كانت تحتل لبنان، ونحن تحت المدفع كنا نقول عندما تترك سوريا لبنان سنسعى الى ان نبني معها أفضل العلاقات نحن في النهاية بلدان متجاوران ولا بدّ ان تحكمنا علاقات حسن الجوار. وبالفعل هذا ما حصل، وهنا أذكر ان كل الذين ينتقدون موقفنا اليوم من سوريا كانوا من أشد حلفائها عندما كانت في لبنان ومن أكثر المنتفعين من وجودها، وكانوا من أشرس من يحاربنا إن بالرصاصة أو بالكلمة. أضف الى ذلك، إن الوضع في العالم اليوم وخطر التنظيمات الأصولية الذي يتهدد المنطقة يتطلب من اللبنانيين التصرف بوعي وعقلانية وعدم المكابرة. 

وردا على سؤال عما كان يشعر به حين كان الشباب المناضل في لبنان يُقمع ويُعتقل حين كان موجوداً هو في المنفى، دمعت عينا العماد عون وقرأ مقالين من النشرة اللبنانية التي كان يكتبها أيام المنفى، الأول تحت عنوان ماذا فعلت اليوم يا أبي؟، وكتبها خلال موجة الاعتقالات تروي عتب الشباب على القوى الأمنية والإعلام وطريقة تعاطيها معهم ومقال آخر تحت عنوان حلم، إقدام وتمرد، يتحدث عن دور الأحلام في تقدّم البشرية وخصوصاً تلك التي تبدو في بدايتها مستحيلة. 

وعن المرحلة الراهنة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، ذكّر عون ب ان كانت له كلمات عدّة لدى عودته الى بيروت أكد فيها ان الاحتفاظ بالشيء أصعب بكثير من الحصول عليه خصوصاً حين نتكلم عن الحرية والسيادة والاستقلال، وإن لم نسهر للحفاظ على ما استرجعناه نعود ونخسره مرة جديدة، مشيرا الى اننا اليوم نعيش حالاً من القلق لكن المعادلات مختلفة عن تلك التي رافقت 13 تشرين، الظروف صعبة لكننا نستطيع الخلاص. وأكد ان دخول هذه التنظيمات الى لبنان ليس سهلاً أبداً لأن هناك تصميماً على محاربة الأصولية التكفيرية حتى النهاية، معرباً عن اعتقاده بأن داعش والنصرة وغيرهما - أصحاب الجوهر الواحد مع ان اسماءهم مختلفة- لن يستطيعا ان يخرقا لبنان واللبنانيين الذين يعرفون جيّداً وعلى رغم تناقضهم السياسي وجوب إبعاد شبح الفتنة عن المجتمع اللبناني. وقال لا شكّ ان هناك دوراً لكل مواطن صالح في هذه المرحلة يريد ان يدافع عن لبنان، والدور الأكبر في الحفاظ على السيادة على الأراضي اللبنانية يعود اليوم الى الجيش اللبناني. 

وفي كلمته الى الشباب اللبناني، قال أنتم المعنيون الأوائل في مصير بلدكم وعليكم متابعة الحوادث ومتابعة الخيارات السليمة للحفاظ على الوطن، والخيارات السليمة هي في الدرجة الأولى سياسية لانها إذا كانت سليمة على هذا الصعيد أوصلت الى الحكم من يمثّلكم ومن يقدر ان يتخذ القرار المناسب لدرء الأخطار عن الوطن، وما نشكو منه اليوم هو عدم وجود القرار في قطاعات مسؤولة عدّة، لذلك يتأرجح لبنان في كلّ لحظة يمرّ في أزمة.

قضائياً أصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان قرارا اتهاميا في حق الفار من وجه العدالة الشيخ مصطفى حسين الحجيري ابو طاقية بجرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح جبهة النصرة بهدف القيام بأعمال ارهابية، سندا الى المواد 335 عقوبات و5 - 6 من قانون 11/1/1958، و72 أسلحة. وأصدر مذكرة القاء قبض في حقه، واحاله امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة. 

وفي الاطار ذاته، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 4 اشخاص بينهم موقوفان هما احمد جنيات وعبد الرزاق خضر في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح جبهة النصرة، بهدف القيام باعمال ارهابية سندا الى مواد تنص على عقوبة الاعدام، واحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا.