الرئيس نبيه برى يدعو فى جنيف الى مواجهة الارهاب ودعم لبنان

برى : العمل يجرى الآن للقضاء على اتفاقية سايكس – بيكو بين لبنان وسوريا

الحريرى من روما : داعش ارهابية وسنقاتلها

الكاردينال الراعى : نحن والحريرى لغتنا واحدة

هيئة العلماء تستنكر الاعتداء على الجيش وتعلن أن طرابلس ليست بؤرة ارهاب

     
      تصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري المشاركين في قمة القيادات العالمية للاستثمار التي عقدت في اطار اعمال المنتدى العالمي للاستثمار الذي تنظمه الامم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، في مقرها في جنيف بين 13 و16 تشرين الاول الحالي.

وكان بري المتحدث العربي الوحيد واول المتكلمين من بين القادة والشخصيات، وهم رئيسة مجلس النواب الاوسترالي برونوين بيشوب، ورئيس مجلس النواب النيوزيلندي دافيد كارتر، وكبير العاملين في مجال الاستثمار الدولي رونالد كوهن. كذلك شارك في القمة كبار الخبراء في الاقتصاد والاستثمار من اليابان والصين والولايات المتحدة وسويسرا، وممثل الشباب في الامم المتحدة أحمد الهنداوي. 
واستهل القمة الامين العام لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية موخيسا كيتويي بكلمة تحدث فيها عن توفير مناخات الاستثمار في الدول النامية وخلق جيل جديد للمستثمرين. 

كلمة بري 

وقال بري في كلمته: أنا من بلد لا أغالي إذا قلت إننا نوزع الابجدية على عالمه، آنذاك عمم التجارة والتنمية من شواطئ صور وصيدا وجبيل فينيقيا لبنان. اليست التنمية المستدامة عملية تلبية حاجات الاجيال الحالية والمستقبلية؟ أليس فتح ابواب العمل ودمج المحرومين والمهمشين في المجتمع يعني سياسيا، الا يتطلب هذا الامر منح كل انسان رجلا ام امرأة صوتا وحقا في الاختيار، وهو ما نسميه الديموقراطية؟ أليست التنمية المستدامة توأما لحماية البيئة كما ورد في قمة الارض التي انعقدت عام 1992 في ريو دي جاينيرو؟ 

أضاف: هناك مليار و200 مليون لا يزالون محرومين في العالم الكهرباء، و870 مليونا يعانون سوء التغذية، و780 مليونا لا يحصلون على مياه الشرب المأمونة، وملياران و500 مليون محرومون خدمات الصرف الصحي. فلماذا لا يكون هناك قانون بيئي موحد في كل العالم وفي كل الاوطان، وملزم في الوقت نفسه؟ لماذا لا يستحدث قانون سيادي في كل دولة لأجل التنمية المستدامة وبدعم من الدول الغنية حيث تدعو الحاجة؟. 

أما بالنسبة الى لبنان، فإنني أوكد أهمية منتدى الاستثمار العالمي في تضييق الهوة الكبيرة القائمة في البنية الاقتصادية الدولية. وهذا مهم جدا للبنان الذي يرحب بإطار عمل هذا المنتدى في سياسة الاستثمار للتنمية المستدامة على رغم الوضع السياسي والامني. عام 2013 جذب لبنان نحو مليارين و800 مليون دولار اميركي. وأود أن أوكد وألفت المؤتمر الى نشوء مشكلات جديدة لم تكن متوقعة، في طليعتها ما يشهده الشرق الاوسط من احداث تعكس نفسها في الطليعة على لبنان، ومنها ازمة مليون ونصف مليون نازح سوري ونحو 100 الف نازح فلسطيني من مخيمات سوريا زادوا في نسبة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لتبلغ نصف مليون. 

إن عدد هؤلاء النازحين بلغ واحدا على اثنين من السكان، وهم يرتبون اعباء جديدة في مجالات السكان والماء والكهرباء والبيئة. والدعم الدولي في هذا الاطار لا يكفي لمعالجة مشكلة النازحين. كذلك بالسماح للشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة بالاضافة الى مشكلة لبنان النابعة من عدم استكمال اسرائيل تنفيذ قرار مجلس الامن 1701 وبقية القرارات الدولية، واستمرار الخروقات الاسرائيلية لاجوائه ومياهه الاقليمية واراضيه. 

تعزيز الجهود 

ودعا الى تعزيز الجهود الدولية: 

أولا- في إطار مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان في الامم المتحدة، وفي اطار هذا المنتدى العالمي للاستثمار. 

ثانيا- دعم لبنان لمواجهة تصاعد الارهاب. 

ثالثا- تعزيز موقع لبنان كمركز للسلام وحوار الحضارات، وكمركز مستقبلي لسوق عربية ومتوسطية مشتركة. 

رابعا- إننا ندعو الى دعم جهود دول المنطقة لمواجهة الارهاب التكفيري ومحاولة تهجير فئات من السكان، وبالتالي تقسيم المقسم في المنطقة، في سوريا والعراق. 

اختصارا، تعلمون يا سادة حيث تدخل الحرب من النافذة، يخرج الانماء من الباب، وحيث الارهاب لا تنمية. 

وفي ختام أعمال القمة، أبدى كل من القادة والخبراء ملاحظة ختامية، فقال بري: 

كما عبر ممثل الامين العام للامم المتحدة، أنه حتى في الاقتصاد لا يكفي ان ننظر الى الشركات العابرة للقارات. انه صناعة وطنية. وهذه الصناعة الوطنية لا يمكن ان تستمر او تستثمر اذا لم يكن هناك جو سلام دائم. 

وفي ملاحظتها، نوهت رئيسة مجلس النواب الاوسترالي بما ختم به بري بقوله: حيث تدخل الحرب من النافذة يخرج الانماء من الباب.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى أن سايكس - بيكو انتهى بين العراق وسوريا، والتركيز الآن على انهائه بين سوريا ولبنان.

فقد افتتح الاتحاد البرلماني الدولي اعمال دورته ال 131، في مقر الامم المتحدة في جنيف بمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري على رأس وفد ضم النواب: 

عبداللطيف الزين، محمد قباني، جيلبرت زوين واميل رحمة. 

وطغى كما هو متوقع موضوع الارهاب الذي يضرب العالم على مداخلات المشاركين، بينما عقد بري لقاءات مع عدد من رؤساء البرلمانات والوفود على هامش المؤتمر تناولت التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم العربي، ولاسيما خطر الارهاب. 

وفي هذا الاطار عقد بري لقاء مطولا مع رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، تناولا خلاله التطورات في المنطقة ولاسيما ما تواجهه من خطر الارهاب. 
وقال بري في اللقاء: استطيع القول ان اكثر من 80 في المئة من العالم العربي يعيش هذه الكارثة، وان الباقي ليس في منأى عنها. 

اضاف: ان ما يحصل الآن هو تقسيم المقسم، وها هو اتفاق سايكس - بيكو ينتهي بين العراق وسوريا، والتركيز الآن على انهائه ايضا بين سوريا ولبنان، وبين لبنان وفلسطين. 

واعرب عن اعتقاده بأن الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش ليس جادا في الواقع الميداني. وجدد القول ان المستفيد الاول مما يجري الآن هو العدو الاسرائيلي، مشيرا الى ان هناك اهدافا اخرى مما يحصل ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والنفطي. 

ووصف بري الوضع في لبنان بانه دقيق، لكنه اضاف: اذا توحد اللبنانيون وعززوا وحدتهم، فلن تكون هناك مشكلة. فقد انتصرنا على اسرائيل بمقاومتنا ووحدتنا. 

واكد مرة اخرى، ضرورة تقديم كل الدعم للجيش اللبناني، شاكرا لايران الهبة التي اعلنت عن تقديمها، وقال: اننا نعول كثيرا على المؤسسة العسكرية في مواجهة الارهاب والارهابيين. 

من جهته اكد لاريجاني في اللقاء ان الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد لتقديم كل ما يساعد على تعزيز امن لبنان واستقراره لانها تعول على دوره في المنطقة. 

وتناول الحرب المعلنة على داعش والارهاب، فلاحظ ان الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لم نشهد منه اي معجزة، بل نستطيع القول انه لم يحقق اي شيء بالضربات الجوية. 

ووصف الوضع والظرف الراهن في المنطقة بأنه دقيق للغاية وهام جدا، وكلما استطعنا ان نلعب دورا حياله كلما استطعنا الحصول على النتيجة المرجوة. 

وبعد اللقاء قال لاريجاني: اننا نقف دوما الى جانب ابناء الشعب اللبناني، وبالنسبة الينا فان امن وقوة لبنان موضوع اساسي لأنه يمكن ان يلعب دورا كبيرا على مستوى ترسيخ الامن في المنطقة ككل. ليست هناك اي قيود لدعم اخوتنا في لبنان، وتجري متابعة الموضوع بعد زيارة السيد شمخاني الاخيرة الى لبنان. 

وسئل الرئيس بري، دائما تراهنون على التقارب العربي الايراني في ظل فتح الحوار بين ايران والسعودية، اين يقع لبنان على جدول اولويات هذا المسار؟ 
فاجاب: بحثنا خلال هذا اللقاء المطول اكثر رمن موضوع، وتناولنا الوضع في كل المنطقة، لاسيما كيفية تحقيق الحلول، ليس الحلول التي هي عبارة عن افتخارات من دون جدوى على الارض، ومنها ايضا التقارب العربي الايراني. والجمهورية الاسلامية ليست من الآن، بل منذ زيارتي الى طهران، كانت متحمسة ومشجعة لهذا الموضوع، واعتقد ان الاتصالات اخذت منحى اكثر قوة مع المملكة العربية السعودية. 

وسبق ان استقبل الرئيس بري في احد قاعات مقر اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، ودار الحديث حول عدد من القضايا المطروحة في المؤتمر والخطر الارهابي الذي يحيق بالمنطقة. 

كما استقبل بري نظيره العراقي سليم الجبوري والوفد المرافق، وقال الجبوري بعد اللقاء: شرف كبير لي اللقاء مع دولة الرئيس بري الذي له تجارب وخبرة عالية المستوى. وقد حصل توافق بيننا حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة والعراق على نحو خاص. واستفدنا من بعض ما جرى طرحه، وجرى التركيز على اهمية وحدة الشعوب العربية في مواجهة التحديات الارهابية التي تستهدف الوحدة العربية ووحدة الشعوب في المنطقة. ونأمل في ان يكون هناك لقاء آخر اكثر تفصيلا لوضع اسس العمل المشترك اكان في بغداد او في بيروت. 


بدوره قال بري: كان لي شرف اللقاء الاول مع دولته والوفد المرافق، وطبعا الهم العراقي هو هم لبنان والامة العربية والاسلامية جمعاء. وسنقوم بتوجيه دعوة رسمية لدولته لزيارة لبنان لكي نبحث الاوضاع في العمق اكثر. 

وردا على سؤال حول الجهود الجارية في العراق لمواجهة الارهاب، قال بري: ما يحصل الآن في اي دولة عربية ليس معزولا عن الدول الاخرى. 

وكان الرئيس بري عقد اجتماعا السبت مع رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم قبل اجتماع المجموعة البرلمانية العربية التشاوري، وبحث معه في عدد من القضايا المدرجة في جدول الاعمال، ومنها انتخاب رئيس جديد للاتحاد البرلماني الدولي وموضوع الارهاب والقضية الفلسطينية. 

كما التقى رئيس الوفد الفلسطيني تيسير قبعة وعرض معه تأمين الاجواء لتبني قرار لصالح القضية الفلسطينية. 

وشارك بري في اجتماعين للمجموعة البرلمانية العربية وجرى الاتفاق على دعم اقتراحين مقدمين من الامارات العربية المتحدة ومن الاكوادور حول دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الارهاب.

في مجال آخر أعلن الرئيس سعد الحريري انه طلب من الحكومة الايطالية المساعدة في دعم لبنان بموضوع النازحين السوريين خصوصا لجهة العبء الذي يشكلونه عليه وقال: نحن في موضوع داعش لا نساوم فهؤلاء ارهابيون قاتلوا اللبنانيين والجيش اللبناني ونحن سنقاتلهم، انهم لا يمثلون الاسلام ولا علاقة لهم به. 

وإذ نفى ان يكون حمل أية أسماء الى لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وأكد انه وقّع اعتمادات بحوالى ٣٠٠ مليون دولار لتسليح الجيش وقوى الأمن الداخلي. 

فقد زار الرئيس الحريري في روما وزيرة الخارجية الإيطالية فريديريكا موغيريني في مقر الخارجية الايطالية وعقد معها اجتماعا تم خلاله البحث في اخر التطورات في لبنان والمنطقة. 

وبعد الاجتماع تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: التقيت وزيرة الخارجية الإيطالية وشكرتها على المشاركة الكبيرة لبلادها في قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ورئاستها لهذه القوات. كذلك عرضنا الأوضاع الأمنية في البلاد والمشاكل التي تجري على الحدود وخصوصا ما يحصل مع اللاجئين السوريين، وطلبت منها المساعدة في دعم لبنان بهذا الموضوع ولا سيما لجهة العبء الذي يشكلونه عليه. 

كذلك تطرقنا الى موضوع رئاسة الجمهورية، وهم أيضاً متخوفون من الفراغ الرئاسي. وقد شرحنا لهم وجهات النظر والخلافات حيالها. وكما قلت بعد لقائي غبطة البطريرك بأننا سنعمل جاهدين في مسألة الرئاسة وامكانية طرحنا لمبادرة جديدة بعد التمديد للمجلس النيابي. 

وبعد لقائك مع البطريرك الراعي هناك كلام لدى البعض عن إمكانية تحوّل بعض أهل السنة في لبنان الى بيئة حاضنة للإرهاب، فما ردك على ذلك؟ 

- السنة في لبنان معظمهم او جميعهم معتدلون. واليوم هناك مجموعات تحاول ان تصورهم وكأنهم بيئة حاضنة للإرهاب، وبحاجة الى فحص دم في هذا الموضوع. 

موقفنا كتيار المستقبل، وكل الأفرقاء في لبنان يعرفون، أن داعش تشكّل تهديدا لكل لبنان وللمنطقة أيضاً، ولذلك هناك تحالف واسع حصل في المنطقة والعالم لمحاربة هذا التنظيم. أودّ أن أقول بكل صراحة، نحن في موضوع داعش لا نساوم على الإطلاق. فهؤلاء إرهابيون قاتلوا اللبنانيين والجيش اللبناني ونحن سنقاتلهم لأنهم لا يمثلون الاسلام ولا علاقة لهم به البتة. انهم يستعملون الاسلام والعَلَم وبعض الكلمات، ولكن لا علاقة لهم بتاتا بالإسلام. سنقاتلهم وسنقف جميعا خلف الجيش اللبناني. فإذا كانت قد ارتكبت بعض الأخطاء فمن الممكن تصحيحها، ولكن اي هجوم على الجيش اللبناني هو هجوم على لبنان وعلى تكوينه، لأن هذا الجيش هو مجموعة لبنانيين تدربوا في مؤسسة عسكرية اسمها الجيش اللبناني او قوى الأمن ومهمتهم حماية لبنان. وإذا اعتقد أحد هؤلاء الإرهابيين انه مسلم اكثر منا فنحن سنقاتله. 

- عندما تتحدث عن هذا الموضوع تبدو دائماً وكأنك تشير إلى حزب الله؟ 

- أنا أتحدث عن داعش. أما لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه فلهذا اسباب أخرى. نحن استجلبنا البلاء لبلدنا وكل من يريد ان يمارس سياسة الذهاب الى سوريا لحماية المقامات ومنع انتقال الإرهابيين الى بلدنا، عليه أن يرى انه على الرغم من كل ذلك فقد جاء بالإرهاب الى لبنان. فبماذا استفدنا؟ كل ما قيل كان خطأً. والاعتراف بالخطأ فضيلة، يجب الاعتراف بذلك والقول ان اهم شيء بالنسبة إلينا هو لبنان، ولحمايته لا بد من التعاون لانتخاب رئيس للجمهورية لنمكّن وطننا من الوقوف على رجليه من جديد. اما الحديث عن ان السنة هم بيئة حاضنة للإرهاب، فأنا أقول ان من يقولون ذلك هم الذين يشكلون هذه البيئة ويروّجون لها. أهل السنة أبرياء من هكذا مجموعات ضالة تحاول زرع نفسها، وفي هذا الموضوع لا أساوم بتاتا وكل من يتحدث عنه حتى ولو كان من فريقنا السياسي أقول له ان يذهب اليهم. 
لقاؤك مع وزيرة الدفاع الإيطالية هل سيتطرق الى هبة المليار دولار المخصصة لدعم الجيش والقوى الأمنية؟ 

- لقد تحدثنا مع وزارة الدفاع والحكومة الإيطالية في هذا الموضوع. فهناك بعض المعدات الإيطالية التي سيصار الى البت بشأنها ان شاء الله من خلال اتفاق بين الحكومة الإيطالية والجيش والقوى الأمنية، وبعد أن يصار الى التوافق على المواصفات المطلوبة نباشر حينها بفتح الاعتمادات لشراء هذه المعدات. 
لم أحمل أية أسماء 

- اولا قيل انكم تطرقتم خلال لقائكم البطريرك الماروني الى ثلاثة اسماء لرئاسة الجمهورية فهل هذا الامر صحيح؟ وثانيا قرأنا انك ستعود الى لبنان بشكل نهائي من دون تحديد موعد لذلك فماذا تقول؟ 

- الموضوع الثاني صحيح. اما بالنسبة الى الموضوع الاول فغير صحيح. أنا لم احمل أية اسماء. قد يكون البعض سعى الى بعض التشويق من خلال ذلك، وهذا افتراء عليّ وعلى غبطته. لقد قلنا منذ البداية اننا لم ندخل في موضوع الاسماء، ولكن ذلك لا يعني انه لا يجب ان نبحث عن اسماء. لقد وصلنا اليوم الى مرحلة التمديد للمجلس النيابي وهذا امر لم نكن نريده ولا هو مبتغانا، بل ما نريده هو اجراء الانتخابات النيابية، ولكن أهم شيء بالنسبة الينا هو اجراء الانتخابات الرئاسية أولا. لذلك علينا كقوى 14 آذار وكتيار المستقبل ان نصل في مكان ما الى ما وصلنا اليه عام 2007 حين سمينا الرئيس ميشال سليمان. 

- تحدثت عن مسألة اللاجئين السوريين في لبنان وموضوع الإرهاب فما هي اهمية الدور الذي من الممكن ان تلعبه اوروبا والاتحاد الاوروبي لمساعدة لبنان في هذا الموضوع الذي بات يشكل عبئا كبيرا عليه؟ 

- لسوء الحظ طالما هناك هذا النظام في سوريا سيستمر اللاجئون بالتدفق الى لبنان وتركيا وغيرهما من البلدان. المشكل الاساسي هو انه على هذا النظام ان يرحل من سوريا. يتحدثون عن حلّ سياسي او عن عدة حلول في المجتمع الدولي، ما يهمنا هو كيفية حماية لبنان من تدفق اللاجئين. طلبت من وزيرة الخارجية الإيطالية ان يكون هناك دعم مالي أكبر للبنان لاحتواء اللاجئين والمحافظة على سلامتهم وعيشهم بكرامة، على الرغم من كثافتهم خاصة وان البعض يحاول استغلال الفقر الذي يعاني منه اللاجئون لتحقيق مآربهم السياسية والامنية. لذلك طرحنا موضوع مساعدة لبنان في مسألة اللاجئين ونأمل ان نلقى التجاوب المطلوب. 

- يحكى عن لغط لجهة صرف مبلغ هبة المليار دولار، وبالنسبة الى هبة الثلاثة مليارات هل وضعت موضع التنفيذ أم بعد؟ 

- بالنسبة الى هبة المليار دولار وقعنا اعتمادات بحوالي ثلاثمئة مليون دولار للجيش وقوى الامن الداخلي لشراء طائرات ومعدات واسلحة، وهذا امر قد تم بته وقد صرف عمليا من هذه الهبة 300 مليون دولار. اما بالنسبة الى هبة الثلاثة مليارات دولار فهذا اتفاق بين المملكة العربية السعودية وفرنسا وهي تسير بطريقها الصحيح وذلك بحسب ما علمته من المسؤولين السعوديين والفرنسيين، وعلينا ان ندرك ان هذا المشروع كبير جدا وهو بمثابة اعادة تأهيل الجيش اللبناني وهو يتطلب بعض الوقت. 

بعد ذلك انتقل الرئيس الحريري الى وزارة الدفاع الايطالية والتقى وزيرة الدفاع روبيرتا بينوتي في حضور مدير مكتبه نادر الحريري وتم البحث في تطورات الاوضاع في المنطقة وسبل مساعدة ايطاليا للبنان.

إلى هذا خرق اللقاء بين البطريرك الماروني الراعي والرئيس سعد الحريري في روما الجمود المسيطر على الساحة السياسية الداخلية، وجدّد المواقف المعلنة لكليهما من حيث تأكيد أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، ورفض التطرّف والارهاب. 

فقد التقى الرئيس الحريري فور وصوله الى روما البطريرك الراعي في مقر المدرسة المارونية في العاصمة الايطالية، وعقد معه اجتماعا حضره المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسنيور طوني جبران ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري ومستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ. 

واعقب اللقاء الموسع خلوة بين الحريري والراعي، تحدث قبلها البطريرك الراعي للصحافيين مكتفيا بالقول: الرئيس الحريري وانا نتكلم دائما لغة واحدة. 
واستكمل البحث في المواضيع المطروحة الى مائدة عشاء.

وبعد العشاء، اعلن الرئيس الحريري ان الموضوع الاساسي في اللقاء كان الاستحقاق الرئاسي، حيث علينا كقوى سياسية وقوى ١٤ آذار ان يكون لدينا مبادرات للوصول الى توافق من الجميع على رئيس. 

وقال ان لا فيتو على أحد. والآن يجب ان نبحث عن اسماء تحظى بالقبول من مختلف الفئات. 

وكرر القول ان الاساس في اللقاء كان الموضوع الرئاسي، رغم ان الحديث تطرق الى القضايا الاقتصادية، والمشاكل الامنية. 

وتابع الحريري انه جرى التطرق الى موضوع التمديد ونعرف ان موضوع التمديد هو الكأس المر الذي يجب ان نتجرعه لأن البلد قد يذهب الى المجهول. اذ حصلت انتخابات قد نختلف على رئاسة المجلس وعلى رئاسة الجمهورية والحكومة ستكون حكومة تصريف اعمال بالتالي ندخل الى مجهول لا يريده كل اللبنانيين. 

واضاف: اعتقد ان الافرقاء السياسيين يتوافقون على فترة التمديد لكن الاهم ما قاله الرئيس بري في حال حصول تمديد وجرى انتخاب رئيس جمهورية من بعدها في هذه الحالة تجري انتخابات نيابية بعد ٦ أشهر من انتخاب رئيس. 

وكان الحريري قال في حديث الى جريدة الفيغارو الفرنسية ان ما يسمى ب الدولة الاسلامية ليس لا دولة ولا اسلامية. بل هو مجموعة إرهابية ترتكب افعالا همجية ودنيئة باسم ديننا، وان الغالبية الساحقة من المسلمين معتدلون. 

وأكد أن المعتدلين في العالم العربي متحدون وعازمون على مكافحة التطرف، ولكن عليهم ان يواجهوا في الوقت نفسه تدخل إيران في بلدانهم. 

وإذ حذر من أن لبنان الذي هو نموذج للتسامح والعيش المشترك للمنطقة كلها، مهدد اليوم بالاهتراء المؤسساتي، نتيجة الشغور في الرئاسة الاولى، أكد أن الوضع في لبنان يتدهور، نتيجة تدخل حزب الله في الحرب في سوريا. وأشار إلى أن المساعدة الدولية ضرورية لامتصاص تأثير تدفق النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني في معركته ضد المجموعات المتطرفة، متوقفا عند وضع الملك السعودي الملك عبد الله في تصرف الجيش والقوى الأمنية في لبنان مبلغ مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة في مجال مكافحة الإرهاب. 

على صعيد آخر قال العماد ميشال عون في كلمة القاها في مهرجان اقيم في ضبيه لمناسبة ذكرى ١٣ تشرين الاول انه كان يردد ان المحافظة على الاستقلال اصعب من الوصول اليه، لكن هذا الكلام ذهب مع الريح وبقي الحكام اللبنانيون يتلقون الاوامر من الخارج وفقد التوازن في الحكم وتكرست بدعة انتخاب رئيس لا يتمتع بتمثيل صحيح، فأصبح رئيس بروتوكول بدل ان يكون رئيسا يحفظ وحدة الدولة والدستور. وقال اننا حذرنا الحكومة ونبهناها الى ضرورة التنبه الى موضوع النازحين لكن النأي بالنفس لم يحترم من قبلها ولا حياة لمن تنادي. 

على الصعيد البرلماني، نقلت وكالة رويترز عن وزير قوله ان مجلس النواب المؤلف من ١٢٨ نائبا، بصدد تمديد ولايته وتأجيل الانتخابات لمدة عامين وسبعة اشهر حتى العام ٢٠١٧. أضاف الوزير الذي رفض الافصاح عن اسمه لم يعد هناك من امكانية لاجراء الانتخابات بسبب الوضع الامني المتدهور في البلاد والخطر المتنقل من مكان الى آخر، ان كان على حدود لبنان الشرقية او في الشمال او حتى في الجنوب. 

وكان الوزير يشير الى اعمال العنف التي شهدتها مناطق شرق لبنان وشماله على طول الحدود مع سوريا حيث يبذل الجيش قصارى جهده لمنع المتشددين الإسلاميين الذين يتسللون إلى لبنان من سوريا. 

وقال إن البرلمان سيصوت على التمديد في وقت لاحق من تشرين الاول الجاري. 

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن أكثر من مرة أن الظروف الأمنية التي يمر بها لبنان لا تسمح بإجراء الانتخابات النيابية. 

وقال الوزير انه سيضاف الى نص التمديد فقرة تؤكد ضرورة اجراء انتخابات مبكرة بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة واقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.

فى بيروت استقبل الرئيس أمين الجميل سفير روسيا في لبنان الكسندر زاسبكين وتم خلال اللقاء البحث في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.


وقال السفير زاسبكين بعد اللقاء: تأتي هذه الزيارة في اطار التواصل المستمر والمتواصل للتباحث في القضايا الأساسية المطروحة دوليا واقليميا ولبنانيا. 

واستنتجنا أنه من الضروري وجود نظرة متكاملة لما يحدث في العلاقات الدولية وفي الشرق الأوسط. وأكدت أن روسيا تطرح أجندة بناءة فنحن نريد الإصلاحات في هذه المنطقة بدلا من النزاعات وإسقاط الأنظمة وتفكيك الدول، نريد الحوار بدلا من المجابهة، وتأمين حقوق الإنسان بدلا من الإنتهاكات ومن التمييز الطائفي والإثني. 

نريد الوصول الى الحلول السلمية السياسية وليس استمرار النزاعات والحروب. 

واعتبر أن الأولوية لروسيا هي مكافحة الإرهاب، وقال: نريد ان تكون الحملة الدولية وفقا لقرارات مجلس الأمن وتحت رعاية الأمم المتحدة. فالقرار من طرف واحد أو ضمن تكتل لا يكفي وهو ناقص ونتائجه غير مضمونة، ويمكن أن تحصل نتيجته خلافات ومنافسات، وتظهر اهداف غير الهدف الأساسي أي مكافحة الإرهاب. 

نحن مستعدون للتعامل مع الجميع وسنواصل الدعم لدول المنطقة. 

ورأى أن اللقاء الذي تم بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري اكد ان هناك مجالا للتعاون بين البلدين في هذا المجال. 

وعن المساعدات التي يمكن ان تقدمها روسيا للبنان لمكافحة الارهاب أجاب: تطرقنا للاوضاع اللبنانية وموقف روسيا مبدئي لأننا نعتبر لبنان في الصف الأمامي في موضوع محاربة الإرهاب والتصدي له. لذلك نحن نمارس التعاون مع لبنان في هذا المجال، وفي نفس الوقت هناك تفاوض في شأن توريد معدات عسكرية روسية وهو مستمر ونتمنى أن يكون هناك نتائج في المستقبل القريب. 

وقدر السفير الروسي ردا على سؤال عاليا دور الرئيس أمين الجميل على الصعيد اللبناني في هذه الظروف حيث المطلوب توحيد جهود كل القوى السياسية والأحزاب لتطبيق المسائل الداخلية وهي كبيرة جدا وتتطلب مستوى عال من التفاهم، ويلعب الرئيس الجميل في هذه الحركة دورا متميزا ومهما. 

ورأى أن موقف روسيا من انتخاب رئيس معروف وواضح، وشجع الأحزاب اللبنانية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنتخاب رئيس في اقرب وقت.

واستقبل رئيس الحكومة تمام سلام في السراي السفير الاميركي ديفيد هيل وتم عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. 

والتقى الرئيس سلام وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور ثم وزير الطاقة والمياه ارثيور نظريان.
واستقبل الرئيس سلام وفدا من هيئة العلماء المسلمين في طرابلس. 

وبعد اللقاء، قال الشيخ رائد حليحل باسم الوفد: عرضنا مع الرئيس سلام شؤون طرابلس وشجونها، ندرك في هذه المرحلة ان طرابلس تحت الضوء ونحس وندرك انها مستهدفة وبالتالي قد يرتقي الامر الى الخوف بأن مؤامرة كبيرة جدا تحاك لها، وأتينا لنقل نبض الشارع، وطرابلس مع العدل وليس مع الظلم ومع الوسطية في الإسلام واعتداله، 

ولا تسمح أن يتم جرها الى إظهارها على انها بؤرة للتطرف والإرهاب وألا يتم ذلك بجعلها ذريعة لاستهدافها واستهداف أمنها. 

أضاف: تمنينا على دولة الرئيس المساعدة في القيام باجراءات تعطي صورة طرابلس الحقيقية للمجتمع اللبناني، وتعيد اليها الحيوية والنشاط من جديد، وخير دليل على ذلك الخطة الأمنية التي تمت بكل سهولة ويسر، الأمن مستتب فافتعال وفبركة الأمور او تضخيمها أحيانا لا ينعكس على مصلحة البلد عموما ولا على مصلحة طرابلس لذلك نتمى حل كل الأمور. 

- ما كان موقف الرئيس سلام مما تم طرحه؟ 

- الرئيس سلام متفهم لهواجس اهل المدينة، ووعدنا بأنه سيسعى الى حل بعض الملفات التي من شأنها ان تعيد الأمن والاستقرار والصورة الطيبة الى طرابلس. 

واستقبل رئيس الحكومة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روس ماونتن، وتناول البحث المشاريع المشتركة مع الحكومة اللبنانية التي يقوم بتنفيذها البرنامج في لبنان. 

كما استقبل وفدا من جمعية ابراهيم عبد العال برئاسة النائب السابق ناصر نصرالله، عرض له عمل الجمعية. 

والتقى سلام النائب السابق منيف الخطيب وتناول البحث مواضيع إنمائية.

وعقدت هيئة العلماء المسلمين مؤتمرا صحافيا في مسجد حربا في التبانة طرابلس تناولت فيه المستجدات، وتلا الشيخ خالد السيد بيانا اعلن فيه انه هال الهيئة حجم التحريض الذي تتعرض له مدينة طرابلس، والذي تسعره جهات إعلامية وسياسية وأمنية.

وقال: لقد صوروا المدينة وكأنها منبع الأزمات التي تعصف بالبلد معتمدين في ذلك على أمور، إنما هي غيض من فيض مما يوجد في أماكن ومناطق أخرى، يغض الطرف عن كل تجاوزاتها وارتكاباتها مهما عظمت، ونقصد بذلك ولاية ما يسمى بحزب الله، الخارجة عن سلطة الدولة في الضاحية والجنوب. 


واستنكرت الهيئة الاعتداءات المشبوهة ضد مراكز الجيش في طرابلس لزجه في صراعات مع أهلها، مطالبة بتوقيف الفاعلين الذين باتوا معروفين للجميع لا سيما الجهات الأمنية، رافضة استباحة مدينة طرابلس أو ضربها من قبل أي جهة وتحت أي ذريعة، كما طالبت بالحد من الإجراءات العسكرية لإزالة الإحتقان داخل المدينة. 

ودعت وسائل الإعلام بالتزام الأمانة والموضوعية في تغطية أحداث طرابلس وتخصيص حيز في برامجها لنقل الصورة الإيجابية للمدينة. 

كما دعت الدولة، لتنفيذ الوعود السابقة بإنماء طرابلس، وصرف التعويضات لأهالي المدينة، وتقديم رؤية عاجلة للتعويض عن الأضرار الاقتصادية التي أصابت القطاعات الاقتصادية في المدينة خلال الفترة السابقة. 

ورفضت الهيئة الاستنسابية في تصنيف المناطق وتطبيق القانون، وسياسة الكيل بمكيالين تجاه التدخل في الأزمة السورية، وطالبت أبناء طرابلس بالتحلي بمزيد من الوعي وعدم إعطاء الذرائع لأعدائها ليعملوا مكرهم فيها وعدم السماح بعودة الفوضى العبثية إليها كما يتمنى المتربصون بالمدينة. 

ودعت الدولة إلى اعتماد استراتيجية مختلفة لإنقاذ طرابلس تحقق العدالة والإنصاف، ولا ترتكز على الحلول العسكرية التي اثبتت ويلاتها وفشلها، باعتماد المعالجات الاجتماعية والاقتصادية من خلال تأسيس مجلس إنماء لطرابلس والشمال على غرار مجلس الجنوب، وتنفيذ الوعود الحكومية بإنماء المدينة وإعفائها من الضرائب والرسوم وإعلان طرابلس مدينة منكوبة وإعفائها من الرسوم والضرائب حتى إشعار آخر. 

كما دعت الحكومة للمعالجة السريعة لانتهاكات حقوق الإنسان على ضوء تقرير لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في لبنان، ووقف التجاوزات بحق النازحين السوريين والتوقيف القسري والتعذيب في مراكز الاعتقال وانتهاكات حقوق الإنسان. 

وطالبت ب إنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين بعد سنوات من التوقيف دون محاكمة وضرورة الإفراج عن المعتقلين خلال الخطة الأمنية في طرابلس وعلى رأسهم حسام الصباغ ومعالجة ملف الملاحقين.

على صعيد آخر اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في احتفال توزيع شهادات الثانوي في مدارس المصطفى في قاعة الجنان اننا اليوم في لبنان نحتاج إلى إرادة مشتركة بين مكونات الشعب اللبناني وهي التي تبني الدولة، يجب أن نبحث مع شركائنا في الوطن عن الأسس المشتركة لننهض معا، ونؤجل موارد الخلاف للحوار والمعالجة، أما أن ينتظروا الحلول من الخارج أو الأوامر الإقليمية فهذا يعني تجميد بناء الدولة في لبنان، كفى ترويجا لشعار لا ترجمة له وهو أنهم بناة الدولة، فكيف تبنى الدولة وتعطلون المؤسسات؟ كيف تبنى الدولة وتحرضون ليل نهار؟ كيف تبنى الدولة ولا تحمى مؤسساتها الأمنية والعسكرية؟ كيف تبنى الدولة ولا نواجه المحتل والمعتدي على بلدنا؟ من ينتظر ترتيبات المنطقة لنرتب وضعنا في لبنان فسينتظر سنوات وسنوات وليس أشهرا معدودة لأن المسألة طويلة ولا حلول في المنطقة إلى أمد.

اضاف: نحن نقول بالفم الملآن: قرارنا بأيدينا وما نتفق عليه نلتزم به، فهل يمكنكم مواكبتنا ليكون القرار بأيديكم؟ وعندها سنجد الحلول معا بكل تأكيد؟ لا تتذرعوا بنا، ولا تحوروا مواقفنا، تريدون الحقيقة بالأرقام الساطعة: 

أولا: نحن مع الجيش اللبناني الوطني ودوره وتسليحه، مع الجيش من دون شروط، ومع حماية دوره سياسيا وعمليا، ومع تسليحه من كل العالم ومن إيران ولا نستثني إلاَّ إسرائيل. ندعوكم إلى هذا القاسم المشترك مع الجيش، وتعالوا نظهر هذا الموقف معا، وننبذ الإرهاب التكفيري الذي لا يريد إلا الخراب للبنان فلا تسهلوا له، وتبرروا مواقفه، وليسمع منكم موقفا واضحا بأن لا غطاء له، وأنه سبب أضرارا رتبها على لبنان وليس نتيجة لأي شيء. 

ثانيا: حزب الله قاتل في سوريا معلنا ذلك ليحمي لبنان ومقاومته، ومن أراد منكم القتال في سوريا فقد ذهب وقاتل وبعضهم قتل والآخرون لا زالوا ينتظرون مقتلهم، فلماذا تتنصلون من مواقف قمتم بها، لماذا لا تعترفون بالحقائق؟ من يقاتل في سوريا ليتحمل مسؤوليته سواء أكنا نحن أو أنتم، ونحن نعتقد أن قتالنا في سوريا خفَّف من الآثار السلبية على لبنان كثيرا وكثيرا، بينما داعش والنصرة يحتلون أراض لبنانية في جرود عرسال ومحيطها، وقتلوا بالسيارات المفخخة عامة الناس، وقتلوا عناصر وضباط من الجيش اللبناني، وضربوا بيروت والضاحية والشمال وطرابلس والبقاع ومناطق أخرى، هؤلاء مجرمون لا يقارنون بأحد، ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا، هؤلاء يجب أن يعاقبوا ويوضع لهم حد، كفاكم تبريرا لهم بأنهم نتيجة، بالله عليكم من بدأ أولا؟ ألا تتذكرون أولئك التكفيريين الذين كانوا في جرود الضنية منذ سنوات وسنوات! ألا تتذكرون ما حصل في مخيم نهر البارد قبل أزمة سوريا وقبل كل هذه التطورات الموجودة في المنطقة! أننا بعد سنة 2006 كنا نضع الشاحنات والباصات الكبيرة حول احتفالاتنا ومجالس العزاء التي نقيمها لأنه كانت لدينا معلومات أن الجماعات التكفيرية تريد أن ترسل سيارات مفخخة إلى هذه المجالس قبل أن تبدأ مسألة سوريا، يعني أننا أمام مشكلة فلا تعموا العيون عنها. 

ثالثا: اتفقنا على حكومة جامعة عندما توفرت الإرادة المشتركة، فما الذي يمنع من الاتفاق على باقي المؤسسات وعلى تفعيل المؤسسات، ونتلمس معا الطريق الممكنة لننتخب رئيسا للجمهورية. 

وتابع: بكل وضوح: الاتهامات والشتائم والتحريض تنتج فتنة ولا تنتج حلا، ولو شتمتمونا من الصباح حتى المساء في كل يوم، وكانت أوراقكم مبنية على الشتائم فاعلموا أننا لن نرد عليكم لكننا نعمل ليل نهار في الاتجاه الصحيح، إن لم يكن الحوار ممكنا ونحن ندعوكم إليه فعلى الأقل تصرفوا بطريقة أخلاقية، فهناك شتائم ومواقف سياسية تتميز بعرض أخلاقي، استخدموها وراعوا الحقائق، ولا تكذبوا على شعبكم فسيكتشف في يوم من الأيام ذلك. تعالوا لنهتم بشؤون الناس، أين أصبحت الكهرباء وأين أصبح الماء وأين أصبحت الضرائب؟ وما يعاني منه الناس في كل يوم؟ وكيف يوظف العاملون الجدد والمتخرجون الجدد؟ وكيف نرفع من قيمة اقتصادنا وواقعنا الاجتماعي؟ هذه المسائل تقع على عاتقنا جميعا تعالوا نهتم بها بدل أن نبقى في اهتمامات بعيدة تماما عن واقع الناس. 

وقال: أما خيار المقاومة الذي دافعنا عنه وندافع عنه فهو خيار الأرض، وشرَّف لبنان، بينما الاعتماد على أميركا ومجلس الأمن لم يحرر شبرا واحدا خلال 22 سنة، وها نحن في موقع العزة والاستقلال، حيث تحسب إسرائيل للمقاومة ألف حساب لأي عدوان، وهي مردوعة ببركة ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة. 

وختم: نحن نتمسك بالجيش اللبناني فهو الذي يضمن الأمن في لبنان، وتعالوا معا لنكون معه، الجيش اللبناني هو الذي أنقذ صيدا وعاصمة الشمال طرابلس وهو الذي يقوم بالحماية اللازمة كي لا تتفشى الظاهرة التكفيرية، وأي تساهل أو خيار آخر سيكون ضرره كبيرا على الناس، وستستفيد منه إسرائيل. لبنان معني في هذه المرحلة باليقظة التامة لمواجهة الخطرين الإسرائيلي والتكفيري، وكل واحد منهما متمم للآخر، مع التأكيد أن الأولوية دائما في مواجهة خطر الإسرائيلي والباقون هم أتباع لهذا الخطر اضطرت الظروف أن يكونوا في الواجهة.

من جانبها جددت كتلة المستقبل النيابية أن الأولوية السياسية لا تزال لانتخاب رئيس للجمهورية، مثمنة الاجراءات والخطوات الحكومية للانتهاء من مأساة العسكريين المحتجزين، مستغربة ما يشاع ويضخم عن حالات فرار من الجيش اللبناني ومستنكرة الاعتداءات المشبوهة على بعض مراكزه، كما استنكرت كلام الشيخ نعيم قاسم الذي يزعم أنه لولا حزب الله لكانت داعش تقيم حواجز في جونيه وبيروت وصيدا. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفيه: 

أولاً: تعتبر الكتلة ان الاولوية السياسية لا تزال لانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل اية مهمة اخرى بما فيها الانتخابات النيابية. 

ان الأحداث التي يمر بها لبنان تحتم النظر الى جوهر الامور من اجل وضع البلاد على طريق الخروج من الازمة الراهنة وذلك بالتوافق على رئيس جديد للجمهورية لا دَفْعَها نحو أزمات جديدة تزيد في عمق الازمة الراهنة واتساعها. 
إن سياسة الاستمرار في تعطيل الانتخابات الرئاسية المعتمدة من قبل بعض الفريق الآخر من شأنها زيادة حدة المخاطر التي يتعرض لها لبنان في هذه الظروف بالغة الخطورة. 
ثانياً: تثمن الكتلة الاجراءات والخطوات التي تقوم بها الحكومة للانتهاء من مأساة العسكريين المحتجزين. وان الكتلة تؤكد على موقفها المتضامن والمتعاطف مع أهالي العسكريين فإنها تتمنى على الأهالي مجدداً التروي والتحلي بالصبر والإيمان والحكمة وإيلاء الأمر للحكومة اللبنانية ورئيسها توصلاً إلى الانتهاء من هذه المحنة المأساة بدلاً من الانجرار إلى المأزق الذي يعد له المسلحون لتصوير المشكلة وكأنها بين المحتجزين وأهاليهم من جهة والدولة اللبنانية من جهة ثانية. 

ثالثاً: ترفض الكتلة كل المحاولات المعدة والمدبرة والمكشوفة لتصوير كل من طرابلس والشمال بأنها منطقة خارجة على القانون والنظام وانها تشكل خطرا على السلم الاهلي والاستقرار، بهدف استهدافها مما يكشف المخططات السلبية والنوايا السيئة تجاه هذه المنطقة واهلها والى صرف الانتباه عن التورط الجاري في سوريا وعما يقوم به النظام هناك من مجازر وتدمير وتهجير. 

رابعاً: تستنكر الكتلة ما يشاع ويضخم عن حالات فرار من الجيش اللبناني وهي تعتبر انها حالات فردية لا تحظى بالتغطية السياسية او الموافقة الشعبية أو العائلية من قبل اهل الشمال واللبنانيين بشكل عام. 

ان طرابلس والشمال لم ولن تكون الا البيئة الحاضنة للدولة والجيش والشرعية وتطبيق القانون والنظام بوجه اعداء لبنان المعروفة مخططاتهم. 

كذلك تستنكر الكتلة الاعتداءات المشبوهة التي تستهدف بعض مراكز الجيش والقوى الامنية في طرابلس من قبل مشبوهين خارجين عن القانون وهم معروفو الهوية والانتماء وهي تطالب بإنزال اشد العقوبات بهم. 

وفي هذا الصدد، تستنكر الكتلة الاعتداء على العسكريين في عكار الذي أدى الى استشهاد الجندي ميلاد محمد عيسى وجرح زميله محمد فخر الدين حيدر، وتعتبر الكتلة ان هذا العمل الجبان يهدف الى زرع الفتنة والشقاق بين أبناء عكار الحريصين على هويتهم الوطنية وسلمهم الأهلي. 

خامساً: تستنكر الكتلة الكلام الصادر عن الشيخ نعيم قاسم الذي يزعم فيه أنه لولا حزب الله لكانت داعش تقيم حواجز في جونية وبيروت وصيدا وفي كل لبنان وتعتبر الكتلة ان هذا الكلام هو نوع من التهويل والابتزاز المكشوف الذي يمارسه حزب الله على اللبنانيين بعد ان ساهم في افتعال المشكلة واستجلابها إلى لبنان عبر مشاركته في القتال الى جانب النظام في سوريا ومبادرته الى توريط لبنان واللبنانيين في اتون الحرب الدائرة في سوريا. 

ان خطيئة حزب الله الكبرى هي مشاركته في القتال خارج لبنان الى جانب نظام ظالم ضد شعبه مما يحمِّلُ لبنان ويورطه في مشكلات فوق طاقته ويهدد بتقويض وحدته الداخلية وسلمه الأهلي واقتصاده الوطني واستقراره الامني. 

سادساً: تستنكر الكتلة أشد الاستنكار تكرار العمل الارهابي الاجرامي الذي أقدمت عليه مجموعات إسرائيلية متطرفة، مدعومة من الشرطة الاسرائيلية، واستهدف باحة المسجد الاقصى بتوجيه ورعاية من قوات الاحتلال الاسرائيلي مما يعيد طرح المسألة الاساسية في المنطقة وهي أولوية إيجاد حل عادل لمسألة الصراع العربي الاسرائيلي لأنه من دون هذا الحل ستبقى كل القضايا في المنطقة ساخنة ومتفاعلة. 

وقد أتت خطوة مجلس العموم البريطاني بالتصويت لصالح مذكرة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة وقبلها ما أبدته الحكومة السويدية باستعدادها للاعتراف أيضاً بمثابة خطوة أولية مناسبة على الطريق الصحيح، وهي الخطوة الأولى على طريق الالف ميل لفتح الآفاق أمام حلٍّ عادل ومنصف للقضية الفلسطينية يجب استكمالها بإجراءات وخطوات مماثلة في المستقبل. 

سابعاً: تعتبر الكتلة أن الكلام الذي صدر على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والذي اعتبر فيه أن أمن إسرائيل سيصبح مهدداً في حال سقط النظام السوري على يد ما يعرف بتنظيم داعش، يعبر عن الموقف الحقيقي تجاه اسرائيل وبالتالي فإن كل ما قيل ويقال عن تبن ايراني لقضية فلسطين ما هو إلا محاولة اصبحت مفضوحة للتسلل الى وجدان الشعوب العربية والاسلامية. 

ان الحقيقة الساطعة هي ان الأنظمة الاستبدادية والفئوية ساهمت في ظهور ونمو المنظمات الارهابية، حيث تشكل هذه الأنظمة والمنظمات الارهابية وجهان لعملة واحدة.