التخطيط الاستراتيجي للتعليم في سلطنة عمان يواكب العصر بمساندة المجتمع

أسعد بن طارق يؤكد على أهمية الدعم المادي وتطوير البنية الأساسية

تشغيل أول محطة لإنتاج الكهرباء بالرياح عام 2017 بتكلفة 70 مليون ريال عماني

سلطنة عمان تفوز بجائزة الاجادة الحرفية في أسيا والمحيط الهادي

      
     أكد السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل السلطان قابوس أهمية تعديل استراتيجية التعليم بما يتواكب مع متغيرات العصر، مشيرا إلى أن السلطنة تمكنت بفضل توجيهات السلطان من تجاوز الكثير من الصعاب للوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة، حيث أصبحت عُمان بين الدول المتقدمة في التعليم، كما أن التخطيط الاستراتيجي الذي سوف يأخذنا إلى عام 2040 وربما أبعد هي مرحلة مهمة تلزم جميع فئات المجتمع بالتعاون وبذل المزيد من الجهود.
وأضاف قائلا: ان مرحلة التعليم تحتاج إلى دعم مادي وبنية أساسية ويجب أن ننتقي الاحسن في بلادنا كما وجهنا السلطان بانتقاء الأصلح لعمان وفقا لما يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا ووفق ما يفيد المستقبل، للوصول إلى اعتماد ذاتي يسهم في تحقيق فائض من المتعلمين والمثقفين لإدارة كل المرافق التي قامت الدولة بتأسيسها، مؤكدا بأن المراحل التي مر بها التعليم لم تكن سهلة حيث كانت الموارد المالية للسلطنة ضئيلة ولكن بحكمة السلطان تمكنا من توزيع المخرجات والموارد إلى جهات متعددة، كما أن العمانيين آخذون زمام هذه المرحلة وهذا أمر مهم جدا ونحن في الماضي كانت لدينا مشاركات اجنبية ولكن اليوم أصبح العماني المخلص هو المنتج الاساسي وذلك يتطلب الجد والاجتهاد وليس التقاعس ، مشيرا إلى أن جلالته شدد في خطاباته إلى أهمية الجد والاجتهاد وعدم التقاعس للوصول إلى الهدف المنشود.
وأعرب السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان عن سروره برؤية ثمرة النهضة التعليمية والمشاركة المجتمعية التي يؤمل أن تكلل بالتوفيق ، جاء ذلك خلال رعاية سموه افتتاح الندوة الوطنية :»التعليم في سلطنة عمان: الطريق إلى المستقبل» التي بدأت أعمالها بفندق قصر البستان أمس بحضور لفيف من أصحاب السمو والمعالي والمعنيين بقطاع التعليم من مختلف المحافظات بالسلطنة..
وأوضحت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي أن تطوير التعليم هو السبيل الموصل إلى تحقيق التنمية الشاملة بما تقتضيه من إحداث تغييرات بنيوية في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بهدف الارتقاء بالمجتمع إلى المستوى الذي ننشده استيعابًا وإنتاجًا وإبداعًا واستخدامًا؛ فالغاية من التعليم هي بناء الإنسان الذي يعد الثروة الحقيقية لأي مجتمع، فمهما توافرت مقومات الثراء المادي، فإن تنميته تتوقف على مستوى العنصر البشري المؤهل، والكفاءات الماهرة في مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية. وقد قطعت السلطنة ــ بحمد الله ــ شوطًا كبيرا في هذا المجال، إذ انتشرت مؤسسات التعليم بمختلف مستوياته ومجالاته في ربوع السلطنة كافة، وكانت هذه أولوية حرصت عليها الحكومة، مستلهمة رؤاها من النظرة الثاقبة لباني نهضة عمان الحديثة السلطان 
نقطة ارتكاز لعقول قادرة
وقالت: يعد التعليم نقطة الارتكاز لرفد البلاد بالعقول القادرة على دفع عجلة التنمية والتطور نحو الأفضل، ونوجه كلمة شكر وتقدير للمعلم والمعلمة ولجميع العاملين في الطواقم الإدارية والإشرافية والفنية والمساندة في قطاع التعليم إذ هم جميعاَ القلب النابض ، والمحور الرئيسي في الارتقاء بمستوى طلابنا في مؤسسات التعليم المختلفة، وبهم يتحقق النجاح بإدراكهم أن مهنة المعلم هي رسالة الأنبياء والمرسلين ، مدركين سعيهم للارتقاء بمهنتهم الشريفة هذه لبناء أجيال عمان المستقبل وأن يسهموا في توجيه النشء إلى مكارم الأخلاق والقيم الفاضلة، كما نأمل منهم أن يقوموا بدورهم في بذل كل جهد مخلص لتطوير أنفسهم واكتساب الاتجاهات الإيجابية نحو هذه المهنة النبيلة، وأن يكونوا دائما وأبداً السراج الوهاج الذي ينير طريق المستقبل للتعليم في هذا الوطن العزيز. فطوبى للمخلصين من التربويين والمعلمين الذين أخذوا على عاتقهم أمانة العلم وتربية الشبيبة العمانية، وطوبى لكل يد امتدت لمساندتهم ودعمهم في مساعيهم الخيرة سائلين الله لهم التوفيق والسداد.
وواصلت حديثها قائلة: التعليم أساس بناء الإنسان الذي هو هدف التنمية وغايتها، فقد وجّه السلطان قابوس بن سعيد في مناسبات كثيرة إلى الاهتمام بالتعليم، باعتباره السبيل الأمثل لإعداد القوى الوطنية القادرة على وضع خطط التنمية في شتى المجالات، وتنفيذ برامجها، وإدارة عملياتها بما يحقق الغايات المنشودة، وفق المستويات المطلوبة من الجودة والإتقان، وبما يضمن التعامل السليم المبني على التفكير المنطقي والمنهج العلمي مع المتغيرات والمستجدات العالمية بكل كفاءة واقتدار، آخذا في الاعتبار المحافظة على الهوية الحضارية العمانية المستمدة من الثقافة العربية الإسلامية.
الاستراتيجية الوطنية 2014م
وقد طرحت الندوة في يومها الأول الجلسة العامة الأولى التي تطرقت إلى مشروع الاستراتيجية الوطنية للتعليم في سلطنة عمان 2040م ومشروع إعادة هيكلة منظومة التعليم، وعرض سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي مشروع الاستراتيجية، وقال أثناء عرضه للمشروع: تأتي هذه الاستراتيجية استجابة للتوجيهات السامية للسلطان قابوس بن سعيد في كلمته في مجلس عمان 2011، بإجراء تقييم شامل للعملية التعليمية. وترتكز الاستراتيجية على دراسات متخصصة ومعمقة قامت بها مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين، وتأخذ في الاعتبار المستجدات التي طرأت على قطاع التعليم. وتمثلت رؤية الاستراتيجية الوطنية للتعليم في سلطنة عمان 2040 في بناء موارد بشرية تمتلك المهارات اللازمة للعمل والحياة مما يمكنها من العيش منتجة في عالم المعرفة ومؤهلة للتكيف مع متغيرات العصر ومحافظة على هويتها الوطنية وقيمها الأصيلة، وقادرة على الإسهام في رقي الحضارة الإنسانية.
إنجازات تتبعها تحديات
وأشار وكيل وزارة التعليم العالي في حديثه إلى إنجازات السلطنة في قطاع التعليم، حيث تمثلت في التحاق (97.8%) من الأطفال في سن التعليم الأساسي بالمدارس، وارتفاع معدل الالتحاق بالتعليم ما بعد الأساسي ليصل إلى (84.3%)، وازدياد معدل التحاق الطلبة بالتعليم العالي في الفئة العمرية (18-24) إلى (28.7%) في عام 2012، مقارنة بـ(12.6%) في عام 2000، إلا أن هذه الإنجازات تركزت في نشر مظلة التعليم والجوانب الكمية له، في حين بقيت جودة نظام التعليم تشكل تحديا ملحوظا، وكان التركيز منصبا على مؤسسات التعليم بدلا من منظومة التعليم.
وركز الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي على التحديات التي تواجه قطاع التعليم أبرزها: تعدد الجهات الإشرافية على التعليم ولاسيما التعليم العالي، والحاجة إلى تحسين جودة مخرجات نظام التعليم، وتوفير فرص العمل المناسبة لها، وندرة الكفاءات البحثية العالية إلى جانب الاعتماد بشكل كبير على الحكومة مصدرا لتمويل التعليم، مشيرا سعادته إلى ضرورة أن تقتضي مواجهة هذه التحديات ووضع الحلول المناسبة لها بأسلوب علمي ومنهجي وضع استراتيجية شاملة متكاملة لمنظومة التعليم.
أسس تمهد الطريق
مشيرا إلى أن الاستراتيجية بنيت على أربعة أسس تمهد الطريق لخمس استراتيجيات فرعية، يناقش كل منها جانباً من جوانب عملية تطوير التعليم. والأسس الأربعة هي: تبني إطار عمل جديد للتعليم، وبناء القدرات في النظام التعليمي، ونقل المسؤوليات للمؤسسات التعليمية، وتبني أسلوب مبني على المخرجات، و تضمنت الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040 خمس استراتيجيات فرعية، هي: استراتيجية إدارة التعليم، واستراتيجية التحاق الطلبة وتقدمهم عبر المراحل التعليمية وقطاعات العمل، واستراتيجية بناء الجودة في التعليم، واستراتيجية البحث العلمي والتطوير، واستراتيجية تمويل التعليم.
موضحا أنها وضعت وفقاً للأسس العامة للاستراتيجية الكبرى، وبنيت على دراسات الفرق البحثية، وتوصيات أوراق العمل، ودراسة مجلس التعليم، ودراسة الفريق الفني، وتوجهات المجلس الأعلى للتخطيط. وتناقش هذه الاستراتيجيات التحديات التي يجب التغلب عليها لتحقيق رؤية الاستراتيجية الكبرى. وتبدأ كل استراتيجية بهدف عام، تنبثق منه التوصيات اللازمة لتحقيقه. كما أُعدت خطة تنفيذية للاستراتيجية، تضمنت تحديد أولوية تنفيذ كل توصية وفق ما تتطلبه الاستراتيجية، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها، والنتائج المتوقعة، ومؤشرات لقياس التنفيذ، والإطار الزمني للبدء في التنفيذ والانتهاء منه، وشملت كذلك الخطوات المتسلسلة لتطبيق التوصية.
إعادة هيكلة منظومة التعليم
كما عرض الدكتور عامر بن عوض الرواس- شركة تصنيع تكنولوجيا النفط والغاز «مشروع إعادة هيكلة منظومة التعليم» في خمسة محاور رئيسية تناولتها دراسة إعادة هيكلة منظومة التعليم، وهي: إعادة هيكلة التعليم العام، وإعادة هيكلة التعليم العالي، والطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي، وتنويع التعليم العالي ومواءمته مع احتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل، وأنظمة إدارة جودة التعليم.
وأوضح الرواس أنه جاءت هذه الدراسة تنفيذاً للتوجيهات السامية للسلطان إذ أكد جلالته في خطابه السامي أثناء الانعقاد السنوي لمجلس عمان لعام 2012 أهمية التعليم، وضمان جودة مخرجاته، وضرورة مراجعة سياساته وخططه وبرامجه، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الوطن. وسعياً لوضع هذه التوجيهات موضع التنفيذ، اتخذ مجلس التعليم قرارات عدة، منها تشكيل لجنة رئيسية للإشراف على دراسة إعادة هيكلة منظومة التعليم بمختلف مراحلها، وضبط جودته، وتنويع مخرجاته، ورفع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي، والتعليم التقني والمهني، بموجب القرار رقم (1/2012)، وقامت اللجنة في سبيل إنجاز مهامها واختصاصاتها بتشكيل عدد من اللجان الفرعية وفرق العمل اختص كل منها بمحور من تلك المحاور.
وقد وضعت اللجنة الرئيسية خطة لهذه اللجان من أجل وضع خطة تنفيذية للإشراف على المحاور اشتملت على معرفة الإطار العام لمنظومة التعليم والاطلاع على الدراسات وجمع البيانات بالإضافة إلى المقارنة والتحليل والتنسيق مع أصحاب العلاقة والاطلاع على نماذج لأفضل الممارسات العالمية وصياغة التقرير.
وتمكنت الدراسة من توصيف أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعليم في السلطنة، من خلال تحليلها للدراسات المتوافرة، وقيامها بالزيارات الميدانية محلياً وعالمياً، وتقويمها للوضع الراهن لهذه المنظومة، وقدمت الدراسة جملة من المقترحات لمواجهة تلك التحديات، والعديد من التوصيات المتصلة بالمحاور الخمسة المستهدفة. وجاءت نتائج الدراسة في خمسة تقارير مستقلة، يغطي كل منها بشكل مفصل ودقيق محورا من محاور الدراسة، إضافة إلى ملخص تنفيذي، يستعرض أهم الجوانب المتعلقة بتطوير منظومة التعليم في السلطنة.
دراسة إعادة هيكلة التعليم
كما أقيمت جلسات متزامنة، حيث عرضت الجلسة الأولى دراسة إعادة هيكلة التعليم العالي قدمها الدكتور سالم بن سعيد التوبي- وزارة الصحة، وتنطلق هذه الدراسة من حاجة قطاع التعليم العالي في السلطنة إلى التطوير بما يتواكب واحتياجات المجتمع والتطورات العلمية والمعرفية المتسارعة، بغية تمكين مخرجات قطاع التعليم من المنافسة العلمية والتقنية إقليمياً وعالمياً. ومن هذا المنطلق؛ اشتملت الدراسة على أقسام عدة، هي إدارة التعليم العالي بمختلف مستوياته ومساراته، وإعادة هيكلة كليات العلوم التطبيقية والكليات التقنية والمعاهد الصحية ومعهد العلوم الشرعية ومراكز التدريب المهني وتبعيتها، ودراسة عدد مؤسسات التعليم العالي والتقني القائمة الحكومية منها والخاصة ونوعيتها، وإعداد التصورات المستقبلية المناسبة لهذا الشأن، إضافة إلى دراسة إمكانية وضع إطار قانوني للتعليم العالي.
وتناولت الدراسة مختلف مؤسسات التعليم العالي الحكومية باستثناء المؤسسات العسكرية، وقد اتضح وجود عدد من التحديات، وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات التي تقترح إعادة هيكلة إدارة هذا القطاع، على أن يشمل المقترح المكونات الرئيسية الآتية: مجلس التعليم بصفته الجهة المسؤولة عن رسم السياسات العامة للتعليم بجميع مراحله وأنواعه وبشقيه الحكومي والخاص، ووزارة التربية والتعليم بصفتها جهة تنظيمية وإشرافية وتنفيذية في جانب التعليم ما قبل المدرسي والمدرسي الحكومي وجهة تنظيمية وإشرافية للتعليم المدرسي الخاص، ووزارة التعليم العالي بصفتها جهة تنظيمية وإشرافية معنية بقطاع التعليم العالي الحكومي والخاص، والهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي التي يتمثل دورها في منح الاعتماد لجميع مؤسسات التعليم ما قبل المدرسي والمدرسي، واعتماد مؤسسات التعليم العالي والتقني والمهني وبرامجها.
وتضمنت الدراسة كذلك مقترحا بشأن إعادة هيكلة كليات العلوم التطبيقية والكليات التقنية والمعاهد الصحية ومعهد العلوم الشرعية ومراكز التدريب المهني، وعرضت توصيات للبدائل المقدمة في هذا الجانب بناءً على أسباب اقتصادية وتعليمية.
استراتيجية إدارة التعليم
وشملت الجلسات المتوازية عرض استراتيجية إدارة التعليم قدمتها الأستاذة الدكتورة صالحة عبد الله عيسان- جامعة السلطان قابوس، ويتمثل الهدف العام لاستراتيجية إدارة التعليم – وهي الاستراتيجية الأولى ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040 – في تحديد الأدوار والمسؤوليات وأوجه العلاقة للمجالس المتخصصة والجهات المعنية بالتعليم حتى يتمكن النظام التعليمي بأكمله من تحقيق الأهداف الوطنية له بفاعلية.
وتدعو استراتيجية إدارة التعليم إلى تنظيم قطاع التعليم بما يعمل على فصل عمليات التخطيط الاستراتيجي والتشريعات المنظمة لقطاع التعليم والعمليات التشغيلية للمؤسسات التعليمية. ولذلك أوصت بأن يتولى مجلس التعليم متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم، وإعادة تحديد اختصاصات وزارة التربية بتقديم التعليم المدرسي ومتابعته، ووضع الأسس والمعايير له، في حين تحددت اختصاصات وزارة التعليم العالي في القيام بدور المنظم للتعليم العالي بشقيه الحكومي والخاص.
دراسة الطاقة الاستيعابية
كما قدم الدكتور أحمد بن محمد الهنائي- وزارة التربية والتعليم دراسة للطاقة الاستيعابية بمؤسسات التعليم العالي، وقد شملت الدراسة عدة جوانب هي: تطور التعليم العالي، وواقع الطاقة الاستيعابية، والتوقعات المستقبلية لها، والتحديات التي تواجه زيادتها، ومتطلبات رفعها. وقد أجريت الدراسة بالاعتماد على البيانات الإحصائية المعتمدة، والتواصل مع الجهات المختصة بتلك المؤسسات لتقديم البيانات المطلوبة، ومطابقتها على الواقع من خلال الزيارات الميدانية نفذها فنيون ينتمون إلى القطاعات التعليمية المختلفة لقرابة ست وخمسين مؤسسة تعليم عال حكومية وخاصة. إضافة إلى زيارات خارجية لبعض الدول للاستفادة من خبراتها في وضع الحلول.
وتوضح الدراسة تطور مؤسسات التعليم العالي من حيث أعدادها وأعداد الطلبة وأعضاء الهيئات الأكاديمية والإدارية والفنية بشكل عام، ثم تعرج إلى توضيح ذلك التطور على مستوى مؤسسات التعليم العالي كل على حدة، بعدها تركز الدراسة على محاور رئيسية هي: أعداد الطلبة المقبولين، ومجمل الطلبة الدارسين في المؤسسة، والمرافق المتوافرة في كل مؤسسة تعليمية.
وباستقراء نتائج واقع الطاقة الاستيعابية، يتضح أنها تدل على أن عدد الطلبة المقبولين بمؤسسات التعليم العالي تضاعف كثيراً بدءاً من العام الأكاديمي 2011/2012 في تخصصات: الإدارة والتجارة، وتكنولوجيا المعلومات، والهندسة والتكنولوجيا المرتبطة بها، في حين جاء عدد الطلبة محدودا في تخصصات: العمارة والإنشاء والخدمات الشخصية في المؤسسات الحكومية والخاصة. ويتبين من النتائج كذلك أن هناك علاقة للطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي بمدى توافر المقومات والمرافق والإمكانات المالية المناسبة، مما يوحي بوجود تحديات تواجه خطط رفع الطاقة في معظم المؤسسات الحكومية. أما مؤسسات القطاع الخاص فتخضع خططها لسياسة العرض والطلب. ومن حيث مصدر التمويل، بلغ عدد الطلبة الدارسين على نفقة الحكومة (73646) طالبا وطالبة يشكلون ما يقارب (72%) من إجمالي أعداد الدارسين. وتختم الدراسة بتوقعات الطاقة الاستيعابية المستقبلية مع توصيات تعالج التحديات الحالية، وتتطلع لمستقبل أفضل لهذا القطاع.
استراتيجية التحاق الطـلبة
وقدمت الدكتورة سناء بنت سبيل البلوشية- وزارة التربية والتعليم استراتيجية التحـاق الطـلـبـة وتقـدمـهـم عبر المراحل التعليمية وقطاعات العمل، ويتمثل الهدف العام لاستراتيجية التحاق الطلبة وتقدمهم عبر المراحل التعليمية وقطاعات العمل –وهي الاستراتيجية الثانية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040- في ضمان حصول جميع الطلبة في سن التعليم قبل المدرسي والمدرسي في أرجاء عُمان كافة على التعليم، وأن يسهل نظام التعليم تقدمهم في المراحل الدراسية، وانتقالهم من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي، ثم التحاقهم بالعمل حسب مستوياتهم ومؤهلاتهم الدراسية.
وتدعو استراتيجية التحاق الطلبة وتقدمهم عبر المراحل التعليمية وقطاعات العمل إلى تحقيق معدلات التحاق بالتعليم المدرسي والعالي وفقا للمعايير الدولية. ويتطلب ذلك اعتماد التعليم ما قبل المدرسي نظرا لدوره في تعزيز الانتقال لمرحلة التعليم المدرسي، وضرورة تبني تشريعات إلزامية التعليم المدرسي، لزيادة معدلات الالتحاق بالتعليم العالي. وأكدت الاستراتيجية أهمية تحقيق التوازن في التعليم المدرسي بين التعليم الأكاديمي والتعليم المهني، وتوفير مجموعة من الخيارات للطلاب وفقا لرغباتهم وقدراتهم واحتياجاتهم، بما في ذلك فتح مسارات للتعليم المهني بعد مرحلة التعليم الأساسي.
وقد تناولت استراتيجية التحاق الطلبة وتقدمهم عبر المراحل التعليمية وقطاعات العمل أهمية تعزيز التكامل والتجانس بين التعليم المدرسي والتعليم العالي؛ من أجل إيجاد نظام تعليمي موحد ومتكامل، يتسم بالتجانس واليسر في الانتقال من مرحلة إلى أخرى. ودعت إلى تقييم مناهج التعليم ما بعد الأساسي وتطويرها، بما يعمل على امتلاك مخرجات التعليم المدرسي للمهارات والكفايات التي تساعد على ولوج مرحلة التعليم العالي بنجاح.
وأكدت هذه الاستراتيجية أهمية بناء نظام للتعليم التقني والمهني يتسم بالنفاذية؛ ليعمل على تعزيز التنقل والترابط بين مختلف مهن التعليم التقني والمهني ووظائفه، وكذلك بينه وبين التعليم المدرسي والتعليم العالي، شريطة أن يكون جاذبا لمختلف فئات الطلبة واهتماماتهم. التعليم محور أساسي في تنمية ريادة الأعمال وتطوير المهارات والسمات العامة لها، والتوعية بالتوجه نحو العمل الخاص وإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
دراسة أنظمة إدارة
جودة التعليم
أما الدكتور يونس بن خلفان الأخزمي – الهيئة العامة لسجل القوى العاملة فقد قدم دراسة أنظمة إدارة جودة التعليم تطرق من خلالها إلى أنظمة إدارة جودة التعليم في السلطنة مشتملة على الآتي: الأنظمة والإجراءات المتبعة لإدارة الجودة في السلطنة، ومستوى خريجي دبلوم التعليم العام الذين يشكلون مدخلات التعليم العالي الحكومي والخاص لمعرفة مدى تأهيلهم معرفياً ومهارياً للالتحاق بمسارات التعليم العالي وتخصصاته، وتشخيص نوعية مخرجات مؤسسات التعليم العالي ومستواها، ومدى تلبيتها لاشتراطات مؤسسات المجتمع وسوق العمل..
وقد تبين من الدراسة وجود جهود حثيثة تقوم بها وزارة التربية والتعليم لإدارة معايير الجودة في المؤسسات التابعة لها وتطبيقها، من خلال دوائر أنشئت لهذا الغرض مثل: دائرة الجودة، ومكتب ضمان الجودة للمدارس الخاصة، والمكتب الفني للدراسات والتطوير، ودائرة تطوير الأداء المدرسي، ودائرة الإشراف التربوي، بيد أن تعدد هذه الجهات أسهم في تشتت الجهود، وتوزع الموارد المتاحة الأمر الذي أفقدها الكثير من فاعليتها.
وخلصت الدراسة إلى أن العديد من أنظمة جودة التعليم في العالم ترتكز على ربط العملية التعليمية بسوق العمل خلال المراحل الدراسية، فتخصص تلك الأنظمة نسبة كبيرة من ساعات الدراسة للتدريب، إلا أن هذا الجانب يبدو غائباً عن عدد من مؤسسات التعليم العالي في السلطنة، وحتى تلك التي تخصص نسبة من ساعات التدريس للعملية التدريبية لا تعدها عنصراً من عناصر الجودة.
وأكدت الدراسة أهمية مراجعة الإجراءات والأنظمة المتعلقة بجودة التعليم بمختلف مراحله، وضرورة رفع مستوى مخرجات دبلوم التعليم العام وما يعادله، والرقي بمخرجات التعليم العالي لتتواكب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية.
استراتيجية بناء
الجودة في التعليم
وقدم الدكتور سالم بن رضا رضوي من الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي استراتيجية بناء الجودة في التعليم – التي تعد الاستراتيجية الثالثة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040– في الارتقاء بجودة النظام التعليمي لتواكب المستويات الدولية، بما يسهم في بناء مخرجات ذات جودة عالية.
وقد أشار إلى أن هناك حاجة ملحة للارتقاء بجودة النظام التعليمي في السلطنة، لتصل إلى المستويات الدولية. ولعل من أهم التحديات في هذا المجال، الحاجة لتطوير آليات ضمان الجودة، ووضع معايير وطنية لإعداد أعضاء هيئات التدريس وتقويم أدائهم، وتحسين التحصيل العلمي، وتأكيد اكتساب كفايات القرن الحادي والعشرين، والمواءمة بين التعليم واحتياجات سوق العمل؛ لتمكين خريجي التعليم المدرسي والتعليم العالي من مواصلة دراستهم، أو الالتحاق بسوق العمل، والمساهمة في التنمية الشاملة للبلاد.
ولقد أوصت هذه الاستراتيجية بتطوير نظام الجودة عن طريق قيام وزارة التربية والتعليم بوضع نظام داخلي لضمان الجودة في التعليم المدرسي وتعزيزها، ومواصلة الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي عملها في استكمال تنفيذ نظام وطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي وبرامجها، إضافة إلى تطوير إعداد الكفاءات المختصة في مجال ضمان الجودة.
أما بالنسبة إلى الإطار الوطني للمؤهلات العلمية في سلطنة عمان المعمول به حاليا، والذي يقتصر على المؤهلات الأكاديمية، فقد أوصت الاستراتيجية بتطويره؛ ليصبح إطارا شاملا لمختلف أنواع المؤهلات، يلبي حاجات قطاع التعليم بأكمله.
ودعت الاستراتيجية إلى الارتقاء بالهيئات التدريسية من خلال إعداد معلم التعليم المدرسي وتأهيله وتدريبه، ووضع نظام للترخيص لمهنة التعليم المدرسي لتمكينه من أداء عمله بفاعلية. وتوصي الاستراتيجية بوضع خطة بعيدة المدى لإعداد الهيئات التدريسية العمانية لمؤسسات التعليم العالي لتحقيق نسبة تعمين تصل إلى 60% في العام 2040، وتصميم برنامج للإعداد المهني في مجال التدريس لهيئات التدريس في التعليم العالي، بالإضافة إلى استحداث نظام شامل لتقويم أداء هيئات التدريس في المدارس ومؤسسات التعليم العالي، ونظام للمحاسبة والحوافز.
وتحدثت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم عن الندوة بقولها:«تأتي الندوة انعكاسا للتوجيهات السامية لتقييم ومراجعة منظومة التعليم، وتم خلال الأعوام الثلاثة الماضية إجراء دراسات مختلفة تقيِّم جوانب المنظومة التعليمية، أبرزها إعادة هيكلة التعليم».
وأضافت: «سيتم استعراض أهم ملامح استراتيجية التعليم 2040، واستعراض فلسفة التعليم المختلفة، ودراسة إعادة هيكلة التعليم استمرت لأكثر من عامين وبالنسبة للدراسات المؤخرة فبعضها قد استغرق قرابة العام والنصف، واستندت الدراسات على مشاريع دولية منها دراسة مع البنك الدولي واليونسكو، وكذلك عمل دراسات على مستويات التعليم المختلفة العام والعالي، وكذلك تستند دراسات اعادة الهيكلة إلى الحقل التربوي بالسلطنة من كوادر تعليمية وإدارات، كل هذه الأمور تم أخذها بعين الاعتبار في دراسات الإعادة ليجني التعليم مخرجات طيبة تواكب العصر وتنهض بالسلطنة».
في مجال آخر احتفلت  البحرية السلطانية العمانية بجمهورية سنغافورة بتسمية وتدشين السفينة ( السيب ) ، التي تعد الاولى ضمن مشروع (أفق) الذي وقعته السلطنة مع شركة  STM السنغافورية، رعى الاحتفال السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع  وبحضور اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس بن عبدالله الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية . بدأ الاحتفال بعزف السلامين السلطاني والجمهوري السنغافوري، بعدها بدأت مراسم التدشين بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، ثم قام  السيد الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع راعي المناسبة بإعلان التسمية التي تفضل وأمر بها  السلطان قابوس بن سعيد  القائد الأعلى للقوات المسلحة لهذه السفينة ( السيب ) ، ثم ألقى المدير العام  للشركة المنفذة للمشروع كلمة رحب فيها بالسيد راعي المناسبة والحضور مستعرضاً مراحل بناء السفينة (السيب) وتصنيعها وفق مواصفات فنية متطورة وبما يحقق لها جاهزية العمل في مختلف الظروف، كما ألقى  اللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية كلمة تحدث فيها عن أهمية هذا المشروع القاضي ببناء أربع سفن دورية مما سيعزز القدرات العملياتية للبحرية السلطانية العمانية للقيام بالمهام الوطنية المنوطة بها والمتمثلة في حماية المياه الاقليمية العمانية والمساهمة في حفظ سلامة الملاحة البحرية كما شكر في كلمته فريق الاشراف على المشروع على الجهود التي يبذلونها . بعدها  تجول السيد راعي المناسبة وكبار المدعوين في مرافق السفينـــة ( السيب ) واطلعوا على أقسامها المختلفة وما زودت به من تجهيزات ومعدات ، كما قام معاليه بمصافحة الطاقم الفني المشرف على مراحل تصنيع السفينة .
وحارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع : « إنه لشرف كبير أن أحظى بالتكليف السامي للسلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحةبرعاية حفل تسمية وتدشين السفينــــة ( السيب ) أولى سفن مشروع أفق ، ويعد هذا المشروع رافداً حيوياً يساهم في تعزيز الإمكانات والقدرات العسكرية لقوات السلطان المسلحة لتطويرها وتحديثها بما يحقق القيام بواجباتها ومهامها الوطنية ، ومما لا شك فيه أن هذه السفينة وبما زودت به من الأجهزة والمعدات والأنظمة الدفاعية الحديثة سيعزز دور  البحرية السلطانية العمانية  في أداء واجبها  الوطني، والمتمثل في حماية المياه العمانية ، وحفظ سلامة الملاحة البحرية ، وتقديم الإسناد العملياتي المطلوب لقوات السلطان المسلحة « . واضاف : « بهذه المناسـبة أهنئ جميع منتسبي البحرية السلطانية العمانية ، متمنياً للجميع  كل التوفيق لخدمة عمان الغالية تحت ظل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة ، كما أهنئ طاقم السفينة  « السيب «  قائدا وضباطا وأفرادا متمنيا لهم التوفيق في مهامهم المنوطة بهم والشكر لفريق الإشراف الذي تابع تصنيع السفينة منذ بدايتها وحتى إكمالها « . من جانبه قال العميد الركن بحري خليفة بن حمد القاسمي مدير عام المشروع : لقد تم التعاقد مع الشركة السنغافورية للتكنولوجيا والهندسة ( STM) في ابريل من عام 2012 م لتصميم وبناء أربع سفن دورية ضمن اطار عملية التحديث والتطوير التي يشهدها  أسطول البحرية السلطانية العمانية و لتقوم بأدوارها الوطنية المختلفة  المنوطة بها.
وقال المقدم الركن بحري مهندس راشد بن سعيد العيسائي ركن أول هندسة بمشروع : « لقد تم في بناء هذا النوع من السفن مراعاة المهام والواجبات الملقاة على عاتق أسطول البحرية السلطانية العمانية والتي من أهمها حماية المياه العمانية والقيام بالدوريات في عرض البحر لفترات طويلة ، وكذلك القدرة على تقديم المساعدة للسفن المنكوبة والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ « .
وقال الرائد بحري مهندس محمد بن حمد النوفلي ركن 2 هندسة بحرية : « في هذا المشروع تم تركيب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا البحرية من أنظمة ومعدات حديثة قادرة على مواكبة  الاحداث  البحرية.
أما النقيب بحري عبدالله بن حمود البوسعيدي ركن 2 لوازم تحدث قائلا : «  لقد حظيت سفن مشروع أفق بمنظومة اتصالات داخلية وخارجية تمكنها من التواصل فيما بينها وبين قطع الأسطول الأخرى وكذلك مع مختلف أسلحة قوات السلطان العمانية بفاعلية عالية».
على صعيد آخر تبدأ أول محطة تعمل بطاقة الرياح لتوليد الكهرباء في السلطنة العمل بحلول عام 2017 حيث سيستغرق بناؤها عامين تقريبا وفقا للحسابات الفنية. وستوقع اتفاقية إنشاء المحطة يوم 22 أكتوبر الجاري بسعة 50 ميجاواط في منطقة هرويل بمحافظة ظفار وعلى مساحة إجمالية تقدر بـ 200 ألف متر مربع وبتكلفة  70 مليون ريال عماني تقريبا) وذلك لتقليل  الاعتماد على الوقود الاحفوري في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي.
وصرح المهندس حمد بن سالم المغدري الرئيس التنفيذي لكهرباء المناطق الريفية في مؤتمر صحفي : أن  مشروع محطة طاقة الرياح سيتم تنفيذه من قبل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل(مصدر) لصالح شركة كهرباء المناطق الريفية. 

ويقدر الإنتاج اليومي بـ 1200 ميجاواط / ساعة ، وتعتبر شركة كهرباء المناطق الريفية هي المالكة لها وسوف تقوم بإدارتها بكوادرعمانية. وأكد المغدري : ان اختيار منطقة هرويل بمحافظة ظفار لإقامة المشروع الذي يعد الأول من نوعه بالسلطنة وفي منطقة الخليج العربي ، جاء بعد دراسة حركة الرياح فيها حيث تبين أن سرعتها جيدة وتتماشى مع المعايير العالمية لإقامة مثل هذه المشاريع ، وقد تم تركيب جهازين في المنطقة منذ ستة أشهر لقياس وتجميع البيانات المتعلقة بالرياح ، مشيرا إلى أن المشروع فور انتهائه سوف يتم ربطه بمغذيات نقل الطاقة الكهربائية بالشبكة الرئيسية جهد 132 كيلوفولت في محافظة ظفار، وسوف يستفاد منها بوجه الخصوص في ولاية صلالة وأجزاء كبيرة من ولاية ثمريت  والولايات الأخرى المربوطة بشبكة نقل الكهرباء في المحافظة.

وأضاف:  أن مشروع محطة توليد الكهرباء باستخدام الرياح يتكون من 15 إلى 25 توربينة هوائية وتبلغ ارتفاعاتها من 120 إلى 145 مترا من سطح الأرض وتنسجم مع التغير الطبوغرافي .

وفازت السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للصناعات الحرفية بجائزة الإجادة الحرفية لعام 2014م والتي نظمها مجلس الحرف العالمي في اندونيسيا تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم والثقافة (اليونسكو) وذلك على مستوى دول قارة آسيا والمحيط الهادي ، وقد  شهدت المنافسة مشاركة أكثر من 250 منتجا حرفيا من أقاليم جنوب وشرق وغرب آسيا بالإضافة إلى اقليم المحيط الهادي، وحاز 114 حرفياً من أصل 253 على جائزة الإجادة الحرفية من 4 مناطق رئيسية شاركت من اقاليم قارة آسيا ودول المحيط الهادي وهي غرب آسيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا بالإضافة الى جنوب المحيط الهادي ، ولقد استضافت اعمال المسابقة جمهورية إندونيسيا ممثلة بوزارة التجارة بالتعاون مع مجلس الحرف الوطني الاندونيسي.

وتهدف جائزة الإجادة الحرفية إلى تشجيع الحرفيين على إنتاج أعمال تستخدم المهارات والتصاميم والعناصر الزخرفية التقليدية بطريقة مبتكرة، من أجل التأكيد على استمراريتها وحفظها فتصلح أن تكون نموذجاً لمعايير الجودة، وتساعد على رفع مستوى الوعي الدولي لجمال وأهمية هذه المنتجات، كما تعمل على الترويج لها لتمكنها من المنافسة في الأسواق العالمية، مما يؤدي إلى إنعاش وتحسين الاوضاع المعيشية للحرفيين ، وقد تنوعت المنتجات الحرفية المشاركة ضمن منافسات المسابقة حيث اشتملت على المنسوجات القطنية والحريرية والقطع المصنوعة من الألياف الطبيعية والخزف بالإضافة إلى نقش وتطعيم الخشب  وتشكيل الأصداف وغيره وصياغة المشغولات الفضية  والنحت، وقد شاركت في المسابقة بالإضافة الى السلطنة كل من الكويت  وإيران، والأردن وفلسطين وأستراليا والهند وبنجلاديش وسريلانكا وبوتان واندونيسيا وماليزيا وجمهورية لاوس  وتايلاند.

وتشكلت اللجنة المحكمة لمنافسات جائزة الإجادة الحرفية لعام 2014م من سبعة محكمين دوليين من الولايات المتحدة الامريكية وماليزيا وإندونيسيا بالإضافة الى ممثلين عن مجلس الحرف العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة (اليونسكو) كما تضمنت اللجنة مشاركة السلطنة ممثلة بالهيئة العامة للصناعات الحرفية  ودولة الكويت بصفة مراقب.

وتألفت لجنة التحكيم من الدكتورة غادة الحجاوي القدومي رئيسة مجلس الحرف العالمي لإقليم آسيا والمحيط الهادي  من دولة الكويت وسورابي روجانا فونجسي رئيسة إقليم آسيا المحيط الهادي سابقا من تايلاند، ومانجاري نيرولا نائبة رئاسة الاقليم لجنوب آسيا من الهند، وإيدريك أونج النائب الأول لرئاسة الاقليم ونائب منطقة جنوب شرق آسيا من ماليزيا، وريتشارد انجلهارت، مستشار سابق بمنظمة اليونسكو لإقليم آسيا والمحيط الهادي من الولايات المتحدة الأمريكية، وجوديث تشانج تانج مستشارة تسويق من سنغافورة، وبنكي سودرمان نائب الرئيس التنفيذي لمدينة التسوق الكبرى في إندونيسيا، فيما قام بإدارة جلسات التحكيم كل من إيدريك أونج من ماليزيا، وياسمين ويرجاوان من إندونيسيا وقد حضر كل من أحمد بن صالح الفارسي (رئيس مكتب الرئيسة) ممثلا عن الهيئة العامة للصناعات الحرفية بإعتباره نائباً لرئيسة الهيئة نائبة رئيس مجلس الحرف العالمي لإقليم آسيا والمحيط الهادي ، والدكتور علي صالح النجادة  من الكويت بصفة مراقب، وقد اشادت اللجنة المحكمة ضمن منافسات المسابقة بمستويات الإجادة الحرفية التي تفردت بها المنتجات الحرفية العمانية المشاركة ، كما أكدت اللجنة على إجادة السلطنة  وتقدمها حرفياً في مجال الاستفادة من تقنية التوليف الحرفي وعدم  المساس بالسمات المعبرة عن الهوية الوطنية وأصالة الحرف . واشتملت الصناعات الحرفية العمانية الفائزة ضمن منافسات المسابقة الخنجر العُماني في مجال المشغولات الفضية بالإضافة منتج السفرة أو السماط السعفي أو ما يعرف محلياً بالعزاف في مجال السعفيات وسوف يتم عرض المنتجات الفائزة لمدة شهر في الجمهورية الإندونيسية يليها عرضها في معرض دولي خاص بمناسبة الإحتفالية بمرور خمسين عاماً على تأسيس مجلس الحرف العالمي (1964-2014) مابين 18-22 أكتوبر 2014م.