مؤتمر اعمار غزة يلتزم في القاهرة بتوفير 5 مليارات و400 مليون دولار لاعادة الاعمار ويطالب باستئناف مفاوضات السلام

هنية : شعبنا لا يستجدي المساعدات

بان كي مون يدعو إلى وقف الاستفزازات في الاماكن المقدسة في القدس

الجنود والمستوطنون يقتحمون الحرم القدسي ويعتدون على المصلين

      
       افتتح الاحد في القاهرة المؤتمر الدولي لاعادة اعمار قطاع غزة الذي دمرته ثالث حرب تشنها اسرائيل خلال ست سنوات بدعوة من وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى استئناف المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية. 
ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العمل على منع استغلال البعض لمعاناة الشعب الفلسطيني لتحقيق اغراضهم ، مضيفا "مصر ساهمت ودعمت كل المبادرات التي استهدفت تحقيق السلام في الشرق الأوسط وأعربت عن تقديرها لجهود أمريكا". 
وشدد في كلمته أمام المؤتمر الدولي ، علي أن مصر تدرك المخاطر والتحديات التي تحيط بالمنطقة وتدعو إلى تحقيق التسوية الشاملة والعادلة وهذه دعوة لزعماء الدول وشعوب المنطقة كلها التي كابدت ويلات الحروب . 
وقال " أنادي الإسرائيليين بأنه حان الوقت لإنهاء الصراع دون إبطاء للوفاء بالحقوق" وأضاف : نجعل من هذه اللحظة نقطة انطلاق حقيقية لتحقيق السلام والازدهار. 
وأكد السيسي أن مصر تسعي من خلال مؤتمر القاهرة لدعم إعادة اعمار غزة إلى الخروج بأفضل السبل لتوفير الدعم اللازم للشعب الفلسطيني ولقيادته الشرعية ، مشددا على أن قطاع غزة كان وسيظل جزءا أصيلا من دولة فلسطين. 
وأشار إلى أن المؤتمر خطوة هامة لدعم الجهود المصرية التي بذلت لحل الأزمة الأخيرة في قطاع غزة والتي نجحت في التوصل إلي وقف شامل لإطلاق النار في 26 أغسطس وتثبيت وقف إطلاق النار. 
وأضاف "مصر عملت على رأب الصدع الفلسطيني برعاية المصالحة وتوصلت إلى تفاهمات حول قضايا المصالحة..كما دعمت البعد الإنساني عبر توفير الاحتياجات الإنسانية وتوفير العلاج للمرض والمصابين بالمستشفيات المصرية". 
وقال الرئيس السيسي أن ما قامت به مصر يؤسس أرضية مناسبة لتفعيل التحرك الدولي العاجل والمطلوب بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية ، استنادا إلى التهدئة الدائمة وممارسة السلطة الوطنية لصلاحياتها في القطاع وعلينا ألا نخذل الشعب الفلسطيني. 
وأضاف السيسي أن انعقاد المؤتمر يوجه رسالة هامة إلى شعب فلسطين لا تتعلق فقط بالتعاطف والمؤازرة وإنما تتضمن وضع حد للوضع القائم والتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة وشاملة حتي يتفرغ الشعب الفلسطيني للبناء دون الخوف من تدمير ما بناه. 
بدوره ، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس " كنت آمل أن نكون في غنى عن عقد هذا المؤتمر للمرة الثانية لو أن عملية السلام التي بنيت على اتفاقيات أوسلو الموقعة منذ أكثر من 20 عاما قد نجحت ، ولو أن مبادرة السلام العربية قد تم تطبيقها، ولو أن رؤية حل الدولتين قد تم احترامها، إلا أنه ذلك لم يحدث رغم المحاولات الحثيثة للرباعية الدولية والادارات المتعاقبة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وذلك لان الاحتلال الإسرائيلي لن يتخلى بعد عن مخططاته الممهنجة للاستيلاء على ارض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية". 
وتابع " نقدر دور دولة النرويج التي استجابت للطلب الفلسطيني بعقد هذا المؤتمر بصفتها الدولة الراعية لمؤتمر المانحين منذ عام 1993 وحتى الآن ولاسيما بعدما لحق بقطاع غزة من كارثة إنسانية ودمار وتشريد طالت معظم مساكنه وبنيته التحتية ومرافقه ومؤسساته وسكانه الأمر الذي يحتاج إلى تدخل عاجل وموارد كبيرة لإعادة البناء والاعمار " . 
وأضاف أن ما جرى من عدوان إسرائيلي وما نتج عنه في غزة امر لا يمكن احتماله ولا يمكن المرور عليه دون محاسبة ، رغم ذلك سنواصل العمل والتنسيق مع مصر والجهات ذات العلاقة لاستمرار التهدئة وتثبيتها . 
وطالب الأطراف المعنية كافة بتسهيل مهمة إعادة الإعمار وعدم وضع أي عراقيل أمام تحقيقها. 
وأكد أن الحكومة الفلسطينية ستقدم للقطاع الخاص كل الدعم الممكن للمشاركة في جهود إعادة الإعمار. 
وأشار عباس إلى أن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة لإعمار قطاع غزة قدرتها بحوالي 4 مليارات دولار، لافتا إلى أن الحكومة ستعمل على تنفيذ هذه الخطة بكل مسؤولية وشفافية وبالتعاون مع هيئات المجتمع الدولي وسيتم عرضها علي لاحقا في المؤتمر. 
وأعرب عن ثقته في أن الإرادة الاقليمية والدولية ستعمل على حشد الدعم اللازم لإعادة الاعمار. 
وحذر من أن عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بالمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين مع حل مشكلة اللاجئين حلا عادلا استنادا إلى مبادرة السلام العربية يدفع بالمنطقة نحو دوامة العنف. 
وقال إن العدوان على غزة كشف هشاشة الوضع في المنطقة في ظل غياب سلام عادل ووعود لم تتحقق، مؤكدا أن الفلسطينيين لا يزالون متمسكين بالسلام وبالتزاماتهم كافة وفق الشرعية الدولية. 
وأجتمع في اطار المؤتمر موفدون من نحو خمسين بلدا بينهم وزراء خارجية حوالى ثلاثين بلدا والامين العام للامم المتحدة وممثلو عدة هيئات اغاثية ومنظمات دولية او سياسية مثل صندوق النقد الدولي او جامعة الدول العربية. 
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري "اقول بوضوح وعن اقتناع عميق اليوم ان الولايات المتحدة تظل ملتزمة كليا وتماما بالعودة الى المفاوضات ليس من اجل المفاوضات ولكن لان هدف هذا المؤتمر ومستقبل المنطقة يتطلب ذلك". 
واضاف كيري الذي كان يجلس على المنصة الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون "لا اعتقد ان اي شخص في هذه القاعة يريد ان يعود بعد عامين او اقل الى نفس المائدة للحديث عن اعادة اعمار غزة" بسبب التقاعس عن "التعامل مع القضايا الاساسية" التي تؤدي الى تكرار النزاع. 
وتابع "ان وقف اطلاق النار ليس السلام، ينبغي ان نعود الى المائدة ومساعدة الناس على القيام باختيارات صعبة، اختيارات حقيقية، اختيارات حول ما هو اكثر من وقف اطلاق النار لانه حتى وقف اطلاق النار الاكثر ديمومة لا يمكن ان يكون بديلا (عن السلام) لامن اسرائيل و(لانشاء) دولة و(ضمان) الكرامة للفلسطينيين". 
وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان الوضع في قطاع غزة لا يزال قابلا للاشتعال في اي لحظة. 
وقال بان "غزة لا تزال برميل بارود، الناس بحاجة ماسة الى رؤية نتائج (تشكل تحسنا) في حياتهم اليومية". 
ودعا المانحين المشاركين في مؤتمر القاهرة الى "دعم سخي" لقطاع غزة. 
ولم تقتصر خسائر الحرب بين اسرائيل من جهة وحركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة ثانية على مقتل اكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين و73 اسرائيليا معظمهم عسكريون. 
واصبح حوالى مئة الف فلسطيني بلا مأوى في القطاع الصغير والمكتظ بالسكان. وقبل الحرب، كان 45% من القوة العاملة و63% من الشباب يعانون من البطالة. 
وتقول منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) ان المعارك ادت الى تدمير 80 الف منزل كليا او جزئيا والكثير من مرافق البنى التحية وشبكات توزيع الماء والكهرباء. 
ويتوقع ان ينخفض اجمالي الناتج المحلي بنسبة 20% خلال الاشهر التسعة الاولى من 2014 مقارنة مع 2013 في حين لا تزال غزة تخضع لحصار اسرائيلي محكم. ويعاني قسم كبير من سكان القطاع من الفقر. 
واكد كيري امام المانحين ان التحديات الانسانية "هائلة" مضيفا ان "شعب غزة بحاجة ماسة الى مساعدة ليس غدا وليس الاسبوع المقبل وانما الآن". 
وتابع "يسعدني اليوم ان اعلن مساعدة اضافية فورية قيمتها 212 مليون دولار الى الشعب الفلسطيني" مشيرا الى ان بلاده "قدمت اكثر من 400 مليون دولار للفلسطينيين عل مدى العام المنصرم بينها 330 مليون دولار منذ بدء النزاع في الصيف". 
ووضعت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية خطة تفصيلية لإعادة الاعمار بقيمة اربعة مليارات دولار، وان كان الخبراء يرون ان القطاع بحاجة الى مبالغ اكبر من ذلك وان العملية ستستمر عدة سنوات. 
وقد يفضي المؤتمر الى الاعلان عن وعود بمساعدات كبيرة. لكن دبلوماسيا قال طالبا عدم الكشف عن هويته ان "بعض التشاؤم يخيم على الاجواء اذ ان الناس تعبوا من دفع المال في غياب حل سياسي في الافق". 
ويعول جزء كبير من الاسرة الدولية على مزيد من الاستقرار السياسي في غزة مع المصالحة التي جرت مؤخرا بين السلطة الفلسطينية التي يرئسها محمود عباس وحركة حماس التي تسيطر على القطاع الواقع بين مصر واسرائيل. 
واجتمعت حكومة التوافق الفلسطينية في قطاع غزة الخميس للمرة الاولى منذ تشكيلها في يونيو بعد سنوات من الخلاف بين فتح وحماس، في رسالة واضحة الى المانحين تفيد بأن الاموال ستوظف بالتأكيد لاعادة الاعمار تحت ادارة حكومة تضم شخصيات مستقلة. 
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ردا على سؤال بشأن مدى تجاوب المانحين مع هذه المطالب ان "توقعاتنا الاولية تقول ان المؤتمر سيحقق نجاحا كبيرا.
وأكد المشاركون في بيانهم الختامي مساندتهم للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار ودعمهم لكل الجهود المقبلة التي من شأنها التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وتقرر عقد اجتماع آخر في مارس 2015.
وقال وزير خارجية النروج بورغ بريندي في ختام المؤتمر ان «نصف هذه المساعدات (5.4 مليار دولار) ستخصص لاعادة اعمار غزة» مشدداً على أن المانحين «ألزموا أنفسهم ببدء سداد هذه المساعدات في أقرب وقت ممكن من أجل تحقيق تحسن سريع في الحياة اليومية للفلسطينيين».
وأكد أن رئاسة المؤتمر، التي تولتها النروج بالاشتراك مع مصر، «تلح على المجتمع الدولي ان يلتزم بتعهداته وان يقدم مساعدات سخية خلال السنوات المقبلة».
بدوره، طالب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بتوفير الدعم لحكومة التوافق الفلسطينية. وأضاف العربي ان إسرائيل تدعي أنها انسحبت من غزة منذ 2005، لكن كل هذا ادعاءات باطلة، متسائلاً: «هل يتواجد السجان داخل السجن، فإسرائيل تحاصر غزة من الخارج، والأراضي الفلسطينية كلها تحت حصارها».
وطالبت ممثلة الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون بدعم السلطة الفلسطينية للقيام بدورها، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو إقرار حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية ليعيشان في سلام وأمن تحت مظلة الاعتراف الدولي. وأكدت آشتون أن التدمير الذي شهدته غزة يحتاج مساعدات إنسانية واقتصادية ضخمة.
وفي ذات السياق، دعا كيري لتجديد الالتزام بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وقال «إن من الممكن التوصل إلى اتفاق دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين وجميع جيرانهم».
وأكد المشاركون في بيان ختامي مساندتهم للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار ودعمهم لكل الجهود المقبلة التي من شأنها التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
وأعلنت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي أن دولة الإمارات العربية المتحدة قرّرت التبرع بمبلغ 200 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اجتماعات مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة والذي ترأست وفد الدولة فيه الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي بمشاركة 50 دولة و20 منظمة دولية.
وتقدم الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في كلمة له في مؤتمر القاهرة حول فلسطين وإعادة إعمار غزة - ألقتها نيابة عنه الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي - بوافر الشكر والتقدير لحكومتي مصر والنرويج على استضافتهما لهذا المؤتمر الدولي المهم حول «فلسطين وإعادة إعمار غزة». وقال «نثمن ونؤكد دعمنا المطلق للمبادرة المصرية الأخيرة القاضية بدعوة إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء حالة العنف والاقتتال وتوفير الحماية للمدنيين».
وأضاف ان انعقاد هذا المؤتمر يعكس الرغبة الصادقة للأشقاء والأصدقاء للمساهمة بمشاريع التنمية والتطوير ودعم الاستقرار في ربوع هذا البلد العزيز.
وقال إن الإمارات العربية المتحدة تعرب عن استنكارها للممارسات العدوانية المستمرة التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتدين سلسة الغارات الأخيرة التي شنتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، وتجدد رفضها الكامل لكافة أعمال العنف التي تؤدي إلى إزهاق أرواح المدنيين وتطالب بضبط النفس والتوقف عن سياسة الانتقام والعقاب الجماعي .. كما تستنكر الإمارات بشكل قاطع الاقتحام الأخير لقوات إسرائيلية للمسجد الأقصى والذي أثار حفيظة كل الداعين إلى السلام.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن دولة الإمارات تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني الأعزل وتدعو إلى وقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية وتطالب المجتمع الدولي بالعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من نيل كافة حقوقه وإقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتشدد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والالتزام بهما حفاظاً على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف «ونحن اليوم في هذا المؤتمر المهم نؤكد دعمنا المطلق لإعادة إعمار غزة ولتخفيف الأسى عن سكانها وتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع خصوصا وفي فلسطين عموماً.. إن دولة الإمارات قدمت ولا تزال تقدم المساعدات العينية والمالية لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز المؤسسات الفلسطينية في الأراضي المحتلة، حيث وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في يوليو 2014 بتخصيص حوالي 92 مليون درهم - 25 مليون دولار أميركي - وتم صرفها كمساعدات إنسانية عاجلة لدعم صمود الشعب الفلسطيني أثناء الهجمات الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل مئات المدنيين الأبرياء الفلسطينيين، وتخصيص حوالي 153 مليون درهم - 41.6 مليون دولار أميركي - للأونروا .. وفي 2013 قدمت الدولة مساعدات بقيمة 340.1 مليون درهم - 92.3 مليون دولار أميركي - لتكون فلسطين خامس أعلى دولة متلقية للمساعدات الإماراتية في العالم.
وأكد أن المسؤولية الاجتماعية والإنسانية تحتم على جميع الأطراف المجتمعية الخاص منها والعام المشاركة والمساهمة في تحسين وتطوير غزة .. ومن خلال تنسيق أدوارنا في هذه المهمة سنتمكن من توفير الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني.
وأضاف «وفي هذا الصدد نؤكد أهمية العمل الجماعي في التخطيط ومن ثم تطبيق استراتيجية قصيرة وطويلة الأمد نستطيع من خلالها ترتيب الأولويات الضرورية مع الحكومة الفلسطينية لتحديد المشاريع المطلوبة وتحديد الالتزامات الجدية القابلة للتنفيذ والتنسيق بيننا للسعي قدماً في تنفيذ المشاريع التنموية والتي نهدف من خلالها إلى ضمان كفاءة استخدام الموارد المطلوبة».
وفي ختام كلمته، قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «أؤكد لكم التزام دولة الإمارات بالمشاركة وتوفير الدعم لإعادة إعمار غزة ومساندة الشعب الفلسطيني من خلال حشد الدعم وتوفير الاحتياجات المطلوبة، ونجدد التزامنا بمبادرة السلام في الشرق الأوسط التي تحث جميع الأطراف على العمل بجدية نحو تحقيق السلام الشامل .. ونتمنى لأعمال مؤتمرنا هذا كل التوفيق والنجاح في تحقيق أهدافه المنشودة».
وتعهدت الكويت والإمارات وقطر الأحد بتقديم مليار و400 مليون دولار لجهود إعادة إعمار قطاع غزة. 
وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي في كلمة بمؤتمر إعادة إعمار غزة في القاهرة "إن دولة الكويت وانطلاقا من دورها الإنساني وشعورها بمسؤوليتها تجاه أشقائها تعلن تقديم 200 مليون دولار أمريكي لثلاث سنوات القادمة مساهمة منها لإعادة إعمار غزة يتولى متابعتها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية." 
كما قالت لبني بنت خالد قاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية "من منطلق دور الإمارات الإنساني تعلن الإمارات تبرعها بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي." 
وكان وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية أعلن خلال المؤتمر أن بلاده ستساهم بمبلغ مليار دولار.
هذا وأكد الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية أهمية انعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة بالقاهرة في هذا التوقيت، معرباً عن شكره وتقديره لحكومة وشعب مصر على استضافة هذا المؤتمر الدولي. 
وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: "إن مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر تأتي في إطار حرصها على دولة فلسطين وشعبها والأراضي الفلسطينية"، معبراً عن أمله في نجاح المؤتمر، وأن يؤتي ثماره المتوقعه. 
وأوضح نائب وزير الخارجية أن افتتاح فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية للمؤتمر يعطيه دعماً قوياً بما ينعكس ايجابياً على فلسطين وشعبها. 
الى ذلك التقى نائب وزير الخارجية، بالقاهرة وزير الخارجية النرويجي بورج برينده وذلك على هامش أعمال المؤتمر. 
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك بين المملكة والنرويج في المجالات كافة، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة.
من جانبه  أكد اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" على محورية دور جمهورية مصر العربية بشأن القضية الوطنية، موجهاً لها التحية لدعوتها واستضافتها لمؤتمر الإعمار. 
وأوضح هنية في تصريح صحفي، أن شعبنا الفلسطيني لا يستجدي المساعدات ولكن حرباً كبيرة مدمرة وعدوان صهيوني واسع ارتكب في غزة وعلى الاحتلال دفع ثمن هذه الجريمة وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه شعبنا. 
وأضاف، أن الشعب الفلسطيني يتطلع لأن يكون هذا المؤتمر مختلفاً عن سابقيه حيث لم يصل من أموال الإعمار التي رصدت في مؤتمرات سابقة إلى غزة أي شيء ولابد أن تتدفق الأموال هذه المرة ليبدأ إعمار ما دمره. وأشار إلى أن انجاح زيارة حكومة الوفاق إلى غزة يعكس المسؤولية الوطنية لحركة حماس وحرصها على الوحدة وكذلك من أجل انجاح مؤتمر اليوم بالقاهرة حتى تشارك الحكومة من مسؤوليتها عن الضفة والقطاع. 
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور خليل الحية، إن حركته نزعت كل الذرائع التي يمكن أن يتذرع بها البعض لتأخير إعادة إعمار قطاع غزة وإغاثته ليوم واحد، مؤكدًا أن حماس مهّدت الطريق لإنجاح حكومة الوفاق الوطني في غزة. 
ولفت الحية خلال كلمة له في مهرجان أقامته حركة حماس لتكريم عوائل شهداء بيت حانون شمال قطاع غزة، إلى أن العالم أدرك أن سياسية حصار غزة فشلت، واتجه للمسارعة في إعادة بناء ما دمره الاحتلال وإغاثة المشردين. 
وأضاف "نحن مطمئنون أن مسيرة الإعمار ستمضي مسرعة بإذن الله، ونتابع ونراقب بكل معاني المسئولية حتى يطمئن شعبنا أن المقاومة ليست عبئًا عليه بل هي سنده ودرعه وقوته ودرعه وكرامته". 
وفي سياق متصل، قال الحية إن حركة حماس تجهز نفسها لخوض الانتخابات البلدية وانتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسة المقبلة، مضيفًا "أننا ماضون ومستعدون أن نخوض الانتخابات من غد لأننا نؤمن بتداول السلطة سلميًا، وأن الانتخابات خيار ديموقراطي لا حيدة عنه ولا مجال للتهرب منه". 
وأضاف "وإلى ذلك الحين، نحن جاهزون للعمل بالشراكة في المؤسسات القيادية ولا يجوز لأحد أن ينفرد بالقرار (..) ومهّدنا الطريق لحكومة الوفاق الوطني للنجاح في غزة". 
وجدد القيادي بحماس تصميم حركته على الوحدة الوطنية، والمضي في طريق إنهاء الانقسام وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على قاعدة من الشفافية والشراكة، "فلا خيار لأحد ولا نجاح لأحد إلا أن نكون في وجه الاحتلال موحدين في سياسية ومقاومة ومؤسسات". 
وقال إن الكيان الإسرائيلي أراد من عدوانه إنهاء المقاومة وتلويث سمعتها، "لكن شعبنا بعد الحرب أصبح أقرب لهذا الخيار، وإن هزيمة إسرائيل هي أقرب مما تظنون وإن إنهاء الاحتلال أقرب مما تتوقعون".
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوقف الاستفزازات في الأماكن المقدّسة في القدس، وحض في مؤتمر عقده مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في رام الله على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية »فوراً«، محذراً من اندلاع العنف مرة أخرى في حال عدم التوصل الى اتفاق بعيد الأمد، في حين أعرب الحمد الله عن أمله أن تصل الأموال التي وعد بها المانحون خلال مؤتمر القاهرة الدولي. ودان الأمين العام أيضاً بشدة مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ووصل كي مون إلى مدينة رام الله للقاء الحمد الله غداة مؤتمر القاهرة للمانحين، حيث تعهدت الدول المشاركة تقديم 5,4 مليارات دولار للفلسطينيين. وقال »مرة أخرى، أدين بشدة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي المستمر«.
وأعرب كي مون أيضاً عن قلقه من الاستفزازات في الأماكن المقدسة في القدس قائلاً »أنا .. قلق للغاية من الاستفزازات المتكررة في الأماكن المقدسة في القدس. وهي تؤدي فقط الى تأجيج التوترات ويجب أن تتوقف«.
وحض الأمين العام على استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية »فوراً« محذّراً من اندلاع العنف مرة أخرى في حال عدم التوصل الى اتفاق بعيد الأمد. وقال »أحث الفلسطينيين على إظهار الشجاعة ومواصلة الانخراط.. في عملية السلام (و) أن يفعل الإسرائيليون الامر نفسه«، مضيفاً »الوقت ليس في صالح السلام. علينا التدخل فوراً لحؤول دون ان يترسخ الوضع القائم الذي لا يمكن ان يستمر«.
من جانبه قال الحمد لله إنه يأمل أن تصل الأموال التي تم التعهد بتقديمها في مؤتمر إعادة إعمار غزة للبدء في العمل فوراً. وقال الحمد لله في المؤتمر الصحافي المشترك مع كي مون »نحن نأمل بالبدء في إعادة الإعمار فوراً. الخطط جاهزة وهذا يعتمد على دفع الأموال وبالمناسبة هذه الأموال وعود نأمل أن تتحقق«.
وأضاف »تجربتنا السابقة في المؤتمرات السابقة وفي شرم الشيخ في 2009 أن معظم الفلوس لم تكن تأتي ولكن دعونا نأمل أن الفلوس ستأتي«. وتابع قائلاً »الخطط جاهزة والآلية جاهزة بالتعاون مع الامم المتحدة. وإسرائيل عامل مهم في إدخال المواد. تم وضع آلية لإدخال المواد بموافقة كل الاطراف بما فيها حماس«.
والتقى كي مون في القدس المحتلة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي اتهم من أوصفهم »متطرفين فلسطينيين« بالوقوف وراء ما وصفها »بأعمال العنف« في المسجد الاقصى. وحض نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك، كي مون على منع تحركات الفلسطينيين »الأحادية الجانب« في الأمم المتحدة.
وأصيب عشرات المصلين في المسجد الاقصى خلال اعتداء همجي واسع النطاق شنته قوة كبيرة من شرطة الاحتلال ووحداته الخاصة من ساعات الصباح الباكر، بهدف تفريغه من المرابطين فيه، وافساح المجال امام عشرات المستوطنين الذين اقتحموه يتقدمهم نائب رئيس الكنيست العنصري موشيه فيغلين. 
وذكرت مصادر الاوقاف الاسلامية ومؤسسة الأقصى للوقف والتراث وشهود عيان ان قوة كبيرة من عناصر الاحتلال اقتحمت بعد صلاة الفجر المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، وبدأت بإطلاق كثيف وعشوائي للقنابل الصوتية والحارقة وغاز الفلفل، والرصاص المعدني باتجاه على المصلين والمعتكفين والمرابطين فيه، وغالبيتهم من كبار السن ما اوقع عددا كبيرا من الاصابات في صفوفهم، فيما شوهدت اعمدت الدخان في عدة مناطق من المسجد. 
واشارت المصادر الى ان قوات الاحتلال حاصرت الجامع القبلي المسقوف، وأطلقت وابلاً من القنابل المختلفة، داخله ما أوقع المزيد من الاصابات في صفوف المعتكفين داخله. ووجه المحاصرون نداء استغاثة لابناء القدس بسبب عدم وجود طواقم إسعاف في مثل هذه الساعة المبكرة. 
واثر ذلك فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً حول المسجد الأقصى ومنعت الدخول اليه من جميع الأبواب بما في ذلك حراس وموظفو الأوقاف وسدنته، كذلك طلاب وطالبات المدارس الشرعية، وذلك بهدف فتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين والمتطرفين المحتفلين بما يسمى "عيد العرش" أو "المظلة سوكوت". 
في غضون ذلك، بدأت اقتحامات المستوطنين بمجموعة تضم 58 مستوطناً عند الساعة 7:30 حيث تجولوا في باحاته تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي اعتلت أسطح البيوت المجاورة للمسجد ونشرت قناصة وفرقا من وحدات القمع المقنعين. 
وفي وقت لاحق اقتحم العنصري موشي فيغلين نائب رئيس الكنيست المسجد الاقصى ومعه أربعة من مرافقيه ونظموا جولة فيه استمرت 45 دقيقة أدوا خلالها طقوسا تلمودية عند منطقة باب الرحمة، ثم صعدوا صحن قبة الصخرة، حيث اخذ فيغلين يتحدث بصوت مرتفع عن سيادة اسرائيل على الاقصى ومن ثم خرج من باب السلسلة. 
ووفق المصادر فقد بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الاقصى منذ ساعات الصباح  نحو 185 مستوطناً، بإشراف ومتابعة من قبل وزير الأمن الداخلي اسحاق أهرونوفتش. 
بدورهم، ذكر حراس المسجد الأقصى أن قوات الاحتلال قطعت التيار الكهربائي عن المسجد القبلي، كما اعتلت أسطحه، اضافة الى تكسير احدى النوافذ الكبيرة القريبة لمحراب زكريا، كما اشتعلت النيران في السجاد القريب من الباب الشرقي. 
وفي بيان لاحق ذكرت مؤسسة الأقصى ان قوات الاحتلال انسحبت من المسجد الاقصى وخففت من حصارها حوله، ما أتاح المجال امام المرابطين والمرابطات الذين انبروا في تنظيفه وازالة اثار الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال. وكانت قوات الاحتلال فرضت قيوداً مشددة حول المسجد منذ الصباح الباكر ومنعت الرجال دون الخمسين وكذلك النساء دون استثناء من دخول المسجد، فتجمهر المئات عند البوابات، لا سيما بابي حطة والأسباط ووقعت صدامات مع قوات الاحتلال التي اعتدت عليهم بالهراوات وقنابل الغاز والصوت. 
من جهة أخرى، أصيب عدد من الشبان بالرصاص المعدني فيما اعتقل آخر، خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب اقتحام مئات المستوطنين المتطرفين لمقام يوسف شرق نابلس لاداء صلوات وطقوس تلمودية. 
وعلى صعيد آخر، ذكر نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال اعتقلت 12 مواطناً، من مناطق متفرقة من المحافظات.