الأكراد يطالبون دول التحالف بشن غارات مكثفة على مقاتلي داعش في عين العرب

تركيا تمنع طائرات أميركا من ضرب داعش انطلاقاً من قاعدة إنجرليك

داعش تسيطر على معسكر هيت غربي الأنبار

رئيس الاركان الأميركي يرى أن حسم المعركة سيكون في الموصل

داعش تقترب من بغداد وكادت تحتل المطار والعراق ينفي

الجيش العراقي يحرر 6 أقضية في محافظة صلاح الدين

     
      
       حثت القوات الكردية المدافعة عن عين العرب كوباني بالكردية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على تكثيف الهجمات الجوية على مسلحي داعش الذين شددوا قبضتهم على المدينة السورية الواقعة على الحدود مع تركيا. 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان القوات الكردية تواجه هزيمة حتمية إذا لم تفتح تركيا حدودها للسماح بدخول السلاح إلى المدينة وهو ما يبدو حتى الآن أن أنقرة ترفضه. 

وقد صعد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الضربات الجوية على تنظيم داعش في المدينة وحولها قبل أربعة أيام. وقالت الجماعة المسلحة الكردية الرئيسية -وهي وحدات حماية الشعب- في بيان إن الغارات الجوية كبدت داعش خسائر فادحة لكن فعاليتها قلت في اليومين الماضيين. 

وقال ضابط عسكري كردي تحدث من عين العرب إن تنظيم داعش جلب مزيدا من الدبابات والمدفعية الثقيلة إلى الخطوط الأمامية وأن المعارك التي تدور من شارع إلى شارع تجعل من الصعب على الطائرات الحربية استهداف مواقع التنظيم. 

وقال عصمت الشيخ رئيس مجلس الدفاع عن كوباني لدينا مشكلة وهي الحرب التي تدور بين المنازل. واضاف قوله الضربات الجوية تفيدنا ولكن داعش تستقدم دبابات وقطع مدفعية من الشرق. لم نكن نرى معهم دبابات ولكن شهدنا دبابات تي-57. 
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان داعش يحصل على الامدادات والرجال وتركيا تمنع عين العرب من الحصول على الذخائر. وحتى مع المقاومة إذا بقيت الأحوال هكذا فإن القوات الكردية ستكون مثل سيارة بلا وقود. 

وقال صحافي من وكالة رويترز يراقب الجانب التركي من الحدود إن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من كوباني يوم السبت وكانت أصوات التراشقات بالنيران شبه متواصلة مع احتدام المعارك في فترة بعد الظهر. 

وبعد الغروب استمر دوي القصف يتردد في أنحاء المنطقة وأضاءت القنابل المضيئة السماء في القسم الشرقي من المدينة التي سقطت أجزاء كبيرة منها بيد داعش في حين احتدمت المعارك على الأطراف الغربية والجنوبية للمدينة. 

وقالت مسؤولة عسكرية كردية في مدينة القامشلي السورية، وهي منطقة أخرى تحت سيطرة الأكراد، ان آلاف المقاتلين مستعدون للذهاب إلى كوباني إذا فتحت تركيا ممرا إلى المدينة. 

غير أن المسؤولة غالية نعمت قالت إن الاحتياج الأساسي للمقاتلين في كوباني هو الحصول على تسليح أفضل. وقالت ما ينقصهم هو الأسلحة المتوسطة المدى. 

واضافت قولها وفقا للأنباء والمعلومات في كوباني لا يوجد نقص في أعداد المقاتلين إنما النقص في الذخائر. 

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الطائرات الأميركية شنت ست غارات على أهداف ل داعش بالقرب من مدينة كوباني المحاصرة يومي الجمعة والسبت. 

وقال المرصد السوري إن عدد القتلى في صفوف وحدات حماية الشعب الكردية ارتفع إلى ما لا يقل عن 226 في حين قتل 298 من مسلحي داعش منذ بدأ التنظيم هجومه على كوباني في 16 أيلول الماضي. وأضاف المرصد في بيان ان العدد الحقيقي للخسائر البشرية من الطرفين هو ضعف الرقم الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى اللحظة وذلك بسبب التكتم الشديد على الخسائر البشرية. 

وقال إدريس ناسان المسؤول في الإدارة الذاتية لمدينة كوباني عبر الهاتف إن الغارات الجوية ساعدت المقاتلين الأكراد على استعادة بعض المناطق إلى الجنوب من المدينة لكن هذا الامر لا يكفي. وأضاف قبل ايام قليلة شن مقاتلو داعش هجوما بمدرعة هامفي واستخدموا قذائف المورتر والمدافع والدبابات. نحن لا نريد فقط رشاشات كلاشنيكوف ورصاص. نريد سلاحا فعالا اذ انهم استولوا على الكثير من الدبابات والمركبات العسكرية في العراق داعيا القوى الخارجية إلى ارسال أسلحة إلى المقاتلين الأكراد. 

وأضاف عدد المقاتلين الذين يفدون إلى وحدات حماية الشعب جيد جدا. لكن مجيء المقاتلين من دون أسلحة لن يحدث فرقا ملحوظا.
هذا وقال مصدر حكومي تركي ان تركيا لم تبرم "اتفاقا جديدا" مع الولايات المتحدة يجيز فتح قواعدها امام طائرات التحالف الدولي التي تشن غارات على اهداف تنظيم الدولة الاسلامية في سورية والعراق. 
وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته "لا يوجد اتفاق جديد مع الولايات المتحدة بخصوص انجرليك"، في اشارة الى القاعدة الجوية الواقعة جنوب تركيا. 
والاحد اعلن مسؤول اميركي في وزارة الدفاع طالبا عدم كشف هويته ان حكومة انقرة سمحت للجيش الاميركي باستعمال منشآتها لشن غارات على تنظيم الدولة الاسلامية. 
وشدد المصدر الحكومي التركي ان "موقفنا واضح، ليس هناك اتفاق جديد"، مذكرا بان الاتفاق الساري حاليا بين تركيا والولايات المتحدة لا يسمح للجيش الاميركي بالوصول الى قاعدة انجرليك، قرب اضنة (جنوب) الا ليقوم بمهمات لوجستية او انسانية. 
واضاف ان "المفاوضات مستمرة على اساس الشروط التي وضعتها تركيا سابقا". 
وترفض تركيا في الوقت الراهن الانضمام الى التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لان الغارات الجوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية قد تعزز معسكر الرئيس السوري بشار الاسد العدو اللدود للحكومة التركية الاسلامية المحافظة. 
واشترطت السلطات التركية قبل المشاركة اقامة منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي في شمال سورية وتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة واعادة التأكيد على ان الهدف هو قلب نظام دمشق. 
الى ذلك قالت مصادر في مكتب رئيس وزراء تركيا انه تم التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة على تدريب قوات المعارضة السورية. 
ميدانيا تمكن المقاتلون الاكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا من استرجاع موقعين كان استولى عليهما تنظيم "الدولة الاسلامية"، من دون ان يؤثر ذلك على توازن القوى داخل المدينة المهددة بالسقوط في ايدي التنظيم المتطرف. 
في هذا الوقت، واصل الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غاراته ليلا على مواقع وتجمعات لتنظيم "الدولة الاسلامية" في جنوب المدينة وشرقها. كما شملت الغارات محافظة الرقة (شمال) المجاورة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. 
وانفجرت سيارة مفخخة يقودها مقاتل من تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال عين العرب (كوباني بالكردية)، من دون ان يعرف ما اذا كانت تسببت باصابات وقتلى. 
وافاد صحافي في المنطقة الحدودية من الجانب التركي عن سماع اصوات طلقات اسلحة رشاشة وانفجارات قذائف هاون متلاحقة ناتجة عن الاشتباكات التي باتت تدور على اقل من كيلومتر من الحدود. 
واذا كان مقاتلو "وحدات حماية الشعب" الكردية نجحوا في كسب بضعة امتار على الارض بعد هجمات مضادة خلال الساعات الماضية، فالواقع ان التنظيم المعروف باسم "داعش" لا يزال يسيطر على مساحة تقارب الاربعين في المئة من المدينة الصغيرة المحاصرة من ثلاث جهات، بينما تحدها تركيا من الجهة الرابعة مقفلة معبرها الحدودي على الاسلحة والمتطوعين الاكراد الراغبين بدخول عين العرب والقتال الى جانب المدافعين عنها. 
وقال المرصد في بريد الكتروني "نفذت وحدات حماية الشعب هجوماً معاكساً في القسم الجنوبي لمدينة عين العرب انتهى بتمكنها من التقدم والسيطرة على نقطتين لتنظيم الدولة الإسلامية". 
واوضح ان هذا الهجوم جاء بعد محاولة جديدة من التنظيم لاستكمال السيطرة على المدينة عبر هجوم من أربعة محاور على مراكز الوحدات في الجنوب، في ظل استمرار المعارك العنيفة على محاور المدينة الشرقية والجنوبية. 
وتخلل المعارك قبل الظهر سقوط قذيفتين أطلقهما تنظيم "الدولة الإسلامية" على منطقة المعبر الحدودي الواصل بين مدينة عين العرب والأراضي التركية. 
واشار المرصد الى ان حصيلة القتلى في معارك الاحد بلغت 14 مقاتلاً من تنظيم "الدولة الإسلامية" وخمسة مقاتلين اكراد. 
وكانت "وحدات حماية الشعب" نجحت الاحد بالتقدم بضعة امتار في محيط "المربع الامني" الذي استولى عليه التنظيم الجمعة في شمال عين العرب. ويضم هذا المربع مقارا ومباني تابعة لقيادة "وحدات حماية الشعب" وقوات الامن الكردية والمجلس المحلي للمدينة. 
وافاد المرصد من جهة ثانية، عن تنفيذ طائرات التحالف العربي الدولي خمس ضربات استهدفت اربع منها تجمعات ومواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في القسم الجنوبي لعين العرب، بينما استهدفت الضربة الأخيرة مراكز للتنظيم على أطراف المدينة من جهة هضبة مشته نور الواقعة عند التخوم الشرقية. 
وشملت ضربات الائتلاف الدولي مناطق في مدينة الرقة وأطرافها، ابرز معاقل "الدولة الاسلامية"، وأماكن في ريف الرقة الشمالي حيث استهدفت تجمعات لهذا التنظيم. 
وقتل في الغارات في الرقة وعين العرب 28 عنصرا من تنظيم "الدولة الإسلامية"، بحسب المرصد. 
وبدأ الهجوم في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر، وتسبب، بحسب المرصد، بمقتل نحو 600 شخص معظمهم من المقاتلين من الطرفين. 
واستقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" المدجج بالسلاح الثقيل والمتطور، تعزيزات الاحد الى كوباني في مواجهة المقاومة الشرسة التي يبديها المقاتلون الاكراد الذين يشكون من نقص في الذخيرة والسلاح.
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل إن مدينة عين العرب السورية كوباني تمثل مشكلة صعبة للغاية ولكنه أضاف إن الغارات الجوية حققت بعض التقدم في صد مقاتلي تنظيم داعش. 

وأردف هاغل قائلا في مؤتمر صحفي في العاصمة التشيلية سانتياغو نفعل ما في وسعنا من خلال ضرباتنا الجوية للمساعدة في صد تنظيم داعش. في حقيقة الأمر أحرز بعض التقدم في تلك المنطقة. إنها مشكلة صعبة للغاية. مشيرا إلى كوباني. 

ويقوم هاغل بجولة في أميركا الجنوبية تستغرق ستة أيام وتشمل ثلاث دول. وأكد هاغل إن المعركة ضد داعش عملية طويلة الأمد. 

وسئل عن الوضع في العراق فقال إن قوات الأمن العراقية تسيطر تماما على بغداد وتواصل تعزيز مواقعها هناك. وقال نواصل مساعدتها بالضربات الجوية وبمساعدتنا وبمستشارينا. 

وكانت الولايات المتحدة ذكرت انها ترى احتمالا متزايدا لشن هجمات انتقامية تستهدف أعضاء التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش منذ ان بدأت توجيه ضربات جوية لمقاتليها في الشهر الماضي. 

وفي تحديث يتم بشكل دوري لتحذيراتها حول العالم بشأن المخاطر المحتملة، أشارت وزارة الخارجية إلى ان الولايات المتحدة وشركاء اقليميين بدأوا العمل العسكري ضد داعش في 22 ايلول. وأضافت انه ردا على الضربات الجوية دعت داعش مؤيديها الى مهاجمة الاجانب أينما كانوا. 

وقالت الوزارة ان السلطات تعتقد بوجود احتمال متزايد لشن هجمات انتقامية ضد مصالح الولايات المتحدة والغرب وشركاء التحالف في أنحاء العالم وخاصة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا. 

وكررت وزارة الخارجية آخر تحذير أطلقته في العاشر من نيسان ان المعلومات الحالية تشير الى ان داعش والقاعدة والمنظمات المنبثقة عنهما والجماعات الارهابية الاخرى مستمرة في التخطيط لشن هجمات ارهابية ضد المصالح الاميركية والغربية في أوروبا. 

وأضافت الوزارة مستخدمة عبارات لم تظهر في التحذير السابق تعتقد السلطات ان احتمال شن هجوم ارهابي في أوروبا زاد مع عودة أوروبيين اعضاء في داعش.

وقالت بريطانيا الأحد إنها أرسلت فريقا من المدربين العسكريين إلى العراق لتدريب مقاتلي البشمركة الأكراد على استخدام الأسلحة الآلية الثقيلة في مواجهة مسلحي تنظيم داعش. 

وأعلنت بريطانيا الخطوة فيما دعا المقاتلون الأكراد الذين يحاربون التنظيم في مدينة كوباني السورية المحاصرة تركيا إلى فتح ممرات للسماح بدخول مقاتلين متطوعين وأسلحة لتعزيز قواتهم. 

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن الفريق وصل إلى اربيل قبل نحو أسبوع لمساعدة المقاتلين الأكراد على استخدام اسلحة أرسلتها لهم بريطانيا الشهر الماضي. وقالت وسائل اعلام محلية إن الفريق يتكون من 12 فردا. 

وأضافت الوزارة في بيان نستمر في تقييم المساعدة لقوات الأمن العراقية وسترسل فرق تدريب أخرى لتحسين مهارات الجندية وتقديم المعرفة في مجال ابطال العبوات الناسفة والطب. 

وأكدت متحدثة أن دور المدربين العسكريين غير قتالي. وعلى الرغم من تفويض البرلمان البريطاني للقوات الجوية الملكية بالمشاركة في غارات جوية بالعراق تستهدف مقاتلي داعش فإن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال إن مسألة نشر قوات برية غير مطروحة في الوقت الحالي. 

من ناحية اخرى، قال بوريس جونسون رئيس بلدية لندن إن أجهزة الأمن البريطانية تراقب الآلاف من المشتبه بهم بتهمة الارهاب في العاصمة وتقوم بعمليات رصد يومية. 

وأضاف في مقابلة مع صحيفة دايلي تليغراف: نحن حذرون للغاية في لندن وقلقون جدا. 

وفي آب رفعت بريطانيا انذارها الدولي للخطر إلى ثاني أعلى تصنيف وهو شديد مما يعني أن خطر وقوع هجوم مرجح بشدة حيث حذر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من أن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية الذين يحاربون في سوريا والعراق يمثلون أكبر خطر على أمن بريطانيا على الاطلاق. 

ويعتقد أن 500 بريطاني انضموا إلى القتال بمنطقة الشرق الأوسط وتقول السلطات البريطانية منذ وقت طويل إن المسلحين الذين اكتسبوا مهارات قتالية وأصبحوا أكثر تشددا يمثلون خطرا كبيرا لدى عودتهم لبريطانيا. وقال جونسون إن الخطر أوسع انتشارا.
وهدد مسؤول كردي رفيع تركيا بانتفاضة كردية جديدة في حال اصرت على سياستها الحالية بعدم التدخل في المعركة الدائرة في مدينة عين العرب (كوباني) السورية المحاذية لتركيا. 
وتقاتل وحدات حماية الشعب (أبرز الفصائل الكردية السورية المسلحة) المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني تنظيم " داعش" الإرهابي الذي يهاجم مقاتلوه المدينة التي تسكنها أغلبية كردية. 
ووافق البرلمان التركي على تفويض الحكومة التركية شن عمليات عسكرية عبر الحدود في سورية والعراق لكن أنقرة ترفض حتى الآن الانضمام إلى التحالف العسكري ضد التنظيم أو استخدام القوة لحماية كوباني كما لم تستجب للدعوات بالسماح للأسلحة والمقاتلين المتطوعين بالمرور إلى المدينة المحاصرة. 
وقال جميل بيك أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني (pkk) وأرفع مسؤول فيه خارج السجن لشبكة (إيه.آر.دي) الألمانية في أربيل بمنطقة كردستان العراق شبه المستقله "لقد أنذرنا تركيا. إذا استمرت على هذا النهج فعندئذ ستستأنف مجموعاتنا المقاتلة حربها الدفاعية ذوداً عن شعبنا." وأضاف "حزب العدالة والتنمية (الحاكم) هو المسؤول عما يحدث حاليا في كوباني وفي تركيا." وشن حزب العمال الكردستاني الذي أدرجته تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على لائحة المنظمات الإرهابية حربا على مدى 30 عاما في جنوب شرق تركيا. وأضاف بيك "أعدنا جميع مقاتلينا الذي كنا قد سحبناهم من تركيا إلى هناك لأن تركيا مستمرة في سياستها من دون أي تغيير." 
وانتقد بيك التفويض التركي الذي يسمح بتوغلات عسكرية في العراق وسورية لمحاربة مقاتلي "الدولة الاسلامية" وقال إنه يهدف لقتال حزب العمال الكردستاني. وقال "بالكاد يأتي هذا التفويض على ذكر الدولة الاسلامية لكنه يذكر حزب العمال الكردستاني كثيرا. إن هذا التفويض يرقى لكونه إعلان حرب على حزب العمال الكردستاني وبموافقة البرلمان عليه تكون تركيا قد أنهت عملية السلام." 
وتسببت أزمة كوباني بأعمال عنف دموية في تركيا حيث يبلغ عدد الأكراد 15 مليوناً. وقتل 33 شخصا على الأقل في ثلاثة أيام من التظاهرات وأعمال الشغب في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية بينهم ضابطا شرطة قتلا بالرصاص في محاولة على ما يبدو لاغتيال قائد شرطة محلي اصيب بجراح في الهجوم.
الى هذا تقود المقاتلة الكردية "ميسا عبدو" إلى جانب مقاتل آخر القوات الكردية التي تدافع عن مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية في مواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف. 
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة (فرانس برس) ان "ميسا عبدو المعروفة باسمها الحربي نارين عفرين تقود قوات (وحدات حماية الشعب) الى جانب محمود برخدان (المقاوم بالكردية) في عين العرب". 
ويخوض مقاتلو "وحدات حماية الشعب" الاكراد معارك ضارية مع تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يشن منذ نحو شهر هجوماً على المدينة المحاذية لتركيا بهدف السيطرة عليها. 
وتنشط "وحدات حماية الشعب" في المناطق التي تسكنها غالبية من الاكراد في سورية، وتحديداً في شمال وشمال شرق هذا البلد الذي يمزقه نزاع دام منذ اكثر من ثلاثة اعوام. وينظر اليها على انها الفرع العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي النافذ. 
وتحمل ميسا عبدو (40 عاماً) كباقي المقاتلين الاكراد اسما حربيا هو (نارين عفرين)، في اشارة الى منطقة عفرين السورية التي تتحدر منها والواقعة في محافظة حلب التي تضم عين العرب أيضاً. 
وقال الناشط الكردي في عين العرب مصطفى عبدي ل(فرانس برس) أن "الاشخاص الذين يعرفونها يقولون إنها مثقفة وذكية (...) وتتميز بهدوئها". 
وأضاف "انها قدوة في الاخلاق والطيبة رغم قساوة الحياة العسكرية، وهي تتفهم نفسية مقاتليها (...) وتناقشهم في مشاكلهم بشكل مباشر". 
وتحمل العديد من النساء الكرديات السلاح في سورية والعراق ومناطق اخرى، ويقاتل معظمهن في صفوف حزب العمال الكردستاني التركي. 
وفي الخامس من ايلول/اكتوبر، نفذت المقاتلة الكردية ديلار جينكسيميس المعروفة باسم عفرين ميركان عملية انتحارية ضد موقع لعناصر تنظيم "الدولة الاسلامية" عند أطراف عين العرب. 
وهذه أول عملية انتحارية لمقاتلة كردية منذ بدء النزاع السوري في منتصف آذار/مارس 2011.
وأفاد مصدر عراقي في قيادة عمليات الأنبار، الاثنين، بأن تنظيم داعش سيطر على معسكر هيت غربي المحافظة، بعد انسحاب تكتيكي لقوات الجيش. 
ونقل موقع "السومرية نيوز" عن المصدر إن تنظيم داعش سيطر على معسكر هيت غربي المحافظة، بعد انسحاب تكتيكي للفوج الأول اللواء 27 التابع للفرقة السابعة. وأضاف أن تلك القوات قامت بنقل جميع الأسلحة والمعدات إلى ناحية البغدادية للتمركز فيها. 
وكانت قيادة عمليات الجزيرة والبادية نفت، الأحد أنباء تحدثت عن سيطرة تنظيم "داعش" على معسكر قضاء هيت غربي الأنبار، فيما أكدت أن القوات الأمنية صدت هجوماً للتنظيم على المعسكر ودمرت آليتين له.
واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد ان العراقيين هم من عليهم التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يواصل تقدمه رغم الغارات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من اجل استعادة اراضيهم. وصرح كيري "مع الوقت نعتقد ان الاستراتيجية ستتعزز وان القدرات ستتوطد وستصبح (داعش) اكثر عزلة" في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية. واضاف "لكن في نهاية الامر، العراقيون هم من عليهم استعادة اراضي العراق. العراقيون في الانبار هم من عليهم المحاربة لاستعادتها". 
كما اعتبر كيري ان الهجوم الذي يشنه التنظيم على مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) السورية على الحدود التركية "مأساة" تستمر رغم الغارات التي يشنها الائتلاف منذ اسابيع. 
وحذر مسؤولون اميركيون من مخاطر وقوع مجزرة في عين العرب في حال نجح التنظيم الذي يشن هجومه منذ ثلاثة اسابيع في السيطرة عليها. 
واعربت واشنطن مرات عدة عن قلقها حول المدينة الا انها شددت في الوقت نفسه على ان انقاذها من السقوط ليس الاولوية في معركة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وقال كيري امام صحافيين في القاهرة على هامش مؤتمر لاعادة اعمار قطاع غزة "لقد قلنا منذ البدء ان الامر سيتطلب وقتا لحشد الائتلاف". 
واضاف "الامر سيتطلب وقتا لاعادة بناء ثقة الجيش العراقي وقدرته" التي تبددت امام الهجوم الصاعق الذي شنه التنظيم في حزيران/يونيو وسيطر فيه على اراض شاسعة من العراق. وتابع "ستشهد الايام المقبلة كرا وفرا كما هو الامر في كل نزاع... الا اننا واثقون من قدرتنا على تنفيذ هذه الاستراتيجية خصوصا وان كل دول المنطقة تعارض داعش". 
وقال كيري ان اكثر من 60 دولة تعهدت تقديم مساعدة لمحاربة التنظيم الاسلامي. 
والتقى كيري في القاهرة نظيريه الاردني والقطري في مشاورات ركزت على الائتلاف الدولي الذي يشارك فيه البلدان.
وكشفت واشنطن أن مطار بغداد كاد يسقط بيد مقاتلي داعش لولا تدخل مروحيات الأباتشي في الآونة الأخيرة لصد هجوم المتطرفين على بعد عشرين كيلومتراً من مطار بغداد.
وقبل ذلك نفى وزير الدفاع الأميركي فقدان الجيش العراقي سيطرته على العاصمة في الوقت الذي تفيد فيه الأنباء بوقوف نحو عشرة آلاف متطرف على أطراف العاصمة بعد تقدم واضح في الأنبار رغم الضربات الجوية الدولية. 
ولم يستبعد رئيس اركان القوات المسلحة الأميركية، مارتن ديمبسي، قيام قوات أميركية بدور على الأرض في العراق مستقبلاً، وذلك حين تصبح القوات الأمنية العراقية جاهزة لشن هجومٍ ضد تنظيم داعش. 
وقال ديمبسي إنه حتى الآن لم يسجل أي وضعٍ يدل على أن تواجد قوات أميركية على الأرض كان سيجعل الضربات الجوية أكثر فاعلية، لكن الوضع سيكون مختلفا حين ستصبح القوات العراقية جاهزة لشن هجومٍ على المتطرفين. وتابع ان الموصل ستكون على الارجح في لحظة ما المعركة الحاسمة على الارض، مضيفا برأيي هذا سيتطلب نوعا مختلفا من المساعدة بسبب تعقيد الوضع. 
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع العراقية دخول مسلحي داعش مدينة أبو غريب القريبة من بغداد، حيث تحدثت تقارير إخبارية عن دخول مسلحي داعش المدينة واستعدادهم لمهاجمة مطار بغداد الدولي. 
ففي العراق، تتباين المعارك بين القوات العراقية والمتطرفين في الجبهات الشمالية والغربية مع دخول الضربات الجوية لدول التحالف الدولي أسبوعها الرابع على مواقع التنظيم في الجبهتين السورية والعراقية. 
الأنبار، وبحسب مصادر عسكرية، طالبت الحكومة المركزية تزويدها بالسلاح، وقوات التحالف تكثيف ضرباتها الجوية على مواقع التنظيم لضمان الاستمرار في الحرب ضدهم. 
أميركا وعلى لسان وزير دفاعها، تشاك هاغل، تدرك المأزق في الأنبار وحاجتهم للسلاح والعتاد، غير أنها قللت من خطر تهديد التنظيم لبغداد بسبب سيطرة القوات الأمنية التي تدعو للاطمئنان. وشدد على استمرار بلاده في استهداف مواقع المتطرفين في العراق جواً، إضافة لتقديم المساعدات وإرسال المستشارين العسكريين. 
ورأى محللون عسكريون حاجة العراق لقوات برية من دول التحالف تدعم القوات المشتركة في مواجهة داعش والقضاء عليه. 
أما صحيفة صنداي تلغراف البريطانية فنقلت عن مصادر عراقية اقتراب المتطرفين من بغداد، وأن مسؤولين عراقيين طالبوا الولايات المتحدة بإرسال قوات برية لحماية العاصمة من خطر التنظيم دون استجابة من واشنطن.
هذا واتفق العراق وبريطانيا على عدم الحاجة لوجود قوات برية أجنبية على الارض لمقاتلة داعش لنتائجها العكسية لصالح التنظيم.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي زار العراق في مؤتمر صحافي مشترك عقد مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري في بغداد سنوفر الدعم الجوي والتقني والتدريب للعراقيين لكن المشاركة في خوض القتال على الارض سيخدم داعش وقضيته كما سينتج تطرفا اكثر مضيفا ان القتال يجب ان يكون من قبل القوات العراقية والعشائر. 
وتابع: كما بينا سابقا، سنوفر الدعم الجوي والتقني والتدريب للقوات العراقية لكن مواجهة داعش يكون من خلال عدة مستويات وليست عسكرية فقط، وانما ينبغي مواجه فكره المتطرف وكشف منابع تمويله، وتجنيد الاجانب واليوم في بريطانيا هناك تثقيف لشعبنا بان ما يقوم به داعش لا يمثل الاسلام والمسلمين. 
واكد وزير الخارجية البريطاني ان بلاده حريصة على تجنب الحاق الاذى والضرر بالمدنيين في الضربات الجوية على مواقع تنظيم داعش في العراق. 
وأضاف هاموند ان داعش لا يمثل خطرا على العراق بل العالم أجمع مشيرا الى ان التحالف يقدم الدعم للحكومة العراقية وقواتها ونحن نتطلع قدما مع الشركاء الدوليين لاعادة تشكيل وتدريب القوات العراقية. 
وقال وزير الخارجية البريطاني في الوقت الذي يقوم به السلاح الجوي البريطاني بتنفيذ طلعات جوية ضد داعش نشعر بفخر كبير في تقديم هذا الدعم للشعب العراقي ونؤكد له على طول هذا التحدي للعراق بانه لن يكون وحيدا كما أكدنا سابقا ان دعمنا سيكون متوازيا للقوات الكردية والعراقية لدحر داعش. 
من جانبه أكد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري ان العراق لم يطلب من دول التحالف بينها بريطانيا، تأسيس قواعد عسكرية على الارض واقتصر على التسليح والطيران والمعلومات الاستخبارية. 
وقال الجعفري ان دعوات وجهت له لزيارة دول عربية لكن اعتذرنا عنها لانشغالات بقضايا اخرى ولكن الايام المقبلة ستشهد جولة لتلبية هذه الدعوات وكما بينا سابقا ان السعودية ودولا عربية اخرى أبدت استعدادها لفتح سفاراتها في العراق. 
وكان وزير الخارجية البريطاني وصل الى بغداد، والتقى رئيس الوزراء حيدر العبادي.
الى هذا قالت مصادر أمنية إن ٢٨ شخصا قتلوا في انفجار ثلاث سيارات ملغومة في مجمع حكومي قرب مدينة بعقوبة العراقية الأحد وإن قائد شرطة محافظة الأنبار قتل عندما نسف مسلحون يشتبه في انهم عناصر بتنظيم داعش موكبه خلال قيامه بدورية. 
وذكرت مصادر في مستشفى أن من بين قتلى المجمع الحكومي في قره قبة الذي يقع على بعد 80 كيلومترا شمالي بعقوبة مدنيون وجنود. كما أصيب 60 شخصا في الهجوم. 
وفي حادث آخر انفجرت عبوتان ناسفتان في سوق بمنطقة دور الضباط في جنوب بعقوبة فقتل ستة مدنيين وأصيب عشرة آخرون بحسب مصدر في الشرطة. 
وكان 45 شخصا على الأقل قتلوا في تفجيرات في بغداد وضواحيها الريفية في حين تواصل الحكومة العراقية الدفاع عن العاصمة ضد الجهاديين الذين سيطروا قبل أربعة أشهر على مدن كبرى في شمال العراق. 
هذا، ونقلت جريدة صنداي تلغراف البريطانية، عن مسؤول عراقي كبير قوله إن عشرة آلاف مقاتل داعشي أصبحوا على أبواب بغداد استعداداً لاقتحام المدينة، مشيراً إلى أنهم حالياً على بعد ثمانية أميال فقط 13 كيلومتراً عن العاصمة العراقية. 
وجاء التحذير من سقوط العاصمة العراقية بغداد على لسان رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح الكرحوت، في الوقت الذي أصبحت فيه غالبية المناطق التابعة للأنبار تحت سيطرة تنظيم داعش. 
ولكن قائد عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح، اعلن الأحد، مقتل 115 من تنظيم داعش خلال التصدي لهجوم واسع على ثلاثة معسكرات للجيش شمالي الأنبار. 
وقال فليح، إن عناصر تنظيم داعش شنوا هجوما هو الأعنف من نوعه على ثلاثة معسكرات للجيش العراقي يتمركز فيها الأفواج الأول والثاني والثالث والرابع التابعة لقيادة الفرقة الأولى على طريق ذراع دجلة شرق ناحية الكرمة شمالي محافظة الأنبار. 
وأضاف فليح أن القوات الأمنية اشتبكت مع عناصر داعش المهاجمين وقتلت 100 عنصر لداعش و15 انتحاريا يرتدون أحزمة ناسفة وتدمير ست سيارات تحمل السلاح الثقيل. 
وأكدت قيادة عمليات دجلة في الجيش العراقي أنها تمكنت من قتل أكثر من 120 مسلحاً من تنظيم داعش خلال الأيام الماضية بين منطقتي سد حمرين والمنصورية في محافظة ديالى شرق العراق، في حين أعلن قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي تحرير 6 أقضية في صلاح الدين من أصل 8 من داعش. 
وقال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي إن داعش فقدت جميع مقارها في سلسلة جبال حمرين ولم يتبق لها مكان آمن بالمحافظة، مشيراً إلى أن قيادة العمليات انتهت من تسليح 2500 مواطن من أبناء العشائر لمساندة القوات الأمنية بتحرير ما تبقى من المناطق التي تتواجد فيها عصابات داعش الإرهابية في محافظة ديالي. 
هذا وأعدم تنظيم داعش الصحافي رعد العزاوي وشقيقه واثنين من أهالي تكريت سبق ان اختطفهم قبل شهرين. 
وكان التنظيم الداعشي قد هدّد قبل أيام بذبح العزاوي، باعتباره خائنا لعمله مع الاعلام الحكومي؛ ولم يرض أن يبايع أمير الدواعش على الطاعة والولاء. 
ويذكر أن مرصد الحريات الصحفية وجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، والنقابة الوطنية للصحافيين العراقيين، قد طالبوا جميعا الحكومة والبرلمان بالعمل الجاد لانقاذ الصحافيين الأسرى لدى داعش بعد أن فشلت الوساطات العشائرية في هذا المسعى.
وذكرت مصادر عسكرية كردية أن تنظيم داعش نقل مقراته القيادية من محيط مدينة بعقوبة إلى بلدة جلولاء في محافظة ديالى، شمالي العراق، تمهيداً لشن هجوم واسع على المدينة، في حين هزت ثلاث تفجيرات لسيارات مُفخخة بلدة قرة تبة شمالي المحافظة، بينما قتل قائد شرطة محافظة الأنبار بانفجار عبوة ناسفة قرب الرمادي، حيث تدور معارك ضد التنظيم، في حين عززت القوات العراقية من حشودها العسكرية في مناطق متفرقة من محافظة صلاح الدين، بهدف استعادة الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.
وقالت مصادر عسكرية في القوات الكردية (البيشمركة) إن تنظيم داعش نقل مقراته القيادية من محيط مدينة بعقوبة إلى بلدة جلولاء بمحافظة ديالى، شمالي العراق، تمهيداً لشن هجوم واسع على المدينة. وأضافت أن التنظيم يكثف، منذ أيام، تعزيزاته العسكرية في بلدتي جلولاء والسعدية، من خلال استقدام المئات من المقاتلين الأجانب المدججين بالأسلحة الثقيلة والمدرعات والدبابات.
وأشارت المصادر، حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية»، إلى أن استخبارات قوات البيشمركة لديها معلومات شبه مؤكدة، تفيد بأن التنظيم يعتزم شن عملية واسعة النطاق، لكسر الطوق المفروض على جلولاء، وتوسيع نطاق وجوده هناك. وفي المقابل، تعزز البيشمركة من تحصيناتها لصد أي هجوم محتمل، بحسب المصادر.
في الأثناء، قالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاث سيارات مفخخة استهدفت بأوقات متفرقة مديرية الاسايش الأمنية وإدارة ناحية قرة تبة ومقراً للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني في شمالي بعقوبة، ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً. واوضح مسؤولاً أمنياً كردياً أن «24 منهم من عناصر البيشمركة القدامى الذين جاؤوا للالتحاق بجبهات القتال ضد عناصر داعش».
وخلّفت التفجيرات التي استهدفت المباني القريبة من بعضها أضراراً في شبكة الكهرباء ومقر محاربي البيشمركة القدماء.
إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي لوكالة فرانس برس إنّ قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن أحمد صداك قُتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه.
ووقع الانفجار لدى مرور موكب قائد الشرطة في منطقة البوريشة إلى الشمال من مدينة الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد).
بدوره، أكد العقيد عبد الرحمن الجنابي، من شرطة الأنبار، مقتل اللواء صداك، وأوضح أنّه «كان يقود قوات من الشرطة لتحرير منطقة طوي، التابعة لناحية أبو ريشة، خلال اشتباكات بدأت منذ ليلة أمس ضد عناصر داعش».
وتعرض صداك قبل مقتله إلى محاولات اغتيال متكررة.
وعلى الإثر، أعلنت قيادة عمليات محافظة الأنبار فرض حظر شامل للتجوال في مدينة الرمادي كبرى مدن المحافظة.
وقال مصدر في قيادة العمليات إن القيادة قررت فرض حظر تجوال شامل على الأشخاص والمركبات في عموم أرجاء مدينة الرمادي حتى إشعار آخر.
وفي محافظة صلاح الدين، قالت مصادر أمنية عراقية لوكالة الأنباء الألمانية: «وصلت إلى محيط مدينة تكريت خلال الثلاثة أيام الماضية تعزيزات كبيرة من مختلف الصنوف العسكرية، تحضيراً لعملية عسكرية في المناطق المحيطة بتكريت، واتخذت القوات من جامعة تكريت وقاعدة سبايكر الجوية أماكن حشودها، بانتظار استكمال تجهيزات الهجوم والشروع بالعملية العسكرية واسعة النطاق».
وأوضحت المصادر «أن الترجيحات تميل إلى عدم الهجوم على تكريت في الوقت الحاضر، والتوجه إلى تطهير مدينتي بيجي والصينية، لتحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها تقوية موقف القوات العراقية في حربها ضد المسلحين، والسيطرة على طرق إمداد المسلحين والتموين التي تربطهم بأربعة اتجاهات، وهي طرق بيجي - حديثة الذي يربط بمحافظة الأنبار، وطريق بيجي - الموصل الذي يربط بمحافظة نينوى وطريق بيجي - الحويجة الذي يربط بمحافظة كركوك ويمر عبر نقطة الفتحة الاستراتيجية، وهي النقطة التي يخترق فيها نهر دجلة سلسلة جبال حمرين، وكذلك تأمين التواصل عن طريق الأرض مع القطاعات الموجودة في مصفاة التكرير بيجي».
وذكرت أن القوات العراقية المعززة بالمليشيات تتركز في ثلاث جهات حول تكريت في مناطق تماس تصل إلى 200 متر بينها وبين مسلحي التنظيم الذين يسيطرون على الجهة الشرقية التي تربطهم بناحية العلم، وتمثل مصدر التموين والتعزيز وخطوط إمداداتهم مع مناطق التجهيز.
وأوضحت المصادر أن قوات التحالف ستشارك بتأمين غطاء جوي في المناطق التي سيتم الهجوم عليها، وكذلك المساعدة على إبطال مفعول العبوات الناسفة والقنابل الموقوتة التي زُرعت عند مداخل المدن بتقنيات حديثة، تهدف إلى تعطيل حركة القوات العراقية قبل الشروع في تفكيكها، تجنباً لخسائر في صفوف الأفراد والمعدات العسكرية.
وكشف وزير النقل العراقي باقر الزبيدي عن وجود «مخطط إرهابي» لاستهداف مدينة الكاظمية، بهدف خلق فتنة داخلية. وحذر الزبيدي، في بيان، من «محاولة إرهابية لخلق فتنة داخلية عبر استهداف الكاظمية المقدسة».
وقال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي إن محيط بغداد شهد محاولات لتنظيم داعش، هدفها إرباك الوضع الأمني في مناطق الضلوعية وبلد والدجيل والمشاهدة والطارمية (شمال)، وجرف الصخر (جنوب)، وسترافقها في الأيام القريبة المقبلة محاولات لإحداث فتنة داخلية تستهدف الكاظمية (شمال العاصمة).
وعدّ الزبيدي أن هذه المحاولات «تهدف إلى شق الصف الوطني، وخلخلة السلم المجتمعي من جهات مشبوهة ومرتبطة تاريخياً بقوى داعمة للإرهاب»، مطالباً «المسؤولين عن الملف الأمني وجماهير بغداد بأخذ الحيطة والحذر، والمبادرة إلى تطويق الفتنة ووأدها في مهدها». 
في القاهرة أعلنت الجامعة العربية عن تحضيرات لاستضافة اجتماع موسع للمفكرين والخبراء من مختلف الدول العربية لبحث أسباب انتشار الإرهاب في الوطن العربي، وذلك للخروج بإستراتيجية عربية لمحاربة الإرهاب، تعرض على الاجتماع الوزاري المقبل بغرض تعميمها على الدول الأعضاء، للاستفادة منها. 
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون السياسية السفير فاضل جواد، في تصريح للصحفيين إن الاجتماع المقبل، يأتي استكمالا لجهود الجامعة العربية التي تسعى في الفترة الحالية لبحث السبب في انتشار الإرهاب في الوطن العربي، وأسباب انضمام الشباب العربي إلى الجماعات الإرهابية المتطرفة. 
وأضاف جواد أن الجامعة العربية استضافت مؤخراً اجتماعا مع ستة مفكرين مصريين، ناقشوا خلاله الأسباب في انتشار الإرهاب، في ظل الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة العربية، لافتا إلى أن الجامعة عرضت عليهم القرار الوزاري الأخير حول إرهاب داعش، وخاصة الفقرة التاسعة، والتي تتحدث عن الاستعانة بالمفكرين والمتخصصين لبحث أسباب وحيثيات هذه الأزمة. 
وأوضح جواد أن الاجتماع المقبل للشخصيات العربية سيضم مفكرين من كافة الدول العربية، بواقع أربع شخصيات من كل بلد يمثلون كل الأطياف، والمكونات العربية، الإسلامية والسياسية، حيث من المنتظر أن تعرض التوصيات والإستراتيجية التي يخرج بها الاجتماع على الاجتماع الوزاري. 
وأكد جواد أهمية بحث أسباب ومحددات التحول الراهن على الساحة العربية، والتي أدت لانتشار الإرهاب، وهو خطر لا يأتي صدفة، وأصبح ظاهرة تبحث الجامعة أسبابها ومحدادتها التي أدت بالشباب العربي إلى الالتحاق بصفوف الإرهابيين.